افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 4 كانون الأول، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 4 كانون الأول، 2019

تعطي أحداث يوم أمس، انطباعاً بأن "أحد الوضوح" قد لملم "الحراك" لكن مع مزيدٍ من (قلة) الوضوح لدى "قياداته". أحداث تافهة مثل "لوعة" النائب السابق وليد جنبلاط من "خرق الدستور"، أو "تغريد" رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عن "الكذب" والصدق و"القضاء"، من المنطقي ألا تشغل بال "الحراك". لكن ماذا عن "الإجتماع الدوري" بين حاكم مصرف لبنان و"جمعية المصارف"، الذي ينظم الإستبداد المصرفي ضد المواطنين. لمَ لمْ يطلب "الحراك" تمثيله في هذا الإجتماع غير الدستوري. وأن يحضر فيه مع حق الفيتو على قرارات خنق الإقتصاد التي اتخذها الحاكم والمصارف. كذلك، من المنطقي ألا تشغل بال "قيادات الحراك"، "أحداث تافهة"، لم تقع يوم أمس، مثل سعي بعض الثوريين الوطنيين إلى مقارنة أدوار ربيع الزين وفراس حاطوم ووليد فخر الدين وجورج نادر ولقمان سليم مع بعضهم البعض، ومساعيهم إلى تصدر "الحراك". لكن ماذا عن محاولة "أمركة الحراك"، أمس، على يد جورج بومبيو ومساعده ديفيد شينكر. ألا يجدر بـ"الحراك" بعد هذه المحاولة أن يلملم نفسه في "أحد التمرد على أميركا". أليس من موجبات الوضوح تنقية برامج "الحراك" وجدول أعمال "قياداته" من التلوث بـ"الأمركة". قد يبرر التغافل عن هذه المسؤولية السياسية، التظاهر، مستقبلاً، تحت شعار : "الشعب يريد وضوح الحراك". هذا الصباح، كشفت إحدى الصحف المتحمسة لـ"الأمركة" عن "سرٍّ" تافهٍ، قالت : "عُلم أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر يطّلع بشكل يومي على ‏التطورات في لبنان ولا تخلو يومياته من الاتصالات لفهم مسار الأمور الحكومية‎". في هذه الصورة أدناه، نعاين الديبلوماسي الأميركي ديفيد شينكر يقسم أمام رأس الديبلوماسية الأميركية مايك بومبيو، أنه سيخدم مصالح الولايات المتحدة الأميركية. في هذه الصورة نعاين سقطة الصحيفة اللبنانية ذات "السرِّ" الأميركي (غير) الدفين.   

هيئة تحرير موقع الحقول
الأربعاء، 4 كانون الأول، 2019

 

 

Résultat de recherche d'images pour "بومبيو وشينكر""

 

الأخبار
هل ينجو الخطيب من الحرق؟

صعدت أسهم المهندس سمير الخطيب، في الكواليس السياسية، لتسميته رئيساً للحكومة. غيرَ أن المؤشرات المحيطة بالتوافق حوله تذكّر بما حصل مع سلفَيه الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة، ما يجعل حظوظه قابلة للانهيار في أيّ لحظة، تماماً كإمكان تكليفه رسمياً
رُغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بعملية تأليف الحكومة في اليومين الماضيين، لا تزال هناك خشية من أن يلقى اسم الرئيس المتوافق حوله (حتى الآن) المهندس سمير الخطيب، مصير الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة. فمأزق تأليف الحكومة استمر، لسبب أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري كان يعود ويضع شروطاً جديدة كلما وصلت الأمور الى خواتيمها، فتتهاوى كل المفاوضات في لحظة وتعود الأمور الى مربّع التعثّر. لذا، فإن أكثر من مصدر مطّلع على خط الاتصالات ــــ رغم الإيجابية ــــ استعار قول «ما تقول فول ليصير بالمكيول»، وخاصة أن أحداً لم يعُد مطمئناً الى الحريري الذي حاول نشر المكائد وقذف كرة المسؤولية عند الفريق الآخر. أسهم الخطيب، الذي التقى كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، سجّلت صعوداً في ساعات الليل المتأخرة، ولا سيما بعد لقاء جمع الحريري بالوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، وقيل بأنه «إيجابي». هذا الصعود، بحسب المصادر، هو ثمرة «عمل جدّي حصل هذا الأسبوع»، حملَ بعض التطورات على صعيد مواقف القوى السياسية، إضافة إلى دعم سعودي وإماراتي حظي به الخطيب، فضلاً عن دعم دولي تمثّل باقتراب انعقاد مؤتمر «مجموعة دعم لبنان» في باريس. تقول المصادر إن «حزب الله وحركة أمل ظلّا متمسكَين بالحريري، حتى بعدَ إعلانه رفض التكليف رسمياً. وسئل مرة جديدة عمّا إذا كان سيعود عن قراره، وإن رفض فليسمِّ من يشاء، لكن وفقَ المعادلة الآتية: لا حكومة بشروط الأميركيين ولا حكومة من دون حزب الله». لكن هذه المعادلة جاءت مخففة ببعض التسهيلات، وفقَ المصادر التي أكدت «عدم مشاركة باسيل في الحكومة، ومن ثم إعطاء إشارة بأن الحزب قد لا يذهب الى تسمية أسماء وزراء سياسيين نافرة، لكن هذا الأمر هو من يقرره ولا يمليه عليه أحد». ومع أن الحريري حرّك شارعه أول من أمس بوتيرة هزيلة، أكدت المصادر أنه «أرسل جواباً بأنه موافق على الطرح ولا مانع لديه، لكنه لن يشارك في الحكومة بوزراء سياسيين، وسيكتفي بوزراء اختصاصيين». انطلاقاً من هنا، حصل الاجتماع بين الخطيب والرئيس عون (نفته مصادر بعبدا) الذي كان قد بشّر منذ أيام بأن الأسبوع القادم سيحمل تطورات إيجابية. واعتبرت المصادر أن ما سيثبت جدية تكليف الخطيب هو الاستشارات النيابية التي سيدعو إليها عون هذا الأسبوع، بعدَ الترحيل المتوالي لها، مشيرة الى أن من ضمن الأمور «التي عززت حظوظ الخطيب هو خروج الحريري للمرة الأولى بتصريح داعِم له، وهو شرط وضعه الفريق الآخر مطالباً به قبلَ الاستشارات، فيما كان الحريري يطلب الذهاب الى الاستشارات ومن ثم التسمية». وإذ رأت هذه المصادر أن إعلان موعد الاستشارات سيكون الإشارة إلى أن الاتفاق صار في حكم المبرم، قالت مصادر بارزة في فريق 8 آذار إن «اللقاء الليلي الذي جمع الحريري بالخليلين أمس كان جيداً جداً، وأفضل من كل الاجتماعات السابقة»، ومع أن مدته «لم تتجاوز ربع ساعة، شعر الخليلان بأن الحريري جدّي أكثر من المرات السابقة في الدعم والترشيح وتسمية الوزراء». وقالت المصادر إن «الاتفاق تمّ بشأن تأليف حكومة تكنو ــــ سياسية برئاسة الخطيب، على أن تكون حكومة إنقاذ انتقالية، وأن تسمّي القوى السياسية أسماء ممثليها، فيما كان هناك تمنٍّ بأن لا تضمّ الحكومة العتيدة أسماء نواب حاليين ووزراء سابقين»، فيما تقول المعلومات إن «رئيس مجلس النواب المتمسك بوزارة المال سيعيد تسمية علي حسن خليل، فيما يفضّل عون عودة الوزير سليم جريصاتي».
التوافق السياسي حول اسم الخطيب، انعكس غضباً في الشارع الذي تحرّك قسم منه للتعبير عن رفض تكليف الخطيب. فقامت بعض المجموعات بقطع جسر الرينغ، فيما نظمت مجموعات أخرى مسيرة جابت شوارع بيروت وهتفت ضد الخطيب، كما اعتصمت أمام منزله في المنارة مجموعة أخرى رفضاً لتكليفه. فيما كانَ بارزاً تسريب أجواء عن رؤساء الحكومات السابقين تؤكّد تمسكهم بالحريري، بشكل يثير الشكوك حول إمكانية استمرار التوافق حول الخطيب، وخصوصاً أن المرشحين يشترطون الحصول على غطاء دار الفتوى ورؤساء الحكومات بعدَ الحريري. وكان لافتاً في هذا الإطار قطع الطرقات في طرابلس والبقاع، ومن شخصيات غير بعيدة عن تيار «المستقبل»، ما عدّه مفاوضون إشارات سلبية من الحريري.
في السياق، زار رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بري في عين التينة، الذي قال «أحببت أن أزوره اليوم كي أؤكد على العلاقة التاريخية والصداقة معه، وكي لا يفسر الانقطاع عنه على أنه خلاف سياسي». ولفت إلى أن «كل ما يتم الآن هو مخالف للدستور، والمطلوب الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة وعلى الأقل هناك أصول، وأكد أن الحزب لن يشارك في الحكومة المقبلة، وسنسمي فئات درزية، ويختارها الحريري أو الخطيب أو شخص آخر».

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
الشارع يعترض: لا حكومة برئاسة الخطيب

تفويض أميركي – بريطاني لفرنسا في ملف الحكومة.. وباسيل يعرض الخروج من المشهد
هل تحمل الـ48 ساعة المقبلة خواتيم سعيدة لازمة حكومية ناهزت الشهر، بتكليف المهندس سمير الخطيب تأليف حكومة تكنوقراط – سياسية، تمثل القوى الممثلة بالحكومة المستقيلة، بالإضافة إلى الحراك المدني، الذي سارعت أطراف منه ليلاً، لقطع طريق جسر الرينغ، احتجاجاً على «صفقة التفاهم» التي أنطلقت إلى التأليف قبل التكليف والاستشارات الملزمة، بالتزامن مع الكشف عن أن مصادر رؤساء الحكومات السابقين ما تزال على دعمها لتولي الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة العتيدة، وان لا معطيات جديدة تستدعي تغيير الموقف.
وحاولت فرق مكافحة الشغب تفريق التجمع على الجسر بالقوة، ورفض عدد من الشبان المغادرة، وافترشوا الأرض كسلسلة بشرية.
وخارج إطار المشهد المرجح لتكليف المهندس الخطيب، كشف مصدر دبلوماسي  فرنسي ان الولايات المتحدة وبريطانيا فوضتا فرنسا اجراء الاتصالات لتسريع تسهيل تأليف حكومة لبنانية توحي بالثقة الداخلية والخارجية برئاسة سعد الحريري، وتتكون من وزراء موثوقين، وتكون مهمتها الأولى معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية التي يُعاني منها لبنان، وتشرف على تنفيذ كل مترتبات مؤتمر «سيدر» وتعمل على السهر لصرف الأموال المنبثقة عنه بشفافية.
الوضع الحكومي
وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان الوضع الحكومي على الرغم من كل الأجواء الإيجابية التي جرى تعميمها بشكل فجائي أمس، وصل إلى التوازن بين الانفراج والتشاؤم، مع تسارع وتكثيف الاتصالات بين المرشح بتشكيل الحكومة المهندس سمير الخطيب وبين المعنيين بتشكيل الحكومة ولا سيما مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، حيث تردّد ان هذه الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً للاتفاق على الشكل والحجم، أي انها ستكون حكومة تكنو-سياسية، ومبدئياً من 24 وزيراً بينهم ستة وزراء دولة أو من يمثل التيارات السياسية، والباقي تكنوقراط أو اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي.
لكن المصادر عادت واستدركت بأن الأمور تسير حسب مقولة الرئيس نبيه بري: «لا تقول فول حتى يصير بالمكيول»، ذلك ان التفاصيل الجاري بحثها من حيث توزيع الحقائب لا سيما السيادية منها واسماء ممثلي القوى السياسية، يمكن ان تؤدي الى تفجير المساعي اذا لم يحصل الاتفاق عليها وقد يطير اسم الخطيب كمرشح للتكليف، كما يمكن ان تؤدي الى توافق نهائي بحيث يمكن ان يتم تحديد موعد الاستشارات النيابية خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة.
وأفادت مصادر مطلعة انه خلال هذه المدة اما يكون سمير الخطيب المرشح الوحيد أم تحترق ورقته ويعود البحث بخيار آخر، واما نعود إلى الرئيس سعد الحريري أو يكون هناك مرشّح آخر الذي قد يكون النائب فؤاد مخزومي.
وكان الرئيس عون أكّد امام زواره أمس ان الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية، لكنه لم يعط تفاصيل، معلناً العمل على إيجاد الحلول المناسبة لمختلف وجوه الأزمة، والاستمرار في عملية مكافحة الفساد.
ومن جهتها، أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء قصر بعبدا، لـ«اللواء» ان المشهد الحكومي بات على طريق الأكتمال وان الساعات المقبلة سترسم هذا المشهد لجهة  النتائج التي تعزز ايجابيتها الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة، اما اي عقبة غير متوقعة فتبقى مرهونة بتطور ما ليس في الحسبان.
ولفتت الى انه بالنسبة الى شكل الحكومة والوزراء وعددها فليس نهائيا بعد لكنها ستكون حكومة مصغرة اما التمثيل السياسي فيها فبات واضحا بين المكونات التي تشارك ايضا بوزراء تكنوقراط.
وفي هذا الإطار، رجّحت مصادر مطلعة أن تكون صيغة الحكومة المقبلة مؤلّفة من 24 وزيراً مقسمة على 6 وزراء للحراك وللأحزاب المشاركة في التحرّكات وغير الممثلة في البرلمان، في مقابل وجود 6 شخصيات سياسية معظمها وزراء دولة، في حين أنّ باقي الوزراء 12، سيكونون من الإختصاصيين لكن سيتم اختيارهم من قبل الأحزاب السياسية.
وأشارت المصادر إلى أنّ الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش سيمثلان الثنائي الشيعي، في حين أنّ الوزير سليم جريصاتي سيكون من حصة رئيس الجمهورية، في حين لم يعرف بعد مَنْ هو الوزير الذي سيمثل «التيار الوطني الحرّ».
 أمّا الوزيران المتبقيان فهم من حصة «الاشتراكي» و«المستقبل» إلّا إذا قرّرا عدم المشاركة بوزراء سياسيين، فتزيد حصتهما وزيرين من الإختصاصيين.
واتفقت القوى السياسية على غالبية الحقائب التي سيتسلمونها عبر التكنوقراط، في حين أنّهم اختاروا الحقائب التي ستمنح للحراك.
مفاوضات بين قوى الأمن والمتظاهرون للإبتعاد عن جسر الرينغ الذي افترشوه ليلاً
مؤشرات إيجابية!
وكانت قد صدرت إشارات إيجابية عن قرب التفاهم على التكليف والتأليف، استناداً إلى مجموعة من المواقف بعد الجولات التي قام بها المرشح للتأليف المهندس الخطيب، والتي كان أبرزها لقاؤه بالرئيس عون في قصر بعبدا، في حضور الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وجاء في أعقاب لقاء ثنائي في قصر بسترس بين الخطيب وباسيل.
وبحسب معلومات «اللواء» فإن الاجتماع مع الرئيس عون كان ايجابياً جداً، وكذلك اللقاء مع باسيل، لكن لا تزال هناك بعض المطالب التي يجري العمل على تذليلها.
وأوضحت مصادر قريبة من المهندس الخطيب ان الاتصالات بلغت مرحلة غربلة الأسماء واسقاطها على الحقائب.
ومن الإشارات الإيجابية أيضاً المواقف التي اعلنها كل من الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعد زيارته لكل من عين التينة وبيت الوسط، حيث أعلن جنبلاط ان الحزب سيسمي وزراء أكفاء من الطائفة الدرزية، يختار منها الرئيس الحريري أو الخطيب الأسماء المناسبة منها، وهو ما تمّ تفسيره على انه موافقة مباشرة من الحزب على المشاركة في الحكومة ولو بوزراء اختصاصيين.
اما الرئيس الحريري، فقد أعلن للمرة الأولى بعد لقاء جنبلاط، انه يدعم ترشح اسم الخطيب لرئاسة الحكومة، لكن لا تزال هناك بعض التفاصيل.
وأكّد رداً على سؤال انه لا يضع شروطاً، بل رئيس الحكومة هو من يشكل حكومته، وأعلن انه لن يُشارك في الحكومة بشخصيات سياسية بل باخصائيين.
والتقى الحريري ليلاً وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، وقالت معلومات لقناة N.B.N الناطقة بلسان حركة «امل» ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية.
لكن لفت الانتباه، التعميم الذي أصدره الحريري أمس، وطلب فيه من الوزراء وجوب التقيّد باحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال، بعد اعتبار الحكومة مستقيلة، فهم ان هذا التعميم جاء رداً على دعوات نواب الثنائي الشيعي بالتساهل في تصريف الأعمال إلى حدّ تعويم عمل الحكومة خلافاً للقانون.
باسيل 
ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً في نظر المعنيين بالحكومة، الموقف الذي أعلنه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعد الاجتماع الدوري لتكتل «لبنان القوي» والتي كانت مصادر التيار قد وصفته قبل إعلانه بأنه سيكون مفصلياً، ثم تبين ان ملخصه هو استعداد باسيل للتضحية بمقعده الوزاري من أجل خلاص البلد، وكذلك استعداده لإلغاء الذات كي تتشكل حكومة ذات ميثاقية ودستورية وتحافظ على روح هذا البلد وعلى نظامه، ولا نذهب إلى مجهول أكبر.
ولفت إلى ان وجودنا كتيار وكتكتل في الحكومة هو ثانوي بالنسبة إلى نجاح الحكومة في الاقتصاد والمال ومكافحة الفساد، وليس لدينا شرط أهم من توفّر شروط النجاح.
… وإشارات سلبية
وفي مقابل هذه المؤشرات، برزت إشارات سلبية، كان أبرزها عودة نشطاء من الحراك الشعبي إلى قطع جسر «الرينغ» ليل أمس باتجاه الأشرفية احتجاجاً على الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، وخوفاً من «طبخة حكومية» ملغومة وأعلن متظاهرو الحراك انهم لا يريدون ان يتمثل الحراك بأحد.
وتزامن قطع الطريق مع انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التصويت بنعم أو لا حول تسمية المهندس الخطيب لتكليفه تشكيل الحكومة، تزامنت بدورها مع قيام عدد من الناشطين بالاعتصام امام منزل الخطيب في تلة الخياط، ثم غادروا المكان بعدما ابلغهم الشرطي انه غير موجود وان المنزل يعود لزوجة الخطيب السابقة.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان عودة الحراك إلى قطع الطرقات، مؤشر إلى رفض تسمية الخطيب، لا سيما وان هذا الموقف تزامن أيضاً مع ما نقلته محطة L.B.C.I عن مصادر رؤساء الحكومة السابقين، بأنهم ما زالوا على دعمهم للحريري لرئاسة الحكومة، وليس من معطيات جديدة تستدعي تغيير هذا الموقف.
وفي هذا السياق، أكّد مصدر وزاري سابق لـ «اللواء»، انه لا يمكنه الجزم بأن الحكومة ستؤلف غداً، كما لا يمكنه القول انه سيكون هناك حكومة.
ورأى المصدر ان الأمور المتعلقة بالتأليف لم تنضج بعد، وان القرار الدولي بذلك لم يأت بعد، مشيرا إلى ان مصدر التفاؤل الذي شاع بالأمس حول التكليف والتأليف، جاء من الجولات التي قام بها المرشح الخطيب ومن كلام الرئيس عون في بعبدا من ان الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية إضافة إلى ما قاله الوزير باسيل، وحركة وليد جنبلاط، وما نقل عن لسان الرئيس الحريري من انه يؤيد الخطيب، لكنه اعتبر ان أي حكومة ستؤلف ولكي تكون قادرة على الإقلاع تحتاج إلى ثلاثة أنواع من الثقة: الثقة الدستورية من مجلس النواب والثقة الشعبية من الحراك، والثقة الدولية من الدول المانحة، مشيرا إلى ان أي حكومة ينقصها عنصر واحد من هذه العناصر الثلاثة لن يكون في مقدورها الاقلاع».
وقرابة الحادية عشرة ليلاً، وصلت إلى جسر «الرينغ» مجموعات من الحراك قادمة من الحمراء للانضمام إلى زملائهم الذين افترشوا الأرض اعتراضاً منهم على تشكيل الحكومة برئاسة المهندس الخطيب، في حين تدخلت عناصر من فرقة مكافحة الشغب، وأقامت حاجزاً للفصل، خشية تدخل أطراف أخرى على الحراك، بعدما جرى تفاوض لفتح الطريق، لم يخل من استخدام القوة، الا ان المتظاهرين تمسكوا بالبقاء لكن العناصر الأمنية نجحت في إبقاء المسرب المؤدي إلى الحمراء مفتوحاً، وهتف المتظاهرون بسقوط حكم الازعر، وانهم «شعب الخط الأحمر»، فيما لفت الانتباه صدور اسم أوّل مرشّح للحراك لرئاسة الحكومة وهو السفير نواف سلام.
كما قام محتجون بقطع مسلكي اوتوستراد طرابلس – بيروت عند جسر البالما بالاطارات والعوائق، كذلك تمّ قطع الطريق عند تقاطع جب جنين – كامد اللوز – غزة بالحجارة من قبل محتجين.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
الموقع معطل

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

النهار
حكومة تمزيق الطائف تسبق تكليف الخطيب!

إذا سار كل شيء وفق ما أوحت به الحركة السياسية التي دبت فيها حيوية مفاجئة امس مقترنة بلقاءات كثيفة للمرشح الاوفر حظاً تأليف الحكومة العتيدة سمير الخطيب، فإن الساعات المقبلة قد تكون مرشحة لتحديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موعد الاستشارات النيابية الملزمة، بصرف النظر عن ردود الفعل الداخلية والخارجية التي ستثيرها ملابسات التركيبة الحكومية "المقترحة". ذلك ان المفارقة الشديدة الغرابة التي واكبت التقدم الكبير الذي أحرز أمس في المشاورات والاتصالات الجارية لتكليف الخطيب رسميا تمثلت في تجاهل كل الوقائع التي نتجت من الانتفاضة الشعبية ومطالبها واهدافها فاذا بالتشكيلة الحكومية تسابق التكليف، واذا بحرق المراحل الدستورية وتداخلها يسابق الشكليات كأن الدستور علق ووضع على الرف.
ثم ان ممانعة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري طوال نحو شهر واسبوع منذ استقالته في الموافقة على اعادة تكليفه الا بشرط تشكيل حكومة تكنوقراط واختصاصيين صرفة، جرت تصفيتها ومحاصرة الحريري من خلال الضغط التصاعدي عليه لحمله على القبول بالتكليف بشروط العهد والثنائي الشيعي وإلا مباركة تكليف شخصية أخرى تقبل بتشكيل حكومة تكنوسياسية تستعيد الكثير من طبعات الحكومات السابقة تحت طائلة تحميل الحريري تبعة اطالة أمد المأزق الحكومي وسط تسارع اخطار الانهيار المالي والاقتصادي. ولعل الاسوأ في ما سرّب مساء أمس عن "التقدم" الحاصل في الملف الحكومي ان تركيبة الحكومة العتيدة باتت مفصلة بما يستبق تكليف الرئيس المكلف الامر الذي يثير تساؤلات جدية للغاية عما يمكن ان يحصل في الساعات المقبلة. ذلك انه على رغم اعلان الرئيس الحريري انه يؤيد الخطيب، يبدو ان زيارة الخليلين الليلية له أوحت بان ثمة نقاطاً جوهرية لم يحسمها الحريري بعد.
واذ يذهب مطلعون على الملابسات التي رافقت "استيلاد" مشروع الحكومة الى القول إن الرئيس المكلف "المحتمل" سمير الخطيب سيواجه كبرى مشاكله في التغطية السنية له ولو وافق الحريري نفسه على دعم تكليفه لان العهد ووزير الخارجية جبران باسيل والثنائي الشيعي فصّلوا الحكومة "المقترحة" على المقاسات السياسية والحزبية والتكنوقراطية التي يريدونها في أكبر خرق فاضح للدستور وتجاوز فضائحي للطائف. وتشير المعلومات الى ان لقاء جمع الرئيس عون والوزير باسيل والخطيب واتفق فيه على تفاصيل الحكومة بكل الدقائق.
في "بيت الوسط"
ومساء استقبل الرئيس الحريري في "بيت الوسط" رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يرافقه الوزير وائل أبو فاعور، في حضور الوزير السابق غطاس خوري، علماً ان جنبلاط كان زار رئيس مجلس النواب نبيه بري نهاراً وأبدى استعداده لمشاركة الحزب في الحكومة بشخصيات من التكنوقراط.
ولدى مغادرته "بيت الوسط" رفض جنبلاط الإدلاء بأي تصريح، فيما أبلغ الرئيس الحريري الصحافيين أنه "يدعم ترشيح اسم المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة ولكن لا تزال هناك بعض التفاصيل وإن شاء الله خير، والجميع يسعى لتجاوز هذه المرحلة الصعبة". وأوضح رداً على سؤال آخر أنه لا يضع شروطاً، بل رئيس الحكومة هو من يشكل حكومته.
وسئل هل تشارك في الحكومة، فأجاب: "لن أشارك بشخصيات سياسية بل بأخصائيين".
وقرابة التاسعة ليلاً، التقى الحريري الوزير علي حسن خليل ومعاون الامين العام ل"حزب الله" حسين الخليل اللذين ذكر انهما حملا اليه اسئلة حول دعمه للخطيب ومشاركته في الحكومة كما منحه الثقة لها.
وأفادت المعلومات انه اتفق على أن يكون الحريري وباسيل خارج الحكومة. كما اتفق على العناوين العريضة للحكومة وهي ان تكون حكومة تكنوسياسية ولا صلاحيات استثنائية لها وان لا قانون انتخاب جديداً ولا انتخابات نيابية مبكرة.
وأضافت المعلومات أن الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وسليم جريصاتي سيعينون وزراء دولة في الحكومة المقبلة مع تمسك رئيس مجلس النواب بوزارة المال ورئيس حكومة تصريف الاعمال بوزارة الداخلية ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال بوزارة الطاقة.
وقالت إن الحصة المسيحية في الحكومة المقبلة ستكون سبعة مقاعد لـ"التيار الوطني الحر" ورئيس الجمهورية ومقعد للطاشناق ومقعد للمردة وثلاثة مقاعد للحراك وهي المقاعد التي كانت مخصصة لـ"القوات اللبنانية".
وأشارت الى أن الحراك الشعبي سيتمثل بثلاثة مقاعد في الحكومة ومقعدين للدروز وإذا رفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي المشاركة يذهب مقعد منهما الى الحزب الديموقراطي اللبناني والآخر الى الحراك.
ويشار في هذا السياق الى انه قبل حسم مسألة تسمية الخطيب، قالت مصادر معنية إن ثمة مسألة تشغل الشارع السني، وخصوصاً على مستوى رؤساء الحكومات السابقين والنخب السياسية والدينية في الطائفة التي لا تخفي جملة من الاعتراضات على المقاربة التي يقدّم الخطيب عبرها، وان هذه المشهد لم تعرفه طريقة تأليف الحكومات قبل الطائف وخصوصاً بعده اذ بات موقع الرئاسة الثالثة في وضع أفضل على مختلف الصعد.وتحدثت عن موجة استياء واسعة يصعب القفز فوقها الامر الذي يبقي الاحتمالات السلبية قائمة في موازاة السعي الى استعجال بت التكليف والتأليف في مسار واحد خلافاً لكل الاصول.
وبعد العاشرة والنصف ليلا بدأ قطع الطرق تعبيرا عن رفض التسريبات عن الحكومة الجديدة فقطع المحتجون طريق الرينغ في وسط بيروت حيث حاول الجيش فتحها لاحقا . كما قطعت طرق عدة في البقاعين الأوسط والغربي وكذلك في الدامور وسواها من المناطق .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الجمهورية
الحريري «يدعم» الخطيب.. ولكن.. ومخاوف من تكرار تجربة الصفدي

لفحت الواقع السياسي مساء أمس موجة من التفاؤل باقتراب موعد التكليف والتأليف الحكوميين، إذ شاعت معلومات عن اتفاق حصل على ترشيح المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة الجديدة، دفعت الى التشكيك في صحتها مؤشرات الى وجود شياطين ما تزال كامنة في التفاصيل ومن شأنها أن تعيد الازمة الى مربعها الاول، خصوصاً انّ رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري العازف عن قبول التكليف تحدّث عن انه «لا تزال هناك بعض التفاصيل، وإن شاء الله خيراً». معلناً دعمه ترشيح الخطيب في «دردشة» وليس في بيان رسمي يطلبه منه الآخرون. في وقت سجّل نزول جديد لأنصاره ليلاً الى الشارع حيث قطعوا طرقاً في بيروت وبعض المناطق، الامر الذي فسّره خصوم الحريري بأنه «قطع طريق على الخطيب»، ما دفع البعض الى التخوّف من تكرار التجربة التي حصلت مع الوزير السابق محمد الصفدي، الذي ما ان شاعَ أنّ اتفاقاً تمّ على تولّيه رئاسة الحكومة، حتى تعرّض للاحراق بأكثر من أسلوب.
على نار حامية سارت مفاوضات الساعات الاخيرة لعملية تكليف رئيس الحكومة قبل الموعد المبدئي الذي حدده رئيس الجمهورية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة غداً الخميس، اذ سجلت الساعات القليلة المنصرمة اجتماعات مكوكية جرت على اكثر من خط، لاسيما منها اجتماع المرشح سمير الخطيب مع الوزير جبران باسيل في مقر وزارة الخارجية، وتوجّههما معاً للقاء رئيس الجمهورية بعد الظهر قبل إعلان باسيل موقفه من ميرنا شالوحي، والذي قال فيه صراحة انه لن يكون ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، واستكملت المشاورات ليلاً في «بيت الوسط» في لقاء جمعَ الحريري والخليلين دام 35 دقيقة، ثم الحريري والخطيب مجدداً. وكشفت مصادر متابعة للمفاوضات لـ«الجمهورية» انّ اللقاءات تمحورت حول نقطة اساس هي دعم المرشح الخطيب وإعطاؤه الثقة، وشكل الحكومة و«جوجلة» معايير توزيع الحقائب وتسمية الوزراء.
وأكدت هذه المصادر انّ شكل الحكومة اصبح متفقاً عليه نهائياً بحيث تكون حكومة تكنو-سياسية من ٢٤ وزيراً، ستبقى وزارة المال فيها للطائفة الشيعية، ومن حصة الرئيس نبيه بري تحديداً، وتسمّي الاحزاب وزراء الدولة فيها، وفي ما يتعلّق بالاختصاصيين فيعيّنون كلّ حسب اختصاصه في الوزارة المناسبة. وقد تقرّر ترك بعض تفاصيل التركيبة الحكومية للرئيس المكلف، لأنّ المهم الآن هو إنجاز الاستشارات بغية تنفيس الاحتقان.
وقالت المصادر «انّ حظوظ هذه الحكومة اصبحت متقدمة، خصوصا بعد اعلان باسيل الخروج منها، وهذا كان شرط الحريري الأساس حتى تكون مقبولة لدى الشارع الذي كانت عودة باسيل ستستفزّه». وأضافت: «اذا كان الحريري قد اختار الخروج من الحكومة ليضمن خروج باسيل الذي ربط مصيره الحكومي به، فإنه، أي الحريري، أكد للمعنيين انه سيقدّم كل التسهيلات للإسراع في تشكيل حكومة يسمّي في عدادها وزراء تكنوقراط من دون سياسيين، ويدعمها في العمل الدقيق والجبّار الذي ستقوم به في هذه المرحلة الصعبة».
حكومة من 24 وزيراً وفق معادلة 18ـ 6
والى ذلك تحدثت معلومات عن انّ الحكومة التي ستتكوّن من 24 وزيراً سيكون بينهم 6 وزراء دولة من السياسيين، وقد حسمت بعض الأسماء ومنها: سليم جريصاتي، محمد فنيش وعلي حسن خليل، على ان يسمّي الحريري وزيراً سياسياً، الى وزيرين آخرين لتكتمل هذه المجموعة قبل الاتفاق على اسماء الوزراء الاختصاصيين الـ 18.
وعُلم انّ باسيل طرح على الخطيب استبدال حقيبة «الخارجية» بـ«الداخلية» لتكون من حصة «التيار الوطني الحر»، لكن لم يحصل اي تفاهم في هذا الصدد، على ان تبقى وزارة الدفاع من حصة رئيس الجمهورية.
أجوبة حريرية
وعلمت «الجمهورية» انّ «الخليلين» طلبا من الحريري، خلال اجتماعهما به، أجوبة عن امور عدة تتعلق بدعم الحكومة والمشاركة فيها والثقة بها، فجاءت ايجابية، واكد لهما صحة ما قاله في الدردشة مع الاعلاميين بعد لقائه مع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، علماً انّ الخليلين أعادا التأكيد أمامه انه كان ولا يزال الخيار الاول لدى «الثنائي الشيعي» لتولّي رئاسة الحكومة، وانّ هذا الثنائي لا يزال يتمسّك به.
وكان الحريري قد دردشَ مع الصحافيين إثر لقائه مع جنبلاط الذي زاره مساء، يرافقه الوزير وائل أبو فاعور في حضور الوزير السابق غطاس خوري. وجرى عرض لآخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد.
وفيما رفض جنبلاط الإدلاء بأي تصريح، أوضح الحريري أنه «يدعم» ترشيح اسم المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة «ولكن لا تزال هناك بعض التفاصيل، وإن شاء الله خيراً، والجميع يسعى الى تجاوز هذه المرحلة الصعبة». واضاف أنه «لا يضع شروطاً، بل رئيس الحكومة هو من يشكّل حكومته». واشار الى انه «لن يشارك في الحكومة بشخصيات سياسية، بل باختصاصيين».
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التقى الخطيب في حضور باسيل، وقالت مصادر قريبة من الخطيب لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية تمنى الإسراع في التفاهم على التركيبة الحكومية. وأكدت «انّ البحث تقدم الى مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب، وهو ما يوحي بإمكان تحديد موعد قريب للإستشارات فور الإنتهاء من توزيع الحقائب.
ولاحقاً قال باسيل إثر اجتماع تكتل «لبنان القوي» انّ «موقفنا الاساسي ان تكون الحكومة مؤلفة من اختصاصيين ذوي خلفية سياسية بالاضافة الى أشخاص من الحراك، لكنّ هذا الطرح لم يتم التوافق عليه». واوضح انّ «تسمية رئيس الحكومة والمشاركة فيها والثقة مرتبطة بالنسبة الينا فقط بمعيار الانجاز والعمل والنجاح، وهذا هو موقفنا الحقيقي». وشدد باسيل على انّ «نجاح الحكومة هو اهم من وجودنا فيها»، وقال: «اذا رأى البعض اننا يجب ان نبقى في السياسة السابقة التي كنّا ضدها فبكل بساطة لن نشارك فيها، فوجودنا في الحكومة ثانوي أمام توافر شروط النجاح في تحقيق الانجازات». واضاف: «نحن لا نعرقل بل نسهّل حتى إلغاء الذات لتشكيل حكومة وانقاذ البلاد».
مخالف للدستور
وكان جنبلاط قال إثر زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة نهاراً: «لستُ أنا من يرشّح سمير الخطيب، وكل ما يحصل مخالف للدستور، ويجب أن تتم الاستشارات النيابية بحسب الأصول قبل التسمية». وأشار الى انه يزور بري «للتأكيد على العلاقة التاريخية والصداقة معه، ولكي لا يفسّر الانقطاع بالخلاف السياسي».
المُستثنون من المشاورات
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه بعد عودة جنبلاط الى مسار التكليف والتأليف، سيكون من مهمة الرئيس المكلف الإتصال لاحقاً ببقية الأحزاب التي استثنيت من المشاورات الجارية، ولاسيما منها احزاب الكتائب و«القوات اللبنانية» والحزب «السوري القومي الإجتماعي» وتيار «المردة» للوقوف على آرائهم في التشكيلة الحكومية.
«القوات»
من جهتها سألت مصادر «القوات اللبنانية» عبر «الجمهورية»: من قال انّ الشعب اللبناني يريد حكومة «كيف ما كان»؟ من قال انّ الانفراج في الوضع الاقتصادي والسياسي يكون من خلال تشكيل حكومة «مِن قَريبو»؟ من قال انّ استعادة الثقة لدى الداخل والخارج تكون من خلال الاعلان عن تكليف وتأليف وكأنّ البلاد في زمن طبيعي وفي أوقات طبيعية؟». وقالت: «ما لا يدركه بعض من في السلطة انّ البلاد اصبحت نتيجة ممارساتهم وسياساتهم في زمن موبوء مالياً واقتصادياً وفي وضعية كارثية غير مسبوقة تاريخياً. وبالتالي، امام هذه الحالة الرأي العام اللبناني لا ينتظر حكومة «كيف ما كان»، حكومة فقط من اجل الحكومة، وكأنّ هنالك من يريد تصوير الوصول الى حكومة وكأنه إنجاز، انه ليس انجازاً، ما يريدون تصويره هو حكومة نسخة طبق الاصل عن حكومات سابقة كالتي أوصلت البلد الى الكارثة والانهيار. ما ينتظره الشعب اللبناني هو حكومة قادرة على اخراج لبنان من هذه الازمة التي انزلقت اليها البلاد بفِعل سياسات أكثرية حاكمة. ما يريده الشعب اللبناني هو حكومة تكون قادرة على اخراج لبنان من كبوته وقيادة مشروع انقاذي خلاصي نحو شاطئ الامان المالي والاقتصادي، وما يجب ان يدركه هؤلاء انّ تمسّكهم بمواقعهم وبنفوذهم وسلطتهم أصبح مادة قديمة لم تعد قادرة على اخراج لبنان من الوضع الذي هو فيه، ما يريده اللبناني اليوم هو تشكيل حكومة قادرة على استرجاع ثقة الداخل والخارج وان تتمكّن في أسابيع قليلة من إعادة ضَخ مليارات من الدولارات في شرايين الوضع المالي والاقتصادي من اجل استعادة ثقة مفقودة نتيجة ممارسات ميؤوس منها بفِعل ما وصلت اليه البلاد. وبالتالي، كل الافكار التي يتكلمون عنها لن تؤدي الى اي نتيجة». ورأت المصادر «أنّ الوضع الراهن في البلد لا يقوم الّا بحكومة اختصاصيين، إنّ الكلام عن تكنو-سياسية وحكومة وحدة وطنية لن يؤدي الغرض المطلوب، فإذا تم التكليف لن يُصار الى التأليف. واذا حصل التأليف ستسقط الحكومة في الشارع نتيجة الاوضاع الاقتصادية المأسوية، ولأنها لم تتمكن من قيادة الوضع الانقاذي بفِعل غياب ثقة الداخل والخارج. وبالتالي، الحكومات السياسية والتكنوسياسية التي يُحكى عنها هي حكومات لا علاقة لها بالمرحلة الحالية ولا تنتمي الى اللحظة السياسية الحاكمة، وهي حكومات بعيدة عن الواقع المعيشي وكأنّ هنالك فعلاً فئة سياسية أو أكثرية حاكمة موجودة في القمر وتعتبر انه لا يوجد اختصاصيون الّا فيه، ولكن في الحقيقة والواقع انها تعيش في القمر بعيداً عن الحقيقة والواقع التي تعيش فيه البلاد».
الأزمة الاقتصادية
برزت امس مسألة الاجراءات التي قد يبدأ تنفيذها عقب اجتماع بعبدا المالي. وأعطى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خلال اجتماعه الدوري مع جمعية المصارف، إشارة الانطلاق للبدء في خفض بنية الفوائد، ووعد بإصدار تعميم في وقت وشيك، ينظّم هذا الخفض، ويحدّد نسبه. ويؤمل في ان يؤدي هذا الإجراء الى تشجيع بعض المقترضين، على سداد قسم من ديونهم للمصارف. كذلك يهدف هذا الإجراء في المقام الاول، الى فَرملة نمو كتلة الديون المشكوك في تحصيلها، والتي تهدّد استقرار القطاع المصرفي في حال استمرت في الوتيرة السريعة التي سلكتها في الفترة الأخيرة.
وفي السياق، نشرت وكالة «بلومبرغ» العالمية، تقريراً عن الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، إعتبرت فيه انه لا بد من الاستعانة بصندوق النقد الدولي، بعد تشكيل حكومة جديدة، لتحاشي الانهيار الشامل، وحماية القطاع المصرفي اللبناني.
واستناداً الى خبراء اقتصاديين تحدثت اليهم الوكالة، كان هناك توافق على ضرورة إعادة جدولة الدين العام اللبناني، وعلى انّ البلد أمام سيناريوهَين. في السيناريو الاول، يتم تشكيل حكومة في الايام المقبلة، ويمكن أن تبدأ عملية الانقاذ الصعبة. وفي السيناريو الثاني، يستمر الوضع بلا حكومة، وسيواجه لبنان الإفلاس قبل آذار المقبل.
شينكر
وعلى صعيد المواقف الدولية، برز أمس موقف أميركي جديد بعد موقف وزير الخارجية مايك بومبيو، إذ قال مساعده لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر إنّ التظاهرات في العراق ولبنان «تتقاسم المطالب نفسها». وقال لـ«سكاي نيوز عربية» انّ المتظاهرين في العراق ولبنان خرجوا ضد حكومتيهما وضد التدخل الإيراني في شؤون البلدين. وأشار إلى أنّ العقوبات التي فرضت على إيران «كانت فعالة جداً، وإيرادات النفط انخفضت تماماً»، مشدداً على أنّ واشنطن تدعم مطالب المتظاهرين في العراق ولبنان.

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نداء الوطن
عون يستعجل "الطبخة"… و"نقزة" لدى "الثنائي الشيعي"
حكومة "بربارة" برئاسة سعد… الخطيب!

… وفي عيد "البربارة" أطلّت السلطة بحلة جديدة تتلطى فيها خلف "قناع" حكومة تكنو – سياسية يصحّ وصفها بتشكيلة "دُمى – قراطية"، يتنحى فيها صقور الأحزاب ليوزّروا على كراسيهم أتباعاً مموهين بأقنعة اختصاصيين مع تلوينة من التكنوقراط والحراك، بهدف إلباسها لبوس الناس وثورة 17 تشرين. أما المهندس سمير الخطيب، رئيس توليفة السلطة المكلّف عنوةً عن الدستور واستشاراته الملزمة، فبدا بالأمس رئيساً رديفاً يتظلل بظلّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ويتوارى خلف عباءته، أقله هكذا هو يقدّم ترشيحه وهكذا يتعاطى معه سياسيو 8 آذار بوصفه رئيساً بمرتبة وكيل لا أصيل لا وزن له على كرسي "السراي" من دون رافعة "بيت الوسط".
وقبل أن تحترق "طبخة" الخطيب، ظهرت دوائر قصر بعبدا مستعجلة في إنضاجها من خلال سلسلة تسريبات وتصريحات بلغت ذروتها مع "الطوباوية" التي أطلّ فيها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل زاهداً في الشكل بالمشاركة في الحكومة العتيدة وموجهاً في الجوهر سلسلة رسائل مرمّزة عبر صندوق بريد رئيس الحكومة المستقيلة، على قاعدة التساوي معه في لعبة الخروج من السلطة التنفيذية بقوله "كلنا رخاص والبلد غالي"، ومحمّلاً إياه مسؤولية "ميثاقية" مباشرة في تغطية الرئيس المكلف الجديد وضمان تسميته ومنحه الثقة البرلمانية، وتحقيق الحكومة الجديدة إصلاحات وإنجازات بنيوية وحيوية في الاقتصاد والمال والكهرباء والنفايات والنفط والغاز، وكل القطاعات الاستثمارية والإنشائية بحيث يتحمل الحريري شخصياً وزر أي فشل للخطيب، حسبما فُهم من بين سطور كلام باسيل.
وإذا كانت قوى 8 آذار بمختلف تلاوينها تُجاري قلباً وقالباً مطالب بعبدا باستعجال التسوية التكنو – سياسية، غير أن "الثنائي الشيعي" بقي متريثاً حتى ساعات الليل في تأكيد نضوج الحل، بانتظار تلقي ضمانات قاطعة من الحريري بتغطية الخطيب وهو ما كان محور وهدف زيارة "الخليلين" إلى "بيت الوسط" مساءً من دون أن ترشح عنه أي معلومة أكيدة من هذا القبيل، سوى تأكيد أوساط 8 آذار لـ"نداء الوطن" وجود "نقزة" لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة "حزب الله" من عودة الأمور إلى مربعها الأول، بعدما لم يُشفِ الحريري غليلهما بإصدار بيان مكتوب يعلن فيه تبنيه ترشيح الخطيب ودعمه لرئاسة الحكومة، في وقت كانت الأمور تتسارع ميدانياً عبر اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية على الأرض رفضاً لتشكيلة السلطة المطروحة، بدءاً من تحرك احتجاجي أمام منزل الخطيب في المنارة مروراً بقطع للطرق في المناطق الشمالية والبقاعية وصولاً إلى قطع جسر الرينغ في العاصمة وسط انتشار أمني كثيف حال دون تمكين المتظاهرين من قطع المسربين الشرقي والغربي للجسر.
أما الحريري، فاكتفى بالإعراب شفهياً عن دعمه لترشيح الخطيب رداً على أسئلة الصحافيين إثر استقباله رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، رابطاً الدعم بعبارة "ولكن لا تزال هناك بعض التفاصيل وإن شاء الله خيراً"، ومؤكداً في الوقت عينه أنه لن يشارك بشخصيات سياسية بل باختصاصيين في الحكومة المرتقبة في حال تم التوافق على ولادتها.
وكذلك فعل جنبلاط بإشارته من "عين التينة" إلى أنّ "الاشتراكي" لن يشارك بحزبيين في الحكومة إنما سيسمي لائحة من الكفاءات الدرزية ليختار منها "إما سعد الحريري أو سمير الخطيب"، مشدداً في المقابل على كون ترشيح الخطيب "وكل ما يحصل اليوم يخالف الدستور والأصول إذ يجب أن تحصل الاستشارات النيابية وعندها نسمي الخطيب أو لا نسميه".
وفي المعلومات المتوافرة عن اتصالات الساعات الأخيرة، نقلت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات لـ"نداء الوطن" أنّ جنبلاط وضع الحريري بأجواء لقائه مع بري وتداولا بالمستجدات الحاصلة حكومياً، في حين أبلغ الثنائي الشيعي الحريري استعداده للتعاطي بمرونة مع الصيغة الحكومية التي يراها مناسبة برئاسة الخطيب، إذا حظي بدعمه انطلاقاً من الاهتمام الأكيد بضرورة تجنّب الحساسيات السنية -الشيعية، فضلاً عن كون تجربة التعاون مع الحريري شخصياً في الحكومة المستقيلة تحفز "الثنائي الشيعي" على التعاطي بإيجابية مع موقفه وطروحاته إزاء الحكومة المقبلة.
ولفتت المصادر الانتباه إلى أنّ خطوط التواصل بين الحريري و"الثنائي الشيعي" إنما تنطلق بشكل أساس من وجوب أن تأخذ الحكومة بالاعتبار أنّ "ما بعد 17 تشرين ليس كما قبله في العمل الحكومي"، على أن تبقى الأمور مرهونة في الآتي من الأيام بما إذا كان هذا المبدأ سيعتمد أم لا ليُبنى على الشيء مقتضاه، مشددةً على أنّ الحريري يرتكز في جهوده على مسؤوليته الوطنية في المساهمة إيجاباً في كل ما من شأنه تكوين حكومة تحاكي تطلعات الناس من جهة، وتوجّه من جهة ثانية رسائل إيجابية للمجتمع الدولي تحفزه على مساعدة لبنان في الخروج من أزمته الاقتصادية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الشرق
الحريري: نعم أنا داعم سمير الخطيب

عشية اسبوع نُسجت حوله آمال عريضة جديدة في امكان وضع حد للأزمة الحكومية عبر توجيه الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، برزت في الساعات الاخيرة بعض ملامح حراك على جبهة اللقاءات التي يعقدها المرشح غير المكلف سمير الخطيب ابرزها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتحقيق خطوات ملموسة لفك الاشتباك العالق بين مجموعة من أزمات الثقة اكثر مما هي ازمات حقائب واسماء.
حركة الخطيب استقطبت الاهتمام السياسي نهارا، على رغم عدم اكتمال العناصر الكفيلة برفعه الى منصب العضوية في نادي رؤساء الحكومات، وفي مقدمها البركة السنيّة من دار الفتوى ودارة الحريري باعتبارها ممرا الزاميا لاي رئيس لحكومة لبنان.
وهذا ما حصل فعلا في المستاء اذ اعلن الرئيس الحريري بعد لقائه النائب السابق وليد جنبلاط انه يدعم سمير الخطيب لرئاسة الحكومة  ، مشيرا الى انه تبقى بعض التفاصيل ، وانه سيلتقي الخليلين مجددا
سبقت ذلك اشارتان ، الاولى من رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل الذي اعلن ان حل الازمة الحكومية وصل الى خواتيم سعيدة . والاشارة الثانية من جنبلاط نفسه الذي اعلن بعد لقائه  رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد فترة انقطاع انه سيسمي الوزراء الدروز من الكفاءات ، مشددا على ضرورة اجراء الاستشرات اولا .
في الاثناء، أكد رئيس الجمهورية ان الايام المقبلة ستحمل تطورات ايجابية، معلنا العمل على ايجاد الحلول المناسبة لمختلف وجوه الازمة، مشددا على استمرار عملية مكافحة الفساد ومجددا الدعوة للمواطنين الى المساهمة في كشف الفاسدين والمرتشين والمتلاعبين بلقمة عيش المواطن. وركز رئيس الجمهورية على دور القضاء بعد التعيينات الاخيرة التي من شأنها المساعدة في محاسبة المرتكبين وتحقيق العدالة.
في غضون ذلك، سُجل لقاء لافت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في عين التينة، قال على اثره الاخير ردا على سؤال «مرت فترة انقطاع عن الرئيس بري نتيجة الظروف التي شهدناها ونشهدها في البلد: لست انا من يرشح سمير الخطيب، اولاً الدستور من يرشح، ويجب العودة الى الدستور.  وحول مشاركة الحزب الاشتراكي في الحكومة قال: الحزب كحزب كلا، لكن نسمي لانه معروف ان حصتنا ستكون من  حصة الدروز وسوف نسمي من الكفاءات الدرزية ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إمّا سعد الحريري او سمير الخطيب او لا اعرف من.
اقتصاديا، وفيما لا حل في الافق لازمات البنزين والرغيف والمستلزمات الطبية، استقبل رئيس الجمهورية رئيس جمعية المصارف سليم صفير وعرض معه الاوضاع المالية والنقدية في البلاد وعمل المصارف والاجراءات التي تم التوافق عليها خلال الاجتماع المالي والاقتصادي الذي عقد في قصر بعبدا يوم الجمعة الماضي.
أصدر رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري  تعميما يتعلق بوجوب التقيد  بأحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال بعد اعتبار الحكومة مستقيلة. وفي ما يلي نص التعميم:
عطفاً على المادة (64) من الدستور التي تنص في البند (2) منها على ان «لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة الا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال»،
من جهة ثانية اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان  بعد اجتماع اللجنة  «اننا اقرينا موازنتي الداخلية والدفاع مع اقتراح التخفيض الذي تقدمت به وسنبته الثلاثاء المقبل في جلسة ختامية». وشرح أنه»اذا تم الانتهاء الثلاثاء المقبل نحتاج بعدها الى يومين لرفع التقرير النهائي الى رئيس المجلس النيابي حول موازنة ٢٠٢٠».
معيشيا، وفي ضوء تأخير دفع مستحقات 100 جمعية تعنى بتعليم ذوي الارادة الصلبة (الحاجات الخاصة) والذين أخذتهم وزارة الشؤون الاجتماعية على عاتقها من ناحية الرعاية والتعليم، اعتصمت اليوم الجمعيات في مختلف المناطق اللبنانية مثل عاليه وطريق المطار وزحلة، في حين استحوذ اعتصام مؤسسة سيزوبيل ومؤسسات كسروان على انظار الاعلام، كونه حصل في الصرح البطريركي في بكركي، حيث اطل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومعه وزير الشؤون الاجتماعية المستقيل ريشار قيومجيان الذي قال «لن أتخلّى عن هذه المؤسسات ولن أقبل بتهديدها بالاقفال، فنحن أبناء الرجاء وأبناء الكنيسة، ولا نقبل أن تُمسّ شعرة من رأس طفل من أصحاب الاحتياجات الخاصة».
جنبلاط زار عين التينة وبيت الوسط
الحريري: أدعم الخطيب لرئاسة الحكومة
قال رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في دردشة مع الصحافيين بعد لقائه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في بيت الوسط امس: أنا داعم لسمير الخطيب لكن تبقى بعض التفاصيل ولن أشارك في الحكومة وسألتقي الخليلين الليلة.
وكان جنبلاط قد زار  رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة  في حضور الوزير السابق غازي العريضي حيث جرى عرض للاوضاع العامة والمستجدات السياسية.
تحدث جنبلاط بعد اللقاء، فقال: «مرت فترة انقطاع عن الرئيس نبيه بري نتيجة الظروف التي شهدناها ونشهدها في البلد، لكن أحببت ان أزوره اليوم كي اؤكد على العلاقة التاريخية والصداقة معه وكي لا يفسر الانقطاع خلاف سياسي او غيره، تعلمون اليوم الكم الهائل من الشائعات والتفسيرات والتأويلات هذا هو كل الامر».
وردا على سؤال:  اذا كان المهندس سمير الخطيب لا يزال مرشحا لتأليف الحكومة ؟
اجاب جنبلاط: «لست انا من يرشح سمير الخطيب، اولا الدستور من يرشح ويجب العودة الى الدستور اذا لم اكن مخطئا فكل ما يحصل اليوم هو مخالف للدستور، يجب ان تحصل الاستشارات « وبيتسمى « سمير الخطيب، عندها نسميه او لا نسميه: هناك اصول على الاقل».
وعن مشاركة الحزب الاشتراكي في الحكومة اجاب جنبلاط: الحزب كحزب كلا ، لكن نسمي لانه معروف ان حصتنا ستكون من حصة الدروز وسوف نسمي من الكفاءات الدرزية ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إما سعد الحريري او سمير الخطيب او لا اعرف من».
واذا كان هناك من مسعى للرئيس بري للمصالحة بينه وبين الرئيس ميشال عون؟أجاب جنبلاط: سوف ازور الرئيس الحريري وبعدها نرى اذا لم يكن هناك من حواجز كثيرة عندها نفكر».

أخبار لبنان