بعد اتفاق التطبيع : عين “إسرائيل” على الاستثمارات في الإمارات و… منافسة صعبة مع الولايات المتحدة!

تؤكد التقارير الصحافية الإسرائيلية أن الاستثمارات الإسرائيلية في الإمارات العربية المتحدة سبقت الإعلان عن اتفاق التطبيع مع إسرائيل بسنوات طويلة جدا، ومنها من يذكر العام 2008، ولكن فتح مكتب المصالح في سنوات التسعين من القرن الماضي يدل على أن إسرائيل موجودة هناك قبل سنوات طويلة. واليوم يجري الحديث عن 300 شركة إسرائيلية تنشط هناك، إنما من خلال شركات عالمية، أما الآن فإن العلاقات الاقتصادية ستكون مباشرة.
وأبرز مسارات التبادل الاقتصادي التي تتحدث عنها إسرائيل هي: الاستثمارات المالية المتبادلة، والصناعات الحربية، والنفط. ولكن منذ الآن تعرف إسرائيل أنها لن تكون وحيدة في الإمارات، فقد سبقها العالم كله تقريبا الى هناك، ولذا ستنتظرها منافسة شديدة.
والمنافسة الأشد لإسرائيل ستكون في قطاع الصناعات الحربية، كما سنرى لاحقا، لأنه بحسب ما نشر، فإن كل المشتريات الحربية الإماراتية تحتكرها تقريبا الشركات الأميركية، بنحو 20 مليار دولار سنويا. ورغم ذلك فإن إسرائيل تطمح إلى وضع موطئ قدم لها في هذه "الكعكة الكبيرة" بالنسبة لها.

وفي حديث لصحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، تقول الخبيرة الاقتصادية الإسرائيلية، المختصة بمجالات التطوير الاقتصادية، طالي زينغر، والتي عملت سابقا في صندوق استثماري حكومي لإمارة دبي، إن البيروقراطية في دولة الإمارات هي من الأقل عالميا، وإن فرصة أن يفتح حامل جواز السفر الإسرائيلي حسابا بنكيا في الإمارات ستكون سهلة، وحتى أنها تتوقع أن تكون هناك تسهيلات للشركات الإسرائيلية للعمل في دولة الإمارات.

ويقول زئيف لافي، نائب المدير العام لاتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية، والمختص بمنصبه بالعلاقات الدولية، للصحيفة ذاتها، إن 300 شركة إسرائيلية تعمل في دولة الإمارات حاليا، ولكن غالبيتها القصوى جدا تعمل من خلال بعثات أو شركات عالمية. وهذا الشكل من العمل، يخلق صعوبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، أما الآن، وفي ظل الوضع الجديد الناشئ، فإن هذا الحاجز سيزول، وسيكون العمل متاحا مباشرة.

ويضيف لافي أن دول الخليج مجتمعة تشكل رابع منطقة عالميا من حيث حجم الاستيراد، وهي بحاجة للكثير من المواد الخام، والتكنولوجيا والمعلوماتية، والبضائع الصناعية، وهذا على ضوء القوة الشرائية الضخمة جدا في دول الخليج كلها؛ وهنا الحديث يدور ليس فقط حول الإمارات، وإنما حول كل دول مجلس التعاون الخليجي، والتي بحسب تقارير إسرائيلية، فإن دولا أخرى من المجلس في طريقها لإبرام اتفاقيات مع إسرائيل، وخاصة البحرين وسلطنة عمان.

المجالات الاقتصادية
وهذه هي أبواب التبادل الاقتصادي التي عرضتها الصحافة الاقتصادية الإسرائيلية، غداة الإعلان عن التطبيع بين إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة:

*الصناعات الحربية: كما سبق أن ذكر، فإن إسرائيل تعرف أنه تقريبا كل صفقات التسلح الإماراتية يتم إبرامها مع الولايات المتحدة الأميركية، ويجري الحديث عن 20 مليار دولار سنويا، من أصل 23 مليار دولار، هي ميزانية الدفاع الإماراتية السنوية. ورغم هذا، تطمح شركات الصناعات الحربية الإسرائيلية لأن يطالها ولو قسط من تلك الصفقات، خاصة في مجال الهايتك الحربي، والسايبر، ومنذ الآن تعمل شركات إسرائيلية في الإمارات، ومنها من وضع قدمه هناك منذ العام 2008. ولكن يشار هنا إلى أن العديد من الشركات الحربية الإسرائيلية فيها مساهمات أميركية، كما أن مشاريع صناعات حربية إسرائيلية فيها مساهمات وتمويل أميركي، ما قد يخفف من حدة المنافسة من ناحية إسرائيل.

*النفط: حسب ما ذكرته صحيفة "ذي ماركر"، فإن الكمية الأكبر من النفط القادم لإسرائيل يتم شراؤه من إقليم كردستان العراقي، عن طريق تركيا. وتأمل إسرائيل أن تنوّع مشترياتها من النفط، لتستورد مباشرة من الإمارات، الغنية أيضا بالغاز، ولكن إسرائيل دخلت أسواق الغاز العالمية، بسيطرتها على حقول غاز كبيرة في البحر الأبيض المتوسط، وبدأت في التصدير تدريجيا في السنوات الثلاث الأخيرة.

*الاستثمارات المالية: من أبرز التوقعات الاقتصادية أن تبذل الشركات الإسرائيلية، وخاصة الشركات الصاعدة- "ستارت أب"- في مختلف قطاعات الهايتك، جهودا لتجنيد رؤوس أموال إماراتية للمساهمة في هذه الشركات، وأيضا دفق استثمارات إماراتية كبيرة على البورصات الإسرائيلية. ولذا فإن أحد التقارير الاقتصادية الصحافية الإسرائيلية توقع أن تساهم هذه الاستثمارات في وضعية البورصات الإسرائيلية، التي تلقت ضربة جدية في النصف الثاني من شهر آذار الماضي، في أعقاب أزمة كورونا، وما تبعها من أزمة اقتصادية؛ وما تزال البورصات الإسرائيلية على ذات الهبوط، بنحو 18%، منذ 5 أشهر. ويوم الأحد (أمس) الذي جاء بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع، سجلت البورصة الإسرائيلية، بمختلف مؤشراتها، ارتفاعا يقارب نسبة 1,5%. كذلك لا تستبعد التقارير الإسرائيلية أن تكون هناك استثمارات إماراتية في قطاع العقارات، بمعنى مبان ومشاريع بناء، دون أي ملكية للأرض.

*الرحلات الجوية: وهذه ستكون مشروعا مركزيا بالنسبة للمواصلات الجوية، فإن إسرائيل تتوقع أن تدخل شركة الطيران الإماراتية على خط المنافسة، لنقل مسافرين من إسرائيل إلى الشرق الأقصى، ولمناطق أخرى في العالم، بعد أن تحط طائراتها في مطار إسرائيل الدولي. كذلك تتوقع إسرائيل أن يكون مسموحا للطائرات الإسرائيلية استخدام مطار الإمارات كمحطة في الطريق نحو الشرق الأقصى، ولكن هذا سيكون بحاجة لموافقة كل من السعودية والأردن. المتضرر الأكبر من هذا الأمر، ستكون شركة الطيران الأردنية- "الملكية الأردنية"- التي تنقل مسافرين من إسرائيل إلى الشرق الأقصى، بينما شركة الطيران التركية تنافس بالأسعار في نقل المسافرين من إسرائيل إلى دول في أوروبا والأميركيتين، بعد التوقف في مطار إسطنبول.

*قطاع الصحة: تعترف التقارير الإسرائيلية بأن دبي رائدة في السياحة الصحية، وأن لديها طواقم طبية على مستويات عالية جدا في العالم، ولكن تم إدراج احتمال أن يستوعب القطاع الصحي السياحي في إمارة دبي أطباء وطواقم طبية إسرائيلية. كما أنه من المتوقع أن تستوعب السياحة الصحية الإسرائيلية مرضى من الإمارات ذاتها.

*التعليم العالي: تقول التقارير الإسرائيلية إن المعاهد العليا الإسرائيلية ستكون قادرة على استيعاب طلاب جامعيين من دولة الإمارات، بادعاء أن الجامعات الإسرائيلية تستوعب طلابا عربا، بقصد الفلسطينيين في إسرائيل، وأيضا طلابا أجانب، أي أن عامل اللغة لن يكون عائقا أمام الطلاب من الإمارات، بحسب الاعتقاد في إسرائيل.

*الزراعة: رغم الجغرافيا الصحراوية في الإمارات، فإن إسرائيل تتوقع أن تعمل شركات إسرائيلية في تطوير الزراعة النباتية في المناطق الصحراوية، خاصة وأن شركات كهذه قدمت خبرتها إلى دول أفريقية.

*السياحة: نظرا لعدد السكان الأصليين في الامارات، حوالي 4 ملايين نسمة، فإن إسرائيل لا تتوقع أن تساهم السياحة إليها من الإمارات في ازدياد أعداد السياح سنويا، ولكن ستكون ما تسمى "سياحة ذات جودة"، بمعنى أن السائح الذي سيصل من هناك سيكون معدل صرفه أعلى من معدل صرف السياح إلى إسرائيل. في المقابل، فإن إسرائيل تتوقع أن يكون في المرحلة الأولى تدفق لسياح إسرائيليين على دبي، ولكن نظرا لكلفة السياحة هناك، وهي أعلى من السياحة في إسرائيل، فإن أعداد السياح ستكون محدودة أيضا. زد على هذا أن نسبة عالية من اليهود الإسرائيليين بحوزتها جوازات سفر ثانية من أوطانها الأصلية، ومن كان معنيا سافر إلى دبي والإمارات وزارها من قبل.

*الصادرات: حسب ما ينشر في الصحافة الإسرائيلية، فإن الصادرات الإسرائيلية لدولة الإمارات لا تتعدى حاليا عشرات ملايين الدولارات سنويا، هي في غالبيتها بضائع وخدمات تتعلق بالتقنيات العالية، الهايتك. أما الآن، وعلى ضوء مستوى المعيشة العالي لدولة الإمارات، ومستوى الأسعار، فإن إسرائيل ترى أن سوق الإمارات ستكون مفتوحة أمام بضائعها، خاصة من البضائع ذات الكلفة العالية، التي يتركز تصديرها للدول الغنية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الكبرى منها.

منشور في موقع "المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية" / مدار، في يوم الإثنين، 17 آب/ أغسطس، 2020 

فريدمان : أميركا طائفية تشبه لبنان!

رأى الكاتب الأميركي اليهودي توماس فريدمان إن الوضع في الولايات المتحدة أصبح شبيها بلبنان وباقي دول الشرق الأوسط، فيما يتعلق بإدارة الخلافات السياسية وتسييس الأحداث، وإن محاربة تلك النزعة تعدّ المشروع الأهم للجيل الحالي.
وأشار فريدمان في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز / New York Times الأميركية، إلى أنه عندمامع أخبار الانفجار الرهيب الذي هزّ العاصمة اللبنانية بيروت في 4 أغسطس/آب الجاري، والتكهنات المتعلقة بمن يقف وراءه، عادت به الذاكرة إلى حوار دار في حفل عشاء قبل 40 سنة في منزل مالكولم كير، الذي كان حينها رئيسا للجامعة الأميركية في بيروت، حيث علق أحد الضيوف على عواصف رعدية غير عادية مصحوبة بالبرد كانت قد ضربت بيروت خلال الليلتين السابقتين.

وأدلى الحضور بآرائهم بشأن الطقس القاسي، قبل أن يسأل مالكولم ضيوفه -على سبيل السخرية- "هل تعتقدون أن السوريين مسؤولون عن ذلك؟".
وعلّق فريدمان بأن سؤال مالكوم كان يسخر من ميل اللبنانيين إلى تفسير كل شيء على أنه مؤامرة، كما أنه أيضا كان يشير إلى أمر أعمق يتعلق بالمجتمع اللبناني، وينطبق أيضا على أميركا اليوم للأسف، وهو حقيقة أنه في لبنان -في ذلك الوقت وحتى يومنا هذا- أصبح كل شيء مسيسا، حتى الطقس.

أميركا الطائفية
وقال فريدمان إن أميركا أصبحت أشبه بدولة شرق أوسطية، لدرجة أن اللبنانيين بينما كانوا يستنتجون أن انفجار بيروت كان بسبب حادث حقيقي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث كما لو كان قائد مليشيا في بيروت، معلنا أن الانفجار لا بد أنه نجم عن مؤامرة، مصرحا بأن جنرالات جيشه أخبروه أن ما حدث "كان هجوما، لقد كانت قنبلة من نوع ما".
وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة باتت تشبه لبنان وغيره من دول الشرق الأوسط من ناحيتين: أولاهما، أن الخلافات السياسية أصبحت عميقة لدرجة أن الحزبين اللذين يتصدران المشهد السياسي الأميركي، أصبحا شبيهين الآن بالطوائف الدينية في صراعهما العبثي على السلطة.
ففي حين تنقسم الطوائف اللبنانية إلى "شيعة وسنة وموارنة"، فإن الطوائف الأميركية تنقسم إلى "ديمقراطيين وجمهوريين"، بيد أن الطوائف الأميركية الآن تتصرف تماما مثل القبائل المتنافسة التي ترى أنها يجب أن تحكم أو تموت.
أما وجه الشبه الثاني – بحسب فريدمان- فهو أن كل شيء في الولايات المتحدة أصبح مسيسا، تماما كما هو الحال في الشرق الأوسط، من المناخ إلى الطاقة، وحتى أقنعة الوجه التي يرتديها الناس احترازا من وباء كورونا.

الطريق نحو الانهيار
وحذّر فريدمان من أن المجتمع والديمقراطية كذلك يموتان في نهاية المطاف، عندما يصبح كل شيء مسيسا، إذ يؤدي ذلك إلى خنق نظام الحكم. أو بعبارة أخرى: عندما يكون كل شيء مسيسا، فإن ذلك يعني أن كل شيء يصبح متعلقا بالسلطة فقط، لا يوجد وسط، هناك فقط أطراف، وليست هناك حقائق، هناك فقط روايات مختلفة، أي لا يبقى سوى صراع الإرادات.
وأشار إلى أن هذه النزعة نحو تسييس كل شيء لا تؤذي أميركا فقط، بل تقتلها، وأن السبب في فشل ترامب الذريع في إدارة جائحة كورونا هو أنه التقى أخيرا بقوة لا يمكنه تشويه سمعتها وإبعادها من خلال تحويلها إلى شأن سياسي، ألا وهي الطبيعة.
وأعرب عن يقينه بأن ترامب إذا خسر في الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، فإنه لن يغلّب الصالح العام على مصالحه الخاصة ويغادر بهدوء.
وختم فريدمان مقاله باقتباس للفيلسوف "الإسرائيلي" موشيه هالبرتال، الذي قال إن "السياسة السليمة تحتاج إلى نقاط مرجعية خارج ذاتها لكي تزدهر، تحتاج نقاطا مرجعية للحقيقة ومفهوما للصالح العام. وعندما يغيب مجال الصالح العام عن السياسة، فعند ذلك تنهار المجتمعات، هذا ما حدث في لبنان وسوريا واليمن وليبيا والعراق، وهو ما يحدث ببطء في إسرائيل وأميركا".


مواقع عربية، 11 آب/أغسطس، 2020

بومبيو يعيّن أبرامز

عند محاولته تفسير سبب اختياره من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاراً للأمن القومي، أكد جون بولتون أن الأخير قام بذلك ليس نتيجة لاقتناعه برؤاه وآرائه بالنسبة إلى الوضع الدولي وأزماته، بل لاستخدامه وأمثاله من المتشددين في الإدارة، كفزاعة تحمل الخصوم على الانصياع لإرادته ومطالبه. بكلام آخر، وبحسب بولتون، فإنه عُيّن في منصبه كجزء من تكتيك تفاوضي لرئيس يرى أنه قادر على عقد صفقات في السياسة الدولية كما كان يفعل في المضاربات العقارية.


هذا الواقع لا يلغي طبعاً أنه مُحاط بحزب حرب حقيقي، مؤيد لإسرائيل ومعادٍ جذرياً لإيران، دفعه إلى تصعيد مسعور ضدها بهدف استدراجها إلى حرب مفتوحة. ترامب لا يريد الحرب، بل صفقة تذعن فيها إيران لقسم كبير من إملاءاته، بينما المجموعة العقائدية-الأيديولوجية الملتفة حول الثنائي مايك بومبيو-مايك بنس تسعى إليها وهي تحاول خلق الظروف المناسبة لتتدحرج الأوضاع نحوها. وهي تعتبر أن تعزيز حضورها في محيط الرئيس الأميركي قد يسهم في نجاح المسعى المشار إليه.


مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية أشارت لـ»الأخبار» إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو هو من عمل بكد لكي يعيّن إليوت أبرامز، الصهيوني العقائدي، كمسؤول لملف إيران بعد سلفه المستقيل براين هوك. أبرامز من المحافظين الجدد وسجلّه معروف، من المهام التي اضطلع فيها في حروب الولايات المتحدة القذرة في أميركا الوسطى في ثمانينيات القرن الماضي، إلى دوره الحيوي داخل التيار الأكثر تطرفاً في اللوبي الإسرائيلي. تقر المصادر المذكورة بأن أبرامز فشل في فنزويلا، وبأن فرصته في النجاح في مهمته الجديدة غير مضمونة البتة، لكنها تلفت إلى أنه سيكون من أعلى الأصوات المحرّضة على ضرب إيران في الإدارة، إلى درجة أن بومبيو بنفسه سيبدو معتدلاً مقارنة به.


وتؤكد المصادر أن «أبرامز هو بين مجموعة المحافظين الجدد التي كانت تكره ترامب، بسبب رفضه الحرب على العراق عام 2003، والتي عارضت تبنّيه كمرشح من قبل الحزب الجمهوري. قسم معتبر من هؤلاء، وبعض أقطابهم كبيل كريستول مثلاً، كان يجزم بأن ترامب انتهازي وغير مؤهل وأحمق وأنه لا يعقل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة. لكن بعد انتخابه، رأى عدد منهم أن بإمكانهم، بفضل وجود عناصر مؤثرين عليه في إدارته، كبومبيو وبنس، يشاركونهم مواقفهم من إسرائيل وإيران، أن يعملوا على استكمال إنفاذ أجندتهم في الإقليم عبر ضرب إيران. بعد ما لحق بالعراق وليبيا وسوريا، لم يبقَ في نظر هؤلاء سوى إيران.


ترامب صرّح أخيراً أنه في حال إعادة انتخابه، سيتوصل إلى عقد اتفاق مع كل من كوريا الشمالية وإيران. وعلى الرغم من أن هذا التصريح هو جزء من حملته الانتخابية، وغايته إقناع رأيه العام بأنه قادر على تحقيق إنجازات في السياسة الخارجية، وأن «يبيعه» فكرة أنه أفلح في تجنيب الولايات المتحدة خوض حرب جديدة، وأن ينسيه النتائج الكارثية لسياسته حيال جائحة «كورونا»، مع تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية المعروفة، إلا أن مجرد ذكره لهذا الأمر يثير حنق «حزب الحرب».

يحاول أقطاب «حزب الحرب» رص الصفوف وتكثيف الضغوط للمزيد من التوتير مع إيران، وهم ينطلقون من قناعة لن يجهروا بها علناً، غير أن جون بولتون المُقال فعل ذلك نيابة عنهم عندما دعا إسرائيل إلى ضرب إيران قبل الانتخابات الأميركية. القناعات الأيديولوجية والعقائدية تطغى على تفكير هؤلاء وتمنعهم من تقدير الموقف وموازين القوى بشكل دقيق وهم لن يتوقفوا عن تحريض ترامب أو حتى عن السعي إلى توريطه في مواجهة مباشرة مع إيران. ولا ريب في أن أبرامز سيشارك في هذه الجهود بنشاط.

وليد شرارة، الإثنين 10 آب 2020
 

“حال الأمة الإفريقية” و”الحاجة إلى تقدم نظري مفاهيمي” (حلمي شعراوي)

الصديق البروفيسور " كويسى براه" Kwesi Prah صاحب كتاب " حال الأمة الإفريقية The State of African Nation ، ما زال يكتب قلقا على الأوضاع الإفريقية ، وهى قضايا الوحدة ، والاستعملر الجديد .وصديقنا يفكر دائما بقلق منذ كنا معا أساتذة فى جامعة "جوبا" فى جنوب السودان ، وكان يسميها " قاع الأرض" بسبب انقطاعها ونحن ، عن العالم تقريبا ، وليس ثمة وسيلة من وسائل الاتصال .
و"كويسى براه" أستاذ كبير من غانا ، وله عدد من المؤلفات التى يعرفها المثقفون الأفريقيون ؛ أحدها هذا الكتاب عن " حال الأمة الإفريقية " . وقد انتهى به المطاف إلى جنوب إفريقيا ، حيث أنشأ فى "كيب تاون" مركزا للدراسات الإفريقية باسم CASAS . وعندما زرته هناك بناء على دعوته ، أتاح لى أن أتعرف على تجربة أستاذ تفرغ بالفعل لتنظيم الدراسات والعمل على نشرها . بل وكلفنى بترجمة بعضها ففعلت بنقل كتابه " التعليم للجماهير "و…. إلى اللغة العربية .

Language & the Future of Africa - Prof Kwesi Prah - YouTube
ويتيح تبادلنا للرسائل مناقشة كثير من الأفكار ، أحدها نكرانه لوضع عرب الشمال الإفريقى كأفارقة . وأن اللغة العربية هى لغة الاستعمار العربى فى القارة الإفريقية . ومع ذلك فقد اشتركنا معا فى عدة لجان أهمها ما وجه به المثقف – رئيس مالى الأسبق " ألفا عمر كونارى A.O.Konary" لدعم التعاون العربى الإفريقى ثقافيا …!، فوضعنا معا أساس المعهد الثقافى الإفريقى العربى فى " باماكو " بمالى ، رغم اختلاف رايه عن وضع العرب فى إفريقيا .
وكنا نتذكر دائما كتابات "سنغور" ، و"شيخ أنتا ديوب" ، و" محمد عمر البشير" عن الثقافة العربية وإفريقيا ، بعضها يؤكد الإنفصال فى المفاهيم ، بل والممارسة وهو صاحب فكر الزنوجة ( سنغور) ، وبعضها يتحدث عن الأصول الزنجية للمصريين ( شيخ أنتا ديوب ) ، وبعضها يتحدث عن العلاقات الحتمية بين العرب والافارقة مثل الراحل محمد عمر البشير …الخ وكلها مدارس يتوجب على المثقف العربى أن يتعرف عليها ويعمق التعامل معها فى الوطن العربى .
أحد المعبرين البارزين عن الفكر الإفريقى إيجابا أو سلبا هو الصديق "كويسى براه" إذ يقول فى عمله المعروف عن حال الأمة الإفريقية ويشرح ذلك بقوله :
"فى إفريقيا يلتقى تاريخ الشعوب بثقافتها ، ويصنع ذلك مستقبلها ، ولابد أن نضع تحرير إفريقيا وهندسة مستقبلها فى يد أبنائها ، فهم القادرون وحدهم على إنقاذها بمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، ولابد أن يتحرك الأفارقة بالوحدة فى طريق الحداثة . ويتحقق بذلك الانعتاق الحقيقى ، والقومية ، والوحدة الإفريقية ، بل والديمقراطية . وتنمو اللغة والثقافة فى ظل العدل والإنسانية ، ومراعاة مستقبلهما فى القارة ، وإلا عانينا من تأخير انعتاقنا وتنميتنا " وهنا يقول "براه": .
" لقد انتقلت إفريقيا إلى عصر الصناعة ، وبيئتها التقنية من أجل التحديث …انتهى عصر استغلالنا ، لكن تاريخ ذلك لم يتوقف ، مضى معنا ، وما زال يعوق تقدمنا . فنحن نعيش عصر دولة وثقافة الاستعمار الجديد ، ولكننا ندعى فى كل جزء من القارة أننا "أمة " ذات شأن ممايؤثر على طبيعة المستقبل . وما لم نتعلم من التاريخ فسوف نكرره …"
" لقد فقدت إفريقيا الملايين خلال فترة الاستعمار ومنافساته على المستعمرات ، ولكنها استفادت من نضالها ضد هذا الإستعمار فى إطار حركة التحرر الوطنى ، كما استفادت من حركة الوحدة الإفريقية …والتى من الملفت أنها كانت على يد أفارقة الدياسبورا ! ، وإن ضعفت مع استقلال الكثيرين ، واللجوء فقط إلى "القارية" ، ووحدة إفريقيا . مع أن ثمة من لا يريد أن يوصف كإفرقي ، ولا يقبل المواطنة على أساس الجذور التاريخية والثقافية لإفريقيا ، ومن ثم أُثيرت مسألة " من هو الإفريقى ؟ وقد أربك ذلك حركة الوحدة التى تقوم على التعدد الثقافى رغم ترحيبنا بهذا التعدد كأسلوب ديمقراطى وثقافى معا . فالديمقراطية تحتاج إلى الفضاء الثقافى والحرية الثقافية .."
ويعالج " كويسى براه" عددا من القضايا بفكر قلق على مستقبل القارة ، مع الانتباه لحالها الراهن ، ولذا أسمى كتابه "حال الأمة الإفريقية " The State of African Nation . يتساءل فيه ويحاول الإجابة على قضايا عديدة : بالسؤال عن "سبب فقداننا الطريق"، أو عن التنمية الإفريقية قبل الإستعمار ووصول المستعمر للقارة ، ثم عن عصر ما سمى الاستعمار الجديد . ويعالج "براه" عقب ذلك سيكلوجية المهمشين فى الحياه ، والأجناس المقهورة . وفى هذا الجو كيف نتصور التقدم ، أو الأمم والقوميات أو قل المسألة القومية مباشرة .
يحلل "براه" موقف عناصر الدياسبورا تجاه إفريقيا ، ومدى الإيمان بالوحدة الإفريقية ، والمسائل المتعلقة بها ، كما يحلل ويفكك دولة الاستعمار الجديد . وينبه "براه" إلى ضرورة الانتباه إلى مسألة العرقية واللغة والهوية ، وعلاقة كل ذلك بالوحدة الإفريقية . وهنا تظهر عنده تحديات الديمقراطية ، وضرورة إصدار " مانيفستو" إفريقى ـ يحدد طبيعته – بشأن كافة القضايا والعقبات أمام تقدم شعوب القارة .
ومنذ قرن فقط ، تم الانتقال من عصر تجارة الرقيق ، وتراجعت تجارة العرب فيها ، لكن ما زالت آثارها ، حيث انتهت القوى الغربية من رسم حدود امبراطورياتهم فى إفريقيا بالحديد والنار، والحملات غير السلمية، والمجموعات التجارية، وحملات احتواء المقاومة ، فاختطفوا المجتمع الإفريقى وتاريخه ، لكن الأفارقة تعلموا النضال ضده . إذ "هبَّت رياح التغيير " ، وأصبح الوعى الوطنى حقيقة سياسية . ورغم ضعف حالة الإستقلال لكن كان ثمة تعدد مجالات المقاومة أيضا …
وقد أصبحت حركة الوحدة الإفريقية مستوعبة للحركات الوطنية ، وموقعا لآمالها . ولكنها ما زالت مثالية ، أو تبدو مثالية فقط ، وتحتاج لأفكار جديدة . ولكن للأسف ما زال الأمر فى يد زعماء دول الإستعمار الجديد ، ويلجأون للتبشير بموقف يعرف "بالقارية " لآحتواء الوطنية ،
وقد كتب "براه" عن " ما بعد خط اللون" 1996 (Prah) Beyond The Color line وفى رأى البعض أن يوسمها بالإفريقية ، وهنا تنشأ مشكلة المواطنة والثقافة ذات الأصول التاريخية .
والحق أننا فى حاجة إلى تقدم نظرى مفاهيمى، وعملى فى نفس الوقت ، ولكنى أجد أن الإكتفاء قائم على عقد المؤتمرات، والظهور فى شكل المؤتمرات الكنسية التى تكتفى بتكرار نفس المسائل .
إن الديمقراطية هى التى تحل مشاكل " القارية" ووضع الدياسبورا ومعالجة موقف من لا يريدون صفة " الأفريقانية" ، والمواطنة الإفريقية اللتين تحتاجان لأساس ثقافى ، مع المساواة وضمان حقوق الإنسان بأسلوب ديمقراطى لأن التعددية قد تؤدى أحيانا إلى خسارتنا للديمقراطية ووضع التوحيد معا ، واللجوء للون لا يتيح ذلك .
إن الجامعة العربية تعبر عن وحدتهم أكثر مما يفعل الأفارقة ، ولا بد من الإعتراف بأنه ثمة فواصل بين العرب والأفارقة ، مثل الحال فى السودان وموريتانيا مما يعتبر وضعا غير مقبول . وليس هناك تنظيم للإلتقاء ، كأفارقة بعد الإستقلال بدلا من الانقسامات الداخلية ، وليس الخارجية فقط ، بينما لابد من مؤسسات شعبية تضع الشعوب أمام دورها الضرورى .
إن فكرة الوحدة الإفريقية فى ذاتها تلغى احتمالات " بلقنة " القارة إذ يحمى هذا التقسيم وجود القوات العسكرية الأجنبية ( فرنسية فى الغالب) لحماية المصالح فى أكثر من عشرة دول إفريقية ، ويحاول البنتاجون / وزارة الدفاع الأمريكية المشاركة فى العملية. أو تدريب القوات المحلية تحت الإشراف الأمريكى، تنتهى عمليا إلى إقامة القواعد العسكرية فى غرب إفريقيا لحماية مواقع البترول، حتى من مواقع فى دول أخرى رغم مقصدهم فى نيجيريا، أو غير مباشر من دول أخرى . ولا تتحرج الولايات المتحدة الآن من البحث عن المواقع فى عدد كبير من الدول الإفريقية، بينما التنمية والديمقراطية فى ذيل الاهتمامات. ولا تستفيد إفريقيا من التجارة الآسيوية مثلا ، وتكتفى النظم الإفريقية باستعمال العصا والجزرة فى العلاقة بالمجتمع المدنى، لإسكات الأصوات التى تعرقل نجاح خططها للبقاء فى السلطة.

 

حلمي شعراوي، مفكر وباحث عربي من مصر
منشور يوم 6 حزيران / يونيو 2020، على صفحة الكاتب في موقع فايسبوك

إيران تفك الحصار النفطي الأميركي عن فنزويلا وتنعش النظام الدولي الإنتقالي

دخلت أول ناقلة من بين خمس ناقلات إيرانية إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لفنزويلا يوم السبت حاملة وقودا لهذا البلد الذي يواجه نقصا حاد في البنزين رغم تحذير المسؤولين الأميركيين من أن واشنطن تدرس القيام برد على هذه الشحنات.

وذكرت بيانات ريفينيتيف أيكون لتعقب حركة السفن أن الناقلة ذا فورتشن وصلت إلى مياه فنزويلا في نحو الساعة ‭07:40‬ مساء بالتوقيت المحلي (1140 بتوقيت جرينتش) بعد مرورها شمالي دولة ترينداد وتوباجو في الكاريبي. وأظهرت البيانات أن الناقلة الثانية ذا فورست على وشك الوصول إلى البحر الكاريبي وأن الناقلات الثلاث المتبقية تعبر المحيط الأطلسي

وعرض التلفزيون الرسمي الفنزويلي مشاهد لاستعداد سفينة وطائرة للبحرية للقاء الناقلة، وكان وزير الدفاع الفنزويلي قد تعهد بأن يرافق الجيش الناقلات فور وصولها المنطقة الاقتصادية الخاصة لبلاده بسبب تهديدات الولايات المتحدة.

وقال نائب الرئيس الفنزويلي للشؤون الاقتصادية  طارق العيسمي والذي عين في الآونة الأخيرة وزيرا للنفط على تويتر في وقت سابق يوم السبت ”نرحب بالسفن القادمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ستصل قريبا إلى موانئ بلادنا”، ويحمل أسطول الناقلات في المجمل 1.53 مليون برميل من البنزين والألكيلات لفنزويلا.

وقال الوزير على تويتر إن ناقلة النفط الإيرانية موجودة في “منطقتنا الاقتصادية الخالصة”، وعند الساعة 9 مساء بالتوقيت المحلي (1.00 بتوقيت غرينتش)، كانت ناقلة النفط الإيرانية “فورتشن” موجودة بالقرب من ساحل ولاية سوكري في شمال فنزويلا. وفقا لموقع “مارين ترافيك” الإلكتروني الذي يتتبع تحركات السفن في كل أنحاء العالم.

وقال السفير الإيراني في فنزويلا، إنه "في مواجهة التهديدات التي أطلقتها الولايات المتحدة عندما اكتشفت أن السفن الإيرانية قادمة في طريقها إلى الأراضي الفنزويلية، لم يتغير أي شيء، بحيث أن التهديدات الأميركية هي بكل بساطة مجرد تهديدات"، مشيراً إلى أن "الحكومة الأميركية قد استوعبت في النهاية أن فنزويلا وإيران هما دولتان ذات سيادة".

وبحسب التلفزيون الرسمي الفنزويلي، يتوقع وصول الناقلة إلى بويرتو كابيللو في ولاية كارابوبو حيث توجد مصفاة، ومن المتوقع وصول السفن الأربع الأخرى – فوريست وبيتونيا وفاكسون وكلافيل – في الأيام المقبلة، حسب المصدر نفسه، وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم لكن إنتاجه يشهد تراجعا كبيرا، لكن كاراكاس تعتبر أن العقوبات الأميركية مسؤولة عن هذا الانهيار.

ويثير تعزيز العلاقات بين فنزويلا وإيران الذي تجسد بالإعلان عن قرب وصول ناقلات النفط استياء زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي يعتبر هذا التطور “دافعا للقلق” لكل المنطقة، وعبرت طهران مرات عدة عن دعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تسانده أيضا روسيا والصين وتركيا وكوبا، وتعود العلاقات الوثيقة بين طهران وكراكاس إلى عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز (1999-2013).

وحذرت طهران في الأيام الأخيرة من “عواقب” إذا منعت الولايات المتحدة تسليم المنتجات النفطية الإيرانية إلى فنزويلا. ويشكل وصول الناقلات الإيرانية إلى كراكاس حدثاً سياسياً دولياً، لأن الهيمنة البحرية "العالمية" للولايات المتحدة الأميركية، تضعف في مواجهة تيار الدول المستقلة في أوراسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية المصممة على حفظ حقوقها القومية في غمرة تحولات النظام الدولي الإنتقالي الراهن.      

مركز الحقول للدراسات والنشر
24 أيار/ مايو، 2020

بعد غانتس، ليبرمان : “نتنياهو يجر الشعب في إسرائيل والدولة ككل إلى حرب أهلية”؟

اتهم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” الصهيوني المعارض أفيغدور ليبرمان، الثلاثاء، رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو، بـ”جر البلاد إلى حرب أهلية”. وقال ليبرمان الذي كان وزيراً الحرب في الحكومة الصهيونية السابقة، في حديث إذاعي، إن نتنياهو “يجر الشعب في إسرائيل والدولة ككل إلى حرب أهلية لإنقاذ نفسه من مشاكله الشخصية”.
وأضاف أنه “بدلا من الانشغال بمسائله القضائية يحرض نتنياهو فئة معينة من الشعب ضد أخرى ويزيد من حدة التوترات والخلافات”. وبدأت الأحد محاكمة نتنياهو بتهم فساد أمام "المحكمة المركزية الإسرائيلية" في العاصمة الفلسطينية المحتلة.
وقبيل بدء مداولات المحكمة وجه نتنياهو الاتهام إلى أفراد من الشرطة والنيابة العامة والأحزاب المعارضة وصحفيين في الكيان الصهيوني، بتلفيق القضايا ضده لإسقاط حكومة اليمين الصهيوني. وعن ذلك، قال ليبرمان إن “ما جرى في المحكمة كان بمثابة مسرحية وقد تجاوز نتنياهو كل الخطوط الحمراء”. ويتوقع أن تستمر محاكمة نتنياهو عدة أشهر، لكن "القانون الإسرائيلي" لا يلزمه بالاستقالة حتى إدانته رسمياً.

غانتس : "شكلنا الحكومة تفاديا لاندلاع حرب أهلية" في "إسرائيل"
كشف وزير الحرب الصهيوني الجديد بيني غانتس عن أن : "دولة إسرائيل تمر بفترة صعبة في أزمة كورونا، إذ يجري هذه الأيام العمل على تقويض الثقة بالمؤسسات الحكومية" في الكيان الصهيوني. وخلال مراسم تسليمه الوزارة من سلفه المنتهية ولايته نفتالي بينيت، أمس الاثنين، قال غانتس ان "أحد أسباب تشكيل الحكومة الحالية هو الشعور الصعب بمحاولة إشعال حرب أهلية" في "إسرائيل".

وقال غانتس : "لقد ربحت المعارك، وخضت الحروب، وهذه الحرب [الأهلية] لا أريد أن أكسبها. هذه الحرب التي يجب أن أمنعها". ولم ينس غانتس أن يثرثر بالأكاذيب الصهيونية المعروفة، فتحدث عن التزامه بدفع ما يسمى "خطة السلام" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمتمثلة بـ"صفقة القرن"، وقال: "أنا ملتزم ببذل كل ما في وسعي لدفع الترتيبات السياسية والسعي من أجل السلام.. لقد كان السلام ولا يزال روحا ملهمة للصهيونية، وسنعمل على دفع خطة ترامب للسلام بكل ما تتضمنه".

أما بينيت فأشار على غانتس، بأن "عملنا في سوريا يجب أن يكتمل، ويجب ان يكون ذلك في متناول اليد، خصوصا أن الإيرانيين يريدون إقامة حلقة نيران حولنا". وزعم بينيت أن "الجيش الإسرائيلي ومؤسسة الأمن هزموا فيروس كورونا، إذ قام الجيش وجهاز الأمن بأكثر من ثلثي الجهود في مكافحة الفيروس".

وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وخصمه بيني غانتس، رئيس الكنيست، قد وقعا يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل الماضي، على اتفاق بتشكيل حكومة وحدة صهيونية. وجاء في بيان مشترك من حزبيهما أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقّع اتّفاقا لتشكيل حكومة طوارئ قومية مع زعيم تحالف أزرق أبيض بيني غانتس". وأتى الإتفاق بعد تصريف حكومة نتنياهو الأعمال طيلة 16 شهراً، تخلّلتها ثلاث انتخابات تشريعية، لم تؤد إلى فوز مرجح لأحد الحزبين.

ويفترض أن تستمر ولاية الحكومة الصهيونية الجديدة مدة ثلاثة أعوام. وحسب الإتقاق الذي وقعاه، فإن نتنياهو سيرأس الحكومة خلال نصف المدة الأول ثم يعقبه في النصف الباقي رئيس تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس.

مركز الحقول للدراسات والنشر
19 أيار/ مايو، 2020، آخر تحديث يوم 25 أيار/ مايو، 2020/ 16:36

“تصنيف” حزب الله : “ألمانيا تدعم إسرائيل حتى لا يطلق اليهود الكلاب من القدس إلى لندن مروراً بنيويورك”! 

لم يعد خافياً على أحد أن الحكومة الألمانية، عندما اتخذت قرارها بحظر حزب الله وتصنيفه منظمة إرهابية، استندت إلى معطيات قدّمها جهاز «الموساد» الإسرائيلي. صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نسبت إلى مصدر في الجهاز أن «هذا القرار نتيجة لأشهر من العمل مع جميع الجهات المعنية في ألمانيا. طلب من مسؤولي الأجهزة تقديم أدلة حسية وإثباتات قانونية تربط المنظمة بجملة من الأنشطة الإرهابية، وهذا ما فعلناه». وحرص المصدر إياه على التذكير بأن «برونو كاهل، رئيس الاستخبارات الألمانية (BND)، صديق مقرّب من الموساد».
لذلك، رأى البعض أن هذا القرار، وما تلاه من دهم واعتقالات، قطيعة مع السياسة التي اعتمدتها ألمانيا منذ ثلاثة عقود تقريباً حيال الحزب، وتبنّ كامل للموقف الإسرائيلي ــ الأميركي تجاهه. صحة هذا التقييم لا تتنافى مع حقيقة أن القرار أتى بعد سلسلة من المواقف والقرارات الألمانية تنمّ جميعها عن انحياز متعاظم إلى إسرائيل، هو جزء من استدارة فعلية في السياسة الخارجية لهذا البلد. فمن الدعم الكامل للموقف الإسرائيلي، على غرار هنغاريا وتشيكيا، حول عدم امتلاك «المحكمة الجنائية الدولية» صلاحيات تخوّلها التحقيق في جرائم حرب في الضفة وغزة بحجة أن فلسطين ليست دولة إلى الآن، إلى تصويت البرلمان على قرار يتهم «حركة مقاطعة إسرائيل» باللّاسامية ويمنع تمويل أي جهة تدعمها، مروراً بتصريحات وزير الخارجية هايكو ماس، الذي أكد «وقوف ألمانيا أبداً إلى جانب إسرائيل»، وانتهاءً بهجوم مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة السامية، فيليكس كلاين، على المفكر الأفريقي المعروف عالمياً أشيل مبامبي، ونعته باللّاسامي لأنه قارن، في كتاب صدر له سنة 2016، بين سياسة إسرائيل وتلك التي اتبعها نظام الأبارتهيد، نجد أنفسنا أمام جملة من المؤشرات المهمة التي تشي بأسرلة متزايدة للمقاربة الألمانية للصراع العربي ــ الصهيوني وما يتصل به.
هذه المقاربة، التي تندرج في إطار رؤية استراتيجية أشمل لتفكّك المنظومة الدولية السابقة وما ينجم عنها من فوضى واضطراب، وضرورة تعزيز التحالف بين أطراف المعسكر الغربي، وإسرائيل من أهمها، ضد «الآخرين» غير الغربيين، هي التي تفسر جميع المواقف والقرارات المذكورة وليست «عقدة الذنب» تجاه اليهود وغيرها من الحجج الفارغة التي يكثر ذكرها من يبحث دوماً عن مبرّرات للألمان، ولغيرهم من الأوروبيين، ويدعونا للحوار معهم لعلنا ننجح في معالجتهم نفسياً بدلاً من اتخاذ الموقف المناسب من مشاركتهم في الحرب علينا!

«عقدة الذنب» والانحياز إلى إسرائيل
لم تكن «عقدة الذنب» المحفّز الأول لسياسة الانحياز إلى إسرائيل، عبر دفع التعويضات لها والتعاون معها عسكرياً واقتصادياً وعلمياً، التي اعتمدتها النخب الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية. ربما كان لهذه العقدة تأثير في مواقف المواطنين لكنها قطعاً لم تكن الاعتبار الأول الذي يتحكّم بخيارات النخب. مؤسس هذه السياسة، المستشار كونراد اديناور، الذي وقّع مع رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك، دايفيد بن غوريون، اتفاقية التعويضات سنة 1952، قال لاحقاً إن «التعويض عن الجرائم ضد اليهود كان لا بد منه لنستعيد موقعنا الدولي… حتى اليوم، يجب عدم الاستهانة بنفوذ اليهود، خاصة في الولايات المتحدة». موقف مطابق صدر عن رولف بولد، أول سفير لألمانيا الفدرالية في إسرائيل وجنرال سابق في الجيش النازي، الذي جزم أن «نفوذ إسرائيل واليهود حاسم في المراكز العالمية حيث يصنع الرأي العام، وألمانيا لا تستطيع التوقف عن دعم إسرائيل حتى لا يطلق اليهود الكلاب من القدس إلى لندن مروراً بنيويورك».
هذه المعطيات التاريخية الأساسية والكثير من غيرها يوردها دانييل مارويكي، أستاذ السياسة والدراسات الدولية الألماني في جامعة «سواس» البريطانية، في كتابه المهم «ألمانيا وإسرائيل: تبييض الماضي وبناء الدولة»، الصادر هذه السنة عن دار «هورست». وفقاً لمارويكي، هدف الدعم العسكري والاقتصادي الألماني الحيوي لإسرائيل لتبييض صفحة هذه النخب، وبعضها كان على صلة قريبة أو بعيدة بالنظام النازي، ولتأكيد اندراجها في الإجماع الاستراتيجي الغربي بقيادة الولايات المتحدة. مثل هذا الاندراج كان الممر الإجباري الذي لا بديل عنه لقبول عودة ألمانيا إلى الحلبة السياسية لدى الدول الأوروبية بعدما فعلته خلال الحرب العالمية الثانية، ولدى الولايات المتحدة بالطبع. بدأ التعاون العسكري الألماني ــ الإسرائيلي خلال عدوان السويس على مصر، واستمر طوال الستينيات لتصير برلين المصدر الأول للتسليح للجيش الإسرائيلي، فحصل منها على المدفعية الثقيلة والطائرات والطوافات والسفن والغواصات. كان لهذا التسليح دور حاسم في الانتصار الإسرائيلي في عدوان حزيران 1967.
يكشف مارويكي أيضاً أن الولايات المتحدة في تلك المدة أرسلت السلاح سراً إلى إسرائيل عبر ألمانيا حتى لا يؤثر ذلك سلباً في علاقاتها مع الدول العربية. وعلى رغم التحولات التي طرأت منذ السبعينيات على الموقف الرسمي الألماني، انسجاماً مع الموقف الأوروبي آنذاك، ونقده سياسة الاحتلال والاستيطان ومطالبته بتسوية على قاعدة القرارات الدولية تسمح بدولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، فإن التعاون العسكري لم يتوقف عن التطور، وآخر ثمراته غواصات «دولفين» وبناء الطرفين نظام إنذار نووي مبكر. وألمانيا المستثمر الخارجي الثالث أهمية في إسرائيل، وهي شريكها التجاري الأوروبي الأول، والشريك التجاري الثاني لها بعد الولايات المتحدة، في حين أن إسرائيل هي الشريك الرابع كبراً لألمانيا في المنطقة.

الحليف الموثوق
تظهر المواقف الصادرة أخيراً عن قطاع واسع من النخب الألمانية، بما فيها «اليسارية»، عن انزياح عن النهج الذي ساد خلال العقود الثلاثة الأخيرة في السياسة الخارجية تجاه قضايا المنطقة. فهايكو ماس، وزير الخارجية الذي نال إعجاباً كبيراً عندما انتقد بشدة سياسة إدارة دونالد ترامب ودعا إلى استقلال أوروبا على مستوى السياسة الدفاعية، أعلن مباشرة بعد تسلّمه منصبه سنة 2018 أنه دخل إلى عالم السياسة «بسبب أوشفيتز»، وكانت إسرائيل من أول البلدان التي يزورها ليبلغ رئيس وزرائها بوقوف دولته «الأبدي» معها. يشير مارويك في مقالة على موقع «لوموند ديبلوماتيك» نُشرت هذا الشهر إلى الاحتفال الذي تم في البرلمان الألماني بالذكرى السبعين لإنشاء الكيان الصهيوني، حيث تبارت الأحزاب في استعراض تأييدها له. فهذا مارتن شولتس، من الحزب الاجتماعي ــ الديمقراطي يقول: «عندما نحمي إسرائيل، نحمي أنفسنا»، لتضيف من بعده كاترين غورينغ ــ ايكارد، المتحدثة باسم حزب الخضر، أن «حق إسرائيل بالوجود يوازي حقنا».
لا يمكن تفسير هذه المواقف فقط بالرغبة في مجاراة الولايات المتحدة، فغالبية هذه الأحزاب تعارض سياسات ترامب وتعتبرها تهديداً لمصالح بلادها. لكنها ترى نفسها جزءاً لا يتجزّأ من المعسكر الغربي الذي يعاني من الانقسامات نتيجة سياسة ترامب الحمقاء، وتنظر إلى إسرائيل بصفتها الحليف الموثوق والقطب التكنولوجي والاقتصادي الذي ينبغي توثيق الصلات معه في مواجهة المتغيّرات العالمية التي تهدد هيمنة الغرب. يتماهى هؤلاء مع إسرائيل كما يفعل قسم معتبر من النخب الغربية، وباتوا يعلنون بصوت جهوري ما كان آباؤهم يسرّون به بصوت منخفض.

وليد شرارة، مفكر وباحث صحفي عربي من لبنان
الأحد 10 أيار 2020

تداعيات معركة سراقب : أطراف ثالثة تريد الإنضمام إلى تفاهم بوتين ـ اردوغان!؟

أصبحت حرب إدلب التي يخوضها الجيش العربي السوري وحلفائه، ضد جيش الإحتلال التركي وميليشيات المرتزقة التابعة له، نموذجاً للعمل العسكري الذي يتكامل مع العمل السياسي ـ الديبلوماسي. فنتائج هذه الحرب، لا سيما معركة تحرير مدينة سراقب، نبهت إلى قيمة وضرورة الردع المناسب، في تحجيم "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بائع الكلام وشريك الفتن المحدقة بالمنطقة"[1].      

جاءت رحلة أردوغان إلى موسكو يوم 5 آذار الماضي، بعد انصياع تركيا لمبدأ "الإحترام المتبادل" لوجهات النظر الذي تتمسك روسيا به. وقد بات من المعلوم، أن "التفاهم" المتجدد مع الرئيس فلاديمير بوتين، سبقه إزالة أردوغان ووزير دفاعه للافتات التهديد التي رفعاها ضد حكومة الجمهورية العربية السورية، بعد مقتلة الجنود الأتراك في المعركة الأخيرة من حرب إدلب[2].

كانت "مشاهد بكاء وصراخ الجنود الأتراك" بين أطلال مدينة سراقب الإستراتيجية ذات وقع شديد، على بعض المحللين، حتى بالغوا في التساؤل عما إذا كانت "معركة إدلب هي بداية النهاية لأردوغان في سوريا". فالجنود الأتراك الذين حصدتهم نيران الجيش العربي السوري وحلفائه، "كانوا يعتقدون أنهم ذاهبون في نزهة استعراضية بسبب عنتريات وتصريحات أردوغان"[3].

شكلت معركة تحرير سراقب في محافظة إدلب، "نقطة تحوّل في الصراع حيث ظهر أنّ النفوذ التركيّ في تلك المحافظة ليس أمراً واقعاً"[4]. وهذا ما بدا من مقدمات اجتماع موسكو بين بوتين وأردوغان. إذ استبقه الأتراك بالإعلان عن أن "الدبلوماسية السياسية ستكون [خلاله] أكثر حسماً من الدبلوماسية العسكرية"[5]. وبالفعل، خرج الطرفان ليشددا على أن الحل الوحيد الممكن في سوريا هو الحل السياسي لا العسكري.

إن تعديل ميزان القوى بالردع القاهر، الذي فرضته القوات المسلحة السورية والقوات الحليفة لها، لا سيما القوات الروسية، على جيش الإحتلال التركي، هو ما قيَّد أردوغان وديبلوماسيته بمبدأ "الموقف البنَّاء" الذي تعتمده السياسة الروسية في سوريا. بل إن هذا المبدأ كان في أصل عملية ضم أنقرة إلى اتفاقات آستانة وسوتشي، ثم تفاهم موسكو يوم 5 آذار الماضي. كما أنه سيكون في أساس أي تعاقدات مشابهة قد يستوجبها الحل السياسي في سوريا لاحقاً.

في الوقت الراهن لا يزال الطريق شاقاً للوصول إلى هذا الحل. فالصور والمعلومات المنشورة على مواقع التواصل الإجتماعي، تبين أن أردوغان لم يتخلَّ عن دعم جبهة النصرة أي تنظيم القاعدة في بلاد الشام وبقية الميليشيات الإرهابية المتمركزة في إدلب[6] ومحافظات سورية أخرى. ويعود ذلك إلى أن النظام "الإخواني" الذي "حوَّل المواطنين الأتراك إلى رعايا"، وتشتد متاعبه الداخلية[7]، لا يزال يجاهر بأطماعه الإقليمية في سوريا وبقية الدول العربية[8].

إن تكيف أردوغان مع نتائج معركة إدلب، ورجوعه إلى التفاهم مع الرئيس الروسي، هو نتيجة الجهد العسكري الذي يبذله الجيش العربي السوري وحلفائه، من أجل دحر تحالف العدوان الأطلسي ـ الصهيوني ـ التركي، وصون مبدأ "الموقف البنَّاء" وتعزيز مرتكزاته الديبلوماسية والسياسية والإستراتيجية. فهذا المبدأ هو جزء من طبيعة الحل السياسي وأسسه وأهمها : حفظ وحدة وسلامة واستقلال سوريا وسيادة الشعب السوري على أراضيه وحقه في اختيار نظام الحكم المناسب له، بعيداً عن إملاءات قوى العدوان الخارجي.  

لقد أحدثت معركة إدلب آثاراً بالغة في الأجندة الديبلوماسية الإقليمية والدولية. إذ تبوح بعض الدول العربية والأجنبية بحاجتها إلى أن تكون "طرفاً ثالثاً" في تفاهم موسكو الأخير، أو في اتفاقات مماثلة، لكي تمحو الفشل الديبلوماسي الذي راكمته إبان الحرب التي شنتها هذه الدول على سوريا طيلة السنوات الماضية، ولا تترك معزولة عن عملية الحل السياسي في سوريا.

إن سعيها للدخول كطرف ثالث في التفاهم مع روسيا، يبين كم أن الدول المذكورة مجبرة، كالنظام الأردوغاني، على التلاؤم مع تغير ميزان الردع في مرحلة ما بعد سراقب لصالح محور المقاومة وروسيا. وهي تتوزع بين من كان حتى الأمس القريب جزءاً من قوى العدوان، وبين من لا يزال، بالفعل، شريكاً في العدوان على سوريا. لكن حقائق الميدان ودواعي المصالح تحتم عليها التوجه شرقاً. حيث تؤكد موسكو أنها مستعدة للإصغاء إلى هذه الدول، كما فعلت مع تركيا، بشرط التزامها بمبدأ "الموقف البناء" تجاه سوريا.

مركز الحقول للدراسات والنشر
‏الأحد‏، 19‏ شعبان‏، 1441، الموافق ‏12‏ نيسان‏، 2020

 


[1]  "أردوغان.. أجندة عثمانية بوصفة جينية". مقال الصحفي السعودي عمر علي البدوي. منشور يوم 28 شباط/فبراير 2020، في صحيفة "العرب" البريطانية.

[2]  “النصرة” أم “حراس الدين” ضحية التفاهم الروسي التركي؟. مقال الباحث والأكاديمي التركي سمير صالحة. منشور يوم 2 نيسان/أبريل 2020، على موقع بوست 180.

[3]  معركة إدلب: هل هذه "بداية النهاية لأردوغان في سوريا"؟. تقرير منشور يوم 28 شباط / فبراير 2020، على موقع الراديو البريطاني.

[4]  ما الذي يحدّد مسار نتائج قمّة بوتين وإردوغان؟. مقال جورج عيسى. منشور يوم 5 آذار / مارس 2020، في جريدة النهار البيروتية.

 

[5]  "رويترز" نقلاً عن مسؤول تركي كبير. تقرير منشور يوم 5 آذار/ مارس 2020، في جريدة الخليج أون لاين.

[6]  "الحرب في سوريا وخيارات تركيا المحدودة". تقرير منشور يوم 28 شباط / فبراير 2020، على موقع الراديو البريطاني. وقد جاء في هذا التقرير، تحت عنوان "دعم المتطرفين" ما يلي :

"أظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي مقاتلين سوريين موالين لتركيا وهو يستخدمون مدرعات تركية، بينما قدم الجيش التركي الدعم الناري لعمليات المعارضة السورية عبر القصف المدفعي والبري لمواقع القوات الحكومية" السورية.

[7]  "تركيا..الوباء الطبقي". مقال للكاتبة التركية عائشة كربات، منشور يوم الأول من نيسان 2020، على موقع "المدن" المدعوم من قطر.

[8]  "أردوغان يعلن سقوط قتلى من قواته في ليبيا ويؤكد: سياستنا في سوريا ليست عبثية". تقرير منشور يوم 22 شباط / فبراير 2020، على موقع محطة سي أن أن. وينقل التقرير عن وكالة الأناضول الرسمية، تصريحاً للرئيس التركي، جاء فيه : أنه "إذا تهربنا من خوض النضال في سوريا وليبيا والبحر المتوسط وعموم المنطقة، فإن الثمن سيكون باهظا مستقبلا".

 

 

كورونا المستجد : واشنطن تعترف بتصنيع الفيروس الوبائي القاتل

صدر، أمس، أول اعتراف رسمي من قبل الحكومة الأميركية بمسؤوليتها عن انتشار فيروس كورونا، وبأن الفيروس صناعة أميركية بامتياز؛ وهي التهمة التي كانت الصين وجهتها للولايات المتحدة منذ بداية انتشار الفيروس.

وجاء الاعتراف الأميركي الرسمي على لسان وزارة العدل، بأن الفيروس مصنع أميركياً كسلاح بيولوجي.

وقالت الوزارة، في بيان، اعترافها، أن بروفسوراً يعمل في جامعة هارفرد، مسؤول عن الأسلحة البيولوجية، لم تشر إلى اسمه، ومرتبط بعقود عمل مع وزارة الدفاع الأميركية، تم اعتقاله بعد أن تأكد للسلطات أنه قام بنقل وتهريب الفيروس إلى ووهان في الصين، بالتعاون مع مركز دراسات وأبحاث هناك.

وأضافت وزارة العدل الأميركية: «غير أن عملية النقل لم تكن آمنة؛ مما أدى إلى انتشار السلاح البيولوجي»؛ ما يعد اعترافاً بأن كورونا سلاح مُصنّع أميركياً.

ولا تُعرف بعد تداعيات مثل ذلك الاعتراف من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية بمسؤوليتها عن تصنيع الفيروس الذي حصد إلى الآن أرواح الآلاف في شتى دول العالم، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الإصابات تنتظر الموت وتعيش حجراً صحياً مرعباً في مستشفيات العالم.

اللواء اللبنانية، الثلاثاء، 24 آذار 2020، 00:21

 

 

فساد الديموقراطية الرأسمالية : ملك إسبانيا تلقى رشوة بمئة مليون دولار من ملك السعودية السابق

أعلن القصر الملكي الإسباني مساء الأحد أن ملك إسبانيا فيليبي السادس تخلى عن ميراث والده الملك خوان كارلوس وأوقف مخصصاته السنوية الرسمية على خلفية شبهات بالفساد تطال العاهل السابق.
وسيكون للإعلان وقع الصاعقة في أسبانيا وهو أتى بعد كشف صحف أجنبية معلومات كثيرة في الفترة الأخيرة.

فذكرت صحيفة “لا تريبون دو جنيف” خصوصا أن خوان كارلوس تلقى العام 2008 مئة مليون دولار من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على حساب مؤسسة بنمية في سويسرا.
وقالت صحيفة “ديلي تلغراف” من جهتها إن فيليبي السادس هو احد مستفيدي هذه المؤسسة.
وفي بيان القصر الملكي، أكد فيليبي السادس أنه أعرب في نيسان/أبريل الماضي أمام الكاتب العدل نيته “عدم القبول بأي ربح أو مشاركة من هذه المؤسسة”.
وأكد فيليبي السادس كذلك أنه “كان يجهل تماما حتى الان تعيينه مستفيدا” من مؤسسة أخرى ذكرت الصحف أنها مولت بملايين اليوروهات رحلات جوية لخوان كارلوس في طائرات خاصة.
وكان خوان كارلوس ملكا على إسبانيا مدة 38 عاما مع توليه السلطة بعد وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو في 1975. وقد سمح بالانتقال من الحكم الديكتاتوري إلى الديموقراطية في العام 1977 ونجح في وقف انقلاب عسكري في العام 1981.
لكنه اضطر إلى التخلي عن العرش في حزيران/يونيو 2014 لصالح نجله على خلفية فضائح.
وما أن اعتلى العرش نأى الملك فيليبي السادس بنفسه في محاولة لتلميع صورة الملكية فيما كانت الصحف تنتقد سلوك خوان كارلوس ولا سيما رحلة لصيد الفيلة في إفريقيا برفقة عشيقته فضلا عن علاقاته بدول الخليج وعدم الشفافية بشأنه ثروته.
وأعلن القصر الملكي كذلك أن خوان كارلوس لن يحصل بعد الآن على مخصصاته السنوية التي تزيد عن 194 ألف يورو على ما تفيد الصحف.
وكالات، 16 آذار/ مارس، 2020