هزيمة استخبارية أميركية : فرار مدير الإستخبارات الفنزويلية بعد انكشاف عمالته لـ CIA

هزيمة استخبارية أميركية : فرار مدير الإستخبارات الفنزويلية بعد انكشاف عمالته لـ CIA

تلقت الولايات المتحدة هزيمة استخبارية مدوية، بعد كشف حكومة الرئيس نيكولا مادورو، عن أن مدير الإستخبارات الجنرال مانويل ريكاردو كريستوفر فغيرا، كان عميلاً لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية / CIA، وقد نسق مع مسؤوليها خطط الإطاحة بنظام الجمهورية البوليفارية، واستبداله بنظام خاضع لواشنطن.
 

وكشف الرئيس مادورو نفسه اليوم الجمعة 11 أيار / مايو 2019، عن أن الإستخبارات الأميركية قد تمكنت من تجنيد الجنرال كريستوفر فغيرا، دون أن يوضح أي تفاصيل أخرى. وشغل فغيرا منصب مساعد مدير الإستخبارات العسكرية الفنزويلية مدة طويلة، ثم تولى رئاسة الإستخبارات القومية البوليفارية، في شهر  تشرين الأول / أكتوبر الماضي.
وكان الجنرال فغيرا اعتقل رئيس البرلمان خوان غوايدو في شهر كانون الثاني /  يناير الماضي ثم افرج عنه. ويتبين الآن، أن عملية الإعتقال كانت بأمر من وكالة الإستخبارات الأميركية، التي خططت لوضع غوايدو تحت أضواء الإعلام ودفعه إلى قلب المشهد السياسي. وقد أعلن غوايدو نفسه "رئيساً مؤقتا" لفنزويلا، بعدما أفرج الجنرال كريستوفر فغيرا عنه. وأعلنت الولايات المتحدة تأييده، وكذلك كندا والبرازيل وكولومبيا ومعظم دول الإتحاد الأوروبي وغيرها من البلاد السائرة في الفلك الأميركي.
وترقى هذه الهزيمة الإستخبارية إلى مرتبة الفضيحة المهنية لوكالة الإستخبارات المركزية / CIA. فقد وقع الجنرال فغيرا في "فخ الانقلاب الفاشل" يوم 30 نيسان / أبريل الماضي، الذي دبره وزير الدفاع الفنزويلي وعدد من ضباط الجيش، واستطاعوا من حلال كشف عملاء واشنطن السريين، ومن بينهم الجنرال كريستوفر فغيرا. وبعد اقتراب القوى الأمنية الفنزويلية من اعتقاله، وقد هرب كريستوفر فغيرا إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.
وتوقع ديبلوماسيون مطلعون على ملف الحرب الأميركية على فنزويلا، أن تؤدي هذه الهزيمة الإستخبارية التي تلقتها وكالة الإستخبارات المركزية/ CIA، إلى تصاعد الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي جونب ولتون. الذي يريد "حلولاً حربية" في فنزويلا وسوريا وإيران وكوريا وغيرها. 
مركز الحقول للدراسات والنشر
السبت، 11 أيار/ مايو، 2019

 

شؤون استراتيجية