النص الحرفي لتقرير الاستخبارات الأمريكية حول قدرات إيران النووية
2008 January 3
يعمل مدير الاستخبارات القومية كرئيس لأجهزة الاستخبارات، ويراقب ويدير تنفيذ برنامج الاستخبارات القومية كمستشار أساسي للرئيس ومجلس الأمن القومي ومجلس أمن الوطن لشؤون الاستخبارات.
إن مكتب مدير الاستخبارات القومية يتحمل المسؤوليات التالية :
ـ يوحد ويكامل الأبعاد الخارجية والمحلية لأجهزة استخبارات الولايات المتحدة لكي لا يكون هنالك فجوات في فهمنا للتهديدات على أمننا القومي.
ـ تقديم التحاليل الاستخباراتية الأكثر عمقاً ودقة.
ـ التأكيد على أن مصادر الاستخبارات الأميركية تولد قدرات مستقبلية، إضافةً إلى النتائج الحالية.
مجلس الاستخبارات القومية
منذ تشكله في عام 1973 عمل مجلس الاستخبارات القومية كجسر بين المجموعات السياسية والاستخباراتية ، كمصدر دائم وعميق للخبرة في مسائل الأمن القومي الحاسمة، وكنقطة حيوية لتعاون أجهزة الاستخبارات.
إن الهدف الأساسي لمجلس الاستخبارات القومية هو أن تقدم لصناع السياسة المعلومات الأفضل والصريحة وغير المتحيزة ، بصرف النظر فيما إذا كانت الآراء والتقديرات التحليلية تعمل وفق سياسة الولايات المتحدة وتكمن وظائفه الأولية في :
· دعم مدير الاستخبارات القومية في دوره كمستشار أساسي للرئيس وصناع السياسة البارزين.
· يقود جهود أجهزة الاستخبارات لإنتاج تقييمات استخباراتية قومية ويقوم مجلس الاستخبارات القومية وذلك من خلال معالجة هموم الأمن القومي الأساسية.
· يعرض أمام صناع السياسة والمحاربين القدماء وزعماء الكونغرس، النقطة الحيوية التي تُعهد لأجهزة الاستخبارات ليصار إلى الإجابة على الأسئلة الهامة.
· تصل إلى الخبراء غير الحكوميين في القطاع الأكاديمي والخاص ـ وتستخدم التحليلات البديلة وأدوات التحليل الجديدة ـ لتوسيع وتعميق منظور أجهزة الاستخبارات.
نطاق البحث
يدرس هذا التقييم للاستخبارات القومية وضع البرنامج النووي في إيران، ومراقبة هذا البرنامج على مدى السنوات العشر القادمة، حيث أن الإطار الزمني هو أكثر دقة من ناحية تقييم القدرات عن النوايا، وردود الأفعال الخارجية التي تُعتبر الأكثر صعوبةً في محاولة إجراء تقييم على مدى عقد من الزمن. وفي تقدير جهاز الاستخبارات للنوايا النووية الإيرانية وقدراتها، يستعرض تقييم الاستخبارات القومية على نحو شامل جميع المعلومات المتوفرة عن هذه الأسئلة ، حيث يفحص ويعاين مجال واسع من السيناريوهات المعقولة المرتبطة، بقوة، بهذه المعلومات ويصف العوامل الأساسية التي حددنا تقييماً حولها، والتي ستقود أو تعوق أو تعترض سبل البرنامج النووي في إيران. وهذا التقييم للاستخبارات القومية هو إعادة فحص واسعة للقضايا التي وردت في تقييم أيار 2005.
يركز هذا التقييم على المسائل الأساسية التالية:
· ما هي نوايا إيران تجاه تطوير أسلحة نووية؟
· ما هو تأثير العوامل المحلية على صنع القرار فيما إذا طورت أسلحة نووية؟
· ما هو تأثير العوامل الخارجية على صنع القرار فيما إذا طورت أسلحة نووية؟
· ما هو مدى الأفعال الإيرانية المحتملة المتعلقة بتطوير الأسلحة النووية والعوامل الحاسمة التي ستقود إيران إلى أن تختار مسار العمل هذا عن ذاك؟
· ما هي قدرة إيران الحالية والمخطط لها لتطوير أسلحة نووية؟ وما هي افتراضاتنا وادعاءتنا الأساسية والقابليات الأساسية للسقوط أو الاختناق بالنسبة لإيران؟
إن الاستخبارات القومية لا تفترض أن إيران تعتزم أن تكتسب أسلحة نووية، على الأصح، أنها تفحص وتعاين المعلومات، لتقدير قدرة إيران، ونيتها لحيازة أسلحة نووية، آخذين بالحسبان التام الاستخدام المزدوج لدورة وقود اليورانيوم، وأن هذه النشاطات النووية هي على الأقل، وجزئياً، للاستخدام المدني.
ويفترض هذا التقييم، أن الأهداف الإستراتيجية والبنية الأساسية للقيادة العليا في إيران والحكومة، ستبقى مماثلة لهؤلاء الذين بقوا منذ وفاة آية الله الخميني في عام 1989. ونقر باحتمال أن يغير هؤلاء الإطار الزمني لهذا التقييم، ولكن ليس بمقدورهم أن يتوقعوا وبثقة مثل هذه التغييرات، وهذا التقييم لا ينظر في الكيفية التي ستسلك فيها إيران طريق المفاوضات المستقبلية مع الغرب حول المسألة النووية.
تقديرات أساسية
أ ـ نعتبر وبثقة عالية أن طهران أوقفت برنامجها للأسلحة النووية في خريف 2003، ونقدر أيضاً وبثقة متوسطة إلى عالية، أن طهران في الحد الأدنى أبقت الخيارات مفتوحة لتطوير الأسلحة النووية ونعتبر بثقة عالية أن التوقف، وإعلان طهران عن قرارها بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم المعلن، والتوقيع على البروتوكول الإضافي لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، واتفاقية المراقبين التي كانت قد أديرت، بشكل أولي، كرد على تزايد الضغوط والمراقبة الدولية الذي نتج عنه كشف العمل النووي غير المعلن والسابق لإيران :
· لقد حددنا وبثقة عالية أنه وحتى خريف 2003 ، كانت الوحدات العسكرية الإيرانية تعمل تحت توجيه الحكومة لتطوير أسلحة نووية.
· واعتبرنا وبثقة عالية أن التوقف استمر على الأقل لبضعة سنوات (بسبب الفجوات الاستخباراتية التي نوقشت في مكان ما من هذا التقييم).
· وحددنا بثقة متوسطة فقط أن التوقف لهذه النشاطات تمثل بتوقيف برنامج الأسلحة النووية الكامل في إيران.
· وحددنا وبثقة متوسطة أن طهران لم تعد إلى تشغيل برنامجها الخاص بالأسلحة النووية حتى منتصف العام 2007 ولكن لا نعرف فيما إذا كانت تنوي حالياً أن تطور أسلحة نووية.
· ونستمر في تقديرنا وبثقة من متوسطة إلى عالية أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية حالياً.
· إن قرار طهران تعليق برنامجها الخاص بالأسلحة النووية، يشير إلى أنها أقل تصميماً على تطوير أسلحة نووية، مما كنا اعتبرناه منذ عام 2005، وتقييمنا لذلك البرنامج من المرجح أن يكون قد أوقف، وبشكل أولي ردا على الضغط الدولي.
ب ـ ونستمر بتحديدنا لكن بثقة أقل بأنه من المحتمل أن تكون إيران قد استوردت على الأقل بعض المواد الانشطارية ولكن ما نزال نعتبر بثقة من متوسطة إلى عالية بأن إيران حصلت من الخارج ـ أو سوف تحصل في المستقبل ـ على أسلحة نووية أو ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج أسلحة نووية. إن منع حصولها على ذلك، في حال رغبة إيران في الحصول على أسلحة نووية ، قد يتطلب إنتاج كميات كافية من المادة الانشطارية بحرفية أكبر، الأمر الذي نعتقد وبثقة عالية بأنه غير متوفر لديها الآن.
ج ـ نحن نقيم عملية تخصيب الطرد المركزي عن طريق تقييمنا لكيفية قدرة إيران أولاً على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية للأسلحة في حال قررت القيام بذلك. لقد استأنفت إيران نشاطات تخصيب الطرد المركزي المعلنة في 2006، على الرغم من الاستمرار في تعليق برنامج الأسلحة النووية. لقد حققت إيران تقدماً ملحوظاً في العام 2007 بما يتعلق بتركيز أجهزة الطرد المركزي في مفاعل ناطنز، ولكننا نستطيع القول بثقة متوسطة بأنها ما تزال تواجه مشكلات تقنية كبيرة من أجل تشغيل تلك الأجهزة :
· كما ونستطيع القول بثقة متوسطة بأن أقرب تاريخ محتمل تكون فيه إيران قادرة من الناحية التقنية على الوصول إلى إتش . إي للأسلحة هو أواخر العام 2009 ولكن هذا الأمر مستبعد للغاية.
· ونستطيع القول بثقة متوسطة بأن إيران قد تكون قادرة على إنتاج ما يكفي من الـ إتش . إي. يو الخاص بالأسلحة خلال الإطار الزمني الممتد من 2010 لغاية 2015. (لقد قررت الـ أي . إن. أر، بأنه من المستبعد أن تحقق إيران هذه القدرة قبل العام 2013 بسبب المشكلات التقنية ومشكلات البرامج المتوقعة). تدرك جميع الوكالات احتمال عدم الوصول لهذه القدرات حتى ما بعد العام 2015.
د ـ تستمر المؤسسات الإيرانية بتطوير قدرات تقنية يمكن استخدامها لإنتاج أسلحة نووية في حال اتخاذ قرار بذلك. على سبيل المثال ، ما يزال برنامج تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية مستمر في إيران. نحن أيضاً نقييم وبثقة عالية ذلك منذ خريف العام 2003، حيث كانت إيران تجري أبحاث ومشاريع تطوير لاستخدامات عسكرية تقليدية وتجارية، وبعضها يمكن استخدامه بصورة محدودة للأسلحة النووية.
هـ ـ ليس لدينا معلومات استخباراتية كافية تجعلنا واثقين من القول بأن طهران ترغب بالاستمرار في تعليق برنامج الأسلحة النووية لديها لمدة غير محدودة من أجل اتخاذ القرار حول خياراتها أو أنها سوف تحدد أو قامت بتحديد تواريخ أو معايير نهائية لإعادة تشغيل البرنامج :
· إن تقييمنا الذي يشير إلى أن إيران قامت بتعليق البرنامج في العام 2003 بصورة مبدئية رداً على الضغط الدولي أشار أيضاً إلى أن قرارات إيران تعتمد على منهج الجدوى ـ الكلفة، أكثر من اعتمادها على الاندفاع وراء الأسلحة بغض النظر عن التكاليف السياسية والاقتصادية والعسكرية. وهذا بدوره يشير إلى أن بعض التهديدات بالضغوط والعزلة الدولية المكثفة إلى جانب إتاحة الفرص لإيران، من أجل تطبيق الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها وصورتها في العالم وأهدافها الرامية إلى توسيع نفوذها الإقليمي ـ قد يُفهم بصورة أو بأخرى من جانب قادة إيران على أنه مسألة ذات صدقية ـ ويجعل إيران توسع من تعليق برنامج أسلحتها النووية. ومن الصعب تحديد ذلك على وجه الدقة.
· إننا نقيم هنا بثقة متوسطة أن إدانة القيادة الإيرانية بالمضي في تطوير أسلحة نووية سيكون أمراً صعباً بما أن العديد من القيادات في الدولة قد تربط بين تطوير الأسلحة النووية وأهداف السياسة الخارجية والأمن القومي، وعلى ضوء الجهود الملحوظة التي تبذلها إيران منذ ثمانينات القرن الماضي على الأقل وحتى العام 2003، من أجل تطوير تلك الأسلحة. ونحن نرى أن قرار سياسي إيراني في التخلي عن هدف الأسلحة النووي من شأنه فقط أن يبقي إيران بعيدة عن إنتاج الأسلحة النووية، وقرار كهذا هو أمر لا يمكن التخلي عنه.
ن ـ نحن نقييم وبثقة متوسطة بأن إيران قد تستخدم مرافق سرية ـ بدلاً من المواقع النووية المعلن عنها ـ من أجل إنتاج يورانيوم عالي التخصيب للأسلحة. وتشير معلومات استخباراتية متزايدة بأن إيران قامت بنشاطات تحويل وتخصيب لليورانيوم سرية، ولكننا نرى بأن هذه الجهود قد تتوقف رداً على التعليق الذي تم في خريف 2003، وبأن هذه الجهود قد تتكرر حتى منتصف العام 2007 على الأقل.
س ـ ونحن نرى وبثقة كبيرة بأن إيران لن تكون قادرة من الناحية التقنية على إنتاج أو معالجة كميات كافية من البلوتونيوم قبل حوالي العام 2015.
ع ـ نحن نقييم وبثقة عالية بأن إيران تمتلك القدرات العلمية والتقنية والصناعية الفعلية لإنتاج أسلحة نووية في حال قررت القيام بذلك. |