افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 13 أيار، 2020

الأخبار
سلامة يتلاعب بالليرة: المُضارِب

كشفت التحقيقات الأولية مع الصرّافين الموقوفين ونقيبهم ومدير العمليات النقدية في المصرف المركزي أنّ مصرف لبنان كان المسؤول الرئيسي عن تدهور سعر الليرة، إذ كان يشتري الدولارات من الصرّافين بسعر مرتفع، بدلاً من ضخّ الدولار في السوق. الأداء المريب لمصرف لبنان تسبّب برفع سعر صرف الدولار في مقابل الليرة (مقال رضوان مرتضى).
لم تتكشّف الحقيقة الكاملة بعد عن الجهة المسؤولة عن التلاعب بسعر صرف الليرة والتسبب بالارتفاع الجنوني لسعر الدولار. إلا أنّ المؤشّرات الأولية في التحقيقات تفيد بأنّ حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، هو المسؤول الأول عن تدهور الليرة. المسؤولية هنا ليست معنوية، ربطاً بأن القانون يفرض على مصرف لبنان الحفاظ على سلامة النقد الوطني. بل مسؤولية جنائية متصلة بما بينته التحقيقات الأولية التي تُجريها مفرزة الضاحية القضائية بإشراف النيابة العامة المالية. هذه التحقيقات أظهرت أنّ عددا كبيرا من الصرّافين، بالتضامن والتكافل مع مصرف لبنان، كانوا مسؤولين عن المضاربات التي تسببت برفع سعر الدولار وتدهور صرف الليرة. فقد كشفت مصادر قضائية لـ«الأخبار» وجود اعتراف مباشر عن مسؤولية سلامة عن شراء الدولار من الصرّافين بسعر مرتفع. وذكرت المصادر أنّ مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان أفاد بأنّه كان يطلب من الصرّافين سحب الدولار لصالح «المركزي»، عبر شرائه بسعر مرتفع. وقد طبع المصرف كمية كبيرة من النقود اللبنانية لتغطية شراء الصرّافين ملايين الدولارات في عزّ الأزمة، ما ساهم برفع سعر الدولار، عوضاً عن التدخّل للدفاع عن سعر صرف الليرة بضخّ الدولار في السوق للإبقاء على السعر الثابت. إضافة إلى ذلك، تسبب المصرف المركزي، عبر خلقه كتلة نقدية إضافية، في زيادة التضخّم، مخالفاً بذلك جميع القوانين. وقد أعطى المدعي العام المالي، القاضي علي ابراهيم، إشارته بترك حمدان رهن التحقيق على أن يزوّد المحققين بمستندات محددة من مصرف لبنان. وكان حمدان قد استُدعي إلى التحقيق لكشف طبيعة علاقته بالصرّافين لأن عدداً منهم أقرّوا بوجود علاقة «تجارية» بينهم وبين مصرف لبنان.
ما تكشّف من التحقيقات يشكّل القرينة الاولى على تورط سلامة بتهديد سلامة النقد الوطني، ما يعني مخالفة واضحة للموجبات التي يفرضها عليه قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي. وربما يفسّر هذا الأمر شيئاً من كلام رئيس الحكومة حسان دياب، عندما تحدّث عن «غموض مريب» في أداء حاكم مصرف لبنان حيال سعر صرف الليرة.
قانون النقد والتسليف (في المادة 70 منه)، يضع على رأس أولويات المصرف المركزي مهمة الحفاظ على سلامة النقد. ولشدة أهمية هذا الامر، فإنه يرد مرتين في المادة، على الشكل الآتي: «مهمة المصرف العامة هي المحافظة على النقد لتأمين اساس نمو اقتصادي واجتماعي دائم وتتضمن مهمة المصرف بشكل خاص ما يلي: – المحافظة على سلامة النقد اللبناني». وبعد ذلك، تأتي المهمات الاخرى، كـ«المحافظة على الاستقرار الاقتصادي»، و«المحافظة على سلامة اوضاع النظام المصرفي». وفي القانون نفسه، تنص الفقرة «ب» من المادة 83 على الآتي: «يمكن المصرف ان يقوم مباشرة في حالات استثنائية وبالاتفاق مع وزير المالية بشراء العملات الاجنبية من الجمهور وبيعها منه». إذا، القانون يحدد هذا الامر بالحالات الاستثنائية، ويربطها بالاتفاق مع وزير المال، لما لهذا الامر من خطورة. وإذا كان رئيس الحكومة ووزير المال قد طلبا من سلامة، في اجتماعهما به يوم 22 نيسان الماضي، التدخل في سوق القطع، فإنهما قالا له إن واجبه يحتّم عليه عرض الدولارات للبيع، بهدف الحفاظ على سعر الليرة وتخفيف حدة الانهيار، فإذا بالتحقيقات تكشف انه فعل العكس: تدخّل لشراء الدولارات لا لبيعها.
هذا الاداء يدفع إلى طرح أكثر من سؤال:
1- هل يعلم وزير المال غازي وزني بما يفعله سلامة، وهل هو موافق عليه؟ وزني مطالب بتوضيح ذلك.
2- ألا تجد الحكومة نفسها معنية بعقد جلسة استثنائية تستدعي إليها سلامة لاستجوابه بشأن ما يقوم به، ومنحه أمراً واضحاً ومباشراً بضرورة التدخل للجم انهيار سعر الليرة؟
3- هل سيجرؤ المدعي العام المالي، القاضي علي ابراهيم، على استدعاء سلامة للتحقيق معه بصفته مشتبهاً فيه بالتلاعب بسلامة النقد الوطني، بما يشكّل مخالفة واضحة وصريحة لواجباته الوظيفية؟
4- ماذا تنتظر الحكومة لإقالة سلامة وتعيين بديل عنه؟ ما هو الثمن المطلوب من المجتمع اللبناني دفعه بذريعة الخوف من تداعيات إقالة سلامة؟
5- ألا يعد اداء سلامة مؤشراً إلى كونه يدير حالة إفلاس في المصرف المركزي، وإلى أنه كان يكذب طوال الفترة الماضية بشأن حجم الموجودات في مصرف لبنان بالعملات الاجنبية؟ إذا كان لديه نحو 20 مليار دولار كما زعم امام رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين، وبعد قراره مصادرة اموال اللبنانيين المحوّلة من الخارج بالعملات الاجنبية، وبعد التعميم رقم 148 الذي يحوّل فيه عملياً الدولارات في الحسابات التي تقل عن 3 آلاف دولار إلى ليرات لبنانية، فما حاجته إلى «لم الدولارات» من السوق؟ تمويل الاستيراد والتحويل إلى الخارج لا يحتاجان إلى أوراق نقدية، إذ تكفي الدولارات الموجودة في القيود وعلى شاشات الكومبيوتر.
من المتوقع ان يبرر سلامة ما يقوم به بالتعميم رقم 149، الذي قرر فيه، خلافاً للقانون، إنشاء منصة للصيرفة. لكن ذلك لن يعفيه من مساءلة قضائية هي اليوم في عهدة القاضي علي ابراهيم. فهل سيقدم عليها الأخير؟
متابعة التحقيقات
من جهة اخرى، أشار المدعي العام المالي بختم شركة رامز مكتّف للصيرفة وشحن الأموال بالشمع الأحمر. وفي موازاة التحقيق التي تُجريه القوى الأمنية بإشراف النيابة العامة المالية، استجوب قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا موقوفين اثنين في ملف التلاعب بالليرة، هما ف.ظ وع. ق، وقرر تركهما بكفالة مالية قدرها مليون ليرة بعدما تبيّن أنّهما اشتريا مبالغ مالية من الدولار لتسديد قروض أو دفع أقساط جامعية. وأحال الملف إلى النيابة العامة المالية. كما سبق لأبو سمرا أن استجوب سبعة موقوفين بينهم صرّافون ووسطاء صرافة وأخلى سبيلهم بكفالة مالية قدرها 10 ملايين ليرة عن كل موقوف. كذلك استجوب قاضي التحقيق في بيروت وائل صادق أحد الصرّافين وأخلى سبيله بموجب كفالة مالية، إلا أنّ النيابة العامة المالية استأنفت قرار إخلاء السبيل.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
هل تنجح خطة الحكومة ومصرف لبنان مع المصارف والصرافين بتثبيت سعر الـ3200؟
الحكومة للعودة إلى التشدّد في ملف كورونا خشية الموجة الثانية وزيادة 56 % بالإصابات
مساعي التهدئة السياسيّة دوليّة ومحليّة تبدأ إعلامياً بالانتقال من التصادم إلى الاختلاف 

ملفان كبيران على طاولة المسؤولين في الدولة، لم يقطعهما الاهتمام الاستباقي لموجة ثانية لوباء كورونا، في ضوء عودة التفشي وتسجيل زيادة مقلقة في عدد الإصابات من جهة، ونسبة عالية من الاستهتار بإجراءات الوقاية من جهة ثانية، كما لم يقطعها الضوء المسلط على المتابعات القضائية في ملفات ساخنة كالتلاعب بسعر الصرف وقضية الفيول المغشوش، والملف الأول على الطاولة سريعاً هو خطة تشتغل عليها الحكومة ومصرف لبنان بالتعاون مع المصارف والصرافين لتثبيت سعر الصرف على سعر الـ3200 ليرة. وتقوم الخطة كما وصفتها مصادر مالية مطلعة على ثلاث ركائز، الأولى التزام المصارف ومصرف لبنان بحل قضية تحويلات الطلاب من ودائع موجودة لأهاليهم، على سعر الـ1500 ليرة للدولار، ورفع القيود عن التحويلات الطازجة للدولار بواسطة المصارف وحق التصرف بها من قبل أصحابه، والثانية قيام مصرف لبنان بتمويل الصرافين بما يعادل مئة مليون دولار شهرياً لتغطية فاتورة الاستيراد الاستهلاكي، المقدرة بستين مليون دولار شهرياً، وبيع الدولار بكميات لا تتعدى الخمسة آلاف دولار لكل مشترٍ بسعر 3200 ليرة، والثالثة مراقبة الطلبات التي تفوق هذا الرقم بالتعاون مع القضاء والأجهزة الأمنية والتحقق من تغطيتها فواتير تجارية لاستيراد من غير السلع الاستهلاكية التي ستحجز دولاراتها بموجب طلبات تحظى بموافقة وزارة الاقتصاد، والتدقيق بصاحب الطلب وتاريخه المصرفي ومجاله التجاري، وفي حال وجود مبررات تجارية السعي لتجزئة طلبه على صرافين عديدين وأيام عدة، بالتراضي وبعلم مصرف لبنان ودون ضجيج يؤثر على السوق، وفي حال العكس والتثبت من نيات المضاربة، يتولى القضاء عملية الملاحقة.
الملف الثاني هو مساعٍ لتهدئة المناخ السياسي وسحب فتائل التوتر التي اشتعلت على جبهات عدة، ونجحت مساعي رئيس الجمهورية، وتدخلات من رئيس المجلس النيابي وحزب الله بتبريدها على جبهة المختارة بعبدا، بينما نجح رئيس الجمهورية في لقاء بعبدا بتهدئتها على جبهة معراب، وبقيت جبهتي بيت الوسط وبنشعي مع بعبدا في حال التوتر العالي، وهو ما تنشط على خطه جهود داخلية وخارجية، أوروبية وغير أوروبية، لسحب فتائله المتفجّرة، وقالت مصادر متابعة عن هذه المساعي، إنها لا تتوهّم إمكانية بلوغ تفاهمات، بقدر ما تضع ثقلها لنقل حال العداء والصدام إلى حال الاختلاف، بحيث يتحوّل السجال الناري إلى حوار غير مباشر بواسطة الإعلام  حول قضايا خلافيّة تطغى على إثارتها عملية توضيح وجهات النظر، كطريقة تناول الملفات القضائيّة والخطة المالية، وقالت المصادر إن الجو التصعيديّ بين بعبدا وبنشعي يحتاج إلى جهد خاص من حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لكنه يبدو صعباً دون صيغة قضائية تتصل بملف الفيول المغشوش، وهنا تتمثل المشكلة بكون أي سقف سياسي للتحقيقات سيعني نهاية الثقة بالمتابعة القضائيّة لملفات الهدر والفساد. وهذا ما يرفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلياً. وأي دعوة لترك الملف القضائي جانباً بمنأى عن البحث السياسي تعني بنظر رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، القبول بما يصفه الاستهداف تحت عنوان القضاء، بينما على جبهة بيت الوسط وبعبدا. فالمشكلة لم تكن لدى رئيس الجمهورية، كما تقول المصادر، الذي يقول كلاماً إيجابياً بحق الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري مشفوعاً ببعض العتب، بينما حجم التصعيد الذي كان يصدّ به الرئيس الحريري كل دعوة للتهدئة، انخفض منسوبه بعد ظهور سعي شقيقه بهاء لحجز مقعد سياسي على حسابه، وخشية الحريري من أن يؤدي تصلبه في العلاقة مع رئيس الجمهورية، على فتح قنوات لشقيقه على حسابه، وتعقيد محاولاته لمحاصرة الحضور المستجد لبهاء، في ظل كلام عن نيته الحضور إلى بيروت خلال شهرين.
المواجهة مع كورونا، كانت محور اجتماعين في بعبدا، للمجلس الأعلى للدفاع ولمجلس الوزراء، وقرر مجلس الوزراء بعد جلسة عقدها أمس، في بعبدا الإغلاق الكامل لمدة 4 أيام اعتباراً من مساء اليوم، حتى صباح الإثنين المقبل على أن يصدر وزير الداخلية بياناً بالإجراءات التي ستطبق والاستثناءات، وذلك في ضوء توصية من وزير الصحة حمد حسن وبعد شرحه ما آلت إليه الأوضاع الصحيّة في لبنان. وقال حسن عقب الجلسة إن «قرار الإغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميدانيّ المتعلق بالحالات المشخّصة وتدارك الانزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي». ولفت وزير الداخلية محمد فهمي الى أن «الإقفال العام تقرّر بسبب تزايد الإصابات بكورونا والإجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الاولى وإعادة التقييم نجريه الأحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدد».

وسجلت أمس، خروقات واسعة لقرار التعبئة العامة في مختلف المناطق على الطرقات وفي مراكز رسمية مع عدم تقيد خطير بخطوة التباعد الاجتماعي. وأفادت وزارة الصحة عن تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا، 10 منها من المقيمين، ليرتفع العدد الاجمالي للاصابات إلى 870. وأفيد أن عدد الاصابات بين العسكريين في المحكمة العسكرية ارتفع الى 26 وجميعهم في الحجر الإلزامي.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أشار في مستهلّ الجلسة الى «ضرورة إعادة النظر بالترتيبات المتخذة وتشديد اجراءات الوقاية لمواكبة وباء «كورونا» لا سيما أن عدد الإصابات ارتفع بشكل مؤسف خلال الأيام القليلة الماضية»، متمنياً على «المواطنين الذين يتابعون الحجر المنزلي الالتزام بما هو مطلوب منهم تفاديا لاتخاذ إجراءات قانونية». فيما اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب أننا «نجحنا في حماية لبنان بأعلى نسبة من خلال إجراءات وتدابير اتخذناها منذ البداية، على الرغم من تفاوت نسبة الالتزام بها بين منطقة وأخرى، للأسف، وبسبب التراخي في بعض المناطق، والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين، فإن هذا الإنجاز مهدّد اليوم بالانهيار». وقال دياب «إن الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع يجب أن يكون في سلم أولوياتنا، هناك جشع لدى بعض التجار ولا يجوز أن يبقى هؤلاء من دون محاسبة، بعض التجار يستغل الوضع ليحقق أرباحاً باهظة على حساب لقمة عيش اللبنانيين، ويجب أن تكون هناك إجراءات صارمة بحق هؤلاء».

وبعد الجلسة أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أنه «يتم تشكيل خلية في وزارة المال لمعالجة موضوع التهريب وسيستكمل البحث في هذا الملف الأسبوع المقبل». وفي موضوع التعيينات، لفتت الى أنها «قيد التحضير ويفترض أن تعرض على مجلس الوزراء في الأسابيع المقبلة، وليست هنالك عقبات في هذا الشأن». وقالت: «قرار ضخ الدولار في السوق يعود لمصرف لبنان، وكانت توصية من الرئيس دياب في هذا القبيل لكبح ارتفاع سعر الصرف على أمل الاستجابة». وناقش مجلس الوزراء قضية تهريب المازوت والقمح عبر الحدود اللبنانية السورية وقرّر دعوة المجلس الاعلى للدفاع لبحث هذه القضية. ولاحقاً دعا رئيس الجمهورية المجلس الى اجتماع اليوم للبحث في الإجراءات لضبط التهريب عبر المعابر.

على صعيد آخر يتكشف تباعاً المزيد من خفايا التلاعب بسعر صرف الدولار واحتكار الدولارات الموجودة في الداخل والمشحونة من الخارج ما يشير الى حزم قضائي في هذا الملف الأساسي الذي يعتبر الخبراء أنه الهم الأساسي لدى المواطنين لارتباط أسعار السلع الغذائية الاساسية بسعر صرف الدولار، اضافة الى أن اي خطة مالية اقتصادية إصلاحية يجب ان تبدأ بضبط سعر الصرف عبر جملة من الإجراءات تشمل ضبط سوق الصرف واحتكارات ومضاربات الصرافين والمصارف وتواطؤ المصرف المركزي وتخفيض حجم الاستيراد وتعزيز الصناعات والزراعات المحلية لتحقيق توازن إيجابي في ميزاني التجاري والمدفوعات.

وكشفت مصادر قضائية لـ «المنار» أن «التحقيقات مع الصرافين في ملف ارتفاع سعر الدولار أوصلت الى مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان، حيث قال بعض الصرافين أن حمدان كان يزودهم بالدولارات. وعليه، استدعى المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم حمدان للاستماع اليه ومعرفة آلية عمل المديرية في شراء وبيع الدولار، وعلاقته ببعض الصرافين الموقوفين. وقرّر تركه رهن التحقيق حيث وعد حمدان بتزويد القاضي إبراهيم ببعض المستندات من مصرف لبنان. كما استجوب قاضي التحقيق في بيروت شربل ابو سمرا موقوفين اثنين في الملف ذاته هما ف. ض. و ع. ق. وقرر تركهما بكفالة قدرها مليون ليرة لكل منهما. واحال الملف الى النيابة العامة المالية لإبداء الرأي.

في المقابل أصدرت جمعية المصارف تعميماً دعت فيه المصارف إلى الاستمرار في تطبيق النقاط السبع التي تم الاتفاق عليها مع مدّعي عام التمييز القاضي غسان عويدات في اجتماع عُقد في 10 آذار الماضي. فيما علمت «البناء» أن المفاوضات على خطوط القضاء ووزارة الاقتصاد وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف ونقابة الصرافين حققت تقدماً إيجابياً لجهة تنظيم عمليات الصرف وشحن الدولارات وتوزيعها وتزويد شركات الاستيراد بها وضبط سعر الصرف الى حد تثبيته على 3200 ليرة خلال اسبوعين على ان تنجح المفاوضات بإخلاء سبيل الصرافين الموقوفين لدى القضاء.

وفي ملف فساد آخر، يواصل قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور جلسات الاستجواب في ملف الفيول المغشوش الإثنين المقبل، وقد ردّ منصور أمس طلبات تخلية سبيل عدد من الموقوفين في القضية، ومن بينهم المديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة أورور الفغالي. وكان منصور قد أصدر بعد سلسلة جلسات استجواب يومية، مذكرتي توقيف وجاهية في حق الفغالي ورئيسة المختبرات المركزية في منشآت النفط خديجة نور الدين، وأربع مذكرات توقيف غيابية في حق كل من: صاحب شركة ZR Energy تيدي رحمة، مدير عام الشركة إبراهيم الزوق، مدير المناقصات جورج الصانع ومدير منشآت النفط سركيس حليس، الذين غابوا عن الجلسة، على رغم إبلاغهم لصقاً. وينكبّ منصور على متابعة دراسة الملف الذي يتألف من 600 صفحة تمهيداً لاستكمال الجلسات الإثنين المقبل. كما أفادت معلومات قناة الـ»او تي في» أن القاضية غادة عون طلبت حركة خروج ودخول ر.د. وهو رئيس دائرة في المنشآت النفطية ويشتبه في إقامته خارج لبنان منذ سنوات عديدة فيما يتقاضى راتباً عالياً من المديرية».

ولوحظ انحسار التصعيد السياسي على جبهة بعبدا – معراب، بعد تصعيد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الأخير ضد العهد والتيار الوطني الحر، ولفتت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» الى أن القضاء هو المرجع الصالح والأخير للبت بقضية الفيول المغشوش اما ما تبقى فهو عبث وخلافات سياسية ولن ننجرّ الى الصراع الذي يريده الآخرون للإساءة للعهد وإضعافه وإرباكه وإدخاله في متاهات؛ فيما البلد على حافة الانهيار والمرحلة تتطلب تعاوناً وهدوءاً للإنقاذ». ولفتت الى أن «لفرنجية الحق في الانتقاد السياسي للعهد وللتيار الوطني الحر، لكن لا يحق له التهجم على القضاء ولا حماية متهم ومشتبه به بملف فساد».  

وأثار كلام رئيس تيار المردة التباساً عن عدم وجود نفط وغاز في الآبار التي تواصل الشركات النفطية الحفر فيها في المياه الإقليمية اللبنانية، إلا أن المعلومات أفادت أن وزير الطاقة والمياه ريمون غجر قال إن هناك إمكانية لحفر بئرين اضافيين وسيتم بالتنسيق مع «توتال» التي استندت الى تقارير دولية عن وجود كميات كبيرة من الغاز.

وفيما سرت إشاعات عن توقف بعض الشركات عن الحفر ومغادرة لبنان، كشفت مصادر نفطية غربية مطلعة أن «شركة «توتال» لم تتخذ قرارها بعدم استكمال عمليات استكشاف النفط والغاز في لبنان وتسديد الغرامة، فالخروج من الاتفاق، بل إنها «تقيّم المرحلة الأولى تقنياً حتى يصار في ضوء الدراسة ونتائجها، تصحيح المرحلة الثانية من الاستكشاف»، موضحة أن «أي عملية تنقيب عن النفط والغاز تُعتبر ناجحة إذا حققت 20% من الهدف». وأشارت ايضاً الى أن «كمية الغاز التي تم اكتشافها غير مستقرة في بئر محدّدة بل متحرّكة، لذلك تعكف الشركة على تقييم نتائج الاستكشاف كي يتم في ضوئها، تحديد الخطوة التالية».

الى ذلك بدأت الحكومة التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول خطتها الاقتصادية. وكشف وزير المال غازي وزني أن التواصل مع صندوق النقد قائم وخلال اليومين المقبلين سنباشر جلسات التفاوض. وأشارت مصادر السرايا الحكومية لـ«البناء» الى أن «التواصل بدأ منذ أيام بين وزارة المال والفريق التقني والمالي المؤلف الى جانب وزني مستشارين عن رئيسي الجمهورية والحكومة وممثل عن مصرف لبنان والمصارف، وذلك عبر رسائل الكترونية على أن تبدأ اليوم أولى جلسات التفاوض الرسمي بين الطرفين عن بُعد عبر وسائل التواصل الالكتروني نظراً للظروف الصحية». وأوضحت المصادر أن «وفد صندوق النقد لن يأتي الى لبنان بل سيستعاض عن اللقاءات المباشرة بالتفاوض عبر السكايب وستدور النقاشات حول الخطة الاقتصادية وملاحظات صندوق النقد عليها ومدى جدية الإصلاحات والمشاريع المطروحة وإمكانية تنفيذها وتوقيت التنفيذ على أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار هذه الملاحظات في تنفيذ الخطة وإدخال تعديلات عليها قبيل إقرارها في المجلس النيابي». ولفتت مصادر «البناء» إلى أن «صندوق النقد لن يقدم الدعم المالي الى لبنان قبيل بدء الحكومة بتنفيذ الخطة. وبالتالي الصندوق ينتظر إقرار الخطة في المجلس النيابي ليرى شكلها النهائي وعلى هذا الاساس يقرر دعم لبنان وشكله وحجمه ومدة وشروط استيفائه».

في المقابل، نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه قوله لـ«البناء» إن «المرحة الحالية صعبة تتطلب جهوداً مضاعفة لتجاوز المخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية»، مشيرين الى «أن رئيس المجلس يعدّ العدة لعقد جلسات للمجلس النيابي لمناقشة خطة الإصلاح الحكومية لا سيما أن الإصلاحات الواردة في الخطة ستمر في المجلس النيابي وبالتالي رئيس المجلس سيسهل إقرار هذه الإصلاحات بعد دراستها في المجلس وإدخال التعديلات التي يراها مناسبة»، وأكد الزوار أن «الرئيس بري ينتظر أن تحوّل الحكومة الاصلاحات الى مشاريع قوانين وترسلها الى المجلس للمباشرة بدراستها»، ولفت الزوار الى «أن الرئيس بري يفضل أن تحظى الخطة الحكومية بتفاهم سياسي وطني يعطي إشارات ثقة بلبنان من قبل الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية»، وأكدوا على «العلاقة الجيدة بين الرئاستين الاولى والثانية والتي تظهرت عبر مشاركة رئيس المجلس النيابي بلقاء بعبدا الاقتصادي وزيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى عين التينة».

وأشارت أوساط سياسية مقربة من مرجعية رئاسية لـ«البناء» الى أن «لبنان لا يزال أولوية بالنسبة للدول الخارجية لا سيما أوروبا لعوامل متعددة، ولم تتخلّ هذه الدول عن لبنان في أصعب محنة يمر فيها»، مشيرة الى ارتياح لدى الرؤساء الثلاثة حيال أجواء ممثلي المؤسسات الدولية المالية لجهة عزمها على مساعدة لبنان»، مشيرة الى أن «الكرة في ملعب الدولة اللبنانية التي عليها ان تظهر تضامناً وطنياً حاضناً للحكومة وسلة الإصلاحات المطلوبة لتعزيز الثقة الخارجية وعلى هذا الأساس سيقرر صندوق النقد الدولي مساعدة لبنان بقروض ميسرة لتحريك عجلة الاقتصاد، فعلى لبنان أن يقدم الخطط والمشاريع المنتجة التي تخدم الاقتصاد لإقناع الجهات المانحة بتقديم الدعم المالي»، واستبعدت الاوساط أن يضع صندوق النقد او البنك الدولي شروطاً سياسية على لبنان بل الأمر يقتصر على شروط إصلاحية مالية اضافة الى ان لبنان باستطاعته رفض اي شروط سياسية تمس سيادته ومن حقه أن يرفض دفع اثمان سياسية مقابل الدعم المالي».

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
الإغلاق – الصدمة: الإستهتار يعاقب 4 ملايين مواطن!

المفاوضات مع الصندوق تبدأ فجراً بالفيديو.. والإصرار على خوري محافظاً لبيروت يجمّد التعيينات
القرار – الصدمة الذي اتخذه مجلس الوزراء بإقفال البلد أو «إغلاقه بالكامل» بتعبير مجلس الوزراء، بدءاً من الساعة 7 من هذا المساء ولغاية الساعة 5 من فجر الاثنين 18/5/2020، مع الاستثناءات المعروفة كالمؤسسات الاستشفائية والصحية وقطاعات الغذاء والزراعة والصناعة والتزام المنازل إلا للضرورة القصوى، والتنفيذ على همة قرارات وزير الداخلية وقوى الأمن المولجة بتنفيذ قراراته، تزامن مع الاستعداد لتنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة فتح البلد، الأمر الذي كان لا بدّ منه للحؤول دون العودة إلى نقطة الصفر.
وبصرف النظر عن المسوغات الصحية والمجتمعية، والتحسب لما سيحمله للعائدين بدءاً من يوم أمس في إطار المرحلة الثالثة من عودة المغتربين، فإن السؤال البديهي: كيف يمكن معاقبة مجتمع بكامله، وإبقائه في المنازل، بدل اتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة بحق المستهترين، والعابثين بالقوانين، فضلاً عن تباطؤ القوى الأمنية، عن السير بإجراءات المنع الاكراهي لحماية المجتمع، من عبث العابثين، أيا كانوا، ولأية جهة انتمى هؤلاء..
وأطلق لبنان في نهاية الشهر الماضي خطة على خمس مراحل تنتهي في الثامن من حزيران  لتخفيف تدابير الإغلاق العام المفروضة منذ منتصف آذار، في خضم انهيار اقتصادي غير مسبوق. وفتحت الأسبوع الماضي بعض المحال أبوابها، وكذلك المطاعم لكن بسعة 30 في المئة فقط.
وقال رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل جلسة الثلاثاء إن «مؤشر انتشار فيروس كورونا (…) من شخص لآخر قد تسارع في مجتمعنا» خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى تسجيل «109 حالات جديدة خلال أربعة أيام».
واعتبر أن «هذا رقم يعيدنا إلى الخلف كثيراً»، مشيراً إلى «التراخي في بعض المناطق والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين». ولفت إلى أن الحكومة ستعيد النظر في قرار تخفيف الإجراءات وإعادة فتح القطاعات.
وكان وزير الداخلية أعلن الأحد تعديل ساعات حظر التجول ليلاً من السابعة مساء حتى الخامسة فجراً.

واوضح وزير الصحة حمد حسن أن «قرار الاغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة خلال الأيام الأخيرة وتدارك الإنزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي». فيما قال وزير الداخلية محمد فهمي: ان «الإقفال العام تقرر بسبب تزايد الإصابات بكورونا، والاجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الاولى، واعادة التقييم نجريه الاحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدد». واشار الى ان رحلات العائدين من الخارج ستستكمل لكن مع مزيد من التشدد في اجراءات الوقاية من قبل الداخلية والبلديات ووزارة الصحة في متابعة العائدين.

وعلمت «اللواء» انه سيُصار إلى اجراء مزيد من الفحوصات PCR، وفي ضوء النتائج يتقرر مصير الاقفال أو العودة إلى برنامج فتح البلد كما هو مقرر.

مجلس الوزراء
وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه بعد مداخلة الرئيسين عون ودياب التي تليت في المعلومات الرسمية، تمّ التطرق إلى الإصابات التي سجلت في وباء كورونا خلال الساعات الثامن والأربعين الماضية، وشرح وزير الصحة الواقع في ضوء تزايد عدد المصابين وأشار إلى أن موضوع العسكريين الذين اصيبوا في المحكمة العسكرية يتم تنسيقه مع المؤسسة العسكرية، ومتابعته للسهر على عدم قيام اصابات إضافية.

وفي موضوع الرحلات من الخارج، لم يُقرّر مجلس الوزراء وفق المصادر نفسها وقف هذا الأمر في حين اقترح وزير الصحة إعادة النظر بالموضوع، ودعا إلى عدم قيامها بشكل يومي أي ان تقوم وتتوقف في اليوم التالي وليس كما مقرراً سابقاً أي يومياً، كما تمت تلاوة قرار الاقفال العام لمدة 4 أيام من مساء اليوم الأربعاء حتى صباح الاثنين المقبل وهو قرار حظي بإجماع المجلس.

وعلم ان النقاش أظهر ان أي تعديل في تواقيت الرحلات يخلق إشكالات في الحجوزات واذونات من الدول التي تحط فيها الطائرات التي تقل اللبنانيين، وكان تشديد على تطبيق الإجراءات، وطلب من وزيري الداخلية والدفاع التشدّد في الإجراءات المتصلة بالاقفال العام، واثير موضوع رحلة لندن والتي كان العائدون منها يجلسون بالقرب من بعضهم البعض دون مراعاة مبدأ التباعد الاجتماعي.

وأفادت المصادر ان وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب سأل عن تأثير الوضع الذي استجد في موضوع كورونا على واقع فتح المدارس والجامعات كما هو محدد في مراحل فتح القطاعات في البلد، فكان التوافق على التريث في القرار بانتظار حصيلة الاقفال العام وتفاعله ونتائجه وعلى ضوء ذلك، يصدر وزير الداخلية والبلديات تعميماً عن موضوع الاغلاق العام يتخذ القرار، وعلم ان عدداً من الوزراء تحدثوا عن استثناء بعض القطاعات في موضوع مستجدات كورونا حيث لاحظوا ان هناك دولاً تكثر فيها اصابات، وأخرى لا توجد فيها اصابات وهي التي تأتي منها رحلات إلى لبنان وكان تأكيد على تشديد الإجراءات حيال الرحلات من الدول التي تسجل فيها اصابات بأعداد كبيرة.

واثير موضوع الإفادات المزوّرة من المختبرات في الخارج وتعطى لبعض اللبنانيين وتقرر ان يتم متابعة الموضوع في السفارات اللبنانية في الخارج وتبين ان معظم الإفادات واردة من دول افريقية وكان نقاش حول هذا الموضوع.

إلى ذلك اثار رئيس الجمهورية موضوع التعيينات من خارج جدول الأعمال وأكّد ضرورة الا تكون الآلية مخالفة للدستور على ان يكون للوزير دور فيها وفق الدستور أي يعود إليه اقتراح الأسماء، وفهم من مصادر وزارية ان الآلية لا تنطبق على جميع التعيينات.

كذلك اثار رئيس الجمهورية موضوع التهريب لمادتي القمح والمازوت كما بعض المواد وكان قرار بالتشدد في قمع مخالفات التهريب من أي منطقة على ان يعقد اجتماع اليوم للمجلس الأعلى للدفاع لوضع الإجراءات موضع التنفيذ لا سيما بالنسبة إلى ضبط التهريب عبر المعابر.

وعلم ان وزير الصحة أشار إلى ضرورة معالجة مجالس إدارات المستشفيات المنتهية ولايتها وطلب إليه اعداد مقترح عن أولويات مجالس إدارات المستشفيات التي شهدت استقالات.

إلى ذلك قرّر المجلس تعديل تقديم الطلبات لدفتر الشروط بدورات التراخيص في المياه البحرية من خلال الشبكات الالكترونية المحمية أو من خلال البريد باليد أو إعفاء حضور الأشخاص.

وكان وزير الطاقة والمياه تحدث عن موضوع النفط والبئر الاستكشافي حيث تبين بنتيجة الحفر وجود غاز بنوعية جيدة وليس بكميات تجارية كبيرة متوقعة ولا تزال هناك إمكانية لحفر بئرين في بلوك «4» وكما 9 بالتنسيق مع شركة توتال، التي استندت إلى تقارير دولية تثبت وجود كميات غير قليلة من الغاز والنفط في المياه اللبنانية على انه سيُصار إلى الانتقال إلى بلوك رقم «9» اما في نهاية السنة الحالية أو بداية السنة المقبلة وحصل تأكيد على ان المسح الذي أُجري أكّد منذ البداية كميات من النفط والغاز ولذلك أقدمت الشركات الكبرى كنوفاتيك وآني وتوتال الى الحضور للبنان وإنشاء كونسرسيوم، والتنقيب سيتواصل في بلوك رقم «4» في أماكن أخرى في وقت لاحق.

اما التلزيم في ما خص البلوك رقم «5» فسيتم وضع الطلب له في نهاية حزيران المقبل، وعلم ان الوزير غجر عرض للاتصالات التي أجراها مع شركات سيمنز وجنرال الكتريك والنالدو وميتسوبيتشي ونقل إلى مجلس الوزراء استعداد هذه الشركات للقيام بتنفيذ معامل كهرباء في لبنان، وطلب من المجلس البحث مع هذه الشركات في التفاصيل أي مذكرة التفاهم والتوقيع عليها لجهة إمكانية الشركات وماذا يمكن ان يقدموا لأنه كما هو معلوم المشروع قائم عى الـBOT واولى المعامل في دير عمار ثم الزهراني فسلعاتا والموضوع لا يتعلق بالتلزيم والعروض بل بحث التفاصيل، وتحدث الوزير غجر عن استجابة من الشركات على الطلبات وكانت مشجعة، على ان تبحث جلسة غداً الخميس في هذا الموضوع أي لإنهاء النقاش حول مذكرة التفاهم ومضامينها ولم يأت على ذكر عجز الكهرباء.

وكان تأكيد من الوزراء على ضرورة الانتهاء من هذا الملف الذي يشغل الرأي العام ويبدي المجتمع الدولي اهتماماً به، وفي بند استراتيجية مكافحة الفساد، الذي أقرّ وقدم وزير الصناعة ملاحظاته واضيفت بعض النقاط إلى الموضوع.

إلى ذلك تقرر في مجلس الوزراء ان يتم بحث موضوع الاعفاءات التي طالب بها وزير السياحة كما عدد من الوزراء نتيجة أزمة كورونا والاقفال في اجتماع للجنة الوزارية المختصة، وعلم ان الرئيس دياب هو من أكّد ضرورة دمج مطالب القطاعات المتضررة لدرسها وكانت وزيرة الإعلام عرضت لاستراتيجية وزارتها على ان يُصار إلى تقديم اقتراحات خطية إلى مجلس الوزراء حول وزارة الإعلام والتواصل وضمت الاستراتيجية دمج مؤسسات الإعلام العام، أي ان تكون مؤسسات مستقلة ضمن مؤسسة اعلام لبنان، قانون اعلام حديث، دور للمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع، كما تقرر وضع ضوابط في موضوع تصدير القمح.

وفي المعلومات، أن وزير المال هو من طرح هبة إدارة التبغ والتنباك، والبالغة قيمتها مليون دولار، وقرّر المجلس قبولها كهبة، وذلك لمساعدة الطلاب اللبنانيين الذين لا تتوافر لهم أموال في الخارج.

إلى ذلك علمت «اللواء» ان المكتب اللبناني في باريس التابع لوزارة السياحة والذي لم تعد تريد الوزارة الاحتفاظ به سيدرس وزير الخارجية إمكانية الاحتفاظ به ليكون المقر للقاءات الثقافية والاقتصادية للترويج للاقتصاد اللبناني وتقرر اقفال مكتب مماثل في القاهرة.

وبالنسبة لموضوع تهريب المازوت والطحين الى سوريا الذي كان مطروحا للبحث على جدول الاعمال، تقرراعادة بحثه خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع يعقد عند الثالثة والنصف من بعد ظهر غدا الخميس في بعبدا للبحث في مكافحة التهريب عبر  وضبط المعابر غير الشرعية عند الحدود.

واوضحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد حول هذا الموضوع انه سيتم تشكيل خلية في وزارة المالية لمعالجة قضايا التهريب، وسيتم استكمال بحث الملف مجدداً في الجلسة المقبلة، على امل اتخاذ قرارات بشأنه.

ولدى بند طرح وزيرالسياحة اعفاء المؤسسات السياحية المتضررة من حالة التعبئة والاقفال من بعض الرسوم والضرائب، طالب ايضاً وزراء العمل والصناعة والزراعة والاقتصاد ببعض الاعفاءات، فتأجل البند لمزيد من الدرس في سلة اعفاءات للوزارات المعنية بمعيشة المواطنين. 

كما تأجل بند البحث في موضوع تلزيم معامل الكهرباء واصلاح القطاع. ولكن يعقد مجلس الوزراء جلسة غدا الخميس في السرايا الحكومية، وستكون مخصصة لإنهاء النقاش حول مذكرة التفاهم التي طلب وزير الطاقة موافقة مجلس الوزراء على توقيعها مع الشركات التي ابدت استعدادها لبناء معامل لتأمين الكهرباء.

على صعيد متصل، افيد انه في خلال لقاء الرئيس عون مع المطران الياس عودة، لم تطرح أسماء إنما كان حديث عن ان حصة الارثوذكس في التعيينات الإدارية قليلة مقارنة مع حصة الكاثوليك فيها مع العلم ان الطائفة الأرثوذكسية تعد الطائفة الرابعة في تقسيم موضوع الطوائف.

وتردد ان أبرز المرشحين لخلافة المحافظ شبيب هم زياد مكنة  ووهيب دررة والقاضي مروان عبود الذي يشغل رئيس غرفة مجلس شورى الدولة، ويبدو ان عبود هو الأوفر حظاً.

كذلك افيد ان موضوع التعيينات لم يحضر في مجلس الوزارة أمس لكنه سيكون كذلك في أقرب وقت ممكن ويشمل التعيينات المالية ومحافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية وشواغر أخرى في الإدارات وأخرى انتهت مُـدّة ولايتها.

وعلم أيضاً ان رئيس الجمهورية سيعمل على تصحيح الخلل في موضوع تعيينات حصة الارثوذكس وانصافه مع العلم رئاسة إدارة الموظفين في المجلس الخدمة المدنية التي عينت فيها جاكلين يعقوب بطرس من (من السريان الارثوذكس) كانت تحسم لصالح شخصية ارثوذكسية وكذلك الأمر بالنسبة لصالح شخصية ارثوذكسية وكذلك الأمر بالنسبة إلى مفتشين عامين اداريين، وازاء ذلك سيُصار إلى تصحيح موضوع هذين التعيينين.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء»ان هناك عقبة اساسية تعيق قيام الحكومة باقرار الدفعة الأولى من التعيينات بالمراكز الادارية الشاغرة وهي تمسك رئيس الحكومة حسان دياب بتعيين مستشارته للشؤون الصحية بترا خوري في مركز محافظ بيروت بالرغم من كل الاعتراضات عليها وما تسبب طرح اسمها للتعيين بهذا المنصب من إستياء لدى المطران الياس عودة واعيان طائفة الروم الأرثوذكس عموما لعدم مشاورتهم بهذا الأمر وتجاهلهم كليا كون منصب محافظ العاصمة يعنيهم مباشرة ولايصح ان يحصل تعيين من يشغله بمعزل عن موافقتهم كما يتم التعامل مع ملف التعيينات مع باقي الطوائف والمذاهب الأخرى.

وأشار المصدر انه الى جانب رفض اعيان طائفة الروم تعيين بترا خوري في هذا المنصب فهي تحمل شهادة صيدلانية وكانت تعمل في الجامعة الأميركية ببيروت ولا تحوز على اي مؤهلات هندسية أو ادارية يتطلبها مركز المحافظ، بينما يبرر رئيس الحكومة إصراره على موقفه بتعيينها بالرغم من كل مايحصل انطلاقا من كونه عابر للطوائف كما أعلن أكثر من مرة ولذلك لن يتوقف امام الضجيج المثار حول هذا الموضوع ،وفي المقابل يبدو ان طرح هذا التعيين على مجلس الوزراء لن يمر مرور الكرام وقد يتسبب بازمة كبيرة بسبب رفض العديد من الوزراء تغطيته بعد كل ما يحصل.

المفاوضات اليوم مع صندوق النقد
وحول المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وزير المال غازي وزني للصحفيين بعد جلسة لمجلس الوزراء «التواصل مع صندوق النقد الدولي قائم وخلال اليومين المقبلين سنباشر جلسات التفاوض».

وقال مصدر مقرب من الحكومة في وقت سابق إن الجانبين عقدا اجتماعا تمهيديا يوم الاثنين قبيل محادثات تفصيلية من المقرر أن تجرى عبر مؤتمر بالفيديو يوم الأربعاء بمشاركة مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء ومصرف لبنان المركزي والرئاسة.

ويقول المانحون، الذين دعموا لبنان في السابق، إنه قبل أن تحصل البلاد على المساعدة هذه المرة ينبغي على الحكومة إقرار إصلاحات طال تأخيرها لمعالجة الهدر والفساد اللذين يُنظر إليهما على أنهما السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية.

وعلمت «اللواء» ان المفاوضات عبر RIDEO ستبدأ عند الساعة الثانية من فجر اليوم الأربعاء، وتجري على ثلاث جلسات، يطرح خلالها المفاوضون الممثلون للصندوق أسئلة، استفسارية على ان تخضع اجابات الحكومة لتقييم خلال 10 أيام.. تستأنف بعدها المفاوضات.

وقال مصدر مطلع ان عدم توفّر الطيران أدى إلى عدم مجيء الوفد شخصياً إلى بيروت..

وكشف ان الصندوق خصص قرضاً للبنان لمكافحة كورونا، على غرار دول أخرى في العالم.

التحقيقات
قضائياً، أدّت التحقيقات التي يجريها القاضي علي إبراهيم، النائب العام المالي في قضية ارتفاع سعر صرف الدولار، إلى اعتراف الصرافين الموقوفين، الأمر الذي استدعى احضار مدير الخزينة في مصرف لبنان (حيث هناك تتم عملية بيع وشراء الدولار) للاستماع إلى افادته، وترك رهن التحقيق، على ان يوافي إبراهيم بالمستندات التي هي في حوزة المصرف المركزي.

وفي سياق قضائي، يتعلق بانتشار الكورونا، احال محافظ جبل لبنان القاضي محمّد مكاوي بعض الأشخاص الذين أتوا من الخارج، إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، بعد تزويد الجهات المختصة بارقام هاتف مزيفة، للتفلت من الحجر الصحي لمدة 14 يوماً كما هو مطلوب صحياً، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ردعية، بتهم «نشر الأوبئة المعدية» والتي يحاسب عليها قانون العقوبات.

وتحضر مجمل هذه الملفات في خطاب عند الخامسة من عصر اليوم، للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.

870
على صعيد ترصد عدوى الـCOVID-19 في لبنان تضمن تقرير وزارة الصحة: 11 إصابة جديدة مما رفع العدد التراكمي إلى 870.

وجاء في التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي: أجرى المستشفى 271 فحصا مخبريا، جاءت نتيجة واحدة إيجابية وباقي الفحوصات سلبية.

وبلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس كورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 26 إصابة.

وتم استقبال 13 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

وبلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس كورونا منذ البداية حتى تاريخه 162 حالة شفاء.