افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 5 كانون الأول، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 5 كانون الأول، 2019

أصبح سمير جعجع "نبي الثورة". بعد ظهر اليوم، كرر جعجع، في "إطلالة مباشرة" متلفزة، كلمة "الثورة" 13 مرة، وكلمة "الثوار" 3 مرات. أما كلمة "للثوار" فقد كررها مرتين. هذا كثير في "إطلالة" قصيرة. مجموع كلماتها، وفق تقرير موقع "حزب القوات"، 1200 كلمة تقريباً. هذا "تبشير ثوري". "ثورة" في لبنان يبشر بها جعجع، العميل "الإسرائيلي" السابق، هل يمكن أن تعني غير الفوضى الإجتماعية ـ السياسية، ومن ثم الأمنية. ما هي "بنود البرنامج الثوري" الفعلي لـ"حزب القوات"؟. تعطيل دور رئاسة الجمهورية ومبادرتها السياسية؟. الإغتيال السياسي للوزير جبران باسيل وتياره السياسي؟. ماذا؟. تخريب التوازن السياسي الداخلي من حول المقاومة الوطنية عبر تعطيل المؤسسات الدستورية للدولة؟. كسر المعادلات الطائفية المجتمعية التي تساند المقاومة وتهدئ التناقض الطائفي؟. ماذا؟. هذا ليس برنامجاً "للثورة". هذا برنامج الحراك السياسي الطائفي. الحراك الإنتهازي ومنه جعجع وحزبه. هذا برنامج "اليمين الجديد" الإستبدادي. من لا يصدق ليراجع تصريحات قادة العدو الصهيوني، اليوم، وأمس وغداً، عن كيفية "الإستفادة" من الوضع اللبناني الراهن. "ثورة جعجع"، تطرح برنامج الفوضى السياسية المزمنة التي تريد الولايات المتحدة (ـ "إسرائيل") أن تعممها في لبنان وفي دول المشرق العربي، بما في ذلك إلى مصر والسعودية والجزائر. هذا برنامج سياسي رجعي، واضح، يتحدى كل قوى "الحراك الشعبي الوطني". يختبر جديتها السياسية وأهليتها الفكرية وإقدامها الثوري. فهل ترد؟. هل تبادر هذه القوى الوطنية الديموقراطية، التقدمية، إلى بلورة رؤيتها، وتنظيم نفسها، وتعزيز تحالفاتها، لكي نُخرج "الثورة اللبنانية" من قبضة مجرمي الحرب الأهلية (السابقين). ولكي نحرر "الثوار" من خط "الثوريين الجدد" الذين يتصدرهم جعجع والنائب السابق وليد جنبلاط، والذين يحتار الرئيس سعد الحريري، للأسف، فيما إذا كان من الأفضل له أن ينضم إليهم، نهائياً، أم يتخذ موقعاً مركزياً في التوازن السياسي الداخلي … الحساس؟. هذه (بعض) أسئلة اللحظة السياسية. 

هيئة تحرير موقع الحقول
الخميس، 5 كانون الأول، 2019

 

 

اللواء
إستشارات الإثنين: محطّة إنفراج أو إنفلاج؟
رؤساء الحكومات: لا غطاء لتسمية الخطيب.. وغضب الإنتفاضة يتصاعد بعد حالات الإنتحار

هل تدخل الطبقة السياسية بصدام مع الإنتفاضة، بدءاً من الاثنين المقبل، إذا رست الإستشارات على مرشّح لا يقبل به الحراك المدني، الذي اتخذ من «جسر الرينغ» لليوم الثاني على التوالي متراساً بوجه ما يُمكن وصفه بلغة الإنتفاضة تجاوز مطالب الحركة الإحتجاجية التي اندفعت إلى الشارع في 17ت1 (اكتوبر)، احتجاجاً على ضريبة «الواتسآب» ثم توسع الموقف تباعاً، ليتحول إلى ظاهرة اعتراض على حكم الطبقة السياسية؟
المؤشرات توحي بمخاطر الوضع، بالتزامن مع تمسك رؤساء الحكومات السابقين بالرئيس سعد الحريري لإدارة المرحلة المقبلة، انطلاقاً من حكومة يقتنع بها، ويرضى بها الحراك.
أين تبرز التباينات؟
– فريق التيار الوطني الحر، مازال يضع رأسه في الرمل، ويتحدث عن تمثيل الكتل البرلمانية، التابعة لأحزاب أو تيارات بشخصيات هي تختارها.
– فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال يتمسك بكسر القاعدة، وتمثيل التوازنات بشخصيات من خارج نادي التمثيل الحزبي، بصرف النظر عن التسهيلات..
– فريق الحراك المدني – الانتفاضة – أو الشارع، يتحدث عن وجهة أخرى، اختيار رئيس للحكومة من خارج النادي السياسي المتحكم بالقرار اليوم، على ان يتولى تأليف حكومة خارج تمثيل الكتل والتيارات من اخصائيين، بهدف معلن، لإنقاذ الاقتصاد، خارج أي دور للطبقة السياسية الحاكمة والمتهمة من قبل الحراك بالفساد والفشل، والتأسيس للانهيار المالي والعام..
وتجتمع كتلة المستقبل النيابية في الساعات المقبلة لتجديد الموقف من تسمية المرشح سمير الخطيب لترؤس الحكومة باعتباره الأوفر حظاً.
الا ان أوساط الحراك، والبيانات التي تعمم تباعاً على مواقع التواصل، تُشير إلى أجواء تصعيد في الأيام المقبلة، عشية الاستشارات النيابية الملزمة، التي من شأنها ان تضع البلد امام حالة انفراج، أو العكس تماماً، تعمّق الأزمة باتجاه انفراجها أو تفاقمها..
«اللعبة» انتهت
وإذا كانت المرحلة الأولى من مراحل تشكيل الحكومة قد انفرجت رسمياً عبر تحديد دوائر رئاسة الجمهورية مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل، تاركة مهلة 4 أيام للكتل النيابية المعنية للتوافق بشكل نهائي على تسمية الرئيس المكلف للحكومة، فإن هذه الأيام الأربعة ستكون شديدة الأهمية لحسم مسألة التكليف والتأليف، خصوصاً وأن الأجواء الإيجابية التي كانت القوى المعنية قد اشاعتها بنتيجة المشاورات التي جرت أمس الأوّل والمواقف المعلنة، تبددت ليلاً بعد نزول الحراك الشعبي مجدداً إلى الشارع وقطع المتظاهرين لجسر «الرينغ»، وصدور بيان عنيف اللهجة عن رؤساء الحكومة السابقين، استتبع برد من رئاسة الجمهورية، اعقبه ردّ آخر من رؤساء الحكومة، مما أعطى انطباعاً بأن الأوضاع بلغت حداً لا يمكن لأي جهة سياسية استمرار التوغل فيها، وهو ما عجل في تحديد مواعيد الاستشارات، في رسالة واضحة لكل الأطراف، بأن مهلة السماح والتي استمرت أكثر من شهر، ومنذ استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري في 30 تشرين الأوّل الماضي، قد انتهت، ومعها انتهت اللعبة، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته حيال مسألة التكليف والتأليف، سواء كان هناك اتفاق على تسمية المهندس سمير الخطيب للتكليف أو لم يكن، وسواء كانت الخطوط العريضة للتركيبة الحكومية قد اكتملت أو لم تكتمل.
وقالت مصادر مطلعة ان هناك اكثر من سبب دفع الرئيس ميشال عون تحديد يوم الاثنين للاستشارات الا وهو اعطاء فرص اضافية للشاور بين الكتل تسهيلا لعملية التكليف وقيام الوضوح في مواقف كل الأطراف من التكليف والتأليف.
مواقف الكتل
وكانت مصادر وزارية مطلعة على الاتصالات، قد لاحظت ان التوافق على توزيع الحقائب للسياسيين والتكنوقراط لم يحصل بعد بشكل نهائي حيث لا زال النقاش يدور حول حقائب الخارجية والداخلية والطاقة بشكل اساسي. فيما ينتظرمعرفة موقف «القوات اللبنانية» التي ستجتمع اليوم ما اذا كانت ستشارك او لا في الحكومة عبر وزراء تكنوقراط التزاماً بمواقفها المعلنة بأن تكون الحكومة مختلفة عن الحكومات التقليدية.
أكثرية للخطيب
الى ذلك، قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» ان خطوة الدعوة الى الاستشارات النيابية تمت ولا كلام قبل الاستشارات وبعدها نرى حيث سيكون هناك كلام اخر، مشيرة الى انه بعدما استجمع رئيس الجمهورية عناصر اكثرية معينة للمرشح سمير الخطيب حدد موعد الاستشارات وادى قسطه للعلى للدستور وللميثاق والمصلحة الوطنية العليا ومن هنا وحتى الاثنين وما بعده نرى والرهان على استمرار الخطيب لانه استجمع اكثرية مريحة له كي يؤلف حكومة ولكن العبرة تبقى في التأليف.
وسألت مصادر وزارية ما اذا كانت هذه المهلة ستخدم الخطيب ام ستكون ضده؟ وقالت انه لا بد من انتظار الموقف المعلن لكتلة المستقبل اليوم ولفتت الى ان لا بد أيضا من معرفة مسار ضغط الشارع الذي عاد إلى قطع الطرقات والتصعيد.
اما عن تحديد الموعد يوم الأثنين المقبل فإن المصادر اكدت ان المدة الفاصلة عن هذا النهار ستكون مخصصة للاتصالات تمهيدا للوصول الى قواسم مشتركة تساعد في عملية تأليف الحكومة مع العلم ان هناك مهمة تتصل بتدوير الزوايا وشكل الحكومة والحقائب.
وفهم من المصادر ان الكلام عن عدد الحكومة لجهة الـ24 وزيرا هو اقرب الى المنطق الا اذا تقرر عكس ذلك, وكذلك العدد المخصص للوزراء السياسيين بين الـ4 والـ6 وزراء، ولفتت الى ان الحراك سيمثل وان الرئيس عون التقى اول من امس ممثلين عن الحراك المدني.
ولاحظت المصادر تقسيم المواعيد في جدول الاستشارات وادراج كتلتي التنمية والتحرير ولبنان القوي قي فترة بعد الظهر من الاستشارات التي تجري ليوم واحد فقط، بحيث ترجح الكتلتان مجتمعتين (36 نائباً)، كفة المرشح للتكليف، في حال حصلت مفاجآت في فترة قبل الظهر في الاستشارات، لا تصب في مصلحة الخطيب، علماً انه يمكن إضافة كتلة نواب الأرمن (3 نواب) وكتلة «ضمانة الجبل» (4 نواب) إلى مجموع أصوات كتلتي الرئيس نبيه برّي والوزير جبران باسيل.
ولوحظ ادراج اسم النائب ميشال معوض مستقلاً في خارج تكتل «لبنان القوي» في نهاية جدول المواعيد، وكذلك النائب شامل روكز ونعمة افرام. كما لوحظ ادراج اسم النائب نهاد المشنوق مستقلاً من خارج كتلة «المستقبل» التي حدّد موعدها في الحادي عشرة والنصف قبل الظهر، بعد الاستماع إلى رأي الرؤساء سعد الحريري (10،30) ونجيب ميقاتي (10،45) وتمام سلام (11.00) ونائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي (11.15)، في حين لم يُحدّد للرئيس برّي أي موعد لوحده في بداية الاستشارات، مثلما جرت العادة، بل حدّد موعده من ضمن الموعد المحدد لكتلته عندما الخامسة عصراً، ويليه تكتل «لبنان القوي».
ولوحظ أيضاً وضع اسم عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» الوليد سكرية في عداد نواب كتلة «اللقاء التشاوري» (5 نواب) التي حدّد موعدها في بداية فترة بعد الظهر، عند الساعة الثالثة، تليها كتلة «الجمهورية القوية» (3.15)، في حين ظل موعد كتلة «الوفاء للمقاومة» (في الساعة 11،45) ظهراً، تليها كتلة «التكتل الوطني» (5 نواب بعد خروج النائب فيصل كرامي منها)، وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (الساعة 12.15).
سجال رئاسي
وجاءت خطوة تحديد مواعيد الاستشارات الملزمة، في نهاية يوم طويل من السجالات دارت وقائعها بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين، وبشكل غير مألوف، ساهمت في تقدير مصادر سياسية في التعجيل بتحديد مواعيد الاستشارات، لا سيما وان المشاورات التي سبقت تحديد الموعد، لم تكن قد توصلت إلى توافقات نهائية على تسمية المهندس الخطيب، وساهم في تكوين هذا الانطباع، دخول الحراك الشعبي طرفاً في معادل لا ترجح كفته، وكذلك بيان رؤساء الحكومة السابقين، على الرغم من انه لم يقل صراحة ان الرؤساء ضد تسميته، بل جاء اعتراضاً على «استباق الاستشارات الملزمة بابتداع ما يسمى الرئيس المحتمل للحكومة»، وهو أمر يُشكّل خرقاً خطيراً لاتفاق الطائف والدستور نصاً وروحاً، فضلاً عن انه «اعتداء سافر على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف، كما هو اعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتم تكليفه».
ورأى الرؤساء الثلاثة: فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، في ما وصف «بالفيتو» على الخطيب أو رسالة له بأن أي «مرشح لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في استشارات حول شكل الحكومة واعضائها قبل تكليفه ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستورياً يساهم أيضاً في خرق الدستور وفي اضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء، لذلك يجب وقف هذه المهزلة فوراً والمبادرة إلى العودة إلى احترام الدستور، معلنين ان اجتماعاتهم ستبقى مفتوحة لمتابعة المستجدات».
ورد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على البيان ببيان، نفى ان تكون المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية تشكّل خرقاً للدستور أو انتهاكاً لاتفاق الطائف، مشيرا إلى ان هدفها كان إفساح المجال امام المشاورات بين الكتل النيابية، لتأمين تأييد واسع للرئيس المكلف ما يسهل عليه تشكيل الحكومة، مذكراً بالتجارب المؤلمة التي حصلت في أيام الرؤساء الثلاثة، الذين ردوا على بيان رئاسة الجمهورية مستهجنين صدوره، لا سيما وان هناك اتصالات جارية لتحديد شكل ومكونات الحكومة العتيدة تتضمن اجراء امتحانات بعضها استعراضي وبعضها الآخر يجري في غرف مظلمة من أجل اختيار رئيس الحكومة المكلف قبل اجراء الاستشارات الملزمة، وهذا يعني مخالفة صريحة للدستور والأعراف الميثاقية.
وأهاب الرؤساء بالجميع تقدير الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها البلاد، وبالتالي المسارعة إلى وقف السجالات التي لا طائل منها والتوجه إلى العمل الجدي والمنتج لإنقاذ لبنان وإخراجه من المحنة التي أصبح في خضمها.
وقبل صدور البيان الثاني، كان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، دخل على خط السجال مدافعاً عن الرئيس عون، واصفاً ما اسماه «نادي رؤساء الحكومات السابقين» بالمشبوه الذي يتوسل الغرائز والشعبوية.
عودة إلى الشارع
في هذا الوقت بقي ناشطو الحراك الشعبي متمسكين بقطع طريق جسر «الرينغ» باتجاه الأشرفية قرب بناية الغزال، احتجاجاً على طريقة تشكيل الحكومة وطرح اسم المهندس الخطيب، على الرغم من قطع الجسر انتهى ليل أمس الأوّل بالقنابل المسيلة للدموع من قبل عناصر مكافحة الشغب.
وابتداءً من الخامسة عصراً عاد المتظاهرون إلى قطع «الرينغ» مجدداً، ورفعوا الإعلام اللبنانية، ثم أضاؤا الشموع حداداً على حياة المواطنين الثلاثة الذين فضلوا وضع حدّ لحياتهم نتجية سوء أوضاعهم المعيشية، بالتزامن مع مسيرة شموع راجلة سارت باللباس الأسود من امام كنيسة مار الياس انطلياس باتجاه الزلقا وجل الديب حداداً على الشباب الثلاثة داني أبو حيدر في النبعة، انطونيوس طنوس في عكار، ومحمّد م. الذي حاول الانتحار في صيدا، رفعت شعار: «كم انتحار بدكن بعد»، وحمل المحتجون 3 نعوش رمزية ملفوفة بالعلم اللبناني، وقطعوا اوتوستراد الزلقا بشكل جزئي مع ترك مسرب للسيارات على المسلكين وسط انتشار للجيش.
كما سجل تجمع لعدد من المتظاهرين في شارع الحمراء استعداداً للانطلاق في مسيرة في بعض شوارع بيروت وصولاً إلى رياض الصلح، وعبر المتظاهرون خلال هتفاتهم واللافتات التي رفعوها عن غضبهم تجاه تزايد حالات الانتحار بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتوقف هؤلاء لبعض الوقت اما مبنى وزارة الداخلية.
كذلك سجل قطع طريق قصقص باتجاه شاتيلا بمستوعبات النفايات التي وضعت في وسط الطريق من قبل عدد من الشبان، وتم أيضاً قطع الطريق الدولية في صوفر بالاطارات المشتعلة، وطريق المصنع بالسواتر الترابية، وطريق الأوّلي في صيدا، مع مسيرة وتعليق مشانق رمزية في ساحة ايليا، واوتوستراد عكار – طرابلس.
إجراءات مصرفية
مصرفياً، أعلنت جمعية المصارف في بيان مساء امس التزامها بتطبيق التعميم الذي صدر عن مصرف لبنان، والمتعلق بوضع سقوف للفوائد الدائنة، ولكن بشكل تدريجي، مع استحقاق آجال الودائع، معتبرة ان من شأن هذا التعميم لن ينعكس حكماً على معدلات الفوائد المدينة، كما على احتساب معدل الفوائد المرجعية لسوق بيروت BRR الذي تنشره الجمعية بصورة دورية. وجددت الجمعية يقينها بأن بداية الخروج من الأزمة الراهنة تكمن في عودة الإنتظام الكامل الى عمل المؤسّسات الدستورية.
وكان حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة أصدر تعميماً وسيطاً حمل الرقم 536 طلب فيه من المصارف «التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4 كانون الاوّل 2019 بنسبة 5 في المئة على الودائع بالعملة الأجنبية و8,5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية».
وقال خبراء اقتصاديون إن القرارات تهدف إلى مساعدة الاقتصاد عن طريق خفض أسعار الفائدة للمقترضين، التي ارتفعت مع سعي لبنان إلى إنعاش تدفقات رؤوس الأموال من الخارج، ولتخفيف الضغط على احتياطيات العملات الأجنبية.
وتفرض البنوك قيودا مشددة على الوصول إلى العملة الصعبة والتحويلات إلى الخارج منذ أكثر من شهر خشية هروب رؤوس الأموال بينما يواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار 
الخطيب رئيساً… مع وقف التنفيذ

نظرياً، تشير الدعوة إلى الاستشارات النيابية إلى اتفاق على تكليف سمير الخطيب تشكيل الحكومة، بمباركة من سعد الحريري. لكن عملياً، يحتاج الأمر إلى انتظار الاثنين، موعد الاستشارات. إلى ذلك الحين، لا أحد يمكنه ضمان الحريري، خاصة أن مناطق نفوذ تيار المستقبل، شهدت ليلاً قطع الطرقات، بما يعيد إلى الأذهان سوابق «المستقبل» في حرق المرشحين في الشارع
إذا كان تحديد رئاسة الجمهورية موعد الاستشارات النيابية الملزمة إشارة إلى تثبيت الاتفاق على الاسم الذي سيُكلّف تأليف الحكومة، فإنه يمكن القول إن يوم الاثنين سيكون موعد دخول سمير الخطيب إلى نادي رؤساء الحكومات.
من حيث المبدأ، حُدّد موعد الاستشارات بعدما تأكد ثلاثي التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل من أن سعد الحريري ملتزم بتسمية الخطيب، ولا يستعمل «نادي رؤساء الحكومات السابقين» لحرق اسمه، كما سبق أن فعل مع محمد الصفدي. لكن مع ذلك، فإن ثمة من لا يزال يعبّر عن خشيته من أن يتراجع الحريري عن دعمه للخطيب، ربطاً برفضه إصدار بيان تأييد له، وربطاً بالبيان الصادر عن رؤساء الحكومات السابقين، والذي أدانوا فيه الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة من خلال استباق الاستشارات النيابية «وابتداع ما يُسمى رئيساً محتملاً للحكومة». كذلك، يتوقف المشككون في نوايا الحريري عند الخبر الذي نُشر في موقع «لبنان 24» التابع للرئيس نجيب ميقاتي، عند الرابعة بعد ظهر أمس، أي قبل بدء التحركات المسائية، لخبر بعنوان «الطائفة السنية تغلي…» يتطرق إلى «الحركة التي يتولاها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لفرض شروط مسبقة على رئيس الحكومة قبل تكليفه»، ويحذر من «محاولات تهميش الطائفة وإذلالها وانعكاساتها السلبية على المستويات الميثاقية والسياسية»، ويعتبرها «عملية قهر تُمارس على الطائفة».
لكن مع ذلك، فإن أولى الخطوات التي كانت كرّست اسم الخطيب هي إعلان الحريري صراحة، وإن في دردشة مع الصحافيين، أنه يدعمه لرئاسة الحكومة. تلك الطريقة في تبنّي ترشيح الخطيب أتت كحلّ وسط بين مطلب إصدار بيان تأييد واضح وبين رفض الحريري استباق الاستشارات النيابية، بحجة الحرص على الأصول الدستورية.
وفي غياب الثقة بالحريري، بعد تجربتين في «حرق الأسماء»، لم يكتف فريق 8 آذار بما سبق. ولهذا تحديداً، كانت زيارة الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل إلى منزل الحريري يوم الثلاثاء محصورة في الحصول على جواب نهائي من رئيس الحكومة المستقيل. وقد أكد لهما أنه يسير بالخطيب، وسيكون تيار المستقبل جزءاً من الحكومة، لكن ليس بوزراء سياسيين.
وعليه، كانت التوقعات تشير إلى أن اليوم الخميس سيكون موعداً للاستشارات النيابية، إلا أن عدم الاتفاق على بعض التفاصيل المتعلقة بالأسماء والحقائب حال دون ذلك، فكان القرار بإعلان رئاسة الجمهورية الاثنين موعداً للاستشارات، علّ الأيام الفاصلة تساعد في عملية التأليف عبر حلّ العقد التي لم تحلّ بعد ومنها الخلاف المتعلق تحديداً بوزارة الداخلية، التي يريد جبران باسيل أن تكون من حصة «لبنان القوي» إضافة إلى حقيبة الطاقة، وهو ما يرفضه الحريري المصرّ على حقيبتي الداخلية والاتصالات.
هذا الخلاف يصفه مصدر معني بالأمر الطبيعي في سياق مساعي اللحظات الأخيرة لتحصيل بعض المكاسب، والتي لن تؤدي الخلافات بشأنها إلى تعطيل الاتفاق.
في المفاوضات الحكومية، لم يأخذ أحد مسألة تمثيل وجوه من الانتفاضة في الحسبان، كما لم يسع أي طرف إلى تغيير نمط التعامل مع عملية التأليف، التي انتهت بمحاصصة طائفية وسياسية تقليدية على رأسها شخصية تنتمي إلى نادي رجال أعمال السلطة. ولذلك، بدأت تصدر دعوات متعددة للرد على السلطة في الشارع، من خلال قطع الطرقات والإضراب والعصيان المدني، وصولاً إلى السعي يوم الاثنين إلى تطيير الاستشارات النيابية. ومنذ ليل أمس، شهد جسر فؤاد شهاب توافد أعداد كبيرة من المعتصمين بدأت بالتجمع منذ إعلان موعد الاستشارات، وقد حاولت قوات مكافحة الشغب مراراً فتح الطريق من دون جدوى.
لكن بالإضافة إلى جسر فؤاد شهاب، كانت الطرقات تُقطع في مناطق محسوبة على تيار المستقبل، إن كان في بيروت أو في البقاع (طريق المصنع قُطعت بالسواتر الترابية)، من دون أن يتضح ما إذا كان ذلك يحصل بقرار من المستقبل أو لا. وقد كان لافتاً إصدار قوى الأمن الداخلي لبيان دعت فيه إلى عدم قطع أي طريق، معلنةً بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة قانونًا لفتحها. لكن ذلك لم يحل، عند البعض، دون تعزيز فرضية لجوء «المستقبل»، للمرة الثالثة، إلى حرق اسم من اتُفق عليه لتشكيل الحكومة، في الشارع. لكن قطع الطرقات لم يدم طويلاً، فما هي إلا ساعات قليلة حتى فُتحت شوارع فردان وقصقص وبعض طرقات البقاع، إضافة إلى جل الديب والزوق. وفيما جزم مقربون من الحريري أنه يبذل أقصى جهده لمنع أنصاره من المشاركة في قطع الطرقات، مستشهدة ببيان «الأمن الداخلي»، نقلت مصادر عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تأكيده أن انصاره، كما أنصار القوات اللبنانية، خرجوا من الشارع، وما عادوا يشاركون في قطع الطرقات.
لكن إلى حين اتضاح الوجهة الفعلية للمستقبل، فقد كانت مفاوضات أهل السلطة قد أدت إلى الاتفاق على محافظة الحكومة الجديدة على التوازنات الحالية، التي فرضتها الانتخابات النيابية الأخيرة. إذ سيحصل تحالف التيار الوطني الحر – حزب الله – أمل – المردة على النصف زائد واحد، بصرف النظر عن عدد أعضاء الحكومة، إن كانت من 18 وزيراً أو من 24 وزيراً. وإذا كانت الحكومة ستضم 4 وزراء سياسيين (وزراء دولة)، فسيكون من بينهم محمد فنيش عن حزب الله وسليم جريصاتي ممثلاً رئيس الجمهورية، فيما لم يعرف بعد اسم ممثل التيار الوطني الحر. أما علي حسن خليل، فبالرغم من توقعات بأن يكون هو ممثل حركة أمل، إلا أن الأمر لم يُحسم كذلك، إذ رفض الرئيس نبيه بري وضع شروط عليه (كعدم توزير خليل)، خاصة أنه درجت العادة على أن لا يعلن عن أسماء وزرائه، إلا قبيل الاستشارات. لكن مع ذلك، ليس مستبعداً أن يبادر بري، في حال رأى أن كل الأطراف سمّت وزراء غير نواب، إلى استبدال خليل. علماً أنه بصرف النظر عن وجوده في الحكومة، فإن خليل لن يكون وزيراً للمالية، وإن ستبقى الحقيبة من حصة «أمل».
كذلك بات محسوماً أن يتمثل الحريري بوزراء يصفهم هو بـ«التكنوقراط». ومرة جديدة سيُترك حزب القوات وحيداً. وبعدما كان راهن عندما استقال وزراؤه على أن يتبعه الاشتراكي، كان رهانه مماثلاً اليوم. في المرة الأولى استنجد وليد جنبلاط بالحريري، رابطاً مصيره بمصيره، وفي المرة الثانية، وافق على الدخول إلى الحكومة بوزير غير سياسي، فيما ستغيب القوات عن الحكومة، بعدما سبق أن أعلنت أنها لن تشارك إلا في حكومة اختصاصيين يرأسها الحريري.
وعليه، في حكومة الـ18 وزيراً سيكون التمثيل بأربعة وزراء لكل من السنّة والشيعة والموارنة، يضاف إليهم وزيران أرثوذوكس ووزير لكل من الدروز والكاثوليك والأرمن والأقليات. أما في حال كانت الحكومة مؤلفة من 24 وزيراً، فستضم 5 وزراء لكل من السنة والشيعة والموارنة، 3 وزراء أرثوذوكس، وزيرين كاثوليكيين، وزيرين درزيين، وزيراً أرمنياً ووزير أقليات.
قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد
سلامة يحمي المصارف: «كابيتال كونترول» و«هيركات»
يمكن القول إن التعميم الصادر أمس عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والذي يخفض بموجبه أسعار الفوائد على الودائع، هو بمثابة إعلان رسمي لموت النموذج الاقتصادي القائم منذ نهاية الحرب الأهلية، كما أنه ينسف كل الأكاذيب التي رُوّج لها عن رفض مبدأ فرض القيود على السحب والتحويل والامتناع عن الاقتطاع من ودائع الناس… باختصار هو تعميم للانتقال إلى مرحلة الـ«هيركات» التي تساوي صغار المودعين بأصحاب الودائع الكبيرة في سياق محاولة لإنقاذ المصارف من الإفلاس (مقال محمد وهبة).
أمس، كانت الأعين شاخصة على قراءة التعميم رقم 536 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، انطلاقاً من العبارة الورادة في مقدّمته: «حفاظاً على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً وحفاظاً على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية». حرص سلامة على مصلحة المودعين مناقض لمضمون التعميم الذي بُني في الأصل، على فرضية وجود قيود على سحب الأموال وتحويلها الأموال إلى الخارج، ما أتاح لسلامة التدخّل لتحديد أسعار الفائدة في سوق يزعم هو وكثر سواه، بأنها تقع في اقتصاد حرّ حيث السوق يحدّد أسعار الفوائد. فلماذا لم يتخذ سلامة قراراً كهذا في الاشهر الماضية أو في السنوات الماضية التي عمل خلالها على تنفيذ هندسات مالية بكلفة باهظة مصمّمة لزيادة أرباح المصارف؟ كذلك، يظهر التناقض من خلال تضمين التعميم اقتطاعاً مباشراً لفوائد المودعين بعد مساواة كل شرائحهم ببعضها البعض بعيداً عن أي عدالة، بالإضافة إلى تحصيل هذه الاقتطاعات لحساب المصارف التي ستودعها في أرباحها، وتحويل نصف الفوائد المدفوعة على ودائع الدولار إلى الليرة اللبنانية التي بات سعر صرفها الوسطي عند الصرافين 2020 ليرة مقابل كل دولار. بعبارة أوضح، أولوية إنقاذ المصارف دفعت سلامة إلى تنفيذ عملية «هيركات» لتمويل أرباح المصارف من فوائد المودعين ومن فوائد شهادات الإيداع والودائع لدى مصرف لبنان التي أبقيت معدلاتها بلا خفض. يا ترى هل ستكون الخطوة التالية إعادة هيكلة الدين بشروط ملائمة للمصارف ولكبار المودعين؟
مزاعم الاقتصاد الحرّ
رغم كل مزاعمه عن الاقتصاد الحرّ الذي يحدّد فيه السوق سعر الفائدة، تَدَخّلَ مصرف لبنان أمس لتحديد أسعار الفائدة بشكل مباشر وصريح نصّ عليه التعميم 536 كالآتي:
– يقوم مصرف لبنان استثنائياً بدفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي المصدرة منه والتي تملكها المصارف العاملة في لبنان بنسبة 50% بالدولار و50% بالليرة.
– على المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4/12/2019 كما يلي: 5% على الودائع بالعملات الأجنبية، و8.5% على الودائع بالليرة.
– تبقى شروط الودائع كافة المتلقاة من المصارف العاملة في لبنان قبل تاريخ 5/12/2019 خاضعة لما سبق وتم الاتفاق عليه بين المصرف المعني وعملائه وذلك لغاية استحقاقها. ويتم تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الأجنبية وفقاً لما يلي: 50% بعملة الحساب، و50% بالليرة اللبنانية.
– يعمل بأحكام هذه المواد لمدّة ستة أشهر من تاريخ صدورها.
– على المصارف العاملة في لبنان أن تعكس خفض معدل الفوائد الدائنة الناتج عن تطبيق أحكام هذا القرار في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت (BRR).
اختبار للـ«هيركات»
«لأنه لم يعد ممكناً القيام بعمليات التحويل بعدما تحوّل النظام المصرفي إلى حلقة مغلقة معزولة عن الخارج، وبسبب فقدان الأمل باجتذاب أموال من الخارج، بات يمكن خفض أسعار الفائدة كيفما نشاء». هذا هو الاستنتاج الأولي للأمين العام لحركة مواطنون والمواطنات شربل نحاس في قراءة التعميم 536، إلا أنه ليس استنتاجاته الأساسية التي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
– هو إقرار واضح بأن النموذج الحالي بات مفصولاً عن الخارج، أي موت النموذج الذي يتغذّى على التدفقات من الخارج. كل ما ورد لاحقاً في مضمون التعميم لم يكن ممكناً من دون هذه النقطة بالتحديد وهو يعدّ من نتائج عملية الفصل.
– التعميم يُخضع الودائع التي تستحق آجالها لمعدلات فائدة جديدة، وهذا يسري على كل الاستحقاقات اللاحقة التي ليس لديها مخرج آخر في ظل القيود على التحويل إلى الخارج، ولو أن التعميم لم يتدخّل لتعديل عقود الودائع القديمة، إلا أنه كان واضحاً لجهة أن العقود الجديدة كلّها ستكون على هذا المنوال.
– خفض معدلات الفائدة إلى النصف أو أكثر قليلاً، وتحويل نصف مقبوضات الفائدة سواء بالنسبة لعلاقة المصارف مع مصرف لبنان أو لعلاقة الزبائن مع المصارف، هو كناية عن اختبار لعملية قصّ الودائع، إذ أنه في ظل القيود الحالية لا شيئ يمنع من تحويل كافة مقبوضات الفائدة على ودائع الزبائن، أو على ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ولا شيئ يمنع أيضاً أن تصبح معدلات الفائدة سلبية ما يطاول أصل هذه الودائع.
– لم يعد أحد يسأل عن العدالة في التوزيع، بل أصبحت عملية الاقتطاع من الفوائد «هيركات» استنسابية وبأهداف واضحة.
– هذا التعميم وما سبقه، صدرت بهاجس أساسي: كيف يمكن ألا تخرج الدولارات من احتياطات مصرف لبنان. ألا يعدّ هذا الأمر مؤشّراً على مستوى هذه الاحتياطات وقدرة مصرف لبنان على مواجهة الأزمة؟
ضرب المدخرات
إذاً، انتقل سلامة من القيود الاستنسابية التي شجّع المصارف على اتخاذها في مواجهة المودعين، إلى قيود أكثر تنظيماً و«مقوننة» بتعميم واضح من مصرف لبنان يوسّع القيود لتشمل الفوائد وعملة تسديدها إلى جانب عمليات السحب والتحويل. قد لا يحلو لكثيرين تسمية هذا الأمر «هيركات» إلا أنه أمر واضح لكل المتخصصين. بعضهم أجرى حسابات على آليات التعميم والودائع خلصت إلى الآتي:
– لم يخفض سلامة الفوائد على شهادات الإيداع وعلى ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ما ترك هامشاً واسعاً من الربح للمصارف التي ستخفض كلفة الودائع بشكل ملحوظ وخلال بضعة أشهر. وإذا أخذنا في الاعتبار تعميم سلامة الذي يفرض على المصارف زيادة رساميلها من خلال مقدمات نقدية بالدولار بنسبة 10% قبل نهاية هذه السنة و10% قبل نهاية حزيران من السنة المقبلة، والذي رفضت بعض المصارف الالتزام به وأبلغت سلامة هذا الأمر، يمكن الاستنتاج بأن مصرف لبنان قد يوافق على أن تكون زيادة الرساميل من خلال الأرباح الإضافية التي ستجنيها المصارف من الأموال التي ستوفّرها بعد خفض ودائع الزبائن، أي إن زيادة الرساميل ستكون مموّلة بأموال الزبائن بدلاً من أن تكون ممولّة من المساهمين.
– الطبقة التي بنت ثروات من ريوع الفوائد ستحظى بخفض على الفوائد مساوٍ لباقي الطبقات رغم الفوارق الكبيرة. (بحسب صندوق النقد الدولي، إن 0.1% من الحسابات المصرفية تستحوذ على 34 مليار دولار، و1% من الحسابات – أي 16000 حساب – تستحوذ على 85 مليار دولار أو ما يوازي 50% من الودائع، في مقابل 60% من الحسابات تستحوذ على 0.5% من الودائع). خفض المستوى على الطبقة الأكثر ثراء في المجتمع يشكّل دعماً مستتراً لها على حساب الطبقات الأدنى الممثلة بصغار المودعين الذين يموّلون معيشتهم من هذه الفوائد بعدما تقلصت قدراتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار.
– بما أن مصرف لبنان سيدفع 50% من الفوائد بالليرة، فإن هذا الأمر يعدّ «هيركات» ضمني يساوي ثلث الفوائد قياساً على سعر صرف الليرة لدى الصرافين والبالغ 2020 ليرة. وبما أن المصارف تفرض على الزبائن، بشكل غير قانوني، أن تسحب من أموالها المودعة بالدولار، بالليرة اللبنانية، ما يعني خفضاً إضافياً في قيمة العملة واقتطاعاً غير مباشر من القدرة الشرائية… استناداً إلى هذه الحسابات فإن حجم الخسارة اللاحقة بودائع الزبائن قد يصل في السنة إلى 7% من أصل المبالغ، وهذا على افتراض أن سعر الليرة في السوق الموازية بقي عند هذه الحدود.
– خلافاً لفرض خفض الفوائد على الودائع، قرّر مصرف لبنان أن يترك هامشاً واسعاً للمصارف بأن تعمل على خفض الفوائد على القروض وربط الأمر بصدور الفائدة المرجعية لسوق بيروت الذي تعدّه جمعية المصارف. هذا يعني أن المصارف سيكون لديها متّسع من الوقت للتفاوض مع الزبائن على تسديد قروضهم مقابل خفض فائدتها، ومن لا يمتثّل لها ستبقى فوائده سارية إلى ما شاء الله. أما الأسوأ في هذا الشأن، أن غالبية عقود القروض لا تتضمن أصلاً ربطاً للفائدة بالفائدة المرجعية المذكورة، ما سيبقي المقترضين رهائن بين أيدي المصارف.
خفض الفائدة هو «هيركات»
ورد في «الأخبار» (ملحق «رأس المال») في 18 تشرين الثاني 2019 مقال بعنوان (استعادة السيطرة على الدّين وإعادة توزيع الثروة: ضرورات الـ«هيركات») تعريف لعمليات الاقتطاع من الودائع والسندات أو ما يسمى «هيركات»، يشير إلى أن خبراء دوليين يدرجون خفض معدلات الفوائد من ضمن آليات الاقتطاع: «يقول كريستوف سكرودر في ورقة عمل أعدّها للمركز الأوروبي للبحوث الاقتصادية في نهاية 2014، إن عمليات الـ«هيركات» تعني خفضاً في القيمة الحالية، سواء جرى هذا الأمر عبر شطب الفرق بين القيمة السوقية وقيمة الإصدار، أم عبر إطالة الآجال، أم خفض معدلات الفائدة».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
الموقع معطل

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

النهار
"أسهم" الخطيب في "بورصة" الاستشارات

داني أبوحيدر اسم جديد ينضم الى لائحة الذين قهرتهم الحياة في لبنان، فأقدموا على الانتحار تحت وطأة القلة والديون التي ترهقهم، واللائحة قد تطول نتيجة الاحباط الذي تسببه الطبقة السياسية للبنانيين بعدما عاثت في البلد فساداً أوصله الى قلب الانهيار وأدخله في نفق مظلم بدأت تداعياته الاقتصادية تظهر تباعاً. ولعل الخبر الانساني الذي يتقدم كل الاعتبارات في دول العالم، لا يزال في المرتبة الدنيا في لبنان حيث الصراع على اشده على الكراسي والحقائب والامتيازات والمغانم.
واذا كانت رئاسة الجمهورية حسمت موعد الاستشارات النيابية الملزمة، فان تحديد الوقت لا يحسم اجراءها في أوانها، أو مضيها الى النهاية السعيدة تكليفاً وتأليفاً، في ظل عدم اقتناع معظم الافرقاء السياسيين بالمرشح لتولي رئاسة الوزراء سمير الخطيب لعدم خبرته السياسية وضعف علاقاته الدولية، وربما عدم قدرته على ادارة اللعبة السياسية، فيما رأت مصادر سياسية عبر "النهار" انه "نسخة منقحة عن أعضاء اللقاء التشاوري السني"، الامر الذي حدا رؤساء الحكومات السابقين على اصدار بيان، أوضح مضامينه جلياً بعد ذلك الرئيس فؤاد السنيورة، برفضه ترشيح الخطيب لموقع رئاسة الحكومة ما ولد سجالاً مع دوائر قصر بعبدا.
وبتحديده أخيراً موعد الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس الحكومة العتيد الاثنين ودون اتفاق مسبق على المرشح للتكليف والتأليف، وضع الرئيس ميشال عون الجميع أمام مسؤولياتهم لكنه أفسح في المجال لجولة جديدة من الاتصالات في الايام التي تسبق الموعد. وبدا كأنه رمى كرة اتهامه بخرق الدستور في مرمى الرئيس سعد الحريري أولاً وكذلك في وجه الثنائي "أمل" و"حزب الله" اللذين يقفان على خاطر الحريري حتى الرمق الأخير، وينتظران منه بياناً رسمياً داعما للخطيب، تؤكد المصادر انه لن يصدر إلّا اذا صدر بيانان مماثلان عن الرئاستين الاولى والثانية.
وفي معلومات تؤكدها أوساط "بيت الوسط" أن الرئيس الحريري أيّد اسم المهندس سمير الخطيب، لكن "تيار المستقبل" لم يختره أو يرشّحه. وأفادت الأوساط أن "تيار المستقبل لن يشارك في الحكومة المقبلة التي يتمّ الترويج لها، ما يعني أنه من يكون هناك ممثلون لتيار المستقبل في الحكومة المقبلة، لا عبر سياسيين ولا عبر غير سياسيين. ونترك مهمة تسمية الوزراء للرئيس المكلّف المقبل".
وأبلغت الاوساط "النهار" أن الموافقة على تسمية الشخصية المرشّحة لرئاسة الحكومة ليس العامل المهم وحده، بل لا بدّ من تسهيل مهمته وعدم العودة الى المطالب القديمة المتمثّلة بالتمثيل السياسي ومشاركة أسماء من الحكومة السابقة التي تعقّد الأمور أكثر مما تسهّلها، وهذا ما يعود ويعرقل التكليف قبل أن يقلع". وأشارت الى "ان أيّ توافق لم يحصل بين الأفرقاء السياسيين على الحقائب أو الأسماء، بل إن نقطة التلاقي تشمل فقط دعم اسم المهندس الخطيب".
ولم تجزم الاوساط حتى اللحظة في تسمية كتلة "المستقبل" النيابية المرشح الخطيب و"ما يمكن تأكيده أن الرئيس الحريري أيّده لا أكثر ولا بدّ من الانتظار وترقّب كيفية سير الاستشارات، وعندها تعقد كتلة "المستقبل" اجتماعاً وتصدر بياناً، وهناك تفاصيل لا تزال قيد المناقشة حتى الساعة".
وهكذا تبدو الامور أكثر تعقيداً من الصورة الزهرية التي أوحت بها عملية تحديد موعد الاستشارات، وقال وزير سابق لـ"النهار" إن بورصة الاسماء لا تزال مشرعة على اسماء جديدة في الفترة الفاصلة عن موعد الاستشارات الاثنين المقبل، وان مفاجأت قد تحصل. ولا يزال الوزير السابق على اقتناعه بان موعد الحكومة لم يحن بعد لارتباطه بتطورات عدة اقليمية ودولية، ويرجح اعادة احياء تصريف الاعمال، أو العودة مجدداً الى صيغة تعيد تكليف سعد الحريري.
الانتفاضة
على صعيد آخر، تدخل اليوم الانتفاضة نهارها الخمسين في ظل تصعيد شهدته المناطق اللبنانية أمس ومنذ ليل الثلاثاء احتجاجاً على ما سرّب الحكومة المرتقبة، وهو مرشح للتفاقم خصوصا مع ازدياد الازمة الاقتصادية.
في بيروت، عاود المنتفضون مساء أمس إقفال جسر فؤاد شهاب "الرينغ"، غير أن القوى الأمنية تدخلت وعملت على فتحه أمام السيارات. وكان هذا الجسر شهد سخونة ليل أول من أمس، إذ أطلقت قوة مكافحة الشغب قنابل غاز مسيل للدموع وأقدمت على ضرب شبان وفتيات رفضوا الانسحاب من الطريق، وطاردت آخرين الى مناطق مجاورة.
وسجلت المناطق تصعيداً واقفالاً للطرق وللمؤسسات الرسمية، خصوصاً في الشمال، كما في البقاع حيث حصل تصادم مع الاهالي في سعدنايل وأوقف عدد من الناشطين، لكنهم أطلقوا لاحقاً.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الجمهورية
مشاورات لإتمام توافقات قبل الإستشارات.. وموعدها يثير التباسات

بعد نهار حفل بالاتصالات والسجالات على مختلف المستويات وبلغ ذروته في السجال الدستوري والسياسي بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين، حدّد موعد استشارات التكليف الحكومي الاثنين المقبل في وقت لم يهدأ الحراك الشعبي في الشارع منذ الصباح وحتى الليل، منذراً بجولات جديدة من التصعيد، حيث بدأ يرفع صوت الإعتراض على أداء المعنيين بالتكليف والتأليف شكلاً ومضموناً، خصوصاً انّ تحديد الاثنين المقبل موعداً للاستشارات جاء في رأس المراقبين ملتبساً، لأنه لو كان هناك فعلاً اتفاق ناجز على المرشح سمير الخطيب لرئاسة الحكومة لكانت أُجريت هذه الاستشارات اليوم لا الاثنين، لأنّ البلاد المأزومة سياسياً واقتصادياً ومالياً متعطشة لمعالجة فورية تمنع الانهيار. وحسب مصادر معنية مشاركة بالتحضير لإنجاز الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً، فإنه ينبغي ان تحسم في الايام الفاصلة عن موعد الاستشارات كل الاشكالات والمعوقات المتبقية في طريق هذا الاستحقاق، خصوصاً انّ فريقاً واسعاً من الاوساط السياسية ما زال يشكّك في إمكان وصول الخطيب الى مرتبة التكليف فالتأليف، لأنّ رئيس الحكومة سعد الحريري لم يصدر بياناً رسمياً بعد بتأييده، لأنه كان قد اشترط أمام "الخليلين" لإصداره أن تسبقه الدعوة الرئاسية الى استشارات التكليف، وقد وجّهت هذه الدعوة أمس، علماً انه كان قد التقى الخطيب بعد ظهر أمس وأبلغ اليه أنه يدعم ترشيحه.
مع تحديد موعد الاستشارات الملزمة الاثنين المقبل، يمكن القول انّ خطوة رئيسية قد تحققت في طريق إنهاء الازمة الحكومية القائمة وتشكيل حكومة جديدة، الّا انّ هذه الخطوة، على إيجابيتها، تدفع الى طرح علامة استفهام حول توقيتها، وقبل 5 ايام من موعد بدئها الاثنين المقبل. واذا كانت هذه الخطوة ايجابية من حيث الشكل، فإنّ إبعاد الاستشارات لـ5 ايام يطرح الآتي:
– أولاً، تحديد الاستشارات يفترض انه يستبطن توافقاً سياسياً ما حولها، فلماذا لم تُحدد اليوم أو غداً أو بعده؟
ـ ثانياً، هل انّ تحديد موعدها الاثنين المقبل، يؤشّر الى انّ التوافق على اسم الشخصية التي ستكلّف تشكيل الحكومة لم ينجز نهائياً بعد (على رغم انّ اسم المهندس سمير الخطيب هو الوحيد في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة)؟
– ثالثاً، هل هدف رئيس الجمهورية من خلال تحديد موعد الاستشارات الى الضغط على القوى السياسية، او تحديداً على فريق الرئيس سعد الحريري لحسم أمره نهائياً، وتحديد خياره امّا نحو عودته الى رئاسة الحكومة، وإمّا عبر التبنّي العلني لمرشح معيّن (الخطيب)؟
– رابعاً، اذا لم يكن التوافق على اسم المرشح موجوداً، فعلى اي صورة ستبدأ الاستشارات وتنتهي الاثنين المقبل؟
– خامساً، ماذا عن الشارع مقابل تحديد موعد الاستشارات؟ هل ثمة من يضمن الوجهة التي سيسلكها من الآن وحتى الاثنين المقبل؟
الملاحظ انّ تحديد موعد الاستشارات جاء عقب حركة اتصالات مع الحريري تولّاها الثنائي الشيعي، ولمسَ خلالها الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل منه ليونة حول اسم سمير الخطيب، وكذلك حيال مشاركته في الحكومة التي ستتشكّل. علماً أنّ هذه الليونة بقيت محل شك، ربطاً بالكلام الصادر عن الحريري في دردشة مع الصحافيين أمس الاول، وقوله فيها إنه يدعم ترشيح الخطيب ولن يشارك في الحكومة؟
كما انّ تحديد موعد الاستشارات جاء على أثر الاشتباك السياسي العنيف الذي دار بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومات السابقين، والذي توضّحت معه المعركة السياسية القائمة حول الحكومة، والتي بَدت في جوهرها "معركة حول الصلاحيات"، علماً انّ الاوساط الرئاسية ترسم علامة استفهام تشكيكية بما وَصفته "رؤساء الحكومات" أنفسهم كرأس حربة في عملية إحباط التفاهمات التي تحصل حول بعض الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة.
لحظة حرجة
وقالت مصادر متابعة لـ"الجمهورية"، انّ خطوة رئيس الجمهورية بتحديد موعد الاستشارات إيجابية في شكلها، الّا انها جاءت في لحظة حرجة سياسياً، وعلى مستوى الشارع، حيث انّ الفترة الفاصلة من الآن وحتى الاثنين المقبل هي فترة حرجة، وهي مفتوحة على شتى الاحتمالات، إضافة للتحركات في الشارع حيث يبدو أنّ مجموعات الحراك الشعبي تحَضّر نفسها لخطوات تصعيدية.
وفي هذه الاثناء عكست أجواء عين التينة ترحيباً بتحديد موعد الاستشارات، فهذا معناه أننا قطعنا نصف المسافة، على أمل ان يقطع الاسبوع المقبل النصف الثاني بتكليف رئيس الحكومة وايضاً تأليف الحكومة الجديدة، التي كما بات معلوماً صارت حاجة أكثر من ضرورية، لتبدأ مسيرة الإنقاذ لبلد بلغ أسوأ درجات احتضاره الاقتصادي، علماً انّ المسؤولية في هذا المجال تقع على الجميع بلا استثناء للمشاركة في عملية الانقاذ.
كيف حدد موعد الإستشارات ولماذا التوقيت؟
وفي السيناريو الذي قادت اليه التطورات وحصيلة المشاورات في لقاءات الساعات الماضية وصولاً الى تحديد موعد الإستشارات، رَوت مصادر واسعة الإطلاع عبر "الجمهورية" ما حصل، فقالت: أثناء اللقاء الذي جمع الحريري والخليلين ليل الثلاثاء ـ الأربعاء ولفترة قصيرة، أصرّ ممثّلا "الثنائي الشيعي" على الحريري لتقديم جواب نهائي على موضوعين متلازمين: الأول، هل تريد أن تسمّى لتأليف الحكومة؟ والثاني، إذا لن تريد ذلك فمن تسمّي؟
وأضاف الخليلان: "نحن معك في ما تقرر، وما نتمناه كما طلبنا سابقاً ان يكون موقفك نهائياً وواضحاً وصريحاً، فنحن نعرف انك تلتزم بما تقوله؟".
تردد الحريري بداية، ولكنه انتهى وبعد مناقشات محدودة الى القول: "لن اقول الكلمة الفصل، ولن يكون لي اي موقف نهائي قبل توجيه رئيس الجمهورية الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة".
وعندما نقل هذا الجو الى رئيس الجمهورية صباح امس بوسيلة من الوسائل، طلب إطلاق التحضيرات اللازمة لتحديد موعد هذه الإستشارات، وهو ما حصل في وقت لاحق من بعد ظهر أمس.
وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ الحريري، وكما أعلن سابقاً، يستعد لدعوة كتلة نواب "المستقبل" الى لقاء استثنائي للبحث في هذا الموضوع، وهو ما دفع ببعبدا الى إعطاء مهلة الأيام الخمسة الفاصلة عن موعد الاستشارات لتكون كافية لبلورة المواقف ممّا هو مطلوب تكريسه في الاستشارات، ليُبنى على ما تكون عليه المواقف في هذه الفترة مُقتضاه.
وفي حال لم تجر الرياح بما تشتهيه سفينة الإستشارات في شأن عودة الحريري او استمرار المضي في ترشيح الخطيب، قالت المصادر المطّلعة: "انّ ما اعتمد في ترتيب مواعيد الإستشارات دَلّ الى انّ الترتيبات اتخذت لمواجهة أي طارىء، فإن تم الإجماع على الحريري لعودته الى السراي الحكومي او على الخطيب ليكون البديل الوحيد من دون أي منافس تجري الأمور بشكل طبيعي. واذا حدثت مفاجآت، فإنّ وضع كتلتي "التنمية والتحرير" و"لبنان القوي" في نهاية برنامج الإستشارات يعطي إشارة الى انّ هناك قدرة على تصحيح اي معادلة مفاجئة، فترك ما يقارب 42 صوتاً الى نهاية المشاورات يمكنه ان يقلب الطاولة على أي سيناريو مفاجىء، وربما ظهر إسم بديل من الحريري والخطيب في اللحظات الأخيرة.
وفي وقت لاحق من ليل أمس، فسّرت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية الدعوة الى الاستشارات والمهلة التي أعطتها حتى الإثنين، فقالت انها لمنح جميع المشاركين في الاستشارات فرصة إضافية للتشاور في ما بينهم ككتل نيابية وغيرها لتسهيل التأليف بعد التكليف، ولتأتي المواقف واضحة وأكثر ثباتاً فلا يتخذ أحد قراراً متسرعاً".
واضافت هذه المصادر: "لقد انتظرنا طوال هذه الفترة لإتمام عملية دستورية كاملة المواصفات، ولتكن الأيام الخمسة الفرصة المقبلة لمراجعة المواقف النهائية والتثبّت منها، فقد أكد الرئيس الحريري تأييده لسمير الخطيب، واكد انه سيشارك في الحكومة المقبلة بوزراء من الاختصاصيين، والموقف نفسه اتخذه "الثنائي الشيعي" والى جانبه "التيار الوطني الحر"، وهو ما يضمن وجود القوى الأربعة الكبرى الى جانبه ويوحي بإمكان عبور هذه المرحلة بنحو نهائي وطبيعي".
بين الرئاسة و"الرؤساء"
وكان قد اندلع سجال دستوري وسياسي بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، الذين أصدروا بياناً عبروا فيه عن "استهجانهم لاتصالات جارية لتحديد شكل الحكومة العتيدة ومكوناتها، تتضمن إجراء امتحانات، بعضها استعراضي وبعضها الآخر يجري في غرف مظلمة، ويقوم بها من هو غير مخوّل دستورياً لذلك، من أجل اختيار رئيس الحكومة المكلّف وقبل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة. وهذا يعني مخالفة صريحة للدستور وللأعراف الميثاقية في لبنان". وقالوا: "صحيح أنّ الدستور لا يحدد موعداً زمنياً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، لكنّ روح الدستور، وتحت وطأة الأوضاع الوطنية والنقدية والمعيشية الدقيقة والصعبة، تفرض على فخامة رئيس الجمهورية، الذي هو المسؤول الأول في البلاد، المسارعة لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف، وبعدها إبداء الحرص الشديد على تذليل العقبات وتقديم التسهيلات اللازمة للتعجيل في تأليف الحكومة".
رد رئاسي
وردّ المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية على بيانٍ رؤساء الحكومة السابقين، فقال: "لو أدرك الرؤساء السابقون ما كان سيترتّب على الإسراع في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد وعلى الوحدة الوطنية والشرعية الميثاقية، لَما أصدروا هذا البيان وما تضمّنه من مغالطات".
واعتبر أنّ "التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكّل خرقاً للدستور ولا انتهاكاً لاتّفاق الطائف، لا بنصّه ولا بروحه، خصوصاً أنّ الدستور المنبثق من هذا الاتفاق لا يحدّد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، كما لا يحدّد مهلة للرئيس المكلّف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية". وأشار إلى أنّ "رئيس الجمهورية هَدف، من خلال الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، الى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلّف ما يسهّل عليه تشكيل الحكومة، وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت في أيّام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم (أمس)".
"القوات"
ويلتئم تكتّل "الجمهورية القوية" الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم في معراب، لتحديد موقفه من التطورات الجارية. وقالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية" انه ستكون هناك "كلمة قويّة" سياسية لرئيس حزب "القوات" الدكتور جعجع "بالنسبة للأوضاع التي وصلت اليها البلاد من انهيارات على كافة الصعد المعيشية والمطلبيّة والانتحارات"…
ولفتت مصادر "القوات" الى "أنّها لا يمكن أن تكلّف الّا من يؤلف حكومة اختصاصيين مستقلين، وأي حكومة خارج هذا السياق ستكون حكومة نسخة طبق الأصل عن الحكومات السابقة بوجوه وأسماء مختلفة، ونتائجها ستكون مدمّرة على البلد ولن تحظى بثقة الناس".
خفض الفوائد لماذا؟
وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، وتنفيذاً لما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع بعبدا المالي الأخير، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس تعميماً طلب فيه من المصارف "التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدّل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4 كانون الاوّل 2019 بنسبة 5 في المئة على الودائع بالعملة الأجنبية و8,5 في المئة على الودائع بالليرة اللبنانية". كذلك أشار التعميم الى انّ تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الاجنبية سيحتسب 50 في المئة بعملة الحساب و50 في المئة بالليرة اللبنانية.
ويساهم هذا التعميم في تخفيف الضغط على المصارف وعلى مصرف لبنان، وفق ما يشرح الخبير الاقتصادي غازي وزني لـ"الجمهورية"، موضحاً أن التعميم "قد يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية"، ومتوقعاً ان يكون الخفض أمس "بمثابة خطوة اولى ستليها خطوات في الاتجاه نفسه في المستقبل، تؤدي الى خفض اضافي لأسعار الفائدة على الدولار لتصل الى 3 في المئة في المرحلة المقبلة، على ان لا تتجاوز 4 أو 5 في المئة على الليرة اللبنانية".
إلى ذلك، يساهم الخفض في تقليص عدد الافلاسات في القطاع الخاص المتوقعة في الايام الطالعة. وهذا الأمر يساعد المصارف على التقليل بالمقدار المستطاع من حجم الديون الهالكة التي سيتم تسجيلها بسبب الجمود الاقتصادي القائم. (ص 10)
البنزين أزمة… لا أزمة!
في الشأن الحياتي، برزت من جديد أزمة المحروقات، بعدما قررت وزارة الطاقة توزيع الخسائر الناتجة عن الفارق بين الليرة والدولار، بين القطاعات المختلفة في مجال المحروقات. هذا القرار لم يَرق لأصحاب الشركات المستوردة الذين سجّلوا اعتراضهم ورفضهم، كذلك اعترض بعض اصحاب المحطات وقرروا الاقفال الإرادي، والامتناع عن بيع البنزين.
وعلى رغم من انّ نقابة المحطات والموزعين أكدت عدم تنفيذ أي اضراب، والاستمرار في تزويد المواطنين بالبنزين، إلّا أنّ المحطات شهدت مساء أمس زحمة خانقة، واضطرت محطات الى التقنين في بيع البنزين، بحيث حددت سقفاً لكل سيارة، لكي تكفي الكمية الموجودة لأكبر شريحة ممكنة من الزبائن.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نداء الوطن
الثورة حرّرت "الاستشارات"… وتتصدّى لتعليبها
سمير الخطيب… "طروادة" العهد

كم مواطن ستُحمّل السلطة ذمتها الواسعة وستتحمّل أن يقضي انتحاراً على مذبح الأزمة دونما معالجة حقيقية خارجة عن عقلية التحاصص والتناتش الوزاري وكأنّ 17 تشرين لا أثر له في روزنامتها؟ وكم ورقة "لوتو" تحتاج السلطة إلى سحبها لتقتنع أنها خاسرة وستحترق في "قُرعة" الشعب، وما انتفاضة الشارع أمس وتداعي المنتفضين شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً إلى قطع الطرق سوى دليل جديد على أنّ ورقة سمير الخطيب سرعان ما ستحترق "إذا ما الاثنين الخميس" بعدما قدمته استشارات بعبدا "كبش محرقة" لغضب الشارع حتى الاثنين المقبل الموعد الذي ضربه القصر الجمهوري لإجرائها. فالثورة التي فرضت إسقاط حكومة السياسيين وطوّقت قصر بعبدا ومنعت انعقاد الهيئة العامة، نجحت أمس بعنادها وصلابة شارعها في تحرير ورقة الاستشارات النيابية الملزمة وفكّ أسرها، لتنتقل إلى معركة التصدي لعملية تعليب هذه الاستشارات وتجويفها من مضمونها الدستوري بهدف تمكين أزلام السلطة من العودة إلى مجلس الوزراء مواربةً خلف "توليفة" تمويهية يلعب الخطيب فيها دور رئيس حكومة "طروادة" تكنوقراطية هدفها الأساس تعويم العهد وانتشال مركب التركيبة السياسية الحاكمة من الغرق تحت مدّ تسونامي الشعب الثائر من الشمال إلى الجنوب ومن البقاع إلى بيروت. أما وقد تحدد موعد الاستشارات تحت ضغط الشارع بمؤازرة التحذيرات الفاعلة والمتكررة للكنيسة المارونية من مغبة تأخيرها والتصدي المتواصل من نادي رؤساء الحكومات لضرب أسس الدستور والطائف، فقد تعاملت معها دوائر قصر بعبدا بوصفها أتت بمثابة استشارات تأليف لا تكليف بعدما تحوّل دور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة دوراً فولكلورياً يقتصر على البصم والسمع والطاعة أمام رغبات "الكارتيل" الحاكم، وهو ما بدا جلياً في اللهجة الاستعلائية التي خاطب بها وزير الرئاسة الأولى سليم جريصاتي رؤساء الحكومات السابقين في بيان أصدره ولامس بمفرداته مستوى تأنيبهم وإهانتهم بنعوت بلغت حد اتهامهم بتشكيل "نادٍ مشبوه" ووصمهم بعبارات "النحيب والاجترار والشر المفتوح".
وفي حين كان البيان الإعلامي الصادر عن قصر بعبدا في المقابل محافظاً إلى حد ما على مستوى مقبول من اللياقات تحت سقف الرد الرئاسي والسياسي العالي النبرة في مواجهة رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، علقت مصادر مقرّبة من بعبدا على المستجدات السياسية وتحركات الشارع أمس بالقول لـ"نداء الوطن": "المطلب الأساس كان تعيين موعد الإستشارات وقد تمّ هذا الأمر، وفخامة الرئيس يعمل على تأليف حكومة ترضي الشعب وهو جاد في هذه العملية، لذلك على الجميع الهدوء لإنقاذ البلد"، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ يوم الاثنين هو "موعد نهائي للإستشارات النيابية الملزمة، وهذا الموعد غير مرتبط بتبدّل الظروف أو بتغيير يطرأ على إسم الرئيس المكلف الذي يتمّ التوافق عليه".
وإذ عزت التريث إلى يوم الاثنين بدل إجراء الاستشارات فوراً إلى "الحاجة لمزيد من المشاورات"، أكدت أنّ "البحث في مسألة الحقائب يتم على قدم وساق لكن لم يتم حسمها بعد"، وشددت على أنّ "تحديد موعد الإستشارات أتى بعد ظهور شبه إجماع من الكتل النيابية على إسم الرئيس المكلّف وإثر الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري من دعمه للمرشح المطروح (سمير الخطيب) ما أعطى عملية التسمية زخماً يتماشى مع رغبة الرئيس عون في ولادة حكومية سريعة تتجنب الغرق في الخلافات". ورداً على سؤال، أجابت المصادر المقربة من بعبدا: "كل ما يتمّ تداوله عن عودة بعض الأسماء التي يقال إنها تستفز الشارع غير صحيح، لأننا لم ندخل بعد في عملية غربلة الأسماء وهناك من يعمل على رمي الأسماء والشائعات من أجل استفزاز الشارع".
على المقلب الآخر، وبينما رُصدت في الشارع السنّي بأغلبيته و"المستقبلي" تحديداً خلال الساعات الأخيرة ملامح انتفاضة على تكليف الخطيب "شكلاً ومضموناً"، أوضحت مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال كان واضحاً في الإعراب عن تفضيله تشكيل حكومة اختصاصيين تحاكي تطلعات الناس وضرورات المرحلة الاقتصادية الحرجة التي يمر بها البلد لكنّ الفريق الآخر رفض الأمر فكان أن رفض الحريري في المقابل ترؤس حكومة تكنو – سياسية فاسحاً في المجال أمام هذا الفريق أن يخوض غمار تكليف شخصية أخرى تولّي هذه المهمة، لافتةً في ما يتعلق بعملية دعم وصول الخطيب إلى سدة الرئاسة الثالثة إلى أنّ "الحريري لن يتحمل أن ينهار البلد أكثر وهو رئيس حكومة تصريف اعمال وعليه أعطى موافقته على السير بالخطيب لئلا يُقال إنه يعرقل فرصة تشكيل حكومة جديدة خصوصاً وأنّ المجتمع الدولي كان واضحاً في مناشدته اللبنانيين الإسراع في تشكيل الحكومة لتمكينه من تقديم المساعدات الاقتصادية والمالية اللازمة لإنقاذ الوضع"، مع تأكيدها أنّ الحريري باق على موقفه لناحية عدم تسمية سياسيين بل اختصاصيين للمشاركة في الحكومة العتيدة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الشرق
التكليف الاثنين … والثورة تجدّد ذاتها

صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ما يلي: «عطفا على احكام البند /2/ من المادة /53/ من الدستور، يجري فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يوم الاثنين الواقع فيه 9 كانون الأول 2019، في القصر الجمهوري في بعبدا، وفق التالي:
أولا: فترة قبل الظهر:
– دولة الرئيس سعد الدين الحريري (الساعة 10.30)
– دولة الرئيس نجيب ميقاتي (الساعة 10.45)
– دولة الرئيس تمام سلام(الساعة 11.00)
– دولة نائب الرئيس ايلي فرزلي (الساعة 11.15)
1- كتلة تيار المستقبل (الساعة 11.30) تضم النواب السادة :
سعد الدين الحريري، رولا الطبش، نزيه نجم، محمد كبارة، هنري شديد، بهية الحريري، طارق المرعبي، محمد سليمان، سمير الجسر، ديما الجمالي، عثمان علم الدين، سامي فتفت، عاصم عراجي، محمد القرعاوي، بكر الحجيري، محمد الحجار، وليد البعريني، هادي حبيش.
2- كتلة الوفاء للمقاومة (الساعة 11.45) تضم النواب السادة:
محمد رعد، أمين شري، انور جمعه، ابراهيم الموسوي، حسين الحاج حسن، علي المقداد، ايهاب حماده، حسن عز الدين، حسين جشي، حسن فضل الله، علي فياض، علي عمار.
3- كتلة التكتل الوطني (الساعة 12.00) تضم النواب السادة:
فريد الخازن، طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، فايز غصن، مصطفى الحسيني.
4- كتلة حزب التقدمي الاشتراكي (الساعة 12.15) تضم النواب السادة:
تيمور جنبلاط، مروان حمادة، نعمه طعمة، أكرم شهيب، هنري حلو، بلال عبد الله، هادي ابو الحسن، وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ.
5- الكتلة الوسطية المستقل (الساعة 12.30) تضم النواب السادة:
نجيب ميقاتي، جان عبيد، نقولا نحاس، علي درويش.
6- الكتلة القومية الاجتماعية (الساعة 12.45) تضم النواب السادة:
أسعد حردان، سليم سعاده، البير منصور.
7- كتلة نواب الكتائب (الساعة 13.00) تضم النواب السادة:
سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش.
ثانيا: فترة بعد الظهر:
8- كتلة اللقاء التشاوري الساعة (15,00) تضم النواب السادة:
الوليد سكرية، فيصل كرامي، جهاد الصمد، عدنان طرابلسي، عبد الرحيم مراد.
9- كتلة الجمهورية القوية (الساعة 15.15) تضم النواب السادة:
انطوان حبشي، أنيس نصار، بيار بو عاصي، جان طالوزيان، جورج عدوان، جورج عقيص، جوزاف اسحق، زياد الحواط، ستريدا طوق، شوقي الدكاش، عماد واكيم، فادي سعد، قيصر المعلوف، ماجد ادي أبي اللمع، وهبي قاطيشه.
10- النواب المستقلون السادة:
ميشال المر (الساعة 15.30)
فؤاد مخزومي (الساعة 15.40)
ادي دمرجيان (الساعة 15.50)
اسامه سعد (الساعة 16.00)
جميل السيد (الساعة 16.10)
بوليت ياغوبيان (الساعة 16.20)
نهاد المشنوق (الساعة 16.30)
شامل روكز (الساعة 16.40)
نعمه افرام (الساعة 16.50)
11- كتلة التنمية والتحرير (الساعة 17.00) تضم النواب السادة:
نبيه بري، أنور الخليل، علي حسن خليل، علي خريس، محمد نصر الله، ياسين جابر، قاسم هاشم، علي عسيران، محمد خواجه، غازي زعيتر، علي بزي، ميشال موسى، هاني قبيسي، أيوب حمـيّد، عناية عز الدين، ابراهيم عازار، فادي علامة.
12- تكتل لبنان القوي (الساعة 17.15) تضم النواب السادة:
جبران باسيل، نقولا صحناوي، ابراهيم كنعان، ايلي الفرزلي، ادكار طرابلسي، جورج عطاالله، سليم عون، زياد أسود، سليم خوري، سيمون ابي رميا، روجه عازار، ادكار معلوف، الياس بو صعب، الان عون، حكمت ديب، اسعد درغام، مصطفى حسين، انطوان بانو، ميشال ضاهر.
– كتلة نواب الأرمن تضم النواب السادة: أغوب بقرادونيان، هاكوب ترزيان، الكسندر ماطوسيان.
– كتلة ضمانة الجبل تضم النواب السادة: طلال ارسلان، سيزار أبي خليل، ماريو عون، فريد البستاني.
– رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض»
49 يوماً على الثورة.. المنتفضون مازالوا في الطرقات والساحات
واعتصامات في عدد من المناطق أمام الدوائر الرسمية والمصارف
بعد مرور 49 يوما على إنطلاق ثورة 17 تشرين، لايزال المنتفضون على الواقع الذي الت اليه البلاد اقتصاديا وسياسيا وعلى الفساد يملأون الساحات من دون اي كلل او ملل مصرين على تحقيق الاهداف التي انطلقت من اجلها الثورة، وكان لافتا امس نزول المئات من الثوار الى اوتوستراد الرينغ وسط بيروت قاطعين الطريق لفترة ومعتصمين ومرددين الهتافات المطالبة بتحقيق مطالب الثوار التي اطلقوها منذ اليوم الاول لانطلاق الثورة، وقد تدخلت قوة كبيرة من عناصر مكافحة الشغب والجيش محاولة فتح الطريق امام حركة عبور السيارات.
كما انطلقت مسيرات عدة من وسط بيروت وغيرها الى شارع الحمرا لينضموا لاحقا الى المتظاهرين في الرينغ.
ففي ختام الأسبوع السابع على الانتفاضة، دفع الكلام عن اتجاه إلى تشكيل حكومة تكنو-سياسية برئاسة سمير الخطيب المتظاهرين إلى العودة إلى قطع الطرقات، وهو ما كان قد انطلق منذ ليل اول أمس على جسر الرينغ، علما أن الجيش بادر إلى فتح بعضها. وفي المقابل، تواصلت الاعتصامات والتظاهرات المركزية في عدد من المناطق.
وفي السياق، اقدم محتجون على قطع اوتوستراد زحلة بالحجارة والسيارات وحاويات النفايات، وعمل الجيش لاحقا على اعادة فتحه. وبقاعا أيضا، قطعت وفود شعبية طريق سعدنايل تعلبايا بالاتجاهين.
وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في بيان، أن «وحدات الجيش أوقفت في محلة سعدنايل – البقاع، 16 شخصاً من بينهم 3 سوريين على خلفية إقدامهم مع آخرين على قطع الطريق الدولية، وافتعال أعمال شغب والتّعدي على الأملاك العامة والخاصة في المنطقة وارتكاب أعمال التكسير والتخريب فيها، والتعرض للعسكريين أثناء محاولتهم فتح الطريق لتسهيل حرية التنقل. وقد سقط أحد هؤلاء عن جانب جسر المشاة خلال محاولة توقيفه». بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. واحتجاجا على هذه التوقيفات، اعتصم عدد من أهالي المنطقة، داعين الى عدم الخروج من الشارع قبل الافراج عن الموقوفين.
في المقابل، توجه عدد من المحامين المتطوعين للدفاع عن موقوفي الحراك الى ثكنة ابلح، حيث سجلت مشاورات للافراج عن الموقوفين. وقطع المتظاهرون أيضا طرق غزة وجديتا العالي وكامد اللوز. وفي بعلبك، اعتصم عدد من المحتجين أمام فرع مصرف لبنان في بعلبك، ورددوا شعارات مطلبية. أما في عروس الثورة، طرابلس، فقد قطع متظاهرون ليلا طريق طرابلس بيروت احتجاجا على مسار الملف الحكومي. إلا أن الجيش عاد وفتحه عند جسر البالما. وقد قطع المتظاهرون أيضا الطريق عند مستديرة السلام وبعض الطرق الداخلية والمسارب المؤدية الى ساحة النور. كذلك، عمد المحتجون منذ الصباح الباكر، الى التجمع أمام المدارس والجامعات والمعاهد والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية، ومنعوا الطلاب والموظفين من الدخول الى صفوفهم ومكاتبهم، لاسيما في مرفأ طرابلس.
وفي عكار، تجدد قطع الطرقات، لاسيما الرئيسة منها، والتى تربط عكار بطرابلس والحدود السورية حيث قطعت الطريق في المحمرة ومستديرة العبدة فيما أعلنت بعض المدارس اغلاق ابوابها.
وإنتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشخص حاول إحراق نفسه في عكار بسبب الاوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في البلاد. وقد تدخل شبان كانوا برفقته عمدوا  إلى خلع ملابسه المحروقة وخلصوه. وفي حلبا، أغلق المحتجون في خيمة اعتصام حلبا – عكار المصارف في المدينة. في المقابل، شهد قضاء الكورة حركة طبيعية، وفي صيدا، عمد عدد من المحتجين ليلا إلى تعليق ملصقات على أبواب عدد من المصارف في صيدا، كتب عليها «يسقط حكم المصرف». وكانت مسيرة احتجاجية، جابت بعيد منتصف الليل، شوارع صيدا. وأعلن الحراك في صيدا، في بيان، «ان اليوم الخميس يوم إضراب عام، احتجاجا على اعادة انتاج حكومة على قاعدة المحاصصة والمحسوبيات». وأشار البيان الى «ان المواطن متروك وحيدا ليواجه ارتفاع الأسعار والإحتكارات التجارية وحملات الطرد التعسفي ومصادرة أجور العمال»، داعيا الى «التزام الإضراب اليوم واعلانه يوم غضب الشعب». أما في النبطية، فغابت مظاهر الاعتصام في النبطية وكفررمان.
كذلك، بدت الحياة طبيعية في صور امس وفي قرى وبلدات قضاء حاصبيا، في حين عاود المنتفضون مساء الاعتصام في ساحات الثورة المعتادة في عدد من المناطق.

أخبار لبنان