افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 20 أيار، 2020

الأخبار
الحكومة ترضَخ لتهديد «سوناطراك»: الحلّ دبلوماسي؟
القضاء يفتدي سلامة بمرؤوسيه!
أطلِقوا سراح مازن حمدان

قابلت الحكومة تهديد شركة «سوناطراك» بالتوقّف عن تزويد لبنان بمادة الفيول، بإبقاء عقد الشركة سارياً رغم الشبهات، وفضّلت تحييد الشركة عن ملف الفيول المغشوش متخذةً خيار التفاوض الدبلوماسي مع الدولة الجزائرية.
يوماً بعدَ يوم، تتفرّع عن قضية «الفيول المغشوش» المُستورد من الشركة الجزائرية «سوناطراك» خيوط جديدة، أقل ما يُقال فيها إنها «لغزٌ» تضيع فيه مسؤولية الشركة، لكنها تبقى مُدانة إلى أن تثبُت براءتها. فالتحقيقات التي فتَحت بابها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، وأدّت إلى توقيف عشرات الأشخاص، بينهم المديرة العامة للنفط أورور الفغالي وموظّفون في المنشآت النفطيّة ومختبراتها، لم تصِل إلى خواتيم تُبرّئ «سوناطراك». القضاء يتعامل مع الشركة كمشتبه فيها، لكن الحكومة قرّرت التصرف كما لو أنها الطرف الأضعف في هذه المعركة، علماً بأنها في موقِع «المُعتدى عليه»، وأبقَت العقد الموقّع مع الشركة ساري المفعول رغم الشبهات. فالحكومة عاجزة عن تأمين البديل فوراً. هكذا تُختَم الملفات على الطريقة اللبنانية التقليدية. تكبُر القضية ثم تصغر، فيُكتفى ببعض الرؤوس الصغيرة الذين يحمِلون وحدهم وزرَ الفضيحة، وحينما تلامس خيوط القضية كبار المتورطين أسماء وشركات تنقطِع الخيوط وتختفي الأدلة.
أمس، حطّ «الفيول المغشوش» ملفّاً طارِئاً على جدول أعمال جلسة مجلِس الوزراء، بعدَ التهديد (الكتاب الذي أرسلته شركة سوناطراك إلى وزارة الطاقة) باللجوء إلى خيار التوقف عن تزويد لبنان بمادتَي الفيول والغاز أويل، في حال عدم موافقة لبنان على اتباع وتطبيق الشروط التعاقدية المُحددة في العقد. ويبدو من مُداولات جلسة أمس أن مجلِس الوزراء رضَخ فعلياً لهذا التهديد، وقرّر «صدّه دبلوماسياً» عبرَ وزير الخارجية ناصيف حتّي. بحسب أكثر من مصدَر وزاري، لم تتوافَر أصوات مُعترضة على مسار الالتزام بالعقد حتى نهاية تاريخه، إذ قالَ وزير الطاقة ريمون غجر إن «مناقصة جديدة ستطرح عندما ينتهي العقد الحالي بنهاية 2020».
وُيمكن القول، بالنظر إلى النقاشات المقتضبة، إن غالبية الفريق الحكومي، على رأسهم الرئيس حسان دياب، يتعامل مع الملف بوصفه مسأله لبنانية ــــ لبنانية، ليسَ للجزائر دخل فيها. فالمواقِف التي سُجلت كانت لحزب الله وحركة أمل حصراً، إذ أشار وزيران من الثنائي إلى أن «الملف بحاجة إلى متابعة وتحقيق إضافي»، وجرى التأكيد على أن «العقد الموقّع مع الشركة لا يحميها في حالة تلويث الفيول. فنحن لسنا أمام حالة عرضية، أو حادثة بسيطة، ولا يُمكن للشركة أن تقول بأنها لا تتحمّل مسؤولية»، وبالتالي فإن المتضرّر هنا، أي الدولة اللبنانية، هي مَن يملِك حق اللجوء إلى رفع دعوى، ومقاضاة المتورطين في محاكِم دولية والتوسّع في التحقيقات». وبعدَ الاستفسار عن إقدام الشركة الجزائرية على قطع الفيول، أجاب وزير الطاقة «بأن رسالة الشركة واضحة في هذا الشأن»، شاكياً تعرضه لضغط كبير، وخاصة بعد التوقيفات التي جرت بحق موظفين في القطاع، وهو ما أثر على حركة العمل وانعكس ارتباكاً كبيراً في داخل الوزارة والقطاع، وزاد من مسؤولياته. كما اشتكى غجر «من أن العمل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية، لجهة أخذ بعض أجهزة الكومبيوتر للتدقيق بها ثم ردّها، يؤثر على هذه الأجهزة ونظام التشغيل فيها، والتي نكتشف بعد استرجاعها بأنها تعطّلت». وكانَ لافتاً أن دياب، ورغم كل الضجة التي أثارها هذا الملف، وعلامات الاستفهام التي تدور حول الشركة الجزائرية، يُفضّل التخاطب مع الدولة الجزائرية بآلية دبلوماسية، فكُلِّف وزير الخارجية بهذه المهمة.
من جهة أخرى، علِمت «الأخبار» أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كانَ ينوي استخدام صلاحياته الدستورية وإعادة طرح موضوع معمَل سلعاتا خلال الجلسة. وبحسب المعلومات، جرى التواصل مع حزب الله من خارج الحكومة، لكن الحزب أكد تمسكه بموقفه المعارِض إنشاء معمل في سلعاتا. وبينما تأكد بأن سبعة وزراء على الأقل سيصوّتون مجّدداً ضدّ خيار سلعاتا، تراجع عون عن طرح الموضوع بالتفاهم مع رئيس الحكومة.
في سياق آخر، واصلَ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري هجومه على الحكومة، معتبراً أن «الأسلوب الذي تقارب فيه الحكومة المشكلة القائمة خاطئ»، لافتاً الى أن «نتائج المفاوضات التي نلمسها مع صندوق النقد الدولي تجعلنا لا نفهم شيئاً، لأن من كانوا ضدّ مؤتمر سيدر في السابق باتوا يعتبرون الآن أنه هو الحلّ». وتساءل: «لماذا لم نُطبّقه وننفذ الإصلاحات التي نصّ على إقرارها دفعة واحدة؟ قائلاً: «كيف يُطالبون بتطبيق قرارات مؤتمر سيدر ويعادون دول الخليج والمجتمع الدولي، فهناك مشكل سياسي بين أطراف معيّنين في السلطة ودول الخليج». وفي دردشة له مع الصحافيين قال: «هناك من يلقي كل اللوم على المصرف المركزي والمصارف، ولكن فعلياً الدولة هي التي استدانت 90 مليار دولار، وهناك تيار طويل عريض تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار. فهل يريدون أن تلقى المسؤولية على المصارف والمودعين؟». وفي معرض رده على «استمرار الهجمة ضدّ الحريرية السياسية» قال: «هل تريدون أن تحاكموا رفيق الحريري في قبره وسعد الحريري أيضاً؟ فلنتذكّر أن المشكلة الحقيقية قائمة منذ عام 1988 حين قصفت بيروت وفي عام 1992 أيضاً».
وعن دعوة الوزير باسيل إلى الحوار برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي أو رئاسة الجمهورية، قال «لا أعرف إن كان يعرف أن هناك مسلمين في البلد. التركيز فقط على أن هذه هي حقوق المسيحيين، وتلك هي حقوق المسلمين، سيُضيع حقوق كل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين».
القضاء يفتدي سلامة بمرؤوسيه!
أطلِقوا سراح مازن حمدان
لا يزال مدير العمليات النقدية في المصرف المركزي مازن حمدان موقوفاً. ادّعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم عليه بارتكاب جرائم مخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال، ليخضع للاستجواب أمام قاضي التحقيق في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا أمس. غير أنّ ما يجري مع حمدان بات أقرب إلى التعسّف جرّاء تحويله إلى «كبش فداء» عن حاكم مصرف لبنان لكونه الحلقة الأضعف. كما لم يوفّر له القضاء أي حماية. وسواء أُدين حمدان بالجرائم المنسوبة إليه أو لا، يبقى الثابت الوحيد أنّه موظف في المصرف المركزي كان يُنفّذ تعليمات رؤسائه. وهذا ما ذكره في إفادته أمام المحققين بأنه كان يُعلم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجواب واضح حرفيته، بحسب محاضر التحقيق: «إنني كُنت أُعلِم الحاكم بمجمل العمليات والمبالغ والأسعار للشراء والبيع». غير أنّ أداء الجسم القضائي على كافة مستوياته يُظهر جهداً مبذولاً لحماية رياض سلامة. فالمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم يكيل بمكيالين سعياً إلى التستّر على الحاكم، ما يوحي بوجود توجهٍ للفلفة الملف. وفيما اعتبر أنّ المذنب هو حمدان وحده، ولم يأخذ بإفادته عن كونه يُنفّذ تعليمات رئيسه، لم يستدع (مقال رضوان مرتضى).
القاضي إبراهيم موظفين في المصرف المركزي أتى مازن على ذكرهم، على اعتبار أنّهم مرؤوسون وكانوا يُنفّذون تعليماته. بينما كان الأجدر استدعاءهم لتبيان إن كان بحوزتهم معطيات قد تُفيد التحقيق. لذلك، الأوجب على قاضي التحقيق إن لم يكن هناك نيّة للمساس بالمحميّين أن يخلي سبيل الموقوفين على اعتبار أنّهم ضعفاء ومأمورون.
وفيما كانت القوى الأمنية تنفّذ عمليات دهم لتوقيف صرّافين في صور وبيروت والشمال، انعقدت جلسة التحقيق الأولى. وكشفت المعلومات الأمنية أنّه تم توقيف الصرّاف و. ح. والصراف و. م. وصرّاف ثالث من طرابلس. أما في ما يتعلق بجلسة التحقيق الأولى أمام قاضي التحقيق، فقد كشفت مصادر قضائية لـ«الأخبار» أنّ مازن حمدان يتصرّف على قاعدة أنّه المتضرر الوحيد في جميع الحالات. وعلمت «الأخبار» عن حصول مقابلة بين حاكم مصرف لبنان وحمدان، لكن لم يُعرف إذا كان الحاكم قد جاء إلى قصر العدل. وخلال مثوله أمام القاضي أبو سمرا، كرر حمدان أنّه سيُقدّم استقالته من المصرف المركزي فور خروجه من السجن وانتهاء التحقيقات. وأشارت المصادر إلى أنّه جرى استجواب حمدان حيال سبب اختياره سبعة صرافين بالتحديد من الفئة «أ»، بينما هم 14 صرّافاً. إضافة إلى خياره التعامل مع صرّافين من فئة «ب»، الأمر الذي يُعدّه حمدان خطأه الوحيد. وقد ركّز حمدان على أنّ ما ارتكبه مخالفة إدارية يحاكمه عليها المصرف، مستغرباً محاكمته أمام قاضي التحقيق. كما سُئل عن الأيام التي نزل فيها إلى السوق لشراء الدولار وبيعه.
وقد توكّل للدفاع عن حمدان وكيل حاكم مصرف لبنان الشخصي ووكيل المصرف المركزي شوقي قازان. وعلمت «الأخبار» أنّ لجنة قانونية من مصرف لبنان جلست مع مازن حمدان قبل مثوله أمام قاضي التحقيق لتحذيره من إفشاء معلومات محددة، بذريعة أنها مشمولة بالسرية المصرفية. وأشارت المعلومات إلى أنّ هذه اللجنة أمْلَت على حمدان ما يمكنه التحدث عنه وما لا يمكنه ذكره.
كما استمع القاضي إلى صرّافين أفادوا بأنّهم نزلوا بشكل رسمي إلى المصرف المركزي لتسلّم الدولار. ونقلت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أنّ مواد الادعاء لا تنطبق على الوقائع المساقة ضدهم.
وبعدما أنهى قاضي التحقيق شربل أبو سمرا استجواب مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان ومستشاره وسام سويدان، وثلاثة صرافين موقوفين في ادعاء النيابة العامة المالية بجرائم مخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال، قرر إبقاءهم موقوفين إلى اليوم لحين عرض نتائج التحقيقات على النيابة العامة لإبداء مطالعتها، على أن يتّخذ قاضي التحقيق قراراً، إما بإصدار مذكرات توقيف في حقهم، أو تركهم بسندات إقامة أو بكفالات مالية. كما قرر ترك اثنين من الصرافين بموجب كفالة قدرها ٥ ملايين ليرة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
اللواء إبراهيم ممثلاً رئيسَي الجمهوريّة والحكومة على خط بغداد دمشق لشبكة أمان اقتصاديّة
دياب يربح رهان سباق الـ 100 يوم ويستعدّ لماراتون الـ 100 أسبوع
قاسم: نتوقع اتفاقاً مع صندوق النقد.. وزيادة الضغط تضرّ بحلفاء أميركا

فيما يُنتظر أن تكون لرئيس الحكومة حسان دياب إطلالة بمناسبة نهاية المئة يوم الأولى من عمر الحكومة، يوم غد الخميس أو بعد غد الجمعة، يستعرض فيها ما تحقق من تعهّدات الحكومة وفقاً لبيانها الوزاري، وما واجهته خلال الأيام المئة الأولى من عمرها، سجّل على صعيد التحرّكات الخارجيّة نشاط ملحوظ للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على خط بيروت بغداد دمشق، وقالت مصادر متابعة إن اللواء إبراهيم الذي حمل رسائل من رئيسي الجمهورية والحكومة إلى العاصمتين والقيادتين، فتح الباب لمباحثات جدية تحت عنوان شبكة أمان اقتصادية تنطلق من المصالح المشتركة، وفيها تجارة الترانزيت وتعزيز التبادل التجاري بالعملات الوطنيّة، ووقف التهريب، وتشغيل أنبوب نفط كركوك طرابلس، واستجرار الطاقة الكهربائية، وقالت المصادر إنه لاقى ترحيباً وانفتاحاً وجدية في مباحثاته التي ستتواصل، بهدف بلورة اتفاقات تمهّد لتحديد مستوى حكومي مناسب لتوقيعها في زيارات لبنانية للعاصمتين، أو قمّة لرؤساء حكومات لبنان وسورية والعراق ربما يكون متاحاً عقدها في بيروت أو بغداد أو دمشق.
عشيّة نهاية المئة يوم من عمر حكومة الرئيس حسان دياب إطلالة لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ضمن برنامج بدبلوماسيّة مع الزميلة روزانا رمال على قناة أو تي في، يصف خلالها حكومة الرئيس دياب بأنها من أهم الحكومات وبأنها تشكل فرصة نادرة في ظرف مفصلي تاريخي سياسي ومالي واقتصادي، معتبراً الخطة المالية الاقتصادية التي قدّمتها، بخريطة طريق مفصلة في مرحلة حساسة، وكانت لافتة إشارة الشيخ قاسم إلى ترجيح التوصل إلى اتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، بعد تأكيده تأييد أي اتفاق من هذا النوع طالما تحترم فيه شروط لبنان السيادية وخصوصيّاته الاجتماعيّة، وبالمقابل كان لافتاً أيضاً استبعاده لوجود ضغوط دولية هادفة لتفجير لبنان ودفعه نحو الانهيار على قاعدة أن حلفاء أميركا سيشكلون الخاسر الأول قبل حزب الله بفعل هذه الضغوط، ما يوحي بقراءة حزب الله للظرف الإقليمي والدولي، وفقاً للمعطيات المتوافرة لديه، بصورة تتيح الاستنتاج بأن القرار الدولي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان لا يزال ساري المفعول، وما يعنيه ذلك من أنه ستكون لحكومة الرئيس دياب فرص كبيرة للنجاح، وهو ما كان واضحاً في كلام الشيخ قاسم.
هذه الثقة بالفرص المتاحة للحكومة، تبدو ذاتها لدى رئيس الحكومة، ويبدو مقابلها تسليم خصومها بأن الرهان على بدء معركة إسقاطها مع نهاية المئة يوم الأولى على ولادتها، قد سقط، والتسليم بأن ظروف إسقاط الحكومة قد لا تتوفر خلال مئة أسبوع، تبدو هي العمر الافتراضي الواقعي للحكومة، التي اجتاز رئيسها سباق المئة يوم ويستعدّ لماراتون المئة أسبوع.
تستقوي الحكومة بفوزها بأربع محطات، تتمثل بالتوقف عن سداد الديون الأجنبية وحفظ احتياط العملات الصعبة لأولوية حاجات الاستهلاك اللبنانيّة من دون ترتيب أزمة دولية كان يتمّ التلويح بها تهويلاً، ومواجهة وباء كورونا بنجاح وجدية حيث فشلت دول عريقة وقوية، واسترداد قطاع الخليويّ من دون تبعات قضائيّة وماليّة، ووضع خطة ماليّة شكلت الأساس لانطلاق مسارين تفاوضيين مع كل من صندوق النقد الدولي والمانحين والرعاة لمؤتمر سيدر، بينما تسلّم أوساط رئيس الحكومة بنقاط ضعف تضعها برسم الحلفاء المشاركين في الحكومة لتخطيها، أبرزها الانطباعات السلبيّة عما يرافق ملف التعيينات، والعجز عن حلّ معضلات مالية ضاغطة على اللبنانيين، أو وضعها على طريق الحلّ، كتثبيت سعر الصرف أو وضعه تحت السيطرة على الأقل، وتنظيم حقوق سحب الودائع المجمّدة لدى المصارف، ومواجهة غلاء الأسعار في الأسواق الاستهلاكيّة، وهي عناوين تقول أوساط رئيس الحكومة إنه يعمل لبلورة أجوبة عليها قريباً بإجراءات ستصحّح الصورة الخاطئة في ملف التعيينات، وتقدّم أجوبة على الأسئلة المعيشيّة للبنانيين.
قرّر مجلس الوزراء في جلسته أمس، إجراء مفاوضات مع شركة سوناطراك وكلّف المجلس وزير الطاقة والمياه ريمون غجر متابعة ملف الفيول المغشوش مع وزير الخارجية ناصيف حتي الذي سيجري الاتصالات مع السلطات الجزائرية، المالكة لشركة سوناطراك وأفيد عن تحويل رسائل سوناطراك إلى هيئة الاستشارات والقضايا .

وليس بعيداً، قال غجر «في موضوع سوناطراك لن يتم فسخ العقد حتى نهاية العام ومن بعدها تحصل مناقصة». وأضاف «لن نقوم بتلزيم معمل واحد فقط فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 على 24 عبر معمل واحد». وعن سبب التقنين القاسي، قال «من الأسباب الأساسية التأخير الذي يحصل في تسديد الاعتمادات خارج لبنان».

وفي هذا المجال عرض غجر لمحة تاريخيّة عن الاتفاق مع الشركة مشيراً الى نقاط عدة بالاتفاق الذي يجدّد كل ثلاث سنوات، متحدثاً عن غرامات في حال تم إلغاؤه. كما أجاب غجر على تساؤلات الوزراء في هذا المجال كما تطرّق النقاش الى عمل مؤسسة منشآت النفط. وهنا كشف غجر أن المؤسسة مستمرّة بالعمل كما أن هناك حوالي 22 موظفاً بين موقوف ورهن التحقيق في مسألة الفيول غير المطابق للمواصفات.

وبعدما تطرّق النقاش خلال الجلسة الى ضرورة إنجاز موازنة العام 2021 قبل شهر حزيران المقبل، استمع مجلس الوزراء إلى شرح مفصل من رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر حول معمل النفايات في غوسطا.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ركّز في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء على «أهمية التحقيقات القضائية التي تجري في إطار مكافحة الفساد»، وشدّد على «ضرورة وصولها الى نهايتها وننتظر مقاربات حاسمة في هذا المجال، لا سيما أن الرأي العام يتابع ما يجري وينتظر مقاربات حاسمة في هذا المجال».

إلى ذلك زار المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم سورية ​أمس، وبحث مع السلطات السورية جملة من الملفات ومن ضمنها ملف التهريب والمعابر غير الشرعية وكيفية التعامل مع موضوع انتقال الأشخاص بين البلدين في ظل أزمة فيروس كورونا المستجدّ. وكان أفيد أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تلقى رسالة رسميّة من رئيس الجمهورية ميشال عون قبل أيام نقلها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم.

أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تأييد حزب الله للتفاوض الذي تجريه الحكومة مع صندوق النقد الدولي على قاعدة التوصل الى اتفاق على حلول للأزمة المالية والاقتصادية، لكن نرفض في الوقت نفسه ربط أي تفاوض او مساعدات بشروط مالية أو سياسية.

وفي حوار خاص على قناة «أو تي في» ببرنامج بدبلوماسية مع الزميلة روزانا رمال، استبعد قاسم وجود قرار دولي بتدمير لبنان، متوقعاً حصول تفاهم بين الحكومة وصندوق النقد الذي يعمل على رفع سقف شروطه للوصول الى حدّ مقبول لديه من التفاهم. لأن زيادة الضغط على لبنان بحسب ما أوضح قاسم سيؤدي الى إضعاف حلفائهم في لبنان وليس حزب الله وحلفائه، مؤكداً أن الأميركيين لن يستطيعوا حصار المقاومة وإضعافها ولا جعل لبنان بوابة عربية للتطبيع مع «اسرائيل» ولا فرض أي شروط في إطار منظومة الشرق الاوسط الجديد.

ودعا قاسم للسير في مسارين متوازيين في موضوع الخطة الإصلاحيّة، مسار المناقشة مع صندوق النقد والاستفادة من سيدر والعلاقة مع ​الدول العربية​ والدولية ومسار آخر هو المباشرة بالحلول التي نعتقد أنها تنفعنا وبإمكاننا أن نقوم بها على المستوى المحلي الداخلي إن كان عبر مشاريع قوانين أو إنجاز بعض المشاريع أو التواصل مع ​سورية​ والاستعانة بالشركات الصينية لإنشاء بعض المشاريع الاقتصادية، معتبراً أن «سورية بالنسبة للبنان رئة اقتصادية، والحكومة الحالية بحاجة إلى بعض الوقت لحسم خيار فتح العلاقات مع سورية، قد لا يكون لديها الجرأة الكافية كي لا يكون هناك مشكلة مع الغرب».

وأكد أننا مع تفعيل العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع سورية، كما كشف قاسم عن مطلب دائم من سورية بضرورة إقامة علاقات واتفاقات من حكومة الى حكومة وليس اتفاقات بالمفرق، كاشفاً عن استعداد سورية لإعادة كل النازحين السوريين في لبنان مضيفاً: يمكن الانتفاح الاقتصادي على سورية وتأجيل بعض الملفات السياسية الخلافية. ونقل قاسم عن مسؤول اوروبي وجود قرار من الاتحاد الاوروبي بمنع عودة النازحين لإبقاء هذا الملف كجزء من الضغط السياسي على النظام في سورية.

ونفى قاسم أن تكون الحكومة الحالية هي حكومة حزب الله، مشيراً الى أن للحزب تأثيراً في الحكومة لكنه ليس مقرّراً وأي قرار يحتاج لموافقة اغلب مكونات الحكومة.

وعن  موقف الحزب من مسألة إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لفت قاسم الى أن هذا الأمر يعود لتقدير الحكومة وهي تتخذ القرار النهائي. موضحاً ان سلامة يتحمّل مسؤولية تردي الاوضاع الاقتصادية والمالية لكن لسنا نحن من يحدّد حجم تلك المسؤولية.

وفي موقفه من الخلافات السياسية بين الحلفاء، دعا قاسم جميع مَن عليهم شبهات فساد الى الامتثال للقضاء اذا كانوا متأكدين من براءتهم وكل مَن تثبت عليه إدانة فليحاسب وحتى لو كان من حزب الله. موضحاً أن حزب الله ليس جهة قضائية ليحاسب الفاسدين بل صلاحية الأجهزة القضائية، مؤكداً أن الحزب يعمل على مكافحة الفساد ضمن الأطر القانونية والبرلمانية.

وكشف قاسم عن مساعٍ دائمة للحزب للتوفيق بين حليفيه التيار الوطني الحر وتيار المردة، لكنه لفت الى بعض التعقيدات التي تحول دون ذلك. ولفت الى انه من المبكر الحديث عن الملف الرئاسي الذي يمكن أن تتبلور بعض معالمه ومواصفات الرئيس قبل شهرين من موعد انتخابات رئاسة الجمهورية.

ولم يؤيد قاسم خيار الانتخابات النيابية المبكرة في ظل هذه الظروف الدقيقة والحساسة واصفاً إياها بالخطأ وانها لن تؤدي الى تغيير جوهري في النتائج.

وإذا استبعد عدواناً عسكرياً إسرائيلياً على لبنان أكد قاسم أن حزب الله على أتم الجهوزية لمواجهة العدو الاسرائيلي اذا ارتكب أي حماقة.   

وفيما تجتمع هيئة مكتب المجلس يوم الجمعة للبحث في جدول أعمال الجلسة العامة المرتقبة، اكدت مصادر نيابية لـ«البناء» أن الجلسة سوف تُعقد بعد عيد الفطر على مدى يومين على الأرجح صباحاً ومساء، لا سيما أن هناك الكثير من اقتراحات ومشاريع القوانين أحالتها اللجان النيابية الى المجلس النيابي بعد أن درستها وأقرّتها، هذا فضلاً عن مشاريع قوانين أحالتها الحكومة الى البرلمان والمتصلة بالإصلاحات لا سيما أن المعنيين على خط سيدر والمؤسسات الدوليّة يشدّدون على ضرورة التنسيق بين الحكومة والمجلس النيابي للموافقة الجماعيّة على المشاريع، مع إشارة المصادر الى اقتراحات لم تمرّ في الجلسة العامة السابقة وأعيدت الى اللجان كاقتراح قانون العفو واقتراح محاكمة الرؤساء. الى ذلك يعقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان اليوم مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن المواضيع المالية والقرانين المقرّة، وذلك بعد جلسة لجنة المال التي ستستكمل البحث في خطة الحكومة مع الوزراء المعنيين والهيئات الاقتصادية ومصرف لبنان وجمعية المصارف، علماً أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة أقرّت قانون استرداد الأموال المنهوبة ليعرض على اللجان المشتركة تمهيداً لطرحه على الهيئة العامة مع اقتراحات قوانين رفع السرية المصرفية والإثراء غير المشروع التي أقرتها اللجنة في جلسات سابقة.

إلى ذلك سأل رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ في دردشة مع الإعلاميين «ما دام مؤتمر سيدر هو الحلّ والآن أصبح بالنسبة إليهم الحلّ لماذا لم يتمّ العمل به وعرقلته؟»، معتبراً أنه «انتظرنا المصيبة حتى قرّرنا التزام سيدر بعدما كان الدعم 11 ملياراً أصبح اليوم أقل بكثير».

واعتبر أن «سيدر كان المنقذ ونحن امام واقع صعب جداً مع المفاوضات التي يقودها ​صندوق النقد الدولي». وأضاف «لا أريد الانتقاد لمجرد الانتقاد ولكن أرى أن كل فريق في الحكومة يتحدث بعكس الآخر وحتى الجهات السياسية «كل واحد عم يحكي شي» بموضوع الخطة الاقتصادية».

وأشار إلى ان «مَن عرقل سيدر أثناء رئاستي للحكومة هم أنفسهم ضدّ الإصلاح»، مشدداً على ان «أسلوب مقاربة الأمور يكون بكيفية تعاطي لبنان مع الدول العربية وعلينا بناء علاقات جيدة مع هذه الدول ومع المجتمع الدولي».

وعن إغلاق الحدود، قال: «صحيح كنتُ رئيس حكومة ولم أستطع إغلاق الحدود مع سورية لأن هناك مصالح للبنانيين وجزء منهم هو «الحزب» أكبر من استطاعة سعد الحريري توقيفها». من جهة أخرى، رأى الحريري أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل «حكى وخصص المسيحيين بالدعوة للحوار، وإذا بدنا نكفي بهالتفكير وبهالعنصرية بده يطير حقوق المسلمين وحقوق المسيحيين». وقال: «نحن نريد أن ندخل الفاسد إلى السجن، لكن لا أن يدخل الفاسد الآدمي إلى السجن». وعن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، قال: «سليمان فرنجية رجل صادق». وتابع: عندما كنتُ رئيس حكومة «ما كنت قادر سكر الحدود، لأنه ما فيي أوقف بوجه مصالح بعض اللبنانيين في سورية».

الى ذلك، تسلم قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا، ملف الادعاء على مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان، وأربعة آخرين في جرم التلاعب بالعملة ومخالفة قانون الصيرفة وتبييض الأموال. وباشر أبو سمرا تحقيقاته مع الموقوفين، بعد أن تم سوقهم الى دائرته.

وفيما أوصى المجلس الأعلى للدفاع بتمديد التعبئة العامة أسبوعين أي حتى 7 حزيران، وكلف وزير الداخلية اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الإجراءات الواجبة في عطلة عيد الفطر، كما طلب الى الاجهزة الامنية التشدد في قمع المخالفات والتعاون مع المجتمع الأهلي لتحقيق ذلك، ناشد رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل مجلس الوزراء الذي التأم في بعبدا اللبنانيين ألا يستخفوا بالكورونا؛ وقال إذا استمرت حالة الفلتان، سنعيد إقفال البلد بشكل كامل وسنفرض إجراءات غير مسبوقة تفاديًا لأي تفلت للأمور. ويدرس مجلس الوزراء في جلسة الخميس توصية المجلس الأعلى للدفاع عن تمديد التعبئة والإجراءات اللازمة لمواجهة كورونا الى 7 حزيران المقبل. كما سيتم عرض ما تحقق خلال 100 يوم .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اللواء
«الخلافات النائمة» تكبح إندفاعة التعيينات.. وتبقي المواجهة مع الكورونا مفتوحة!
مفاوضات لبنانية – سورية بالتزامن مع مفاوضات الصندوق.. والحريري يسأل باسيل عن الـ45 مليار دولار

عادة كان اجتماع مجلس الدفاع الأعلى يسبق جلسة مجلس الوزراء، أمس بالعكس تماماً، اجتمع مجلس الوزراء قبل ظهر أمس في بعبدا، وناقش جدول أعمال من 16 بنداً، وغلب على المقررات طابع التريث، ما خلا الموافقة على إلغاء دورة العام 2020، لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل اشكالها، على ان يستكمل العام الدراسي عن بعد.
وبعد الظهر، اجتمع مجلس الدفاع الأعلى في بعبدا أيضاً وناقش الوضع في ضوء ما يحصل على صعيد كورونا، في ضوء مؤشرات ارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا، والتفلت المجتمعي انطلاقاً من قرارات إعادة فتح البلد.. لينتهي إلى قرار واضح برفع إنهاء إلى مجلس الوزراء الذي يعود للاجتماع غداً الخميس، ويقضي بـ: إعادة تمديد حالة التعبئة العامة، اعتباراً من الاثنين المقبل 25/5/2020 إلى الأحد في 7 حزيران 2020 ضمناً أي مُـدّة أسبوعين.. والابقاء على الأنشطة الاقتصادية المسموح بها وفقاً للمراحل الزمنية وضمن معايير:
كثافة المختلطين، مستوى الأوّلوية، والمخاطر المحتملة مع التشدّد على الردع لمنع تفشي المرض، وسط معلومات تتحدث عن اقفال البلد من الخميس حتى الاثنين المقبل.
وهكذا، بدت المواجهة المفتوحة على كورونا، تشكّل رافعة للحكومة التي تواجه التحديات، في ظل «خلافات نائمة» بين مكوناتها، كان من نتائجها الملموسة، كبح جماح التعيينات، بدءاً من محافظ بيروت إلى باقي التعيينات الأخرى سواء في المصرف المركزي أو الهيئة الناظمة ومجلس إدارة للكهرباء وسائر مجالس الإدارة، التي انتهت مُـدّة عمل العاملين فيها.
وسط ذلك، بقيت الأنظار متجهة إلى المفاوضات الدائرة مع صندوق النقد الدولي، ووصف خبير اقتصادي بارز المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي بانها شاقة وصعبة ومعقدة اكثر مما يعتقد البعض متوقعا ان تستغرق وقتا طويلا نظرا لافتقار خطة الحكومة لشروط اساسية لتسريع الوصول إلى اتفاق للمباشرة بمساعدة لبنان لكي يبدأ معالجة الازمة المالية والاقتصادية الصعبة وفي مقدمتها لائحة الاصلاحات المطلوب القيام بها في القطاعات الحكومية ولاسيما قطاع الكهرباء والتهرب الضريبي ومكافحة عمليات التهريب عبر الحدود والمرافىء وغيرها ، مايتطلب من الفريق المفاوض تقديم اجوبة ترتكز على وقائع تؤكد قيام الحكومة بتنفيد الاصلاحات المطلوبة.
وفي ضوء تقييم موضوعي لتقييم نتائج جلستي المفاوضات مع الصندوق استبعد الخبير المذكور موافقة الصندوق على كل ما طلبه لبنان من مبالغ مالية لحل الازمة النقدية والاقتصادية التي يعاني منها حاليا متوقعا ان يحصل على القليل منها خلافاً لتوقعات البعض.
وعليه لاحظت مصادر مطلعة انه بالتزامن مع المفاوضات مع الصندوق، تحرّكت مفاوضات من نوع آخر، مع سوريا، في ما خص المعابر غير الشرعية، وسوى ذلك من نقاط عالقة بين البلدين، من خلال مهمة المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم في سوريا أمس.

مجلس الدفاع
وخلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، قال الرئيس حسان دياب: إذا استمر الفلتان في موضوع كورونا سنعيد اقفال البلد بشكل كامل، اما في موضوع صلاة الأعياد والتخوف من التجمعات، فكلف وزير الداخلية والبلديات متابعة الموضوع خصوصاً ان هناك انعداماً في الالتزام بإجراءات الوقاية.

وكان كلام عن ذعر حصل جرّاء حالات التابعية البنغلاديشية حين تمّ حجرهم وتأمين الطعام لهم هناك مساعدة من الصليب الأحمر والتجمعات الأهلية وهناك رعب من سكان البنايات المجاورة وعددهم 157 شخصاً.

وتبين ان هناك 20 بنغلادشياً مصاباً بالكورونا وعلم ان وزير الصحة حمد حسن قال خلال الاجتماع اننا نواجه مشكلة في موضوع المغتربين واصابات مرتفعة بين صفوفهم، داعياً إلى التعاون بين الأجهزة الأمنية والبلديات والهيئات المحلية والاختيارية المساعدة في المكافحة واحترام الحجر المنزلي الذي لا يتبعه الجميع، ولفت إلى ضرورة الالتزام مشيراً إلى إجراءات تتخذ الأسبوع المقبل من أجل تعزيز عملية الحجر.

وتحدث وزير الداخلية الذي طالب بطاقم طبي تحدده الوزارة من أجل كشف كامل للمصابين وغيرهم من سكان البنايتين المجاورتين للبناية التي يسكنها البنغلادشيون المصابون في رأس النبع.

وتحدث المدير العام لقوى الأمن الداخلي عن تفاوت الالتزام بالاجراءات المتصلة بالتعبئة العامة بين منطقة وأخرى وأهمية تعاون المحافظين والبلديات مع القوى الأمنية التي تواجه ضغطاً كبيراً عليها نتيجة تشعب المهام التي تطلب منها والعديد المستنفر على الطرقات وفي المراكز الصحية.

وعلم ان الرئيس عون شدّد في الاجتماع على ضرورة الطلب إلى رؤساء البلديات والمجالس البلدية المساعدة في متابعة مصابي الكورونا وظهور الإصابات والحجر، نظراً لمعرفتهم بأبناء المناطق.

وتحدث قائد الجيش العماد جوزاف عون عن تعاون بين الجيش والسلطات المحلية في المناطق وتلبية الجيش كل نداء للمساعدة في عزل المناطق.

كما تقرر الطلب إلى المنظمات الدولية اليونيسف وغيرها الاهتمام بالمصابين من التابعية البنغلاديشية.

وكان وزير الصحة قد قال: «نتمنى الا تتكرر تجربة اقفال البلد لاربعة أيام والوضع الصحي يتطلب الوعي ونحن امام مرحلة انتقالية، ويجب توعية النّاس على وضع الكمامات، معلناً ان نتائج فحوصات المناعة لم تأتِ إيجابية ما يعني ان المناعة المجتمعية لم تتكون بعد لدى اللبنانيين.

مجلس الوزراء
تجاوز مجلس الوزراء في جلسته امس، مسألتي التعيينات وانشاء معامل لتوليد الكهرباء مرة اخرى نتيجة عدم التوافق عليها بعد، ولكنه قرر: استكمال السير بالعقد الموقع بين شركة «سوناطراك» ووزارة الطاقة والمياه حتى 31 كانون الاول من هذا العام، ومتابعة البحث في الموضوع المعروض من قبل هذه الاخيرة في جلسة مقبلة بعد ورود رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بخصوصه.

وعُلم ان المجلس كلف وزيرالخارجية ناصيف حتي الاتصال بالسلطات الجزائرية لمتابعة الموضوع بعدالموقف الجزائري الذي لوّح بإلغاء العقد، حيث تمت الاشارة الى ان باخرة الفيول انطلقت من الجزائرمطابقة للمواصفات ووصلت بيروت بفيول غير مطابق ما ينفي مسؤولية الجزائر رسميا عن اي غش أو تلاعب وهذا ما دفع الحكومة الى التمسك بالعقد. واكد الوزير غجر أن هناك 22 موظفا في منشآت النفط اما موقوفون واما قيد التحقيق. وقالت وزيرة الاعلام بعد الجلسة انه من المفترض ان يتم تطبيق العقد مع سوناطراك بحسب احكامه. 

كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي، وبصورة استثنائية، إلغاء  دورة العام 2020 لامتحانات الثانوية العامة في جميع فروعها والبكالوريا الفنية بكل اشكالها، وفق ضوابط واستكمال العام الدراسي عن بعد للمراحل كافة، الاكاديمية والمهنية.وفي هذا السياق جرى نقاش مستفيض للوضع التربوي والمدرسي، وتقررالسماح للمدارس بإجراء امتحانات للتلامذة ضمن آلية ترفيع التلامذة مؤكداً أن العام الدراسي لم ينته.

 وكلّف مجلس الانماء والاعمار اعادة التفاوض مع الشركة مالكة معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، في ضوء ملاحظات الوزراء، لبحث اعادة تشغيل المعمل.

وكان من المرتقب ان يُثار ملف انشاء معامل الكهرباء بصورة عرضية في الجلسة،خاصة لجهة الرغبة في اعطاء الاولوية لإنشاء معمل سلعاتا، لكن اتصالات ما قبل الجلسة أظهرت ان ثمة معارضة وزارية قوية لمعمل سلعاتا بالشكل المطروح فصُرف النظر عن اثارة الموضوع، وذكرت مصادر متابعة للملف، ان مجلس الوزراء قرر ان الاولوية هي لمعمل الزهراني باعتبار ان منشآته موجودة ويحتاج الى توسعة وتطوير وكذلك معمل ديرعمار، وثمة شكوك بان تكون هناك صفقة عقارية وراء الاصرار على استملاكات سلعاتا لمصلحة مقربين من فريق سياسي معيّن، حيث ان سعر متر الارض يبلغ مائة دولار كحد اقصى بينما مطروح ان تتم الاستملاكات بسعر الف دولار للمتر.

وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان موضوعي التعيينات ومعمل سلعاتا لم يبحثا داخل مجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الرئيس عون أكد في مستهل الجلسة على ضرورة الإسراع في التحقيقات في مواضيع الفساد، في حين حذر الرئيس دياب من إعادة اقفال البلد بشكل كامل إذا استمر الفلتان لأن حياة النّاس أهم من الاقتصاد.

وعلم ان مجلس الوزراء انتقل إلى بحث بنود جدول الأعمال وفي ما خص البند الأوّل المتصل بكتاب سوناطراك قدّم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر لمحة تاريخية عن الاتفاق مع الشركة منذ العام 2005 حتى اليوم وقال ان هناك عدّة نقاط في هذا الاتفاق الذي كان يتم تجديده تلقائياً كل 3 سنوات. وأورد انه كما كل اتفاق هناك غرامات إذا حصل أي خلل أو تأخير. وروى كيفية حصول الاتفاق وكيفية فحص مادة الفيول إذ ان الفحص يتم للبضائع قبل تسلمها وحتى تم وضعها في البواخر تصبح ملكاً للدولة اللبنانية ومن مسؤوليتها والاتفاق يشتمل على هذا البند الذي اثار التباساً في حينه وهو لم يتبدل.

وتحدث الوزير غجر عن الشحنات التي تمت وروى القصة بأكملها وتم تحويل المسألة إلى هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها القانوني وفق مندرجات العقد وتفويض وزير الطاقة متابعة الموضوع مع الدولة الجزائرية ومتابعة التحقيقات الجزائرية في هذا المجال، كما ان وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي سيجري الاتصالات. وعلم ان هناك استياءً من تشويه سمعة الشركة الجزائرية وتوقيف موظف لديها.

وطرحت عدّة أسئلة استيضاحية أجاب عنها الوزير وحصل نقاش في هذا الموضوع وتم التركيز على ان الفحص الأوّلي الذي اجري في المرفأ الذي تمت التعبئة فيه مطابق للمواصفات في حين ان الفحص الثاني لم يكن مطابقاً للمواصفات وذلك لدى وصولها إلى بيروت، وسيجري هنا التدقيق في هذا المجال.

وتحدث عن عمل منشآت النفط في لبنان لأن عدداً من الموظفين التابعين لها موقوفون مؤكداً استمرار العمل فيها وان بصعوبة، وفهم ان هناك 22 موظفاً بين موقوف ورهن التحقيق.

وفهم انه تمت مقاربة موضوع الفساد حيث كان تأكيد على ان عملية محاربة الفساد مستمرة مهما كلف الأمر.

وطرح موضوع اعداد موازنة العام 2021 حيث تقرر الطلب إلى الوزراء اعداد الموازنة أو إنجازها لعرضها قبيل منتصف حزيران المقبل.

وفهم ان هناك تعديلات ستطرأ على النفقات التشغيلية في الموازنة في وقت لاحق.

وتقرر عقد جلسة يوم الخميس في السراي يتم فيها عرض ما تحقق في المئة يوم من عمر الحكومة وطلب رئيس مجلس الوزراء تقديم ما يريدونه في هذا المجال، وهناك جدول أعمال آخر.

وفي معمل غوسطا، استمع مجلس الوزراء إلى عرض مفصل من رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر حول المفاوضات التي يجريها المجلس مع صاحب معمل النفايات في غوسطا وفي نتيجة التفاوض، ظهرت ايجابيات، لكن هناك نقاطاً تتطلب توضيحاً لاسيما ان المعمل ليس ملك الدولة، وهناك تفاصيل لوجستية لا بدّ من إنجازها، وتقرر إعادة بحث الموضوع في مجلس الوزراء حيث يقدم الجسر أجوبة تتصل بمدة العقد وبدل السعر المعتمد أي الكلفة والعقد وكيفية إنجازه (من دولة إلى بلدية أو من دولة إلى صاحب المعمل).

اما في ما خص بند التبغ والتنباك فرفض بسبب وجود رسوم سابقة على التبغ والتنباك في الموازنة ولا حاجة لقانون خاص وخزينة الدولة هي من توزع الرسوم وفيما مرّت البنود الباقية ككرجة مياه، طرح موضوع الامتحانات الرسمية وشرح وزير التربية الموضوع بالتفصيل وتركز الحديث على ان التباساً حصل بإنهاء العام الدراسي وتم ترفيع التلامذة، في حين ان العام الدراسي مستمر لجهة الدراسة عن بعد والمدرسة تقرر متى توقف العام الدراسي كما ان المدارس الراغبة في اجراء امتحانات بواسطة اون لاين لترفيع تلاميذها فلا مشكلة في ذلك والأمر يعود إلى إدارة كل مدرسة خاصة.

اما بالنسبة إلى أصحاب الطلبات الحرة بعدما تقرر إلغاء امتحانات شهادتي البريفيه والعامة فحصل نقاش بين الوزراء شارك فيه رئيس مجلس الوزراء وتقرر ان يدرس وزير التربية عدد مقدمي الطلبات ورُجح  عدم اعطائهم إفادات خصوصاً ان هناك من طرح وجود من يقدم امتحانات للحصول على شهادات وآخرين لا يقدمون ويحصلون على شهادات، وتردد ان ذلك سيخلق انعداماً في التوازن بين الطلاب كما في مستوى الشهادة.

وعلم ان وزير التربية طالب بإنشاء صندوق لدعم التربية في لبنان بعد جائحة كورونا.

واستغربت المصادر ما نقل عن وزير الطاقة «انه سيجري بناء معملي سلعاتا والزهراني في آن معاً، اما معمل دير عمار فتم تلزيمه أصلاً». وقالت: ان الحكومة قررت في الجلسة السابقة ان تكون الاولوية لمعمل الزهراني واعلنت وزيرة الاعلام ذلك رسميا،  فكيف يتخطى وزير الطاقة قرار مجلس الوزراء ويتخذ مواقف مخالفة لما قررته الحكومة؟ وكيف للوزير ان يُقرّر منفرداً من اين ومتى تبنى المعامل؟  

وكان مجلس الوزراء قرر الاستمرار بالسير بعقد لاستيراد الوقود من شركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة حتى نهاية العام بينما يستمر تحقيق قضائي بشأن وقود ملوث شحن إلى لبنان.

ونفت سوناطراك، التي تمد لبنان بالوقود بموجب عقد يرجع لعام 2005، أي تورط في شحن الوقود الملوث. وفي الأسبوع الماضي، وصفت الرئاسة الجزائرية الموضوع بأنه «مسألة لبنانية-لبنانية» ليس للجزائر دخل فيها.

وقال وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر إن مناقصة جديدة ستطرح عندما ينتهي العقد الحالي بنهاية 2020. وأضاف قائلا بعد اجتماع لمجلس الوزراء أن الوقود «غير المطابق» وصل إلى لبنان مرتين.

الحريري يرد على باسيل
سياسياً، وفي أوّل ردّ على ما يجري وعلى ما قاله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، قال الرئيس الحريري: ان مشكلة الكهرباء قائمة منذ الـ1992، ومنذ الـ1988 ومنذ قصف بيروت، إن كنا سنعود بالتاريخ الى الوراء. فكفى عودة بنا إلى التاريخ لكي لا نعيده إلى التاريخ ايضا. الموضوع ليس من يضع المسؤولية على من، هناك حقائق، هناك «تيار طويل عريض» تسلم وزارة الطاقة وكلف الخزينة 45 مليار دولار، هل يريدون أن ترمى المسؤولية على المصارف والمودعين؟ كلا. كانت هناك خطط لا بد من تنفيذها، وكان لا بد من تعيين مجلس إدارة وهيئة ناظمة، لماذا لم يتم تعيينهما ولماذا كل واحد يقوم بما يريد؟ حين ذهبنا إلى «سيدر» قبل عامين وقلنا أن هذه هي خطة الحكومة لإنقاذ لبنان، عدنا إلى لبنان فوجدنا كل طرف يريد أن يقوم بما يحلو له»، موضحاً ان هناك «مشكلاً سياسياً كبيراً بين دول الخليج وافرقاء في المنطقة، وهذا يظهر في لبنان وسوريا والعراق، ويترك تأثيرات بالتأكيد على لبنان.

وأضاف إن المشكلة الحاصلة اليوم في البلد اننا نلقي اللوم على المصرف المركزي والمصارف، في حين انه فعلياً، الدولة هي التي استدانت الـ90 ملياراً فعلى من يضحكون؟ مشيراً إلى اننا لا يمكن ان نلجأ إلى تطبيق سيدر، ومن ثم نعادي دول الخليج أو المجتمع الدولي أو الأوروبيين، والمسؤولية جزء منها يقع على حزب الله وجزء أيضاً يقع على فريق سياسي آخر، «عم يبهدل باللبنانيين»، امام المجتمع الدولي، وهو التيار الوطني الحر، واصفاً كلام باسيل عن استعادة حقوق المسيحيين «بالعقلية العنصرية».

وفي إطار سياسي متصل، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انه «نحتاج إلى ان تستمر اللقاءات مع صندوق النقد حتى نسمع وجهات النظر، وما سمعناه للوهلة الأولى ان الصندوق يبدي مرونة بفهم متطلبات لبنان، لكن لا احد يعلم ان كانت ستستمر هذه المرونة»، مشيراً الى ان التعاون مع صندوق النقد الدولي على قاعدة مناقشة الحلول المناسبة للبنان، نقبل ما نقبل ونرفض ما نرفض».

وفي ما يخص خطة الحكومة الاصلاحية، لفت قاسم إلى انه «يجب ان نسير في مسارين متوازيين في موضوع الخطة الاصلاحية، مسار المناقشة مع صندوق النقد والاستفادة من سيدر والعلاقة مع الدول العربية والدولية ومسار آخر هو المباشرة بالحلول التي نعتقد انها تنفعنا وبامكاننا ان نقوم بها على المستوى المحلي الداخلي إن كان عبر مشاريع قوانين أو انجاز بعض المشاريع أو التواصل مع سوريا»، معتبراً انه على «الحكومة ان تناقش بشكل جدي متى نفتح العلاقة السياسية أو الاقتصادية مع سوريا لأنها رئة اقتصادية للبنان».

ملف التهريب بين القضاء ودمشق 
الى ذلك، استمر ملف التهريب عبر الحدود الى سوريا الشغل الشاغل لبعض القوى السياسية، فتقدم عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط، بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية حول تهريب مادتي المازوت والطحين على الحدود من خلال المعابر غير الشرعية. وتضمن الملف وثائق ومستندات حول عمليات التهريب على اختلافها عبر الحدود اللبنانية – السورية. وقال من امام قصر العدل ان هناك اموالاً طائلة تهدر ومن حقنا ان نعرف من يسرقنا، مشيراً إلى انه «وضع الملف في يد القضاء والمعلومات التي تقدمت بها كفيلة بإيصال الملف إلى خواتيم سعيدة». 

لا يمكن الكلام عن إصلاح وهناك أبواب هدر وفساد في الدولة والقضاء المرجع النهائي ونثق بأنه سيضع يده على هذه الملفات وسيكون صوت الثوار.

وفي السياق، ذكرت معلومات ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم زار دمشق امس، وبحث موضوع ضبط والحدود البرية ووقف التهريب، إضافة الى كيفية التعامل مع موضوع انتقال الاشخاص في ظل ازمة كورونا. وتحدثت المعلومات عن اجواء ايجابية في هذا الموضوع من دون معرفة اي تفاصيل اضافية.

954
صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 23 حالة إصابة جديدة بفايروس كورونا «covid-19» بينهم 8 من المقيمين و15 من المغتربين، مما رفع العدد الإجمالي إلى 954.

وصدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي ، وفيه: «أجرى المستشفى 341 فحصا مخبريا: سجلت إصابة ايجابية واحدة وباقي الفحوصات سلبية. بلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 47 إصابة. تم استقبال 20 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى. لا تسجيل لحالات شفاء جديدة مما يبقي مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 177 حالة شفاء. إن جميع المصابين بفيروس الكورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر، ولا تسجيل لحالات حرجة.

وأعلنت وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور عن تسجيل 3 حالات مؤكدة ومثبتة لوافدين من إحدى الدول الافريقية.