بسبب إرهابيين إيرانيين : سيناريو “عفرين” قد يتكرر في منطقة شرق الفرات السورية

بسبب إرهابيين إيرانيين : سيناريو “عفرين” قد يتكرر في منطقة شرق الفرات السورية

ذكرت تقارير صحفية أن إعلان الرئيس رجب أردوغان عن اقتراب الغزو التركي للجمهورية العربية السورية في منطقة شرق نهر الفرات، بدأ يطرح الدور السياسي المستور للكرد الإنفصاليين الذي تدعمهم حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وأهمهم "حزب الحياة" الكردي المعروف باسم "بيجاك". ويتكون هذا الحزب من إيرانيين كرداً، تدربهم وتسلحهم الأجهزة الأميركية للعمل الإرهابي المسلح داخل أراضي جمهورية إيران الإسلامية وفي المناطق المحيطة بها.

تمثال كاوة الحداد في عفرين

 

وأشارت هذه التقارير إلى أن قيادة "بيجاك" تتسلط على قرارات الميليشيا الإنفصالية الكردية المعروفة باسم "قوات سوريا الديموقراطية"، في كل ما يتعلق بإدارة سيطرة هذه الميليشيات على منطقة شرق الفرات في شرق وشمال سوريا. ويريد "بيجاك" الآن من الأكراد السوريين خوض مواجهة عسكرية مع الجيش التركي، حالما يبدأ بتنفيذ قرار الرئيس أردوغان بغزو الأراضي السورية في تلك المنطقة.  
وتعمل قيادة هذا الحزب الكردي الإرهابي على منع الأكراد السوريين في الميليشيا الإنفصالية المذكورة، من الدخول في تسوية سياسية مع الحكومة السورية، من أجل تسليم المنطقة التي تسيطر عليها إلى وحدات الجيش العربي السوري، وتلافي مخاطر الغزو التركي الذي تحشد له أنقرة. وبذلك يكرر "بيجاك" سيناريو مدينة عفرين في ريف حلب (آذار/مارس 2018). فقد رضخ الكرد السوريين لقرار "بيجاك" وامتنعوا عن تسليم عفرين وجوارها إلى الحكومة السورية، رغم انطلاق الجيش التركي لاحتلالها. وقد انتهى القتال الذي ورطتهم فيه قيادة "بيجاك" ضد الأتراك والميليشيات المسلحة التي يحركونها، إلى هزيمة عسكرية مذلة لميليشيا "سوريا الديموقراطية"، كما تهجر الأكراد السوريون من عفرين.
وتتمركز مجموعات "بيجاك" الإرهابية في جبال قنديل، وتحديداً في منطقة حاج عمران داخل اراضي العراق، قرب مثلث الحدود مع إيران وتركيا. ويدعم الأميركيون هذه المجموعات، كما يدعمها حزب البرزاني الكردي الموالي لواشنطن، الذي يعمل لفصل إقليم شمال العراق والإستقلال به، معتمداً على "إسرائيل" أيضاً. وقد دخل مسلحو "بيجاك" إلى منطقة شرق الفرات في سوريا، من خلال الدعم اللوجستي الأميركي ـ "الإسرائيلي". وقد استبعد الإيرانيون الكرد السوريين الكرد من عمليات بيع النفط والغاز السوري والإتجار بالمحاصيل الزراعية السورية وما تدره من موارد مالية طائلة. وقد تبين ، مؤخراً، أن طيران العدو "الإسرائيلي" قصف مراكز قوات "الحشد الشعبي" في العراق إنطلاقا من منطقة شرق الفرات في سوريا، حيث تتمركز مجموعات "بيجاك" وميليشيا "سوريا الديموقراطية".
وتتخذ إيران موقفاً رافضاً للغزو التركي للأراضي السورية، رغم ما يشكله وجود إرهابيي "بيجاك" في منطقة شرق الفرات من تهديد لأمنها. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده أبلغت الجانب التركي بأن "السبيل الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو نشر القوات العسكرية [التركية] في المناطق الحدودية مع سوريا، ونشر القوات السورية في المناطق السورية التي يقطنها أكراد"، لافتا إلى أن طهران أبلغت سوريا وتركيا بأن "أمن دول المنطقة يكون عبر احترام سيادة أراضيها".

مركز الحقول للدراسات والنشر 
الأحد، 6 تشرين الأول/ أوكتوبر، 2019

أخبار عربية