الميليشيات الكردية تفاوض لتسليم المناطق التي تسيطر عليها إلى السلطات السورية ودمشق تفرض شروطها

كشف مصدر كردي سوري مقرب من وحدات حماية الشعب الكردية PYD ، اليوم الخميس، عن لقاء جرى بين القيادي “صبري أوك” في حزب العمال الكردستاني PKK, ونائب وزير الدفاع السوري في مدينة القامشلي برعاية روسية من أجل الترتيب والتمهيد لإجراءات عسكرية في المدينة، ومناطق سيطرتها شرق سوريا.

ولفت المصدر إلى أنه من” تلك الإجراءات القبول بتمركز الجيش السوري بالقرب من قرية نعمتلي وكذلك في محيط الطريق الدولي، جنوب شرق القامشلي، وبالقرب من مناطق تل علو”، إضافة لتأمين حماية قيادات من وحدات الحماية الشعبية مطلوبين لدى أنقرة، والتي سلمت قوائم بأسمائهم مؤخراً للولايات المتحدة، مطالبة “قسد” بنقل هؤلاء المطلوبين إلى مناطق قريبة تحت سيطرته لمنع الأمريكان من تسليمهم إلى تركيا وتأمين ملاذ آمن لهم في حال فكرت واشنطن بذلك “.
 
وكشف المصدر عن نقل جميع جرحى YPG بطائرات كبيرة إلى دمشق, حيث يوجد حاليا في العاصمة السورية حوالي 700 مقاتل من YPG من المصابين وهم برعاية السلطات السورية. وكان مصدر كردي سوري مطلع، قد كشف يوم الأربعاء، عن فحوى مناقشات وفد من قوات سوريا الديمقراطية زار دمشق، وعاد منها إلى مدينة القامشلي بعد جولة محادثات مع مسؤوليين سوريين حول مصير منطقة شرق الفرات.

وأوضح المصدر “أن وفداً برئاسة إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) عاد إلى مدينة القامشلي عقب اللقاء بمسؤولين كبار في دمشق وقاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري”.

وكشف المصدر أن ” دمشق طالبت وفد مجلس سوريا الديمقراطية بتسليم الأسلحة الثقيلة التي استلموها من الجيش السوري ومنها دبابات، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مركزي كل من مدينة القامشلي والحسكة وتسليمها للسلطات السورية، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، مع القبول بانتشار الجيش السوري في محافظة الحسكة.

ولفت المصدر إلى أنه ” قريبا سيتم الاتفاق على تسليم الرقة والطبقة للجيش السوري” ، مبينا أن ” المشكلة حاليا هي في الرفض الأمريكي”، مستطردا بالقول:” لكن أمريكا سترضخ مقابل تنازلات من روسيا”، وفق قوله.

وأشار المصدر إلى أن” هذا الأمر كله هو مقابل حماية قوات سوريا الديمقراطية من التهديدات التركية وبقائها في المنطقة، إضافة إلى مزايا أخرى يحصل عليها من الحكومة السورية”، مشيرا إلى انه تزامن مع لقاءات وفد “مسد” في دمشق وقاعدة حميميم الروسية زيارة وفد برئاسة عبد الكريم عمر واليزابيت كورية ، المسؤولين في الإدارة الذاتية ، إلى موسكو لبحث مصير المنطقة الآمنة والاتفاق الأمريكي التركي حول شمال البلاد.

التقرير منشور على  موقع شام تايمز، يوم 16 آب، 2019 

US-Led Coalition Admits It Has Killed 1300 Civilians in Syria and Iraq

WASHINGTON-The US-led coalition admitted it has killed more than 1300 civilian in raids it has carried out in Syria and Iraq since 2014, according to SANA.

The illegitimate coalition, who has claimed that it was fighting Daesh terrorists, admitted that since August 2014 until June 2019, it has carried out 34, 514 raids, killing not less than 1321 civilian, claiming it has killed them accidentally, RT quoted a statement by the coalition posted on its website.

 The illegal coalition sometimes issues special data about the number of the killed innocents in its aggression on Syria and Iraq. Meanwhile, observers underline that the numbers of the killed posted by the coalition contradict the reality.

The Syria Times,  27 July 2019 14:28
 

سانا : “لا صحة لكل ما تم نشره حول عودة أي علاقات” بين سوريا و”حماس”

أكد مصدر إعلامي أنه لا صحة لكل ما تتم إشاعته ونشره من تصريحات حول عودة أي علاقات مع حركة حماس مشيرا إلى أن كل ما يتم تداوله من أنباء لم ولن يغير موقف سوريا من هؤلاء الذين لفظهم الشعب السوري منذ بداية الحرب ولا يزال.

وقال المصدر في تصريح لـ سانا إنه لا صحة لكل ما تتم إشاعته ونشره من تصريحات حول عودة أي علاقات مع حركة حماس مضيفا إن موقف سوريا من هذا الموضوع موقف مبدئي بني في السابق على أن حماس حركة مقاومة ضد “إسرائيل” إلا أنه تبين لاحقا أن الدم الإخواني هو الغالب لدى هذه الحركة عندما دعمت الإرهابيين في سوريا وسارت في المخطط نفسه الذي أرادته “إسرائيل”.

وتابع المصدر: وعليه فإن كل ما يتم تداوله من أنباء لم ولن يغير موقف سوريا من هؤلاء الذين لفظهم الشعب السوري منذ بداية الحرب ولا يزال
سانا، دمشق
يوم الجمعة 7 حزيران/ يونيو، 2019
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دمشق قد تقبل عودة "حماس" إلى سوريا ولكن وفق استراتيجية جديدة وشروط؟ (مقال إبراهيم شير)
خلال الايام القليلة الفائتة تداولت عدة وسائط  انباء عن لقاء جمع رئيس مكتب الامن القومي في سوريا اللواء علي مملوك، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، الذي التقى ايضا بشكل منفصل مع مستشار الرئيس السوري بثينة شعبان. وبحسب  المعلومات التي تسربت، ان اللقاءات جرت بوساطة ايرانية و حزب الله، وان اكبر انجاز يحسب لهذه المباحثات هي نقل العلاقة بين سورية والحركة من مرحلة العداء الى المهادنة، بحسب ما تأمل حماس.

وخلال السنوات الثمانية الماضية،  وقفت الحركة ضد سوريا بصورة واضحة وحاربتها عسكريا ايضا في مخيم اليرموك، حيث ان فصيل اكناف بيت المقدس كان تابعا لحماس بصورة او بأخرى خصوصا وان مرافقين لخالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، كانوا من قادة هذا الفصيل في المخيم مثل مأمون بشر الجالودي، ومحمد زغموت الملقب بأبو أحمد المشير، اضافة الى توفير الدعم السياسي للمعارضة السورية لاسيما المسلحين، وتقليب الشارع الفلسطيني ضد الدولة السورية خصوصا بعد رفع اسماعيل هنية للعلم الذي يمثل التيار المضاد لدمشق في قطاع غزة، ورفع مشعل لنفس العلم ايضا وحضوره لعدة مؤتمرات للمعارضة.

اذا لماذا العودة الان بعد كل هذا التطرف ضد دمشق؟

عند سقوط الرئيس المصري المعزول محمد مرسي،  اصيبت حماس بضربة موجعة، فمنذ ذلك الوقت تكشفت عدة حقائق على السطح امام الحركة.

 اولها ان الدولة السورية لن تسقط وان مراهنات حماس باءت بالفشل، خصوصا بعد ان اكتشفت الكذبة التركية بان الدولة السورية ستسقط خلال اشهر. وبعد خروج الحركة من سوريا ضاقت بها الارض بما رحبت، خصوصا وان قطر وتركيا قد منعتا قيادات حماس من التصريح باي امر يخالف وجهة نظرهم وهم على ارضهم، ومن ثم تم طرد عدد من قيادات الحركة من الدوحة وانقرة، واستقر بهم المطاف في لبنان منذ عامين وعلى راسهم العاروري.

ويذكر ان خلال عمل حماس في سوريا لم يفرض عليها شيء من القيادة في دمشق، بل على العكس تماما اعطيت الحرية بالتحرك والتصرف كما تريد، ففي عام 2007 رفضت دمشق اجتماع مكة المكرمة بخصوص المصالحة الفلسطينية، لانها رأت انه مجحف بحق المقاومة ويفرض عليها الهدوء بوجه الاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس التصعيد، الا ان حماس ذهبت للمؤتمر ووقعت الاتفاقية وعندما عاد مشعل الى دمشق لم يلمه احد على هذا الموقف. اما قطر بعد خروج الحركة من سوريا فرضت عليها قاعدة “ما نبغى توتر نبغى هدوء تام”. وكل ذلك بكفة وما يحدث في هذا العام في كفة اخرى، فالآن لم يعد يفصلنا عما يسمى صفقة القرن إلا ايام قليلة  على اعلانها، في وقت تمارس فيه السعودية اقصى درجات الحزم والحسم ضد اعضاء حماس او المتعاطفين معها، سواء بالاعتقال او الطرد او مصادرة الاموال، هنا يمكننا التنبؤ انه لم يبق امام الحركة سوى الحضن السوري للعودة، فدمشق لم تخذلهم يوما.

دمشق قد تقبل عودة الحركة الى سوريا ولكن وفق استراتيجية جديدة وشروط. اولها ان حماس لن تكون معصومة كما كانت في السابق، خصوصا في ملفات الامن القومي السوري. ثانيا علاقة حماس مع الخارج لا يجب ان تكون متعارضة مع علاقة سوريا مع الخارج. ثالثا التخفيف من خطابات الادلجة الدينية لدى الحركة وقواعدها. رابعا ان يكون سلاح المقاومة وفكرة وعقيدتها وقواعدها ضد الاحتلال الاسرائيلي فقط. خامسا ان يكون وجودها في سوريا وفق قيود ابرزها الندوات وخطب الجوامع والمنشورات والاعلام.

 اما عن شكل العلاقة فيمكن ان تكون خلال الفترة المقبلة عبارة عن مرحلة هدنة الى ما شاء الله او حتى تثبت حماس التغير فعليا حتى تبدأ العلاقة بالتحسن تدريجيا.

دمشق والشارع السوري اغلقوا ملف عودة حماس نهائيا خلال السنوات الماضية، الا ان الوساطات من قبل اعضاء محور المقاومة وعلى راسهم ايران وحزب الله وحركة الجهاد، فتحت هذا الباب، خصوصا وان الوقت القادم هو وقت مهم وحاسم بوجه صفقة القرن التي سترسم معالم المواجهة القادمة، لذلك (قد تضع دمشق على جرحها ملحا) وتقبل بعودة الحركة من اجل القضية الفلسطينية واحباط الصفقة.

الحركة خلال الفترة الاخيرة حاولت بشكل واضح وصريح تغيير مسارها مع دمشق وان تعطي لشارعها جرعات من هذا التغيير تمثلت بتصريح مهم لنائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية، الذي قال إن سوريا داعم أساسي للمقاومة. ومن ثم تصريح القيادي في حماس اسماعيل رضوان، بان حركته حريصة على استعادة دمشق دورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية، فهي كانت ولا تزال وستبقى داعمة للقضية ومكاناً لمرابض المقاومين ضد الاحتلال. واعتبر انه ليس بين حركته ودمشق اي عداء وان هناك حاجة ملحة لعودة العلاقة من أجل مواجهة صفقة القرن.

هذه التصريحات قد تعتبر بداية لتغيير حماس لمنهجها، ولكن المهم هو رسالتها لشارعها بعد حملة التشويه الكبيرة التي قامت بها خلال السنوات الماضية بحق الدولة  السورية والسيد الرئيس بشار الاسد، فان نجحت بهذا الامر ربما ستنجح بما سبق من امور.

دمشق كانت ولا تزال قلب العروبة والمقاومة النابض، وهي البوصلة بين تمام الحق وتمام الباطل.

إبراهيم شير، كاتب واعلامي سوري
الثلاثاء 4 حزيران/ يونيو، 2019

يمكن قراءة المقال على صفحة "شبكة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" في موقع فايسبوك

شبكة حماية ضحايا الحرب : التقرير الدوري الأول أيلول/ سبتمبر2017

التقرير الدوري الاول لشبكة حماية ضحايا الحرب


(إضغط على الرابط لقراءة التقرير، نسخة PDF)
 

 

المغرب : الاحتجاجات في الحسيمة تستمر بزخم أكبر، وقمع دموي للمتضامنين في تطوان ومرتيل

استعانت سلطات مدينة تطوان ومرتيل مساء الأربعاء 31 ماي/ أيار/ مايو 2017 بالعشرات من الأشخاص من ذوي السوابق لنسف الوقفتين التضامنيتين مع حراك الريف في كل من تطوان ومرتيل. وتعرض المتضامنون من المواطنين والنشطاء لشتى أنواع الاعتداء والعنف والرشق بالحجارة والتهديد بالسكاكين من قبل الأشخاص الذين استعانت بهم السلطة، حيث نقل العديد من المتظاهرين إلى مستشفى سانية الرمل بعد إصابتهم بجروح وكدمات في أنحاء مختلفة من أجسادهم.
وقد عاينت شمال بوست الاستعمال المفرط للقوة من قبل عناصر للقوات المساعدة في حق بعض الشبان بمرتيل، حيث تمت محاصرة بعد الشبان والانهيال عليهم بالضرب المبرح، ومن جانب آخر قام بعض الأشخاص باحتلال ساحتي “الريو” و”المسجد” بمرتيل لمنع المحتجين من تنفيذ شكلهم الاحتجاجي التضامني. وفي تطوان انهال العشرات من ذوي السوابق بالضرب على المشاركين في الوقفة، كما استعملوا الحجارة والسكاكين بتشجيع من باشا المدينة وبإشرافه،
وتعليقا على أحداث ليلة الاربعاء كتب “عبد اللطيف البازي” العضو المستقيل سابقا من اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة طنجة تطوان “شاركت ليلة 31 ماي بساحة مولاي المهدي بتطوان في وقفة تضامنية مع حراك إخواننا بالريف.. وقد عرفت هذه الوقفة تواطؤا بشعا وتعاونا مكشوفا بين أعوان السلطة وبلطجية مرتزقة تكلفوا بإيذاء المشاركين جسديا ونفسيا”.
محمد أكدي المحام بهيئة تطوان علق على ما حدث بتطوان على جداره في الفايسبوك قائلا “جحافل من المشرملين ذوو السوابق القضائية في السرقات الموصوفة والنشل واعتراض سبيل المارة, كلهم مدججين بالأسلحة البيضاء وبعض الأدوات الأخرى، تم تسخيرهم من أجل الاعتداء على المتضامنين، وارهابهم وتفرقتهم بشتى الوسائل المتاحة مقابل ضمان الحماية لهم من قبل قوات الأمن _التي كانت تتوسطهم_ وتتدخل باستخدام الهراوات كلما تمت محاصرة أحد منهم من طرف المحتجين!!!!”.
من جانبهم أكد مجموعة من الأشخاص الذين استعانت بهم السلطات لترهيب المحتجين والاعتداء عليهم وهم في أغلبهم بدون مستوى تعليمي ولهم سوابق إجرامية، أنهم كانوا في مواجهة أشخاص يدعون إلى الإفطار نهارا في رمضان وأنهم يعادون الملك !!! أو هذا ما تم تلقينهم من طرف السلطات قبل إعطائهم الضوء الاخضر وضمانات بعدم المتابعة إذا هم اعتدوا بالضرب على المحتجين.

وقد بدأت التحركات التضامنية مع حراك الريف في منتصف الشهر الفائت. حينما عقدت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية اجتماعا تنسيقيا لتدارس "الوضع المحتقن الذي تعرفه منطقة الريف نتيجة التهميش الاقتصادي والاجتماعي، والحكرة التي تعاني منها الساكنة جراء الحصار والعسكرة والتهديد". وخلص الاجتماع المذكور بحسب بيان إخباري لحزب اليسار الاشتراكي الموحد بتطوان إلى الدعوة إلى تنظيم  وقفة تضامنية مع حراك الريف يوم الجمعة 12 ماي بتطوان. كما دعا الهيئات المشاركة في ذلك الاجتماع إلى تشكيل لجنة محلية لدعم حراك الريف بتطوان، تنظيم قافلة تضامنية يوم 13 و14 ماي.
نوال بنعيسى تعبئ للتظاهرات
وكان الالاف من سكان مدينة الحسيمة قد خرجوا بعد صلاة التراويح ليلة 30 ماي/ ايار/ مايو في أكبر مسيرة نظمت منذ مسيرة الخميس الماضي، حيث ظهرت قيادات ميدانية جديدة للحراك تتقدمهم “نوال بنعيسى”، وأظهر المشاركون أن الحراك الشعبي زاد قوة بعد اعتقال أغلب قياداته المعروفة،وأن الامور تتطور بشكل أقوى من السابق.
وذكر موقع "شمال بوست" أن المسيرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف والتي انطلقت من أحياء عديدة بالحسيمة عجزت القوات العمومية عن تفريقها بداية، قبل أن تنسحب تلك القوات، حيث رفعت لافتات وصور للزفزافي، وردد المشاركون فيها شعارات قوية من قبيل :”يا مخزن حذاري.. كلنا الزفزافي”، و”هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة”…
نوال بنعيسي، أبرز الوجوه النسائية في قيادات حراك الريف دعت إلى الخروج في تظاهرات سلمية وحذرت من اللجوء الى العنف في وقت سابق من يوم أمس، أكدت في كلمة نارية أمام الآلاف من الحشود التي اجتمعت بحضور والدي الناطق باسم الحراك “ناصر الزفزافي” المعتقل لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الاحتجاجات ستستمر وأن النشطاء عازمون على تنظيم مسيرة مليونية في 20 يونيو الجاري للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية بمناطق الريف ورفع التهميش عنها والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
وأكدت “بنعيسى” أن المسيرات ستستمر في نفس الموعد أي بعد صلاة التراويح يوميا، وأن الاعتقالات ستزيد من الاحتجاجات والمشعل في يد كل الريفيين، كما وجهت نداء إلى ساكنة المدن المغربية الاخرى بالتضامن .
وفي كلمة ألقاها والد الناطق باسم الحراك “ناصر الزفزافي” أمام المحتجين قال والدموع تغالبه “اعذروني لست مستعدا لإلقاء الكلمة، لكن جئت إلى هنا لأطمئنان بضرورة استمرار الحراك، جئت لأطمئن ناصر ورفاقه وأقول لهم إن الحراك وباقي نشطاء  في مختلف المناطق بالمغرب معكم” وأضاف “نطالب الدول بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمختطفين كما أؤكد لكم كما قال ناصر الزفزافي السلمية ثم السلمية ثم السلمية”
Image result for ‫نوال بنعيسى‬‎
محاكمة قادة الحراك
انطلقت محاكمة معتقلي الحسيمة بالمحكمة الابتدائية لذات المدينة، حيث يحاكم فيها مجموعة من المعتقلين والمتابعين في حالة سراح بتهم التجمهر وإهانة الضابطة القضائية والرشق بالحجارة.
أكد محمد حداش، المحامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، المحكمة الابتدائية بالحسيمة، قررت مساء اليوم الثلاثاء 30 ماي الجاري تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه 25 معتقلا، وذلك إلى غاية 6 يونيو المقبل.
وأضاف المصدر ذاته أن المحكمة لم تجهز الملف كاملا للبث فيه، كما رفضت الاستجابة لملتمس الدفاع من أجل السراح المؤقت، وذلك في في آخَر الجلسة
وكانت هيئة الدفاع قد طالبت خلال جلسة الاستنطاق التمهيدي بإجراء خبرة طبية على بعض المعتقلين بعد تأكيدهم على تعرضهم للتعنيف الجسدي أثناء عملية الاعتقال.
حركة أنفاس وحركة أمل : "إلى جبهة وطنية لمسانددة الحراك"
ودعت حركة انفاس وحركة امل إلى خلق جبهة وطنية لمساندة الحراك الشعبي ميدانيا واعلاميا ومقاومة كل إعلام رسمي يسعى إلى التشكيك في المبادرات المواطنة والمطلبية ويحاول تنميط الفعل الجماهيري في خانة العمالة والمؤامرة. وفي بيان أصدرتاه في الدار البيضاء، يوم أمس الثلاثء، أعلنتا للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1. تضامننا مع ساكنة الريف عموما والحسيمة خصوصا و عائلات كافة المعتقلين السياسيين
2. تحميلنا السلطة مسؤولية تأزيم الأوضاع و عدم التجاوب مع مطالب اجتماعية لساكنة الريف
3. مطالبتنا إطلاق سراح كل نشطاء الحراك و ايقاف المتابعات و رفع كل مظاهر التوتر الامنى
4. انتدابنا للجنة وطنية تضم محامين و محاميات و حقوقيين من اجل تتبع الوضع ميدانيا و تتبع كل مراحل التحقيق و المحاكمات
5. مطالبتنا لوزارة الداخلية و للنيابة العامة بفتح تحقيق في الخروقات الاعلامية و عمليات التجييش الاعلامي سواء في الاعلام العمومي او الاذاعات الخاصة او عبر الوسائط الاجتماعية ضد المناضلات و المناضلين و الحركات الاجتماعية
6. مناشدتنا لكل الاصوات الديمقراطية و للضمائر الحية ببلادنا للانتصار لمبدأ الحوار بما يخدم تحقيق مكتسبات عملية ملموسة لدوي الحقوق ببلادنا بعيدا عن الأنماط التقليدية في الممارسة المرتكنة إلى أسلوب المحاصصة الدي لا ينتج في نهاية المطاف سوى استمرار اختلال ميزان القوى لفائدة لوبي السلطة والمال بالبلاد
7. مطالبتنا رئاسة الحكومة بتحمل كامل مسؤولياتها التاريخية و جعل الداخلية (و كل الأجهزة الأمنية) طرفا يشتغل تحت إشرافها،
8. دعمنا وانخراطنا في كل الأشكال الاحتجاجية السلمية والتضامنية مع نشطاء حراك الريف واعتبار الانتصار للحراك انتصارا لإرادة المجتمع المغربي وحقه في التنمية والعدالة الاجتماعية والثروة
9. دعوتنا لكل الحركات الاجتماعية و المنظمات الديمقراطية لدعم الحركة المناضلة بالأقاليم الشمالية واعتبار الحسيمة وجهتنا النضالية.

وقالت الحركتان في بيانهما، إنه منذ ما يزيد على سبعة أشهر تعرف الحسيمة و نواحيها حراكا اجتماعيا مطلبيا عبر أشكال نضالية سلمية تطالب بالعدالة الاجتماعية و الحوار على أرضية ملفها المطلبي، وقد استمر الحراك متماسكا رغم بيانات التخوين و العمالة وخجل مبادرات الدعم المبدئي المحصور في فضاءات النخب و تواطؤ قوى الأحزاب التقليدية بصمتها. لقد أبدع الحراك في عفوية تنظيمه قدرات خلاقة على فرز قيادات ميدانية محلية دحضت أطروحات القوى التقليدية القائمة على شخصنة الفعل الجماهيري وإخضاعه لاستراتيجيات فردية وافراغه من بعده الجماعي و الجمعي كما أن الحراك أبان عن بؤس التعامل الرسمي مع شرعية المطالب و كشف زيف توجهات الدولة المغرقة في المركزة حول أكذوبة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للجهات و أعاد التأكيد على الطابع الأمني البوليسي القمعي لا غير، كما عمدت السلطات الى : – تجاهل الحراك لمدة طويلة. – تنظيم لقاءات مؤخرا لم توجه الدعوة لها لمن اختارتهم الساكنة كلجنة للحراك. – تخوين الحراك و اتهام النشطاء بالعمالة للخارج. – تسخير المساجد و وسائل الاعلام الرسمية للنيل من النشطاء و اتهامهم بالفتنة. – اختيار المقاربة الأمنية المتجلية في قمع الاحتجاج و اعتقال النشطاء و تكييف تهم ثقيلة ضدهم. – الاعلان عن مباريات للتوظيف في ابان تحرك مسؤولين حكوميين للحسيمة، ثم الاعلان لاحقا عن تأجيلها.
وأضاف البيان لعل حركة انفاس وحركة امل، وهما تقفان على الدروس الأولية للحراك الاجتماعي بالريف، فإنها تنبه إلى خطورة الوقوع في بعض المنزلقات وهي كالتالي:
• المطالب الشعبية بما تفرزه من آليات للحراك ليست وعاء تجاري لاحد فهي ملك للحراك الشعبي و لا تطلب صك اعتراف ومصداقية الانتماء للوطن.
• حراك الشمال لا يحتاج الاكتفاء بالتضامن بل يتطلب الإسناد عبر الاندماج في سيرورة مطالب وطنية، ففي عزله تسهيل للهجمة الشرسة عليه وعلى كل فعل جماعي يروم تغيير الوضعيات الحالية بوضعيات ترتكز على الإنصاف والعدالة الاجتماعية.
• اشمئزازنا من مهزلة التهويل و التهليل بالفتنة فان كان شكلا من الإرهاب للبسطاء و تخويفهم و تجييشهم لفعل مضاد فانه استخفاف مبتذل لقدرة الوعي الجمعي على فهم طبيعة الصراع القائم و تأطيره لفعل منظم يثبت مطلبا قائما في الحق في بناء دولة الحق و القانون على ارضية حقوق الانسان في شموليتها و كونيتها.
• تدين انفصام وعبثية التعاطي الرسمي مع الحراك الشعبي : ريع في الجنوب لإسكات صوت الانفصال و قمع و عسكرة فيما تبقى بدون مواجهة حقيقية لخلل التنمية عبر تحديث الادارة و ارساء ميكانيزمات الحكامة الترابية بكل جهات البلاد
ما موقف "الأحزاب"؟ 
وهاجمت أحزاب “العدالة والتنمية” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، في بلاغ أصدرته يوم الاثنين الماضي، المقاربة الأمنية التي اعتمدتها السلطات في علاقتها مع الحراك الشعبي بإقليم الحسيمة بالريف، خصوصا وأنها خلفت عدداً من الاعتقالات الواسعة ومداهمات للمنازل ومطاردات لنشطاء بمختلف الأحياء بالريف.
وأدان البلاغ ما وصفه ب “التضليل الإعلامي” الذي تمارسه القنوات العمومية بنشر صور وفيديوهات لأحداث معزولة لا علاقة لها بالحراك ومصاحبتها ببلاغ وكيل الملك لتغليط الرأي العام الوطني والدولي. وحملت الأحزاب الثلاثة المسؤولية للدولة بسبب"إفساد الحياة السياسية بالإقليم. كما حمل البلاغ، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية “مسؤولية جر المنطقة والبلاد إلى المجهول”، مطالبة بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الحراك الاجتماعي بدون قيد أو شرط.
وقال البلاغ إن الأحزاب “تتشبث بضرورة تحقيق مطالب السكان الاقتصادية والاجتماعية والتي عبر عنها الحراك الاجتماعي”، مجددا طلب نهج مقاربة تنموية مندمجة في الإقليم، بدل المقاربة الأمنية الصِرفة.
موقع شمال بوست، وكالات، 31 ماي/ أيار/ مايو 2017
مركز الحقول للدراسات والنشر، 1 جوان/ حزيران/ يونيو 2017، آخر تحديث : 07:40

الجيش العربي السوري : الولايات المتحدة ارتكبت عدواناً على إحدى قواعدنا الجوية “يجعلها شريكة لداعش والنصرة”

أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان أن "الولايات المتحدة الأميركية أقدمت عند الساعة 3.42 فجر اليوم على ارتكاب عدوان سافر استهدف إحدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ ما أدى إلى ارتقاء ستة شهداء وسقوط عدد من الجرحى وإحداث أضرار ماديّة كبيرة"، مشيرة الى أن "هذا العدوان الأميركي المدان يؤكد استمرار الاستراتيجية الأميركية الخاطئة ويقوض عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش العربي السوري ويجعل الولايات المتحدة الأميركية شريكاً لـ"داعش" و"النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي دأبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سورية على مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية".

واعتبرت أن "إقدام الولايات المتحدة الأميركية على محاولة تبرير هذا العدوان بذريعة استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيميائي في خان شيخون دون معرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤول عنه، من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيميائي مستقبلاً كلما تعرضت لخسائر كبيرة في ميدان المعركة"، مشددة على أن "هذا العدوان المخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية يسعى للتأثير على قدرات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب"، مؤكدة أن ردها "هو المزيد من التصميم على مواصلة واجبها الوطني في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الإرهاب أينما وجد وإعادة الأمن والأمان إلى كافة أراضي الجمهورية العربية السورية".

وكان مصدر عسكري قد أكد فجراً أن إحدى قواعدنا الجوية تعرضت فجر اليوم  لضربة صاروخية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. وقال المصدر ” تعرضت إحدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى فجر اليوم لضربة صاروخية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ما أدى إلى وقوع خسائر”.

وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاصيل الضربة العسكرية الأميركية التي استهدفت قاعدة جوية عسكرية سورية قرب حمص. واشار ترامب الى إنه أمر الليلة بضربة عسكرية محددة على القاعدة الجوية التي انطلق منها الهجوم الكيماوي في سوريا، وأكد أن الرئيس السوري بشار الأسد استخدم غاز الأعصاب لقتل الكثيرين.
ودعا الرئيس الأميركي أثناء كلمته، كل الأمم المتحضرة إلى السعي لإنهاء المذبحة وإراقة الدماء في سوريا، وشدد على أن مصلحة الأمن القومي لأميركا تطلبت توجيه هذه الضربة العسكرية لمنع انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية. وأوضح أن بلاده قررت شن هذه الضربة بعد أن فشلت محاولات سابقة استمرت لسنوات لتغيير سلوك بشار الأسد.
وأفادت مصادر أميركية لقناة الـ"CNN" أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخبر أعضاء في الكونغرس أنه يفكر بعمل عسكري ضد سوريا"، مشيرةً إلى أن "هناك استعدادات عسكرية احتياطية في سورية تحسبا لضربة عسكرية أميركية".
ولفتت إلى أن "الولايات المتحدة لم تستبعد ردا عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا والذي أودى بحياة عشرات المدنيين وألقت واشنطن بالمسؤولية عنه على النظام السوري".
وأصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً اعترفت بأن العدوان على سوريا هذه الليلة، قد تم بإطلاق 59 صاروخاً من نوع توماهوك استهدفت مرافق حيوية في مطار الشعيرات قرب حمص.
وبعد العدوان اعلن وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ريكس تيلرسون إن روسيا فشلت في تحمل مسؤولياتها في تنفيذ اتفاق 2013 لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية، وأضاف أن أميركا لديها قدر كبير من اليقين في أن غاز السارين استخدم في الهجوم الكيماوي بسوريا. واشار تيلرسون الى ان الغارات الاميركية ضد سوريا تعكس إرادة ترمب للرد على أفعال شرسة، كما تعكس ارادة ترمب في الفعل عند تجاوز الخطوط، ونحن نعتقد أن الضربة بحد ذاتها كانت مناسبة. وشدد على ان واشنطن لم تطلب أي موافقة من موسكو على الضربة الأميركية في سوريا.  اضاف قائلا: لا دور للأسد في مستقبل سوريا لكن رحيله يتطلب إجماعا دوليا.
وكانت روسيا قد دعت إلى تبني منهج متزن بشأن استعمال أسلحة كيميائية في إدلب السورية، وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن موسكو لا تتفق مع التقويمات المستعجلة لما وقع في إدلب. وأضاف بيسكوف إن "الهجوم الكيميائي في إدلب خطر كبير وجريمة بشعة"، مؤكداً أن روسيا تعتبر استعمال المواد الكيميائية في سوريا أمراً غير مقبول على الإطلاق. وأعتبر بيسكوف إن "هناك أملاً في أن القوات السورية ستتخذ كل الإجراءات المطلوبة لمنع وقوع المواد التي يمكن استعمالها كأسلحة كيميائية، في أيدي الإرهابيين." وأكد المتحدث باسم الكرملين أن أحداً، بمن فيهم الأميركيون، ليس لديه أية معلومات دقيقة وواقعية حول استعمال الكيميائي في سوريا، مشيراً إلى أن هذا الحادث قد يصب في مصلحة معارضي القيادة السورية والإرهابيين وأعوانهم. من جهة أخرى، لفت بيسكوف إلى أنه من غير المرجح أن تؤثر الخلافات حول سوريا مع الولايات المتحدة على طابع العلاقات بين موسكو وواشنطن.
واعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض ترحيبه بالغارات الأميركية التي استهدفت مطار الشعيرات في سوريا باكثر من 50 صاروخ، ودعا إلى استمرارها.
واشار الائتلاف السوري المعارض في اول تعليق له على الغارات الاميركية ضد سوريا، الى ان المطار العسكري المستهدف استخدمه النظام السوري في قتل الآلاف.
وكشف محافظ حمص طلال البرازي عن طبيعة الأضرار التي تسببت بها الضربات الصاروخية الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية في حمص. ولفت الى إن هناك قتلى وجرحى جراء تلك الضربة الأميركية على مطار الشعيرات العسكري في وسط سوريا . واعتبر برازي في حديث الى التلفزيون السوري، أن الضربات الأميركية في سوريا تخدم تخدم أهداف "المجموعات الإرهابية المسلحة" وتنظيم داعش. وأضاف "القيادة السورية والسياسة السورية لن تتبدل وهذه الاستهدافات لم تكن الأولى وأعتقد أنها لن تكون الأخيرة."  يذكر أن التنظيمات الإرهابية في سورية تتعرض لضربات قاصمة من الجيش العربي السوري في العديد من المناطق وياتي هذا العدوان الامريكي بعد الحملة الاعلامية المغرضة التي شنتها عدد من الدول التي تقود الحرب الإرهابية على سورية إثر ما حدث في بلدة خان شيخون في ادلب.
وكالة الأنباء السورية / سانا ـ دمشق 
وكالات، ومواقع إخبارية

7 نيسان / أبريل 2017، آخر تحديث 06:30 
7 نيسان / أبريل 2017، آخر تحديث 06:45
7 نيسان / أبريل 2017، آخر تحديث 06:51
7 نيسان / أبريل 2017، آخر تحديث 07:07
7 نيسان / أبريل 2017، آخر تحديث 10:20

“لقاء آستانة” قسم المجموعات الإرهابية، وعلوش : “لم ينجح ولم يفشل”

حرَّك "لقاء الآستانة" تجاذبات حادة وسط المعارضات السورية. وصرح رئيس وفد "الهيئة العليا" محمد علوش أن "المحادثات [مع وفد الحكومة السورية] لم تنجح لكنها في الوقت ذاته لم تفشل".

واوردت هذا التصريح صحيفة "الشرق الأوسط السعودية" في عددها الصادر اليوم. وأضاف علوش، بشأن ما قيل عن محادثات جديدة بين فصائل المعارضات السورية ستحتضنها العاصمة الروسية، أنه "لم يتلقَ دعوة لزيارة موسكو من أجل حضور محادثات".

لكن علوش اعتبر أن اجتماع المعارضات المقترح في موسكو لتوحيد تمثيلها، قبل جولة المفاوضات المقبلة، "تطوراً غير جيد لحل الأزمة بهذه الطريقة". ويسعى علوش إلى زيادة حجمه التمثيلي. فقد ركز في هذا التصريح على وجود عناصر كردية في وفده، تضم "رئيس المجلس الوطني الكردي إبراهيم برو ونائبه عبد الحكيم بشار". كما أحجم علوش عن الإشارة إلى عملية إعادة الإصطفاف التي فرضتها نتائج "لقاء آستانة" على كل المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا.

فقد وردت تقارير ميدانية يوم أمس، تتحدث عن اندماج كل من "جبهة النصرة"، "حركة نور الدين زنكي"، "جيش السن"، جبهة "أنصار الدين" ولواء الحق" في إطار سياسي ـ عسكري جديد، أطلقوا عليه اسم "هيئة تحرير الشام"، التي سيقودها المدعو "أبو جابر هاشم الشيخ".

وفي بيان لها، دعت "الهيئة" الوليدة جميع الفصائل المسلحة للالتحاق بها. بينما أكدت التقارير انضمام "قادة من "أحرار الشام" بينهم المتحدث العسكري أبو يوسف المهاجر وحسام سلامة إلى "هيئة تحرير الشام". أما "أبو محمد الجولاني فإنه سيصبح القائد العسكري العام لـ"الهيئة" الوليدة.  

والتحق بـ"هيئة تحرير الشام" أيضاً، كل من "ابو صالح الطحان"، "السعودي عبد الله المحيسني"، عبد الرزاق المهدي وابو الحارث المصري والسعودي مصلح العلياني". لكن التقارير كشفت عن تحضيرات لإنشاء إطار منافس، يجمع "7 فصائل مسلحة أبرزها "حركة "أحرار الشام"، "فيلق الشام "و"جيش العزة"، وهي تعتزم إعلان كيان جديد باسم "جبهة تحرير سوريا".

ومن المتوقع أن يؤدي الإصطفاف الجديد إلى زيادة حدة القتال المدمر الناشب بين مسلحي "الهيئة" و"الجبهة"، لإعادة تحديد مناطق النفوذ العسكري والإقتصادي في مختلف مدن وأرياف شمال سوريا.  

مركز الحقول للدراسات والنشر
الأحد 29 كانون الثاني 2017

ما النظام الإقليمي الجديد : هل ثمة تنسيق مشترك بين مصر وإيران في سوريا؟

قالت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن “وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طلب شخصيا حضور مصر في جولة المحادثات بخصوص سوريا والتي جرت الاسبوع الماضي في لوزان في سويسرا”. وأكدت أنها ” اطلعت على رسائل بريد إليكتروني توضح ان ظريف طلب شخصيا من نظيره الاميركي جون كيري حضور وفد ممثل عن القاهرة”، معتبرة أن “هذه الخطوة أثارت مخاوف من قيام مصر بالتخلي عن موقفها المعتاد الموالي للغرب”.

وكان الوزير الإيراني قد التقى بنظيره المصري سامح شكري في الشهر الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ولم ترشح أي معلومات عن هذا اللقاء. لكن تقارير صحفية تحدثت في حينه عن تقارب بين القاهرة وطهران بشأن ملفات معينة، يتقدمها ملف الحرب الإرهابية على الجمهورية العربية السورية. ثم أعقب هذا اللقاء رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي بين العاصمتين.

وظهرت في الأيام الأخيرة مقالات رصينة في الصحف المصرية تتحدث عن احتمال تحسن إضافي في العلاقات المصرية ـ الإيرانية. وحذر الكاتب السياسي الشهير عبدالله السيناوي في مقال نشرته جريدة الشروق، من احتمال توجه القاهرة نحو طهران لضمان حاجاتها النفطية. وذلك رداً على مساع “خليجية”وغربية للتضييق على مصر وابتزازها في السياسة الخارجية.

وأوضحت “ذا غارديان” أن “كيري اقترح إجراء مفاوضات يشارك فيها 6 اطراف”، لكن “إيران لم توافق على حضور المحادثات إلا بعدما حصلت على الموافقة على حضور وزيري الخارجية المصري والعراقي للمحادثات حيث يؤيد البلدان الموقف الإيراني الداعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد”. وأضافت أن “الموقف المصري يبدو اكثر لفتا للأنظار حيث أنها تمثل أكبر البلدان السنية في المنطقة من حيث تعداد السكان”. ورأت الصحيفة ان “إيران أرادت ألاتكون صوتا غريبا خلال المحادثات الأخيرة في لوزان بين كل من قطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة”، موضحة أن “عملية الحشد لضم مصر للمحادثات بدأت قبل أيام فقط من بدايتها”.

Image result for ‫ظريف وشكري‬‎

ويجزم مراقبون عرباً بأن إيران تؤيد دوراً أكبر لمصر في سوريا. وكان مدير جهاز الإستخبارات السورية اللواء علي مملوك قد زار القاهرة قبل حوالي أسبوع، حيث التقى بنظيره المصري. وذلك في أحدث إشارة على انخراط مصري أكبر في الوضع السوري. وتعمل الأجهزة المصرية على تجميع فصائل المعارضة السورية “المعتدلة” التي تؤيد الحل السياسي للأزمة السورية.

واحتفظت القاهرة بعلاقات وثيقة مع دمشق، رغم الضغوط الخليجية والغربية. ويبدو الآن، أن بعض تفاصيل هذه العلاقات قد بدأت تظهر في العلن. وفي السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، أن بلاده تقوم بمساعي وساطة من خلال البعثة المصرية في دمشق، للتنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة العاملة في دمشق والسلطات السورية “لتخفيف معاناة أهالي حلب وإجلاء الجرحى وكبار السن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة”.

وأضاف المتحدث بأن السفارة المصرية في دمشق تلقت موافقة الحكومة السورية، حيث يجري ترتيب زيارة للقائم بالأعمال المصري في دمشق، محمد ثروت سليم، إلى حلب للإشراف على عمليات إجلاء الجرحى وكبار السن. كما تقوم مصر حالياً “باستكمال مسعاها للتوسط لإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة في حلب”. وكان مصدر خليجي قريب من “مفاوضات لوزان” التي جرت بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية وقطر وإيران، قد أكد انه تمت إضافة العراق ومصر إلى “مفاوضات لوزان” بطلب من طهران، كما وافقت الولايات المتحدة على استبعاد بريطانيا وفرنسا من هذه المفاوضات نزولاً عند طلب روسيا.

مركز الحقول للدراسات والنشر
الجمعة 21 تشرين الأول / أوكتوبر 2016

تركيا المضطربة : مقتل ثلاثة شرطيين في مواجهة مع داعش في عينتاب

قتل ثلاثة رجال شرطة الأحد 16 أكتوبر/ تشرين الأول جراء عملية انتحارية خلال مداهمة قوات الأمن التركية مبنى في مدينة غازي عنتاب. وقالت وسائل الإعلام التركية إن عملية الدهم تمت في الحي الجامعي.


Patlamanın olduğu an çekilen görüntü, patlamanın olduğu yer üniversiteye çok yakın.

ونقلت وكالة الأناضول أن إرهابيين يتبعون لتنظيم “داعش”، فجروا أنفسهم أثناء محاولة الشرطة اعتقالهم في المبنى جنوب البلاد.

واشارت الوكالة نقلا عن مصادر أمنية إلى أن “الشرطة تلقت بلاغا باختباء إرهابيين في منزل بحي “غوني كنت” بمنطقة “شاهين باي” في الولاية، وعلى إثر ذلك نفذت وحدات خاصة عملية أغلقت خلالها جميع منافذ المنطقة بعربات مصفحة”.

وأضافت المصادر أن فرق الشرطة دخلت إلى المنزل، قبل أن يندلع اشتباك مع الإرهابيين الذين أقدموا لاحقا على تفجير أنفسهم.

وبحسب وسائل الإعلام التركية فإن الشرطة تلقت بلاغا، بأن هجوما انتحاريا سينفذ ضد الجمعية الثقافية العلوية في الولاية، وأن فرق الشرطة تمكنت من تحديد المنزل الذي تقيم فيه خلية “داعش”.

وتشير المعطيات الواردة من تركيا إلى أن التفجير أسفر أيضا عن إصابة 7 أشخاص.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني إن انفجارا جديدا وقع الأحد، في غازي عنتاب، وأضاف المصدر لوكالة سبوتنيك أن “انتحاري فجر نفسه في مبنى بالقرب من فرن في حي ازي كينت في غازي عنتاب “.

وفي أغسطس/آب الماضي قتل خمسون شخصا وأصيب العشرات في انفجار استهدف حفل زفاف بمدينة غازي عنتاب، وقال رئيس البلاد رجب طيب أردوغان آنذاك إن تنظيم داعش يقف وراء التفجير.

وفي وقت لاحق، نشر نشطاء شريط فيديو، يظهر لحظة إلقاء الشرطة التركية القبض على أحد المشاركين في الهجوم. يذكر أن القوات التركية تقوم بمداهمات من حين إلى آخر في مناطق تواجد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ومسلحي تنظيم “داعش” بعد أن هزت البلاد سلسلة تفجيرات راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.

وكالات، الأحد 16 تشرين الأول، 2016

من جديد .. ماذا يجري في الجزيرة السورية؟

بتاريخ 3/2/2016، نشرت مقالاً في جريدة (النور) بعنوان: ماذا يجري في الجزيرة السورية؟ وضعت له عنواناً رديفاً (تصنيع المصير السياسي للمجتمعات المحلية)، وقد استعرت هذا العنوان الرديف، من الوصف الذي أعطته الكاتبة الفرنسية (نادين بيكودو) في كتابها المعنون (عشر سنوات هزّت الشرق الأوسط) (1) للسياسة الفرنسية في الجزرة السورية، بعد أن استكملت فرنسا احتلالها في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، إذ عوّلت فرنسا على تشكيل كيان استيطاني (كردي- كلدو- أشوري) يتبع فرنسا، لمواجهة الحركة الوطنية في الداخل السوري، وكان من أولويات السياسة الفرنسية القضاء على الحكم العربي وتجزئة سورية إلى دويلات وألوية مستقلة ذاتياً على أسس طائفية ومذهبية وإثنية ذات استقلال ذاتي، فكان أن أقامت دويلات حلب ودمشق والعلويين والدروز ولبنان الكبير ولواء إسكندرون، وإلى جانب هذه الدويلات كانت تريد قيام دولة بدوية عربية، وكيان كردي (ملّي) في الجزيرتين العليا والوسطى في سورية.

أردت في ذاك المقال، دق ناقوس الخطر، والتنبيه لما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في شمال سورية، بعد أن بدا واضحاً نشاط بعض الأكراد، لاستغلال الأوضاع المأساوية التي تسببت بها الفصائل الإرهابية، إلى جانب (استرخاء) الإدارة السورية في الجزيرة، وتركيز الدولة على محاربة الإرهاب، في مناطق سورية أخرى، ويبدو أن الحكومة السورية (توهّمت) أنها بدعم الحركة الكردية وتقديمها لها السلاح، وتساهلها في تولي هذه الحركة إدارة بعض الشؤون المحلية، يمكنها بذلك التفرغ لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها المناطق الأخرى في سورية.

لكن يبدو أن هذه المحاولة لكسب ولاء بعض المواطنين الأكراد، ليس فقط لم تنجح، بل إنها أيضاً شكلت دائماً ثغرة عميقة في صلب المعركة التي تخوضها سورية حفاظاً على وحدة أراضيها ووحدة شعبها، والدفاع عن الوطن السوري بمكوناته المتعددة، في مواجهة الإرهاب والمخططات الخارجية.

والحلم الذي يعيشه بعض الأكراد، في إقامة دولة مستقلة لهم في سورية، ليس جديداً، ولطالما وزعت الخرائط، وانتشرت الشعارات التي تطلقها بعض الجهات الكردية، بمساعدة ودعم وتشجيع من الخارج، وبمساندة بعض الجهات الموتورة في الداخل، وتلك الجهات أصبحت معروفة منذ انطلاقة حركة الاحتجاج التي حاولت تحويلها إلى ثورة، فإذا بها تدفع بسورية وشعبها نحو الدماء والتفكك والتقسيم، وتلتقي- بحماسة- مع المخططات الخارجية (الأمريكية تحديداً) الهادفة إلى تمزيق وحدة سورية شعباً وأرضاً، وللأسف فإن جهات متعددة داخل سورية، وبضمنها بعض الأكراد، أصابها العمى السياسي، والغباء، فانخرطت في هذه المخططات، وأمعنت في خلق الفوضى التي يريدها الإرهاب التكفيري (عارمة)، وتريدها أمريكا (خلاقة)، كمدخل لتنفيذ استراتيجياتها المعادية للشعب السوري.

لقد كانت سورية، منذ الاستقلال، صخرة صلبة في طريق المشروع الأمريكي لبناء (الشرق الأوسط) وفقاً لمصالح الغرب، وقد أخذ هذا المشروع أسماء أخرى في الخمسينات (حلف بغداد) و(فراغ ايزنهاور) إلا أن وقوف شعب سورية، بجميع أطيافه، تلك الوقفة الوطنية الجبارة أجهض هذه المخططات، وكانت الوحدة السورية- المصرية، تمثل الرد العملي والتاريخي في مواجهة المخطط الأمريكي- الصهيوني، لكن قوى العدو لم تيئس، واستطاعت، بمعونة الرجعية العربية، القضاء على أول محاولة وحدوية عربية في العصر الحديث، ولم تكتفِ بذلك، إنما استمرت تعمل للقضاء على الجيشين السوري والمصري في العدوان الغادر عام 1967، ولعل أهم نتائج ذلك، الكشف عن تلك العلاقة العضوية بين أمريكا والصهيونية، وذلك أن إضعاف أي من الجيوش العربية، إنما يجري لصالح (إسرائيل) ووجودها وضمان استمرارها، ولكن كما استطاعت سورية إجهاض الأحلاف الاستعمارية في الخمسينيات، فقد استطاعت بعد عدوان 1967، إعادة بناء جيشها الوطني والمحافظة على تماسكه، ومنع انهياره، لكن الصهيونية والولايات المتحدة استمرتا بالعمل للقضاء على الروح الوطنية في سورية، والعمل على إنهاك جيشها وإضعافه، ومن هنا يمكن أن نفهم سير الأحداث منذ عام 2011، فقد جرى (دفع الجيش) الوطني إلى معركة عبثية مع فصائل مسلحة إرهابية حاملة لمشروع تكفيري هدّام، لا يستهدف سورية وحدها، إنما يستهدف العودة بالمنطقة العربية إلى عصور من الظلام والأحقاد والفتن التي لا طائل منها، ويجري ذلك كله لصالح إسرائيل وخدمة المشروع الإسرائيلي وتعزيز الهيمنة الأمريكية، ومن هنا يبدو واضحاً السعي إلى إدخال عناصر وعوامل مختلفة ومتعددة إلى الأزمة السورية، بسعي حثيث من القوى الإمبريالية وما يناصرها من قوى فاشية أصولية إرهابية عربية ومحلية.

ومن هنا، أيضاً، نفهم انزلاق بعض الأكراد في مشروع تدمير سورية، وإضعاف جيشها والمساس ببنيتها الوطنية، على أمل أن تساعدهم القوى الامبريالية والفاشية في إقامة دولتهم الموعودة، انطلاقاً مما دعته (المشروع الفدرالي) الذي بظنهم يقود إلى (الدولة الموعودة).

وما يحز في النفس أن (بعض الأكراد) قد انطلت عليهم اللعبة، وأغمضوا أعينهم، وأغلقوا عقولهن أمام وقائع التاريخ، فأخذتهم النشوة، وصدّقوا وعود أمريكا، كما سبق لبعضهم فيما مضى أن صدقوا وعود فرنسا.

ومن خلال سير الأحداث، والوقائع التاريخية، والظروف الموضوعية التي تمر بها سورية، وحرصاً على الحفاظ على وحدة شعب سورية بمكوناته المختلفة، فإن من الضروري والأهمية، الأخذ بالاعتبار النقاط الهامة التالية:

أولاً- على البعض من الأكراد الذين يحملون مشروع (الدولة الكردية) في سورية، أن يتخلوا عن فكرة التمثل بالنموذج الصهيوني في إقامة (دولة إسرائيل)، فلا هم (صهاينة الفكرة) ولا الجزيرة السورية (أرض بلا شعب)، كما أن عليهم أن يتحرروا من أفكار (البرزاني) وأمثاله فيما يدعى (كردستان العراق)، فالبرزاني يعيش تحت تأثير البرامج الموصى بها إليه من الخارج دون أي اعتبار، فنجده تارة أمريكي الولاء وأخرى فرنسي، ودائماً (إسرائيلي) وهذه جميعها برامج لا تتوافق لا مع طموحات الأكراد، ولا مع كرامتهم، فهي برامج ترهنهم لمصالح الآخرين، وتحيلهم إلى أُجراء لتنفيذ تلك البرامج، وتاريخ أمريكا في منطقتنا، وفي العالم يعلّمنا أنها تريد أجراء لا شركاء.

ثانياً- الأكراد، مهما كانت نسبتهم إلى مجموع شعب سورية، هم جزء أساسي من مكونات المجتمع السوري، وعاشوا تاريخياً، جنباً إلى جنب مع سائر تلك المكونات، تمتّعوا بخيرات البلاد، وتحمّلوا ما أصابها من آلام، وأسهموا بالدفاع عنها (وهو واجب وطني) ووصل بعضهم إلى أعلى المراكز الرسمية والشعبية، ولم يشعر أي سوري بالغضاضة أن يكون رئيسه كردي أو عربي أو من أية طائفة.

إذاً.. ما هي المشكلة؟

المشكلة هي في الأكراد الموجودين في تركيا.. فهم يعانون من اضطهاد الأتراك، ورغم أنهم (أي الأكراد) خدموا في ظل الإمبراطورية العثمانية في الجيش التركي وقاتلوا ببسالة في حروب الإمبراطورية، إلا أن نظرة الاستعلاء التي كانوا يعاملهم بها الأتراك، إلى جانب عمليات التتريك ومحاولات طمس الهوية واللغة والثقافة الكردية، هذا كله قد أدى إلى زرع الفتن والأحقاد بين الأكراد والأتراك، وقد تعرض الأكراد في تركيا، كغيرهم من الأقليات وخاصة العربية (ومن بينهم السريان) والأرمنية، لموجات متعددة من التهجير والتنكيل، وقد تلقت الجزيرة السورية موجات عديدة منهم، كالعرب (ومن بينهم السريان) ولم يحسوا بالغربة في الجزيرة، فهي امتداد للأراضي العربية التي هجروا منها، والأرمن تم احتضانهم في الجزيرة والفرات وغيرها من المدن السورية وعوملوا بأفضل معاملة حتى تحولوا إلى المواطنة السورية وأبلوا بلاء حسناً في المجتمع، أما الأكراد الذين وصلوا إلى مناطق الجزيرة المحاذية لتركيا، فقد ظلوا على تواصل مع أقربائهم هناك، بل سعوا إلى استقدامهم للعيش معهم في الجزيرة، كما بقي منهم من يعمل في الحركة السياسية على ممارسة نشاطه السياسي والدعوة إلى إقامة (الدولة الكردية) التي أضافوا إليها الجزيرة السورية، واخذوا ينادون بهذه الدولة، بتوزيع الخرائط، ورفع الأعلام الكردية مكان الأعلام السورية.

وقد كان من أوسع الهجرات الكردية التي جاءت بأعداد غفيرة من أكراد تركيا هي الهجرة المرتبطة بثورة (النورسي) عام 1925، واندلاع الثورة في جبال (اغري- ارارات) في أعوام 1926 و1930، فقد ارتبطت هذه الهجرات بنقل قسري للسكان الأكراد، وارتبطت هذه الهجرات بسياسات إثنية عنصرية تركية نفذت بأشكال متعددة، بقصد تطهير تركيا، كما يزعمون.

وكان (حاجو آغا) زعيم عشائر الهوبركية عمل لصالح الكماليين، وقد امتد نفوذه إلى مدينتي ماردين ونصيبين، وفي سياق هجرة ألوف الأكراد إلى العراق، فرّ حاجو إلى العراق عام 1926، ثم انتقل إلى الجزيرة السورية، ومنذ ذلك التاريخ ارتفع حجم (الهوبركية) الديمغرافي في الجزيرة، وخاصة بعد أن ضُمّت بعض قراهم في تركيا إلى سورية بموجب اتفاق فرنسي- تركي في إطار رسم الحدود.

وكان لسياسة التهجير والترحيل دور أساسي في هجرة الأكراد إلى الجزيرة السورية، وكان الحجم الأكبر للهجرة بين عامَي 1933 و1938، خلال تنفيذ برنامج نقل السكان الأكراد وإعادة توطينهم، وكان ذلك إيذاناً بخلق (المشكلة الكردية) في سورية.

ثالثاً- عبر التاريخ، شكّل الأكراد، مكوناً سورياً يعتز به، في إطار الوطن السوري، وعاشوا في جميع أنحاء البلاد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم من المكونات المجتمعية الأخرى، وبصرف النظر عن العدد والنسب، فهذه مسألة أخرى، فإن المواطن السوري، من مختلف الأطياف، لم يكن يشعر بأي حساسية تجاه أي مكون من مكونات المجتمع السوري، إلا أن هذا شيء، وأن يطالب أحد المكونات بالاستقلال وإقامة دولة باقتطاع جزء غالٍ من الأراضي السورية، شيء آخر، فلا المنطق، ولا التاريخ ولا الجغرافيا، مما يدعم هذا المطلب، وحتى من بين المواطنين الأكراد السوريين من يرفض هذه الفكرة، ففي عام 1927 رعت المفوضية الفرنسية في سورية تمشّياً مع سياساتها الإثنية في الجزيرة، إعادة تشكيل جمعية (خويبون) الاستقلالية الكردية، وهي أول منظمة قومية كردية تركية حديثة تعمل من أجل تحرير كردستان تركيا (من آخر جندي تركي) كما تقول أدبياتها، وإعادة تشكيل في سورية، يتم وفقاً لأهدافها الأساسية، أي تحرير كردستان التركية، ولكن رعاية فرنسا لها يتم وفقاً لأهداف السياسة الفرنسية، سواء لاستخدام هذه الجمعية في تركيا أم في سورية، وتعهدت الجمعية (سرياً) لكل من برطانيا وفرنسا بأنها تعمل ضمن القوانين ضمن الحدود العراقية والسورية، وضمن الجمعية عدد من القيادات السياسية والعشائرية من أكراد تركيا، التي لجأت إلى سورية (2) وعندما فشلت الجمعية في إقامة الدولة الكردية في كردستان التركية، وتحولت إلى أداة للسياسة الإثنية الفرنسية تحول البعض من قادتها إلى المناداة بإقامة الدولة الكردية في سورية، وبالتحديد في الجزيرة السورية، من خلال التحالف الكردي السرياني والكردي الأرمني، وحصل انشقاق في الجمعية وصراع بين الديار بكرليين (آل جميل باشا) المتمسكين بتوجيه العمل صوب كردستان التركية، والبدرخانيين (آل بدرخان) أمراء جزيرة (ابن عمر) السابقين المتوجهين إلى العمل داخل سورية، وانتهى الصراع بفصل كاميران بدرخان، وتضامن معه شقيقه جلادت وخرج أيضاً من الجمعية.

(فبينما كان البدرخانيون يستخدمون الجمعية لإقامة كيان (كردي- مسيحي) في سورية يستعيدون فيه إمارتهم المفقودة، كان قدري جميل باشا متمسكاً ببرنامج (خويبون) في تحرير كردستان التركية (3).. إنها دروس التاريخ، ويجب الاستفادة منها.

رابعاً- إن من يزرع الريح، لا يحصد سوى العاصفة، وما حدث أخيراً في جرابلس يجب أن يكون درساً قاسياً، على الجميع أن يستفيد منه، وهاهم الأميركان في جرابلس هم غيرهم من كانوا بالأمس في الحسكة، وهذا ليس أمراً مفاجئاً، إنه يفاجئ فقط، الأغبياء، فالولايات المتحدة عرفت على مدى التاريخ بالاتفاق والغدر، وهذا ليس ما يعيبها، فهي دولة عظمى لها مصالحها، ولديها استراتيجيتها، وهي ملتزمة بها، وجميع أفعالها (القذرة) مبررة، وإن قتلت شعوباً وخربت بلداناً، فهذا لا يهم مادامت مصالحها تتحقق، لكن المشكلة هي لدى من يقبل بالعمل أداة وبيدقاً بيدها، لقاء بعض الفتات التي تلقي بها، فإن قبلتَ بلعب دور التابع- فإن عليك أن تتحمل النتائج.

ولعل هذا الدرس، يكون دافعاً لوقفة مراجعة (يجريها بعض الأكراد الذين تورطوا في الدعوة الانفصالية).. التاريخ يكتب في هذه الأيام، فلا تلطخوا صفحتكم بدماء مواطنيكم.. عودوا إلى رشدكم.. عودوا إلى حضن الوطن..

خامساً- للكرد السوريين مطالب، كما لمكونات الشعب السوري مطالب، ولكن للكرد خصوصية معينة اكتسبت صيغتها الحالية من تراكمات تاريخية، ومنذ أن بدأنا نستوعب ما حولنا في منتصف خمسينيات القرن الماضي، بدأنا في القامشلي نتلمس بعض مشاكل المجتمع بجميع أطيافه، وكانت مشكلة زملائنا الكرد في المدرسة الثانوية تتلخص في أنهم يرون أن الكرد لا يحصلون على حقوقهم كباقي مكونات الشعب السوري، فالسريان والأرمن والشركس لكل منهم جمعياتهم الخاصة وأنديتهم ومدارسهم، فلماذا لا يسمح للأكراد بمثل هذه الحقوق؟ وكنا نتساءل مثلهم.. لكن بعد أن ازددنا وعياً، واطلعنا على الأدبيات التي كان يصدرها (حزب البارتي) المعبر سياسياً عن رأي جانب هام من الأكراد في ذلك الوقت، ومع مناقشة الأمر مع بعض المسؤولين والمراجع الحزبية، كانت الإجابة أن السبب هو أن الكرد يطرحون مطالبهم من خلال مشروع انفصالي هادف إلى إقامة (دولة كردية)، في حين تظل مكونات الشعب السوري الأخرى (السريان والأرمن والشركس) تحت خيمة الوطن، فإذا ما تخلى الكرد عن مشروعهم الانفصالي، فسيكون لهم ما لغيرهم من أطياف ومكونات مجتمعية، ضمن مقتضيات الشرعية ووحدة سورية أرضاً وشعباً.

أما ما يطرح الآن من أمور تتعلق (بما يدعى الديمقراطية) وحقوق الإنسان والحرية وغير ذلك، فهي مطالب تخص جميع أطياف المجتمع السوري، وهذه الأمور تقع في صلب فعالية الحوار الوطني المطلوب إحلالها محل القتال والعمل المسلح، وهذا ما نأمل أن تتكاتف جميع الجهود الخيرة للعمل من أجله في مواجهة الإرهاب التكفيري وجحافل الظلام والفاشية، وإقامة مجتمع العدل والمساواة، وإعادة الاعتبار للدولة وللشعب السوري، والمحافظة على السلم الاجتماعي وتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ضمن دولة مدنية علمانية تعددية على أسس عصرية، ومن خلال ذلك سوف تحل جميع مشكلات المجتمع السوري بأطيافه المختلفة.

ولابد أن يعرف من لا يريد أن يعرف، أن القومية العربية بخلفيتها الإنسانية، هي قومية غير عنصرية، وتقف إلى جانب جميع القوميات في مطالبتها بحقوقها القوية والثقافية، ومن هذه الزاوية فإن على (البعض) من الأكراد الذين انغمسوا في العمل من أجل إقامة الكيان الكردي المستقل، ألا يسجلوا في التاريخ معاداتهم للقومية العربية وأن ينخرطوا في إطار المواطنة في وطن عربي سوري مستقل.

منير الحمش، رئيس الجمعية العربية للعلوم الإقتصادية، مفكر وكاتب عربي من سوريا
مركز الحقول للدراسات والنشر

أوائل أيلول 2016

******

(1) ترجمه الأستاذ عبد الهادي عباس ونشرته دار الأنصار بدمشق عام 1996.

(2) يمكن للقارئ معرفة المزيد عن هذه الجمعية في كتاب محمد جمال باروت الهام (التكون التاريخي الحديث للجزيرة السورية) (ص382 ومابعد) وفي هذا الكتاب شرح موفق للهجرات الكردية، وللأصول التاريخية لنشأة المشكلة الكردية في سورية.

(3) المرجع السابق 1396