افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 15 تموز، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 15 تموز، 2020

اللواء
خلافات تعصف بـ«حكومة الهواة» .. ودياب يشكو «أجهزة الدولة»!
الراعي يحمل إلى بعبدا «مخاطر المحاور».. وعون يفرض سابقة غير دستورية في «مناصفة الجمارك»

«المي تكذب الغطاس»: هذا المثل الشعبي يختصر المشهد السجالي في البلد. فالوقائع على الأرض، يشاهدها المواطن: في ارتفاع سعر صرف الدولار، على طريقة القفزات الخيالية، والمواطن يلمس ان التقنين الكهربائي، «يخرب بيته» لجهة الانارة، واستخدام الآلات الكهربائية، ورمي ما توفّر من طعام خارج البرادات. والمواطن يتبلغ زيادات غير مدروسة في خدمات المولدات، ويسمع جمعياتهم تتحدث، عن أزمة مازوت، ووزير الكهرباء ريمون غجر يتحدث عن «تبخر المازوت» بمعنى تهريبه، بصرف النظر عن الكميات: «المازوت عم يتبخر، وبدنا نعرف وين عم يروحوا تخزين وتهريب».
ولئن كانت صرخة «اللواء» نجحت في إعادة وضع آلية لرفع النفايات من شوارع العاصمة فتحرك المحافظ مروان عبود مشكوراً من أجل ذلك، وكذلك الحال نجاح بلديات الضاحية في معالجة مؤقتة، بعد الصرخة في ما خص مكب الكوستابرافا، فإن المخاوف من استفحال المشكلات اليومية، لا تُخفى على أحد، وسط صرخات وخلافات الوزراء والتجاوزات، التي حملت نقيب المحامين محلم خلف للمطالبة باستقالة الوزير رمزي مشرفية على خلفية استخدام سيّارة وزارة السياحة، في الاعتداء على الناشط واصف الحركة..

وفيما تمني الحكومة نفسها، بما تصفه بالايجابيات، ولكن غير الملموسة من الأشقاء والأصدقاء، في ما خص مساعدة لبنان، يحمل البطريرك الماروني مار بطرس بشارة الراعي مشروع هواجسه في ما خص مخاطر الانزلاق إلى سياسة المحاور والحاجة إلى مشروع حياد حقيقي، إلى بعبدا عصر اليوم، قبل سفره إلى الفاتيكان.

وبانتظار جلاء مهمة اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام في الكويت من أجل تأمين النفط، كشف الوزير ناصيف حتى ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي لو دريان قد تتم منتصف الأسبوع المقبل وهناك اتصال أيضاً مع الجانب الفرنسي لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بالموعد الرسمي، معلناً في ردّ على سؤال ان قرار الاتحاد الأوروبي حول سفر اللبنانيين وغير اللبنانيين إلى دول الاتحاد الأوروبي يتبدل كل 15 يوماً بناءً على تطوّر فيروس كورونا.

شكاوى دياب

وشكلت مداخلة الرئيس حسان دياب مضبطة شكاوى، ولكن لم يعرف بحق مَنْ:

1- يشكو من ان لديه تقارير عن خطة لعرقلة عمل الحكومة من داخل الإدارة..

2- يشكو من ضغوط تعرض إليها لتغيير هذه الإدارة أو «عدة الشغل».

3- يشكو من اتهام حكومته بأنها لم تقدّم «مشروع كابيتال كونترول»..

4- يتساءل عن الاستمرار «بتضييع الوقت» بعدما قال صندوق النقد ان أرقام الحكومة صحيحة، ولا بدّ من الكابيتال كونترول.

وهاتان الشكويان، على الارجح، موجهة إلى مجلس النواب، ولجنة المال والموازنة ورئيسها إبراهيم كنعان.

5- يشكو من القضاء.. فلم يتم توقيف أو محاكمة أي تاجر على الرغم من ان الأسعار تحلق دون رادع (بتعبيره).

6- يشكو من عمل الأجهزة الرقابية والأمنية والقضائية، التي «يجب ان تواكب العمل بزخم».. والسؤال: أي عمل؟

وسأل رئيس الحكومة: معقول أن هناك مسؤولاً سياسياً لديه ضمير وطني ويحاول منع مساعدة لبنان بهذه الظروف؟ معقول هناك مسؤول حزبي كل همّه أن يعرقل أي مساعدة؟ هذا معيب وأقرب إلى الخيانة الوطنية.

وكشف أن «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل». وقال: أن الاتصالات مع اشقائنا في العراق والكويت وقطر ومع أصدقائنا في العالم تشهد تطورا إيجابيا ومشجّعا لمساعدة لبنان. أننا نحفر الصخر حتى نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد، وبالمقابل هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة اللبنانيين.

واعتبرت مصادر سياسية بارزة كلام رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء بالامس عن وجود جهات ومسؤولين سياسيين وحزبيين يعملون على عرقلة عمل الحكومة او حض الدول العربية على رفض مساعدة لبنان بأنه يندرج ضمن مسلسل اختراع الخصوم السياسيين الذي استنسخه دياب عن العهد وتياره منذ توليه رئاسة الحكومة وحتى اليوم لتبرير فشله الذريع في تسيير اعمال الحكومة وتنفيذ الحد الأدنى مما وعد به اللبنانيين ولاسيما المباشرة بحل الأزمة المالية التي بدأت تتخذ منحى انحداريا نحو الأسوأ.

وأضافت: لم يكد دياب يتولى مهماته حتى تبنى خطاب العهد بتحميل الحكومات السابقة التي تولت المسؤولية منذ اتفاق الطائف والتركة الثقيلة مسؤولية الازمة الحالية وفي كل جلسة لمجلس الوزراء يخترع خصما او يتوهم عدوا وذلك لتبرير فشل حكومته الذريع في تحمل مسؤولياتها تجاه الناس وحل المشاكل على اختلافها والتي تزداد يوما بعد يوم وتضغط بقوة على عيش اللبنانيين.

وتشير المصادر الى ان رئيس الحكومة بارع في خوض المعارك الخاسرة مع السياسيين وكبار المسؤولين وحتى مع السفراء والسلك الديبلوماسي العربي والأجنبي الذين انتقدهم بشدة منذ اسبوعين وها هو يطلب ودهم ومساعدة دولهم للبنان.

وخلصت المصادر إلى القول مخطىء رئيس الحكومة اذا كان يعتقد انه بهكذا اسلوب انفصامي بالتعاطي مع المعارضة او السياسيين عامة يمكن ان يغطي على عجز الحكومة وفشلها بممارسة مهماتها فهو مخطىء ومكشوف لأن كل الامور ستظهر على حقيقتها كما يحصل حاليا بالتهرب من الاصلاحات الضرورية او التلطي فيها لتمرير المحاصصة والمحسوبيات، في حين تكشف تداعيات الأزمة المالية وضغوطاتها المعيشية هزالة الاجراءات الحكومية لاسيما مع تفاعل أزمة انقطاع مادة المازوت عن المواطنين والعتمة الشاملة التي تعم لبنان جراء ازمة الفيول المغشوش وسوء إدارة قطاع الكهرباء ألذي يهيمن على ادارته تيار العهد الذي يشاركه السلطة حاليا منذ اكثر من عشر سنوات وحتى اليوم.

وبالعودة إلى مجلس الوزراء جرت مناقشة جدول الاعمال واوله كان موضوع البت باستقالة مدير عام المالية آلان بيفاني الذي حضر الجلسة، وعرض اسباب استقالته والتي تحدث عنها تفصيليا في مؤتمره الصحافي الذي اعلن فيه الاستقالة. وهو اصر عليها خلال الجلسة. وحمّل القوى السياسية الموجودة في الحكومة مسؤولية استقالته وعدم الدفاع عنه وقال: «ما حدا دافع عني وعن خطة الحكومة ولا عن الارقام المالية الحكومية للخسائر كما يجب».

وذكرت معلومات القصر الجمهوري والسرايا، أن دياب حاول أقناع بيفاني بالعودة عن استقالته وكان حتى مساء امس الاول على اتصال به لكن من دون جدوى. كما ان عددا من الوزراء طالبوه بالرجوع عن استقالته اضافة الى رئيس الجمهورية، نظرا لضرورة وجوده في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فيما طلب عدد قليل من الوزراء قبولها. واقترح وزير المال غازي وزنة التريث بقبول الاستقالة او رفضها.وبعد المداولات، جرى التصويت فقرر مجلس الوزراء التريث في قبول استقالة بيفاني باكثرية الثلثين (11 صوتاً). 

وقال الرئيس دياب: بناءً على طلب الوزارة، دعونا المدير العام وعلم ان وزير الصحة سأل عن أسباب استقالته، أما بيفاني الذي كان قد اعد كلمة مكتوبة فقد تلاها وتتضمن أسباب الاستقالة شارحاً الصعوبات التي واجهته في موضوع تقرير التفاوض مع صندوق النقد الدولي وشكا من ان الحكومة لم تدافع عن خطتها بشكل قوي وسجل ملاحظات حول عمل مجلس النواب.

وقالت المصادر ان هناك أسئلة طرحت على بيفاني من الوزراء عماد حب الله وطارق المجذوب وماري كلود نجم ومنال عبد الصمد وزينة عكر وغادة شريم ورمزي مشرفية ودميانوس قطار، وقد أجاب بيفاني، وقال بعض الوزراء ان هناك دفاعاً عن الخطة، وبعد ذلك غادر بيفاني ودار نقاش في المجلس، هناك من الوزراء ممن طلب رفض الاستقالة، وأشار بعضهم إلى توقيت الاستقالة في الوقت الذي يخوض فيه لبنان مفاوضات مع صندوق النقد المالي في هذا الوضع المالي الصعب، وطلب بعض الوزراء استفسارات عمّا ذكر في الإعلام وضرورة التدقيق به خصوصاً انه تمّ الكشف عن معطيات مهمة، كما اعتبر وزراء ان انسحابه من مفاوضات صندوق النقد له تداعياته، وهذا أمر مقبول وبيفاني عضو في الوفد اللبناني، وله دوره الأساسي في اعداد الخطة.

وحدها وزيرة الإعلام طلبت البت بالاستقالة التي أصرّ عليها ودعت إلى احترام ارادته، وهي قالت للصحافيين انها تتفهم كيف ان موظفاً ادارياً كبيراً عمل لسنوات في الإدارات يشكو من التعب، وخلال النقاش، طرحت 3 أفكار، اما التريث بقبول الاستقالة، أو القبول بها أو رفضها.

ودرست هذه الخيارات، وكان نقاش حول ان إصرار بيفاني على استقالته قد يؤدي بعد شهرين على اعتبارها مقبولة حكماً. وتدخل وزير المال قائلاً أنا الوزير المعين واطلب التريث وليس رفض الاستقالة.

وكانت استفسارات أيضاً عمّا يترتب من التريث في قانون التوظيف، وبعد الاطلاع على مواد القانون من كبار الموظفين، تقرر التريث في بت الاستقالة بعد التصويت على هذا الخيار الذي يحتاج إلى الثلثين. وصوت 11 وزيراً مع هذا القرار.

بعدها، قدم وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية ورقة عودة النازحين وهي تقدّم على التمسك بعودة النازح السوري وعدم ربط العودة بالعملية السياسية في سوريا، وضرورة الانفتاح والتعاون والتنسيق مع الأطراف المعنية بالنزوح لضمان عودة آمنة للنازحين والاستناد إلى التجارب الدولية في حالات مماثلة واحترام حقوق الإنسان والالتزام بمبدأ عدم العودة القسرية، وبعدما تقدّم عدد من الوزراء بملاحظات تقرر ضمها إلى الورقة.

ومن خارج جدول الأعمال، طرحت خطة التحفيز وشرح الوزير حب الله كيفية توزيع المبالغ منها لتشجيع الصناعيين وإنشاء مصانع صغيرة وهناك مؤسسات صغيرة ومتوسط تستفيد منها بالإضافة إلى ان البلديات المشاركة ضمن المشروع ستستفيد في وقت لاحق.


واثار حب الله وفق مصادر وزارية شكوى المعامل من نقص مادة المازوت وقال وزير الطاقة ان هناك طلباً متزايداً على المازوت ولا بدّ من ان توقف هذه المعامل ضمن القدرات المطلوبة.

واثار وزير الصناعة أيضاً موضوع دعم الصناعيين، وطلب من وزيري الاشغال والاتصالات المساعدة في المناطق الصناعية لجهة البنى التحتية.

وارجئ بند شبكات الأمان.

ولدى مناقشة بندي قطع الحساب، أشاد الوزير وزني بجهود فريق وزارة المال لإنجاز قطع الحساب، مؤكداً استمرار عمل ديوان المحاسبة خلال الشهرين المقبلين في إنجاز مهامه.

وقال الوزير غجر انها دراسة لا تتطلب مناقصة وذكر الوزير حب الله بأن الشركة كانت مسؤولة مع شركة توتال، لكن الجواب اتى بأن لا علاقة بالحفر بالبلوك رقم 4. وقال الرئيس دياب ان الموافقة تتطلب أكثرية التصويت فوافق 11 وزيراً على الموضوع، ورفض البعض الآخر، فيما امتنع وزراء آخرون. وعلم ان حب الله طالب بتخفيض رواتب هيئة إدارة قطاع البترول. وسأل رئيس الحكومة عن تقرير حول التنقيب في بلوك الرقم 4. وقال غجر اننا قلنا اننا سنأتي به في نهاية تموز.

وعرض موضوع سد بسري وتحدثت عبد الصمد عن انسحابها من الندوة حول السد بسبب غياب الفريق المعارض، لكن الاتجاه في المجلس حول السير بالقرار الذي اتخذ في وقت سابق في هذا المجال.

واثار حب الله كذلك ضرورة إعادة النظر بالرواتب في ضوء تدهور وضع الليرة وطالب بإعداد دراسة لزيادة الأجور، وتقرر دراسة الموضوع بين وزراء المال والعمل والاقتصاد. وقالت وزيرة العمل انها سبق ان اقترحت وجود لجنة متخصصة لدرس الموضوع، وقال وزير المال انه لا بدّ من التريث بانتظار ثبات سعر الصرف، وتمنى حب الله المضي في دراسة الأمر، فيما اقترح وزير الصحة الدراسة الهادئة لأن الأمر قد يؤدي إلى فتح المجال امام طلبات من قطاعات أخرى والوضع لا يسمح بذلك.

وفي بند عرض وزارة المالية لنتائج المباراة التي جرت لتعيين خفراء لصالح الضابطة الجمركية، قال وزني ان هناك 853 خفيراً ناجحاً وان المباراة جرت في العام 2015، إنما لم يعينوا بفعل تباين بين رئيس المجلس الأعلى للجمارك الذي دعا إلى مراعاة تراتبية الفوز في حين طلب مدير الجمارك الكفاءة التراتبية مع مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني. وكان نقاش حول ان موضوع التوازن لا ينطبق الا على تعيينات الفئة الأولى، ليس على باقي التعيينات، وهنا تحدث الوزير حب الله. وقال الوزير وزني ان الشغور بالجمارك كبير وهناك حاجة إلى 1500 و2000 خفير وهناك اعتمادات مؤمنة ومن حقهم ان يعينوا والأمر لن يتصل بهواة التوظيف وهناك شواغر وليس فائض وهناك حاجة لأن ايرادات الدولة تتأثر جرّاء عدم وجود خفراء.

وطلب مرتضى ان يشمل موضوع التعيين حراس الاحراج، فيما أكّد الوزير ميشال نجار ان هذه الخطوة بتعيين الخفراء تعطي إشارة لرفع الظلم عن الشباب.

وتحدثت الوزير عكر عن التوازن الذي يعتمد في تطويع العسكريين، وعلم ان الوزيرة اوهانيان أبدت اجراء مسح للادارات لمعرفة مكامن الفائض وتوزيع هذا الفائض على الإدارات، وقال دياب ان هذا المسح مهم ولا بدّ من القيام به، وتدخل الرئيس عون مشيراً إلى المادة 95 من الدستور، وقال اننا ما زلنا في المرحلة الأولى بحيث ان قاعدة التمثيل الطائفي لم تلغ، وتحدث عن ارساله رسالة إلى مجلس النواب بشأن هذه المادة، لكن لم تفسر بعد متحدثاً عن موضوع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين إلى حين تشكيل هيئة تقترح إلغاء الطائفية.

وافيد ان تأكيدات جرت أن نتائج المباريات راعت الكفاءة ووفق معدلات النجاح فتقرر السير بها وفق مقتضيات المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفق أسس النجاح أوّل 400 من الطائفة المسيحية وأول 400 من الطائفة الإسلامية وقد اعترض حب الله، فيما سجلت وزيرة العدل اعتراضها لعدم وضع قواعد موحدة، وكذلك اعترضت وزيرة الإعلام.

وفي معرض الحديث عن بند مجلس الإنماء والاعمار لأعمال صيانة في المجمع الجامعي في الشمال، كان اعتراض لجهة وصول البند في الدقيقة الأخيرة ما يفرض امراً واقعاً على مجلس الوزراء. وعلم انه تقرر ان تقدّم جميع المؤسسات ما يلزمها في ما خص مناقصة التلزيم قبل ستة أشهر. وعلم ان الوزيرين حب الله وعبد الصمد اعترضا على التلزيم.

وحول بند تلزيم شركة شلمبرغر، وضع دراسة تقدير ثروة الهيدروكاربون. وقد تحفظ على هذا البند تسعة وزراء، لأنه تمّ بناءً لاستدراج عروض، وخلافاً لرأي ديوان المحاسبة، وليس عبر دائرة المناقصات. وتم التصويت عليه لكنه أقرّ.

ووافق المجلس على تلزيم شركة شلمبرغر وضع دراسة. وقد اخذ هذا البند نقاشاً مطولا لأن هيئة ادارة البترول لم يُؤخذ برأيها كما ديوان المحاسبة اعطى راياً مخالفا». فحصل تصويت على البند وصوت لصالحه رئيس الحكومة وزراء التيار الحر الوزير طارق المجذوب والوزير مشرفية. وعارضه الباقون فمشى القرار.

كما أقرّ تعيين خفراء الجمارك والمعلق تعيينهم منذ اعوام مع مراعاة مقتضيات الوفاق الوطني أي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وحسب ترتيب نجاحهم في المباراة. وذلك بعد نقاش طويل ايضاً، حيث طالبت نائبة رئيسة الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا ووزيرالاقتصاد راوول نعمة باعتماد المناصفة على قاعدة 6 و6 مكرر بين المسلمين والمسيحيين، فيما طالب وزير الزراعة عباس مرتضى برفع المظلومية عنهم لأنهم يمتلكون الكفاءة ويفترض انصافهم . وجرى التصويت على القرار وتحفظت وزيرة العدل ماري كلود نجم ووزير الصناعة عماد حب الله على القرار. وبلغ عدد الناجحين 853 ناجحاً، 426 مسلماً و426 مسيحياً، وواحد علوي.

وأفادت مصادر وزارية ان موضوع الـForensic audit عرض من خارج جدول الأعمال وقد سأل الرئيس دياب عن سيره فرد الوزير وزني ان هناك اتصالات تتم مع شركات تدقيق، وبلغ العدد ستة، إنما هناك من اعتذر منها وأخرى اشارت إلى صعوبة الحضور إلى لبنان بسبب كورونا وبقيت شركتان، يتم التواصل معهما، وقال الرئيس دياب ان الموضوع سيعرض على جلسة مجلس الوزراء، إما الثلاثاء المقبل أو الخميس وذلك بعد استكمال المعلومات. وحدها وزيرة العدل ماري كلود نجم قالت ان هناك تحفظاً على بعض الشركات وتساءلت عن سبب استبعاد شركة كرول نهائياً.

اما الوزيرة عبد الصمد فأكدت ان التدقيق يجب ان يشمل مؤسسات تُعنى بالسياسة المالية ومؤسسات أخرى كمؤسسة كهرباء لبنان التي تقدر كلفة ما دفع عليها 47 ملياراً أي 40٪ من الدين العام.

إلى ذلك أعلن الوزير غجر ان باخرة Grade A يفترض ان تصل مساء الأربعاء ما يسمح بتشغيل معامل الذوق والجية على ان باخرة الغاز اويل ستصل الأسبوع المقبل ويفترض عندها ان نلمس تحسناً بالتيار الكهربائي، وتعود التغذية كما كانت عليه سابقاً أي 13 أو 14 ساعة في اليوم.

ووصفت مصادر سياسية تعاطي مجلس الوزراء مع موضوع استقالة المدير العام لوزارة المال الان بيفاني على النحو الذي تم تداوله في وسائل الإعلام بأنه يعبر عن أسوأ حالات اهتراء السلطة وهزالة ادارة الدولة، لانه مهما كان شأن الموظف وموقعه الوظيفي لايمكن التعامل معه بهذا الأسلوب الوهن والمتراخي، بل يجب قبول استقالته على الفور بعد استنفاد محاولات ثنيه عن الاستقالة وضرورة توجيه تانيب وظيفي له لتصرفاته المسلكية المخالفة بالادلاء بتصاريح ومقابلات اعلامية بدون الاستحصال على اذن رسمي من وزير المال كونه مايزال موظفا ويخضع لموجبات القانون ما لم تقبل استقالته رسميا بعد.

ولفتت المصادر إلى ان التبريرات التي أعلنت للاستمرار بتعليق استقالة بيفاني من قبل مجلس الوزراء غير مقبولة، وهي تؤشر بوضوح إلى حالة العجز التي تحكم عمل مجلس الوزراء والمظلة السياسية التي تحمي المدير العام للمالية في ممارسة مهماته الوظيفية بابعادها السياسية لحساب البعض كما ظهر في أكثر من مناسبة، على حساب مصلحة الدولة العليا.

رفع النفايات

والأبرز على صعيد النفايات، كشف محافظ بيروت القاضي مروان عبود انه عقد اجتماعاً مع شركة رامكو المتعهدة جمع النفايات من بيروت، وتقرر دفع قسم من مستحقات الشركة من الصندوق البلدي لبيروت..

كما تقرر تأمين يد عاملة للشركة بديلة عن العاملين المصابين بكورونا عبر الطلب إلى حرس البلدية العمل مع الشركة لثلاثة أيام إلى حين شفاء مصابي الشركة.. واليوم ظهراً ستكون بيروت خالية من النفايات.

التحركات

على صعيد التحركات، قطع محتجون طريق كورنيش المزرعة قرب جامع عبد الناصر ليل أمس، احتجاجاً على النفايات وتقنين الكهرباء القاسي.. وكذلك قطع غاضبون الطريق في محلة الصيفي، وقطع محتجون اوتوستراد الصيفي بالاطارات المشتعلة مطالبين باستقالة الوزير مشرفية، وهو الأمر الذي طالب به نقيب المحامين ملحم خلف. كما توسعت الحركة الاحتجاجية، وقطعت الطرقات على اوتوستراد الدورة باتجاه نهر الموت.

2451

وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 32 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2451.

وقالت وحدة الكوارث في اتحادات بلديات صور ان 7 اصابات جديدة و9 حالات مشتبه بها، أدّت إلى ارتفاع عدد الإصابات إلى 144 مصاباً في القضاء.

ووصف الوزير حمد حسن أرقام الإصابات أمس بانها مقبولة.. فقال لـ«اللواء»: وزارة الصحة لن تتساهل مع أي مستشفى في موضوع الطفلتين اللتين قضيتا أمس.

ونفى وزير الصحة ان يكون هناك مشكلة في استيراد الدواء، ونعمل مع وزارة المال ومصرف لبنان من أجل ذلك، كاشفاً اننا «نعاني من مشكلة إعادة التصدير والتهريب إلى الخارج».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء 
قائد فيلق القدس بعد الاجتماع بقادة محور المقاومة: أيّام عصيبة تنتظر الأميركيّين والكيان
دياب يكشف سعي أطراف لبنانيّة لعرقلة المساعدات… ويلوّح بتغييرات في الإدارة
السفير الإيرانيّ: مستعدّون للتبادل التجاريّ بالليرة اللبنانيّة خصوصاً المشتقات النفطيّة

المنطقة في حال ترقب، ولبنان كذلك، وما تبقى من هذا الشهر سيبلور الصورة بشكل أوضح. هكذا وصف مرجع أمني كبير المشهدين الإقليمي واللبناني، ففي المنطقة يبدو التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب على أعلى درجاته، بعد التفجيرات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، والتهديد الإيراني برد حاسم على كل مَن يثبت تورطه فيها، مقابل تسريب تقارير أميركية و»إسرائيلية» عن تعاون استخباري شاركت فيه تحالفات دولية وإقليمية أنشأتها واشنطن لمواجهة إيران، والجديد الإيراني كان على لسان قائد فيلق القدس الجنرال إسماعيل قآني الذي خلف الجنرال قاسم سليماني الذي اغتاله الأميركيون مطلع السنة في بغداد، وقال قآني بعد اجتماعه بقادة محور المقاومة في المنطقة، إن ما جرى للبارجة الأميركية يو أس أس ريتشارد في مرفأ سان دييغو هو عقوبة إلهية على الجرائم التي ترتكبها الحكومة الأميركية، وهو ما يمكن تفسيره، وفقاً للمرجع الأمني، غمزاً بالإيحاء حول ظروف حريق البارجة المشابه لاستهداف مراكز نووية إيرانية، معلناً بالمقابل أن أياماً عصيبة آتية لا تزال بانتظار الأميركيين وكيان الاحتلال في المنطقة، وأن ما جرى ليس إلا البداية، فالأيام الصعبة لم تأت بعد، وهي آتية، وتزامن كلام قآني مع توقيع اتفاقات تتصل بالتعاون لتطوير الدفاعات الجوية السورية من قبل إيران، خلال زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري لسورية قبل أيام، والمعلومات عن التحضير لنشر منظومات دفاع جوي متطورة في مناطق سورية عديدة.

الترقب في المنطقة للخطوة التالية، يواكبه ترقب لبناني للخطوة التالية. فالكلام الأميركي الإيجابي لم يصرف بعد خطوات عملية، لا في مجال ما هو متوقع من مساعدات عربية كويتية وقطرية تنتظر الضوء الأخضر الأميركي، ولا في مجال استثناء لبنان من العقوبات على سورية أو بعضها، ولا في حلحلة عملية لشروط ترسيم الحدود البحرية التي أعادت السفيرة الأميركية فتح ملفها، ولا في انتقال الوفد المفاوض لصندوق النقد الدولي إلى البحث عملياً بخطة التعاون وشروط تقديم المساعدة.

المهلة المعقولة لمعرفة المسار الفعلي للأوضاع في المنطقة وفي لبنان، ليست أكثر من نهاية الشهر الحالي كما يقول المرجع الأمني الكبير، وخلال هذه الفترة لن يتوقف لبنان عن السير بما بدأه سواء تحت عنوان التوجّه شرقاً، أو في مجالات تحفيز الإنتاج، أو ضبط الاستيراد والرقابة على سوقي صرف الدولار وبيع السلع الاستهلاكية، ومعالجة ملف الكهرباء، وهنا كان لافتاً إعلان السفير الإيراني في لبنان محمد جواد فيروز نيا عبر شاشة تلفزيون المنار، عن استعداد الحكومة الإيرانية للتبادل التجاري مع لبنان بالليرة اللبنانية، خصوصاً لجهة تأمين المشتقات النفطية تلبية لحاجات السوق اللبنانية، بالإضافة لما يلزم في سوق الدواء وسواه من الضرورات الغذائيّة والاستهلاكية، ما جعل ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بهذا الخصوص من اقتراح، يتحوّل عرضاً إيرانياً رسمياً وعلنياً.

كلام موازٍ لرئيس الحكومة حسان دياب عن المرحلة الانتقالية والشكوك حول مناخات انفراج، أوحت به إشاراته لقيام أطراف لبنانيين ببذل جهود وتدخل مباشر لدى الدول التي تفكر بمساعدة لبنان، لثنيها عن تقديم أي مساعدة متسائلاً عن وطنية هؤلاء، كما أوحت إشارته إلى محاولات تعطيل في الإدارة لخطط الحكومة، ملمحاً لاحتمال الإصرار لتغييرات في الإدارة، بعدما ذكر أنه رفض اعتبار كبار الموظفين عدة شغل لفريق، بل عدة شغل للدولة، ورفض التغيير على هذا الأساس.

يبدو أن رئيس الحكومة حسان دياب سيواصل في الأيام المقبلة مواقفه التصعيدية تجاه قوى سياسيّة يتهمها بعرقلة أي مساعدة خارجية للبنان، وإذ رأى دياب خلال جلسة مجلس الوزراء أن «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل»، أعلن أن الاتصالات مع أشقائنا في العراق والكويت وقطر ومع أصدقائنا في العالم تشهد تطوراً إيجابياً ومشجّعاً لمساعدة لبنان. ولفت الى «أننا نحفر الصخر حتى نستطيع تخفيف حجم أزمة البلد، وبالمقابل هناك أناس ما زالوا مصرين على زيادة معاناة اللبنانيين». وكشف دياب عن «تقارير بشأن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة»، وأضاف: وتعرّضتُ لضغوط كثيرة حتى غيّر «العدّة» على قاعدة أننا لا نستطيع العمل بـ«عدّة» غيرنا وأنا مصرّ على أن هذه «عدّة» الدولة وليس «عدة» قوى سياسية ولا «عدة» أشخاص.

وسأل رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا عن التطورات في مسألة التدقيق الجنائي، فأجاب وزير المالية غازي وزني أنّه يتم الاتصال بشركتين، ورد الرئيس دياب أن «الموضوع سيُعرض الخميس».

أما وزيرة العدل ماري كلود نجم فاعتبرت أن هناك تحفظاً على بعض الشركات وسألت لماذا استبعدت kroll. وطلبت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أن يشمل التدقيق مؤسسات أخرى كمؤسسة كهرباء لبنان.

وفيما وافق المجلس على تلزيم شركة شلمبرغر وضع دراسة لتقدير ثروة الهيدروكاربون المحتملة في البر اللبناني ومياهه الإقليمية بالتصويت خلافاً لرأي ديوان المحاسبة، جرى تكليف وزير التنمية الإدارية إعداد ملف حول التوظيف غير الشرعيّ.

أما في ما خص استقالة مدير عام وزارة المالية ألان بيفاني، فسأل وزراء عديدون عن أسباب الاستقالة، فألقى بيفاني كلمة معدّة من أربع صفحات عن أسباب استقالته واشتكى أن الحكومة لم تدافع عن خطتها. وبعد مغادرة بيفاني، ناقش مجلس الوزراء المسألة ومعظم الوزراء رفضوها وقالوا إن «توقيتها غير مناسب» نظراً للمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي واعتبروا انسحاب بيفاني خطير وله تداعيات غير مقبولة. وهو عضو في الوفد اللبناني المفاوض، علماً أن وزيرة الإعلام هي الوحيدة التي قبلت استقالة بيفاني وطرحت فكرتين: إما التريث بقبول الاستقالة، أو تريث وقبول.

وكانت هناك مداخلة فورية لوزير المال الذي طلب التريّث وليس رفض الاستقالة، حيث طرح الخيارات التي تترتب في حال التريث وبعض النقاش والاطلاع على قانون العمل وما يترتب بالنسبة لموظفي الفئة الأولى. وجرى التصويت على التريّث وصوّت 11 وزيراً مع قرار التريث.

عندما بلغ النقاش في جلسة مجلس الوزراء البندين الخامس والسادس المتعلقين بمشاريع قوانين تتعلق بتصحيح القوانين المتعلقة بقطوع حسابات الأعوام 1993 الى العام 2003 ومن ثم قطوع الحساب السنوية وصولاً الى العام 2017، ذكر رئيس الجمهورية مرة جديدة الحكومة انه لم يوقع مشروع موازنة العام 2019 لعدم إنجاز قطع حساب العام 2017 لتبيان كل حسابات المالية منذ عقود الى اليوم.

 الى ذلك طرح الوزير عماد حب الله خلال جلسة مجلس الوزراء، إعادة النظر بالرواتب والأجور وستتم دراسة الموضوع والعودة لمجلس الوزراء لمناقشته.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين الخفراء الناجحين في المباراة التي جرت لتطويع خفراء لصالح الضابطة الجمركية، بحسب ترتيب نجاحهم في المباراة، وبشكل يراعي مقتضيات الوفاق الوطني والعيش المشترك.

 اما أزمة الكهرباء فكانت الحاضرة الأبرز في كل المداولات، وأكد وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، أن «ساعات التغذية زادت ساعتين ونصف الساعة. وباخرة الغاز أويل يتوقع أن تصل مساء اليوم مما يسمح بتشغيل معملي الذوق والجية»، موضحاً ان «الباخرة بحاجة 4 أيام متواصلة لكي نستفيد من حمولتها، والتحسن قد يبدأ بالظهور من مساء غد الخميس، وسنشهد تحسناً كبيراً بالتغذية، ولدينا عقد مع كويت بتروليوم ينتهي آخر العام ونبحث زيادة الكميات ابتداء من 2021، وستشري الدولة 90 ألف طن. والأكيد أن هناك تهريباً ولكن الكميات غير واضحة بعد».

الى ذلك اعتبر وزير الخارجية ناصيف حتي أن قرار الاتحاد الأوروبي حول سفر اللبنانيين إلى دول الاتحاد يتغير كل 15 يوماً بناء على تطوّرات كورونا، ولا حظر على سفر اللبنانيين إلى الإمارات العربية المتحدة.

وعشية زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اليوم قبل ان يغادر في الايام المقبلة الى الفاتيكان حاملاً مشروع تحييد لبنان، افادت مصادر مطلعة لـ»البناء» ان هذا المشروع الذي سيسلمه الراعي الى البابا فرنسيس يحظى بتأييد عربي ودولي وأممي. وفي السياق فإن الراعي، بحسب المصادر نفسها سيضع الرئيس عون في الدوافع الاساسية لمواقفه حيال ضرورة حياد لبنان، مشدّدة على أن مواقف البطريرك لن تبدّل في علاقة سيد الصرح برئيس الجمهورية.

وكان البطريرك الماروني واصل أمس، مواقفه العالية السقف فأكد أمام الصحافيين في الديمان، أن «لبنان هو الحياد والدولة المدنية وبلد اللقاء والتعدّدية والعيش معاً وأتى ميثاق 43 ليكرس هذا الواقع». وقال: «لبنان كان منفتحاً على كل الدول شرقاً وغرباً ما عدا إسرائيل التي احتلت ارضنا، اليوم بات لبنان منعزلاً عن كل العالم لكن هذه ليست هويتنا، بل هويتنا الحياد الإيجابي والبنّاء لا المحارب». وأضاف: «الحياد هو مطلب دولي وأوروبي وعربي، ونحن نطالب بالحياد مؤكداً «أننا نريد العودة الى أنفسنا لا أن نكون مرتبطين بأحد».

واستقبل الراعي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي شدّد على أن الهواجس الموجودة لدى البطريرك الراعي موجودة لدى كل شخص حريص على البلد. ولفت الى أن «علينا جميعاً التحلّي بالمسؤولية الوطنية في المرحلة الحالية بهدف الوصول بلبنان إلى بر الأمان». وقال: الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي وصلنا إليها والآن ليس الوقت المناسب للوم أو الانتقام.

وانسجاماً مع موقف بكركي أكد المجلس المذهبي الدرزي الذي انعقد بحضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أهمية النأي بلبنان عن أتون الصراعات الدولية المدمّرة التي تفوق طاقته، بما يحمي وجوده ورسالته وميزته كموطن للديمقراطية والحريات والتنوع.

وفي السياق، تابعت الأمم المتحدة باهتمام كبير رسائل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتلك الصادرة عن القيادات الدينية كافة في لبنان، كما قال المنسّق العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي دعا القادة السياسيين اللبنانيين إلى إجراء الإصلاحات الضرورية التي يمكن أن تساعد في إطلاق المساعدات الدولية ووضع لبنان على سكة الانتعاش الاقتصادي.

وفيما تنعقد الجلسة المقبلة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701 في الأسابيع القليلة المقبلة، قبل مناقشة قرار مجلس الأمن بشأن تمديد ولاية اليونيفيل في آب المقبل، أكد كوبيش أن الامم المتحدة ستظل ملتزمة بمساعدة السلطات اللبنانية والأطراف الأخرى في جهودها لضمان التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن 1701 و1559 و1680 وغيرها، داعياً لبنان وجميع الأطراف الى الالتزام التام بالقرارات المذكورة وتنفيذها، والتقيد بالتزاماتها الأخرى المنصوص عليها في الدستور واتفاق الطائف وإعلان بعبدا. وأشار الى أن التقارير الدورية لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرارين 1701 و1559 ترصد مؤشرات عدم تنفيذ تلك القرارات على نحو واسع النطاق من قبل الأطراف المعنية، وهي التقارير التي تناقش بشكل دوري في مجلس الأمن وتستثير الانتقادات من قبل الدول الأعضاء الذين يبحثون اتخاذ خطوات أخرى لتشجيع الأطراف وإجبارها على إبداء المزيد من الالتزام بتنفيذ تلك القرارات.

وجدّد السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه تأكيده على وقوف فرنسا دائمًا إلى جانب لبنان على أن تُطبَّق الإصلاحات الضرورية، مشدداً على أنه من الملح والأساسي اعتماد هذه الإصلاحات لكي يتمكن البلد من استعادة النمو واسترجاع الاستقرار.

وقال فوشيه في احتفال افتراضي نقل على صفحة السفارة عبر فيسبوك: «اللبنانيون يعانون الأمرّين. ودعوة للسياسيين، مهما كانت انتماءاتهم، أكانوا في الحكومة أو في مجلس النواب أو ضمن القوى المُشكّلة للأغلبية أو في المعارضة، أن يسمعوا الدعوة الموجّهة إليهم. يمرّ لبنان بأسوأ أزمة شهدها منذ نهاية الحرب الأهلية. لا يمكن لأحدٍ أن ينكر ذلك. يجب العمل. يجب العمل من دون تأخّرٍ».

الى ذلك أعلن قائد المنطقة الوسطى في ​الجيش الأميركي​الجنرال كينيث ماكينزي «أنني خلال زيارتي إلى لبنان التقيتُ قائد الجيش جوزيف عون وأكدت له التزامنا بدعم الجيش اللبناني»، لافتاً إلى أن «حزب الله يشكل مشكلة في نظرنا»، مشدداً على أنه «في حال فكّر الحزب بتنفيذ عملية عسكرية ضد «إسرائيل» سيكون بذلك قد ارتكب خطأ كبيراً ولن تكون نهاية هذا الأمر جيدة».

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
إيران تجدد عرض بيع النفط بالليرة: لا ودائع خليجية إلى لبنان

يبدو واضحاً أن دول الخليج التي يطرق لبنان أبوابها لمساعدته في الخروج من أزمته تلتزم السقف المرسوم أميركياً. فعلى الرغم من الإيجابية التي سمعها اللواء عباس إبراهيم من القطريين والكويتيين، تؤكّد المعلومات أن التوقعات التي يضعها اللبنانيون عالية، وأن أكثر ما يُمكن أن يقدمه هؤلاء مساعدات موضعية إنسانية لمنع الانهيار، لكن «لا ودائع مالية».
بكلام واضح، أكّدت الجمهورية الاسلامية في إيران استعدادها للتبادل التجاري مع لبنان، بالعملة المحلية. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سبق أن اعلن استعداد الحزب للتباحث مع إيران بشأن بيع لبنان مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية. وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، كان قد أكّد لوزير الخارجية السابق جبران باسيل، في 11 شباط 2019، أثناء زيارته لبيروت، ان بلاده مستعدة لتبادل تجاري بالليرة اللبنانية. لكن موقف نصرالله لم يكن موقفاً رسمياً إيرانياً، فيما كلام ظريف بقي أسير الغرف المغلقة، إلى ان خرج السفير الإيراني في بيروت، ​محمد جلال فيروزنيا، أمس، ليقدّم تعهداً «على الهواء مباشرة»، في مقابلة مع قناة «المنار»، قال فيه: «يمكننا اعتماد الليرة اللبنانية في عمليات التبادل التجاري مع لبنان، ولا سيما المشتقات النفطية». أضاف: «نحن مستعدون للمساعدة في الكهرباء و​الدواء​ و​الصحة​ وكافة المجالات التي يحتاج لها لبنان في هذه الظروف من الزراعة والصناعة ومختلف القطاعات، ونحن لا نريد في هذا السياق ان نحرج ​الحكومة اللبنانية​، ولكن مستعدون للعمل ابتداء من يوم غد، وأنا مستعد للقاء رئيس الحكومة ​حسان دياب​». وقال فيروزنيا إن «إيران تقف الى جانب لبنان و​الشعب اللبناني​، وستكون الى جانب ​المقاومة​ دائماً».
وفي انتظار رد الحكومة اللبنانية على العرض الإيراني الرسمي، والذي من شأن تطبيقه أن يخفف جذرياً من أزمة ميزان المدفوعات في لبنان، «العمود الفقري» للازمة النقدية والاقتصادية الحالية، لم تتضح بعد وجهة المواقف الخليجية، وتحديداً الكويتية والقطرية، حيال الازمة اللبنانية، بعد زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى الكويت بعد قطر، موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولفتت مصادر سياسية إلى أن الكويت وقطر كان لهما كلام واضح في ما خصّ المساعدات المالية المباشرة، لافتة إلى أن مسؤولين قطريين تحدثوا مع مسؤولين لبنانيين بصراحة بأن «لا وديعة»، لكنهم أبدوا استعداداً لـ«تقديم هبة الى مستشفى بيروت الحكومي، وشراء محاصيل زراعية، وإمكانية المشاركة في برنامج الحكومة للعائلات الأكثر فقراً». أما الكويت، فليست بعيدة عن الجو القطري، إذ حتى الأن ليسَ مؤكداً سوى «تشجيع مواطنيها على زيارة لبنان بعد فتح المطارات»، ملمحة إلى أن لا أحد سيبادر إذا لم تسبقه المملكة العربية السعودية.
وقالت المصادر إن «التوقعات العالية التي وضعها البعض غير واقعية، لأن قرار الإدارة الأميركية واضح بوضع لبنان في شبه عزلة، ولن تذهب أي دولة الى كسر هذا القرار وهنا بيت القصيد». في المقابل، أشارت مصادر مطلعة على أجواء زيارات ابراهيم إلى أن الأخير «تحدث مع القطريين والكويتيين في كل سبل التعاون المشتركة بين لبنان والكويت وقطر والإمكانيات التي من شأنها أن تفتَح ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية، بدءًا من الفيول مروراً بإيداع أموال وصولاً للسياحة والتبادل التجاري». وبحسب المصادر فإن «قطر والكويت أبدتا الكثير من الإيجابية، وأن وفداً قطرياً قد يزور لبنان قريباً»، وفيما أُبلِغ ابراهيم من المسؤولين الكويتيين أن «الأمور يبُت بها سمو الأمير»، فإنهم أكدوا بأن الأخير شدد على وجوب «التعامل بإيجابية مع لبنان». كذلك رأى المسؤولون الكويتيون أن «مصلحة لبنان تقتضي وجود موقف خليجي موحد داعم له، إضافة إلى أهمية مبادرة لبنان لتحسين علاقاته مع الدول الخليجية». وأشارت المصادر إلى أن «الوفد اللبناني لم يذهب طالباً المساعدات بل لتحقيق التعاون بما لا يثقل على الدول التي تواصل معها ابراهيم».
رغم هذه الوقائع لا يزال الرئيس حسان دياب مقتنعاً بأن الدول الخليجية ستُشرّع أبوابها للبنان، لكن هناك جهات داخلية تحرّضها على العكس. هذا ما أعلنه أمس خلال جلسة مجلس الوزراء بعد كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن «ضرورة وضع التدابير المقررة في خطة الإنقاذ المالي والاقتصادي موضع التنفيذ، ولا سيما ما يتعلق منها بالاصلاحات وخفض الإنفاق لخفض العجز». وعبّر دياب عن صدمته من «جهات تحاول منع أصدقاء لبنان من مساعدته»، قائلاً «كيف يُمكن لأحد أن يرى وطنه ينهار ويقف في طريق إنقاذه». وكشف دياب «وجود تقارير عن خطة لعرقلة الحكومة من داخل الإدارة، تؤّكد أن هناك من يقوم باتصالات مكثفة وجهود مضنية حتى يقنع الدول العربية التي لديها رغبة بمساعدة لبنان، ألا تقدم أي مساعدة». وأضاف: «ما سمعناه من أشقائنا في الدول العربية عن الاتصالات التي حصلت معهم من بعض السياسيين اللبنانيين مخجل فعلاً». بينما استغربت مصادر وزارية هذه المبالغة «بأن يكون هناك قدرة لدى أي طرف في الداخل لعرقلة المساعدة فيما لو سمحت واشنطن للعرب بذلك».
أما على صعيد جدول الأعمال، فقد احتلّ بند تعيين الناجحين في المباراة التي جرت لتطويع خفراء لصالح الضابطة الجمركية، الحيز الأكبر من الجدال حول ما إذا كان سيتُم وفقَ الكفاءة. وأكد أكثر من مصدر وزاري أن الرئيس عون أشار الى المادة 95 من الدستور، معتبراً انها تفرض المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في كل الوظائف، مُستنداً إلى «عبارة مقتضيات الوفاق الوطني». وبعد جدال بين الوزراء، قررت الحكومة إقرار نتيجة المباراة على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبصورة تخالف مبدأ الكفاءة، في التزام باتفاق سياسي سبق الجلسة.
الإشكالية الثانية التي واجهها مجلس الوزراء هي تلزيم شركة «شلامبيرجيه» وضع دراسة لتقدير ثروة الهيدروكاربون المحتملة في البر اللبناني ومياهه الاقليمية، بعد اعتراض عدد من الوزراء لأنه «يخالف رأي ديوان المحاسبة»، ولأنه لم يُصر الى استشارة هيئة إدارة قطاع النفط. وبحسب مصادر الجلسة، أتى الإعتراض من وزراء حزب الله وحركة أمل والمردة والوزراء منال عبد الصمد وطلال حواط ودميانوس قطار، فحصل جدال كبير قطعه دياب بعرض الموضوع على التصويت، ليمرّ البند بأكثرية صوت واحد، خلافاً لرأي ديوان المحاسبة.

أخبار لبنان