النيجر : الطلاب يتظاهرون ضد القواعد العسكرية والفرنسية والأميركية ويطالبون بالسيادة الوطنية

النيجر : الطلاب يتظاهرون ضد القواعد العسكرية والفرنسية والأميركية ويطالبون بالسيادة الوطنية

تظاهر نحو ألف شخص في عاصمة ​النيجر​ نيامي ضد القواعد العسكرية الفرنسية والأميركية في البلاد، والتي تتهم بعدم التحرك إزاء هجمات المتشددين الدموية. وجاب المتظاهرون ومعظمهم من الطلاب شوارع العاصمة على وقع أنغام موسيقى محلية مهداة إلى الجيش النيجري، وسط هتافات "عاشت النيجر، عاش الجيش النيجري"، ليتجمعوا عقب ذلك أمام مبنى البرلمان. ولبى عدد كبير من الطلاب والتلاميذ دعوة نقابتهم "اتحاد الطلاب النيجريين"، مرددين هتافات "تسقط القواعد العسكرية الأجنبية"، "يسقط الجهاديون و​بوكو حرام​"، وكتبوا على لافتات "لا لتسليم سيادتنا الوطنية". وتتكرر التظاهرات السياسية في نيامي للمرة الثانية منذ آذار / مارس الماضي. 
Niger:  Manifestation de la société civile à Niamey

وقال نقيب الاتحاد الطلابي، أيدر القابيد: "لا نرى ​القيمة المضافة​ لوجود هذه القواعد العسكرية لأن بلدنا عرضة لهجمات يومية"، مؤكدا تمكن بلاده من صد الهجمات الإرهابية في حال كان هناك "تعاون صادق ودعم" من قبل الجيوش الأجنبية. ودعا المسؤول الطلابي الحكومة إلى "تزويد قوات الجيش بوسائل كافية ومناسبة بغية ضمان أمن البلاد والسيادة الوطنية".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية / "داعش" الإرهابي قد تبنى في أيار الجاري هجومًا في غرب النيجر قرب مالي، أدى إلى مقتل 28 جنديا، كما تبنى عملية اقتحام "غير ناجحة"، لسجن شديد الحراسة قرب العاصمة يضم عددا من أنصاره المعتقلين. وتبرر حكومة نيامي التي تواجه أيضا جماعة "بوكو حرام" الإرهابية النيجيرية في الجنوب، وجود القوات الفرنسية والأميركية على أرضها بضرورة "تأمين الحدود" في مواجهة عمليات تسلل لجماعات متشددة قادمة من مالي.

وكانت النيجر قد سمحت للولايات المتحدة بإنشاء قاعدة أميركية كبيرة للطائرات المسيرة في مدينة أغاديز شمالي البلاد، قدرت كلفتها بنحو مئة مليون دولار، وتمنح للجيش الأميركي منصة أمامية للمراقبة والرصد. وكانت نظمت تظاهرات احتجاجية في العاصمة نيامي، ضد الوجود العسكري الأميركي والفرنسي في البلاد في منتصف شهر آذار / مارس الماضي. وتملك النيجر احتياطات هائلة من اليورانيوم تسيطر عليها شركات فرنسية. كما اعترض المتظاهرون على السياسات المالية للحكومة.  

وكالات، 25 أيار / مايو، 2019

شؤون استراتيجية