الشاشة العربية الصغيرة بانتظار ” نــاصـر “

راجع السفير 11/12/2007.
مراسل لجريدة السفير اللبنانية في القاهرة.
مراسل لجريدة السفير اللبنانية في دمشق.

الشاشة العربية الصغيرة بانتظار ” نــاصـر “

بعد 37 عاما على وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، لا يزال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني قاصرا، ومقصرا، في تناول تجربة هذا الزعيم التاريخي، الذي جدد الحركة القومية العربية الحديثة. وإبان العقود التي تصرمت على رحيله عام 1970، تراكم في المكتبة الفيلمية عدد كبير من الأشرطة التي اعتمدت على رواية ورؤية خصومه، في تناول التجرية الناصرية، تجربته، كليا أو جزئيا، حتى بات ذم عبد الناصر “موضة” كوفئ عليها منتجون ومخرجون وكتاب سيناريو وصحفيون. منذ أيام، كتب محمد حسن من القاهرة، وماهر منصور من دمشق، أن السيناريست المصري يسري الجندي، يعد مسلسلا تلفزيونيا ضخما عن عبد الناصر، سيتولى المخرج الفلسطيني باسل الخطيب إخراجه للشاشة العربية الصغيرة.

الجندي : اعتمد على مصادر موثوق فيها

أكدمؤلف مسلسل “ناصر”، الكاتب والسيناريست يسري الجندي، انه قطع شوطاً كبيرا في كتابة هذا المسلسل الذي يتناول سيرة الرئيس المصري الراحل جمالعبد الناصر، ولم يتبق إلا كتابةالحلقات الاخيرة منه وهو ما يفعله حاليا.

وأضاف انشركتى الانتاج : “افلام محمد فوزي”، و”الاوسكار”، اللتين ستنتجان المسلسل، بدأتاالتحضير الفعلي للعمل، وقامتا بالتعاقد مع المخرج الفلسطيني باسل الخطيب على إخراجالعمل. وقال ان الخطيب اخذ الحلقات الاولى للمسلسل ليقرأها ويضع تصوراته بخصوصالممثلين المرشحين لكل الادوار، وكذلك، تحديد اماكن التصوير الخارجي.

وقال الجندي : “كان هناك شرط للجهات المنتجة، ان تجدمخرجاً متفرغاً لهذا العمل من الآن وحتى ينتهي تصويره قبل رمضان المقبل. وحين بدأنانبحث وجدنا ان المخرجين المصريين ذوي الاسماء الكبيرة، لديهم ارتباطات بأعمال اخرى،فبحثنا خارج مصر، ووجدنا ان باسل الخطيب هو انسب البدائل لانه متفرغ للعمل، ويعيالقيمة التاريخية والقومية التي يحملها النص، كما ان له رصيدا ممتازا في اخراجالاعمال التاريخية، وآخرها مسلسل “رسائل الحب والحرب”، الذي حصد ثلاث جوائز فضية في”مهرجان القاهرة للإعلام العربي”.

وأضاف إن قصة حياة عبد الناصر”سبق تقديمها اكثر من مرة في السينما من خلال تجارب ناجحة لاساتذةمثل محفوظ عبد الرحمن في ناصر 56، وفيلم آخر كتبه أنور القوادري، لكن هذهالتجارب مع احترامنا، لم تكن تمثل سيرة كاملة للرئيس جمال عبد الناصر. فالفيلم السينمائي محكومبوقت قليل ومحدد، ولذا فإن مؤلفه يضطر للالتزام بهذا الوقت. لكن المسلسل لا يقل عن 22 ساعة انتاجية، وبالتالي يكون امامنا فرصة اكبر لعرض السيرة بشكل كامل وبجميعمراحلها وملابساتها”.

وعن الفترة الزمنية، أوضح : “في مسلسلي تبدأ الاحداث عام 1926 حين كان عمر عبد الناصر 8سنوات، وتنتهي عام 1970 وهو عام وفاته”. وأشار الجندي الى حرصه على ارسال اعماله بعد الانتهاء من كتابتها الى الجمعية التاريخية او الىمؤرخين معروفين لتوثيق المعلومات التاريخية الواردة بالمسلسل، وأنه … يعتمد على مصادر موثوق فيها قبل كتابة اي عمل.

وأكد الجندي أنه اعتمد فيمسلسل ناصر على العديد من المراجع المصرية والعربية والاجنبية التي تناولت كافة الجوانب السياسية والانسانيةمن حياة الزعيم العربي الراحل. وقال ان اهم مرجع استندإليه كان الموقع الالكتروني الذي اسسته د. هدى جمال عبد الناصر لوالدها بالتعاون معمكتبة الاسكندرية.

الخطيب : هناك عدة أسماء مرشحة للعب الدور

كشف المخرجباسل الخطيب عن توقيعه عقد إخراج مسلسل مصري ضخم بعنوان “ناصر” يتناولسيرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، منذ أن بلغ من العمر ثماني سنوات وحتى وفاته. وقال المخرج الخطيبإن عمليات التحضير والتصويروالاستطلاع ستتم مطلع العام المقبل.

وعن اسم الممثل الذي سيقوم بأداء دورالرئيس الراحل، قال المخرج الخطيب إنه “لم يجر حتى الساعة تسمية اسم بعينه. هناكعدة أسماء مرشحة للدور، وفي وقت لاحق سيتم الإعلان عن اسم الممثل المعتمد”.

ولايستبعد المخرج الخطيب حضور نجوم سوريين وعرب في العمل، “كلما اقتضت الضرورة الفنية ذلك … فالرئيس عبدالناصر شخصية عربية مهمة، وذات توجه عربي كبير، وبالتالي حضور ممثلين من جنسياتعربية مختلفة في أي عمل يتناول سيرته، سيأتي متناغماً مع توجه هذا الزعيم العربيوحياته. ثم إن العمل سيتعرض لفترة الوحدة بين سوريا ومصر ومن الطبيعي أن تظهرشخصيات سورية فيه، ومن الممكن أن يؤدي السوريون أدوار شخصيات مصرية أيضاً”.

واستغرب المخرج الخطيب ما يتردد عن أن قرار إنتاج مسلسل ناصر، كان في إطار الرد على إنتاج مسلسلات أخرى، في اشارة الى عرض مسلسل “الملك فاروق” في الموسم الماضي. واعتبر أنه من المعيب أن نقولإننا ننجز عملاً عن رئيس من وزن الزعيم عبد الناصر رداً على أحد. وقال أنه على الرغممن أن سيرة الرئيس الراحل عبد الناصر قد تم تناولها من قبل، في فيلمين سينمائييناحدهما للمخرج محمد فاضل، والثاني للمخرج السوري أنور قوادري، إلا أن إنتاج المسلسل الجديد الأضخم والأكبر من نوعه، الأمر الذي يعد تحدياً كبيراً، وتجربة مهمة أتمنى أن تتكلل بالنجاح.

الثقافة والفنون » أفلام