افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 30 كانون الثاني، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 30 كانون الثاني، 2020

اللواء
ورشة طوارئ إقتصادية في السراي اليوم
تباين وزاري يؤخر صياغة البيان واتجاه حكومي لتفكيك ساحات الإعتصام

أبعد من التباين الحاصل على جبهة اعداد البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب، أو حتى الورشة الاقتصادية الحكومية، لتلمس طريق معالجة الأوضاع الاقتصادية، والمالية الخطيرة، فرضت «حقيقة القرن» التي كشف عنها الرئيس دونالد ترامب نفسها «ضيفاً ثقيلاً» على الأوساط اللبنانية على اختلاف مواقعها، من زاوية النتائج التي يُمكن ان تنعكس سلباً على لبنان سواء المتعلقة بإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين أو المتعلق بالانتشار الإسرائيلي على مختلف المنافذ المحيطة بفلسطين، فضلا عن السيادة على الجولان وغور الأردن وسائر المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
اللجنة
وفي السياق، كشفت مصادر وزارية ان النقاش داخل اللجنة الوزارية المكلفة وضع البيان الوزاري للحكومة الجديدة، مايزال يتمحور حول العناوين الرئيسية للسياسة الاقتصادية ورؤيتها لحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يعيشها لبنان في ظل تباين واضح بين اعضاءاللجنةحول هذه المشكلة وكيفية معالجتها.
وقالت المصادر أن من بين أسباب هذا التباين موضوع الموازنة العامة للدولة التي تبناها رئيس الحكومة الاثنين الماضي واقرها المجلس النيابي باعتبارها تلزم الحكومة بالتصرف على اساسها في ممارسة السلطة والصرف في حدودها، في حين أن هناك فارقا ملحوظا بين تاريخ وضعها من قبل الحكومة السابقة والمستجدات والأوضاع الاقتصادية والمالية التي اصبحت عليه بتاريخ اقرارها،وهذا واقع كان يجب اخذه بعين الاعتبار لتفادي الالتزام  بوعود لايمكن تحقيقها في ظل التراجع الكبير للواردات المقدرة بعد توقف الاستيراد اوانحساره الى الحدود الدنيا وانخفاض نسبة تسديد الضرائب والرسوم  ،ما يؤدي تلقائيا الى زيادة نسبة العجز  بشكل كبير خلافا لما هو وارد في الموازنة. واشارت المصادر الى انه كان من ضمن بعض آراء أعضاء اللجنة عدم التزام الحكومة الحالية بتبني الموازنة وضرورة اعادة النظر فيها قياسا على الاوضاع السائدة حاليا، ولكن ما حصل قد اوجب تضمين البيان الوزاري صيغة ضمن حدود الموازنة بالرغم من صعوبة تحقيقها.

خلية طوارئ اقتصادية
وفي أجندة السراي الحكومي اليوم، ورشة عمل اقتصادية مالية واسعة طيلة النهار يُشارك فيها الوزراء المعنيون بالاقتصاد والمال والانتاج، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية ومنظمات دولية منها البنك الدولي، لوضع دراسات ومقترحات عن كيفية معالجة الازمة الاقتصادية–النقدية والاجراءات المطلوبة من كل القطاعات. وقد تم تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية في نهاية هذه الورشة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وبحسب المعلومات، إن هذه الورشة يفترض ان تتمخض عن ورقة مالية- اقتصادية، ستكون بمثابة خارطة طريق للحكومة الجديدة، وفي الوقت عينه ارضية أساسية للشق المالي والاقتصادي للبيان الوزاري التي تعكف لجنة الصياغة الوزارية على اعداده.

وأفادت المعلومات «ان الاجتماعات ستُكثف طيلة باقي ايام الاسبوع حتى يوم السبت، الذي قد يشهد جلسة مطوّلة، وفي حال عدم انجاز البيان قد تعقد اللجنة اجتماعاً يوم الاحد وربما يكون الأخير. ورجحت المعلومات ان تنتهي اللجنة من صياغة البيان نهار الثلاثاء او الاربعاء على ابعد تقدير في صياغته النهائية لعرضة فورا على رئيس الجمهورية في جلسة لمجلس الوزراء لإقراره قبل احالته الى المجلس النيابي.

وكان الرئيس حسان دياب قد استبق الاجتماع الخامس للجنة، والذي استمر قرابة العاشرة ليلا، أي زهاء خمس ساعات، بلقاءات مع أكثرية الوزراء الأعضاء وغير الأعضاء في اللجنة، كل على حدة، بهدف مناقشة تقارير وزاراتهم وخطط عملهم لا سيما الاقتصادية والمالية والانتاجية، لتضمين هذه الخطط في البيان الوزاري، من ضمن برنامج اصلاحي ستقدمه الحكومة في بيانها الوزاري او ربما بشكل مستقل وبما يراعي مطالب الحراك الشعبي ايضاً.

وقالت مصادر وزارية في اللجنة، ان البيان سوف لن يعتمد على أي مسودة سابقة، والاولوية فيه للشق المالي والاقتصادي، على ان يترك الشق السياسي فيه الي نهاية النقاشات، الا انه لن يتبنّى أي صيغة سابقة، سواء في ما يتعلق بالعلاقة مع المقاومة، أو بالنسبة إلى مسألة النأي بالنفس، لكنه سيتضمن حكماً الالتزام بميثاق الجامعة العربية ولا سيما المادة الثامنة منه، والقرارات الدولية، وخصوصا القرار 1701. ورفض التوطين وحق الشعب الفلسطيني العودة وكذلك العودة الكريمة والآمنة للنازحين السوريين.

بيان جديد
وأوضحت المصادر ان البيان سيكون جديدا بالكامل من اوله إلى آخره، ولهذا فإن اللجنة ما زالت بحاجة إلى عقد سلسلة اجتماعات مكثفة هذا الأسبوع، لإنجاز البيان والذي لن يتم الانتهاء منه قبل نهاية هذا الأسبوع.

ومن جهتها، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» الى انه اذا تم التوصل الى صيغة نهائية للبيان الوزاري هذا الأسبوع فإن جلسة متوقعة لمجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل من اجل اقرار هذا البيان واحالته الى مجلس النواب لنيل الثقة على اساسه. ولفتت المصادر الى انه حتى الساعة الصيغ غير نهائية وان ثمة رغبة بأن يكون الشق السياسي فيه مستوحى من روحية البيان الوزاري للحكومة السابقة، مع امكانية اضافة افكار جديدة او عبارات، في حين ان الرئيس دياب يرغب ببيان لا يشبه البيان السابق، لا سيما ان الحكومة ستفرد حيزا للملف الاقتصادي، على ان اعتماد بعض ما جاء في الورقة الاقتصادية الاصلاحية للحكومة السابقة امر يعود الى الحكومة لجهة العودة اليها او حتى اضافة تعديل عليها ومعرفة ما هو ممكن منها وما هو غير ممكن،  مع العلم ان هذه الحكومة ستركز على الشق الاقتصادي، وتستعد لاتخاذ اجراءات حكومية سريعة لمعالجة الوضع وقد طلب من الوزراء تحضير مقاربتهم في هذا المجال في ورقة من 12 سطرا.

وقالت المصادر انه حتى الآن لم يصل لبنان الى مرحلة طلب تدخل صندوق النقد الدولي للمساعدة باعتبار ان ذلك قد يؤدي الى خيارات تتصل بفرض الصندوق شروط قاسية. وعُلم ان وزير المال غازي وزني وضع الرئيس ميشال عون في اجواء مناقشة البيان الوزاري وزيارة وفد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذي ابدى استعداداً لمساعدة الحكومة في برنامج الأسر الأكثر فقراً باعتباره مشروعاً انسانياً. وعلمت «اللواء» ان جميع الوزراء ابدوا رغبة في التعاون والعمل، على ان اختبار هذا الامر يتم عند انطلاقة الحكومة  بعد نيلها الثقة في مجلس النواب.

خرق عربي للصمت
ودعت المصادر إلى رصد ردود الفعل الدولية المتفاوتة من الحكومة، حيث ان بعضها جيد والبعض الاخر مشروط والاخر رسم خارطة طريق، فيما ردود الفعل العربية لا تزال غائبة، باستثناء الخرق الذي سجلته برقية التهنئة من امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي تمنى فيها للرئيس دياب التوفيق والسداد لتحقيق تطلعات وآمال الشعب اللبناني، فيما اقتصرت زيارة السفير المصري ياسر علوي للسراي على عرض الاوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية، في حين اعتبر السفير الروسي الكسندر زاسبيكين ان تشكيل الحكومة خطوة ايجابية في سبيل اتخاذ الاجراءات العاجلة لتحسين الاوضاع المعيشية ووقف الانهيار واجراء الاصلاحات لمصلحة الشعب اللبناني.

أما في قصر بسترس، فقد شهد بعد 24 ساعة على عملية التسليم والتسلم زحمة دبلوماسية لسفراء أجانب من دون عرب، كان ابرزهم منسق الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي اعاد إلى الأذهان تصريح الامين العام للامم المتحدة بعد تشكيل الحكومة والذي شدد فيه على اهمية الاستماع إلى مطالب الشعب، وان تعمل الحكومة الجديدة على تجسيد هذه المطالب، وان تلتزم بتنفيذ القرارات الدولية والاستمرار في سياسة النأي بالنفس.

وتبلغ الوزير ناصيف حتي استعداد بريطانيا لمساعدة لبنان للخروج من ازمته الاقتصادية، خلال اتصال تلقاه من الوزير البريطاني للشرق الاوسط اندرو موريسون الذي هنأه على توليه منصبه الجديد.

أسباب تبني الموازنة
من ناحية ثانية، أكدت مصادر اقتصادية رفيعة المستوى لـ«اللواء» انه لا يُمكن لأي حكومة جديدة  مباشرة عملها في ظل عدم وجود موازنة، وذكّرت المصادر بما عانته الحكومة السابقة من خلال سعيها لوضع موازنة وإقرارها رغم الخلافات التي كانت تتخبط بها الاطراف السياسية آنذاك، فتم انجاز الموازنة بصعوبة كبيرة وتم اقرارها بشكل سريع جداً بهدف انجاز هذا الاستحقاق.

من هنا لاحظت المصادر أن «الرئيس دياب  كان على يقين عندما حضر جلسة الموازنة أمس الاول انه لن يستطيع العمل دون موازنة، لهذا استجاب لطلب كتلة «المستقبل النيابية» ووافق على تبني الموازنة، خصوصا ان هناك خوفا حقيقيا بانه في حال لم يتم اقرارها في الوقت المحدد، فإن المجلس النيابي قد لا يتمكن من اقرارها لاحقا، وقد يشكل هذا الامر فشلا للحكومة بالقيام بعملها، وعندها قد تكون هي من تتحمل مسؤولية عدم وجود موازنة».

ومن جهتها، أوضحت مصادر مقربة من تيّار «المستقبل» ردا على التساؤلات حول الجدوى السياسية من تأمين النصاب لجلسة الموازنة، بأن «الكتلة» شاركت في جلسة مجلس النواب للحصول على موقف من الرئيس دياب بشأن الموازنة.

وقد ألحت رئيسة «الكتلة» النائب بهية الحريري على جواب واضح من دياب، فتبنى مشروع الموازنة، لكنه لم يطلب استردادها باسم الحكومة، الأمر الذي راهنت عليه كتلة «المستقبل»، وتصرفت على أساس فرضية ان تبني المشروع سيقود تلقائياً إلى استرداده وبالتالي إلى تعليق جلسة المناقشة. لكن الفرضية لم تكتمل، وسار رئيس الحكومة بالتبني الىالنهاية وانتهت المناقشة بتصويت كتلة «المستقبل» على رفض الموازنة، نتيجة قناعتها بأنها لم تعد كافية، وتحتاج إلى تعديل.

فتح ساحة الشهداء
ميدانياً، وفي تطور بارز منذ انطلاقة انتفاضة 17 تشرين، عمدت القوى الامنية إلى فتح الطريق من مبنى جريدة «النهار» في اتجاه مسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء، بعد إزالة العوائق الحديدية من وسط الطريق، مما خلق انطباعاً بأن هناك قراراً سياسياً بإعادة فتح الساحة مع اتجاه لإزالة الخيم المنصوبة، وكأن الانتفاضة لم تكن.

ونتيجة لذلك، توافد عدد من المحتجين إلى ساحة الشهداء لمساندة رفاقهم الذين كانوا يحاولون منع القوى الأمنية من فتح الطريق، وعمد المحتجون إلى وضع العوائق الحديدية وركنوا سيارة في منتصف الطريق، قرب مدخل فندق «لوغراي» وافترش بعضهم الارض رافضين فتح الطريق المؤدي باتجاه مسجد محمد الأمين، ورفعوا الأعلام اللبنانية وشعارات الثورة، ثم عمدوا إلى ازالة بلوكات الباطون في محيط «النهار»، بعدما استعانوا بالحبال لسحبها واغلاق مدخل الساحة، كما اعادوا قطع الطريق إلى مبنى البلدية، في ظل غياب تام للقوى الأمنية، تنفيذاً لتعليمات وزير الداخلية العميد محمد فهمي الذي نفى وجود اتجاه للتعرض للانتفاضة او للمتظاهرين، لافتاً الى ان رفع الحواجز الحديد كان من اجل تسهيل مرور المواطنين، وليس التعرض للمتظاهرين.

وأفادت معلومات ان المشهد نفسه كاد يتكرر في ساحة النور في طرابلس، حيث وردت معلومات بأن الجيش يعمل على فتح الساحة، وسارع المحتجون إلى التجمع ونصبوا خيماً فيها للتأكيد على ان التحركات مستمرة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
لبنان يرفض صفقة القرن

بعد الإعلان الأميركي عن تفاصيل «صفقة القرن»، جاء الرد الرسمي اللبناني موحّداً ورافضاً لها. بينما لا تزال البلاد غارقة في أسوأ أزمة اقتصادية ــــ مالية ــــ نقدية، في ظل الخشية من ربط المساعدات الدولية وإنقاذ لبنان بشرط القبول بالصفقة.
لم يتأخّر لبنان الرسمي في تحديد موقفه من «صفقة القرن»، وهو الذي لا تنقُصه أزمة فوق أزماته المُتعدّدة سياسياً ومالياً ونقدياً واقتصادياً واجتماعياً، وخاصةً أن الإعلان رسمياً عن هذه الصفقة أكّد بأن لبنان واحد مِن البلدان المُستهدفة، وفي قلب هذا الحدث، ليس بسبب الموقف المبدئي من القضية الفلسطينة وحسب، بل نظراً أيضاً إلى ما يحمله هذا المشروع من مخاطر على الواقع اللبناني، إضافة الى العامل الفلسطيني المتمثّل باللاجئين. صحيح أن ما تضمّنه الإعلان ــــ وخاصة في الشقّ اللبناني ــــ لم يكُن مفاجئاً، غيرَ أنه لا بدّ وأن يفرض على لبنان إعادة ترتيت الأولويات، إذ ليسَ مُصادفة تزامنه مع معاناة الاقتصاد، والعجز الكبير في الميزانية وتراجع تدفق الأموال من الخارج، والعقوبات الأميركية، والأزمة النقدية التي ظهرت على شكل تغيّر في سعر الصرف بعد 21 عاماً على ثباته، وانعكاسه على كلفة المعيشة، وغيرها من الإشكالات التي يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية تريد القول إن حلّها صار مرهوناً بالضوء الأخضر اللبناني لمتطلبات الصفقة، مقابل ستّة مليارات دولار ومشاريع استثمار وفق ما كشفته الخطّة، ما يطرح مخاوف من ضغوط إضافية يتعرّض لها لبنان للقبول. أمس، سارعت الرئاسات الثلاث الى إطلاق بيانات تعبّر عن الموقف الرسمي الرافض للصفقة، إذ اتصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بنظيره الفلسطيني محمود عباس، معرباً عن «تضامن لبنان رئيساً وشعباً مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عما بات يعرف بصفقة القرن». وأكد عون أن «لبنان متمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، وخصوصاً لجهة حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس». من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي تلقّى اتصالاً من رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني، تناولا فيه الموقف من صفقة القرن والمؤامرة على فلسطين، أن «صفقة القرن تجهض آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهي رشوة لبيع الحقوق والسيادة والكرامة والأرض العربية الفلسطينية بمال عربي». وأكد في بيان صادِر عن مكتبه الإعلامي أن «لبنان واللبنانيين لن يكونوا شهود زور في حفلة الإعدام الجديدة للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة، وفي مقدمها حق العودة، ولن يقبل تحت أي ظرف أن يكون شريكاً ببيع أو مقايضة أي من هذه الحقوق بثلاثين من الفضة». بينما اكتفى رئيس الحكومة حسّان دياب بتغريدة له على «تويتر» كاتباً: «ستبقى القدس هي البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية».
بدوره، أكد وزير الخارجية ناصيف حتّي أن الموقف اللبناني من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط يستند إلى القمة العربية عام 2002 ويدعو إلى تحقيق سلام عادل بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقال حتّي لـ«سكاي نيوز»: «سنبحث في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت المقبل سبل إحياء نتائج قمة 2002 العربية». وأضاف: «لن تنجح أي محاولة لتحقيق سلام جزئي لا يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية»، لافتاً إلى أن «لا أحد يتخلى عن الهوية الوطنية مقابل إغراءات مادية». من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة السابق سليم الحص أن «ما أقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب «مشهد مهين للشرعية الدولية».
وشدد في تصريح له، على أن ترامب «ضرب عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة، معلناً عما يسمى بصفقة القرن للسلام بين الفلسطينيين والعدو الإسرائيلي وكأن السلام بحاجة إلى صفقة». وفيما أكد أن «بعض العرب خذلنا بحضور ذاك الإعلان عن الصفقة المقيتة»، نتوجّه إلى الفلسطينيين بالقول «اجعلوا من الدماء التي سالت لأجل فلسطين ومن أرواح الشهداء التي قدمت فداء لها مشعلاً يضيء درب انتفاضة مجيدة ضد العدو الإسرائيلي». وإلى الشعوب العربية قال «إن ضاعت القدس ضاعت كل فلسطين، وإن ضاعت فلسطين ضاعت الأمة العربية وضاع معها تاريخها وعزتها وكرامتها». هذه التطورات تأتي على إيقاع البيان الوزاري الذي لا يزال قيد البحث في اللجنة الوزارية، التي قالت مصادرها أنه «يحتاج الى المزيد من النقاش، ومن المفترض أن يكون جاهزاً نهاية الأسبوع». وفيما يتحفظّ الوزراء عن الحديث في تفاصيل البيان، أكد أكثر من مصدر وزاري أن الشق السياسي سيكون نسخة مكررة عن البيان الماضي، فيما التعديلات تطاول الشق الاقتصادي الذي «سيتضمن جزءاً من الخطة الاقتصادية للحكومة السابقة، وخطة ماكينزي، مع وضع خطط للوزارات محددة بمئة يوم». وهذا البحث ترافق أمس مع ورشة عمل اقتصادية ــــ مالية أطلقها رئيس الحكومة، شملت لقاءات مع الوزراء المختصين بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، قبل عقد اجتماع مع وفد من البنك الدولي. وقد استهلّها دياب بتأكيده «أن الوضع لا يحتمل نظريات وتجارب، ولذلك يجب أن تكون لدينا رؤية علمية وواقعية»، موضحاً أن هذا الواقع دفعه إلى طلب «إعداد خطة بهدف استعادة الحدّ الأدنى من الثقة التي هي حجر الزاوية في معالجة الأزمة، معتبراً أن «الصورة السوداوية التي نسمعها غير صحيحة أو غير دقيقة»!

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
ورشة التمويل: 5 مليارات دولار لـ«تهدئة الازمة»!
لبنان ينحاز لفلسطين ضد «الصفقة».. والحراك يطالب سويسرا باسترداد الاموال

لم تكن تداعيات صفقة القرن في اليوم التالي لاعلانها من البيت الابيض، أقل حضوراً من الإرادة المستجدة عند الطبقة السياسية و«حكومة الاخصائيين» للخروج من ورطة تلاحق الازمات المالية والنقدية، وسط حصار قد يكون مرشحاً للتفاقم، مع احتدام دورات المواجهة في الشرق الاوسط، المعاد تشكيله على إيقاع تمزيق خارطة فلسطين إرباً إرباً، لضمان كيانية دولة إسرائيل المتوسعة بالهوية اليهودية المدموغة بالبصمة الاميركية – البريطانية المعادية.
ومع المعلومات التي ترجح إنجاز البيان الوزاري في غضون الايام القليلة المقبلة، واقراره في جلسة فورية لمجلس الوزراء، تمّ احالته على وجه السرعة إلى مجلس النواب لتحديد جلسة خاطفة لمناقشته واقراره، كان الرؤساء الثلاثة، يبحثون عن «منشطات معنوية» لاحتواء الازمة، التي تعكس «صورة سوداوية» لم يرَ فيها الرئيس حسان دياب، لا صحة ولا دقة، لكنه اعترف ان الحلول ليست سهلة، فيما ذهب رئيس المجلس إلى إبلاغ النواب «المداومين» في لقاء الاربعاء ان «عملية الانقاذ غير مستحيلة»، مانحاً الحكومة فرصة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.. في وقت ذهب فيه رئيس الجمهورية إلى ان هناك في الافق، «خطوات إصلاحية قد تتضمن إجراءات صعبة أو قاسية، لكنها ستساعد على النهوض الاقتصادي (معلومات «اللواء»).
وفي نقاشات السراي بين عناصر النظام النقدي والمالي: وزارة المال، حاكم المركزي، جمعية المصارف، الصرافين، وتحت مرأى البنك الدولي ومسمعه ان المهم الآن كيفية تأمين خمسة مليارات دولار أميركي لـ«تهدئة الازمة» والانصراف إلى المعالجات المطلوبة، من زاوية القدرة على موازنة عملية، واقعية، ووفرة بسيولة لاستعادة الثقة والاسواق الدولية والثقة بالاسواق الداخلية، فضلاً عن الحفاظ على أموال المودعين.

«صفقة القرن»
في هذا الوقت، بقي لبنان تحت وطأة تداعيات صفقة القرن، على اعتبار انه المعني بنصف مليون فلسطيني على أرضه يترقبون حق العودة، بما تعني معنوياً لهم وفعلياً للبنان الذي ينوء تحت اثقال نزوح جيرانه إليه، وأدت المشاورات التي جرت بين كبار المسؤولين، إلى توافق على ان وزير الخارجية ناصيف حتي سيسجل الموقف الرسمي خلال مشاركته السبت المقبل في مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي سيعقد في القاهرة بدعوة من الجامعة العربية، ويوم الاثنين في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي يعقد في جدّة في المملكة العربية السعودية للبحث في تفاصيل الصفقة وانعكاساتها.

وأوضحت مصادر دبلوماسية رسمية لـ«اللواء» ان لبنان الذي واجه صفقة القرن بالموقف منذ بداية الحديث عنها وفي كل المحافل والمنتديات، سواء في الامم المتحدة او الجامعة العربية او المؤتمرات الاخرى الاوروبية والاسلامية، سيعيد التذكير بثوابته الرافضة لتضييع حق العودة ولتوطين الفلسطينيين على ارضه أو في دول الشتات والانتشار، ويؤكد التمسك بمقررات الشرعية الدولية وبقرارات إعلان بيروت التي صدرت في قمة بيروت العربية عام 2002.

وقالت المصادر: ان لبنان ابلغ مواقفه هذه للاميركيين ولغير الاميركيين، «وان عملية السلام في الشرق الاوسط لايمكن حلها بسمسرة عقارات او بحوافزمالية، وان حقوق الشعوب لا تُشترى بالمال»، ولكن المصادر أكدت ان المواجهة لهذا المشروع لن تكون بمواجهة مباشرة ميدانية ولاعسكرية مع الاميركي، «فنحن لن نحارب اميركا ولا هي بصدد شن حرب في الشرق الاوسط من اجل تمرير الصفقة المرفوضة كرمى لعيون اسرائيل».

وإضافة الى ذلك، تقول مصادر سياسية متابعة للموضوع منذ بدء البحث فيه، انه طالما الفلسطيني رافض للصفقة ما من قوة يمكنها ان تمررها، وطالما لبنان رافض للتوطين ما من قوة قادرة على فرضه عليه. والمفيد في هذا المجال، ان الموقف الرسمي من التوطين هو ذاته موقف كل القوى السياسية اللبنانية على اختلافها، بين يمين ويسار ووسط وقوميين وعروبيين وهيئات.

ولوحظ في هذا السياق، ان الحراك الشعبي تضامن مع المخيمات الفلسطينية التي انتفضت ضد الصفقة، بسلسلة تحركات احتجاجية في بيروت وصيدا وطرابلس، حيث رفع المحتجون الإعلام الفلسطينية، مع علم فلسطين كبير في ساحة الشهداء، تنديداً لـ«صفقة القرن»، ورددوا هتافات رافضة لها، مؤكدين ان القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين، واضاء المحتجون في ساحة ايليا في صيدا الشعلة في رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني. وكانت المسيرات الرافضة للصفقة قد عمت مختلف المناطق اللبنانية، مروراً بالمخيمات التي نفذت اضراباً شاملاً.

وسجل رسمياً اتصال اجراه الرئيس ميشال عون بنظيره الفلسطيني محمود عباس، معرباً عن تضامن لبنان رئيساً وشعباً مع الفلسطينيين في مواجهة التطورات التي نشأت عمّا بات يعرف «صفقة القرن»، وأكد لعباس ان «لبنان متمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أقرّت في قمّة بيروت عام 2002»، خصوصاً لجهة حق العودة للفلسطينيين إلى أرضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

اما الرئيس نبيه برّي فقد اعتبر في بيان ان «صفقة القرن تجهض آخر ما تبقى من الحلم الفلسطيني، بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهي رشوة لبيع الحقوق والسيادة والكرامة والارض العربية الفلسطينية بمال عربي، في حين غرد رئيس الحكومة حسان دياب على «تويتر» كاتباً: «ستبقى القدس هي البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية». (راجع ص 4-5)

«ورشة» السراي
إلى ذلك، أوضحت مصادر السراي الحكومي ان «الورشة الاقتصادية – المالية، التي انعقدت في السراي على مدى نهار كامل، كانت تهدف بشكل أساسي إلى تبادل الآراء والمقترحات ووجهات النظر من أجل الوصول إلى «رؤية انقاذ» مشتركة بين جميع الاطراف للخروج من الازمة الراهنة وإيجاد الحلول المرجوة لها بأسرع وقت ممكن». وكشفت ان الرئيس حسان دياب كان مستمعاً للعروض المفصلة التي قدمت خلال الورشة، سواء من جمعية المصارف أو من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أم من وفد البنك الدولي، إضافة إلى وزراء المال: غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، أو الصناعة عماد حب الله، بتمعن ودقة من أجل الانطلاق بخطة العمل الاقتصادية والمالية فور نيل حكومته ثقة المجلس النيابي.

ولفتت المصادر إلى ان كافة الاقتراحات والدراسات ووجهات النظر لكافة القطاعات المالية والمصرفية التي تمّ الاستماع لها سيتم دراستها وتقاطعها بين بعضها البعض للوصول إلى ورقة إصلاحية واقعية ومنطقية لتضمينها البيان الوزاري، الذي يؤمل الانتهاء من صياغته نهاية الاسبوع الحالي.

وأشارت المصدر إلى ان الجميع يعلم ان وضعنا ليس بخير وهو يمر بحالة استثنائية ولكنه في نفس الوقت، غير مأساوي للدرجة التي تشاع في بعض الاوساط الرسمية والشعبية، ولم تستبعد ان يشهد سعر صرف الدولار هبوطاً غير متوقع بأي لحظة في حال تمّ اتخاذ الإجراءات المنوي اتخاذها من قبل الحكومة فور انطلاق عملها، مثلما ارتفع سعر الدولار بشكل كبير من دون سابق إنذار.

وكان الرئيس دياب استهل الورشة بالاشارة الى ان هدفها «وضع اليد على الجرح أو الجروح المالية والاقتصادية»، مشدداً على ان «هذه الورشة هي جزء مكمل لصوغ البيان الوزاري، لأن هذا الجانب يجب ان يكون هو الاساس في البيان، بل في الجزء الطاغي، لافتاً إلى ان «الوضع لا يحتمل نظريات وتجارب، لذلك يجب ان تكون لدينا رؤية علمية وواقعية».

وأوضح ان الانطباعات الاولى التي سمعها من مختلف الاطراف، من حاكم البنك المركزي ومن رئيس جمعية المصارف سليم صفير وغيرهما توحي بأن الافق غير مقفل على المخارج، وان الصورة غير سوداوية، لكن هذا لا يعني ان الحلول سهلة، لكن الانطباعات الموجودة في البلد أدّت إلى فقدان الثقة بالدولة ومصرف لبنان وكل القطاع المصرفي. وقال انه «لذلك طلب اعداد خطة بالتعاون بين الحكومة والبنك المركزي وجمعية المصارف بهدف استعادة الحد الادنى من الثقة التي هي حجر الزاوية في معالجة الازمة».

ومن ناحيتها، جزمت مصادر السراي ان لجنة صياغة البيان الوزاري التي ارجأت اجتماعها الذي كان مقرراً أمس إلى اليوم، لم تتطرق بعد إلى الشق السياسي، وهي تنكب على المواضيع المالية والاقتصادية التي تشكّل أولوية لدى الحكومة، ولفتت إلى ان «رئيس الحكومة تعامل مع مشروع الموازنة كأمر واقع لأنه لم تكن لديه خيارات أخرى في ظل حكومة لم تنل بعد ثقة المجلس النيابي، كاشفة عن إمكانية كبيرة لتعديل بعض بنود هذه الموازنة بعد جلسة الثقة من خلال إرسال مشاريع قوانين في حال ارتأت ذلك».

وعلى الخط ذاته، اعتبر الرئيس نبيه برّي خلال لقاء الاربعاء النيابي، انه «بعد إقرار الموازنة سيستكمل الإطار المؤسساتي مساره عبر مثول الحكومة امام مجلس النواب لنيل الثقة»، مؤكداً «حرص وجدية ودور وتعاون المجلس النيابي تشريعاً ورقابة ومحاسبة ومساءلة لحسن سير تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية»، مشدداً على ان «التأثير الوحيد عليها سيكون مصلحة الوطن والمواطن».

ورأى برّي ان «عملية الانقاذ ليست مستحيلة وليست ايضاً في منتهى الصعوبة»، مشيراً إلى انه «امام الحكومة فرصة من 3 أو 4 أشهر بعد نيلها الثقة، شرط الابتعاد عن النزاعات والتوترات، خصوصاً وان لبنان لا يمكن ان يتقدّم من خلال الممارسة الطائفية بل من خلال المحافظة على المؤسسات».

غير ان الجرعات التفاؤلية التي حاول كل من الرئيسين برّي ودياب ضخها، أمس، خالفها الرئيس عون خلال استقباله وفداً من الرابطة المارونية، حيث كشف بأن الإجراءات التي ستتخذ على صعيد الازمة الاقتصادية والمالية ستكون قاسية وربما موجعة، الامر الذي يتطلب تفهم المواطنين، ووصف الازمة الراهنة بأنها الاخطر حيث لا الإنتاج ولا المال متوفران بعد اعتماد لبنان لسنوات خلت على الاقتصاد الريعي.

وشدّد على انه سيتحمل المسؤولية من موقعه، وهناك إجراءات مالية واصلاحات بنيوية ستتم كما ستتم معالجة الإهمال الذي تعاني منه المؤسسات ولا سيما المختلطة منها، حيث الكثير من التجاوزات فضلاً عن المصالح التي سيتم وضعها تحت الرقابة المالية.

ولاحقاً، افيد ان ما اشار اليه الرئيس عون امام وفد الرابطة المارونية بشأن الاصلاحات والاجراءات البنيوية ورد في الورقة الاصلاحية وتلك التي تدرسها الحكومة الجديدة في بيانها الوزاري، وهناك قسم ورد في الموازنة وهناك ما قد يتخذ في المستقبل ضمن الخطة المعمولة للنهوض الاقتصادي لمواجهة التحديات الناجمة عن الوضع الاقتصادي والمالي الصعب.

وعلمت «اللواء» ان ما من شيء محدد بعد قبل ان تقره الحكومة لكن هناك خطوات إصلاحية قد تتضمن اجراءات صعبة او قاسية لكنها ستساعد على النهوض الاقتصادي.

الحراك ينشط
وفيما أكّد الرئيس عون امام الوفد نفسه بأنه «لن يسمح بعد اليوم بأي تخريب للاملاك العامة أو الخاصة، وسيعمل كل من الجيش والقوى الامنية على المحافظة على الاستقرار، خاصة بعدما اخذنا مطالب المتظاهرين على عاتقنا»، أفيد عن تجمعات سجلت أمس لعدد من المتظاهرين امام مدخل وزارة الداخلية في الصنايع احتجاجاً على محاولات القوى الامنية فتح الطرقات في ساحة الشهداء، بالإضافة إلى محاولة إزالة خيم الاعتصام، مؤكدين بقاءهم في الساحة، طالما الانتفاضة قائمة.

كذلك، افيد ان عدداً من المتظاهرين بدأ قرابة التاسعة ليلاً بالتجمع على جسر «الرينغ» احتجاجاً على توقيف الناشط ربيع الزين ونشطاء آخرين في الحراك، وتأكيداً على استمرار الحراك ورفضاً للتعرض للحريات.

وتزامن هذا التجمع مع قطع المسلك الغربي لاوتوستراد جبيل لبعض الوقت رفضاً لتوقيف الزين، على خلفية إحراق الصرّاف الآلي لبنك الاعتماد في الذوق ورمي قنبلة مولوتوف على مكتب «التيار الوطني الحر» في جونية، حيث سبق وأوقف في القضية ذاتها كل من جورج القزي ومحمّد سرور منذ أكثر من أسبوع.
وفيما نقل الزين مساء أمس إلى نظارة سجن رومية وسيبقى هناك حتى يوم غد الجمعة ليمثل امام القضاء في بعبدا، اعتصم ايضا عدد من المتظاهرين امام سراي طرابلس رفضاً للتوقيف بموجب مذكرة توقيف وجاهية، وطالب هؤلاء باخلاء سبيله فوراً، بعدما كانوا قطعوا الطريق في محلة البحصاص.
وخارج هذه القضية، نفذت مجموعة من المحتجين اعتصاماً امام مبنى السفارة السويسرية بالقرب من جسر «الرينغ» لمطالبة الدولة السويسرية باجراء تحقيقات شفافة لكشف الاموال المنهوبة وتجميد أموال سياسيين لبنانيين متهمين بتهريب اموالهم إلى سويسرا بعد 17 تشرين الاوّل الماضي. وأكّد المحتجون ان تلك الاموال المنهوبة هي ملك الشعب اللبناني ولا بدّ من استعادتها، وانه لن يتم السكوت عنها.
يُشار في هذا السياق، إلى ان رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود كشف عن حصول اللجنة على كامل المعلومات حول الاموال المحولة من لبنان إلى الخارج واسماء أصحابها، وان اللجنة تعد كتاباً لرفعه إلى النائب العام التمييزي غسّان عويدات لمتابعة الملف قضائياً. وأوضح حمود الذي شارك إلى جانب سلامة في حضور الورشة الاقتصادية في السراي، ان المجتمعين توافقوا على «وضع تسهيلات مصرفية كبيرة للحصول على الدولار الاميركي كما على الليرة، وكذلك على تسهيل التحويلات إلى الخارج، ولا نقول بطريقة مفتوحة وإنما بارتياح، إذ ان هدفنا الذهاب أبعد في اتجاه تخفيف حدة الخوف والازمة لدى الناس».

أخبار لبنان