افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلثاء 19 أيار، 2020

افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلثاء 19 أيار، 2020

اللواء
أزمة الإقتراض المالي: شركاء سيدر ينصحون بتسريع الاتفاق مع الصندوق
أرقام سلامة تصدم المفاوضين الدوليين.. والإدعاء على مسؤول العمليات في المركزي لم يوقف انهيار الليرة

دفعة واحدة.. كل شيء يتحرك باتجاه ما يمكن وصفه الجهود المحلية والدولية لوقف انهيار الوضع المالي، وإعادة الوضع الاقتصادي على السكة، فما ان أنهت الحكومة إعادة ما أطلقت عليه خطة التعافي المالي والاقتصادي، حتى بدأت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، على وقع عودة التحركات إلى الشارع من باب عدم الثقة، على خلفية المشكلات التي تعصف بالليرة والاسعار، حيث نفذ المحتجون اعتصامات امام وزارة الشؤون الاجتماعية، وقصر العدل، ووزارة الاقتصاد مطالبين القضاء بقرارات شجاعة توقف التلاعب بمصير الشعب اللبناني عبر استدعاء الفاسدين ومحاسبتهم.
على ان الأخطر وفقاً لمصادر اقتصادية مطلعة، ربط تعويم الليرة بطبيعة الاتفاق مع صندوق النقد..
وكشفت مصادر اقتصادية لـ«اللواء» ان جلسة المفاوضات الثانية بين الجانب اللبناني وصندوق النقد الدولي جرت عند الخامسة عصر أمس واستمرت قرابة الساعة والنصف وخصصت بمجملها للاستماع الى عرض قدمه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ضمنه بحيز كبير منه لأرقام الدين العام بتفاصيلها ومتفرعاتها حسب احصاءات المصرف وهي الارقام ذاتها التي ذكرها سلامه في اطلالته الاعلامية السابقة. وتخلل المفاوضات اسئله واستفسارت تفصيلية رد عليها الحاكم وفي جانب من الجلسة شرح سلامة رؤيته وتصوره لحل الازمة المالية استنادا الى خبرته الطويلة وهي رؤية تختلف في نواح عديدة عن خطة الحكومة. واشارت المصادر الى أن الجلسة الثالثة للمفاوضات مع الصندوق خلال الأيام المقبلة تتمحور حول اجوبة الجانب اللبناني عن الأسئلة التي طرحها الصندوق وتتناول تفاصيل الاجراءات التي ستتخذها الحكومةلاجراء الاصلاحات المطلوبة في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مالية الدولة دون جدوى كالكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي والتهريب على الحدود.

مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة صباحاً من اليوم جلسة في القصر الجمهوري لبحث 16 بنداً، ليس من ضمنها بند التعيينات، التي يمكن ان تطرح من خارج جدول الأعمال.

ومن أبرز البنود، مناقشة الكتاب الذي وجهته شركة سوناطرك بتروليوم كوربورايشن إلى وزارة الطاقة بتاريخ 11/5/2020 وهو الموضوع، الذي تجري تحقيقات حوله لدى قاضي التحقيق الأوّل بتهمة الفيول المغشوش.

بيئياً، يناقش مجلس الوزراء تقرير اعده مجلس الإنماء والاعمار، حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، وطلب التمويل اللازم لهذا المشروع.

اقتصادياً، مناقشة اقتراح قانون يرمي إلى استيفاء رسوم على جميع أنواع التبغ والتنباك المستورد.

تربوياً، الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي مباشرة الأساتذة المتعاقدين بالساعة بالتدريس في المعاهد والمدارس الفنية الرسمية عند بدء العام الدراسي 2019 – 2020، قبل تصديق عقودهم، واعطائهم بدلات اتعاب دون اجراء عقود مصالحة.

وفي سياق متصل، يبحث مجلس الوزراء في آلية تتعلق بكيفية توزيع الإفادات بعدما تقرر عدم اجراء امتحانات الشهادة العامة.

كما يتطرق المجلس إلى موضوع إعادة فتح البلد في عدد من القطاعات، بعد الفتح الجزئي، من ضمن خطة الحكومة المعلنة عبر المراحل الخمس.

وفيما خلا جدول مجلس الوزراء من اي بند يتصل بالتعيينات قالت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» انه ليس معروفا ما اذا كان سيحضر من خارج الجدول بعدما اكدت الدكتورة بترا خوري انسحابها من دائرة المرشحين. وفهم ان الأفضلية تعود الى القاضي مروان عبود ليخلف المحافظ شبيب غير ان المصادر اكدت تحريك الملف مجددا والعودة الى الأصول المتبعة لجهة الوقوف عند رأي المطران الياس عودة. واشارت المصادر الى ان موضوع طرح ثلاثة أسماء في مجلس الوزراء لأختيار اسم من بينها قد يكون السيناريو المطروح.

وعشية جلسة مجلس الوزراء، بدا ان الصراع على منصب محافظ بيروت في طريقه الى الحل بعد إعلان خوري عبر حسابها على «تويتر»، أنها زارت الرئيسين عون وحسان دياب امس، وأبلغتهما أنها لا ترغب بأن يتم التداول بإسمها في ما خص منصب محافظ بيروت. وهو على ما يبدو المخرج الذي يحفظ ماء وجه الرئيس دياب الذي كان حتى قبل يومين مصرا على تعيينها في المنصب، فجاء انسحابها تلقائيا من السباق بداية انفراج للمشكلة ينقص استكماله التوافق على اسم البديل، بعد ظهورخلاف اخر حول اسم القاضي مروان عبود، ابن بلدة دوما البترونية، والمحسوب على التيار الوطني الحر (مع العلم أنه لا ينتمي إليه) مرشحاً جديدا للمركز، بينما هناك مرشَحَين آخَرَين هما القاضيين زياد مكنا ووهيب دورة. ويُفترض ان يُشكل ترشيح الثلاثة حلاً مقبولاً اذا اعتُمدت الآلية التي جرى الحديث عنها بإختيار اسم من الثلاثة ما لم يُطرح اسم آخر في اللحظة الاخيرة. 

في هذا الوقت انعقد بعيدا عن الاعلام الاجتماع بين المطران الياس عودة وبين وزراء الارثوذوكس في الحكومة نائبة الرئيس زينة عكر عدرا وميشال نجار وريمون غجر.وقال نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي انه دُعي الى الحضور لكنه اعتذرعن الحضور لإنشغاله بجلسة اللجان النيابية امس. وجرى البحث في تطورات قضية تعيين محافظ لبيروت بعد انسحاب بترا خوري والخيارات البديلة ولم يصدر عن المجتمعين اي موقف.

وقال فرزلي: إن القضية تتجاوز الأشخاص والكباش حول المناصب، إلى كونها مرتبطة بتحديد العلاقة التشاركية في الجسم المسيحي .

وأضاف: أن «البلاد أكبر من تناتش الحصص المعهود. إنها تاريخ فيه طوائف متعددة لها الحق في الشراكة في صنع القرار. مؤكدا «حق الروم الأرثوذوكس في المشاركة في القرار السياسي والمالي والاقتصادي. واستغرب الاستمرار في اعتبار «الموارنة المدماك المسيحي الأول في البلاد، فيما الروم الارثوذوكس لا يقلون شأنا عنهم في شيء»، مبديا تأييده لكل مواقف المطران الياس عودة.

وعلمت «اللواء» من مصادر متابعة للاجتماع ان الاجتماع كان تنسيقياً وتمهيدياً للخطوات التي قد تتخذ لتواكب إنجاز هذا الملف خلال جلسة الحكومة والتي ستبدأ بالاعتراض على الآلية المتبعة وطريقة طرح الأسماء وقد تتطور لتتجه إلى اعتكاف الوزراء ومقاطعة الجلسات في حال غياب الحل والتسوية.

مفاوضات صندوق النقد
الى ذلك افيد أن اجتماعاً تنسيقياً عُقد قبل ظهر امس، في وزارة المال، ضمّ فريقاً من الوزارة وآخر من مصرف لبنان، عرضا خلاله الأرقام والمعطيات التي في حوزة الجانبين من أجل الخروج بملف موحّد، تمهيداً لجولة المفاوضات الثانية التي بدأت بعد الظهر بين الجانب اللبناني وفريق صندوق النقد الدولي بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وذكرت المعلومات ان الاجتماع استمر اكثر من ساعة وتركز بصورة عامة على حسابات مصرف لبنان وموجوداته وكيفية معالجته للوضع النقدي. وتم الاتفاق على عقد اجتماعين اخرين يوم غد الاربعاء وبعده الخميس، وان تكون الاجتماعات دورية اسبوعياً بمعدل اجتماعين او ثلاثة. ولم يعرف ما اذا كان سلامة سيشارك أيضاً شخصياً في هذه الاجتماعات.

وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة ان أرقام الحكومة عن الخسائر أدق من أرقام مصرف لبنان، وعندما التقيت بالحاكم أكّد لي رغبته بالتعاون مع مجلس الوزراء بالمفاوضات والتدقيق في الأرقام سيظهر الحقائق..

اجتماع سفراء «سيدر»
بالتزامن، ترأس الرئيس دياب في السراي الحكومي، الاجتماع التنسيقي الاول لـ«مؤتمر سيدر»، بحضور نائبته عكر ووزراء الخارجية ناصيف حتي والبيئة والتنمية الادارية دميانوس قطار، والطاقة والمياه ريمون غجر، والمالية غازي وزني، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ونقيبا المهندسين في بيروت والشمال جاد تابت وبسام زيادة، وسفراء: فرنسا، اسبانيا، سويسرا، إيطاليا، هولندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وممثلون عن سفراء دولة قطر، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وممثلون عن منظمات الدولية والأمم المتحدة والبنك الدولي والجمعيات الأهلية اللبنانية، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمدير العام لوزارة المالية الان بيفاني. كما شارك عبر سكايب السفير المكلف مواكبة تنفيذ قرارات مؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان.

وقال دياب خلال الاجتماع: انه ياتي بعد وضع آلية المتابعة والتوصل إلى اتفاق بين حكومتنا والجهات المانحة، ما يعكس التزام حكومتنا تجاه مؤتمر «سيدر». وفي بياننا الوزاري وفي كل مناسبة، شددنا على أهمية مكافحة الفساد وعلى إصرارنا على تنفيذ الإصلاحات الضرورية لإعادة الثقة المحلية والدولية ببلدنا.

أضاف: فقد وضعنا معاً خطة للإنقاذ المالي التي تتضمن مسارات تمويل واصلاحات مؤتمر «سيدر» بتوقعاته المالية وافتراضاته الاقتصادية الكلية. وبناء على ذلك، حددنا رؤيتنا لاقتصاد متعاقبة واستراتيجيتنا للتنمية المستدامة.

ورأى المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر سيدر بيار دوكان عبر مداخلة بالفيديو ان مقررات مؤتمر سيدر حول لبنان ما تزال ملائمة، واصفاً المؤتمر بأنه عقد يقوم على المشاريع والاصلاحات والتمويل، كاشفاً ان التمويل متوافر للمشاريع مع حصول الإصلاحات، داعياً إلى التنسيق مع البرلمان والمجتمع المدني والقطاع الخاص للتنفيذ.. مشدداً على ان لبنان بحاجة للاستثمار في البنى التحتية، لانعاش الاقتصاد لا سيما في الكهرباء التي يعتبر اصلاحها وديمومتها مرتكز الشفافية والحوكمة..

من جهته، اكد السفير الفرنسي ان «مؤتمر سيدر الذي انعقد عام 2018 لمساعدة لبنان على تخطي ازمته الاقتصادية مازال يشهد اشد المراحل تفاقما مع تسارع في انهيار الليرة اللبنانية، وحكومتكم تطلعت الى مواجهة الازمة عبر وضع خطة اقتصادية شخصت من خلالها واقع الازمة، من اجل التفاوض مع صندوق النقد الدولي وهي خطة جيدة انما يبقى الامل بالتنفيذ».

ونقل عن السفير الفرنسي برونو فوشيه قوله «الأولوية هي تقدّم المفاوضات مع صندوق النقد في شكل سريع والأسابيع المقبلة ستكون مهمة لمواصلة النقاشات في الخطة والأمور المالية».

وتأمل بيروت بأنه مع التقدم نحو برنامج لصندوق النقد الدولي فإن المانحين الدوليين سيفرجون عن الأموال التي كانت مشروطة باصلاحات طال تعثرها. 

ونقل عن فوشيه قوله ان الاجتماع «فرصة لاقناع المشاركين».

بدورها، شددت السفيرتان الاميركية والايطالية دوروثي شيا ونيكوليتا بومبارديه على أن «موضوع الشفافية مهم جدا لتنفيذ كل هذه الاصلاحات».

أما المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، فأكد على «الدعم الكامل للاصلاحات في لبنان الكفيلة بتمهيد الطريق أمام تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر».

وكانت أيضا مداخلات لممثلين عن المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية اللبنانية شدّدت على «ضرورة انتهاج الشفافية في كل ما سيقدّم من مشاريع والاستماع إلى المطالب التي أطلقت في ثورة 17 تشرين».

قضائياً، ادّعى أمس النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم على مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان، بعد أيام من توقيفه، وأحالته إلى قاضي التحقيق بجرم التلاعب بسعر صرف الدولار.

وأوقفت الأجهزة الأمنية الخميس حمدان بناء على أمر من القاضي إبراهيم، في وقت تكثّف السلطات ملاحقة المتلاعبين بسعر الصرف في خضم انهيار اقتصادي متسارع وتراجع قياسي في قيمة الليرة مقابل الدولار. وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس الإثنين إن القاضي ابراهيم «ادعى على حمدان بجرم التلاعب بالعملة الوطنية وضرب استقرار الليرة عبر القيام بعمليات شراء دولارات مباشرة من الصرافين، وحوّله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا». ويعد هذا «أول ادعاء على مسؤول في مصرف لبنان» رغم نفي المصرف في بيان الجمعة، غداة توقيف حمدان، «أي تلاعب في سوق الصرافين».

وكثّفت القوى الأمنية في الأسابيع الأخيرة ملاحقة شبكات الصيرفة غير الشرعية. وأوقفت بطلب من القضاء المختص نحو خمسين صرافاً، قبل أن تفرج عن المرخصين منهم، بتهمة شراء الدولار بأسعار مرتفعة جداً. وشملت عمليات التوقيف نقيب الصرافين محمود مراد الذي يستمر التحقيق معه.

المرحلة الثالثة
وفي إطار المرحلة الثالثة لعودة المغتربين اللبنانيين، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي، ثلاث رحلات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) من لارنكا (قبرص) وعلى متنها 56 راكباً، وأخرى من الرياض (السعودية) عند الثالثة والنصف بعد الظهر وعلى متنها 114 راكباً، ومن باريس (فرنسا) عند السادسة مساءً وعلى متنها 68 راكباً، على ان تستكمل رحلات اليوم بوصول طائرات من أبو ظبي ودبي ولندن.

وكان هؤلاء العائدين اجروا فحوصات PCR قبل توجههم إلى لبنان.. وخضعوا للاجراءات المقررة من قبل وزارة الصحة، لجهة الفحوصات، والخضوع للحجز المنزلي.

931
وعلى نحو بالغ الخطورة، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 20 إصابة جديدة بكورونا في لبنان ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس إلى 931.

وليلاً، اعلنت وزارة الصحة العامة في بيان نتائج الفحوصات التي أجريت على متن رحلات وصلت في سياق المرحلة الثالثة من إعادة المغتربين وجاءت كالتالي:

– تسجيل 10 إصابات بـCOVID-19 من بين 170 راكبا كانوا على متن الرحلة التي وصلت من لاغوس.

– تسجيل حالة إيجابية مصابة بـCOVID-19 من بين 83 راكبا كانوا على متن الرحلة التي وصلت من باريس.

– تسجيل إصابة من بين 112 راكبا كانوا على متن الرحلة التي وصلت من Pointe Noire في الكونغو.

وصدر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا Covid-19 فيه: «أجرى المستشفى 243 فحصا مخبريا: سجلت 11 إصابة ايجابية جديدة وباقي الفحوصات سلبية.

بلغ مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى 37 إصابة.

تم استقبال 15 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

لا تسجيل لحالات شفاء جديدة مما يبقي مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 177 حالة شفاء.

إن جميع المصابين بفيروس الكورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل ووضعهم مستقر، ولا تسجيل لحالات حرجة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الأخبار
عودة «سيدر»… بشروط صندوق النقد
«القومي» يقبل استقالة سعد… والمعارضة تُطلق النداء

عادت قروض «سيدر» الى الحياة، بالتزامن مع انطلاق التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي يتشارك والمؤتمر الشروط ذاتها، وتحديداً لجهة بيع مقدرات الدولة الى القطاع الخاص. على أن الفرنسيين فرضوا شرطاً جديداً يوم أمس، يتمثل في إقرار التشريعات المطلوبة – تحت عنوان «الإصلاح» – في مجلس النواب دفعة واحدة.
قبيل شهر أو أكثر، كانت مقررات مؤتمر الدول المانحة «سيدر» في طيّ النسيان. فالشروط القاسية التي وضعتها هذه الدول مقابل مجموعة من القروض بقيمة 11 مليار دولار تتمحور غالبيتها حول خصخصة قطاعات الخدمات (كهرباء وماء ونقل) وفرض ضرائب إضافية على المواطنين ودعم بقاء النازحين السوريين، لم تكن قابلة للتطبيق لبنانياً. لكن قرار الحكومة الأخير بالاستعانة بصندوق النقد بدّل نظرة الدول المعنية بالمؤتمر، وأبرزها راعيته فرنسا، بشأن «الثقة» بلبنان، فأعيد إحياء «سيدر» على عجل. ويبدو أن باريس الساعية الى الإبقاء على نفوذ لها في لبنان، سارعت الى إبداء إيجابية «مفاجئة» في ما يخص القروض التي تم الاتفاق عليها منذ نحو عامين. المفتاح الى ذلك كله، هو بدء الحكومة اللبنانية أخيراً بالتفاوض مع صندوق النقد ضمن خطة مالية تراعي شروطه التي تتشابه الى حدّ بعيد وشروط «سيدر»، من ناحية بيع مقدرات الدولة الى القطاع الخاص.
التفاوض مع الصندوق شهد أمس الجولة الثانية، بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي تشاور معه وزير المال قبل الجلسة، للاتفاق على «توحيد الموقف اللبناني». وبحسب ما تسرّب من جلسة التفاوض، فإن سلامة اكتفى بعرض ما يقوم به مصرف لبنان حالياً، وما قام به سابقاً، من دون تكرار الموقف الذي قاله موفدوه في جلسة التفاوض السابقة، لجهة التشكيك في الأرقام التي وردت في خطة «التعافي المالي» عن خسائر مصرف لبنان والقطاع المصرفي.
بالعودة إلى «سيدر»، البارز أمس تمثّل في حديث المبعوث الفرنسي المكلّف بمتابعة تنفيذ مقرّرات المؤتمر، السفير بيار دوكان، الذي أكد أن «سيدر لا يزال ملائماً والتمويل متوفّر لتُنفَّذ المشاريع وتَنجح الإصلاحات». غير أنه ربط هذا النجاح بشرط جديد يقوم على «ضرورة التنسيق مع مجلس النواب للموافقة على المشاريع، ولكن ليس كلّ واحد على حدة، بل يجب أن تكون موافقة جماعيّة»، أي إن على مجلس النواب اللبناني أن يقرّ كل التشريعات المطلوبة دفعة واحدة من دون قدرته على الاعتراض على أيّ منها أو إسقاطها. وهذه المشاريع عبارة عن شروط طرحتها كل دولة من الدول المُقرِضة، مقابل الديون التي ستقدّمها. كذلك ركّز دوكان خلال الاجتماع التنسيقي الأول لـ»سيدر» في السراي الحكومي على ثلاث نقاط أساسية: 1- المطالبة بدقة أكثر في الجداول الزمنية لتنفيذ الاصلاحات، وأولها في قطاع الكهرباء. 2- الشفافية والمباشرة بالعمل على صعيد مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع. 3- ضرورة الاستثمار في لبنان وقيام الأطراف الدوليين بالمساعدة من خلال توفير التمويل وإظهار الشفافية المطلقة في الأداء. ولفت الى ضرورة «استكمال التدابير التي تضمن الشراكة بين القطاعَين العام والخاص. فلبنان بحاجة إلى استثمارات، ولا سيما في البنى التحتية، ما سيسمح بإنعاش مستدام للاقتصاد اللبناني، والاستثمارات بحاجة إلى طاقة كهربائية، ويجب أن تكون مؤمّنة بشكل متواصل». الكلام الأوضح حول ربط سيدر بصندوق النقد جاء على لسان السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه. فقد قال الأخير بما لا لبس فيه إن «الالتزامات لم تُنفَّذ بسبب عدم تنفيذ الإصلاحات»، لكن اليوم «الخطّة الماليّة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي خطوتان أساسيّتان في الاتجاه الصحيح». وقال إن «الاجتماع هو فرصة لإقناع المشاركين قدر الإمكان، والأولويّة هي تقدُّم المفاوضات مع صندوق النقد في شكل سريع. فالأسابيع المقبلة ستكون مهمّة لمواصلة النقاشات في الخطّة والأمور الماليّة».
من جهته، تحدث رئيس الحكومة حسان دياب عن «مكافحة الفساد ووضع خطة إنقاذ مالية ورؤية للتوصل إلى اقتصاد صحيح». وقال: «نحن نريد أن نطبّق ما جاء في سيدر وسنتمكن من ذلك». تخللت الاجتماع مداخلات لمجموعة من السفراء، تلاها تقديم وزير الطاقة والمياه ريمون غجر عرضاً تقنياً عن واقع قطاع الكهرباء والخطة المعدة لاحقاً، مورداً الخسائر الكبيرة التي تكبّدها البلد، والتي تكمن بشكل كبير في انخفاض التعرفة الموضوعة في عام ١٩٩٤. وشدد غجر على ضرورة إيصال نفط رخيص ونظيف وعلى رفع التعرفة بما يتناسب مع واقع الحال لسدّ العجز في الطاقة. وأكد ضرورة تعيين مجلس إدارة جديد لشركة الكهرباء بشكل شفاف لاختيار الأفضل بين المرشحين، ليقدّم بعدها شرحاً بشأن المواقع الثلاثة لمعامل توليد الطاقة في الزهراني ودير عمار ثم سلعاتا.
في سياق آخر، تطرق وزير الاقتصاد راوول نعمة، خلال مقابلة مع التلفزيون العربي، الى النقاشات الحاصلة بين الحكومة اللبنانية من جهة وصندوق النقد الدولي من جهة أخرى. فأكد أن «أرقام الحكومة عن الخسائر أدق من أرقام مصرف لبنان، وعندما التقيت بالحاكم أكد لي رغبته في التعاون مع مجلس الوزراء بالمفاوضات، والتدقيق في الأرقام سيظهر كل الحقائق». ولفت الى أن «تعويم الليرة اللبنانية غير وارد قبل الاتفاق مع الصندوق الدولي ومعرفة حجم التمويل الذي قد نحصل عليه، وعندها نبني على هذا الأمر». وبحسب نعمة، «سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاع سعر صرف الدولار من 1500 ليرة الى 4300 ليرة، إضافة الى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية عالمياً بسبب التوقف عن التصدير بعد انتشار وباء كورونا، والسبب الثالث هو جشع واستغلال بعض التجار والصناعيين والزراعيين للأزمة». وأكد أن الحكومة ستبدأ، «قبل نهاية هذا الشهر بدعم سلة غذائية مع مصرف لبنان عبر تأمين الدولار لاستيراد السلع الأساسية».
«القومي» يقبل استقالة سعد… والمعارضة تُطلق النداء
في أربع سنوات، بدّل الحزب السوري القومي الاجتماعي أربعة رؤساء. الرئيس الرابع، فارس سعد، طوى رسمياً أمس مدّة ولايته القصيرة في «مركز الروشة»، بعد اجتماع للمجلس الأعلى لـ«القومي» ليوافق على الاستقالة. وسيتولى مهام الرئاسة في الأشهر الثلاثة المقبلة، نائب رئيس الحزب وائل حسنية. لم يعد الأمر يتعلّق بـ«ديمقراطية داخلية» أو بـ«حيوية حزبية»، غير موجودة في أحزاب أخرى عاملة في لبنان، بل هو انعكاسٌ لأزمة قومية عميقة ضلّت طريقها نحو الحلّ، في مرحلة إقليمية تتطلّب من حزب أنطون سعاده أن يكون على قدر المسؤولية التي أُسّس لأجلها.
قبل أربعة أشهر، قدّم رئيس الحزب (سعد) استقالته من مهامه. رفض رئيس المجلس الأعلى، النائب أسعد حردان بتّها، مُحاولاً حتى الأيام الأخيرة عقد «تسوية» مع سعد، تؤدّي إلى عودته عن قراره، من دون أن يفلح. بقي سعد مُصرّاً على تطبيق الخطة الداخلية التي وضعها، وإعادة تقريب القوميين المُعتكفين في بيوتهم، وتفعيل عمل الحزبيين في الاغتراب. بالتزامن، لم يُطالب سعد «بتغيير جذري داخل الحزب، بل فقط بتسمية بعض العُمد، فقيل له بوضوح إنّه ممنوع المسّ بعمدة الدفاع». ثم رُفض أكثر من مرة طلبه تبديل عُمد المالية والداخلية وشؤون وراء الحدود، «حتى يتمكن من تنفيذ مهامه، والإعداد للمؤتمر الذي سيُنتج قيادة جديدة». تقول المصادر المُطلعة إنّه في كلّ مرة «كان يتم وعد سعد بأنّ التغيير سيحصل ولكن ليس حالياً، فعاش أشهراً على هذه الوعود». بقي المدّ والجزر بوتيرة منخفضة، إلى أن نُظّمت انتخابات المندوبين إلى المجلس القومي في تشرين الأول 2019، «وسُجّلت مخالفات قانونية عديدة، أكان في القوائم الانتخابية أم عبر ممارسة الضغوط على القوميين. وأدّت المخالفات إلى تقديم طعن في انتخابات منفذية السلَمية في سوريا، لم تبتّه المحكمة الحزبية». عاد سعد وطلب تبديل عُمد الدفاع والداخلية وشؤون عبر الحدود، بسبب دورهم في هذه الانتخابات «والتحكّم في أمن الحزب ومحاولة منع وكلاء ومنفذين من الدخول إلى مركز الحزب. قيل وقتها إنّ ما حصل خطأ، ولكن من أخطأ يجب أن يُحاسب». أمام صمّ الآذان لمطالبه، تقدّم فارس سعد باستقالته.
قبل أسبوعين أُعيد الحديث بقوة عن الاستقالة، مع إصرار سعد على إقالة كلّ من عميدي الداخلية معتز رعدية وشؤون عبر الحدود إيلي خوّام. خلال جلسة الأسبوع الماضي، رفض حردان أن يُدرِج الاستقالة على جدول أعمال المجلس الأعلى، خلافاً لما حصل أمس. ليس الطريق المسدود مع سعد هو الذي دفع بحردان إلى تلاوة الاستقالة، بل المطبات الأخيرة التي تركت ندوباً داخل الحزب: المُشاركة في «اللقاء الأرثوذكسي» في مطرانية بيروت للمُطالبة «بحقوق طائفية»، وتمديد ولاية المجلس الأعلى (كانت تنتهي في 12 حزيران) لشهرين بطريقة غير دستورية لعدم توافر النصاب والاستعانة بـ«سكايب» للتواصل مع بعض الأعضاء، وتعيين موعد الانتخابات والمؤتمر الحزبي في 12 آب من دون أن يكون «مكتب المؤتمر» على علم بذلك، بحسب المصادر، التي تؤكّد أنّه «في الظروف الحالية، نحن بحاجة إلى سنة حتى يتم الإعداد ونشر الدعوات».
التمديد للمجلس الأعلى أجّج صراعاً جديداً بين القوميين، فانطلق عُمد وحزبيون لتبادل التهم على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أصدرت «المعارضة الداخلية من أجل الاصلاح والوحدة» بياناً تُدين فيه قرار التمديد «من دون اكتمال النصاب الدستوري، متخطّية القواعد والأصول، فأجازت لنفسها تعطيل الإعداد والتحضير اللازمين للمؤتمر القومي، فامتنعت عن تعميم الدعوة التي وجّهها رئيس المؤتمر لتقديم الدراسات والمقترحات من القوميين». وقد اعتبر البيان أنّ تحديد تاريخ المؤتمر في 12 آب، «يُطيح حقّ القوميين في عقد مؤتمرات فرعية… بما يكشف أنّ الهدف الوحيد لهذه القيادة هو إعادة إنتاج القيادة الجديدة على مقاسها». وختم البيان بالدعوة «للمبادرة لإنقاذ حزبكم… إننا جادون في توسيع تحركنا واتصالاتنا ليشمل العدد الأكبر والأوسع منكم».

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
عشية نهاية الـ100 يوم: آليّة تطبيقيّة لدولار الاستيراد الضروريّ بإجازات رسميّة
الحكومة بحضور سفيرَيْ أميركا وفرنسا لتعويم سيدر من بوابة خطة الكهرباء
العريضيّ في بعبدا للقاء باسيل وتيمور جنبلاط… وموجة بهاء الحريريّ تتراجع

تسابق الحكومة ما تبقى من مهلة المئة يوم الأولى من عمرها الدستوريّ، لتصفير ملفات وعودها التي وردت في البيان الوزاري لهذه الأيام المئة، وقد أنهت إرسال مشاريع القوانين التي وعدت بها أو تبنّت المشاركة بمناقشة اقتراحات قوانين مقدمة من النواب بديلاً عنها، وفيما يمثل التوقف عن سداد سندات اليوروبوند أهم الإنجازات باعتباره حفظ للبنان فرصة صمود لسنتين بتجميد مدخراته لتغطية نفقاته بدلاً من سداد السندات كما كانت تفعل وتنوي أن تفعل حكومة الرئيس سعد الحريري، فإن استرداد قطاع الخلويّ لا يقل أهمية وشجاعة عن وقف السداد، قياساً بما كانت تفعل وتنوي أن تفعل حكومة الرئيس الحريري لجهة التمديد للشركات كما دعا وزير الاتصالات السابق محمد شقير، بينما أثبتت الحكومة أن قرار وقف السداد لم يؤثرعلى فرص التفاوض مع الدائنين، ولا فرص التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ولا فرص السعي لتعويم مؤتمر سيدر، وبدا عشية نهاية المئة يوم أن آلية ضبط سعر الصرف والأسعار مرشّحة لأن تبصر النور قريباً بعد ممانعة من حاكم مصرف لبنان بوضعها قيد التطبيق، لجهة تحويل الدولارات التي يستولي عليها من تحويلات آتية من الخارج يسدّدها بالليرة اللبنانية لأصحابها، لحساب تغطية حاجات الاستيراد الضروري بسعر شرائه لها ذاته، أي 3200 ليرة، على أن يتم ذلك بواسطة الصرافين وبموجب إجازات استيراد صادرة عن وزارة الاقتصاد.
على مستوى التفاوض مع صندوق النقد الدولي، تتواصل الجلسات عبر الفيديو، بمشاركة وزارة المالية ومصرف لبنان وعدد من مستشاري الرئاستين الأولى والثالثة. وقد فتحت هذه المفاوضات الباب كما وعد الفرنسيون لتعويم مؤتمر سيدر، الذي أظهرت كلمات المسؤول الفرنسي المشرف على متابعته بيار دوكان، الذي قال إن سيدر لا يزال صالحاً والأموال لا تزال متوفرة، وكانت المناقشات في الاجتماع الأول الذي يُعقد بمشاركة لبنانية دولية تحت عنوان سيدر مدخلاً لإشادة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس المجموعة الدولية لدعم لبنان يان كوبيتش بخطة الحكومة، خصوصاً مع التوجه الذي تم عرضه للإسراع بإصلاح قطاع الكهرباء، والاستفادة من تدنّي سعر النفط لوضع تعرفة جديدة تلاقي التكلفة بالتزامن مع تأمين الكهرباء 24/24، وعلقت مصادر متابعة لملف سيدر على الاجتماع بوصفه بالجيد جداً، رغم الغياب العربيّ الذي ترجمه تمثيل السعودية والإمارات المنخفض، حيث غاب السفراء الموجودون في لبنان وأرسلوا استخفافاً موظفين يمثلونهم، بينما حضر سفراء الدول الكبرى، وقالت المصادر إن الاجتماع بذاته وما دار فيه يسقط مقولة ربط سيدر بالرئيس الحريري والرضا السعودي.
على الصعيد السياسي، وعشية نهاية المئة يوم التي أعلن الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أنّها فترة سماح ستليها المواجهة المفتوحة مع الحكومة، كان الوزير السابق غازي العريضي يصل إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مهمة وصفتها مصادر سياسية بالتمهيد للقاء يجمع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط برئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل، بينما الرئيس الحريري يتابع أنباء تراجع نشاط شقيقه بهاء، بعدما تحدثت تقارير عن إعادة تقييم لتحرّكه في ضوء النتائج غير المشجّعة سياسياً من جهة، وتضارب فرص الحصول على رعاية إقليمية تبدو تركيا وحدها مستعدّة لتوفيرها، مع الحاجة لعدم خسارة العلاقات بكل من السعودية والإمارات، الداخلتين في مواجهة مع النفوذ التركيّ.
خاض لبنان الرسميّ جولة مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي حول خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي، عبر تقنية الـvideo call، بمشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هذه المرة، ولم تكن الجولة، بحسب المعنيين، سلبية إذ عرض كل طرف وجهة نظره من دون الدخول بتفاصيل الارقام، على ان تستكمل اجتماعات الجانب اللبناني مع صندوق النقد الدولي الأربعاء والخميس. وترددت معلومات نقلاً عن مصادر معنية ان المفاوض عن صندوق النقد انتقد وضع سقف للدولار مقابل الليرة وأكد أن هذا الامر لا يخدم الوضعين المالي والاقتصادي في لبنان. وكان عقد اجتماع تنسيقي في وزارة المال، ضمّ فريقاً من المسؤولين في الوزارة وآخر من مصرف لبنان، عرضا خلاله الأرقام والمعطيات التي في حوزة الجانبين حول كيفية الخروج من المأزق المالي – الاقتصادي الراهن.
اما على خط متابعة مقررات مؤتمر سيدر، عقد اجتماع في السراي خصص لـمتابعة مقررات مؤتمر سيدر، فيما حضره سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مانحة ومندوبو منظمات دولية، حضر ممثلون عن سفراء السعودية، الكويت وقطر. وأوضح رئيس الحكومة حسان دياب، «أننا شددنا على مكافحة الفساد ووضعنا خطة إنقاذ مالية ولدينا رؤية للتوصل إلى اقتصاد صحيح ونحن نريد أن نطبق ما جاء في سيدر وسنتمكن من ذلك… وبعد سنتين على سيدر لبنان يحاول تعزيز وضعه تجاه المجتمع الدولي وسنعمل قصارى جهدنا لتطبيق هذا الالتزام والتوصل إلى إنعاش الاقتصاد». اما السفير الفرنسي برونو فوشيه فقال بدوره إن «هذا الاجتماع هو فرصة لإقناع المشاركين قدر الإمكان والأولوية هي تقدم المفاوضات مع صندوق النقد في شكل سريع والأسابيع المقبلة ستكون مهمة لمواصلة النقاشات في الخطة والأمور المالية». وأضاف «سيدر هو اتفاق ثلاثي من مشاريع وإصلاحات وتمويل ولا يمكن الفصل بين هذه الأمور وهناك ضرورة لإنشاء موقع انترنت لسيدر وقائمة بالإصلاحات بصيغتها التشريعية وستكون هناك اجتماعات أخرى ونأمل أن نكون قد حققنا نجاحات». أما السفير المكلف متابعة مقررات سيدر بيار دوكان، فقال: «سيدر» لا يزال ملائماً والتمويل متوفر لتُنفذ المشاريع وتنجح الإصلاحات ويجب التنسيق مع البرلمان للموافقة على المشاريع، ولكن ليس كل واحد على حدة بل يجب أن تكون موافقة جماعية».

وتابع «تجب مواصلة اهتمامنا بالإصلاحات لا سيما الشفافية وإدارة عامة متطورة تساهم في مكافحة الفساد ويجب استكمال التدابير التي تضمن المشاركة بين القطاعين العام والخاص». وأردف «لبنان بحاجة لاستثمارات ولا سيما في البنى التحتية. وهذا سيسمح بإنعاش مستدام للاقتصاد اللبناني والاستثمارات بحاجة لطاقة كهربائية ويجب أن تكون مؤمنة بشكل متواصل وإصلاح الكهرباء هو إصلاح أساسي ويقتضي حوكمة وشفافية».

وفي حين يحضر الملف الصحي تماماً كما الملفات المالية على طاولة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا، ستغيب التعيينات لغياب التوافق عليها حتى اللحظة، فالتعيينات الإدارية والتشكيلات القضائية باتت في سلة واحدة. وفي هذا بقيت قضية تعيين محافظ جديد لمدينة بيروت خلفاً للقاضي زياد شبيب الذي تنتهي ولايته اليوم، وفيما عقد اجتماع للوزراء الارثوذكس بعيداً من الإعلام مع المطران الياس عودة، أكدت مستشارة رئيس الحكومة بترا خوري أنها زارت الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء اليوم وأبلغتهما أنها لا ترغب بأن يتم التداول باسمها في ما خصّ منصب محافظ بيروت. وعلمت «البناء» من مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية اخذ على عاتقه حل مسألة تعيين محافظ جديد لمدينة بيروت، لافتة الى ان الرئيس السابق للهيئة العليا للتأديب ورئيس الغرفة الأولى في ديوان المحاسبة التي تعنى بكل شؤون بلدية بيروت القاضي مروان عبود يتقدم لهذا المنصب على المرشحَيْن الآخرين قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنا، أحد القضاة في مجلس شورى الدولة وهيب دورة.

الى ذلك ومتابعة لزيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعبدا عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، مع النائب والوزير السابق غازي العريضي موفداً من جنبلاط، الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأخيرة، كما استكمل البحث في عدد من النقاط التي أثيرت خلال لقاء الرئيس عون بجنبلاط قبل أيام.

الى ذلك رأس دياب اجتماعاً لعرض استراتيجية الإدارة المتكاملة للحدود في لبنان، حضره عدد من الوزراء ومسؤولون أمنيون وعسكريون. خصص الاجتماع لعرض تفاصيل الاستراتيجية التي تهدف إلى معالجة مشاكل الحدود في لبنان وكيفية إدارتها ووضع ملاحظات الأجهزة الأمنية عليها، والتنسيق في ما بينها تمهيدًا لعرض خطة شاملة لتنفيذها، بما يتلاءم مع مطالب المجتمع الدولي لجهة ضبط الحدود، إضافةً الى عملية تسهيل عبور الأشخاص والبضائع. وتعالج الاستراتيجية الموضوعة جانبين: الأول يتعلق بالتهريب على الحدود، والثاني بكيفية إدارة الحدود.

وادعى المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم على مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان و4 صرافين بينهم “سوري” بمخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال مع علمهم بالأمر. وأحيل الموقوفون إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت.

على خط قضائي آخر، تابع قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور جلسات التحقيق في ملف الفيول المغشوش، فاستمع الى إفادة مدير المختبرات في معمل توليد الكهرباء في دير عمار منذر منقارة..

أخبار لبنان