الجزائر : لا تزال فرنسا “تخبئ” جماجم لشهداء حرب التحرير

الجزائر : لا تزال فرنسا “تخبئ” جماجم لشهداء حرب التحرير

ذكرت وكالة “فرانس 24” إن أكثر من 18 ألف جمجمة تعود لمواطنين جزائريين قطعت رؤوسهم على يد الاستعمار الفرنسي للجزائر، “مخبأة” في متحف الإنسان بباريس. وبحسب الوكالة فإن 500 من الجماجم تم التعرف على هوية أصحابها، من ضمنها 36 جمجمة تعود لقادة في المقاومة الجزائرية (رحمهم الله) قتلوا وقطعت رؤوسهم من قبل قوات الاستعمار الفرنسي للجزائر في القرن التاسع عشر ثم نقلت إلى العاصمة الفرنسية لدوافع سياسية و”أنتروبولوجية”.

ونظرا للجدل حول هذه الجماجم التي تمثل جزءا من تاريخ الجزائر تحت الإحتلال الفرنسي، عمدت حكومة باريس إلى إخفاء جماجم المقاومين الأبطال (رحمة الله عليهم) في خزائن هذا المتحف بعيدا عن مرأى الجمهور. وتطالب الجزائر فرنسا بكشف أرشيف الحقبة الاستعمارية. وبغض النظر عن القيمة العلمية المزعومة، فهذه الجماجم تطرح قيمة أخلاقية كبيرة، إذ تعود إلى أجيال كثيرة من أسلاف المواطنين الجزائريين الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير الجزائر من الإحتلال الفرنسي. تعود بعض هذه الجماجم الشريفة إلى قادة بارزين في المقاومة الجزائرية وفي مقدمتهم شريف بوبغلة (رحمه الله) الذي تزعم القتال ضد الفرنسيين في منطقة القبائل (وسط الجزائر) في مطلع 1850، والشيخ بوزيان (رحمه الله) زعيم ثورة الزعاطشة (جنوب شرق) ضد الإحتلال الفرنسي في 1949.

ولم يكشف سر وجود الجماجم سوى في آذار/مارس 2011 بعد تحريات كثيفة للباحث الجزائري علي فريد بالقاضي. وقال الأستاذ في جامعة سيرجي بونتواز في ضاحية باريس الغربية إبراهيم سنوسي، صاحب عريضة تطالب بإعادة هذه الجماجم للجزائر وجمعت 30 ألف توقيع، إن استعادتها ليست “لأغراض انتقامية ولكن الهدف منها إنارة التاريخ بالحقيقة”.

وكالات، 27/09/2016

أخبار عربية