افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 20 شباط، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 20 شباط، 2019

انتقدت افتتاحيات الصحف انطلاقة الحكومة. فقالت "الأخبار" : انطلاقة مجلس الوزراء بجدول أعمال خطير (لجهة القروض) وهزيل لجهة عدم اتخاذ قرارات تمسّ حياة الناس بعد نحو 9 أشهر من الفراغ الحكومي، تبدو غير موفقة. أما "اللواء" فقالت : جاء جدول أعمال أوّل جلسة تعقدها «حكومة إلى العمل» غداً الخميس في قصر بعبدا، مخيباً للآمال، وعبارة عن «بداية غير مشجعة»، إذ خلت بنوده الكثيرة (103 بنود) من طرح أي من الملفات الحيوية، التي تحدث عنها بيانها الوزاري، ولا من أية إشارة إلى بنود سياسية ملحة. كذلك، رأت "البناء" أن :  جدول الأعمال الموزع لجلسة الحكومة غداً محبطاً، لجهة خلوّه من أي قضايا تتصل بالوعود الحكومية الكبيرة بالإصلاح وإطلاق النهوض، فلا بنود تخص توصيات مؤتمر سيدر، ولا بنود عن الكهرباء والنفايات والنازحين ومكافحة الفساد، فقط بنود لعقود بالتراضي ولبدلات سفر، وتسديد قروض …
11 مشروع قرض على جدول أعمال جلسة الغد: حكومة «إلى الاستدانة»!

البناء
لافروف يعلن موافقة تركيا على اتفاق أضنة… وترامب يعوّض الفشل في فنزويلا بالحرب الكلامية 
بري لا يخشى على الحكومة إلا من نفسها… والغريب يضع عون والحريري بنتائج زيارة دمشق 
السفيرة الأميركية تنتهك الأصول الدبلوماسية من السراي… وتحذر من نمو نفوذ حزب الله 

لم يكن ينقص مهزلة مؤتمر وارسو الذي أراده الأميركيون عرساً إسرائيلياً بامتياز، ومنصة لتعويم الدور الإسرائيلي، والتطبيع العربي الإسرائيلي، بعد الفشل في جعله منصة حشد دولي بوجه إيران، إلا التراشق الإعلامي والتهديدات المتبادلة بين المضيف البولندي و«العريس الإسرائيلي» على خلفية اتهامات إسرائيلية للبولنديين باللاسامية، كما لم ينقص الفشل الأميركي في تحويل الانقلاب في فنزويلا إلى مسار يفرض حضوره داخلياً وخارجياً، إلا تحوّل التهديدات الأميركية بالحرب إلى دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للجيش الفنزويلي لفتح الحدود مع كولومبيا لتأمين وصول المساعدات الإنسانية لتردّ قيادة الجيش الفنزويلي بسخرية على كلام ترامب معلنة استعدادها لإرسال مساعدات إنسانية إلى كولومبيا فربما تكون بحاجة إليها أكثر من فنزويلا، بعدما تكفلت مشاهد مؤتمر ميونيخ والتي تضمنت زيارة لوفد من الكونغرس الأميركي، بتظهير الانقسام الأميركي الأوروبي من جهة، والانقسام الأميركي الأميركي من جهة موازية.
على خلفية هذا التراجع في القدرة الأميركية على قيادة الأحداث العالمية، تتقدم موسكو، وبعد تردد تركي بين العروض الأميركية والتحذيرات الروسية، تجاه كيفية التعامل مع الانسحاب الأميركي من شرق سورية، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف موافقة تركيا على اعتماد اتفاق أضنة الموقع بين الدولتين السورية والتركية عام 1998 كإطار قانوني وأمني لتنظيم الوضع الحدودي بين الدولتين، وكصيغة لحفظ الأمن القومي التركي عبر الحدود السورية وحفظ السيادة السورية عبر الحدود التركية، وكان لافتاً أن يصدر موقف لافروف بعد تصعيد سوري في مخاطبة الرئيس التركي رجب أردوغان ورد في كلام الرئيس السوري بشار الأسد رداً على تهديدات أردوغان المتواصلة بإقامة منطقة سيطرة تركية داخل الحدود السورية بعمق 30 كلم.
لبنانياً، كان جدول الأعمال الموزع لجلسة الحكومة غداً محبطاً، لجهة خلوّه من أي قضايا تتصل بالوعود الحكومية الكبيرة بالإصلاح وإطلاق النهوض، فلا بنود تخص توصيات مؤتمر سيدر، ولا بنود عن الكهرباء والنفايات والنازحين ومكافحة الفساد، فقط بنود لعقود بالتراضي ولبدلات سفر، وتسديد قروض، بينما كان التوقع هو الإعلان عن خلوة حكومية لأيام عدة تضع البيان الوزاري أمامها كجدول أعمال تحوّله إلى لجان عمل وزارية تترجمه مقترحات تتحول إلى خطط ومشاريع مراسيم وقوانين، تعبيراً عن درجة الجدية التي أوحت بها الخطابات والبيانات، فيما كان رئيس مجلس النواب يتحدث أمام مجلس نقابة الصحافة عن القلق على الحكومة من الحكومة نفسها، مشيراً إلى فرص مؤاتية للحزم في مكافحة الهدر والفساد، مستعرضاً ملفات الكهرباء والتوظيف من خارج إطار القانون والإنفاق من خارج الموازنة، كاشفاً عزم المجلس النيابي على التشدد في مهامه الرقابية على الأداء الحكومي.
الإنجاز الوحيد على طريق تطبيق البيان الوزاري كانت زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى دمشق وقيامه بالتباحث مع وزير الإدارة المحلية في سورية بصفته الوزير السوري المسؤول عن ملف عودة النازحين، وفور عودته قام الغريب بزيارة بعبدا والسراي الحكومي واضعاً رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في أجواء زيارته، ويبدو أن الزيارة التي ترجمت البيان الوزاري وحدها قوبلت بحملة منظمة بصفتها خرقاً للنأي بالنفس، كأن المطلوب أن يسيطر الشلل على التعاطي مع الملفات الحكومية حتى يحظى الوزراء بالرضى، إلا أن السفيرة الأميركية في لبنان قدّمت تفسيراً لحملة أصدقائها من السياسيين والإعلاميين اللبنانيين بما قالته على أبواب السراي الحكومي بوقاحة تنتهك كل الأعراف الدبلوماسية، متحدثة عن قلق حكومتها من تنامي نفوذ حزب الله في الحكومة.
بعدما حطّ وزير شؤون النازحين صالح الغريب في دمشق أول أمس، والتقى وزير الإدارة المحليّة والبيئة السوريّ حسين مخلوف بناء على دعوة رسمية، زار الغريب أمس، قصر بعبدا واضعاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أجواء الزيارة والجديد السوري حول الملف، بعدما أعلن من سورية «أن الجانب السوري كان متجاوباً جداً ومرحباً بعودة جميع النازحين»، لينتقل من بعبدا إلى السراي ليعلن مجدداً أن الجانب السوري أبدى الرغبة في تقديم تسهيلات لعودة النازحين. وأكد الغريب بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري أن الأخير يقارب ملف النازحين بكثير من الإيجابية آخذًا بعين الاعتبار مصلحة لبنان.
وفيما بقيت مصادر السراي على موقفها أن الحريري لم يكن على علم بزيارة الغريب الى سورية، أشارت مصادر مطلعة لـ»البناء» الى أن الرئيس الحريري كان على علم بالزيارة، والغريب لم يخرق أي اتفاق حصل لأنه أطلع الحريري على الامر، لافتة الى ان الوزير الغريب لا يريد الدخول بأي سجال مع أحد، ولهذا اكتفى بالقول بعد لقائه الحريري أن ما دار بينهما من كلام يخصهما. ورأت المصادر أن زيارة الغريب من شأنها أن تعيد إحياء المبادرة الروسية التي ينوي الرئيس الحريري تفعيلها عبر دعوة اللجنة اللبنانية الروسية الى الاجتماع في اليومين المقبلين.
وقرأت مصادر تكتل لبنان القوي في الزيارة بوادر إيجابية لا سيما أن الغريب كسر الطوق الذي كان الوزير السابق معين المرعبي وضعه حيال التنسيق بين وزارة النازحين والوزارة المعنية في سورية، مشيرة لـ»البناء» الى أن الغريب لا يتخطّى مجلس الوزراء، وخطواته في المستقبل ستكون بالطبع منسقة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري انطلاقاً مما أعلنه الغريب نفسه في هذا الشأن. ولفتت المصادر إلى أن «حلّ أزمة النازحين يبقى الأولوية الأساس عند الرئيس عون في ظل ما يحضَّر من محاولات لدمجهم في المجتمعات المضيفة لهم»، معتبرة أن على المجتمع الدولي أن يقدم لهم المساعدات بعد عودتهم الى ديارهم إذا كانت نياته حسنة. واعتبرت المصادر أن مصلحة لبنان تفرض التواصل مع الحكومة السورية من أجل حلّ ملف النازحين، والمعابر وإعادة الإعمار من دون ربط ملف النزوح بالحلّ السياسي.
في المقابل، رأت مصادر حزب القوات لـ»البناء» في زيارة الغريب بالتزامن مع كلام وزير الدفاع الياس بوصعب في ميونيخ، خرقاً من قبل أحد المكوّنات السياسية في إشارة إلى تكتل لبنان القوي لمبدأ النأي بالنفس، مشدّدة على أن «وزراء القوات سيطرحون هذا الأمر داخل مجلس الوزراء يوم الخميس، لا سيما أنّه لا يجوز لأي وزير أن يفتح على حسابه متخطّياً قرار مجلس الوزراء». ولفتت الى أن على الجميع الالتزام بوضع الملفات الخلافية جانباً كي نستطيع العمل وإيجاد الحلول للوضعين الاقتصادي والمالي.
وفيما لم تأتِ كتلة المستقبل في بيانها بالمباشر على زيارة الغريب الى سورية لا من قريب ولا من بعيد، شدّدت على اعتبار التضامن الحكومي، قاعدة جوهرية لمواجهة الاستحقاقات في المرحلة الراهنة، مؤكدةً تطلعها لتجاوب بعض القيادات والقوى السياسية مع موجبات هذا التضامن، والتخفيف من حدة السباق الجاري لتسجيل النقاط في هذا الاتجاه أو ذاك، وتعكير الأجواء الإيجابية التي سادت بعد تأليف الحكومة والالتزامات التي وردت في البيان الوزاري ومداخلات رئيس الحكومة. وقالت سيكون من غير المقبول استخدام تلك الخلافات والتباينات سبيلاً لتعطيل الفرصة المتاحة وصرف الأنظار عن الجهد الذي يبذل لإطلاق ورشة العمل الحكومية والتشريعية وتحريك قنوات التواصل مع الجهات الدولية والعربية التي تكافلت على دعم لبنان».
ورداً على المواقف القواتية، أكد تكتل لبنان القوي أمس، بعد اجتماعه الأسبوعي، أنّ «كلّ كلام عن خرق التضامن الوزاري لا أساس له، وكلام وزير الدفاع الياس بو صعب في ميونخ يرتكز على أكثر من توافق عربي ودولي، وكانت هناك تهنئة على المقاربة الّتي قدّمها، ونطمئن أنّ كلامه ليس خرقاً للبيان الوزاري»، مؤكّداً «أنّنا حريصون على التضامن الوزاري، وكلّ ما يحصل هو لمصلحة البلاد وموضوع النازحين السوريين يجب أن لا يخضع للتجاذبات السياسية».
إلى ذلك، لم يتوقف أي من الأحزاب التي انهالت انتقادات على زيارة الغريب الى سورية وكلام الوزير أبو صعب في ميونيخ، عند تدخل السفيرة الأميركية في بيروت بالشأن الداخلي اللبناني، وتوجيهها الاتهامات لحزب الله من السراي الحكومي، حيث أعربت عن المخاوف الأميركية بشأن الدور المتنامي لمنظمة في الحكومة تستمر، بحسب زعمها، في اتخاذ قراراتها الخاصة بالأمن القومي التي تعرض لبنان للخطر، وتستمر بانتهاك سياسة الحكومة بالنأي بالنفس من خلال المشاركة في نزاع مسلح في ثلاثة بلدان أخرى على الأقل. وأملت ألا ينحرف لبنان عن مسار التقدّم الذي هو أمامه الآن، وأكّدت أنّ الولايات المتحدة فخورة بأن تكون أكبر مزوّد للمساعدات الإنمائية والإنسانية والأمنية للبنان.
وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه «مش خايف على الحكومة إلا من الحكومة نفسها»، مؤكداً أن مجلس النواب سيحاسبها وإن كان ممثلاً فيها.
وأوضح بري أمام نقابة الصحافة أنه ستكون هناك جلسة مناقشة عامة وأسئلة واستجواب مرة على الأقل شهرياً مشدداً على ضرورة نجاح الحكومة. ولفت الى أنه متفائل بأنها ستنجح. من جهة أخرى، أشار بري الى أن أي وزير يرفض دعوة المدعي العام المالي علي إبراهيم سيحاسب. كما اعتبر أن مكافحة الفساد تختصر بكلمتين اثنتين: «تطبيق القانون» مؤكداً أنه «عندنا 39 قانوناً لو طبّق لكان قضي على تسعين في المئة من الفساد».
في سياق حراكه الخارجي الهادف الى دعم لبنان وتخفيف أعباء النزوح السوري، يشارك الرئيس سعد الحريري في مؤتمر بروكسيل الثالث للاجئين السوريين في 13 آذار المقبل ومن المتوقع أن يرافقه الوزير الغريب إضافة الى عدد من الوزراء وسيعرض لخطة العودة التي وضعها لبنان ويؤكد التزامه بالمبادرة الروسية. يرأس الحريري الإثنين المقبل في 24 الحالي، وفد لبنان الى القمة العربية – الأوروبية التي تعقد في شرم الشيخ من أجل تعزيز وتوطيد العلاقات العربية – الأوروبية. وفي هذا السياق سيعلن مجلس الوزراء غداً في جلسته عن الوفد الذي سيرافق الرئيس الحريري الى القمة الأورو – متوسطية.
إلى ذلك، يصل إلى بيروت في 27 الحالي الموفد الفرنسي المكلّف من الرئيس ايمانويل ماكرون متابعة آلية تنفيذ مؤتمر سيدر بيار دوكان.
وأكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان وزراء حزب الله سيعطون النموذج في الأداء الحكومي كما أعطوه سابقاً، أي أن لديهم نظافة الكف والاهتمام بخدمة الناس وتصويب معالم الحكومة بما يتناسب مع مصالح الناس، وإبداء وجهة النظر الصحيحة للرأي العام. واضاف أن اليوم بدأنا بتجربة ولم يمرّ علينا أسبوع، وإذ بوزير الصحة يحقق مجموعة من الإنجازات دفعة واحدة خلال هذه الفترة القصيرة». وأضاف لقد قلنا إن المكافحة الجدية والحقيقية للفساد تبدأ مع تشكيل الحكومة، ويجب أن تبدأ من الرأس، من الوزراء، من المسؤولين، من المعنيين، كيف سنكافح الفساد؟ سنكافحه من خلال تشريع القوانين وتعديلها، ومن خلال حضّ أجهزة الرقابة والمحاسبة لتقوم بواجبها والقضاء ليقوم بواجبه والكشف عن مكامن الفساد أمام الرأي العام ومواجهة هذا الفساد وملاحقة الهدر، حيث يكون موجوداً».
وعلى خطّ الصحة، بدأت إنجازات وزير الصحة الجديد جميل جبق، بحلّ مشكلة مستشفى الفنار المستعصية، وأمس أوقف المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم على ذمة التحقيق مديرة مستشفى الفنار للأمراض النفسية سمر اللبان ومدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزيف الحلو. وأشار القاضي إبراهيم إلى أنه سيستمع غداً الى إفادات 5 موظفين في مستشفى الفنار لاستكمال التحقيقات.
وكان نقل 37 شخصاً من المرضى الذين كانوا في مستشفى الفنار – المصيلح، الى مركز جمعية الإمداد الخيرية وتمّ نقل وتوزيع نحو 96 مريضاً من أصل 170 على 3 مراكز وهي مركز جمعية الإمداد الخيرية ومركز ثانٍ في جويا ومركز ثالث في حالات – جبيل. وافتُتحت طوابق مخصّصة لاستقبال المرضى ومعالجتهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
11 مشروع قرض على جدول أعمال جلسة الغد: حكومة «إلى الاستدانة»! 

يكرّس جدول أعمال جلسة الحكومة غداً سياسة الاستدانة، مع غرقه بأكثر من 11 بنداً تتضمن الموافقة على مشاريع قروض. وفيما عدا موقف حزب القوات اللبنانية المزايد على الرئيس سعد الحريري، تبدو زيارة الوزير صالح الغريب لسوريا نابعة من تفاهم عميق بين القوى السياسية النافذة.
نشيطاً، ينطلق مجلس الوزراء الجديد في سياسة الاستدانة! وكأن الحكومة الجديدة تشكّلت لكي تزيد عبء الدين العام على الدولة اللبنانية، رغماً عن كل المصاعب المصيرية الأخرى. فجدول أعمال جلسة الغد، مثقل بطلبات الموافقة على قروض، فمن أصل 102 بند، يحمل الجدول طلبات للموافقة على 11 قرضاً لا علاقة لها بقروض مؤتمر سيدر! وعلى سبيل المثال، يتضمن البند الأول مشروع مرسوم يرمي إلى إبرام اتفاقية قرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفي مشروع تعزيز الصرف الصحي، والثالث طلب وزارة الأشغال العامة والنقل إبرام اتفاقية قرض مع الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل مشروع الصرف الصحي في وادي قاديشا، والرابع اتفاقية القرض الموقعة مع البنك الأوروبي للتثمير لتمويل مشروع الصرف الصحي في حوض نهر الغدير، والخامس اتفاقية قرض مع الصندوق الكويتي لتمويل مشروع إنشاء منظومتين للصرف الصحي في الشوف، والسابع قرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لمشروع النقل العام لمنطقة بيروت الكبرى. والسؤال الأبرز الذي يُطرح على الوزراء، هو عمّا إذا تسنى لهم الوقت لدراسة مشاريع القروض قبل وضعها على جدول الأعمال، فضلاً عمّا إذا كان الوزراء الذين لم تخرج هذه المشاريع من وزاراتهم سيتمكّنون قبل اجتماعهم غداً على طاولة مجلسهم من التدقيق في هذه المشاريع بالصورة الكافية.
انطلاقة مجلس الوزراء بجدول أعمال خطير (لجهة القروض) وهزيل لجهة عدم اتخاذ قرارات تمسّ حياة الناس بعد نحو 9 أشهر من الفراغ الحكومي، تبدو غير موفقة. ويُضاف إلى ما تقدّم أن مجلس الوزراء سيبحث بنداً يتيح لوزارة المال جباية الواردات ابتداءً من الأول من شباط، «إلى حين إقرار موازنة عام 2019»، وبندين يمنح أحدهما مؤسسة كهرباء لبنان سلف خزينة لتسديد فارق أسعار المحروقات بعد ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، ولدفع قيمة محروقات وقروض لغاية أول شهر آذار. وتوحي هذه البنود المالية أن الحكومة ستستهلك وقتاً طويلاً قبل درس الموازنة، رغم أن الوزير المالي علي حسن خليل أكد يوم الجمعة الفائت، من مجلس النواب، أن وزارته أنجزت مشروع موازنة عام 2019 منذ أشهر.
وإذا كان «التضامن الحكومي» حول القروض متوافراً، فإن حزب القوات اللبنانية، يبدو المرشّح الوحيد لخرق «التوافق» من خلفية الاعتراض على زيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب لسوريا، والمزايدة على الرئيس سعد الحريري، في ظلّ صمت الحزب التقدمي الاشتراكي، حتى الآن، على الزيارة.
لم يأتِ تعيين الغريب وزير دولة لشؤون النازحين السوريين من عبث. فاختيار عضو «تكتّل لبنان القوي» وممثّل الحزب الديموقراطي اللبناني – الذي يحظى رئيسه النائب طلال أرسلان علاقات وثيقة مع سوريا – يعكس نيّة الحكومة الجديدة، برئاسة الحريري وإصرار من الرئيس ميشال عون وثنائي حزب الله وحركة أمل وحلفائهما، على وقف إضاعة الوقت الذي أُهدر مع الوزير السابق معين المرعبي، والبدء بتحريك رسمي لملفّ النازحين السوريين.
وممّا لا شكّ فيه، أن المقاربة الماضية للملفّ، وتمسّك الحريري والقوى المحسوبة على «14 آذار» سابقاً برفض التواصل الرسمي مع سوريا، من خلفيّة العداء للدولة السورية، وتبنّي أجندة دولية تهدف إلى إبقاء النازحين السوريين في لبنان واستغلالهم سياسياً وديموغرافياً وأمنياً في الضغط على الرئيس السوري بشّار الأسد والمقاومة في لبنان، لم تجدِ نفعاً، ولو استمرت لكانت خواتيمها معروفة بتثبيت توطين النازحين في لبنان.
ومع أن الحريري يميل بكل تصريحاته ومواقفه إلى استمرار حالة العداء مع سوريا، ومقاربة الملفّ من وجهة النظر الدوليّة ــ الغربية، إلّا أن التفاهم العميق مع عون والوزير جبران باسيل، لم يعد يسمح للحريري بالتعامل مع ملفّ النازحين على القواعد السابقة. فضلاً عن أن كلّ المعطيات، بخلاف التصريحات الرسمية، تؤشّر على أن الحريري بات أقرب إلى موقف عون، بضرورة معالجة الملفّ، لما لوجود النازحين من تأثير مباشر في مناطق وجود تيّار المستقبل في البقاع والشمال وإقليم الخروب وشبعا، بالإضافة إلى المزاج العربي، الإماراتي – المصري أوّلاً، ثم السعودي، الذي بات مقتنعاً بضرورة إعادة العلاقات مع سوريا، وإن كانت لا تزال العودة الكاملة خاضعة للضغوط الأميركية التي «فرملت» الاندفاعة العربية نحو دمشق.
وهنا تحضر المبادرة الروسية، التي تصدّر الحريري لائحة المرحّبين بها، بعد أن أبدى استعداده للعمل عليها خلال استقباله أكثر من مسؤول روسي وخلال زيارته لموسكو قبل أشهر. فضلاً عن أن البيان الوزاري تضمّن بنداً واضحاً لجهة تبنّي المبادرة الروسية بوصفها المبادرة الأكثر جديّة لحلّ الأزمة.
وليس سرّاً أن التنسيق الأمني اللبناني – السوري تحديداً في ملفّ النازحين، عبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كان يجري بعلم الحريري، الذي فضّل سابقاً أن يبقى بعيداً عن هذا الملفّ من دون أن يضع فيتو عليه.
من هنا، يبدو كلام الغريب أول من أمس، عن أن زيارته لسوريا حصلت بعلم الحريري، أكثر منطقاً من كلّ التسريبات التي تعمّدت أمس مصادر «بيت الوسط» تعميمها على قناتي «أم تي في» و«أل بي سي» عن امتعاض الحريري من الزيارة، فيما ساد الصمت على قناة الحريري نفسه، فلم يرد أي امتعاض على شاشة تلفزيون المستقبل.
ومساء أمس، كرّر الغريب في اتصال مع «الأخبار» كلامه السابق، مؤكّداً أنه «منذ البداية، لم نخفِ أننا سننزور سوريا، والزيارة لم تحصل بالسّر، وحظيت بعلم المعنيين». وطالب الغريب بأن «يُسحَب ملفّ النازحين من السجال السياسي، لأن التجاذب يعرقل مهمة إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم». ونقل الغريب أجواءً إيجابية عن الزيارة ولقائه وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف، مؤكّداً أن «الدولة السورية أنجزت وتنجز ما يستوجب عودة النازحين وتحضير البنية التحتية اللازمة لاستقبالهم».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اللواء
رسالة مصارحة أميركية للحريري: مشاركة حزب الله بنزاعات خارجية تزعزع الإستقرار
برّي متخوِّف على «التضامن الوزاري».. وبرلين تطالب لبنان بتسليمها مدير المخابرات الجوية السورية؟

تتتالى الأسئلة في الأوساط السياسية، وحتى الرسمية حول المسار الحكومي: هل تقلع الحكومة التي نالت الثقة بـ111 صوتاً ليل الجمعة – السبت الماضي، أم ان الحكم على عمل الحكومة غير ممكن قبل فترة السماح التي منحتها لنفسها (100 يوم)، مع العلم ان الرئيس نبيه برّي، الذي حث الحكومة على العمل وفقاً للبيان الذي نالت الثقة على أساسه، مشدداً على مكافحة الفساد الذي لا دين ولا طائفة له، وضع يده على قلبه، متخوفاً على الحكومة من نفسها، وليس من أي شيء آخر..
ومن الأسئلة قيد التباحث في أوساط المهتمين والرأي العام: هل يعمل الوزراء كفريق واحد، أم ان الخلافات حول أصل المقاربات من شأنه ان ينعكس سلباً على الانتاجية في مجلس الوزراء؟
غداً، الاختبار الأوّل، بعد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، التي وزّع جدول أعمالها بـ103 بنود، بعضها المستجد والبعض الآخر مرحل من مجلس وزراء سابق ومن فترة تصريف الأعمال الطويلة..
على ان الأخطر في مسار البلبلة التي احدثتها زيارة وزير شؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى سوريا، الرسالة الخطية والصريحة التي تلتها السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، من السراي الكبير بعد لقاء الرئيس سعد الحريري، على مسمع من أركان السفارة، سواء في ما يتعلق بالمساعدات للجمعيات اللبنانية التي تتعامل مع مطالب فرضها هروب «الجيران السوريين من وحشية نظام الأسد» (الرئيس بشار الأسد)، فضلاً عن كلامها المباح من «أنني كنت صريحة ايضاً مع رئيس الوزراء حول قلق الولايات المتحدة بشأن الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة في هذه الحكومة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة. وهي تستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالامن القومي. وهي قرارات تعرض لبنان للخطر، وتستمر في خرق سياسة النأي بالنفس من خلال المشاركة في نزاع مسلح في ثلاثة بلدان أخرى على الأقل. ان هذه الحالة لا تسهم في الاستقرار، وفي الواقع انها تزعزع الاستقرار بشكل اساسي».
بالتزامن كشفت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن «برلين طلبت من السلطات اللبنانية تسليم أحد كبار قادة المخابرات السورية، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية». وذكرت انه «بعد أيام من اعتقال عنصرين من المخابرات السورية متهمين بتنفيذ آلاف عمليات القتل والتعذيب الممنهج، اتبعت برلين خطوة هي الأولى من نوعها في الإطار الديبلوماسي، وقدمت إلى لبنان طلب تسليم اللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية السورية، وذلك بعد حصول المحققين على معلومات تفيد بأن الأخير يعتزم السفر إلى لبنان لتلقي العلاج».
وأشارت الى أن «النيابة العامة الاتحادية الألمانية تتهم حسن بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأصدرت بالفعل مذكرة توقيف دولية بحقه الصيف الماضي»، مضيفة أن «هناك معلومات تفيد بأن مكتب المدعي الفيدرالي في كارلسروه يحقق اﻵن ضد حوالى عشرين شخصا من المسؤولين السوريين السابقين».
وذكرت «دير شبيغل» انه «من خلال طلبها من لبنان تسليم جميل حسن، تسعى السلطات الألمانية إلى تضييق نطاق تحركات الرجل المطلوب من جهة، وممارسة الضغط على لبنان، الذي يسافر إليه بشكل متكرر مسؤولو الحكومة السورية، من جهة أخرى».
ومع ذلك، تعتبر المجلة أن «الآمال لدى ألمانيا في أن تقوم السلطات اللبنانية باعتقال جميل حسن وتسليمه تبقى منخفضة، حيث يلعب «حزب الله»، أحد حلفاء دمشق الأساسيين، دورا محوريا في هيكلية السلطة اللبنانية بحسب المجلة».
رياح تعاكس الحكومة
وفيما جاء جدول أعمال أوّل جلسة تعقدها «حكومة إلى العمل» غداً الخميس في قصر بعبدا، مخيباً للآمال، وعبارة عن «بداية غير مشجعة»، إذ خلت بنوده الكثيرة (103 بنود) من طرح أي من الملفات الحيوية، التي تحدث عنها بيانها الوزاري، ولا من أية إشارة إلى بنود سياسية ملحة، مثل التعيينات في أمانة مجلس الوزراء والادارة والمجلس العسكري، كان لافتاً للانتباه كلام الرئيس نبيه برّي، حول انه «ليس خائفاً على الحكومة الا من الحكومة نفسها» مع إشارة كتلة «المستقبل» النيابية إلى ان «التضامن الحكومي قاعدة جوهرية لمواجهة استحقاقات المرحلة»، بالتزامن مع الرسالة الأميركية التحذيرية المباشرة والصريحة للبنان وحكومته، حول قلق الولايات المتحدة من الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة»، على حدّ تعبير بيان السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، ما أعطى انطباعاً بأن الرياح لا تواكب سفن الحكومة، بقدر ما تعاكسها، بفعل الخروقات التي بدأت تظهر لسياسة النأي بالنفس المدرجة في البيان الوزاري، وسط تعقيدات المنطقة التي يتطاير شررها في دول الجوار.
وبحسب المعلومات، فإن الحكومة ستواجه غداً، خلال جلسة مجلس الوزراء، أوّل امتحان للتضامن الوزاري، في ضوء اعتزام وزراء «القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي، طرح موضوع زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى دمشق، من دون علم رئيس الحكومة سعد الحريري أو أخذ موافقة مجلس الوزراء عليها، بالإضافة إلى المواقف التي اعلنها وزير الدفاع الياس بو صعب في مؤتمر ميونيخ للأمن، والتي اعتبرتها أوساط معراب، بمثابة خرق لمبدأ النأي بالنفس، ومخالفة لمضمون البيان الوزاري، في حين رأت فيه كتلة «لبنان القوي» التي اجتمعت أمس برئاسة الوزير جبران باسيل «بأنه كان واضحاً ويرتكز على توافق عربي ودولي ولم يعترض على كلامه أحد، معتبرة بأن كل ما حكي من خرق للتضامن الوزاري غير مبني على أسس سليمة».
الغريب في السراي وبعبدا
وكان الرئيس الحريري استدعى الوزير الغريب للقائه في السراي الحكومي، بعدما كان زار صباحاً رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، ونفت مصادر الحريري ان يكون الغريب قد اطلعه على عزمه زيارة سوريا، لكن وزير شؤون النازحين بقي على اصراره بأن الزيارة تمت بعلم المعنيين، وانه هو الذي طلب موعداً للقاء الرئيس الحريري لوضعه في أجواء الزيارة، واصفاً إياها بأنها «طبيعية واستطلاعية»، مكرراً دعوته لإخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية، مشيراً إلى ان ملفاً بهذه الحساسية يستحق منا جميعاً ان تكون لدينا مقاربة تأخذ بالاعتبار مصلحة لبنان أولاً.
وبالنسبة للغط الدائر حول ما إذا كان وضع الرئيس الحريري في اجواء الزيارة قبل حصولها، اكتفى الغريب بالقول: «ما هو بيننا وبين الرئيس الحريري يبقى بيننا وبين الرئيس الحريري»، مضيفاً بأن «الحريري عودنا دائماً انه يأخذ مصلحة لبنان أولاً».
ولاحقاً أعلن «تكتل لبنان القوي» تضامنه مع الوزير الغريب، مؤكداً ان «موضوع النازحين السوريين يجب الا يخضع للتجاذبات السياسية، وان الزيارة كانت بعلم المعنيين قبل وبعد الزيارة، ولا شيء تحت الطاولة».
«المستقبل» للتضامن الحكومي
وفي المقابل، شددت كتلة «المستقبل» النيابية على «اعتبار التضامن الحكومي قاعدة جوهرية لمواجهة الاستحقاقات في المرحلة الراهنة»، مشيرة إلى انها «تتطلع إلى تجاوب بعض القيادات والقوى السياسية مع موجبات هذا التضام والتخفيف من حدة السباق الجاري لتسجيل النقاط في هذا الاتجاه أو ذاك، وتعكير الأجواء الإيجابية التي سادت بعد تأليف الحكومة والالتزامات التي وردت في البيان الوزاري».
وفيما لم تشر الكتلة إلى زيارة الغريب ولا إلى موقف بو صعب، الا انها لاحظت وجود «مواقف تصب في خانة المزايدات التي اعتاد عليها اللبنانيون، ويتفهمون اسبابها وخلفياتها وأهدافها في ظل الخلافات القائمة على غير صعيد، ولكن سيكون من غير المقبول استخدام تلك الخلافات والتباينات سبيلاً لتعطيل الفرصة المتاحة، وصرف الأنظار عن الجهد الذي يبذل لاطلاق ورشة العمل الحكومية والتشريعية».
بري: خائف على الحكومة
اما الرئيس برّي، فقد أعلن من جهته، خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة، انه ليس خائفاً على الحكومة الا من الحكومة نفسها، لافتاً إلى انه لا يريد ان يكون كل وزير فيها حكومة مستقلة، أو فاتح على حسابو، إلا انه أكّد ان الحكومة مضطرة بأن تنجح، وانه ليس عندها باب آخر غير النجاح.
وجدد التأكيد على تطبيق القانون لمكافحة الفساد قائلاً «ان البلد التي لا تخضع للقانون تكون مرتعاً للفساد او غير الفساد وللفوضى وللافلاس». 
وعن تعيين خمسة الاف موظف كما قيل على لسان النواب في جلسة الثقة قال: غداً (اليوم) لدي لقاء مع رئيس لجنة المال والموازنة وسيكون هناك استدعاءات من لجنة المال والموازنة لكل الجهات التي وظفت والمساءلة على اي اساس تم التوظيف. 
مجلس الوزراء
وبالنسبة إلى مجلس الوزراء الذي يعقد أوّل جلسة له عند الحادية عشرة والنصف غداً الخميس، فقد تضمن جدول أعماله الذي وزّع أمس 103 بنود معظها بنود قديمة، فمن البند رقم 1 الى البند الرقم 59 عن الموافقات الاستثنائية التي منحت خلال فترة تصريف الأعمال، كما ان هناك بندا يتصل  بعرض رئيس مجلس الوزراء. لموضوع اللجان الوزارية التي شكلت بقرارات  صادرة عن مجلس الوزراء في خلال الحكومة السابقة والتي لم تنجز أعمالها من اجل بت وضعها.
اما المواضيع الجديدة فتتصل ببت استقالة الوزيرة ريا الحسن من رئاسة مجلس ادارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخالصة في طرابلس بعد منصبها الجديدوهناك بنود اخرى متفرقة وسفر الرئيس الحريري الى قمة شرم الشيخ اما من البند 67 الى البند 93 سفرعلى سبيل التسوية اما من البند 94 الى الـ102 فهي بنود قبول هبات وفن ثم هناك بند ابرام اتفاقية بين لبنان والبنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية بشأن التعاون ونشاطات البنك.
ولوحظ ان الجدول لا يتضمن اي تعيينات وليس معروفا ما اذا كانت ستطرح من خارج جدول الأعمال ام لا، كما انه لم يشر إلى موضوع مشروع موازنة العام 2019.
وقالت مصادر رسمية ان مشروع الموازنة، سبق ان أنجزته وزارة المال منذ شهر اب من العام الماضي، لكن طرأت عليه تعديلات وأضافت لا بدّ من لحظها، مشيرة الى ان هذا الموضوع سيأخذ وقتاً، إذ لا بدّ اولا من ان يُحدّد مجلس الوزراء السياسية المالية للحكومة، سواء بالنسبة لمشاريع «سيدر» والاصلاحات التي تتضمنها، وانه في ضوء ذلك سيتقرر وضع الاضافات على المشروع.
وكان الرئيس الحريري قد تطرق خلال رعايته في السراي أمس، حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الدولة اللبنانية، واتحاد المهندسين اللبنانيين ونقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء، لاطلاق مشروع النظم الالكترونية إلى الإصلاحات التي يتضمنها برنامج الحكومة، نافياً ما قيل في مداخلات بعض النواب في جلسات الثقة عن الفساد في الإدارة بأن الإدارة كلها فاسدة، معتبراً ذلك خطأ وظلماً لأن هناك الكثير من الأشخاص الاوادم والشرفاء والامناء على المال العام ومصلحة المواطنين، مؤكداً ان هدفنا جميعاً هو إغلاق أبواب الفساد، ولكن دون ان نظلم الموظفين الاوادم، وألا «يذهب الصالح بعزا الطالح» كما يقول المثل الشعبي، معلناً تعهده بإقرار قانون دفتر الشروط الذي حوله مجلس الوزراء عام 2007، إذ لا يعقل اننا ما نزال نعتمد دفتر شروط صدر عام 1944 أي منذ 74 عاماً، واصفاً ذلك «بالخطوة الإصلاحية من ضمن إصلاحات «سيدر» التي تضمن الشفافية والنزاهة في تلزيم كل مشاريع «سيدر».

أخبار لبنان