افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 22 أيار، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 22 أيار، 2020

اللواء
مخاطر الجوع: تفاهم دياب وسلامة على لجم الدولار والأسعار
«الكورونا» تنفلش مجتمعياً وعزل قرى في الإقليم والبقاع.. واحتجاجات الكهرباء تعرّي حجج التيار

عشية عيد الفطر السعيد، وبإعلان رسمي، اعقب المصالحة، العملية بين الرئيس حسان دياب، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعهد الحاكم بأن المصرف «يسهل وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعا لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان.
وهذا ما اكد عليه الرئيس حسان دياب، لجهة ان المركزي سيبدأ بتوفير الدولارات لاستراد الموارد الغذائية في اطار خطة لوقف انهيار الليرة، والحد من الغلاء.
وعزت مصادر سياسية اسباب اعادة التواصل والتنسيق بين رئيس الحكومة حسان دياب والفريق الوزاري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد فترة من الجفاء، الى تعثر حكومي واضح في تشخيص مقاربة حل الازمة المالية والحاجة الملحة لمشاركة المصرف المركزي في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد باعتباره ملما بالواقع المالي للدولة وبالاسباب التي ادت الى الازمة الحالية.              واشارت إلى أن محاولة استبعاد المصرف المركزي عن المشاركة في وضع الخطة والأخذ بملاحظاته ونصائحه عمدا لاسباب سياسية  لم يكن في محله وأظهر بوضوح ان اطرافا سياسية وحزبية معروفة كانت وراء هذا الاستبعاد الذي أدى إلى التأخر في انجاز الخطة المباشرة بالتفاوض مع الصندوق   واستفحال الازمة الضاغطة والاهم فشل اسلوب مقاطعة واستعداء الحاكم في الوقت الحالي في إطار تصفية الحسابات السابقة واللاحقة معه.
واذا كانت مفاعيل هذا التعهد، تحتاج الى اختبار تطبيقي على الارض، بحيث يلمس المواطن، نتائج عملية، سواء بخفض سعر صرف الدولار، الى السقف المعقول والمقبول، او تراجع اسعار المواد الغذائية، والاستهلاكية، بعد انقضاء عطلة العيد، وفي اول يوم عمل، فإنه شكل «بشارة ايجابية»، وسط انهيارات تتراكم، في غير مجال على الرغم من التقييم «السوبر ايجابي» لتجربة مائة يوم على تقديم حكومته لبيانها الوزاري..
ولعل ابرز المؤشرات السلبية، الطاغطة، حجم الاصابات بفيروس كورونا، والذي سجل امس 63حالة اصابة في اعلى زيادة يومية منذ اول اصابة في 21 شباط، الامر الذي يفرض قيودا من العزل حتى 7 حزيران، في اطار الفتح التدريجي للاقتصاد.
واكد عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار الرئاسي الدكتور وليد خوري في تصريح لصحيفة اللواء ان التشدد مطلوب في هذه المرحلة كما التحلي بالوعي لافتا الى ان اي ارتفاع في إعداد المصابين بفيروس كورونا اي في حال وصل العدد الى المئات قد يكون خيار اقفال البلد من جديد واردا . ولفت الدكتور خوري الى انه من الضروري مراقبة ايام عطلة الفطر السعيد وضبط المخالفات والتأكد من منع التجمعات لا سيما في كورنيش بيروت وطرابلس في حين كلف وزير الداخلية بمتابعة موضوع صلاة العيد.
واوضح انه في حال تبين في اليومين المقبلين ان الأصابات في بعض المناطق ارتفعت فمن الممكن ان يحصل كما حصل في منطقة بشري التي نجحت في احتواء الأنتشار معلنا ان هناك 20 فريقا طبيا من وزارة الصحة يستكمل الفحوصات في المناطق التي تشهد هذا الأرتفاع قائلا : ربما من الصعوبة بمكان اقفال مناطق مثل شحيم ومزبود في حين يسهل عزل بنايات كاشفا ان    هناك 350 فحصا أجري للمحيطين بالبنايتين اللتين وجدت فيهما اصابات للتابعية البنغلادشية في رأس النبع .
واضاف : لا زلنا في مرحلة الأحتواء لأن هناك تعقبا لأثار المصابين والمخالطين وان المشكلة تفاقمت بسبب انعدام الألتزام بالأجراءات الوقائية وبالحجر  من المقيمين   والمغتربين على حد سواء.

مائة يوم من الانتظار
ووفقا لما اشارت اليه «اللواء» في عددها امس، استهل الرئيس حسان دياب جلسة مجلس الوزراء بكلمة كشف حساب عما انجزته حكومته، ووعدت به، واصفا خطة الحكومة بالارضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لاعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان.. واعدا استكمالها خلال خطةا قتصادية متكاملة لمختلف القطاعات، فتكتمل بذلك الخطة الاقتصادية ـ المالية الأولى من نوعها للبنان، وهي تستند إلى دراسات وفهم موضوعي للواقع، وتضع تصورا واضحا، وقابلا للتطوير».

وأعلن «أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97% من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة».

وقال دياب: قبل مئة يوم، كنا نفتش عن أفق وسط الضباب والعواصف، ونحاول تخفيف صدمات الأمواج حتى لا تنقلب السفينة بمن فيها. لقد تسلمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟

ورأى ان جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا. استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهدا كبيرا ووقتا طويلا وإمكانات تفوق قدراتنا.

وكان دياب، حذر في مقالة صحفية «واشنطن بوست» من مواجهة ازمة غذاء كبرى بسبب الازمة المالية الحادة.

وقال دياب إن الجائحة قد تطلق شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي قد تعرض الدول المنكشفة عليها مثل لبنان للخطر بشكل خاص.

وأضاف في مقال بصحيفة واشنطن بوست «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحديا كبيرا لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى».

وقال إن من الضروري مقاومة محاولات بعض الدول الرامية لتقييد صادرات الغذاء ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة إنسانية.

وكتب يقول إنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر».

وبالتزامن مع القاء كلمة دياب، كان محتجون من الحراك المدني، يحاولون اقتحام مبنى وزارة الطاقة، احتجاجاً على تفاقم القطاعات التيار الكهربائي في الايام الاخيرة، في حدث أعادته مؤسسة كهرباء لبنان الى ارتفاع الطلب في ظل موجة الحر القاسية التي تشهدها البلاد منذ نحو اسبوع. وافترشت مجموعة من المحتجين الارض في المبنى. واضافت ان «قوة من مكافحة الشغب» حضرت الى المكان.

وحسب احد المحتجين، ان التظاهرات والاحتجاجات تشكل تعرية مباشرة للوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة لا سيما في السنوات العشر الاخيرة، وابرزهم وزراء ينتمون الى التيار الوطني الحر.

وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، فقد تم استكمال البحث في التدابير والاجرءات الوقائية لفيروس كورونا، واتخذ المجلس قراراً بتمديد فترة التعبئة العامة حتى 7 حزيران 2020 ضمناً، على أن تستمر التدابير وفق إجراءات المرحلة الثالثة. وعدم فتح المطار قبل هذه الفترة، بانتظار تقييم نتائج عودة المغتربين والمسافرين. وبعد زيادة عدد المصابين بالكورنا زيادة غير متوقعة حيث بلغت امس 63 اصابة، وهو ما اثار قلق وزير الصحة حمد حسن وقلق مجلس الوزراء، حيث طلب حسن من كل الوازارت المعنية التعاون الشديد لاستيعاب واحتواء المرض. وسيتم اتخاذ اجراءات لعزل بعض المناطق التي يكثر فيها انتشار المرض، كما قال وزير الصحة لكن لن يصل الامر الى حد الاقفال التام والشامل في البلاد.

وجرى ايضا البحث في كيفية إقامة صلاة العيد وسيتم التنسيق مع دور الافتاء لاتخاذ القرار.

واستمع مجلس الوزراء الى عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة، للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة.كما استعرض المجلس خطة ماكينزي للإستفادة منها في الخطة الاقتصادية.

وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة لـ «اللواء» ان الوزير اعطى رايه في الخطة بناء لما سيتم لاحقا من خطط تفصيلية للخطة الاقتصادية في كل وزارة. واوضح انه يُعد السلة الغذائية التي تحتاج الى دعم في اطار خطة الحكومة للامن الغذائي، وهي تشمل دعم المنتجات الزراعية والصناعية الممكن دعمها لخفض كلفتها. واوضح ان هدف اجراءات مصرف لبنان هي خفض اسعار السلة الغذائية ودعم المستوردين بالدولارات لتسهيل الاستيراد.

وكشفت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد: ان الحكومة الحالية ارادت الاستفادة من هذه الخطة، والمشاريع التي تشملها، هي 60 مشروعا تبين ان هناك 10 الى 11 منها هي قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، وفي الظروف التي نمر بها، وعلى هذا الاساس تم عرض هذه الخطة لكي نستطيع الاستفادة من المشاريع الموجودة فيها، وبالتأكيد نستند على مشروع الانفاق الاستثماري، لكي نستطيع ادراجها ضمن الخطة الاقتصادية، ونكون قد استفدنا منها على عدة اصعدة  (الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي) وهي تأتي استكمالا للعمل السابق.

اما بند عرض مجلس الانماء والاعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، فقد تأجل البت به لأن المفاوضات مستمرة مع اصحاب المعمل حول الكلفة وطاقة المعمل.

كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة الزراعة، لناحية تجديد عقود أساتذة التدريس بالساعة في المدارس الزراعية الرسمية للعام الدراسي 2019 ـ 2020 مع المدرسين والمدربين الذين سبق التعاقد معهم في السنوات السابقة.

الاجتماع الليلي
على رغم اهمية بعض بنود جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في السرايا الحكومية، فإن الاجتماع الليلي عشية الجلسة بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، كان الأهم بالشكل وبالمضمون، فهو في الشكل الاجتماع الاول بين دياب وسلامة منذ توتر العلاقة بينهما، وفي المضمون اسفر عن تعاون سلامة وتجاوبه مع مطلب دياب بلجم سعر صرف الدولار وارتفاع اسعار السلع، عبر تدخل المصرف المركزي. وهو ما ضمنه دياب في كلمته امس لمناسبة انتهاء فترة المائة يوم من عمر الحكومة والانجازات التي تحققت وهي بنسبة 97 في المئة مما تضمنه البيان الوازري للحكومة حسبما قال دياب. 

وحسب معلومات مصادرالسرايا، خُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.كذلك جرى التشديد على أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية المركزي وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد.

واوضحت المصادر أن «نتائج الاجتماع كانت ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان أمس حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة.

وقد صدر عن سلامة امس بيان جاء فيه: «يستهل مصرف لبنان وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».

وحسب المعلومات أيضاً، سيصدر سلامة تعميما تفصيليا حول اجراءات الدعم وسيتم تحديد سعر صرف الدولار التجاري ب 3200 ليرة وليس اربعة الاف، لاستيراد المواد والسلع الاساسية مثل الارز والسكر والحبوب وسواها وربما مواد التنظيف لارتباطها بمكافحة وباء كورونا، وهناك ايضا سلة دعم زراعية بناء للائحة سلمها وزير الزراعة عباس مرتضى لرئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد.

واوضحت المصادر ان كلفة الدعم لن تتجاوز مليار دولار كما حددها سلامة. وان المركزي سيضخ دولارات في السوق لخفض الطلب عليه وخفض سعره. وان دياب كان مرتاحاً جدا لنتائج الاجتماع مع سلامة وصفير.

وبانتظار ترجمة ما اتفق عليه الرئيس دياب مع الحاكم سلامة في ما خص سوق القطع، وتدخل المصرف لحماية الليرة، خلال الاجتماع الليلي امس الاول في السراي الكبير، حافظ سعر الدولار امس على ارتفاعه، ولم يتراجع الى ما دون الاربعة آلاف ليرة لبنانية.

المفاوضات مع الصندوق
وسط ذلك، يعود الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي، برئاسة وزير المال غازي وزني للاجتماع اليوم، بحضور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة على رأس فريق من البنك المركزي وفريق من لجنة الرقابة على المصارف.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب وزني فإن الاجواء بالنسبة للاجتماع الخاص، اتسمت بالايجابية.

ووصف المتحدث باسم صندوق النقد بمؤتمر المحادثات التي تجري مع لبنان، الى الآن بالبناءة، كاشفا ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدماً بشكل افضل.

توسيع نطاق السرية المصرفية
نيابياً، وقبل جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، بعد عيد الفطر، درست لجنتا المال والموازنة والادارة والعدل في جلسة مشتركة بعد ظهر امس اقترحي القانونين المتعلقين بإسترداد الدولة للاموال المنهوبة، واقتراحي القانون المتعلقين بتعديل القانون رقم 154 تاريخ 27/12/1999 (الاثراء غير المشروع)، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2490 المتعلق بالاثراء غير المشروع.

وبعد الجلسة قال الفرزلي: «اجتماع اللجان المشتركة اليوم كان بنية انهاء اقتراحات ومشاريع قوانين تتعلق بالحياة العامة ونظامها ونظافة كفتها وقصدها. هذه الحياة العامة كان لها علاقة مباشرة برفع قانون السرية المصرفية، قانون السرية المصرفية التي قامت لجنة فرعية للجان المشتركة بدراسة على مدى اسابيع امعنت بحثا، ومن ثم اليوم اعيد درسها اكثر واكثر بمشاركة وزارة العدل والقضاة العدليين، وتم دراسته كل كلمة بكلمتها لتوسيع نطاق السرية المصرفية من جهة لتطاول كل اطراف المجتمع اللبناني، ولكي تسود العدالة في التعاطي في هذه المسالة، وكيلا يكون احد بمعزل عن المحاسبة في ما يتعلق بالمال العام لا من قريب ولا من بعيد، فأقر السادة النواب في اللجان المشتركة هذا القانون وصدقوه بنية اقراره في الهيئة العامة.

وحول القانون الثاني، المتعلق بالغذاء قال الفرزلي انه اقر لأن كمية من الإهدار تتم على الموائد وفي المعلبات وخلافه، وثمة جمعيات تعنى بتوفير الغذاء وتوزيعه على المحتاج. وهذا الغذاء خوفا من ان يذهب هدرا كان ثمة تشريع يحمل في طياته التحفيز لهذه الجمعيات من أجل ان تذهب قدما وعميقا في توفير إهدار الغذاء في المجتمع اللبناني وهو قانون حضاري جدا».

وأعلن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «أننا توصّلنا والرئيس نبيه برّي إلى اقتراح قانون "كابيتل كونترول” لضبط تحويل الأموال إلى الخارج»، موضحًا أن «إقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلًا».

الفيول المغشوش
في تحقيقات الفيول المغشوش، ختم القاضي نقولا منصور بالشمع الاحمر مكاتب تابعة لشركة البساتنة، في اطار التحقيقات في ملف الفيول المغشوش.

طفرة قاتلة: 1024 اصابة
على ان الاخطر، في ملف ترصد حالات الاصابة بفايروس Covid-19، ما سجلته وزارة الصحة العامة 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة. وبين الاصابات الجديدة 23 بين المقيمين، و27 بين الوافدين، مع شفاء 663 حالة وعدم تسجيل اية حالة، وفاة جديدة (26 حالة) وفاة منذ 21 شباط 2020.

وتضمن التقرير اليومي الذي يصدره مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه (اي المستشفى) اجرى 560 فحصاً مخبرياً، وبلغ مجموع الحالات المثبة مخبريا اصابتها، وهي في منطقة العزل 66 اصابة. وتم استقبال 38 حالة مشتبه باصابتها نقلت الى مستشفيات اخرى، ولا حالات شفاء جديدة، وما شفي 184 حالة لتاريخه.

وفي الوقائع اليومية، طلب محافظ جبل لبنان عزل بلدة مزبود عن المحيط، لتمكين الاجهزة الصحية من محاصرة الوباء ومنع انتشاره بعد تسجيل 6 حالات مساء امس لبلدة مجدل عنجر.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


الأخبار
محاضر التحقيق مع مازن حمدان: الحاكم وصلني بالصرّافين!
سلامة يعترف: حمدان كان يبلغني بما كان يقوم به
أيّ مستقبل للمساهمات الأجنبية في المصارف؟

حصلت «الأخبار» على محاضر التحقيق في قضية توقيف مدير العمليات النقدية في المصرف المركزي مازن حمدان وملف التلاعب بسعر الليرة. وأكّدت اعترافات المدير في المصرف المركزي الواردة في المحاضر أنه كان يُبلّغ حاكم المصرف المركزي بتفاصيل عمله بشأن بيع الدولار وشرائه. حتى إنّ سلامة نفسه هو من أعطاه أسماء الصرّافين. ورغم أنّ اسم حمدان اقترن أيضاً بقضية توقيف مدير الخزانة في مصرف سوسيتيه جنرال اللذين ادُّعي عليهما بجرم التلاعب بالليرة، إلا أنّ المعلومات تتحدّث عن قرار اتُّخِذ بوقف التحقيقات و«ضبضبة» هذا الملف (تقرير رضوان مرتضى).
تضافرت الجهود الأمنية والقضائية بأوامر سياسية لإقفال ملف التحقيق بالتلاعب الذي أدى إلى تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية وملف سحب الدولار من السوق وشرائه بأموال المودعين لشحنه إلى الخارج، عندما شارفت التحقيقات على النيل من رؤوس كبيرة. المعلومات تكشف أنّ قراراً سياسياً اتُّخِذ بوقف التحقيقات في هذا الملف على اعتبار أنّه «يؤذي سمعة المصرف المركزي وباقي المصارف». اتّصل ضباط كبار وقضاة طالبين وقف التحقيقات وختم الملف لإيداعه النيابة العامة المالية. كذلك طُلِب وقف عمليات الدهم في هذا الملف. هذا السيناريو تؤكده مصادر أمنية وقضائية لـ«الأخبار»، متحدثة عن توجّه لـ«تنييم الملف في الإعلام قبل دفنه». وفي المقابل، تؤكد مصادر قضائية أنّ الملف لا يزال يسير في الاتجاه الصحيح مع بعض العرقلة جرّاء الوساطات المبذولة. وتستشهد على ذلك بادعاء النيابة العامة على الموقوفين بجرم المسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال ومخالفة قانون الصيرفة، على الرغم أنّ من بين الصرّافين الموقوفين زوج قاضية جرى إطلاق سراحه أيضاً جرّاء وساطات بُذِلت.
«الأخبار» حصلت على محاضر التحقيقات في هذا الملف، فتبيّن أن مدير العمليات النقدية في المصرف المركزي مازن حمدان كان يُعلِم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمعظم التفاصيل المتعلّقة بعمليات بيع الدولار وشرائه. حتى إنّ حمدان ذكر للمحققين أنّ سلامة هو من اقترح عليه أسماء ثلاثة صرّافين للتعامل معهم. كذلك بيّنت التحقيقات أنّ حمدان باع الدولار لصرّافين من فئة «ب» بشكل مخالف للقانون، لكنه أخبر الحاكم عن هذه الواقعة من دون أن يُبدي الأخير اعتراضاً. وورد جلياً في متن محضر التحقيقات ارتكاب حمدان لمخالفات إدارية لجهة مخالفة قانون النقد التي يعاقبه عليها المصرف المركزي إدارياً. إضافة إلى مخالفات جزائية جراء مخالفته قانون الصيرفة، علماً بأنّ قاضي التحقيق الأول بالإنابة شربل أبو سمرا أخلى سبيله بكفالة كبيرة قدرها ٣٠٠ مليون ليرة لتقديره ربما لحجم الجرم المشتبه في ارتكابه، إلا أنّ النيابة العامة المالية استأنفت القرار. وعلمت «الأخبار» أنّ الهيئة الاتهامية ستتخذ قرارها اليوم بشأن الموافقة على قرار إخلاء السبيل أو فسخه.
وبحسب محاضر التحقيق، أجرت النيابة العامة المالية «مواجهة» بين حمدان وسلامة. لكن التدقيق في المحاضر يُظهر ثغرة كبيرة تتعلّق بالفارق بين تاريخ المقابلة بين سلامة وحمدان، وتاريخ استجواب حمدان. إذ إنّ المواجهة بين الرجلين أُجريت قبل استجواب حمدان! فيما المتعارف حصول الاستجواب والاستماع إلى المدعى عليه قبل مواجهته لدحض إفادته. وبحسب المحاضر المدوّنة، فقد حضر سلامة أمام القاضي ابراهيم بتاريخ ١٥ أيار لتحصل المواجهة بين الرجلين، إلا أنّ استجواب حمدان حصل بعد ثلاثة أيام أي في ١٨ أيار.
كذلك بيّنت التحقيقات التي أجراها النائب العام المالي تركيزه على مسألة اعتراف حمدان بأنّه كان يُبلغ الحاكم بكل التفاصيل، فكان سؤاله الأول المدوّن في محضر التحقيق لحمدان: «تقول إنك كنت تُعلم حاكم مصرف لبنان بكل العمليات التي كنت تنفذها، هل كنت تعلمه بتفصيل العمليات، مثلاً عندما قمت ببيع الدولارات لشخص سوري، هل أعلمت الحاكم بهذا الأمر؟» فأجاب حمدان أنه لم يكن يعلم بأن الشخص سوري الجنسية. هنا سأله القاضي إبراهيم: «تقول أمام رجال التحري إنك أعلمت حاكم مصرف لبنان بهذا الأمر، والآن تقول عكس ذلك؟» فكرر حمدان إجابته قائلاً: «لقد كنت أُعلم الحاكم بمجمل العمليات والمبالغ والأسعار للشراء والبيع ولم أُعلمه بأنّ أحد الزبائن سوري».
وفي إفادة سلامة أمام القاضي إبراهيم، أثنى الحاكم على صفات حمدان الموظف في المصرف منذ التسعينيات، متحدثاً عن مهنيته ونجاحه في كل مركز تولّى أمره، ما دفع إلى ترقيته. وتحدث سلامة عن الوحدة النقدية التي أُنشئت بهدف مكافحة ارتفاع أسعار الدولار لدى الصرافين، معتبراً أنها تجربة جديدة في مصرف لبنان، رغم إشارته إلى أنّ مصرف لبنان كان قد تفادى التعامل مع الصرافين وأقفل جميع حساباتهم لديه. وذكر سلامة أنّ من مهام هذه الوحدة بيع وشراء الدولار نقداً والابتعاد عن استعمال احتياطات البنك المركزي للتدخل لدى الصرافين. وإذ أكد أن لا خلاف مع حمدان، أجاب بأن الرئيس المباشر لحمدان هو نائب الحاكم الأول الذي شغر منصبه منذ نحو عام. غير أنّه ذكر للقاضي بأن مازن يُطلعه على النتائج بعد إنجاز عملياته. ولدى سؤال القاضي له عن علمه بأنّ حمدان باع الدولار لصرافين غير مرخّص ببيعهم، أجاب سلامة بأنّ «حمدان أعلمني بذلك بعدما تمّت هذه العمليات وارتكز على تهدئة السوق جراء وجود عرض للدولار لدى كل الصرافين، فاقتنعت بالذي حصل»، علماً بأن حمدان كان قد ذكر في التحقيق الأولي أنه جرى اختيار أسماء الصرافين غير المرخص ببيعهم «بشكل عشوائي وقد وافق حاكم مصرف لبنان على هذه العمليات». ولدى سؤاله إن كان حمدان قد أبلغه بأنه باع الدولار للصرافين بـ 3800 ليرة أي بسعر مرتفع سيقود الصرّافين حتماً لبيع الدولار بسعر أعلى، ما يعزز تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، أجاب الحاكم بأنّ من واجب حمدان مراقبة السوق لبيع الدولار للجم السوق، زاعماً أنّه يستعمل أموال الصرّافين أنفسهم. كذلك نفى الحاكم ادعاء حمدان في التحقيقات الأولية بأنّه أبلغه ببيع الدولار لشخص سوري أو نفى علمه قيام مازن ببيع الدولار وشرائه من دون إيصالات، علماً بأنّ الأخير برر عدم استعمال الإيصالات بضيق الوقت! كما نفى الحاكم علمه باستعانة مازن بموظف متقاعد هو وسام سويدان في عمله، علماً بأنّ لدى سويدان كتاباً موقعاً من حاكم مصرف لبنان للعمل من دون مقابل في غرفة تبديل العملات الورقية.
أما إفادات باقي الموقوفين، فقد ركّزت على أسماء الصرّافين الذين جرى بيعهم الدولار أو شراؤه منهم، والآلية التي اعتُمدت في ذلك، ولا سيما إدخال الدولار إلى المصرف وإخراجه منه. وذكر وسام سويدان الذي أكد أنه لم يكن يحصل على أي عمولة أنّ أمين الصندوق في المصرف بتكليف من حمدان كان يسلمه الأموال. وذكر سويدان أنّه لم يكن يجري التأكد من الأوراق الثبوتية للصرافين الذين يشترون الدولارات. كذلك قال سويدان إنّ رئيس مصلحة المحاسبة في المصرف المركزي كان يدوّن العمليات وتفاصيل المبالغ والتاريخ وسعر الصرف في جدول غير مرتبط بالنظام الأساسي للمعلوماتية في المصرف. وذكر أن «كل العمليات كانت تدون في جردة جانبية من دون إدخالها في الجردة الرئيسية للمصرف، وبالتالي لا تظهر حقيقة العمليات النقدية المجراة». ولدى سؤال سويدان إن كانت هذه العمليات قد حققت أرباحاً لمصلحة مديرية العمليات النقدية، أجاب: «بصراحة، حسب ما أعتقد، أنّ هذه العمليات سببت خسارة للمصرف وأرباحاً للصرافين»، علماً بأن حمدان لدى استجوابه أمام المحققين أبلغهم أن هدف إعادة تزويد الدولار للسوق التأثير إيجاباً على سعر الصرف، لكن من دون جدوى.
وبيّنت محاضر التحقيق أنّ توقيف صاحب شركة مكتّف لشحن الدولار رامز مكتّف واعترافه بشراء الدولار من مصرف لبنان عبر مازن حمدان، كان طرف الخيط الذي أوصل شبهة التلاعب بسعر الصرف إلى المصرف المركزي.
تجدر الإشارة إلى أنّ المدعي العام المالي ادّعى أمس على مدير الخزانة في مصرف «سوسيتيه جنرال» كريم الخوري، المشتبه في قيامه بشراء الدولار من السوق، مستخدماً رواتب موظفي القطاع العام، وشحن الدولار إلى خارج لبنان (راجع «الأخبار»، أمس)، وأحال ملفه إلى قاضي التحقيق بعد إخلاء سبيله.
أيّ مستقبل للمساهمات الأجنبية في المصارف؟
عمد عدد من المساهمين الأجانب في المصارف اللبنانية إلى شطب قيمة مساهماتهم انسجاماً مع المعيار المحاسبي الدولي IFRS9 الذي يفرض تكوين مؤونات مقابل الخسائر المتوقعة والتي ستأكل كامل قيمة هذه المساهمات بحسب التقديرات (تقرير محمد وهبة).
ورد في التقرير الأخير لمجموعة «هيرمس» المصرية، عن نتائج الفصل الأول من السنة الجارية الآتي: «بما أن الوضع الاقتصادي في لبنان يستمر بالتدهور في الفصل الأول من السنة الجارية، مع احتمال تخلّف إضافي عن سداد الدين، فضلاً عن عملة منفوخة القيمة، وتقلص الاقتصاد بأرقام ثنائية قبل الأزمة الصحية العامة التي تتطلب تقييماً إضافياً للقيمة العادلة لما تبقى من حصّة المجموعة في بنك الاعتماد اللبناني. لذا، فإن الإدارة اتخذت قراراً بأن تشطب 100% من حصّتها الباقية في هذا الاستثمار خلال الربع الأول».
وأوضحت المجموعة أن المعيار المحاسبي الدولي IFRS9 يفرض عليها تخصيص مؤونات مقابل الخسائر المتوقعة، ما فرض عليها شطب قيمة هذه المساهمة من ميزانيتها عن الفصل الأول من السنة. وهذا الشطب يعني أن الخسارة المتوقعة لهذه المساهمة تساوي كامل قيمة المساهمة، إلا أن الشركة المصرية لم تعتبر الأمر نهائياً، بل أشارت إلى أن الشطب مرتبط بميزانية الفصل الأول من السنة وأنه يمكن إعادة النظر فيه من خلال التقييم العادل لقيمة هذه الحصّة ربطاً بالتطورات التي ستطرأ في الفترة المقبلة، علماً بأن هيرمس قرّرت في نهاية 2019 خفض قيمة مساهمتها في المصرف اللبناني بنسبة 36%.
تحمل اليوم مجموعة «هيرمس» نحو 8,81% من أسهم «بنك الاعتماد اللبناني» بعدما كانت تبلغ 63٫7% من الأسهم اشترتها في نهاية 2010 بقيمة 542 مليون دولار. وفي منتصف 2016، عمدت المجموعة إلى تصفية 40% من هذه المساهمة وباعتها لنحو 32 مستثمراً بقيمة إجمالية تبلغ 310 ملايين دولار.
حالة الـ SGBL
في الواقع، ليست مجموعة «هيرمس» وحدها التي لجأت إلى مثل هذه الخطوة، بل هناك عدد من المساهمين الأجانب في المصارف اللبنانية عمدوا أيضاً إلى شطب قيمة مساهماتهم أو خفضها، وتحديداً الشركات الأجنبية المدرجة في البورصات العالمية المفروض عليها أن تطبق معايير المحاسبة الدولية، وأبرزها المعيار IFRS9. فهذا المعيار يفرض تكوين مؤونات مقابل الخسائر المتوقعة في محفظة توظيفات المؤسسات ويحدّد نسباً معينة وآليات لعملية تكوين المؤونات؛ من أبرزها تخصيص مؤونات بقيمة 45% على التوظيفات المتوقع نقلها إلى المرحلة الثانية من الخسائر وبنسبة 100% من التوظيفات المتوقع نقلها إلى المرحلة الثالثة من الخسائر (حينها تصبح هالكة).
وكان «سوسيتيه جنرال فرنسا» قد لجأ إلى خطوة مماثلة في مطلع السنة الجارية، وشطب من ميزانيته كامل قيمة استثماراته في «سوسيتيه جنرال لبنان» والبالغة 16٫79%. يومها فُسّرت الخطوة على أنها انسحاب فرنسي من المصرف، لكن الصورة اتضحت أكثر مع قيام عدد من المساهمات الأجنبية بشطب قيمة مساهماتها في المصارف اللبنانية بشكل يتناسب مع المعيار الدولي IFRS9. فالواضح، أن عملية شطب المساهمة لا تعني بالضرورة انسحاباً من الاستثمار، بل هي تفرض مساراً محدداً للتعامل مع الخسائر المتوقعة؛ من أبرزها زيادة قيمة الرساميل للحفاظ على قيمة هذه المساهمة، علماً بأن مصرف لبنان فرض على المصارف زيادة قيمة رساميلها بنسبة 20% عبر مقدمات نقدية بالدولار تبلغ قيمتها الإجمالية 4 مليارات دولار وتنجز على مرحلتين؛ الأولى انتهت بنهاية 2019، والثانية تنتهي في 30 حزيران 2020. بمعنى آخر، فإن الفرصة لا تزال متاحة أمام مساهمة سوسيتيه جنرال فرنسا، وغيرها من المساهمات الأجنبية في المصارف اللبنانية، للنهوض مجدداً، وأنه يقع على عاتق المساهمين ضخّ الحياة في حصصهم أو اتخاذ قرار نهائي بالتخلّي عنها.
وفي حالة سوسيتيه جنرال بنك، فقد تبيّن أيضاً أن شطب هذه المساهمة ليس مرتبطاً بضغوط من شركاء آخرين، بل إن هناك فرصة حقيقية أن يوافق الشريك الفرنسي على زيادة رأس المال، لكنه لا يزال يدرس النسبة التي يسعى للحصول عليها في هذا الاستثمار اللبناني. ومن أبرز المسائل التي يتم درسها، توظيفات المصرف المنتجة للأرباح مثل امتلاكه 10% من أسهم شركة سوليدير ومشاركته في مجلس إدارتها. «سوسيتيه جنرال بنك» اشترى حصّته في سوليدير بقيمة وسطية تبلغ 8٫2 دولارات للسهم الواحد، بينما سعر السهم اليوم في بورصة بيروت يفوق 10 دولارات.
مساهمات بالجملة
الفرق بين الاعتماد اللبناني وسوسيتيه جنرال بنك، أن الأول أنجز الجزء الأول من زيادة رأس المال، بينما الثاني لا يزال يعمل على إنجازها، علماً بأن هناك الكثير من المصارف التي أجّلت إنجاز المرحلة الأولى من زيادة رأس المال، وخصوصاً المساهمات الأجنبية فيها، ربطاً بالتوقعات حول آليات شطب الخسائر في النظام المالي التي ستفرضها الحكومة ونتائجها على كل مصرف، وسط التوقعات بأن هناك مصارف ستبقى منفردة أو بعد دمجها بمصارف أخرى، وهناك مصارف ستزول نهائياً.
واللافت أن غالبية المصارف في لبنان لديها نسبة واسعة من المساهمات الأجنبية. فعلى سبيل المثال، إن «بنك أوف نيويورك ميلون» يساهم في رؤوس أموال ثلاثة مصارف لبنانية على الأقل (جزء من هذه الأسهم يحملها المصرف الأميركي لحساب بعض زبائنه). بحسب جمعية المصارف، لدى هذا المصرف الأميركي مساهمة في «بلوم بنك» بنسبة 34٫37%، وفي «بنك عوده» 30%، وفي «بيبلوس بنك» 11٫11%. وهناك الكثير من المساهمات الأجنبية الأخرى، مثل «المؤسسة الألمانية للاستثمار والتطوير» التي تحمل 5% من أسهم «فرنسبنك»، ومؤسسة «أنترناشيونال سنتشوري كوربوريشن» السويسرية التي تحمل 23٫18% من أسهم «بنك بيروت». ويضاف إلى ذلك، مساهمات فرنسية محدودة، ومساهمات عربية سعودية وكويتية وإماراتية وسورية وعراقية في العديد من المصارف.

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
سعر الصرف هدية دياب في الـ 100 يوم: منعنا الانهيار… ونبدأ خطة المواجهة والنهوض
أسوأ أيام لبنان مع كورونا بـ 63 إصابة تصعد بالرقم فوق الألف… وسورية تباشر مكافحة التهريب
برّي لحماية الودائع… والعلاقة مع سورية… ولا تفريط بالثروات السياديّة… من الحدود البحريّة

جاءت الأرقام التي حملتها تقارير إصابات كورونا يوم أمس للبنانيين بصدمة، تمنى وزير الصحة أن تكون إيجابية لتعيد للالتزام بإجراءات الوقاية الجدية التي نحتاجها بعد كثير من التفلت الذي تسبب بنتيجة 63 إصابة في يوم واحد، هي الأعلى منذ بدء الأزمة، وقد تخطى لبنان معها رقم الألف إصابة، محتفظاً بمرتبة فوق المئة بين دول العالم، التي يسجل بعضها الأقل سكاناً من لبنان هذا العدد من الإصابات في يوم واحد، كما هو الحال في إمارة قطر التي يبلغ عدد سكانها أقل من نصف عدد سكان لبنان، وسجلت أمس 1500 إصابة جديدة وبلغ عدد الإصابات فيها 35000، رغم فوارق المقدرات لصالح قطر بالمقارنة مع لبنان، وإمارة الكويت التي يبلغ عدد سكانها تقريباً ثلثي عدد سكان لبنان ومقدراتها أكبر من لبنان بكثير وسجلت أمس 1041 إصابة جديدة وبلغ عدد الإصابات فيها 18000 إصابة، والبلدان ينتميان للبيئة الجينية والمناخية الآسيوية الغربية الجنوبية ذاتها التي ينتمي إليها لبنان.
صدمة كورونا لن تعدل في قرارات رفع الحظر، ولم توقف العمل على محاور الحياة السياسية، حيث تتصدرها هذه الأيام المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، والتي تحسّن مناخها على إيقاع تحسن العلاقة بين الحكومة ومصرف لبنان، خصوصاً لجهة مساعي تثبيت سعر الصرف، وتأثيره على مساعي مكافحة الغلاء، وبالتوازي معها تحتل مكانة مساوية مساعي التقدّم نحو الملف الحيوي والمجمّد للعلاقة بين الحكومتين في لبنان وسورية وضخ الدماء في شرايينها، وهي المساعي التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي وضع في زيارته لدمشق الخطوط الرئيسية لتعاون لبناني سوري في عدد من الملفات والعناوين التي تجسّد المصلحة المشتركة. وجاءت الترجمة أمس بمواجهة الجيش السوري لجماعات من المهربين على الحدود، وتبادل إطلاق النار معهم سقط بنتيجته شهداء من الجيش السوري، وعنوان ثالث للحراك الداخلي لا يقلّ أهمية سيبدأ بالظهور بقوة في الأيام المقبلة، بعدما تحول إلى نقطة إجماع، وهو يطال إنشاء الصندوق السيادي الذي توضع فيه أسهم شركات حكوميّة تملك حقوق استثمار الثروات السيادية، التي يجب أن تبقى ملكاً حصرياً للدولة، بعكس ما جاء في ورقة جمعية المصارف، كما قالت مصادر مالية متابعة.
العناوين الثلاثة هي الهموم التي ينقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه إيلاءها كل عنايته، فهو داعم بقوة لرئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، ويقول إن فشل الحكومة ممنوع، ونجاح رئيسها مطلوب، وكل محاولة تصحيح وتصويب تصبّ في هذا الهدف، وينقل الزوار عن بري اهتمامه بتقدم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وهو يعلم أن شرط التقدم والنجاح حسن التنسيق بين الحكومة ومصرف لبنان، وهو ما تمّ مؤخراً، ويباركه بري، آملا أن يترجم في أسواق الصرف، لكن القضية الأهم تبقى عنده هنا هي حماية أموال المودعين، التي يخشى ضياعها في زواريب معارك بلا قضية، بينما التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالوضع المالي يتيح الاستثمار على الإيجابيات التي تتيح الخروج من الحفرة السحيقة التي يجب أن يخرج منها لبنان، من دون أن يدفع الناس فاتورة سوء الأداء في مواقع القرار السياسي والمالي في الدولة، وفي سياق خطة الخروج من النفق المظلم يؤكد الزوار ثقة بري بفعالية السير بالصندوق السيادي دون الوقوع في مطب مقترح جمعية المصارف بعرض الأصول للبيع، فهو حارس الثروات السيادية للدولة، ولن يسمح بجعلها معروضة للبيع، سواء في سوق المال أو بازار السياسة، خصوصاً في الحدود البحرية التي تنفتح شهية كيان الاحتلال على توظيف الأزمة المالية اللبنانية لإعادتها إلى الطاولة. وبالتوازي يقول الزوار إن بري واثق من أن السير سريعاً بخيار التعاون مع سورية اقتصادياً، واسع الميادين والأوجه ويأتي بالخير على لبنان، فكيف إذا كان هذا التأسيس مدخلاً لعلاقة تعبر سورية نحو العراق والأردن، كما ينقل عن رئيس الحكومة العراقي الجديد مصطفى الكاظمي الذي تربطه ببري علاقة ممتازة، وقد تحادثا منذ أيام.
الحكومة التي عقدت اجتماعاً أمس، خُصص لمواكبة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، تخللتها كلمة لرئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، كان أبرز ما فيها إعلانه بنتيجة اجتماعه مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدء تدخل المصرف لحماية الليرة والسعي لتثبيت سعر الصرف، وآلية للاستيراد الاستهلاكي تساهم في ضبط الأسعار ومكافحة الغلاء، وعن المئة يوم قال دياب إن الحكومة منعت الانهيار، ووضعت خطة وآلية للنهوض والخروج من النفق المظلم ستبدأ نتائجها بالظهور.
وحفل المشهد السياسي يوم أمس، بجملة من المواقف والأحداث والمستجدات على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والمالية كانت السرايا الحكومية محورها كما لم تكن عين التينة بعيدة عنها في بلورة وتخريج الحلول لبعض الملفات الشائكة سيما على محور  ضبط سعر صرف الدولار وأسعار المواد الاستهلاكية وتوحيد الموقف اللبناني في عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

أما كلمة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب فكانت لافتة وحملت مفاجآت متعددة الجوانب ولاقت ترحيباً وارتياحاً واسعاً لدى الأوساط السياسية والشعبية إلا من بعض القوى السياسية التي انتقدت أداء الحكومة فيما هي نفسها شاركت في حكومات سابقة ساهمت في إيصال البلد الى حافة الهاوية.

وأشارت مصادر وزارية لـ»البناء» الى «أن حكومتنا أنجزت حتى الآن مجموعة من الإنجازات في مختلف الصعد وهي مستمرة في مراكمة الإنجازات والعمل على ايجاد الحلول لمختلف الأزمات والمشاكل التي يعانيها الوطن والمواطن»، لافتة الى أن «الحكومة حملت إرثاً ثقيلاً من الحكومات المتعاقبة ولا يتوقع أحد أن لدى الحكومة عصاً سحرية تقلب الموازين رأساً على عقب بمئة أو مئتي يوم، كذلك لا يحق للأطراف السياسية التي شاركت في الحكم والحكومات المتعاقبة على مدى ثلاثة عقود انتقاد الحكومة الحالية»، وأضافت: «ان كل من ينتقد الحكومة عليه أن يسأل نفسه ما هو البديل؟ هل هناك حكومة بديلة جاهزة أم أن هدف الحملات الإعلامية والسياسية على الحكومة هو إرباكها وتحريض المواطنين والمجتمع المالي الدولي عليها؟ وهل يريد هؤلاء إغراق لبنان بالفراغ الحكومي مجدداً فقط من اجل تحقيق مصالحهم وتحصيل مكتسبات سياسية على حساب الوطن؟

وحذرت المصادر من أن «سقوط الحكومة سيأخذ البلد الى فوضى وبالتالي الى أزمة نظام سياسي». وذكرت بانشغال الحكومة بوباء الكورونا الذي لم تستطع حكومات دول العالم الأول احتواءه والسيطرة عليه». وكشفت المصادر عن زيارات وزارية الى دول عدة لتأمين مساعدات مالية للبنان كانت مقررة قبل كورونا لكن تعذر ذلك بسبب إقفال المطارات والحدود بين الدول».

وكان رئيس الحكومة تحدّث في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا الحكومية أمس وذلك في مناسبة مرور مئة يوم على نيل الحكومة الثقة، وكشف «أننا نعالج أزمة الدولار وتبلغت وعداً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بأنه سيتدخل للجم ارتفاع سعر صرف الدولار. وسيتم دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وستكون هناك متابعة يومية لخفض أسعار السلع الغذائية».

وأكد رئيس الحكومة اننا «تسلّمنا الحكم، والبلدْ يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أيّ حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟».

وتابع: «اكتشفنا سريعاً أن خزينة الدولة خاوية، وأن هناك مكابرة في إعلان الحقيقة للناس، تلك الحقيقة التي تعاملنا معها بواقعية، ولم نتردد في إعلان عدم قدرتنا على دفع ديون لبنان في سندات اليوروبوند». اضاف: «استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً وإمكانات تفوق قدراتنا. وتقييم أداء الحكومة متروك للناس، وكذلك للعالم الذي راقب بدهشة ما أنجزناه».

ورأى دياب ان «خطة الحكومة تهيئ الأرضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لإعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان». وقال: «متمسكون بالنظام الاقتصادي الحر، ونحن مصمّمون على تحويل اقتصادنا من ريعي إلى منتج».

وأعلن أن «الحكومة أصلحت السكة، وفي طور وضع القطار عليها، وأن صفّارة الانطلاق قد أذنت ببدء رحلة الإنقاذ والحكومة أنجزت ما نسبته 97 % من التزاماتِها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة».

وتزامناً مع كلمة الرئيس دياب، أعلن مصرف لبنان في بيان، أنه سيباشر بدءاً من 27 أيار الحالي «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية، ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. ويمكن للمصارف المساهمة في هذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان».

وسبق ذلك اجتماع عُقد في السرايا الحكومية سهل ولادة هذا الاتفاق بين الحكومة والحاكم، بحسب ما كشفت مصادر السرايا. وضمّ الاجتماع رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، بحضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب.

وخُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي. وكان تأكيد على التشديد على أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية «المركزي» وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد.

وسبق لقاء السرايا المسائي بين دياب وسلامة لقاء بين الأخير والرئيس نبيه بري وعلمت «البناء» أن «رئيس المجلس تدخل لتقليص هامش الاختلاف بين الطرفين وذلك بهدف توحيد الموقف والرؤية بين الحكومة والمصرف المركزي ووزارة المال وطلب بري من وزير المال غازي وزنة وسلامة التعاون لإنجاح المفاوضات لأن أي انقسام سيؤثر سلباً على نتائج المفاوضات»، مشيرة الى أن «بري يتدخل دائماً لضبط الموقف اللبناني في الاتفاق على القضايا المصيرية»، وأكدت المصادر على العلاقة الإيجابية بين الرئاستين الثانية والثالثة».

ووصفت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير كلمة رئيس الحكومة بالجيدة ويمكن البناء عليها، لافتة الى أن «جزءاً من كلمة دياب تحضّر الأرضية للمرحلة الجديدة لكن يجب إقران الأقوال بالافعال لا سيما بملف الكهرباء حيث اقر مجلس الوزراء بناء المعامل ثم عاد وزير الطاقة ليتراجع ويدعو الى تلزيم انشاء معمل في سلعاتا عكس ما أقرته الحكومة»، كما ركزت المصادر على موضوع سعر الدولار وأسعار السلع الاستهلاكية لكنها اضافت انه لا يمكن جلد الحكومة في هذا الوقت القصير وتحميلها كل المسؤوليات». ودعت المصادر الحكومة لـ»الانتقال من التحضير النظري الى الإجراءات العملية».

وعلى صعيد الملاحقة القضائية للمتلاعبين بسعر الصرف، استأنف المدعي العام المالي علي ابراهيم قرار قاضي التحقيق شربل ابو سمرا المتعلّق بإخلاء سبيل مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان ومستشاره. كما ادعى إبراهيم على نائب نقيب الصيارفة إيلي.س وعدد من كبار الصيارفة في بيروت والشمال والجنوب وعلى موظف في أحد المصارف، وذلك بجرائم مخالفة قانون الصيرفة وتبييض الأموال والمس بهيبة الدولة المالية، وأحال الموقوفين مع الملفات على قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا.

وكان مجلس الوزراء ناقش موضوع عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة، اضافة الى البحث في عرض مجلس الإنماء والإعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة في ضوء قرار مجلس الوزراء في الجلسة السابقة. وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد ان «مجلس الوزراء استعرض خطة ماكينزي للاستفادة منها في الخطة الاقتصادية، ولم يتطرق إلى موضوع التعيينات».

الى ذاك انعقدت جولة مفاوضات جديدة امس بين الوفد اللبناني مع صندوق النقد الدولي، وأشار المكتب الاعلامي في ​وزارة المالية​ الى ان «الوفد المفاوض اللبناني برئاسة ​وزير المالية​ ​غازي وزني​ عقد اجتماعه الخامس مع ​صندوق النقد الدولي​، بحضور حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ على رأس فريق من ​البنك المركزي​ وفريق من لجنة الرقابة على ​المصارف​، واتّسمت الأجواء بالإيجابية، وستستكمل الاجتماعات اليوم». من جهته، رد المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس خلال المؤتمر الصحافي الدوري لصندوق النقد على الأسئلة المتعلقة بلبنان، واصفاً المحادثات حتى الآن بأنها بناءة ومستمرة عن بُعد.

وبدأت نتائج زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى سورية، بالظهور على أرض الواقع، حيث أفيد أمس، أن الجيش السوري نفذ دوريات على طول الحدود اللبنانية السورية، وعمد الى إقفال مسارب تهريب في وادي العشاير، واشتبكت الدوريات مع مهربين في بلدة وجه الحجر المحاذية لبلدة حنيدر في عكار ما ادى الى استشهاد ضابط و3 عناصر بحسب المعلومات وتوقيف أشخاص لهم علاقة بالتهريب.

ولم يغب الملف الصحي عن واجهة الاهتمام الرسمي، فقد حضر في السرايا الحكومية ايضاً في جلسة الحكومة وفي اجتماع خلية الازمة.

واعلنت وزارة الصحة العامة عن 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة، 34 من المقيمين و27 بين الوافدين.

وأقرّ مجلس الوزراء توصية مجلس الأعلى للدفاع بتمديد التعبئة العامة حتى 7 حزيران المقبل. وتواصلت فحوص «بي سي آر» في المناطق لتحديد حجم تفشي الفيروس. وقالت وزيرة الإعلام بعد الجلسة «ندرس طبيعة حالات «كورونا»، وسببها الأساسي رحلات الوافدين ويمكن ضبطها، أما حالات المقيمين فسببها عدم احترام إجراءات التعبئة العامة»، مشيرة الى أن «لا توجّه في الوقت الحالي لإعادة فتح المطار».

وعلمت «البناء» أن عدد قاطني مبنى رأس النبع في بيروت بلغ 317 وضعوا جميعهم في الحجر وخضعوا لفحوصات تصدر نتائجها اليوم.

ووصفت مصادر صحية مطلعة على الملف لـ»البناء» الوضع بالكارثي، وأشار وزير الصحة العامة بحسب ما علمت «البناء» أن «لا إقفال للبلد، داعياً المواطنين الى الالتزام بإجراءات الوقاية».

في غضون ذلك، يوجه الرئيس بري اليوم كلمة الى اللبنانيين بمناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم القدس وحلول عيد الفطر، ويتطرق فيها الى آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة. ويتحدث الرئيس بري بعد الظهر قبل اجتماع هيئة مكتب المجلس، ولفتت مصادر في كتلة التنمية والتحرير لـ»البناء» الى أن «الكلمة ستتضمن مواقف هامة ومقاربة شاملة للملفات الداخلية وقراءة في المرحلة الحالية والمقبلة».

وبرزت تغريدة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل حيث قال: «توصّلنا والرئيس برّي الى اقتراح قانون الكابيتل كونترول لضبط تحويل الأموال الى الخارج؛ إنّ اقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلاً، ولكن ماذا عمّا سبق حين حُرم اللبنانيون من سحب ودائعهم؟ نحن قدّمنا قانوناً لاستعادة التحاويل ونأمل إقراره في الجلسة المقبلة، وننتظر لنرى من معه».

وعلمت «البناء» ان المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية أواخر الشهر الحالي تحدّد جدول أعمالها هيئة المكتب اليوم الذي من المتوقع ان يتضمن سلة من اقتراحات ومشاريع القوانين على ان يحدد رئيس المجلس موعدها ومن هذه الاقتراحات 1200 مليار ليرة لدعم الأسر الأكثر فقراً ودعم الصناعيين، متوقعة أن يقر هذا القانون في الجلسة.

أخبار لبنان