افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 7 تشرين الثاني، 2019

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 7 تشرين الثاني، 2019

ترتفع قوة ومدى الحراك الشعبي. لاحظت الصحف دخول فئات جديدة مثل التلامذة والطلاب. ولكن الأسئلة الأساسية لا تزال من دون إجابة. من هي قيادة الحراك الشعبي. ما برنامجه الإجتماعي ـ الإقتصادي ـ السياسي. كيف يفرز نفسه عن الحراك الطائفي السياسي المستتر بلافتات جمعياتية "مدنية". كيف يحصل على إثبات وجود عبر الإعلام الذي يحاصره، بأن ينظم شبكة إعلامه الخاصة، لكي يطَّرد دوره ونفوذه بين فئات الشعب اللبناني التي تندفع إلى النشاط السياسي في الشارع، الآن. ​ما جواب الحراك الشعبي على العرض المقدم إليه من أقطاب النظام الطائفي، بالإنضمام إلى الحكومة الجديدة. هل سيدخل ممثلوه مع التكنوقراط، أم يكونوا سياسيين، وبأي شروط ولأي غايات. هل سـ"يكبِّرْ عقلَه" ويبادر إلى التنسيق مع كتلة النواب الوطنيين التي لعبت دوراً اعتراضياً بارزاً على البرنامج النيوليبرالي للحكم، منذ انتخابات أيار 2018. ونذكر بالإسم : جهاد الصمد، أسامة سعد، جميل السيد، إضافة إلى نواب "الوفاء للمقاومة". كيف يرد على مساعٍ أميركية وغربية لترشيح رموز جمعياتية، كل تجربتها أنها تأهلت لـ"العمل العام" في برامج وأنشطة المنظمات غير الحكومية. رموز "تلفزيونية"، مثل بولا يعقوبيان، أو زياد ماجد، استثمرت دول حلف الأطلسي أموالاً طائلة لتصنيعها وعياً وإسماً ومقاما. قوة الحراك الشعبي في انتمائه الإجتماعي، ونبذه الطائفي، والتزامه الوطني. لا نقترح توحيد مكوناته وأجزائه، بل تنسيق حركة قياداته. التشتت سيفيد النظام الطائفي، والحراك الطائفي السياسي، الذي انتهز مناخ الحراك، ليرسم خطوطاً جغرافية ـ طائفية في قلب المجتمع والدولة، و"طوَّبها" باسم قادته المتخفين مثل سمير جعجع ووليد جنبلاط وفؤاد السنيورة ……    
 

 

الأخبار
الانهيار يتسارع والمصارف ترفض طلبات بسحب 7 مليارات دولار إلى الخارج: هل يتمّ تشريع منع تحويل الأموال؟

لم يعد ينفع الكلام المُنمّق عن «تجنّب الانهيار» الاقتصادي. لا يوجد أمامنا سوى مؤشرات سلبية، لمسار انحداري بدأ يتسارع منذ الـ2016. الهندسات المالية كانت البداية، لتُستكمل مع الإجراءات التقشّفية وأزمة الدولار، وأخيراً طلب جمعية المصارف سنّ قانون لتشريع القيود على التحويلات المصرفية («كابيتال كونترول»). إنّها الأزمة الشاملة التي أنهت أكذوبة «الاقتصاد الحر»، ولا ينفع معها سوى حلول تُصيب بنية النموذج الاقتصادي.
دخل لبنان مرحلة بالغة الخطورة من الناحية المالية. أمس، استسلمت المصارف أمام حاكم مصرف لبنان لعجزها عن تلبية طلبات المودعين الكبار، بتحويل نحو سبعة مليارات دولار إلى الخارج. سلامة الذي كان أبلغ المصارف قراراً شفهياً بمنع التحويلات إلا لحاجات محددة وبسقوف متدنية، لم يعد يقدر على ضبط الأمر. صحيح أن سقف التحويلات خلال أيام عودة المصارف إلى العمل لم يتجاوز إلى الآن سقف 700 مليون دولار، إلا أن رسائل خطيرة وردت إلى المصارف جعلت سلامة ينتقل إلى «الخطة ب».
منذ عودة المصارف إلى العمل، لجأت إلى سياسة إقناع الزبائن بعدم تحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج. وعملت على تسهيل التحويلات التي تعالج أموراً شخصية أو تربوية أو صحية. لكنها رفضت أي تحويلات ذات طابع تجاري. وأبلغت كل من طلب كسر وديعته قبل الاستحقاق، أنه لا يمكنه فعل ذلك بحسب القانون، أما من استحقّت ودائعه، فكانت الإغراءات تتركز على رفع الفوائد التي وصلت إلى 15 بالمئة. لكن ذلك لم ينفع مع مودعين كبار، هدّدوا باللجوء إلى القضاء في لبنان والعالم ضد المصارف باعتبارها تحتجز أموالهم عنوةًوخلافاً لمبدأ حرية التحويل، وهو ما أثار ذعر المصارف التي توجهت إلى سلامة طالبة التدخل.
حاكم المصرف المركزي قال إنه لا يمكنه المبادرة إلى أي خطوة «تهدد مصالح لبنان وودائعه وأملاكه خارج لبنان». لذلك، أجرى مشاورات سياسية، ثم طلب من جمعية المصارف التوجه إلى الرؤساء الثلاثة لطلب إقرار اقتراح قانون عاجل في أول جلسة نيابية، يسمح للمصارف بعدم إجراء أي تحويلات إلى الخارج، وبعدم منح الزبائن ودائعهم حين يطلبون الحصول عليها. هذا الاقتراح نقله رئيس الجمعية سليم صفير، أمس، إلى الرئيس نبيه بري الذي وعد بالعمل سريعاً على الأمر بعد التشاور مع الكتل النيابية.
سلامة، الذي يريد تحقيق هذه الخطوة، يُبدي في الوقت عينه خشية كبيرة من انعكاساتها. ذلك أن المصارف سيكون في مقدورها منع أي تحويلات مع عدم الخشية من رفع دعاوى ضدها، لكن الاقتصاد في لبنان سيتعرض لضربة كبيرة. ستتراجع التحويلات إليه، كما ستضعف القدرة على الاستيراد، وهو الأمر الذي بدأ فعلياً بعد قرار المصارف وقف كل التسهيلات المصرفية للتجار الكبار، الذين يدرسون طريقة مختلفة للاستيراد، وربما يكون الأمر عبر مسارب تهريب أبرزها سوريا.
عملياً، دخل لبنان مرحلة الاقتصاد الموجّه في هذه المرحلة على الأقل. وبينما يدبّ الذعر في الأوساط المصرفية والمالية والتجارية، فإن الخشية تمدّدت صوب الشركات التي تهدد بالتوقف عن العمل وبدء صرف الموظفين لديها، أو التوقف عن دفع الرواتب. فيما تواصلت الاتصالات السياسية على وقع استمرار التحركات والتظاهرات في الشارع.
برّي الذي وعد بعرض اقتراح القانون الجديد على جدول أعمال الجلسة التشريعية الأسبوع المقبل، لا يضمن حصول الاقتراح على تصويت الغالبية، خصوصاً أن قوى كثيرة باشرت الاتصالات لمنع إقراره كونه يزيد من المخاطر الاقتصادية والمالية في البلاد. لكن هذه القوى تعتقد أنه يمكن تجنب هذا الخيار من خلال تعجيل الاتصالات بشأن تأليف حكومة جديدة وفق مواصفات «تحد من غضب الغرب» على لبنان، وتسمح بمعاودة النشاط الاقتصادي بشكل طبيعي.
لكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر مصرفية معارضة للقرارات الأخيرة لحاكم مصرف لبنان، أن عملية «تهريب» الرساميل الكبيرة لا تزال مستمرة، وأن عمليات كبيرة جرت حتى خلال مرحلة إقفال المصارف. وتتهم هذه المصارف حاكم مصرف لبنان بالتواطؤ في هذه العملية. أما من لم ينتمِ إلى فئة «الزبائن المُميزين»، فقد وجد فجأة وبطريقة غير قانونية، أنّ المصارف تحتجز أمواله رهينةً لديها. ومنعاً لأي نزاع قضائي قد ينتج بين العملاء والمصارف، قرّرت الأخيرة التحرّك وطلب تشريع الـ«كابيتال كونترول».
مصادر مُطلعة على لقاء برّي – صفير، توضح لـ«الأخبار» أنّ ما تطلبه جمعية المصارف «إقرار قانون يسمح للبنوك بتأخير الاستجابة لطلبات التحويل وتسليم الأموال، وهناك محاولات للاتفاق مع الكتل السياسية والمصارف والبنك المركزي، حول التفاصيل والمعايير». تتحايل جمعية المصارف، في طرحها، زاعمة بأنّها لا تريد «كابيتال كونترول» شاملاً، بل مُجرّد قانون يُحدّد إجراءات للوقاية وعدم فقدان السيطرة على السوق. هذه «تفاصيل»، فالأساس ليس في ما إذا كان التقييد شاملاً أم لا، بل في أصل وجوده. تقييد حركة سحب الأموال وتحويلها ليس أمراً «سيئاً» بالمُطلق، فهي خطوة تلجأ إليها البلدان، من ضمن خطة إنقاذية. لبنانياً، تكمن خطورتها في أنّها «ردة فعل» لن تُخفّف من سرعة الانهيار نحو قعر الأزمة، وستؤدي إلى إثارة الذعر لدى المودعين وربما إحجامهم عن تحويل الأموال إلى لبنان، وبالتالي استعار أزمة الدولار.
القيود على التحويلات هي النداء الأول قبل إعلان نهاية الفكرة الاقتصادية التي قام عليها لبنان، والتي تقول إنّ «الاقتصاد حرّ». فكرة لم تكن واقعية، لأنّ الاقتصاد القائم على الاحتكارات والريوع، لم يكن حرّاً إلا اسمياً. حتى هذه «الخديعة» التي كان يتم التغنّي بها، شارفت على الانتهاء. كما تكشف مجدداً أن الانهيار بدأ منذ سنوات، رغم أنّ الجهات الدولية والسياسيين المحليين، لا يزالون يُخبرون الناس بأنّ الانهيار لم يحصل بعد. فبعد اجتماعه أمس مع الرئيس ميشال عون، حذّر المدير الإقليمي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة البنك الدولي، ساروج كومار جاه، من أنّ «الوضع في لبنان يُصبح أكثر خطورة مع مرور الوقت، والتعافي ينطوي على تحديات أكبر»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات سريعة «لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي». ومن الأمور التي «طلبها» المسؤول الدولي، «تشكيل حكومة سريعاً تُلبّي توقعات جميع اللبنانيين»، نظراً إلى توقعه أن يكون الركود لعام 2019، «أكبر بكثير من التقدير السابق، بأن يُسجّل الناتج المحلي الإجمالي مُعدّل -0.2%».
وفي إطار بثّ التحذيرات نفسها، اعتبر النائب السابق وليد جنبلاط، في حديث إلى شبكة «ABC» الأستراليّة، أنّ البلد «على وشك الانهيار ​الاقتصاد​ي ونحتاج إلى شخصيات تكنوقراطية، كفوءة ونزيهة، لتستلم حقائب وزارية في وزارات رئيسية مثل المالية والاقتصاد وغيرهما… يجب تغيير سياسة النيوليبرالية التي دمّرت البلاد».
إجراءات عدّة اتخذتها المصارف، بالاتفاق مع سلامة، كان من بينها فرض القيود على تحويل الأموال وسحبها، فرض الرسوم على عمليات الزبائن بطريقة غير قانونية لتقليص حافزيتهم على سحب الدولار، رفض القبض بالليرة من الزبائن ليُسددوا القروض بالدولار، الإيقاف النهائي أو التقليص ضمن الحدود القصوى لعمليات الإقراض بواسطة التسهيلات المصرفية المسماة «over draft»، ما أنتج أزمة شيكات مرتجعة لدى القطاع الخاص، فأصدر «تجمّع رجال الأعمال» بياناً استنكر فيه ذلك. كثرت عوامل الأزمة، منها أيضاً إيقاف مصارف العمل ببطاقات الانترنت، و«إعادة الهيكلة» وتقليص عدد ساعات الخدمة (الدوام من الاثنين إلى الجمعة بين الثامنة صباحاً والثانية والنصف بعد الظهر، من دون استراحة الغداء، ويوم السبت من الثامنة حتى الواحدة ظهراً)، وهو ما يمهّد لطرد موظفين أو تخفيض الرواتب بحجة أنّه «لا عمل» لهم. أيضاً وأيضاً، مظاهر الإفلاس تتعدّد ولا تنحصر في القطاع المصرفي. ثمة مستشفيات تلوح فيها أزمة انقطاع أدوية، عدم قبض المتعهدين لمستحقاتهم، إقفال مؤسسات…
كلّ هذه العوامل تعني أنّه لا يجب التحذير من قرب الانهيار، لأنّنا أصبحنا في صلبه. يبقى أنّنا لم نصل بعد إلى المرحلة القصوى منه، حين تُصبح الدولة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها، وانقطاع سلع حيوية، كالبنزين والطحين والمواد الغذائية المستوردة… لذلك، الحلّ لا يكون بـ«كابيتال كونترول» يحمي فئة قليلة، أو بالالتصاق بمطالب مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة ورفع السرية المصرفية والإصلاح. لبنان بحاجة إلى خطة إنقاذية، تُنظّم آلية توزيع الخسائر لمنع الانهيار الشامل. الخيارات تُصيب أصل النموذج الاقتصادي اللبناني الذي كان يوصف دوماً بـ«السحري»، فيما هو مجرّد آلية فعّالة للنهب، وتحويل المال العام وأموال الفقراء إلى مال خاص بيد القلّة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللواء

بدایات جيدة لأسبوع التفاھم: باسیل یَخرج .. والحراك یَدخل
البنك الدولي يحذِّر عون من «هدر الوقت».. وأسئلة مريبة حول الإنتقائية في فتح الملّفات!

السؤال الملحّ مع دخول الأزمة السياسية – المالية المتعددة الأوجه شهرها الرابع هو كيف يُمكن الخروج من المأزق الحاد؟
الاتصالات كما الاحتجاجات سجلت تحولاً في المسارات: 1- الوزير جبران باسيل يقرّر الخروج من المعادلة الوزارية، فهو أخلى مكانه لغيره، تسهيلاً لمهمة الرئيس ميشال عون، بما يسمح له باستكمال حلقة التشاور غير الملزمة، قبل الاستشارات النيابية الملزمة، تسهيلاً للتفاهم، ليس على الحكومة ورئاستها، بل أيضاً على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.. للخروج من النفق..
وقال مصدر مقرّب من الرئيس سعد الحريري، الذي التقى في «بيت الوسط» الوزير باسيل للمرة الثانية، ان الاجتماع كان ايجابياً، جرى البحث خلاله في الأفكار لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية (رويترز).
وقال المصدر عن الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة الحريري في بيروت «تم طرح جميع الأفكار على الطاولة لبحث أفضل السبل لخروج لبنان من الأزمة الاقتصادية وتحقيق أفضل استجابة لمطالب المحتجين على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة».
وهذا ثاني اجتماع بين الحريري وباسيل خلال ثلاثة أيام.
وقال المصدر إن الاتصالات ستظل قائمة مع باسيل وكل الفصائل السياسية الأخرى على مدار الساعة خلال الساعات والأيام القادمة للتوصل إلى أفضل الحلول الممكنة للمشكلات الاقتصادية والمالية.
وقالت مصادر متابعة لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري مصر على رفض املاء أي شروط عليه في ما خص تشكيل الحكومة، والتشديد على تمثيل الحراك الشعبي بما يتناسب مع حجمه.
كذلك، علمت «اللواء» من مصادر نيابية متابعة للوضع الحكومي، ان الانظار تتجه الى ترقب رد الرئيس الحريري على الاقتراح الذي قدمه الوزير جبران باسيل خلال لقائهما الاول قبل يومين حول تشكيل حكومة اختصاصيين «من رئيسها الى وزرائها وتسميهم القوى السياسية حتى تتحمل مسؤولية أدائهم، وتعمل  على تنفيذ ورقة الاصلاحات التي قدمتها الحكومة قبل استقالتها، وبما يراعي نتائج الانتخابات النيابية والتوازنات التي افرزتها من جهة، ويراعي مطلب الحراك الشعبي من جهة اخرى».
وقالت: ان الوزير باسيل لم يقفل الباب امام اي مقترحات اخرى يمكن ان يقدمها الحريري او اي فريق سياسي آخر تسهم في معالجة الازمة.
وأضافت ان اتصالات بدأت مع الحراك في الشارع.
ويتركز على الحوار على كيفية تمثيل الحراك، وتجري الاتصالات بعيداً عن الإعلام كلياً.
الى ذلك، كشفت المصادر النيابية ان لقاء الحريري – باسيل فتح باب التواصل بين رئيس الحكومة وبين «حزب الله» ايضاً، حيث جرى التواصل بينهما امس لكن لم يُعرف كيف وعلى اي مستوى، لكنه كان لافتاً للانتباه تأكيد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيّد هاشم صفي الدين في مقابلة مع قناة BBC البريطانية، ان المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بدأت بشكل جدي، والاتصالات ما زالت في مراحلها الأولى، في حين اشارت مصادر سياسية لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان «جولة جديدة» من اللقاءات بين الرئيس الحريري مع الجهات السياسية ستعقد خلال الساعات المقبلة.
2- في بعبدا، وصف المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار، بعد اجتماع مع الرئيس عون الوضع بأنه «يواجه حالة دقيقة جداً من عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي».
ودعا كومار لعمل فوري، فليس للبنان الرفاهية لاضاعة الوقت، مضيفاً: «إلتقيت بالرئيس للتأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير سريعة ومحددة لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي في لبنان. تحظى المعالجة السياسية بقدر كبير من الاهتمام، لكن المخاطر الأشد تكمن على التصعيد الاقتصادي.. «مع مرور كل يوم، يصبح الموقف أكثر حدة وهذا من شأنه ان يجعل التعافي صعباً للغاية».
وقال جاه ان البنك الدولي كان قد توقع سابقاً انكماشاً صغيراً في 2019: نمو سلبي بلغ حوالى (-) 0.2٪ اما الآن، فنتوقع ان يكون الركود أكثر أهمية بسبب الضغوط الاقتصادية والمالية المتزايدة. وتؤدي قيود ميزان المدفوعات إلى ظروف قاسية للشركات والعمال. لقد أدى انخفاض الثقة في الاقتصاد إلى ارتفاع في دولرة الودائع، الذي بات يفرض أعباء هائلة على ميزانيات البنوك والمصرف المركزي.
و بدا لافتا حضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في اجتماع الرئيس عون مع البنك الدولي مع العلم انه لم تمض أياما على اخر زيارة له الى القصر الجمهوري حيث حضر يوم الاثنين  الفائت. وافيد ان وفد البنك الدولي ابدى استعداده للمساعدة مشددا على اهمية تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن.
ومنهم ان حضور كوبتيش يأتي في إطار التنسيق بين البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة.
3- بالتزامن، كان المدعي العام القاضي علي إبراهيم يأخذ المبادرة، ويدعي على رئيس مصلحة ​الطيران المدني​ وطلب الإستماع إلى الوزيرين المستقيلين ​محمد شقير​ و​جمال الجراح​ إلا أنهما لم يحضرا بسبب ​التظاهرات​ فيما منح المدعي العام التمييزي ​غسان عويدات​ الإذن لإبراهيم بملاحقة ثمانية موظفين بعد أن تأخرت إداراتهم بمنح إذن الملاحقة.
وسط هذه الأجواء، فوجئ الوسط السياسي بفتح ملف الـ11 مليار دولار مجدداً من قبل القضاء بعد دعوة الرئيس فؤاد السنيورة للادلاء بإفادته امام النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، بعد أيام من فتح ملف الرئيس نجيب ميقاتي، على الرغم من كل ما قيل سابقاً حول طريقة صرف المبلغ المذكور، ولا سيما إبراز المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني وثائق تثبت وجود وسائل صرف كامل هذا المبلغ في سجلات الوزارة.
ولاحظت أوساط سياسية في هذا الإطار، ان ثمة من يريد العودة إلى إثارة نعرات طائفية ومذهبية من خلال استهداف شخصيات من لون مذهبي واحد، في حين تبقى ملفات وفضائح الكهرباء مثلاً مجهولة المصير.
وفيما لم يصدر عن الرئيس السنيورة أي تعليق عن خبر استدعائه للاستماع إلى افادته في خصوص موضوع صرف مبلغ الـ11 مليار دولار عندما كان رئيساً للحكومة بين عامي 2006 و2008، لاحظت مصادر مطلعة اموراً في الاستدعاء تثير الريبة، ما يوحي بأن امراً ما يتم تحضيره في الخفاء ضد الرئيس السنيورة.
وبحسب معلومات هذه المصادر، فإن الرئيس السنيورة لم يتبلغ أي شيء رسمي بخصوص استدعائه، رغم ان القاضي إبراهيم حدّد اليوم الخميس موعد الاستماع إليه، ثم فوجيء بإعلان المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، عن تأجيل موعد الجلسة إلى الخميس المقبل في 14 تشرين الثاني الحالي.
غير ان المثير للريبة ما لفت الانتباه في إعلان القاضي عويدات تأجيل الجلسة بسبب تعذر إبلاغ الرئيس السنيورة، ورود عبارة «للاستماع إليه في الدعوى المقامة ضده، وهو ما يؤشر إلى ان هناك دعوى لا تزال حتى الآن مجهولة المصدر، ولا يعلم الرئيس السنيورة عنها شيئاً.
وقالت المصادر، ان بيان القاضي عويدات يُؤكّد استدعاء السنيورة بصفة مدعى عليه، وليس «بصفة شاهد»، بحسب ما المحت مصادر النائب العام المالي.
وأدعى إبراهيم، أمس، على رئيس مصلحة سلامة الطيران المدني في مطار بيروت الدولي عمر قدوحة بجرم اختلاس أموال عامة وقبول رشى.
وعلمت «اللواء» من مصادر قضائية أن الاستدعاءات على خلفية ملفات فساد ستستكمل خلال الأيام المقبلة، كاشفة أن شخصية وزارية سابقة سيتم استدعاؤها اليوم في قضايا تتعلق بالأملاك البحرية.
ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان يكون فتح ملف السنيورة، من ضمن الملفات الـ17، والتي تحدث عنها أمس، الرئيس عون، مؤكداً ان هذه الملفات احيلت على التحقيق، وان المحاسبة ستشمل جميع المتورطين والمشتركين والمسهلين، وقوله ان «التحقيقات ستتم مع مسؤولين حاليين وسابقين تدور حولهم علامات استفهام، ولن تستثني أحداً من المتورطين».
وحسب محطة «الجديد» فمن بين الملفات 17:
١- هدر الأموال في صندوق الضمان الوطني الاجتماعي 
٢-احالة القضاة على هيئة التفتيش القضائي
٣-ملف تطويع التلامذة الضباط في المدرسة الحربية
٤- وقف هدر المال بالسوق الحرة في مطار بيروت
٥- هدر أموال عامة كازينو لبنان
٦- هدر أموال شركة انترا
٧- ملف هيئة السير
٨- ملف الباركمبتر
٩- ملف فيضان الصرف الصحي في بيروت
١٠- فتح ملف الادوية وأسعارها المتفاوتة  
١١- ملف عدد من البلديات فيها ارتكابات
١٢- ملف اوجيرو رفض عقود المصالحة
١٣- ملف المعاينة الميكانيكية
١٤- ملف سجن مجدليا
انتفاضتان طلابية ونسائية
وفي غضون ذلك ينتظر الحراك الشعبي في الشارع ما ستسفر عنه الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي حددها الرئيس بري يوم الثلاثاء المقبل، على امل ان تخرج بإقرار القوانين الاصلاحية التي يطالب بها المحتجون على الفساد والهدر وسرقة المال العام.
لكن بعض الجهات الرسمية المتابعة لحركة المشاورات ترى ان التكليف والتأليف قد يطولان اذا استمرت الشروط والشروط المضادة، حول شكل الحكومة وحول مَنْ يخرج منها مَنْ يدخل اليها من السياسيين، وأي مستوى من التمثيل السياسي يجب ان يكون فيها، هل من الصف الاول ام من الصف الثاني؟ وترى المصادر ان تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري لازال ينتظر التفاهمات المسبقة حول التأليف لا التكليف فقط.
وربطت المصادر بين إطالة عمر تشكيل الحكومة وبين استمرار الحراك في الشارع، فإن طال الاول طال وجود الناس في الشارع المنتظرالتغيير والاصلاح.
 وكان البارز في اليوم 21 من الانتفاضة، خروج المتظاهرين كلياً من أسلوب قطع الطرقات، واستبدل بتحركات احتجاجية طاولت قطاعات معينة ومرافق رئيسية، كان عنوانها، أمس، ثورة الطلاب على إدارات مدارسهم، وانتفاضة نسائية ضد سارقي المال العام والفساد، حملت شموعاً مضاءة في حين توجهت مجموعات من الناشطين إلى الرملة البيضاء باتجاه منتجع «ايدن باي» للمطالبة باسترداد الأموال المنهوبة وإزالة التعديات على الأملاك البحرية.
ونظم الحراك، قرابة الثامنة مساء، قرع طناجر في كل المدن والبلدات والقرى اللبنانية، تعبيراً عن تضامن اللبنانيين مع الحراك، وينوي المنظمون الانطلاق اليوم في مسيرات لاقفال المؤسسات والبلديات والدوائر الرسمية والمصارف وشركات الاتصالات على غرار ما حصل أمس. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البناء
مشاورات بيت الوسط رسمت الخيارات… وبرّي يدخل على الخط لتكنوسياسية برئاسة الحريري
الحراك يصحّح مساره: احتجاجات ضاغطة في ملفات الفساد بدلاً من قطع الطرقات
القضاء يبدأ الاستدعاء: شقير والجراح… ثم السنيورة… و17 اسماً على اللائحة

أنهى الاجتماع الثاني بين رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل التداول في الخيارات للحكومة الجديدة، وبدا أن خيار حكومة برئاسة شخصية يُسمّيها الحريري ويغيب عنها الوزراء البارزون في الحكومة السابقة، أو أغلبهم إن لم يكن جميعهم، وتحترم نتائج الانتخابات النيابية بتوازناتها، وتحفظ التمثيل للقوى المشاركة بالتسوية السياسية، ما يعني أرجحية استبعاد القوات اللبنانية عنها. وفيما رحّب الحريري بهذا الخيار وفقاً لمصادر متابعة رجّحت المصادر أن يكون خياره الأمثل هو ما عبر عنه في رسائله المشفّرة بعد الاستقالة، لضمان بقائه في رئاسة الحكومة دون تمثيل سياسي بارز لسائر الأطراف، ما يعني تحديداً استبعاد الوزير باسيل، الذي أكد للحريري عدم رغبته بالمشاركة في الحكومة الجديدة، داعياً لخروج الصف الأول من هذه الحكومة وتركها لمختصّين يلتزمون بالخيارات الأساسية العريضة للقوى الكبرى، لكنهم يتقنون العمل على ملفاتهم. ووفقاً للمصادر فإن قبول الحريري بعرض باسيل لا يعبّر عن حقيقة رغبته. وهذا ما جعل رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدخل على خط المباحثات السياسية بطرح صيغة حكومة برئاسة الحريري تضمّ ثلاثة وزراء سياديين إضافة للحريري، يمثلون القوى الرئيسيّة، ويكون باقي الوزراء من ذوي الاختصاص والوجوه الجديدة، التي تسمّيها القوى المعنية بتشكيل الحكومة ومنها الحراك الشعبي.
المصادر قالت إن هذا التشاور الذي يضغط البعض لتخطّيه تحت شعار الدعوة لاحترام الدستور والبدء الفوري بالاستشارات النيابية، هو تشاور يجري ضمن المعايير الدستورية بين رؤساء كتل نيابية ليس لأحدهم اليوم بعد استقالة الحكومة صفة دستورية، وليس خافياً أن سعي أكبر كتلتين نيابيتين للتفاهم على تسمية مرشح مشترك لرئاسة الحكومة سواء أكان الحريري أم شخصية يقوم باختيارها، من ضمن تفاهم الكتلتين على طبيعة التعاون بينهما في التشكيلة الحكومية المقبلة، هو عمل سياسي ونيابي مشروع تقوم عليه عملية تسمية رئيس الحكومة في أي بلد يعتمد النظام البرلماني الديمقراطي، وانضمام كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة لهذا التشاور يضمن قرابة الثمانين نائباً لرؤية متقاربة للمشهد الحكومي ليس دمجاً للتكليف والتأليف دستورياً، وهو مصادرة لصلاحيات رئيس الحكومة أو مساس بها كما يحاول المتضررون من هذه المشاورات وصفها، بل هو تفاهم بين الكتل النيابية وتقريب للمواقف بينها لتتم المقاربة للملف الحكومي بسلاسة، تمنع وقوع أزمات تنتهي بالفراغ، الذي يريده البعض هدفاً فشلوا بتحقيقه بواسطة الحراك ويريدونه عبر ادعاء تبني ترشيح الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وتركه يصطدم بعقدة توزير باسيل، لتحميل العهد والتيار الوطني الحر مسؤولية الفراغ.
المصادر المتابعة وصفت التطوّرات بالإيجابية، خصوصاً على إيقاع التصحيح الذي قام به الحراك الشعبي لمساره، وانتقال القضاء إلى التحرك على ملفات الفساد، فابتعاد الحراك الشعبي عن خيار الضغط بقطع الطرقات أعاد إنعاشه كقوة شعبية ومَنَع الانفكاك من حوله، كما جعل فرص تلاقيه مع المقاومة أكبر، وبَرَز التركيز الاحتجاجي على عناوين ملفات الفساد منسجماً مع التحرك القضائي، الذي برز باستدعاء الوزيرين محمد شقير وجمال الجراح، وتحديد موعد للرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة في ملف الـ 11 مليار دولار الضائعة في قطع حساب الموازنة.
بعد اللقاء الأول بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل منذ استقالة الحريري، عقد لقاء ثانٍ أمس في بيت الوسط. وأفادت مصادر لوكالة عالمية بأن اللقاء كان إيجابياً، وتمّت مناقشة اقتراحات عدة بهدف إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها . وأكدت المصادر ان «التواصل مستمر بين باسيل وباقي الفرقاء السياسيين في الساعات المقبلة لإيجاد الحلول للأزمات المالية».
وقد تمت مناقشة الطرح الذي قدّمه باسيل للحريري في اللقاء الأول ويتضمن تأليف حكومة مختصين من دون وجوه سياسية أساسية، تسمّي أعضاءها الكتل السياسية لتحظى بثقة البرلمان، وهو ما ينطبق على رئيس الحكومة والوزراء، على أن يعطى المجال فيها أيضاً لمشاركة ممثلين عن الحراك.
وعلمت البناء أن اللقاءات والاتصالات التي تحصل تناقش الصيغ والاقتراحات ولم يتمّ التوصل الى أي حل نهائي حتى الآن والامر يتطلب وقتاً ولا يبدو في الأفق تأليف حكومة جديدة لاعتبارات عدة .
وتؤكد أوساط سياسية لقناة أو تي في ان مقترح باسيل ليس للمزايدة ولا للعرقلة، بل للبحث عن حلّ يواكب رئيس الجمهورية، الذي يستفيد من الوقت الذي يمنحه إياه الدستور، ليستكمل حلقة التشاور غير الملزمة قبل الاستشارات النيابية الملزمة، تسهيلاً للتفاهم، ليس فقط على مسألة رئاسة الحكومة، بل على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، كي لا نبقى طويلاً في النفق الذي أدخلتنا فيه الاستقالة المفاجئة وغير المنسّقة لرئيس الحكومة .
وردت الأوساط نفسها على دعوة رئيس القوات سمير جعجع تشكيل حكومة مختصين بالقول: المؤسف أن رئيس القوات يعرف تماماً ماذا يقول، فهو يخطط للدفع بالبلاد نحو المجهول، بممارسة تصعيد مستمر حتى لا تتشكل أي حكومة، لتستفحل الأزمة أكثر فأكثر .
وإذ لوحظ اليوم توقف عملية قطع الطرقات باستثناء منطقة العبدة في عكار التي قطعت امام المرور لبعض الوقت ثم تمّ فتح مسرب للسيارات، تواصلت الاعتصامات الشعبية متخذة منحى إقفال بعض المؤسسات والقطاعات الرسمية ومنع العمل فيها في بيروت وصيدا والنبطية وبعلبك، وراشيا، كمصرف لبنان وشركتي «تاتش وألفا» للهاتف الخلوي ومصالح المياه والكهرباء والضمان وأوجيرو. فيما جرى تنفيذ اعتصام امام قصر العدل في بيروت وامام مبنى الضريبة على القيمة المضافة. وكان لافتاً إشراك طلاب المدارس في الاعتصامات، علماً ان هؤلاء لم يبلغوا مستوى النضج السياسي، حيث قاطع الطلاب في العديد من مدارس بيروت وصيدا والبقاع الغربي وفي الجامعات الخاصة الدروس، ونزلوا في تظاهرات ونفّذوا اعتصامات منها اعتصام مركزي امام وزارة التربية.
وعقدت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية اجتماعاً دعت خلاله الطلاب الراغبين بالتظاهر الانطلاق إلى التظاهرة من منازلهم مباشرة من دون المجيء إلى المدرسة. وقد خرجت مسيرات شموع وقرع على الطناجر في مناطق عدة وأحياء مختلفة في العاصمة بيروت، ما دفع مصادر أمنية للسؤال عن استخدام هذه الطريقة التي استعملت في بدايات الاحداث في سورية! وهل دخلنا في المرحلة الثانية للمخطط؟ ولفتت المصادر لـ البناء الى أن جهات خارجية تحاول إسقاط ما جرى في سورية على لبنان باستخدام الأزمات الاقتصادية والمالية والفورة الشعبية ، وحذّرت من استخدام قريب لورقة النازحين السوريين في لبنان ، مذكّرة بدعوة بعض المشاركين بالهتاف في التظاهرات النازحون جوا وباسيل برا ، متسائلة هل كل ما يحصل من سلوك ومواقف واعتداءات واستفزازات وقطع طرقات تحت عنوان التظاهرات هو محض صدفة أم مخطط؟ وحذرت من خطورة الوضع الأمني، مشيرة الى أن لولا تدخل الجيش اللبناني وفتح الطرقات في خلدة والناعمة والجية وبرجا لكان انفجر الوضع، مشيرة الى أن طريق بيروت الجنوب استراتيجية وحيوية ولا يمكن القبول بإقفالها .
ودخل المتظاهرون الى الأملاك البحرية التي كانت مغلقة أمام المواطنين في الإيدن باي، وإذ حصل إشكال بين المتظاهرين، نفت حركة أمل ما اوردته قناة الجديد عن تصادم بين مناصري الحركة والمتظاهرين أمام فندق الإيدن باي .
وحذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي من أن الوضع في عام 2005 كان أسوأ وأخطر، ولكن لم يكن الوضع الاقتصادي على ما هو عليه الآن ، منبّهاً الجميع الى خطورة المرحلة ، داعياً الى الإسراع في إيجاد الحلول الإصلاحية الاقتصادية والسياسية بما فيها تشكيل الحكومة . وأثار بري الشكوك اللبنانية المدعمة بمعلومات وتقارير دولية حصل عليها تتعلق بأعمال التنقيب عن الموارد النفطية التي تقوم بها شركة يونانية تمتلك شركة «توتال» 40 منها بالقرب من الحدود اللبنانية تتداخل مع المنطقة الاقتصادية الخالصة، إضافة الى تأخر شركة «توتال» الفرنسية المعنية بالبلوك 9 في أعمال التنقيب. وأجرى لهذه الغاية، الاتصالات اللازمة مع الجهات الرسمية المختصة وأرسل موفداً الى فرنسا لمقابلة شركة «توتال».
وأكد رئيس المجلس على ضرورة إقرار القوانين في الجلسة التشريعية والتي هي مطالب الناس المحقة، بالرغم من أن هذه الاقتراحات والمشاريع كانت مدار نقاش ودرس في اللجان النيابية المختصة .
وشهد المسار القضائي أمس، تطوّراً بارزاً تمثل بجملة استدعاءات قضائية لمسؤولين سياسيين كانوا نافذين في السلطة وأبرزهم الرئيس فؤاد السنيورة وموظفون إداريون آخرون، وقرّر النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، الاستماع إلى إفادة السنيورة، حول موضوع صرف مبلغ 11 مليار دولار عندما كان رئيساً للحكومة بين عامي 2006 و2008.
وطلب القاضي إبراهيم من السنيورة الحضور إلى مكتبه في قصر العدل قبل ظهر اليوم. لكن اللافت دخول المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات على الخطّ لتأجيل الموعد بذريعة تعذّر التبليغ، وقال لـ «الوكالة الوطنية للإعلام»، إنه «بسبب تعذّر إبلاغ الرئيس فؤاد السنيورة بموعد جلسة الاستماع اليه لدى النيابية العامة المالية في الدعوى المقدّمة ضده، فقد تقررت جدولة الجلسة من خلال النيابة العامة التمييزية وتحديدها يوم الخميس في 15 الحالي».

أخبار لبنان