القاعدة تنشط بالجهاد الإلكتروني ضد الغرب، وتنتعش في ... الصومال؟! (ملف التكفير والإرهاب وأزمة السياسة الأميركية)
2010 August 13
شهدت الاسابيع القليلة الماضية حراكا إعلاميا واسعا لتنظيم القاعدة ومؤيديه علي شبكة الانترنت حيث تم إصدارInspire وهي مجلة الكترونية جديدة باللغة الانجليزية موجهة للجمهور الغربي وتعني الإلهام. كما جري نوع من التنافس بين منتديات الفلوجة والتوحيد حول من يمثل التنظيم إعلاميا، وتلا ذلك خطاب أيمن الظواهري بعد عملية تنظيم القاعدة في أوغندا.
هذه التحركات وغيرها تثير تساؤلات عدة حول مدي نجاح تنظيم القاعدة في استخدام الانترنت في تحدي الأجهزة الأمنية الغربية, ودعم تأثيره في السياسة الدولية عبرعولمة نشاطاته الفكرية والدعوية من اجل التجنيد والتعبئة, كما يثير التساؤل حول وجود توجهات جديدة للإستراتيجية الإعلامية لتنظيم القاعدة, وماهي طبيعة ودور شبكة الانترنت كأداة تواصل في إحداث اختراقات أمنية للمجتمعات الغربية.. وهل ذلك أمر تستهدفه القاعدة أم هو حالة قائمة بالفعل؟
غني عن القول أن الإنترنت حظي باهتمام كبير من تنظيم القاعدة بسبب تميزه بسرعة الانتشار وتخطي الحدود الجغرافية ومحدودية التكلفة, وتأثير ذلك في اكتساب أنصار محتملين خارج دائرة الصراع الميداني مع الولايات المتحدة, بل إن تنظيم القاعدة وجد في الانترنت وسيلة إعلام دولية الطابع مثلت في جوهرها خروجا عن السيطرة التاريخية للحكومات الوطنية علي الاعلام الرسمي وكذلك عن السيطرة الغربية علي وسائل الاعلام الدولية.
نتيجة لذلك لجأت القاعدة إلي التركيز علي المواجهه الاعلامية لتعويض ضعفه العسكري إزاء الولايات المتحدة بعد بدء الحرب في أفغانستان, مستغلا في ذلك الانتشار الواسع لاستخدامات الانترنت في الغرب, وأهميته كأداة للتأثير في الرأي العام- الذي يؤثر بدوره في تغيير سياسات الحكومات, لذا حرص قادة تنظيم القاعدة في خطاباته المتعددة علي مخاطبة الشعب الامريكي والعديد من الشعوب الأوروبية. وقد تمخض ذلك الاهتمام عن تأسيس تنظيم القاعدة الجبهة الإسلامية الاعلامية العالمية التي أصبحت بمثابة الذراع الإعلامية له. فضلا عن وجود مواقع ومنتديات أخري موازية مثل مؤسسة السحاب الاعلامية وشبكة المجاهدين الالكترونية وغيرها, وسعي التنظيم من وراء ذلك إلي الدفاع عن مواقفه وتبريرها من أجل اكتساب الشعبية داخل العالم الاسلامي, وأيضا من أجل العمل علي انتشار وتضخيم الصورة الذهنية للتنظيم داخل الدول الغربية, والتحول لتنظيم شبكي عالمي مفتوح العضوية بغض النظر عن العرق او الجنس او اللون, وليوجه خطابه الإعلامي لجمهوره من الأتباع الحاليين او المحتملين أو جمهور الدول الغربية أو الرأي العام العالمي, ولتطفو بذلك علي السطح حرب افكار بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة في نوع من التنافس علي الاستحواذ علي الجمهور العالمي.
وعلي الرغم من ان معظم مواقع تنظيم القاعدة لا يديرها قياديو التنظيم أنفسهم, ولا تعكس إستراتيجية اعلامية مركزية موحدة, إلا ان المؤيدين لنشاطه يتفقون في التحريض علي الجهاد والحرب المقدسة ومعاداة الولايات المتحدة, و اقامة مشروع الخلافة الاسلامية مقابل الهيمنة الامريكية علي العالم الاسلامي.
الجهاد الالكتروني
وعبر الانترنت استطاعت القاعدة ان تدشن عملية الانتقال من الجهاد الميداني التقليدي الي الجهاد الالكتروني الذي أصبح يتسع باطراد, وأدي ذلك إلي التركيز علي محاربة الغرب أو غير المسلمين, بدلا من محاربة النظم المحلية الاسلامية, فظهرت نتيجة لذلك روافد للتنظيم في الشيشان والقوقاز وكشمير والصومال و الفلبين وغيرها.
وقد مثل العراق بعد غزو الولايات المتحدة له أرضا جديدة لنشاط تنظيم القاعدة لما تتميز به من الكثافة السكانية العالية, وارتفاع نسب التعليم واستخدام الانترنت بين الشباب, و تعاظم الوجود العسكري الاجنبي في الخليج, وبدا الوجود الإعلامي للقاعدة علي الانترنت آخذا في النمو, الي الحد الذي ارتفع معه عدد المواقع من13 موقعا عام2001 الي ما يزيد علي4800 موقع وفق مصادر غربية فضلا عن المنتديات وغرف الدردشة, وذلك علي الرغم من تعرض عدد من تلك المواقع للحجب بما أثر في عملية ظهورها واختفائها.
هذا النشاط الاعلامي المحموم ترك أثره بالطبع في الحرب مع الولايات المتحدة وحلفائها عبر نشر صور ذبح الرهائن ورسائل التهديد, و شن الحرب النفسية والدعاية, وجمع المعلومات والتبرعات, وكذلك في التجنيد والحشد, وفي الترابط بين التنظيم وخلاياه النشيطة والنائمة, بما في ذلك التدريب والتخطيط وصنع المتفجرات, وفي اقامة صلات خارجية بين الحركات الجهادية في مناطق النزاع المختلفة, وأيضا في التواصل مع الجاليات العربية والإسلامية. سواء عبر خلاياه النامية او عبر نشر افكاره, بل إن تنظيم القاعدة تمكن عبر شبكة الانترنت من تجنيد أشخاص من غير ذوي الاصول الشرق أوسطية, مجتذبا اتباعا ينحدرون من أصول عرقية متباينة وبلغات متعددة ومن بلدان مختلفة وجنسيات متنوعة.
الجيل الثالث للقاعدة
وبذلك برز الجيل الثالث من تنظيم القاعدة, وهو لا ينتمي للجيل الأول أو الثاني مباشرة بل إنه اعتنق افكار التنظيم من خلال التأثر بما يبث ويذاع عبر الانترنت, وقد اتضح ذلك من خلال وجود مقاتلين اجانب في صفوفه, أو بقيام شخصيات غربية بمهام طوعية في عمليات التجنيد كحالة البلجيكية جهاد جين او في شكل دعم حركات المعارضة داخل الدول الغربية للوجود الأمريكي في أفغانستان والعراق. وقد مثلت تلك المظاهر خرقا استراتيجيا للأمن الغربي وتحديا للإجراءات التي اتبعتها الدول الاوروبية والولايات المتحدة بشأن الهجرة ومنح التأشيرات و استخدام أجهزة متقدمة في الرقابة علي حركة الدخول الي هذه البلدان.
عبر الخطاب الإعلامي للقاعدة أيضا عن طبيعة الوضع الميداني للتنظيم, سواء اكان في حالات الضعف التي يمر بها نتيجة الملاحقة الامنية له, أو في حالة شعوره بالقوة عبر القيام بعمليات ضد مصالح الولايات المتحدة أو ازدياد عدد القتلي في صفوف قوات التحالف, او في استمرار تماسك حركه طالبان في افغانستان وباكستان, وفي كلتا الحالتين يحاول تنظيم القاعدة اثبات قوة وجوده علي الساحة الدولية.والاستمرار في جر الولايات المتحدة لحرب استنزاف طويلة بما قد يؤثر علي سحب قواتها تحت وطأة الهزيمة العسكرية وضغوط الرأي العام.
وقد أدت الضربات الأمنية للعديد من قادة القاعدة, خاصة في العراق, إلي إتاحة الفرصة لظهور قيادات جديدة لملء ذلك الفراغ الاعلامي الذي نتج عن رحيلهم, أو سعيا وراء الزعامة الجديدة, فظهر انور العولقي اليمني الحامل للجنسية الامريكية, والذي هرب الي اليمن مع ما تشهده القاعدة هناك من حالة نشاط. وكان للعولقي علاقة بمحاولة النيجيري عمر الفاروق لتفجير طائرة في يناير الماضي, وكذلك عملية نضال حسن داخل معسكر للجيش الامريكي في نوفمبر2009, وترافق ذلك مع عملية القبض علي خلية في شمال فرجينيا وفي ديترويت, بالاضافة إلي محاولة التفجيرالفاشلة في نيويورك, الامر الذي أعاد إلي الاذهان تفجيرات مدريد ولندن.
مثلت تلك الحالات اختراقا امنيا ذا طابع عسكري لأوروبا والولايات المتحدة, وعلي الرغم من تضاؤل فرص حدوثه نتيجة للإجراءات الأمنية المشددة, فإن فرص تمكن تنظيم القاعدة من إحداث اختراق امني ذي طابع لين كانت اكبر عبر عمليات التجنيد والتعبئة عبر الانترنت, وهو ما يمثل الخطر الأكبر للأمن الغربي والإستراتيجية الأمريكية في الحرب علي الارهاب, وهو ما دفع الرئيس اوباما لاعادة النظر في هذه الاستراتيجية, والتحول من الحرب علي الارهاب الي الحرب ضد تنظيم القاعدة والتركيز علي انها ليست حربا ضد الاسلام. لقد ارتفع عدد المشتبه في صلتهم بالارهاب من حاملي الجنسية الامريكية إلي ما يزيد علي700 الف مشتبه, ويتوقع ان يتزايد هذا العدد وفق مصادر أمريكية بمقدار20 ألفا في الشهر, وهو ما يوضح المخاطر الناجمة عن نمو ظاهرة الجهاديين المحليين خاصة ان عددا من المواقع التابعة للقاعدة تستضيفها شركات امريكية. كما ارتفعت المواقع المتعاطفة مع القاعدة باللغة الانجليزية من30 موقعا عام2002 إلي ما يزيد علي250 موقعا, مع حرص زعماء القاعدة علي وجود ترجمة للغة الانجليزية علي معظم شرائطهم ورسائلهم للعمل علي ازالة حاجز اللغة مع الغرب.
وتجدر الاشارة إلي أن فرص نجاح تنظيم القاعدة في نقل عملياته الي داخل الولايات المتحدة والغرب بشكل عام, بوجود مناخ مشجع علي نشر التطرف بين المسلمين في الغرب مثل المعاملة التمييزية ضدهم مع صعود التيار اليميني المتطرف في اوروبا, وكذلك مع استمرار تفجر الاوضاع في افغانستان والعراق, فالحيلولة دون انتشار أفكار القاعدة لا تقوم بالمواجهة الامنية فحسب, بل ترتبط بمدي قدرة الولايات المتحدة علي مراجعة سياستها علي نحو فعلي تجاه العالم الإسلامي. (الكاتب : عادل عبد الصادق، الثلاثاء، 10 آب، 2010. المصدر : http://www.ahram.org.eg/254/2010/08/10/47/33130.aspx).
السياسة الأميركية في الصومال واستيقاظ «القاعدة»
ما إن ينقشع غبار التفجيرين المزدوجين في كمبالا، اللذين أسفرا عن 74 قتيلاً و 70 جريحاً، لا بد من أن تتجه الأنظار للتدقيق في السياسة الخارجية التي تمارسها الولايات المتحدة تجاه شرق افريقيا، مسلّطة الضوء على انعدام الحزم الديبلوماسي سابقاً.
أن يستهدف هذان الهجومان أوغندا بالذات - وهي البلد الذي ساهم في تقديم غالبية أفراد قوات الاتحاد الافريقي التابعة لبعثة حفظ السلام في الصومال - وأن ينسب هذان الهجومان الى حركة الشباب المجاهدين - وهي جماعة صومالية على صلة بتنظيم «القاعدة» - لا بد من أن يؤدي هذا الى تأكيد المخاوف التي طالما قضّت مضاجع الكثيرين لفترة خلت، وهي أن الصومال تحث الخطى نحو تكريس نفسها أرضية خصبة ترتع فيها المجموعات المستوحاة من هذا التنظيم. وهي المرة الاولى التي توجه فيها «حركة الشباب» ضربة خارج حدود الصومال.
وحتى قبل هاتين الهجمتين كانت الاسئلة تطرح بكثافة حول السياسة الاميركية تجاه الصومال. وما أثار هذه التساؤلات وأججها عوامل شتى كانت منها حادثة إلقاء القبض في نيويورك على مواطنين أميركيين متجهين الى الصومال واتهامهما لاحقاً بالتآمر لقتل وتشويه وخطف أشخاص مقيمين خارج الولايات المتحدة، كما شكل جزءاً من هذه العوامل اعتقاد بعض الاوساط أن الحصان الذي راهنت عليه السياسة الاميركية لم يكن، في مجمله، خياراً موفقاً.
ويرتكز مناصرو «الحرب على الارهاب» على الادلة الوافرة التي تؤكد المصالح الحيوية للولايات المتحدة في مستقبل الصومال، لا سيما في سياق الجهادية الطاغية التي تفيض عبر الحدود حيث يسعى تنظيم «القاعدة» الى تصدير أفكاره العنيفة لتتلقفها الجماعات المتطرفة في المنطقة.
ففي ايلول (سبتمبر) 2009 قتل أميركي من أصل صومالي يقيم في مدينة سياتل 21 فرداً من قوات حفظ السلام، اذ اندفع بشاحنة ملغومة فجّرها داخل قاعدة للاتحاد الافريقي في مدينة مقاديشو. وفي الوقت نفسه، أشار مسؤولون في كل من الاجهزة الامنية الاميركية والصومالية الى أن القيادات الرئيسة للجماعات الصومالية المتطرفة ضالعة في العمل في شكل وثيق مع أعضاء في تنظيم القاعدة مطلوبين للعدالة.
ويقدر مجموع الاميركيين من اصول صومالية والذين انضموا الى صفوف المحاربين الاجانب في تنظيم الشباب، الذي صنفته الولايات المتحدة عام 2008 منظمة ارهابية، بنحو العشرين. وتضم هذه المجموعة أيضاً عرباً وأفغاناً وباكستانيين من ذوي الخبرة الذين لم يقتصر دورهم على توريد المخططات التكتيكية الجهادية المنتشرة في العراق وأفغانستان فحسب، بل اضافة الى ذلك كان منهم من تبوأ مراكز قيادية ضمن التنظيم. ليس من رادع يقف في وجه المتطرفين الصوماليين سوى الحكومة الاتحادية التي يساندها الغرب ويؤازرها - وإن كانت تفتقر الى التمويل الكافي - كما ويدعمها ستة آلاف من قوات الاتحاد الافريقي معظمهم من مواطني أوغندا وبوروندي.
ويكشف هذا عن توتر في السياسة الخارجية الاميركية يتجاذبه متغيران: «الاشخاص الذين يمكننا القيام بأعمال تجارية معهم» وفي مقابلهم «الآخرون الذين لا يمكننا القيام بأعمال تجارية معهم». وسيشتد التقارب بين الفئتين حتى نقطة لا مهرب من الوصول اليها حيث ستضيق الفروق بينهما الى حد التلاشي. ويزعم منتقدو الحكومة أن هذا المنعطف أصبح وشيكاً.
وإذا كان التغيير في السياسة سيقع لا محالة، فيجدر السؤال عن كنه هذا التغيير المتوقع وماهيته، بخاصة اذا أخذنا في الاعتبار مخاطر الرهان على هذا الموضوع وإزاء العلاقة المقلقة ما بين احتلال الصومال المكان الاول في ســـلّم الدول الفاشلة لعام 2010 وما بين الجهادية عابرة الحدود وصولاًَ الى الارهاب المترعرع داخل الولايات المتحدة نفسها (والذي انعكس في اتهام الشخصين الاميركيين السالف ذكرهما) وعندها لا مناص من أن يبدو ما يقترحه البعض من فك الارتباط وقصر مكافحة الارهاب على الغارات الجوية التي تنظمها أجهزة المخابرات فاشلاً وعلى الاغلب قاصراً عن تحقيق أهدافه.
حين قتل الكيني صالح علي صالح نبهان بتاريخ 14 ايلول 2009 نتيجة ضربة تكتيكية اميركية، قتل معه أعضاء من «الشباب» واعتبرت العملية ناجحة، اذ لم تنتج منها أضرار اضافية موازية، غير أن عدداً من محاولات قتله السابقة لم تكن بتلك الدقة وذهب ضحيتها مدنيون، ما ينبئ بتقصير هذا النهج.
كان طبيعياً أن يثير مقتل هؤلاء المدنيين استياء رأيناه في حالات عدة في أفغانستان. كما أن التداعيات السلبية للضربات العشوائية يمكن أن تصبح عاملاً لتجنيد أعداد أكبر من المتطوعين وانخراطهم في التنظيم. وتجدر الاشارة هنا الى ان فيصل شاهزاد، المتهم في قضية التفجير في التايمز سكوير، قدم الى المحكمة خلال جلسة عقدت في حزيران (يونيو) لائحة بالمآخذ على سلوك الولايات المتحدة في الاساليب التي اتبعتها في محاربة الارهاب، كان من أهمها الهجمات من دون طيار باعتبارها سبباً رئيساً في تأجيج المقاومة المستمرة وتوسيع قاعدتها.
ولا شك في أنه في غياب دعم الولايات المتحدة وبالتالي الدعم الغربي بعامة، ستجد قوات الاتحاد الافريقي لحفظ السلام في مقاديشو ولايتها في ضعف متزايد، ما سيؤدي على الغالب الى افساح المجال أمام منظمة الشباب لتجاوز الحكومة التي تعتمد على عضلات قوات الاتحاد العسكرية.
قد يجادل البعض بأنه على رغم أن الإطار السياسي لطرح الحكومة الاتحادية الانتقالية كأساس للحكم الرشيد وكحصن منيع في وجه الارهاب هو فعلاً تبسيط يتجاوز الواقع، إلا أن المسلّم به هو غياب الخيار المثالي. وبناء عليه تبقى الحكومة التي يدعمها الغرب والتي انتدبها مجلس الامن والتي تدعمها قوات الاتحاد الافريقي أفضل أداة تمثل الشرعية التي يمكن أن تدفع الصوماليين للاضطلاع بإعادة بناء الصومال مجدداً. (الكاتب : غاي غابرييل، مستشار "الراصد الإعلامي العربي"، الثلاثاء, 10 أغسطس 2010، المصدر : Source URL (retrieved on 08/10/2010 - 21:42): http://international.daralhayat.com/internationalarticle/170599).
|