قصيدة إلى الرفيق أحمد عارف الرجب : “وكم أحيا نفوساً بعدَ يأسٍ”  

قصيدة إلى الرفيق أحمد عارف الرجب : “وكم أحيا نفوساً بعدَ يأسٍ”  

في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الرفيق المحامي أحمد عارف الرجب (أبو حيدر)، المناضل والقيادي الكبير في حزب العمل الإشتراكي العربي نشر صديقه الأستاذ جورج جوخدار قصيدة وجدانية ـ وطنية، بثه فيها كلمات الرثاء والفخر وعبر عن مشاعر الحزن على فقدانه، وعن إرادة الإصرار لدى رفاقه ومحبيه على المضي في الطريق الذي سار به، وكتب الأستاذ جوخدار على صفحته قائلاً : 
أفتقدتْ مدينتي حلبا في هذا اليوم واحداً من خيرة أبنائها المناضلين ، وهو المحامي الأستاذ أحمد عارف الرجب ( أبو حيدر ) ، وهو من الأصدقاء الطيبين ، فكانتْ هذه القصيدة :
كحلمٍ مرَّ طيفُكَ دونَ أذنٍ
وكنّا نرجو أنْ تبقى سعيدا
فجاء الموتُ لا يرضى حلولاً
ويرمي الناس في شرْكِ المصيده
توَّخى من أعِزَّتِنا محامٍ
لهُ في الحقِّ صولاتٌ عديده
فأرهقَ منْ يحومُ على ضعيفٍ 
ويأكلُ حقَّ أطفالٍ وليده
وبالقانونِ يرمي منْ بعيدٍ
ومعروفٌ برميتِه السديده
ومشغوفٌ على الفقراء حبَّاً
ويطلبُ منهمُ أنْ يستزيدا
وكم رفعَ من الهاماتِ مجداً
وكم زرع الزهورَ لهم ورودا
وكم أحيا نفوساً بعدَ يأسٍ 
فصاروا في مواقفهم أسودا
ومنْ درسوا على يده دروباً 
ترقّوا في أساليبٍ جديده
أمثلُكَ يا رفيقَ الدرب يذوي
ويهوي دون أنْ يوفي الوعودَ 
لقدْ كنتَ على الساحاتِ دوماً
منَ الأبطالِ صنديداً فريدا
وجابهتَ العدوَّ بكلِّ فخرٍ
بني صهيونَ لوْ عبروا الحدود
ومنْ يختارُ هذا الدربُ يدري
بأنَّ طريقَهُ صعباً صديدا
وقدْ أعطى القضيَّة كلَّ شيءٍ
ولمْ يبخلْ دماءً أوْ وريدا
وقد كنتَ منَ الأبطالِ نجماً
ومقداماً إذا قدحتْ زنودا
فلا في الحربِ أخليتَ سبيلاً
ولا في السلمِ ساومتَ الرعودَ

لقد جئتَ إلى الدنيا وحيداً 
وهكذا ترحلُ عنها وحيدا 
ويكفيكَ بأنَّ القلبَ صافٍ 
نقيٌّ كالثلوجِ ولنْ أزيدَ
فلا حقداً يؤرِّقكَ بنومٍ
ولا شراً حملتَ ولا وعيدا
أُخاطبُكَ وفي العينينِ دمعٌ
وفي قلبي غدا الحزنُ شديدا 
وليتَكَ تستجيبُ إذا دعَوْنا 
نريدكَ أنْ تعودَ….. ولنْ تعودَ.
حلبا، عكار/ شمال لبنان 5 أيار / مايو 2017

الثقافة والفنون » Homepage Slides » أهم المقالات » ذكرى