وسائل الإعلام الإنتخابي في الجزائر : الأعراس، المساجد، “الجبانات”، الحفلات، الملصقات، إلى … “فايسبوك”

وسائل الإعلام الإنتخابي في الجزائر : الأعراس، المساجد، “الجبانات”، الحفلات، الملصقات، إلى … “فايسبوك”

لجأ المترشحون للمحليات المقبلة إلى أداء الصلوات الخمسة في وقتها بالمساجد وكذا حضور الجنائز والولائم والدورات الرياضية والمشاركة في حملات التنظيف، لا لشيء سوى لتنشيط حملة انتخابية مسبقة مطبقين مقولة «في كل محضر يحضر»، فيما قام آخرون بضرب تحذيرات الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات عرض الحائط عن طريق تعليق الملصقات والقوائم على «الشجر والحجر».
لم يجد المترشحون للمحليات المقبلة من وسيلة لاستمالة الناخبين سوى اللجوء إلى طرق غريبة تعكس مستواهم الفكري ومكانتهم الاجتماعية، الكل يتجول عبر كامل تراب البلدية من دون استثناء حتى القرى والمداشر المنسية و«البرارك» والأكواخ القصديرية بمختلف الولايات، على جانب المقاهي والأماكن التي يرتادها المواطنون بكثرة، والتي يلجا إليها المترشحون من أجل استمالتهم لكسب أصوات إضافية، ولم تسلم حتى المقابر وقاعات الأفراح من الزيارات المتكررة للمترشحين، في حين تضمن عدد من القوائم صورا وشعارات غريبة على غرار»صقور المستقبل».

الجنائز قبلة المترشحين لمحليات 23 نوفمبر/ تشرين الثاني في المسيلة
بعد استنفاذ جميع الطرق الخاصة بالإشهار للحملة الانتخابية بعد مواقع التواصل الاجتماعي واللقاءات الجوارية، والمواظبة على أداء الصلوات الخمس بمختلف المساجد، وجد بعض المترشحون ببلديات ولاية المسيلة خطة جديدة لاستمالة الناخبين، ألا وهي المواظبة على حضور الجنائز ومواساة أهالي الموتى وتقديم واجب العزاء، وقد شوهد ببعض الجنائز توافد عدد من المترشحين بعيدا عن نية الأجر، أم أن الصدفة تقتضي حضور الجميع.

..وآخرون يتّخذون من الولائم والمقابر فضاء بديلا للحملة الانتخابية المسبقة في الشلف
دخل عدد من المترشحين للانتخابات البلدية والولائية بولاية الشلف في حملة انتخابية مسبقة وبطريقة غريبة، حيث استغل بعضهم الولائم والجنائز لضمان أصوات الشعب في مشاهد لافتة، يحدث هذا في وقت يعمل فيه عدد من المترشحين على دق طبول الحملة المسبقة من منازل الأقارب، كما هو الحال ببلدية الظهرة، أين أقدم متصدر قائمة جبهة المستقبل على تعليق لافتة تحمل صوره بمنزل أحد المقربين على مستوى قرية سيدي موسى.

مترشحون فاشلون في حملات مسبقة عبر «الفايسبوك» بسيدي بلعباس
لجأ بعض المترشحين للانتخابات المحلية في ولاية سيدي بلعباس إلى تنظيم حملات انتخابية مسبقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل استمالة أكبر عدد من الناخبين، معتبرين ذلك حلا للفوز والتأثير على فئة هامة من الشباب لكن فشلهم في عهدات سابقة جعل المواطن يوبخهم بدل التعاطف معهم.

حملات انتخابية مسبقة تتحول إلى حلبة للصراع بين المترشحين على «الفايسبوك» في معسكر ووهران
انطلقت الحملة الانتخابية بمعسكر ووهران مسبقا خارج أطرها القانونية، وظهرت ملامحها مبكرا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عمدت مختلف التشكيلات الحزبية إلى استغلال موقع «الفايسبوك» لتسويق أسماء مترشحيها بتقديم صور متصدري القوائم ورقمها مع الدعوة إلى الانتخاب عليهم، وأكثر ما ميز هذا النوع من الإشارات المجانية للمترشحين على مواقع التواصل الاجتماعي، حملها لشعارات سياسية مختلفة من دون أن يرافقها أي برامج انتخابية لصالح الناخبين.

زردات وحفلات بـ«الديجي» لاستمالة الناخبين في تيارت
في تيارت، وخاصة بالمناطق العميقة، تم الانطلاق في الحملة الانتخابية قبل بدايتها، حيث عكف الكثير على عقد تجمعات بالقرى والبلديات والتي ميزها الاجتماع في إطار زردة يقوم بها أحد الأشخاص على خلفية ذلك التجمع، وهي طريقة لجذب المواطنين، كما عكف البعض الآخر على استعمال «الديجي» كطريقة أخرى لجلب الانتباه.

صور ملصقات تصنع الجدل بسبب طرافتها
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، ورغم أن الحملة الانتخابية لم تنطلق بعد، الا أن بعض ملصقات المرشحين قد تسربت من خلال صفحات «الفايسبوك»، حتى أن بعضها أثار موجات تعاليق واسعة، على غرار تلك التي اختار أصحابها تركيب صورهم على صورة صقر، بشكل تبدو الملصقة للعيان على أن المرشحين يركبون ظهر الصقر. ملصقة أخرى كانت محل دعابة وتنكيت من قبل «الفايسبوكيين، وهي ترشيح حزب الحركة الشعبية الجزائرية في إحدى الولايات لشيخ ملتح، وهو ما أثار تعليق الجزائريين، بحكم أن حزب «الامبيا» مقترن بشخص رئيسه عمارة بن يونس، صاحب فكرة الدفاع عن تحرير تجارة الخمور.

مترشحون يستغلون الأسواق الأسبوعية والملاعب في النعامة

تنقل متصدرو القوائم إلى الأسواق الأسبوعية في حملة مسبقة، مرفوقين برؤساء بلديات، فيما استغل آخرون الملتقيات قبيل الحملة للدعاية والدورات الرياضية، وفيهم من قدم جوائز حتى قبل اختتام هذه الدورات ناهيك عن حضور قياسي للمترشحين في الوعدات السنوية المقامة مؤخرا، على غرار عسلة ووعدة سيد التاج ومكمن بن عمار إلى جانب استغلال حملة النظافة التي ترعاها الولاية، حيث سارع أغلب المترشحين إلى المساهمة فيها وبعث صورهم كتعبير على مساهمتهم في العملية.
 

 

 

المجتمع المدني » Homepage Slides » أهم المقالات » تجارب