افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 17 أيلول، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 17 أيلول، 2020

اللواء
«عرقنة» تأليف الحكومة .. اتهامات في الداخل وتجاذبات في الخارج!
تمديد المهلة الفرنسية يسابق حزمة العقوبات الأميركية.. و«الثنائي» يهدِّد بالشارع

من المكابرة بمكان عدم الاعتراف بأن تأليف الحكومة يمر بأزمة، وهذه الازمة غير مسبوقة، حتى في خضم الأحداث الكبرى، التي عصفت بالبلد منذ العام 2005 مروراً بالعام 2006 إلى فترة اتفاق الدوحة، والفراغ الرئاسي بعد العام 2014، والأزمة هذه تتجاوز الحقائب والوزارات والتسميات، ومَنْ يسمون إلى انعدام الثقة بين مكونات التسوية التي اوصلت الرئيس ميشال عون إلى سدة الرئاسة الأولى.
وبعبارة صريحة بين تيّار المستقبل الذي يقوده الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية والتيار الوطني الحر الذي يقف على رأسه النائب جبران باسيل، وصولاً إلى الثنائي الشيعي: حزب الله، حليف التيار الحر، وحركة «أمل» همزة الوصل مع تيّار المستقبل، والحزب التقدمي الاشتراكي، ومكونات أخرى في معسكر 14 آذار «القديم».
المشهد الحكومي في لبنان، اقترب من مشهد تأليف الحكومات في العراق، سواء على مستوى من يؤلف الحكومة، أو اختيار الوزراء أو الثقة وسحب الثقة، فضلاً إلى الحركة الاحتجاجية في الشارع.
وانعدام الثقة بين المكونات، استند إلى تداعيات 17 ت1، والكورونا، واخفاق حكومة حسان دياب، وصولاً إلى انفجار مرفأ بيروت، وحجم الهريان والفساد الذي كشفه واكتشفه على أرض الواقع الرئيس ايمانويل ماكرون، واطلق مبادرة لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وصولاً إلى تسمية السفير اللبناني في المانيا مصطفى أديب لتأليف «حكومة مهمة» من اخصائيين.
وأمس غرد الرئيس الحريري إن وزارة المال وغيرها من الحقائب الوزارية ليست حقا حصريا لأي طائفة في البلاد، في إشارة إلى قضية تمثل جوهر خلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة.
وذكر الحريري على تويتر أن رفض فكرة تداول السيطرة على الوزارات يحبط «الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين»، في إشارة إلى مساع فرنسية لحمل الزعماء اللبنانيين على تشكيل حكومة جديدة وتبني إصلاحات.
وكشفت هذه «التغريدة» عن خلاف مستحكم مع الفريق الذي يتمسك بإبقاء حقيبة المال من حصته، أي فريق «الثنائي الشيعي»، وتتهمه التغريدة بأنه «يحبط الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين».

لكن «الثنائي» الذي لم يذهب إلى «التغريدة» بنشط في الاتصالات وما وراءها، إلى تحميل الرئيس الحريري بصورة شخصية بعرقلة المبادرة الفرنسية «والساعي إلى تخريب البلد» والمغرد خارج المبادرة الفرنسية لمصلحة «تنفيذ تعالمي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو».. (راجع ص 2)

يتهم الثنائي، حسب قيادي بارز فيه الحريري بأنه يتحرك إلى «الانتقام من جبران باسيل والعهد» غير عابئ بالعلاقة مع الرئيس نبيه برّي.

ويلوح الثنائي باللجوء إلى الشارع، رفضاً لما يسميه فرض خيارات عليه، ويكشف القيادي ان الرئيس عون كان يتجه للذهاب باتجاه «البصم» على التشكيلة، لو لم يُبادر أحد لتنبيهه إلى خطورة التوقيع هذا.

الأليزيه: الوقت لم يفت
والثابت، ان الاليزيه لم يسلم بالوقائع اللبنانية، التي رست على اعتبار المبادرة الفرنسية بحكم الميتة، واعتذار أديب يعني ان الوقت حان لدفنها.

فبعد اجتماع خلية الأزمة الذي رأسه الرئيس ماكرون شخصياً تقرر: الاتصال بالرئيس اللبناني المكلف تشكيل الحكومة، وثنيه عن الذهاب إلى خيار الاعتذار، وإطلاق دفعة جديدة من الاتصالات، بالتفاهم مع الأطراف المعنية، ومنها اتصالات تجريها باريس مباشرة مع الأطراف اللبنانية، ومنها الاجتماع، الذي عقد بين مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله النائب السابق عمار الموسوي والسفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، والذي لم ينتهِ لما يريده الجانب الفرنسي.، من نظرية موقف الثنائي الشيعي، مع ان الاجتماع عقد بناءً لطلب فوشيه، وعلى الارجح بناءً لجهة رسمية شيعية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية أمس «لم يفت الأوان. على الجميع الاضطلاع بالمسؤولية والتصرف في النهاية بما يخدم مصلحة لبنان وحده»، مضيفا أنه يتعين على الساسة دعم جهود رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب.

ويسعى أديب لتشكيل حكومة للبدء في تنفيذ خارطة طريق فرنسية. وقالت مصادر إنه سعى لتغيير السيطرة على الوزارات، وكثير منها تتولاها نفس الفصائل منذ سنوات.

وقال النائب السابق وليد جنبلاط على «تويتر» «يبدو أن البعض لم يفهم أو لا يريد أن يفهم بأن المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان ومنع زواله كما قال وزير خارجيتها بكل وضوح».

وكان جنبلاط يشير إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الذي قال الشهر الماضي إن لبنان قد يكون مآله الزوال إذا لم تنفذ الإصلاحات اللازمة.

وقال سيمون أبي رميا النائب عن التيار الوطني الحر على تويتر «لدينا فرصة تاريخية من خلال المبادرة التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون، ونحن أمام 24 ساعة مفصلية فإما ينتصر منطق العقل ونتجه إلى تشكيل حكومة جديدة، وإما ينتصر منطق التعنت والتصلّب ويعتذر الرئيس أديب وندخل بعدها في مرحلة جديدة».

إصرار على الخرق
ولاحظت مصادر سياسية متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة ان هناك اصرارا من الجانب الفرنسي على تحقيق اختراق جدي في مسار عملية التشكيل العالقة بمطالبة الثنائي الشيعي بوزارة المال مقابل رفض معظم الاطراف السياسية الاخرى هذا الاستثناء الذي يطيح اعتماد مبدا المداورة في توزيع الحقائب الوزارية الذي يشكل الركيزة الأساس وعنوان الحكومة العتيدة ويفتح الباب لمطالبة باقي الاطراف بوزارات اخرى كوزارة الطاقة وغيرها، مايؤدي حتما الى ولادة حكومة محاصصة مستنسخة عن الحكومات السابقة وتحديدا الحكومة المستقيلة تفتقر الى القدرة على القيام بالاصلاحات المطلوبة او كسب الثقة الشعبية المفقودة واعادة الانفتاح على العب والمجتمع الدولي. واشارت إلى ان تمديد مهلة تشكيل الحكومة لفترة محدودة، يدل على إعطاء كل الاطراف مهلة جديدة للاتفاق فيما بينهم،بالرغم من السقوف المرتفعة التي تبناها البعض، باعتبار ان الهدف النهائي هو التوصل الى تشكيل حكومة جديدة تتولى القيام بالمهمات الجسيمة التي تتراكم يوما بعد يوم وتثقل حياة المواطن اللبناني وتؤشر لمخاطر غير محمودة وتداعيات سلبية خطيرة في حال لم يتم التوصل الى تشكيل الحكومة العتيدة.

واستغربت المصادر كيفية تحول الالتزام والاتفاق الذي تعهد به جميع الاطراف امام الرئيس الفرنسي لتشكيل حكومة انقاذ مصغرة من اخصائيين استنادا إلى الورقة الفرنسية، تتولى القيام بالاصلاحات المطلوبة بين ليلة وضحاها إلى حكومة محاصصة ومطالب تخالف كليا التعهدات المقطوعة وتنقلب على وعود التسهيلات لاجراء الاصلاحات البنيوية والهيكلية المطلوبة وتعيد تكريس الأمر الواقع، بما يعطي انطباعا بأن هناك محاولة مكشوفة لتوظيف مسار تشكيل الحكومة الجديدةوتسهيل ولادتها على أساس المبادرة الفرنسية في حصول الراعي الايراني لحزب الله على الأثمان السياسية من الجانب الفرنسي ولا سيما بالملفات الاستراتيجية التي تهم ايران مع الغرب وباستطاعة فرنسا القيام بدور مساعد فيها بالرغم من الموقف الاميركي المعادي لطهران بهذا الخصوص. وتعتقد المصادر ان رفع سقف مطلب الثنائي الشيعي بتشكيل الحكومة على هذا النحو قد دخل عمليا في هذا المنحى الاقليمي بالرغم من محاولات اظهاره تحت مسميات وعناوين تتعلق بالتركيبة الطائفية والمذهبية الداخلية، وهو ماكان يمكن تخطيه بسهولة لو كان كذلك، في حين يلاحظ ان التشدد بالشروط والمطالب هدفه افتعال مشكلة بوجه المبادرة الفرنسية تتجاوز لبنان والهدف فتح باب التفاوض الفرنسي مع الجانب الايراني لاطلاق سراح تشكيل الحكومة اللبنانية،ويبقى تقدير الاثمان التي يرغب الايرانيون بتحصيلها مقابل ذلك.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


الأخبار
حزب الله والمبادرة الفرنسية: تقطيع للوقت… لا بد منه

ليست المبادرة الفرنسية بالنسبة الى حزب الله نصّاً مُنزلاً. يُدرك الحزب تماماً الدور الفرنسي وما يضمره، ورغم الكثير من الملاحظات السلبية على أداء باريس، إلا أن «الواقعية السياسية» تقتضي التعامل مع المبادرة والاستفادة من بعض ما تحمله في سبيل الحدّ من الانهيار

لا يُؤخَذ حزب الله بكلامٍ معسول، أو حنانٍ مُصطَنع. منذُ اللحظات الأولى لمجيء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت بعدَ انفجار المرفأ، انتظر الحزب هدوء الهمروجة الإعلامية التي رافقت «المُخلّص». وإلى حين ظهور «النيّات» الحقيقية، ثابتة واحدة لم تغِب عن بال حارة حريك التي جمعتها بباريس علاقة متأرجحة لم تنقطِع يوماً: فرنسا الباحثة عن إعادة تموضع في المنطقة، لن تجِد ساحة أفضل من لبنان ولا أخصَب منه لاحتضان طموحات رئيسها.

لم يتعامل الحزب بسلبية، وإن كانَ الهدف واضحاً في نظره، ورغم عِلمه بأن أي خطوة فرنسية لا بدّ أن تصُبّ عند نهاية النهر في البحر الأميركي. فهو قطَع الطريق على الجميع لتحويله إلى الشمّاعة الأسهل لكل خصم داخلي وخارجي بأن يرمي عليه مسؤولية التعطيل والفشل، وتعامل بما يراه واقعية سياسية مع المبادرة الفرنسية التي – وبالرغم من الملاحظات الكثيرة عليها – يرى أنه يُمكن الاستفادة من بعض بنودها بما يخدم المشهد الداخلي، بما أن ما يفعله الفرنسي اليوم هو تقطيع للوقت، بالنيابة عن واشنطن، وفي انتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية.
لم يكُن بإمكان حزب الله أن ينظُر الى زيارات ماكرون ومبادرته في هذا التوقيت بالذات على أنها ذات نيّات إصلاحية ومُفرغة من أي مضامين تآمرية؛ فالرجل الذي زارَ لبنان مرتين، حمل خلفية مثقلة بتحدّيات يفرِضها عليه الواقع اللبناني والإقليمي، والداخل الفرنسي كما الخارجٍ الأميركي.
رُغم الكلام الفرنسي الإيجابي المُعترف بـ«شرعية حزب الله المُنتخب من الشعب، والذي لا بدَ من الحوار معه»، كما فرملة الرئيس الفرنسي لطموحات البعض وضع الملفات الخلافية على الطاولة، بما فيها السلاح، لم يسكَر الحزب بهذه «التسليفات». ولم يمنعه ذلِك من تسجيل ملاحظات كثيرة تتعلق بالحركة الفرنسية وأداء المسؤولين، من الرئيس وصولاً الى الكادر التنفيذي الذي يتولّى تنسيق المبادرة مع الجهات اللبنانية. أولى هذه الملاحظات، هي لغة الأمر والفرض التي حملتها تصريحات الرئيس ماكرون. والأخير سمع من ممثل حزب الله على طاولة قصر الصنوبر، النائب محمد رعد، كلاماً واضحاً عبّر فيه الأخير عن تحفظه على اللغة التي صيغت بها الورقة الفرنسية التي وُزِّعت على ممثلي الكتل السياسية اللبنانية. كذلك أبلغ مسؤول في حزب الله السفارة الفرنسية بالموقف نفسه.
يُضاف إلى ذلك أن حزب الله يأخذ على المبادرة الفرنسية اتسامها بعدم الوضوح في بعض الأحيان وتبديل المواقف والتراجع عنها في أحيان أخرى. فحين أتى ماكرون الى لبنان في الزيارة الأولى، تحدّث عن حكومة وحدة وطنية، قبلَ أن تتنكّر جهات في الإليزيه والخارجية الفرنسية لهذا الأمر، وتزعم وجود خطأ في الترجمة، ليتحوّل الحديث إلى حكومة حيادية ومن ثمّ العودة إلى حكومة مهمّات. وينسحب التناقض في المواقف على فكرة الإنتخابات النيابية المبكرة، التي كانَ ماكرون أول من رفضها على طاولة قصر الصنوبر في زيارته الاولى، معتبراً أنها «ليست جزءاً من الإصلاحات»، رداً على مطالبة بعض القوى اللبنانية بها. لاحقاً، أدرجها الفرنسيون ضمن الورقة الفرنسية التي جرى توزيعها كبرنامج للإصلاح بين زيارتي ماكرون. وبعدما سقط الاقتراح بسبب غياب الإجماع عليه، عاد الفرنسيون «ليدسّوها» في الورقة التي نوقشت في قصر الصنوبر في الاول من أيلول (زيارة ماكرون الثانية). وبالمناسبة، ورغم أن ماكرون حمل هذه الورقة وناقشها مع ممثلي الكتل اللبنانية، عادت جهات فرنسية لتنفي أنها ورقة فرنسية، «بل هي خلاصة نقاشات جرى تداولها مع شخصيات لبنانية»!
ومن ملاحظات الحزب أيضاً، تدخّل رئيس دولة كبرى، دولة نووية وعضو دائم في مجلس الامن الدولي، في تفاصيل التفاصيل اللبنانية، كمعمل سلعاتا على سبيل المثال لا الحصر. وفي مفاوضات تأليف الحكومة تعاملت فرنسا كما لو أنها تؤلف مجلس إدارة لإحدى الشركات التابعة للدولة الفرنسية. تدخلت سابقاً في تسمية رئيس الحكومة، طارحة تارة اسم نواف سلام وتارة أخرى اسم تمام سلام وربما آخرين، ثم تدّعي عكس ذلك. والآن تجهد في ترشيح أسماء لتولي مناصب وزارية، يصادِف أنها تحمِل في غالبيتها الجنسية الفرنسية! ولا يخفى دورها في الدفع الى تأليف حكومة أمر واقع يُستبعَد منها الثنائي الشيعي، وهي حكومة فرملها موقف صارم من حزب الله وحركة أمل أكد رفض استبعاد مكوّن أساسي في النظام اللبناني من المشهد السياسي. وبرأي الحزب أن هذه التفاصيل اللبنانية تُغرق من يغوص فيها، وهو ما يعرّض المبادرة لخطر الفشل.

رغم ذلِك، لم يُقفل حزب الله الباب أمام المبادرة الفرنسية، بل عبّر عن انفتاح تجاه بعض العناوين التي حملتها، والتي يُمكن الاستفادة منها في الوقت الراهن. يصِل الحزب إلى خلاصة مفادها أن التدخل الفرنسي مع ما يحملِه من مخاطر، يطرح مبادرة إنقاذية من شأنها أن تخفف من حدّة الانهيار، وهو أمر يفرض التعاون معها، في وقت يُمكن جني ثمار منها. أولاً، لن يرفض حزب الله قناة اتصال أرادتها فرنسا مفتوحة معه، باعتباره طرفاً سياسياً أساسياً على الساحة اللبنانية، في ظل الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على الدول الأوروبية لتصنيف الحزب كمنظمة إرهابية، ومحاولات عزله والانقلاب عليه في الداخل. كما تتقاطع مصلحة الحزب الذي رفَع شعار محاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات لمنع الانهيار مع عدد من بنود الخريطة التي وضعتها فرنسا بين يديّ اللبنانيين. وبالتالي، إن كانَت هذه المبادرة قادرة على الدفع إلى اتخاذ خطوات إنقاذية، فيستوجِب ذلِك تلقفها لا الوقوف في وجهها.
بينَ السلبيات والإيجابيات التي يُسجّلها حزب الله على الحركة الفرنسية، تؤكّد أوساط مطّلعة أن الجانب الفرنسي، وفي اليومين الماضيين، بعث برسائل تطمينية وإيجابية متعدّدة إلى الحزب، لكن كل ذلك يبقى في الإطار الكلامي، إذ إن عملياً ما يفعله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقون يؤكّد الازدواجية في السياسة الفرنسية، و«سيذهب بالبلد إلى المجهول»، وهو أمر تبلغه الجميع، بمن فيهم الفرنسيون والرئيس المكلّف مصطفى أديب.

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

البناء
الرئيس المكلّف اليوم في بعبدا… والسفير الفرنسيّ في الضاحية… وإبراهيم على الخط
ماذا سيختار أديب بين دعوات الحريري للاعتذار والسنيورة للاعتكاف وماكرون للتريّث؟
الثنائيّ: متمسكون بالماليّة وبتسمية وزرائنا… والمداورة دُسَّت من خارج المبادرة الفرنسيّة

وقع الرئيس المكلف مصطفى أديب في شباك الخيارات الصعبة، بعدما نقلت اوساط مقربة منه عدم رغبته في الخروج عن موقف قيادات طائفته الذي يتمثل برؤساء الحكومات السابقين، وبالتوازي يقينه باستحالة النجاح في مهمته من دون مشاركة مكوّن رئيسيّ سياسي وطائفي، يمثله ثنائي حركة أمل وحزب الله، وهو يدرك أهمية الدعم الذي تقدّمه المبادرة الفرنسية لحكومته الموعودة والحاجة للحفاظ على التحرك ضمن ضوابط هذه المبادرة، وإذا كان الجمع بين هذه المنطلقات يظهر صعباً الى حد الاستحالة، فإن المأزق الأصعب يبدو بالنسبة لأديب في كيفية التصرّف تجاه هذا الانسداد. فالفرنسيون الذين حددوا مهلة الخمسة عشر يوماً يشجعونه على منح المزيد من الوقت وبذل المزيد من المساعي، خصوصاً أنهم ليسوا متأكدين من صواب التمسك بالمداورة، ولا بدقة ما قيل لهم عن عدم وجود اتفاق في الطائف على التوقيع الثالث، بعدما سمع سفيرهم من الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني ما يدعم مطالبة الثنائي، وبالمقابل فإن الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة يضغط على الرئيس المكلف للاعتكاف بدلاً من الاعتذار، تفادياً لفتح الباب لاستشارات نيابية جديدة تتيح تسمية مرشح متشدّد من فريق الثامن من آذار تتجه نحو سياسات راديكالية على المستويات المختلفة الخارجية والداخلية، وربما القضائيّة، ولترك الباب مفتوحاً على فرص الضغط على رئيس الجمهورية خارجياً لتوقيع مرسوم تشكيل الحكومة، لتذهب الى مجلس النواب، ولو كان نيل الثقة صعباً او مستحيلاً، فالحكومة تتحوّل على أقل تقدير الى حكومة تصريف أعمال، تخلف حكومة الرئيس حسان دياب، بينما ضغط الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري فيذهب باتجاه الدعوة للاعتذار، أملاً بفتح باب مشاورات سياسية داخلية وخارجية تتيح له العودة إلى رئاسة الحكومة، وفق نسخة منقحة من المبادرة الفرنسية عنوانها حكومة وحدة وطنية، تكون متاحة فيها تلبية مطلب الثنائي في ظل رئاسته للحكومة، ويمكن خلال المباحثات تذليل عقدة العلاقة مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.
بالمقابل بات ثابتاً أن رئيس الجمهورية إذا تلقى من الرئيس المكلف تشكيلة مقترحة للحكومة الجديدة فسيأخذ وقته لدراستها، ولن يقبل عرض التوقيع او اعتذار الرئيس المكلف، رافضاً أي محاولة لتكريس عرف جديد يهمش موقع رئيس الجمهورية كشريك كامل في تشكيل الحكومة، والثابت أن حكومة يعرف رئيس الجمهورية انها تفتقد شرط الميثاقية بمقاطعة مكون سياسي وطائفي رئيسي لها، لن تنال توقيعه بعد الدرس؛ أما على ضفة الثنائي فقد استقبل مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي السفير الفرنسي في لبنان برنار فوشيه، مؤكداً له موقف الثنائي المتمسك بوزارة المال وبتسمية ممثليه في الحكومة، بعدما بات مكشوفاً أن الحكومة برئيسها وأعضائها تمثل فريقاً سياسياً يسقط نظرية استقلالها وحيادها، موضحاً للسفير الفرنسي ان نظرية المداورة تم إسقاطها على المسار الحكومي لإفشال المبادرة الفرنسية التي لم تنص في أي من بنودها التسعة على المداورة، ولو حصل ذلك لرفضها الثنائي كما رفض الانتخابات النيابية المبكرة، التي كانت بنداً من المبادرة وحذفها الرئيس ماكرون عندما وجد أنها موضوع خلافي، وبقي ليلاً بصيص أمل ضئيل بمساعي التواصل يمثله ما يقوم به المدير العالم للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بحركة اتصالات على جبهات بعبدا وبيت الوسط والرئيس المكلف وعين التينة والضاحية.

لقاء فوشيه – الموسوي

ساعات حاسمة تنتظر الملف الحكومي وسط ترقب لما سيحمله الرئيس المكلف مصطفى أديب في جعبته خلال زيارته اليوم إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون. وتتوزع الفرضيات بين أن يودِع أديب لدى عون تشكيلة نهائية للحكومة تشمل أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب، وبين أن يقدّم الرئيس المكلف اعتذاره لعون، وفيما تضاءلت الآمال بانفراج حكومي، بقي بصيص أمل معلقاً على الفرضية الثالثة وهي التوصل إلى حلٍ في ربع الساعة الأخير في ضوء المساعي الفرنسية العاجلة التي تفعلت يوم أمس على كافة الخطوط قادها السفير الفرنسي في بيروت برنار فوشيه الذي زار الضاحية الجنوبية واجتمع بمسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد عمار الموسوي.

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى أن «اللقاء جاء بناء على طلب من السفارة الفرنسية التي أرادت استيضاح بعض الأمور التي تتعلّق بالملف الحكومي».

ولفتت إلى أن «السفير الفرنسي أكد خلال اللقاء أن فرنسا ليس لديها مشروع سياسي أبعد وأوسع من أن تكون للبنانيين حكومة جامعة تحظى بتوافق الجميع تركز جهودها على إصلاح الوضع الاقتصادي والمالي وتحقيق الاستقرار الداخلي في ضوء ما قاله الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون مع القيادات السياسية في قصر الصنوبر»، وأكد حزب الله بدوره للفرنسيين أنه حريص على انجاح المبادرة الفرنسية وأنه ليس ضد مبدأ المداورة شرط أن يأتي ذلك ضمن آلية معينة وأن لا يقتصر على وزارة المالية ويستثني أموراً أخرى، لا سيما أن اتفاق الطائف لم ينص على طائفة رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا رئيس المجلس النيابي ولا حاكم مصرف لبنان ولا قائد الجيش وغيرها من مناصب الفئة الأولى، بل كلها أعراف والأعراف أقوى من النص. وتساءل الحزب عن سبب حصر المداورة بهذه الحقيبة؟ وإذا كانت مراحل معينة لها ظروفها السياسية انتقلت المالية لطوائف أخرى فإنها عادت إلى الطائفة الشيعية في عهدين رئاسيين الرئيس ميشال سليمان والرئيس ميشال عون»، وسأل السفير الفرنسي عن مدى تمسك الرئيس نبيه بري بالمالية فأكد الحزب تأييده لموقف رئيس المجلس بأمرين: إسناد المالية للطائفة الشيعية وتسمية أمل وحزب الله لكل الوزراء الشيعة وإلا لن يوافقا على الحكومة».

وتساءلت أوساط متابعة عن سبب عدم إرسال فرنسا أي مسؤول فرنسي إلى لبنان لا سيما أننا على عتبة انتهاء المهلة التي حددها الرئيس امانويل ماكرون لتأليف الحكومة مع علمها بحجم التعقيدات التي تواجه مسألة التأليف، إذ كانت متوقعة زيارة مدير المخابرات الفرنسية برنار أيميه الى بيروت لتذليل العقبات إلا أنها لم تحصل حتى الآن! ما دفع بالأوساط للتساؤل هل فقدت باريس الأمل بنجاح المبادرة الفرنسية بعد دخول الأميركيين على خط التأليف لفرملة الحكومة؟

أديب طلب مهلة إضافيّة

وفيما كان متوقعاً أن يزور الرئيس المكلف بعبدا أمس، أشارت المعلومات إلى أن تأجيل الموعد جاء بناء على اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأديب أبلغه فيه نيته الاعتذار، فردّ ماكرون طالباً منه التريث حتى الغد (اليوم)، فحصل اتصال بين رئيس الجمهورية وأديب الذي طلب منحه فرصة إضافية لانتظار المساعي الفرنسية الأخيرة على خط التأليف.

وأفادت معلومات إلى أن فرنسا قد تمدّد مهلة تشكيل الحكومة يومين إضافيين بحيث لا تتعدى الفترة عطلة نهاية الأسبوع الحالي.

وأشارت أجواء بعبدا الى أن رئيس الجمهورية لا يزال ينتظر أن يقدم له الرئيس المكلف تشكيلة أو على الأقل تصورًا لتوزيع الحقائب والأسماء. ولفتت إلى أنّ الرئيس المكلّف توجّه الى بعبدا مرتين بدعوة من عون الذي حثه على تقديم تشكيلة وزارية وشجّعه وذهب أبعد من ذلك من خلال إجراء مشاورات مع الكتل النيابية لتسهيل عملية التأليف. وأظهرت هذه المشاورات بحسب مصادر بعبدا أن «الأكثرية الساحقة من الكتل رفضت أن يتولى أحد غيرها تسمية وزراء يمثلونها وسألت على أي أساس نعطي ثقة لحكومة لم يكن لنا رأي فيها». وأضافت: «الرئيس عون اتصل بأديب ليطلعه على حصيلة المشاورات ويتباحث معه في المخارج الممكنة وللمساعدة على ولادة الحكومة التي لا يجوز أن تتأخر، لكن أديب اعتذر عن عدم الحضور اليوم طالباً مزيداً من الوقت».

وأشارت المصادر إلى أنّ الرئيس عون يؤيد المداورة في الحقائب من منطلق عدم تكريس أي حقيبة لأي فريق». ولفتت مصادر أخرى الى أنّ «أديب لا يريد أي مواجهة مع الطائفة الشيعية وهو بذلك يتمايز عن سعد الحريري الذي رغم معرفته بصعوبة انتزاع حقيبة المال من الشيعة يطالب بالمداورة إرضاءً للسعودية وللأميركيين».

عين التينة

ونفت مصادر مطلعة على موقف عين التينة لـ«البناء» أن «يكون الرئيس بري تلقى عرضاً أو مقايضة بين المالية والداخلية او الخارجية او الدفاع»، مؤكدة رفضها «كل العروض المقدمة في الحكومة، مع تمسك الثنائي بحقيبة المالية وبتسمية وزرائه»، فيما أفادت قناة الـ»او تي في» أن ما سرّب من أن رئيس الجمهورية ميشال عون هو من رفض إعطاء الخارجية او الدفاع للشيعة غير صحيح».

لكن مصادر عين التينة تعوّل على حصول خرق إيجابي خارجي خلال الساعات الـ 24 المقبلة الفاصلة عن زيارة أديب الى بعبدا. وأشارت أوساط الثنائي لـ«البناء» إلى أنّ «باب الحوار مفتوح في أي وقت والرئيس بري مستعدّ لتسهيل عملية التأليف تحت سقف الثوابت التي أعلنها سابقاً، ولا تنازل عن المالية والأمر غير خاضع للتفاوض». وأكدت الأوساط حرص الطرفين على نجاح المبادرة الفرنسية مع تأكيدهما على التمسك بالمسلمات الوطنية مع رهانهما على تقديم الإيجابيات المشتركة بين الجميع من أجل إنقاذ لبنان من أزماته.

وتتساءل الأوساط: هل سمع أحدٌ من الحاضرين في لقاءات قصر الصنوبر ذكر الرئيس الفرنسي موضوع المداورة في الحقائب؟ وهل ورد هذا الأمر في البنود الـ16 التي تضمّنتها خريطة طريق الإنقاذ الفرنسية؟ مشددة على أن المبادرة الفرنسية لم تتحدث عن مداورة ولم تغُص في آليات تنفيذ المبادرة ما يؤكد وجود عرقلة داخلية، مذكرة ببيان الرئيس بري منذ أيام بأنّ العرقلة داخلية وليست خارجية.

الحريري يصعّد

وقد عكس موقف الرئيس سعد الحريري تصعيداً وأجواءً تشاؤمية وصعوبة في التوصل إلى حل لعقدة المالية، وفي أول تصريح مباشر للحريري في موضوع التأليف أشار عبر «تويتر» الى أن «وزارة المال وسائر الحقائب الوزارية ليست حقاً حصرياً لأي طائفة، ورفض المداورة إحباط وانتهاك موصوف بحق الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان واللبنانيين». كلام الحريري يُعدّ رسالة سلبية الى ثنائي أمل وحزب الله على حساب محاولته إرضاء الأميركيين والسعوديين، إلا أن موقف رئيس المستقبل كشف تدخله بعملية التأليف وأكد الاتهامات ضده بأنه هو من يؤلف الحكومة وليس الرئيس المكلف مصطفى أديب وكشف أيضاً من يقف خلف الحريري أي الرئيس فؤاد السنيورة.

وبحسب المطلعين فإن السنيورة أبدى خشيته من أنّ يؤدي التدقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان الذي يدفع به الفرنسيون وورد في البنود الإصلاحية في الورقة الفرنسية، إلى كشف الكثير من الارتكابات المالية التي حصلت إبان الحكومات الماضية التي ترأسها والحكومات التي ترأسها سعد الحريري، لذلك يعمل على انتزاع المالية من يد بري ووضعها بيد وزير مقرّب منه، ما يعني أن الحكومة المرتقبة في حال ولدت بلا موافقة الكتل السياسية فإنها ستعيد إنتاج حكومات السنيورة السابقة.

ثلاث فرضيّات

وتتراوح الفرضيات المتوقعة بين تقديم أديب تشكيلته لرئيس الجمهورية من دون تعديل ولا الأخذ بعين الاعتبار مطالب الكتل النيابية؛ وبالتالي رمي الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية، وإذا لم يوقعها يتجه أديب إلى تقديم اعتذاره. أما الفرضية الثانية أن يوقّع عون ويرمي الكرة إلى البرلمان لتحدّد الكتل موقفها في استحقاق الثقة وبالتالي التخلّص من حمل الضغوط الفرنسية، لا سيّما أنّ المعلومات تتوقع صدور قرار عقوبات جديدة ستطال 3 أشخاص مقربين من الرئيس عون. إلا أنّ مصادر مطلعة تجزم بأن رئيس الجمهورية لن يوقّع مرسوم حكومة لا يوافق عليها ثنائي أمل وحزب الله وفريق 8 آذار لأن من شأن ذلك تفجير البلد، خصوصاً أنّ عون يدرك بأن تشكيلة أديب بصيغتها الحالية لن تنال ثقة المجلس النيابي وبالتالي ستتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال حتى نهاية العهد الرئاسي الحالي، لذلك لن يدخل عون بهذه المخاطرة ويقضي على ما تبقى من عهده بحكومة تصريف أعمال وبتوازنات معينة لا سلطة له عليها.

أما الفرضية الثالثة فأن يتدخل الفرنسيون للضغط على الرئيس سعد الحريري لتليين موقف «نادي رؤساء الحكومات السابقين» والقبول بإيلاء وزارة المالية لمن يسمّيه الرئيس نبيه بري. وفي سياق ذلك نُقل عن الرئيس المكلف قوله في أحد الاجتماعات إنّه لا يريد الدخول في مناكفات سياسية، وعندما قبل التكليف كان يتوقع تسهيلاً وطريقاً مفتوحاً للتأليف وليس طريقاً مليئاً بالعقد، وسأل أديب: هل يتوفر 61 نائباً في مجلس النواب يمنحون حكومته الثقة؟

أما الفرضية الثالثة والمرجّحة حتى الساعة هي أن يتجه أديب إلى الاعتذار وتوجه رئيس الجمهورية والأغلبية النيابية إلى خيار تعويم حكومة حسان دياب وتكليفها تصريف الأعمال بمفهومه الموسّع تحت عنوان «الضرورات تبيح المحظورات» والدعوة لعقد جلسة حكومية مطلع الأسبوع المقبل للعودة إلى معالجة الأزمات التي يواجهها البلد قدر الإمكان، إلى أن تتوفر مناخات توافقية جديدة للدعوة إلى استشارات نيابية ثانية في بعبدا.

أسف فرنسيّ

وسبق اجتماع الضاحية، موقف فرنسي أقرب إلى بيان نعي للمبادرة الفرنسية ولجهود تأليف الحكومة، إذ أعربت الرئاسة الفرنسية عن «أسفها» لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بتعهدات خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بيروت، لتشكيل الحكومة «خلال 15 يوماً»، بحسب ما قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية لوكالة عالمية.

 لكن المسؤول الفرنسي أكد أنه «لم يفت الأوان بعد. على الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم والتصرف في نهاية الأمر بما يصب في مصلحة لبنان وحده، من خلال إتاحة الفرصة لمصطفى أديب لتشكيل حكومة بما يلائم خطورة الوضع».

وفي أعقاب الضغوط الفرنسية السياسية لتأليف الحكومة، برزت ضغوط مالية أيضاً عبر عنها مسؤول فرنسي كبير خلال محادثات أجريت في باريس في العاشر من أيلول بين مسؤولين فرنسيين كبار ووفد من جمعية مصارف لبنان، حيث حذر من «أنه قد يكون من الصعب على البنوك في لبنان التمسك بمبدأ ضرورة ألا يخسر المودعون أيّاً من ودائعهم، حسبما جاء في محضر اجتماع حددت فيه فرنسا خطوات لمساعدة القطاع المصرفي المصاب بالشلل».

صرخة سجناء رومية

وأطلق السجناء في مبنى المحكومين في سجن رومية صرخة إلى الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لإطلاق سراحهم بعد تفشي فيروس كورونا في السجن.

ومنح السجناء المعنيين مهلة أسبوع لإطلاق سراحهم، ولوّحوا بـ»نهر دم» داخل السجن في حال لم تتمّ الاستجابة لطلباتهم.

وأشارت مصادر نيابية لـ«البناء» الى أن البحث قائم بحل لهذه المشكلة ومنها نقل السجناء إلى مستشفى ضهر الباشق الذي لا يبعد كثيراً عن سجن رومية، وتوفير شروط التباعد الاجتماعي والسلامة العامة لهم، لكن هذا الحل دونه مخاطر أمنية بحسب المصادر منها أن يعمد السجناء الى الفرار. كما اشارت إلى أن العمل جار أيضاً على إيجاد آلية قانونية لتسريع إطلاق سراح عدد منهم.

لكن وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم أشارت الى أن «مشكلة الاكتظاظ في السجون مزمنة والإجراءات الوقائية من كورونا التي اتخذت نجحت».

أخبار لبنان