افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 11 تموز، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 11 تموز، 2020

البناء
كورونا يثير الذعر بالدنوّ من عتبة الـ 100 يومياً… والدولار يكسر حاجز الـ7000 نزولاً
شيا “خبز وملح” في السراي ووعود باستثناءات من “قيصر”… وتظاهرة تنديد في عوكر
قاسم: نحن في جهوزيّة… والتغيير الحكوميّ بالونات إعلاميّة… ولا تهمّنا تهديدات الأميركيّ

التناوب بين رقمَيْ كورونا والدولار، صار عكسياً هذه المرة، فالدولار تخطى نزولاً حاجز الـ7000 ليرة مسجلاً في السوق السوداء سعر 6800 مساء أمس، مع حديث عن فقدان الليرة من الأسواق لشدّة عرض الدولارات للبيع، بعدما أدّى الهبوط المضطرد والمنتظم في سعر صرف الدولار خلال أسبوع إلى دفع الذين حفظوا أموالهم بالانتقال إلى الدولار لبيع هذه الدولارات خشية فقدان المزيد من قيمتها مع تواصل الهبوط، مما زاد بعرض الدولارات وتسبب برفع الطلب على الليرة، وهو ما توقعت مصادر مصرفية ازدياده في الأسابيع المقبلة وصولاً لسعر الـ 5000 ليرة، بينما سجل رقم الإصابات بكورونا لليوم الثاني رقماً يفوق الخمسين إصابة مقترباً تدريجياً من عتبة المئة، مسجلاً رقم 71 إصابة جديدة، بعدما سجل أمس 66 إصابة. وقال وزير الصحة حمد حسن إن الاتجاه هو نحو فرض غرامات على المخلين بقرارات الحجر من العائدين إلى لبنان الذين تظهر فحوصاتهم حملهم للفيروس، في ضوء ما تسبب به تفلت بعض المسافرين من نشر الجرثومة والتسبّب بهذا الارتفاع بالعدد، وذلك تجنباً للدخول في موجة ثانية من التفشي معلناً عن إجراءات اتخذتها الوزارة لاحتواء الوضع وإعادته إلى مربع السيطرة.
سياسياً شهد لبنان مؤشرات على تبدلات في اللهجة الأميركية حول الحكومة أكدتها مصار حكومية بعد الغداء الذي ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب والسفيرة الأميركية دوروتي شيا، التي كانت تقود حملة تغيير الحكومة وجاءت لتفتح صفحة جديدة إيجابية، كما قالت المصادر نقلاً عن أجواء اللقاء الذي تخلله بحث بالاستثناءات التي يطلبها لبنان من عقوبات قانون قيصر الذي يستهدف سورية، واعدة بالعمل على تحقيقها، وجاء التغيّر الأميركي موازياً في مضمون موقف نقلته السفيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالرغبة بتحريك ملف التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، مستمعة للشروط اللبنانية، التي تعرفها، واعدة بالعودة بأجوبة عليها، والشروط تتضمّن تثبيت الخط المرجعي للحدود البحرية بالنقطة B1 على الجانب البري، واعتماد الأمم المتحدة كراعٍ للتفاوض، وتحديد سقف زمني للمفاوضات.
بالتوازي كانت تظاهرة شبابية طالبية حاشدة تندد بالسياسات الأميركية أمام السفارة في عوكر، وتعلن التمسك بالمقاومة وسلاحها، وترفض الإملاءات الأميركية.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال في حوار تلفزيوني، إن جهوزية المقاومة قابلة لاستيعاب أي تهديد والتعامل مع أي متغير، ولن تسمح للأميركي بفرض شروطه التي تريد المساس بسيادة لبنان وتستهدف المقاومة التي تحميه، رافضاً الكشف عن مضمون ترتيبات هذه الجهوزية وأهدافها، واستخف قاسم بالتهديدات الأميركية ودعوات نزع سلاح المقاومة، فاتحاً الباب لتراجع أميركي تفادياً للأسوأ بعدما بدت الضغوط بلا جدوى وقد تنتهي بخسارة الأميركيين كل دور في لبنان. وأشار قاسم إلى تماسك الحكومة ومكوناتها، وتمسّك الحلفاء ببقائها، طالباً منحها الفرصة المناسبة لتظهر أفعالها، مؤكدا أن دعوات تغييرها لم تكن إلا بالونات إعلامية، لا أساس جدياً لها، لأن أحداً من المشاركين في الحكومة لم يكن معنياً بالحديث عن تغيير الحكومة، وبالتالي تفتقد هذه الدعوات نسبة قوى نيابية لازمة لمنحها الحد الأدنى من المصداقية.
وبعد التوتر الدبلوماسيّ الذي ساد العلاقات اللبنانية الأميركية الأسبوع الماضي وإجهاض المخطط الأميركي الخارجي بإسقاط الحكومة في الشارع، برز تراجع أميركي جديد تمثل بزيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا الى السرايا الحكومية، حيث التقت رئيس الحكومة حسان دياب وجرت معه جولة محادثات واستعراضاً للمرحلة الماضية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين وأكدت شيا استمرار الدعم الأميركي للبنان.

واستبقى الرئيس دياب ضيفته شيا إلى مائدة الغداء واستكملا المحادثات ما بدا أنه مصالحة بينهما بعد السجال الذي حصل الاسبوع الماضي وانتقاد دياب تدخل شيا في الشؤون الداخلية. واشارت مصادر «البناء» الى أن «المحادثات كانت إيجابية جداً وتركز النقاش حول الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي وخطة الحكومة مع صندوق النقد الدولي والدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة لمساعدة لبنان في هذه الملفات». كما جرى عرض لما حصل في المرحلة الأخيرة مع السفيرة الأميركية وكل طرف قال ما لديه في هذا الموضوع. وكشفت أوساط حكومية أن «رئيس الحكومة حسان دياب أكد أن لبنان هو جسر بين الشرق والغرب وهو منفتح على الشرق والغرب والفرص التي ستتوفر له للمشاريع في الكهرباء وغيرها سيلجأ لها». وأفادت الأوساط أن «لبنان أبلغ السفيرة الأميركية أن وزارة الخارجية تعد رسالة في شأن تطبيق قانون قيصر والإعفاءات المطلوبة». وعلمت «البناء» في هذا الصدد أن «الأميركيين أبدوا مرونة تجاه منح لبنان استثناءات عن قانون العقوبات لسد حاجاته من المحروقات وبعض المواد الأخرى ومن دول محددة قد يكون العراق أبرزها». وأضافت الأوساط ان «لبنان طلب مساعدة الولايات المتحدة في مختلف المجالات ولا سيما مع صندوق النقد لجهة التعجيل بالمفاوضات لا سيما أن لبنان لم يعد يحتمل طويلاً الواقع الذي يمر به».

ولفتت مصادر نيابية لـ»البناء» الى أن «الخوف الأميركي من الدخول الصيني والايراني الى الساحة اللبنانية هو ما يفسر هذه الليونة الأميركية المستجدة»، مشيرة الى أن «واشنطن أدركت أن حملتها لإسقاط الحكومة في الشارع باءت بالفشل، فعمدت الى تغيير سلوكها وخطتها كي لا ينزلق لبنان الى المجاعة والفوضى ما يدفع حزب الله وحلفاؤه مكرهين الى فتح البلد أمام الدعم والمساعدات الصينية الإيرانية ما يوسّع نفوذ الدولتين في لبنان على حساب النفوذ الأميركي الغربي الخليجي».

أشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إلى أن “الولايات المتحدة لها هدف مركزي في هذه المنطقة وهو أن تكون إسرائيل مطمئنة وأن تسلب حقوق الفلسطينيين”، لافتاً الى أن “حزب الله حركة مقاومة وقد طرد إسرائيل من لبنان ومنعها من تحقيق حلمها وحقق أكبر انتصار في العام 2000”.

ورأى قاسم، أن “المشكلة في لبنان ليست بين أميركا وإيران بل المشكلة بين حزب الله وإسرائيل، والمطلوب أن يكون لبنان معبرًا للتوطين وجاءت المقاومة بمنظومة الثلاثيّة الجيش والشعب والمقاومة وحققت حالة سيادية للبنان. وهذا الأمر مرفوض بالنسبة لهم، وحزب الله جزء من هذا البلد”.

ولفت الى أن “الجانب الأميركي يستطيع طرح الممنوعات التي يريدها، ونحن علينا العمل لمصلحة لبنان، وليس معلوماً أن وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو قادر على تنفيذ تهديداته لأن لدينا طرقنا في الالتفاف على الضغوط الأميركية”، مشيرًا إلى أن “حديث بومبيو عن منع وصول النفط الإيراني الى لبنان هو ضمن مشروع، وهذا المشروع هو حكومة مختلفة عن الموجودة اليوم، لأنهم يعتبرون أن الحكومة اليوم التي نتواجد فيها تعطل سياسات أميركا التي تريد السيطرة على لبنان لمصلحة اسرائيل”.

وشدد قاسم، على أن “كل الضغط الأميركي الحاصل على لبنان وحزب الله هدفه سلب قدرة حزب الله”، مضيفًا “اذا كان هناك من يعتقد أنه من خلال الضغط ان الحزب قد يتراجع، نقول له للمرة الألف نحن ليس لدينا سوى خيارين اما النصر أو الشهادة والاستسلام ليس موجودًا في قاموسنا ولن نصل الى خيار الجوع”.

وأكد قاسم، أن “هذه الحكومة باقية ويجب منحها الفرصة الكافية وعلينا أن نعمل معها وندعمها”، مشيرًا إلى أن “موضوع المحكمة الدولية خارج اهتمامنا ونقاشنا وليست له مفاعيل في الداخل اللبناني”.

وبالتزامن مع وجود السفيرة الأميركيّة في السرايا الحكوميّة وقبيل أن تصل شيا الى حرم سفارة بلادها، نفذ القوى اليسارية والمنظمات الفلسطينية اعتصاماً في ساحة عوكر احتجاجاً على سياسة الإدارة الأميركية. وحال الطوق الأمني الذي ضربته القوى الأمنيّة على المداخل المؤدية إلى مبنى السفارة الأميركيّة من دون وصول المعتصمين إليها.

وردّد المعتصمون خلال التجمّع هتافات «رفضت التدخّلات السياسية الأميركية في لبنان والمنطقة»، محمّلين «الولايات المتحدة مسؤوليّة أزمة الدولار التي يعاني منها لبنان والتداعيات الاقتصادية والمالية والاجتماعيّة». وعمد بعضهم إلى رشق القوى الأمنية بالحجارة، بعدما فشلوا في تخطي العوائق الحديديّة والأسلاك الشائكة، وفتحت القوى الأمنيّة خراطيم المياه وأطلقت بعض القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

وحضرت مجموعة من قوات مكافحة الشغب أبعدت المحتجين عن محيط السفارة، فيما انسحبت معظم المجموعات المشاركة في التظاهرة.

ونقل زوار رئيس الحكومة لـ»البناء» أن «الرئيس دياب يدرك صعوبات المرحلة والعقبات التي تعترض الحكومة، ولكنه ثابت وهناك تطورات ايجابية خاصة بالملف المالي الذي كان محل نقاش وخلاف كبير في المرحلة الماضية»، مشيراً الى أن «الاجتماع المالي الاخير فقي السرايا كان إيجابياً والجميع اقتنع بضرورة ايجاد الحلول، كما لفت دياب الى تغيير في مواقف المعنيين في الشأن المالي مع تفاؤله بالمبادرة العراقية لكون العراق ساحة وسطية بين إيران والولايات المتحدة ما يسمح لها بتزويد لبنان بالفيول العراقي»، كما أبدى زوار السرايا «تفاؤلاً بموقف دولة الكويت عبر عنها رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ أيام»، كما يؤكد الرئيس دياب «وجود مشاريع إصلاحية عدة على جدول أعمال مجلس الوزراء ستقر في وقت قصير إذا حصل تفاهم عليها».

في غضون ذلك وبعد المؤشرات الإيجابية من دول عدة كالعراق وقطر والكويت، برزت رسالة مصرية ايجابية باتجاه لبنان، تمثلت برسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى رئيس الجمهورية ميشال عون أكد فيها حرص مصر على استقرار لبنان ورفاهيّته، وقال: «مستعدّون لبذل كل جهد يمكن أن يُسهم في رفعة الشعب اللبناني الشقيق واستعادته لعافيته». وأمل «ان تسفر المفاوضات التي يجريها لبنان مع المؤسسات المالية عن نجاح يقلل الأضرار الواقعة على الاقتصاد اللبناني».

وفي السياق واصل وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي جولته الخارجية على عدد من الدول، وبحسب ما نقل وأكد مصدر ديبلوماسي ان «وزير الخارجية دعا خلال زيارته الى روما والفاتيكان المسؤولين الى الوقوف الى جانب لبنان من اجل رفده بمساعدات دوليّة ودعمه في أزمته الاقتصاديّة والضغط على المجتمع الدولي لتوفير المزيد من المساعدات». وأفاد المصدر أن «لبنان يعوّل كثيراً على الفاتيكان الذي يتمتع بنفوذ سياسي واسع وقد خرج حتي من اللقاءات، مطمئناً الى أن الكرسي الرسولي سيُجري اتصالاته السياسية الدوليّة لتسهيل مهمة الحكومة لكون مسؤوليه مطلعين تماماً على وضع لبنان ولديهم هواجس إزاء ما يجري في المنطقة».

ويعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الثلاثاء المقبل في بعبدا ومن المتوقع أن يتضمّن جدول أعمالها بنوداً عدة ابرزها بحث استقالة المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني، وموضوع الشركة التي ستتولى التدقيق بحسابات مصرف لبنان.

 وأفادت مصادر نيابية وأمنية لـ»البناء» الى أن «أغلب الشركات المالية العالمية وتحديداً الأميركية لديها علاقات مع اليهود، وتعمل في دول عربية عدة فلا توجد شركة عالمية تقاطع اسرائيل»، لافتة الى أن «بعض القوى السياسية الداخلية يخشى من التحقيق الجنائي كي لا تتكشف كل الفضائح في المرحلة السابقة، لذلك تحاول عرقلة التحقيق».

واستأنفت أمس المفاوضات بين الوفد اللبناني وصندوق النقد الدولي وخصصت الجولة لبحث الإصلاحات الكهربائية وخطة الحكومة في هذا المجال بحضور وزير الطاقة ريمون غجر.

وحذّرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه من أن «الوضع في لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، يخرج بسرعة عن السيطرة»، وأشارت في بيان الى أن «بعض اللبنانيين الأكثر ضعفاً يواجهون خطر الموت بسبب هذه الأزمة، علينا التحرك فوراً قبل فوات الأوان».

وتواصل الحكومة جهودها لمعالجة الأزمات الحياتية، وعلمت «البناء» أن أزمة الكهرباء على طريق الحل مع وصول ثلاث بواخر فويل الى مرفأ بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة لتغذية محطات الكهرباء لترتفع ساعات التغذية تدريجياً حتى عودة الأمور الى السابق. ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق على السلة الغذائية الأسبوع المقبل مع توقعات بانخفاض اسعار السلع كافة خلال أسبوع وبالتالي انخفاض سعر الصرف تدريجياً حيث سجل مساء امس انخفاضاً ملحوظاً الى حدود 6800 ليرة للدولار الواحد. ونفى وزير الاقتصاد​ والتجارة ​راوول نعمه وجود أزمة طحين وخبز، أوضح أن «لا فائدة من تخزين ​الطحين​ لأنه «يسوّس» بعد مدة»، مطمئناً إلى أن «​الدولة​ لديها كمية طحين وقمح تكفي لأشهر».

ولفت نعمه الى أن «​وزارة الزراعة​ اختارت السلع التي تدخل من ضمنها و​الصناعة​ ايضاً، وكل سلعة أساسية تصنّع في ​لبنان​ سندعم موادها الأولية». كاشفاً عن ان «كل سلعة مدعومة سوف ينشر اسمها مع سعرها».

على صعيد آخر ارتفع عداد الإصابات بوباء الكورونا الى معدلات قياسية وصل أمس الى 71 اصابة وذلك بسبب فتح المطار وعودة اللبنانيين في الخارج وعدم التزامهم الإجراءات الوقائية ما ادى الى تفشي المرض وانتقال العدوى الى عشرات الاشخاص في مناطق مختلفة.

وأشار وزير الصحة حمد حسن إلى «أننا كنا نعرف أن عدد المصابين سيرتفع بعد فتح المطار أسوة بالكثير من الدول»، ولفت إلى أن «بعض الوافدين تسببوا برفع الإصابات».

وأكد حسن في تصريح تلفزيوني «أننا لا نخفي عدد الإصابات ولا المناطق التي ينتمون إليها»، ورأى أن «رقم 71 الذي سُجّل اليوم هو الأعلى والأرقام ستبقى مرتفعة في الأيّام المقبلة».

وقال إن «هناك عدداً كبيراً من المصابين من غير اللبنانيّين الذين ينتمون الى شركة تنظيفات وهم من أُعلن أنّهم في رومية في حين أنّ البلدة خالية من الإصابات»، وأضاف: «سنتخذ إجراءات جديدة صارمة ابتداءً من الإثنين لمنع استمرار ارتفاع عدد الإصابات بكورونا».

وبرزت أزمة جديدة، تمثلت بقرار عدد من المستشفيات الخاصة تعليق إعطاء مواعيد دخول مرضى الحالات الباردة على نفقة جميع الهيئات الضامنة العامة من دون أي استثناء مع الإبقاء على استقبال حالات طوارئ، في حين يُستثنى من القرار أعلاه المريض المضمون بالتلازم مع شركة تأمين والمريض الذي ثبت حجزه قبل تاريخ القرار. وذلك لعدم دفع الدولة مستحقات المستشفيات المالية.

وأوضح نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أن «هناك حوالى 70 إلى 80 مستشفى بدأت تنفيذ القرار، في حين ستتوقف المستشفيات المتبقية عن استقبال الحالات الباردة ابتداءً من نهار الاثنين. والمقصود بالعمليّات الباردة كل حالة استشفاء غير طارئة أو اضطرارية. لم يعدْ بمقدور المستشفيات تأمين أدنى مستلزماتها وموادها الطبية، الوضع الذي وصلنا إليه كارثي، ولقد حذّرنا منه لأشهر طويلة من دون أن نلقى آذاناً صاغياً».

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
اتهام الطبقة السياسية بالاستعداد لحرق لبنان!
الصندوق لوزني: توقفوا عن خداعنا.. و«الميدل إيست» تخرق الأجواء القاتمة بطائرة جديدة

سؤال بديهي، ومشروع، استناداً إلى مؤشرات ما يحصل على أرض الواقع: وفقاً لأية معادلة تعمل الحكومة الحالية، مدعومة من القوى المؤتلفة ضمن إطار 8 آذار، والمدعومة بقوة، أكد عليها مجدداً «حزب الله» على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، داعياً لإنجاح الرئيس حسان دياب، ولتضرب أميركا «رأسها بالحيط»؟ هل لكسب الوقت؟ أم بانتظار أمر كان مفعولاً؟ أم وفقاً لمعادلة «ما هو كائن أفضل مما هو متوقع أو سيكون؟».
فبالتزامن مع «الغداء التكريمي» الذي أقامه الرئيس دياب للسفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا في السراي الكبير، والتي كانت ضيفة في عين التينة قبل يوم، واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بدا المشهد قاتماً على جهة المآل، الذي تسير إليه الأوضاع في لبنان.
وما تعمّم، أن الرئيس دياب أبلغ السفيرة دوروثي كلاماً في غاية «الوضوح» بتعبير «المنار»:
1- لبنان جسر بين الشرق والغرب، وهو منفتح عليهما.
2- ما يتوفر له من مشاريع ملحة كالكهرباء أو غيرها سنأخذ بها.

تفاوضياً، اتُفق على استئناف المفاوضات بين الوفد اللبناني المفاوض برئاسة وزير المالية غازي وزني وصندوق النقد الأسبوع المقبل.

وكان الاجتماع السابع عشر مع صندوق النقد الدولي عقد امس في حضور وزير الطاقة والمياه ريمون غجر. وتناول الاجتماع موضوع الاجراءات التي اتخذت والتي ستتخذها الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بإصلاح قطاع الكهرباء وكيفية تطبيقها، على أن تستكمل المشاورات لاحقاً.

ونقل احد المشاركين في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ان موضوع الاصلاحات، ان كان في الكهرباء او التهرب الضريبي والجمركي وتقليص حجم مصاريف الدولة ككل  بقيت محور الاسئلة والاستفسارات التي يركز عليها وفد الصندوق.  بينما استاثر موضوع الكهرباء بالاولوية في جلسة امس الجمعة. وبالرغم من محاولة وزير الطاقة ريمون غجر إظهار تجاوب الحكومة مع شروط الصندوق من خلال تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، الا انه اخفق بالإجابة على العديد من الاسئلة الحساسة والخطط المستقبلية ونسب العجز المقدرة وكيفية معالجة مشكلة الكهرباء ككل، وطلب استمهاله مزيدا من الوقت لتقديم الاجابات اللازمة حددها بثلاثة اسابيع، في حين ابدى المفاوضون بالصندوق استغرابهم لعدم جهوزية وزير الطاقة لتزويدهم بتصور كامل عن موضوع الكهرباء بالرغم من بدء المفاوضات قبل اسابيع عدة، واعتبروا خطوة التعيين في مجلس ادارة الكهرباء  وان كانت خجولة  ومتأخرة  الا انها تشكل بداية لا بد وان تستكمل بباقي التعيينات المطلوبة لينتظم عمل الوزارة والمؤسسات التابعة لها في ادارة قطاع الكهرباء بطريقة مختلفة عمّا يجري حاليا وبشفافية وتحت المحاسبة ايضا.

الخروج على السيطرة

إلّا ان الأهم، والأخطر تحذير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الجمعة بأن الوضع في لبنان الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، «يخرج بسرعة عن السيطرة».

وجاء في بيان لباشليه أن بعض اللبنانيين الأكثر ضعفا «يواجهون خطر الموت بسبب هذه الأزمة»، مضيفة «علينا التحرك فورا قبل فوات الأوان». ودعت باشليه الحكومة والأحزاب السياسية اللبنانية إلى الشروع في «إصلاحات عاجلة» والاستجابة إلى «احتياجات الشعب الأساسية على غرار الغذاء والكهرباء والصحة والتعليم». وذكّرت باشليه بأن «الأزمة الاقتصادية، مصحوبة بجائحة كوفيد-19، طالت المجتمع بأسره. كثر فقدوا عملهم وتبخرّت مدّخراتهم من أمام أعينهم وخسروا منازلهم». وشددت باشليه على أنه «غالبا في هذا النوع من الأوضاع، الأكثر فقرا والأكثر ضعفا هم أكثر من يعاني». 

وذكّرت باشليه بأن من بين الأكثر ضعفا في لبنان نحو 1،7 مليون لاجئ غالبيتهم من السوريين، و250 ألف عامل من المهاجرين، خسروا وظائفهم وباتوا بلا مأوى. وقالت باشليه «من المهم في هذه الفترة الصعبة إجراء إعادة تقييم للطريقة التي نعامل بها المهاجرين»، داعية إلى حماية الجميع «بغض النظر عن أصلهم أو وضعهم». 

 ويقول مصدر لبناني مفاوض تحفّظ عن نشر اسمه لوكالة فرانس برس «غادر صندوق النقد الجلسة (عبر الإنترنت)، وتوقفت المفاوضات». ويوضح مصدر آخر مطلع على سير التفاوض «لم يلمس ممثلو الصندوق جدية من الوفد اللبناني، فلا أحد يريد الإصلاح. تصارع كل جهة (لبنانية) من أجل مصلحتها الخاصة بينما تترك البلد يحترق». منذ أيار، عقدت 17 جلسة. وبدا التباين جلياً بين تقديرات الحكومة لإجمالي خسائر الدولة والمصارف المالية، وتقديرات المصرف المركزي وجمعية المصارف. ويعود القسم الأكبر من ديون الدولة الى المصارف. وقدّرت الحكومة هذه الخسائر بـ241 ألف مليار ليرة، وتدخل المجلس النيابي عبر لجنة تقصي حقائق قالت إن الخسائر تتراوح بين 60 و91 ألف مليار ليرة. لكن صندوق النقد يعتبر أرقام الحكومة أقرب إلى الواقع. ويقول المصدر المطلع إن البرلمان يتصرّف كما لو أنّه «ممثل لمصالح القوى السياسية لا الشعب». ويرى المفاوض اللبناني أن «اللوبي الذي يبدي استعداداً لأن يحترق البلد لئلا يُكشف ما قام به من ارتكابات، قوي جداً ومؤثر».

ويرى مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ناصر ياسين أنه «لا توجد نية سياسية للإصلاح». ويقول «يفضل الزعماء ألا يصار إلى إجراء إصلاحات جدية تحت ضغط صندوق النقد أو الدول المانحة أو ضغط الشارع، مقابل أن يبقى وضع البلد مترنحاً من دون أن ينهار لضمان عدم خسارتهم كل شيء». ويعني تحقيق الاصلاحات، وفق ياسين، «تجريدهم من الكثير من أدوات عملهم وسلطتهم واستحواذهم على الدولة والاقتصاد والمجتمع عبر شبكات تابعة لهم وعبر تغذية المحسوبيات والزبائنية».

ويقول المصدر المطلع على المفاوضات «على الطبقة السياسية أن تفهم أن زمن التسوّل انتهى ولم تعد تنطلي على أحد الوعود الكاذبة بالإصلاح». ويقول مصدر غربي مطلع على مضمون المحادثات رفض الكشف عن هويته، إن جلسة التفاوض الأخيرة «سارت بشكل سيئ للغاية» وانتهت بطلب صندوق النقد من الوفد اللبناني «التوقّف عن خداعنا». ويروي أن الوزير المالية غازي وزني حاول احتواء التوتر بطلب الانتقال للبحث في نقطة أخرى، فأتاه الجواب «ليس هناك من نقطة تالية». ويطالب الصندوق الحكومة باتخاذ تدابير سريعة بينها تحرير سعر الصرف والتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وتقييد الرساميل بشكل رسمي، بحسب المصادر. ومنذ انطلاق المفاوضات، ارتفع سعر الصرف من أربعة آلاف الى تسعة آلاف مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما تفرض المصارف قيوداً مشددة على الودائع وتمنع الزبائن من سحب دولاراتهم.

ولكن ماذا لو لم يحصل لبنان على دعم صندوق النقد؟ يجيب المصدر الغربي «لا أرى ما الذي يمكن أن يشكل بديلاً عن مساعدة من الصندوق… فالبلد ينهار، والليرة كذلك، بينما المسؤولون في حالة إنكار». ويطمح لبنان إلى الحصول على دعم خارجي بأكثر من 20 مليار دولار، بينها 11 ملياراً أقرها مؤتمر «سيدر» الذي انعقد في باريس في 2018 مشترطاً إصلاحات. ويجزم المصدر الغربي أن أحداً من المانحين لن يستثمر في لبنان في ظل عملة غير مستقرة وبلا برنامج مع صندوق النقد. ويقول «توقيع صندوق النقد هو ما سيعيد تصحيح السمعة». 

وفي السياق المالي، قالت تليمر في تقرير بحثي إن سندات لبنان الدولية التي يجري بالفعل تداولها عند بعض أدنى مستويات السندات السيادية في العالم قد تتكبد مزيدا من النزول إذا استمر الوضع من دون دعم من صندوق النقد الدولي وتنفيذ إصلاحات.

وقال باتريك كوران، وهو اقتصادي كبير بشركة أبحاث الاستثمار وأحد معدي التقرير، إن مخاطر سندات لبنان الدولية تميل نحو الجانب السلبي.

وقال في تصريحات أرسلت بالبريد الإلكتروني «كلما طال أمد هذا الجمود، ازدادت صعوبة تطبيق الإصلاحات المطلوبة والحصول على دعم صندوق النقد الدولي… إذا لم يستطيعوا فعل ذلك، هناك بالتأكيد خطر حدوث مزيد من التراجع للسندات الدولية. حتى حال موافقتهم على إعادة هيكلة وبرنامج من صندوق النقد الدولي، فسيحتاجون لأن يظلوا ملتزمين بإصلاحات لفترة طويلة من أجل وضع الديون على مسار مستدام».

وقالت تليمر إنه في ظل أسوأ التصورات، والذي ينطوي على شروع الحكومة في إعادة هيكلة دينها ومد آجال الاستحقاق لخمس سنوات لكن دون المضي قدما في الإصلاحات، يمكن أن تنخفض السندات المستحقة في 2025، والتي يجري حاليا تداولها عند 16.8 سنتاً، إلى 7.8 سنتاً.

وقالت إنه في ذلك الوضع، سيواجه حملة السندات الدولية خفض قيمة بنسبة 75 بالمئة، في حين سيواجه حائزو السندات المحلية خفض قيمة نسبته 40 بالمئة مع عائد عند التخارج بنسبة 15 بالمئة.

والعائد عند التخارج هو توقع السوق لقيمة سندات سيادية بعد إعادة هيكلة.

وقالت إنه في ظل أفضل التصورات، وهو عندما تلتزم الحكومة بتعديل المنظومة السياسية وتنفيذ الإصلاحات، فقد تقفز السندات إلى نحو 26 سنتا.

وفي ظل تلك الظروف، سيتكبد حملة السندات الدولية خفض قيمة بنسبة 60 بالمئة مقارنة مع 30 بالمئة بالنسبة لحائزي السندات المحلية. وسيكون العائد عند التخارج 13 بالمئة.

مجلس الوزراء

وسط ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة 11 من قبل ظهر الثلاثاء المقبل في بعبدا، وعلى جدول الأعمال 17 بنداً، أبرزها عرض موضوع استقالة المدير العام لوزارة المال، وعرض ورقة السياسة، العامة لعودة النازحين والاطار القانوني الذي يسمح بمقتضاه لشركة الترابة القائمة بالعمل، ومن شأنه تصحيح الخلل البيئي، وقوانين متعلقة بتصحيح قطع حساب الموازنة العامة عن سندات 1997 إلى العام 2003، وقطع حساب موازنة العام 2018، وغيرها من المواضيع.


سياسياً، توقفت مصادر ديبلوماسية عند رسالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس ميشال عون ورأت ان ما ورد فيها يعد اول موقف يصدر عن  مصر منذ بداية الأزمة  حيث اعرب رئيسها عن استعداده لمساعدة لبنان وتقديم خبراتها، لا سيما في مجال التفاوض مع صندوق النقد الدولي اذ سبق لمصر ان فاوضت الصندوق عندما واجهت ظروفا صعبة اقتصادية. واشارت الى ان ذلك يؤكد وجود اهتمام عربي متجدد بالوضع في لبنان معطوف على الاهتمام الذي اظهره العراق وقبله قطر والكويت.

ولفتت المصادر الى انه ليس معروفا ما اذا ستكون للرسالة الرئاسية المصرية متابعة من خلال وفود او مسؤولين مصريين سيزورون بيروت.

وفي الإطار السياسي، اعرب نائب العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن اعتقاده ان النّاس لا يريدون الاطاحة بالحكومة، مؤكداً ان هذه الحكومة يجب ان تبني لبنان، والوضع يتطلب بقاءها، ولا علاقة لذلك بإسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال ان مشاركتنا بالحكومة الهدف منه، المساعدة على النهوض بلبنان، مؤكداً الاستمرار بالحكومة ولتضرب أميركا «رأسها بالحيط».. ونحن لا نريد «المن والسلوى» من أميركا، ما بدنا إياه.. ودعا لإنجاح الرئيس حسان دياب، ووصف العلاقة مع الرئيس سعد الحريري بأنها عادية..

بموضوع المحكمة الدولية، قال قاسم: «هذا الموضوع خارج اهتمامنا، ولا علاقة لنا لا بالحكم ولا بالنتائج.. ولا مفاعيل له في الداخل اللبناني.. ولدينا قواسم مشتركة مع تيّار «المستقبل» والرئيس الحريري».

طائرة جديدة للميدل ايست

على ان الضوء المشرق، الذي خرق هذه الأجواء القائمة، تحليق «الميدل ايست» مجدداً وسط الأزمات المتلاحقة عبر انضمام طائرة جديدة من نوع إيرباص A321NEO الحديثة والمتطورة التي حطت على أرض المطار آتية من هامبورغ في المانيا وعلى متنها وفد من الشركة برئاسة رئيس مجلس ادارتها محمّد الحوت، ليصبح عدد طائرات أسطول الميدل ايست الجوي 16 طائرة، 10 منها من نوع ايرباص A320، وخمس طائرات من نوع ايرباص A330 إضافة إلى الطائرة الجديدة وهي من نوع ايرباص A321NEO تميزت بألوان الشركة الجديدة، على ان تشهد الأسابيع القليلة القادمة وصول طائرة أخرى من نفس الطراز لتنضم إلى هذا الأسطول. وهاتين الطائرتين هما من أصل 9 طائرات ستتسلمها الميدل ايست ما بين 2020 و2021.

ورد رئيس مجلس إدارة الشركة محمّد الحوت على مطالبة النائب جبران باسيل تخفيض أسعار التذاكر ليتمكن المغتربون من العودة قائلاً: «ليأتي بالكهرباء، وأنا اعيد المغتربين».

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أعلنت أمس الجمعة أنها حددت السابع من آب موعدا للنطق بالحكم في قضية اغتيال الرئيس  رفيق الحريري. وقالت المحكمة ومقرها هولندا في بيان إنها «أصدرت اليوم أمرا بتحديد موعد للنطق بالحكم» في القضية المرفوعة ضد أربعة مشتبه بهم من حزب الله يحاكمون غيابيا. وبسبب فيروس كورونا المستجد «سيتلى (الحكم) من قاعة المحكمة مع مشاركة افتراضية جزئية».

الاتهامات بالفيول

قضائياً أيضاً، وجه القاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور الاتهام إلى عشرات الأشخاص بينهم مسؤولون كبار، في ملف شحنة فيول لقطاع الكهرباء يعتقد أنه مخالف للمواصفات. وكان ملف «الفيول المغشوش» قد تصدر العناوين في آذار عندما رفض لبنان تسلم شحنة فيول من ممثل لشركة سوناطراك الحكومية الجزائرية. وأمر مدع في نيسان بإغلاق مكاتب زد.آر إينيرجي التي كانت تقوم بمهام الوسيط لنقل الفيول إلى لبنان. وامس أصدر قاضي تحقيق قراره الظني بحق 30 شخصا على الأقل قبل محاكمتهم المرتقبة، بينهم 16 شخصاً وراء القضبان.

وبين التهم «الاحتيال» و«تزوير وثائق رسمية» و«تلقي الرشاوى» و«اختلاس الأموال العامة». ومن بين المدعى عليهم المدير العام للمنشآت النفطية سركيس حليس، والمديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة أورور فغالي، وموظفين وتقنيين في الوزارة وفي المنشآت النفطية وموظفين في المختبرات.

كما وجه الاتهام لممثل شركة سوناطراك في لبنان طارق الفوّال، وإلى مدير زد آر إينيجري تيدي رحمة ومديره العام إبراهيم الزوق، بحسب المصدر. ويعاني قطاع الكهرباء المترهل في لبنان من مشكلة انقطاع التيار، وكثيرا ما يعد مثالا على الهدر في القطاع العام.

والسؤال: هل سيؤثر هذا القرار سلبا على تقنين الكهرباء أم العكس، سيؤدي إلى التخفيف من التقنين القاسي غير المسبوق في لبنان.

يوم الإشاعات

وسط هذه الأجواء، عمت البلاد أمس موجة من الشائعات، سارعت القوى الأمنية لنفيها تباعاً:

1 – مديرية التوجيه في الجيش اللباني نفت المعلومات عن 7 قتلى في إحدى شقق بيروت، من التابعية السورية.

2 – المديرية العامة للأمن العامة نفت صحة ما يجري تداوله حول تعرض مواطنين لعمليات سلب من قبل مسلحين على طريق المطار، وأن أي ادعاء لم يحصل على هذا الصعيد، لدى مخافر قوى الأمن.

2082

واعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 71 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 2082.

وجاء في التقرير الصادر عن مستشفى الحريري ان «عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبرات المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 601 فحص.

عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 25.

عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا التي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 12.

عدد حالات شفاء المرضى المتواجدين داخل المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 1.

مجموع حالات شفاء مرضى من داخل المستشفى منذ البداية حتى تاريخه: 249 حالة شفاء.

عدد الحالات الإيجابية التي تم إخراجها إلى الحجر المنزلي بعد تأكيد الطبيب على شفائها سريريا خلال الـ24 ساعة المنصرمة: صفر.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


الأخبار
التحقيق الجنائيّ: إما أوروبيّ أو «بلديّ»

يستمر الموقف من كرول في إحداث انقسام داخل الحكومة، مع تمسّك الرئيس ميشال عون بها ورفض حزب الله وحركة أمل أن تتولى شركة تملك علاقات قوية مع إسرائيل التدقيق الجنائي في مصرف لبنان. الاقتراحات البديلة العمليّة، تبدأ من تكليف شركة أوروبية وتنتهي بتكليف لجنة تدقيق جنائي من قضاة لبنانيين
لا يزال الانقسام السياسي والحكومي، قائماً حول مسألة التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، مع استمرار إصرار الرئيس ميشال عون على تولّي شركة «كرول» الأميركية هذه المهمّة. فخلال الأسبوع الماضي في جلسة الحكومة، طرح عون موضوع الشركة وسط تضارب الاتجاهات بين الوزراء، ما دفع الرئيس حسّان دياب إلى طلب الاستمهال من عون. ثم عاد رئيس الجمهورية وتلقّف طرح وزير الصناعة عماد حب الله بتأجيل النقاش إلى جلسة لاحقة. إلّا أن هذا المشهد يمكن أن يتكرّر في الجلسة المقبلة، مع غياب الاتفاق على اسم شركة بديلة.
الموقف لدى حزب الله وحركة أمل برفض تكليف الشركة، لا يبدو أنه سيتغيّر مع المعطيات الموجودة، والتي قدّمتها أوّلاً الأجهزة الأمنية، تحديداً الأمن العام ومخابرات الجيش، حول الشخصيات البارزة في «كرول» وعلاقتها مع إسرائيل ودورها في بعض القضايا العالمية. وبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار، فإن الموقف يتلخّص بأن «كرول أو غيرها، إذا كانت تربطها علاقة مع إسرائيل من غير المقبول أن تكلّف بمَهامّ داخل لبنان وخصوصاً من هذا النوع».

ووفق ما علمت «الأخبار»، فإن عون ينتظر من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير جديدة عن الشركة، مع قناعته بأن ما قيل عن علاقتها مع إسرائيل «مضخّم». ويأتي موقف عون مدعوماً من عددٍ من المستشارين والسياسيين في التيار الوطني الحر وفي داخل الحكومة بين الوزراء المحسوبين على التيار، كوزيرة العدل الحالية ماري كلود نجم، والوزير السابق سليم جريصاتي الذي يتولّى مهمّة الدفاع عن الشركة و«مهنيّتها». في المقابل، بدأت شخصيات أخرى في التيار، ولا سيّما المحيطين بالوزير جبران باسيل، يلمسون استحالة موافقة ثنائي حزب الله وأمل على «كرول»، وخصوصاً أن الأميركيين كانوا قد طرحوا سابقاً تكليف «كرول» التدقيق الجنائي في «جمّال ترست بنك» قبل سنتين، إلّا أن الجهات اللبنانية رفضت ذلك. وتبيّن لدى أصحاب الرأي الآخر في التيار الوطني الحر، من البحث البسيط، أن «كرول ليست من ضمن الشركات الأولى عالمياً في مجال التدقيق الجنائي»، من دون أن يُفهم سبب إصرار الرئيس وبعض المحيطين به عليها. وبدأ هؤلاء بالبحث عن مخارج بديلة، تحقّق مطلب الرئيس بالتحقيق الجنائي ولا تقلق حزب الله بارتباطاتها بإسرائيل.
وجاء موقف الرئيس سعد الحريري من بكركي أول من أمس، برفضه مبدأ التدقيق الجنائي في المصرف المركزي من أساسه، ليعبّر عمّا يجري الحديث عنه عن لسان شخصيات تيار المستقبل والنائب السابق وليد جنبلاط، بأن هدف عون «انتقامي لا إصلاحي»، وأن «ما يريده رئيس الجمهورية هو الانتقام من المرحلة الماضية ومن الحريري تحديداً ومعه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة». في المقلب الآخر، يبدو التدقيق الجنائي بالنسبة إلى الرئيس نبيه بري «أبغض الحلال». فهو يفضّل أن لا يحصل في المصرف المركزي تدقيق جنائي «مع نوايا مسبقة من قبل عون»، لكنّه في الوقت نفسه لن يعطّل الأمر مع حزب الله، طالما أن الشركة التي ستُكلّف بالأمر مهنية ومحايدة. وعلى ما تسرّب من لقاء بري وباسيل، فإن ملامح تفاهمٍ ما حول مسألة التدقيق الجنائي باتت تلوح في الأفق، مع المعلومات عن تقديم باسيل لبري لائحة بـ25 اقتراحاً «إصلاحياً» من الممكن أن تقوم الحكومة بها لـ«كسب ثقة المجتمع الدولي وتحسين شروط التفاوض مع صندوق النقد»، جلّها من الاقتراحات السابقة للتيار، ولا سيّما مسألة استعادة الأموال المهرّبة وإقرار وتفعيل قوانين مكافحة الفساد.
من جهة ثانية، وفي حال الاتجاه نحو بدء التدقيق الجنائي من مصرف لبنان، فإن الحلول البديلة المقترحة، تُغلق الباب أمام الشركات الأميركية، وتفتح الباب أمام شركات أوروبية اسكندنافية أو ألمانية أو فرنسية، حيث تنتشر عشرات الشركات ذات المصداقية والخبرة، بما يبعد احتمال التوظيف السياسي الأميركي والإسرائيلي لنتائج عمل الشركة المكلّفة.
أما الاقتراح الثاني، فهو تشكيل لجنة تدقيق جنائي من قضاة لبنانيين يتمتعون بالسمعة الحسنة للقيام بأعمال التدقيق. وهذه التجربة، في حال التوصّل إلى اتفاق سياسي حولها، بتكليف القضاة من خارج لعبة المحاصصة الطائفية والسياسية التقليدية، يمكن أن تشكّل نموذجاً مشجّعاً، كخطوة متقدّمة تحفظ السيادة اللبنانية من انكشاف إضافي أمام جهات خارجية، وتعيد الثقة إلى القضاء وإلى مفهوم الدولة، مع تآكل ما تبقّى منها تحت وطأة الانهيار الاقتصادي والانقسام السياسي.

«حقوق الإنسان» تحذّر وتراجع أميركي «تكتيكي»
في سياق آخر، بدا تحذير مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه من أن «الوضع في لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، يخرج بسرعة عن السيطرة»، بعد التماس غالبية القوى الإقليمية والدولية، تسارع الأزمة في الداخل نحو انفجار غير محسوب النتائج.، وخصوصاً أن حزب الله لجأ إلى إدخال عناصر جديدة على مستويات المواجهة كالتفاهم مع الصين وتلقي الدعم الإيراني النفطي، لإيجاد حلول تخفّف من وطأة الأزمة الاقتصادية وتكسر الدورة الكلاسيكية في لبنان، بدل المسارعة إلى الانكفاء أمام الهجمة الأميركية وتعاظم التحديات الداخلية.
أما الجزء الثاني من كلام باشليه وقولها إن «بعض اللبنانيين الأكثر ضعفاً يواجهون خطر الموت بسبب هذه الأزمة» وإنه «علينا التحرك فوراً قبل فوات الأوان»، يتوافق أيضاً مع تطوّرات الأيام الأخيرة، وبدء البحث الجدي الغربي، لتقديم مساعدات معيّنة للبنانيين، بعد اتجاهات سابقة، بترك الأوضاع تتفاقم في البلد. وتضمن المساعدات الغربية عدم خروج الأمور في البلاد عن السيطرة، واستباق إمكان قيام حزب الله بأيّ خطوات جذرية على مستوى العلاقات التجارية مع إيران، إضافة إلى تأمينها استمرار النفوذ السياسي.
هذا التحوّل الأميركي الأوّلي، وصفه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس، بأنه «تراجع تكتيكي»، مؤكّداً في مقابلة مع قناة «المنار»، بأن «حزب الله يقوم بمنظومة حماية وجهوزية تجعله قادراً على منع فرض خيارات الآخرين عليه». وقال إنه «إذا أوصلونا إلى المحل الصعب فلدينا خيارات صعبة وهذه مختزنة لدى القيادة نستخدمها في الوقت المناسب، الخيار الصعب تحدّده هذه القيادة وقد يكون مجموعة أمور أو اتجاهات».
واعتبر قاسم أن «كلّ الحديث عن رحيل الحكومة هو فقاعات إعلامية وسياسية تعبّر عن تمنيات السفيرة الأميركية ومن لفّ لفّها»، مؤكداً أن «هذه الحكومة باقية ويجب منحها الفرصة الكافية والعمل معها ودعمها، والشعب معنيّ بحماية الحكومة لا مواجهتها لأن البديل هو الفراغ»، وأن «موقف الحزب هو مواجهة الفساد بلا سقف وفي كل مكان».
وعن التهديدات الإسرائيلية وإمكانية وقوع الحرب، جزم قاسم بأنّه «إذا وقعت الحرب مع إسرائيل فستكون قطعاً هي الجهة الخاسرة، قدرات المقاومة وحضورها أكبر بكثير من تموز 2006، وإسرائيل تعي ذلك جيّداً».

أخبار لبنان