إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 3 نيسان، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الأربعاء 3 نيسان، 2019

خطة الكهرباء عالقة. تابعت الصحف نشاط اللجنة الوزارية المكلفة بالبت فيها، وما جرى في اجتماعاتها التي لم تنته بعد. هناك تقارير تحدثت عن رغبة بعض القوى السياسية في السلطة بتهميش أو إلغاء دور "إدارة المناقصات" في مراقبة تلزيم الخطة، مرة بدعوى "مناقراتها" مع رئيس "إدارة المناقصات"، ومرة بذريعة العجلة. هناك تقارير مضادة تفسر "اعتراض" البعض الآخر من قوى السلطة على الخطة، بحجم المصالح التي تحتكرها في قطاع الكهرباء. مؤيدو الخطة وخصومها لم يصلوا إلى "نقطة توافق". تنافر المصالح مستمر. يُرْمَى المواطنون عمداً، بالغبار الإعلامي ويطوقون الضجيج السياسي لإبعادهم عن ملف حيوي يمس حياتهم ومعاشهم في الصميم!.

اللواء
نقاش «بديهيات» في لجنة الكهرباء.. والمناكفة القواتية – العونية الحاضر الأكبر
لا تعيينات في مجلس الوزراء غداً.. وجنبلاط يعترض: تقاعدي 6000 دولار!

“السؤال، الذي يفرض نفسه، سياسياً، ما الرابط بين الحملات المتمادية بين التيار الوطني الحر وحزب «القوات اللبنانية» كلما اجتمعت اللجنة الوزارية لبحث وإقرار أو إقرار معدل لخطة وزيرة الطاقة في حكومة «الى العمل» ندى البستاني المحسوبة على التيار الحاكم أو الموالي؟
المسألة، قد لا تجد جواباً عليها، لا في تصريحات أو بيانات مسؤولي «القوات» من القيادة إلى القاعدة، ولا في الإعلام «العوني»، أو تصريحات النواب، ورئيس التيار الوطني الحر، أو الوزراء.. بل في خيارات، ومواقف كلا الفريقين.
على ان المهم ان حجم التهم المتبادلة، والتي وان لم تؤثر على مجرى العمل الحكومي، أو التضامن الوزاري.. عشية الكلام عن جهوزية موازنة العام 2019، واحالتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لوضعها على جدول أعمال جلسة قريبة لمجلس الوزراء. على خلفية طموح لدى وزير المال بأن يتجاوز التخفيض الواحد في المئة ليصل إلى اثنين ونصف بالمائة. وعلمت «اللواء» ان مناكفات حصلت بين الوزير «القواتي» كميل أبو سليمان، ووزيرة الطاقة ندى البستاني، التي اتهمته باستهداف التيار الوطني في السياسة.
وتعود اللجنة إلى الاجتماع عند الساعة الثانية بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، على ان لا يتجاوز اجتماعها الخامسة حيث سيقام حفل تكريم لرئيس بلدية صيدا محمّد السعودي في السراي الكبير، يتخلله عشاء على شرفه، وكلمة للرئيس سعد الحريري، عشية مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً، لمناقشة وإقرار جدول أعمال عادي من 26 بنداً، أبرزها إطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية.
واستبعد مصدر وزاري اجراء أية تعيينات في الجلسة، لاسيما لنواب حاكم مصرف لبنان. وقالت مصادر المعلومات ان السبب ان النائب وليد جنبلاط يرشح المصرفي فادي فليحان، في حين يرشح النائب طلال أرسلان مجيد جنبلاط عضو مجلس إدارة كازينو لبنان.
مجلس وزراء في السراي
وخلافاً لما كان متوقعاً، لم تنجز اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء في اجتماعها الثالث أمس، المهمة المنوطة بها، بسبب الورقة التي قدمتها وزيرة الطاقة ندى البستاني إلى أعضاء اللجنة، والتي حددت فيها بالتسلسل الخطوات التي يفترض التوافق عليها لتسير أمور الخطة، ما دفع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى تحديد موعد جديد للجنة هو الرابع لعقد اجتماع آخر عقد الثالثة من بعد ظهر اليوم، يفترض ان يكون الأخير قبل رفع الخطة إلى مجلس الوزراء لاقرارها، علماً ان هذا التأخير في بت الخطة، كان من أسباب عقد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء غدا الخميس في السراي الحكومي بدلا من القصر الجمهوري، بحسب ما كان متوقعاً، لكن مصادر وزارية لم تستبعد ان يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة واستثنائية بعد ظهر يوم الجمعة المقبل في قصر بعبدا لإقرار خطة الكهرباء، إضافة إلى موضوع تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة.
واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه في حال تم انجاز كل التفاصيل المتعلقة بملف الكهرباء، فإن ارجحية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الجمعة في القصر الجمهوري واردة لاسيما ان هناك رغبة بالانتهاء من الملف سريعا باعتباره ملفا اصلاحيا، غير ان المصادر نفسها لفتت إلى أن هذا الملف سيخضع لنقاش داخل مجلس الوزراء وسط وجود ملاحظات لبعض الوزراء حتى وان ضمت اللجنة الوزارية الخاصة به مختلف المكونات الحكومية.
ويتضمن جدول أعمال جلسة الخميس في السراي والذي وزّع مساء أمس على الوزراء 26 بنداً، أبرزها البند الأوّل الذي يتعلق بإطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه البحرية، ونموذج اتفاقية الاستكشاف والانتاج، والبند الثاني المتضمن عرض وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الذي وزّع على الوزراء بتاريخ 18/3/2019، وطلب وزارة الصناعة إنشاء مناطق صناعية مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
وضمن الشؤون الوظيفية، بند يتعلق بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيساً لإدارة التفتيش المركزي بالوكالة لمدة سنة، وتعيين رئيس إدارة التفتيش المركزي رئيساً لمجلس الخدمة المدنية بالوكالة لنفس المدة. وطلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد استخدام 21 عنصراً ضمن المتقاعدين بالإضافة إلى 20 عنصراً آخرين جرى استخدامهم بالفاتورة للاستمرار بمساندة المديرية العامة للأحوال الشخصية في مهمة استنساخ وإعادة تكوين السجلات، وكذلك عرض وزارة الداخلية موضوع تأمين اعتمادات لمقر هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية وغيرها من النفقات والموافقة على توظيف 3 أشخاص لجهازها الإداري لمدة سنة, وهو ما وصف بأنه «توظيف مقنع».
لجنة الكهرباء
وأبرز ما تمّ التوصّل إليه في اجتماع لجنة الكهرباء، هو ما أعلنه وزير الإعلام جمال الجراح بأن موضوع البواخر لم يعد مطروحاً، لا سيما بعد ان تمّ دمج مرحلة الحل المؤقت بالحل الدائم في خطة واحدة، والاتفاق على ان يذهب كل ما له علاقة بانتاج الطاقة إلى هيئة المناقصات، لكن النقطة التي يفترض ان تحسم في اجتماع اليوم هي من يشرف على هيئة المناقصات وزارة الطاقة أم اللجنة الوزارية التي ستبقى قائمة لمواكبة مراحل تنفيذ الخطة.
ونفى الجراح ان تكون الـ1450 ميغاوات التي يفترض ان تتأمن ضمن الحل المؤقت ستزيد الكلفة على الخزينة، مؤكداً انه بالعكس سيكون هناك تخفيض في مرحلة اعداد دفتر الشروط والمناقصة، لافتا إلى انه سيكون هناك عمل بالتوازي على تخفيف الهدر التقني وغير التقني، بما يوفّر مبالغ على الخزينة خلال العام 2019.
وأوضح انه في العام المقبل، أي 2020 ستبدأ المرحلة المؤقتة بالتوازي مع المرحلة الدائمة، التي يفترض ان يبدأ فيها إنشاء المعامل، على ان يستمر العمل ثلاث سنوات لبدء الإنتاج، وفي نفس الوقت يستمر العمل على تحسين شبكات النقل والتوزيع.
ونفت الوزيرة البستاني من جهتها ان تكون قد طرأت على الخطة تعديلات جوهرية، مشيرة إلى أن لا مشكلة لديها بمن سيجري مناقصة المعامل سواء كانت إدارة المناقصات أو غيرها، ولفتت إلى ان أهم ما يجب ان يعرفه المواطن هو ان فاتورة واحدة للكهرباء أفضل واقل كلفة من فاتورتين عندما سيتم زيادة التعرفة.
وقالت مصادر وزارية في اللجنة ان النقاش احتدم في الجلسة عندما قال وزير العمل كميل ابو سليمان انه طلب مشورة رئيس ادارة المناقصات حول كيفية اجراء المناقصة في وزارة الطاقة، عندها ردت وزيرة الطاقة رافضة تدخل اي وزير في غير وزارته، وساندها في الموضوع الوزراء محمد فنيش وأكرم شهيب ويوسف فنيانوس رافضين ايضاً ومؤيدين موقف البستاني، كما حسم الموضوع الرئيس الحريري معتبراً ان هذا الامر لا يجوز.
جنبلاط
إلى ذلك، كشف جنبلاط، في حديث لجريدة «الانباء» الالكترونية بالنسبة لخطة الكهرباء ان الرئيس الحريري غير مستعد للدخول في خطة كهرباء عليها خلافات سياسية، وانه اتفق على هذا الأمر مع البنك الدولي، وشدّد على ضرورة الخروج من قضية البواخر، وإصلاح الشبكات وتعيين الهيئة الناظمة للقطاع ومجلس إدارة الكهرباء، مؤكدا انه لا يُمكن ان تبقى الكهرباء بيد الوزير حتى لو كانت هناك خصخصة، إذ يجب ان تبقى للدولة حصتها.
وأشار إلى ان ما يعرقل استيراد الغاز هي حروب المصالح في الداخل والتي تنسحب على النفط والكهرباء والاتصالات، مشدداً على ان محاربة الفساد لا يُمكن ان تكون إلا من خلال القضاء، وعلى تعزيز إدارة المناقصات. وأوضح جنبلاط انه زار الرئيس الحريري لتهنئته بالسلامة بعد العارض الصحي، وقال انه وضعه في جو بعض الإجراءات التقشفية المطلوبة والضرورية التي تنوي الحكومة اتخاذها.
ولفت رئيس الحزب الاشتراكي إلى ان هناك جملة شروط من البنك الدولي لتخفيض الانفاق، وهذا ضروري ابتداء من رواتب الوزراء والنواب والمستحقات الوهمية لبعض الجمعيات والمباني المستأجرة من الدولة، وطالباً بإعادة النظر بالتدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين، قائلاً: «اذا كان من ظلم فإن الظلم الآتي سيكون أكبر إذا ما انهارت الليرة».
واضاف: «يجب أيضاً إيقاف المال الذي يذهب هدراً، فعلى سبيل المثال انا استقلت من الندوة البرلمانية ولي تعويض لمدى الحياة يبلغ 6 آلاف دولار شهرياً، وهذا أحد أسباب الهدر، وكذلك الأمر في الضمان وعلاوات التعليم في الجامعات الخاصة لبعض الأمنيين، وكذلك لا لزوم لملحقين عسكريين في عدد من الدول وإغلاق بعض السفارات وتوحيد سلسلة الرتب والرواتب بين المصرف المركزي ومجلس الإنماء والاعمار. وقال: انا نائب سابق ومستحقاتي تبلغ 6000 دولار شهرياً، وهذا ليس عدلاً.
وانتقد جنبلاط خطاب الوزير جبران باسيل في قدّاس «التوبة والغفران» الذي أقيم قبل أسبوع في دير القمر، معتبرا ان «منطق الاستقواء انتهى»، وان الكلام الذي صدر في القدّاس كنا بغنى عنه، وتوجه إلى باسيل قائلاً: «أنت أتيت لتحييّ شهداءك، لكن نحن لدينا أيضا شهداء، وانه ليس مطلوباً فتح الجراح الماضية من حرب 1860 التي كانت حرب محاور»، مؤكداً أن «كلام باسيل لم يلق أي استحسان عند الدروز». وانتقد جنبلاط ايضا كلام وزير المهجرين غسّان عطاالله عن خوف المسيحيين من النوم ليلاً في الجبل، وسأل إذا كان «التيار الوطني الحر» يقبل بهذا الكلام، معتبرا بأنه ليس بهذه الطريقة تتم المصالحة.
الموازنة
في غضون ذلك، خطا مشروع موازنة العام 2019 خطوة كبيرة في اتجاه مجلس الوزراء، في خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع وزير المال علي حسن خليل، بعد انتهاء لجنة الكهرباء، من أجل الاتفاق بشكل نهائي على مسودة مشروع الموازنة والذي من المتوقع ان يبدأ مجلس الوزراء بدراسته عندما يُحدّد الرئيس الحريري الوقت المناسب لادراجه على جدول الاعمال، حسب ما أعلن الوزير خليل، الذي أوضح انه تمّ التدقيق بالجمعيات والهيئات التي تحصل على مساهمات وعطاءات كل اسم بإسمه وتم تخفيض الانفاق حيث يجب». مؤكداً انه مع الحريري على «نفس الموجة».
وكشفت مصادر المالية ان المشروع يلحط تخفيض العجز من 11،4 في المائة إلى 9 في المائة من الناتج المحلي، وان التخفيضات التي ستطرأ ستشمل رواتب المسؤولين من وزراء ونواب والجمعيات والمدارس المجانية التي لا تبغي الربح والتي تبين انها وهمية، وكذلك كل ما له علاقة بمفروشات الوزارات والإيجارات، والسفر والساعات الإضافية للموظفين ونفقات التمثيل الخارجي، بحيث تصل إلى نسبة 50 في المائة.
ولفتت إلى توجه لاعتماد التصاعد المبكر للموظفين، مشيرة إلى ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب مطروح للبحث، لكنه بحاجة إلى توافق سياسي، لا سيما في ظل رفض الرئيس نبيه برّي وجنبلاط و«حزب الله» المس بالسلسلة.
وفي هذا السياق، حذّرت هيئة التنسيق النقابية التي عقدت اجتماعاً طارئاً أمس في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي من المس بالسلسلة، وأعلنت عن عقد مؤتمر صحافي الاثنين للرد على تحميل السلسلة تبعات الوضع الاقتصادي على ان تعلن خطوات تحركها المقبلة، والتي لن يكون أقلها الإضراب والاعتصام والتظاهر وشل عمل المؤسسات كافة.
في المقابل، رأت كتلة «المستقبل» النيابية، بعد اجتماعها الأسبوعي، ان «التوافق السياسي على اعتماد اجراءات اصلاحية تلتزم خفض العجز واقفال مسارب الهدر والصرف العشوائي، مسألة لا تحتمل المزيد من الترف السياسي ولم يعد من المجدي الدوران حولها او تأجيلها بدعوى البحث عن حلول افضل»، فيما طالب تكتل «لبنان القوي» وجوب تضمين الموازنة الإصلاحات على مختلف المستويات من التقشف على صعيد الجمعيات والتوظيف، حيث تشكّل كتلة الرواتب 40 في المائة من الموازنة، وهو ما يتطلب الضبط.
ولفت التكتل إلى ان هناك محاولة كبيرة لتخفيض العجز والتقيد بالاصلاحات التي التزمنا بها تجاه المجتمع الدولي والمحلي المالي، متسائلة: «هل نستمر بظل عجز في الكهرباء بقيمة ملياري دولار؟ فمن يُمكن ان يتحمل تأجيل وتعطيل خطة الكهرباء؟
الى ذلك تتواصل التحضيرات في القصر الجمهوري بشأن مؤتمر القضاء الذي ينعقد في خلال الشهر الحالي, أما بالنسبة الى مؤتمر التربية فإن لا موعد محددا له انما تنطلق التحضيرات له قريبا جدا.
زكا مرشحاً تاسعاً
على صعيد آخر، قرر مجلس شورى الدولة بالاجماع قبول المراجعة التي تقدّم بها الموقوف في طهران نزار زكا طالبا إبطال قرار وزارة الداخلية رفض قبول ترشحه إلى الانتخابات الفرعية في طرابلس. وإعتبر المجلس زكا «مرشحا لعضوية المجلس النيابي عن المقعد المخصص للطائفة السنية في طرابلس (الدائرة الصغرى)».
وقال زكا في بيان نشرته عائلته «أعاد لي القضاء اللبناني بعضا كثيرا من حريتي. إنه قرار تاريخي غير مسبوق، أن يُنصف بل ينصر القضاء النزيه مخطوفا لبنانيا في السجون الإيرانية، في وقت تتقاعس السلطات السياسية عن القيام بواجباتها وتتلكأ عن العمل على تحريري».
يُشار إلى ان مهلة الرجوع عن الترشيح للانتخابات الفرعية في طرابلس تنتهي منتصف ليل اليوم الأربعاء، حيث يفترض ان تحسم الداخلية موقفها من قرار مجلس الشورى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
الجيش يحسم الخيار السلمي في الجزائر… استقالة بوتفليقة تفتح الباب لحكومة مؤقتة وانتخابات 
الحكومة لإنهاء الملفات الاقتصادية والموازنة في نيسان… بعد النجاح الكهربائي 
وزير خارجية فنزويلا في بيروت… ولقاء تضامني مسائي حاشد في الكومودور 

يتوزّع المناخ الإقليمي المحيط بلبنان رغم ضجيج القرارات الأميركية الداعمة لـ«إسرائيل» بالعقوبات على المقاومة والاعتراف لـ«إسرائيل» بالقدس عاصمة وبضمّ الجولان، بين مؤشرات غير مقلقة، فكيان الاحتلال الذي أظهر عجزه الواضح في مواجهات غزة وبرز خلالها بقوة ميله لتفادي التصعيد ودفع فاتورة التهدئة، يذهب إلى انتخابات خلال أسبوع يصعب توقع خروجه منها بقوة متماسكة في الحكم، قادرة على اتخاذ خيارات حاسمة سياسياً أو عسكرياً. وبالتوازي حملت الانتخابات البلدية في تركيا نتائج حققت توزاناً داخلياً سيضعف من اندفاعة الدور التركي المشاغب على الحلول الأمنية والسياسية في المنطقة، خصوصاً في سورية والعراق، والوضع العربي الرسمي خرج منهكاً من ضربات الدعم الأميركي لـ«إسرائيل»، أظهرت ضعفه في قمة تونس، حيث اضطر الحكام الذين كانوا يستعدون للتطبيع مع كيان الاحتلال تحت شعار أولوية الصراع مع إيران، إلى العودة للتسليم بأولوية القضية الفلسطينية، رغم العجز عن ترجمة هذه الأولوية بخطوات عملية، بعدما شكلت الخطوات الأميركية الداعمة لـ«إسرائيل» بلا أي حساب للإحراج الذي تسبّبه لحلفائها العرب سبباً كافياً لإسقاط أي رهان على الحلول التفاوضية وتأكيداً لمصداقية خيار المقاومة، بينما بدت سورية والعراق تستعيدان عافيتهما بعد الانتصارات على الجماعات الإرهابية وترسمان مع إيران طريقاً للتكامل الاقتصادي، وفتح الحدود التي يعني لبنان الكثير من عائداتها، ظهر نجاح الجزائر في تفويت فرص التربّص بنقلها إلى مربع الفوضى الأمنية، دليلاً على حجم الخبرة التي راكمتها الشعوب العربية من تجارب «الربيع العربي» السوداء، وتأكيداً على أهلية الجيوش الوطنية على تشكيل صمام الأمان لمنع الانزلاق بالتحركات الشعبية السلمية نحو ضرب الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي وفتح الباب للتدخلات الخارجية واستنهاض العصبيات العرقية والطائفية.
الحدث الجزائري الذي كان يتصدّر بحراك الشارع أحداث المنطقة، لما للجزائر من حجم سكاني واقتصادي وموقع استراتيجي جغرافي حساس وتاريخ نضالي كبير، توّج أمس بحضور لافت للجيش في بيان حاسم دعا الرئيس بوتفليقة للإسراع بإعلان استقالته وفتح الطريق للمسار الدستوري المنصوص عليه في حال الشغور الرئاسي، فكانت الاستقالة خلال ساعات إعلاناً بسلوك المسار السلمي لانتقال السلطة لرئيس المجلس النيابي تمهيداً لحكومة مؤقتة وتحضيراً لانتخابات رئاسية وبرلمانية، قد يسبقهما وضع دستور جديد وعرضه على الاستفتاء.
لبنان في قلب هذه الأوضاع التي تخفف منسوب القلق، يقارب مشاكله الاقتصادية بمحاولة السيطرة على مصادر القلق الداخلي، حيث شكل النجاح في مقاربة خطة الكهرباء بروح بعيدة عن المناكفات فرصة لمناقشة تقنية نجحت في بلورة عناوين خطة مرحلية وطويلة الأمد لتأمين الكهرباء وخفض العجز، ينتظر أن يتمّ تحويلها إلى نموذج في مقاربة سائر الملفات الاقتصادية والمالية، خصوصاً ما يتصل بالموازنة العامة، وهو ما قالت مصادر معنية أنه سيستهلك شهر نيسان الحالي في جلسات حكومية ووزارية مكثفة، ليتسنى تقديم الموازنة ومعها مشاريع قوانين الخطط الحكومية في شهر أيار إلى المجلس النيابي.
في لبنان حدث مميّز أيضاً اليوم يمثله وصول وزير خارجية فنزويلا خورحي أريزا إلى بيروت لإجراء لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ينتظر أن يكون أهمها اللقاء بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ومشاركة الوزير أريزا في لقاء تضامني حاشد مع فنزويلا يشهده فندق كوكودور السادسة من مساء اليوم.
«الكهرباء» إلى بعبدا الجمعة
لليوم الثاني على التوالي ووسط أجواء هادئة واصلت لجنة مناقشة خطة الكهرباء درسها لخطة وزارة الطاقة، وعقدت أمس اجتماعاً في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأكدت مصادر اللجنة لـ«البناء» أنّ «النقاش تركز في الجلسة على الجوانب التقنية والفترة الزمنية لكلّ من الحلّين المؤقت والدائم وكلفتهما وطريقة التلزيم حيث كان التوجّه العام لأن تكون ادارة المناقصات هي المرجع وليس مؤسسة كهرباء لبنان»، موضحة أنّ «النقاش التقني يأخذ وقتاً وقد تنتهي في جلسة اليوم وقد تحتاج الى جلسة اضافية، وقد قدّمت كلّ الأطراف ملاحظاتها النهائية على الخطة وبات النقاش تقنياً وليس هناك أيّ خلاف سياسي وفي حال الانتهاء في جلسة اليوم ستُعقد جلسة نهائية في بعبدا الجمعة المقبل لوضع اللمسات الأخيرة عليها قبل إقرارها في مجلس الوزراء».
وأكد وزير الإعلام جمال الجراح بعد الاجتماع أنّ «الأمور تسير بالاتجاه الصحيح ونتمنّى أن تنتهي الأمور غداً اليوم ». ولفت إلى أنه «تبيّن أنّ القانون 288 الذي يسمح بالـ PPA يحتاج إلى التعديل وسيتمّ تحويله إلى اللجنة لإقراره»، مشيراً إلى أنه «ستُعقد جلسة غداً وإذا أنجزت كل الأمور فقد تعرض الخطة وإذا لم يحصل ذلك فقد تُخصّص جلسة أخرى لها».
وشدّد الجراح على أنه «في مرحلة إعداد دفتر الشروط والمناقصة سيتم العمل على تخفيض العجز التقني وغير التقني»، مؤكداً أنه «خلال سنة 2020 ستبدأ المرحلة المؤقتة وبالتوازي معها ستبدأ المرحلة الدائمة التي تحتاج إلى سنوات وقد تحتاج وقتاً إلى عام 2022 أو بداية عام 2023».
بدورها، أوضحت وزيرة الطاقة ندى بستاني ، أنه «ليس هناك تعديلات جوهرية في الخطة التي تقدّمت بها حتى الساعة»، مشيرة إلى أن «الأجواء إيجابية وسنسير بمناقصة واحدة وبدمج وهو ما تقدمنا به في الخطة». وشدّدت على أنه «أهم ما يجب أن يعلمه المواطن هو أن فاتورة واحدة أفضل وأقلّ كلفة من فاتورتين عندما نزيد التعرفة»، موضحة أنه «قد تعقد جلسة لبحث ملف الكهرباء يوم الجمعة في قصر بعبدا».
إلى ذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية غداً الخميس بجدول أعمال من ستة وعشرين بنداً من ضمنه إطلاق دورة التراخيص الثانية للنفط.
وفي الوقت الذي التزم وزراء القوات اللبنانية بالهدنة مع التيار الوطني الحر في لجنة الكهرباء، كان رئيسها سمير جعجع يقصف جبهة «التيار» وخطة الكهرباء، معتبراً أن «هناك مصالح شخصية وسياسية كبرى خلف الكهرباء». وفي تصريح لوكالة الأنباء المركزية وصف العلاقة مع التيار بالقول: «نحن ضد التيار الكهربائي لا السياسي». وغمز من قناة رئيس التيار جبران باسيل بقوله «البعض يقوم بافتعال حرب شاملة بين القوات والتيار الوطني الحر لاعتقاده بأنه لن يتمكن من جمع التيار إلا من خلال تذكيره بالعدائية مع القوات لعله يجمع هذا التيار حوله على غرار ما كان عليه خلال رئاسة العماد ميشال عون ».
الموازنة تواجه عقدة قطع الحساب!
وانطلاقاً من الترابط بين ملفي الكهرباء والموازنة، يبدو أن الحكومة ومعها مجلس النواب سيكونان خلال الشهر الحالي في سباق مع اقتراب نهاية المهلة التي أجازها البرلمان في جلسته الأخيرة للحكومة للإنفاق على القاعدة الإثني عشرية، أي لثلاثة أشهر فقط تنتهي في 1 أيار المقبل. وإن كان مشروع الموازنة قد أصبح في عهدة الأمانة العام لمجلس الوزراء مع التخفيضات اللازمة التي ستُقلّص العجز الى حدود 3 في المئة بحسب وزير المال علي حسن خليل، فإن السؤال المطروح هل يمكن للموازنة اجتياز المراحل القانونية اللازمة خلال شهر واحد؟ فالحكومة ستشكل لجنة وزارية لدرسها ثم إقرارها وإحالتها الى اللجان النيابية المشتركة ثم الى الهيئة العامة في المجلس النيابي للتصديق عليها، فماذا لو تجاوز إنجاز هذه المراحل 1 أيار المقبل؟ ما هي الآلية القانونية التي ستضمن استمرارية الإنفاق العام؟ هل العودة الى القاعدة الاثنتي عشرية مجدداً؟
قد تقِر الحكومة مشروع الموازنة في جلسة واحدة وتحيلها الى المجلس النيابي الذي يقرها بدوره قبيل نهاية مهلة اجازة المجلس، إلا أن العقدة بحسب ما قالت مصادر دستورية لـ«البناء» هي أنه لا يمكن نشر الموازنة قبل اقرار قطع الحساب عن سنتي 2017 و2018 وهذان الحسابان لا يزالان في أدراج وزارة المال، بحسب المصادر التي توضح أن «إقرار الموازنة قانوني إنما النشر غير جائز وغير ناجز حتى إقرار إنجاز قطع الحساب عن السنتين المذكورتين، بمعنى آخر إقرار موازنة 2019 مع تجميد مفعولها».
وعن الخيارات المتاحة أمام الحكومة، تشير المصادر الى أن «الحل حينها بابتداع صيغة لاستمرار الإنفاق من بين المخارج التي يجري ابتداعها عادة في حالات كهذه. وقد تكون العودة الى القاعدة الاثنتي عشرية هي الخيار البديل».
وعن احتمال أن تكرر الحكومة إقرار الموازنة من دون لحظ العجز في مؤسسة كهرباء لبنان، لفتت الى أن «الأمر مرتبط بإقرار خطة الكهرباء ومدى نسبة تخفيض العجز فيها، ما ينعكس على نسبة العجز العام في الموازنة». وأشارت المصادر الى «وجود سببين لتسريع وتيرة العمل على محوري الكهرباء والموازنة: الأول قرار حاسم من رئيس الجمهورية بإنجاز ملفي الكهرباء والموازنة لانتظام المالية العامة، والثاني الضغط الدولي على لبنان بكل ما يتصل بمؤتمر سيدر».
وفي سياق ذلك اشارت مصادر السراي الحكومي لـ«البناء» الى أن «مشروع الموازنة لم يصل الى الأمانة العامة للمجلس، بل هو في طريقه اليها وسيصل خلال أيام قليلة»، مشيرة الى أن «هناك اتجاهاً الى إقرار الموازنة بأسرع وقت وسيعقد المجلس جلسات مكثفة لهذه الغاية بدءاً من الاسبوع المقبل».
من جهته، أكد وزير المال «أننا كوزارة مال أنهينا الموازنة وبانتظار أن يحدد رئيس الحكومة سعد الحريري الوقت المناسب لإدراجها على جدول الأعمال». وخلال حديث تلفزيوني، لفت إلى أن «قرار وقف الإعفاءات الجمركية يهدف لضبط الإنفاق العام في الدولة»، مشيراً إلى أن «القرار لا يمس حقوق المواطن العادي ويصل إلى أمور كان يجب أن نطالها من زمن بعيد».
وأوضح أن «إدارة الجمارك تحدد مَن المسؤول عن التهريب وأنا ضد رمي الاتهامات بشكل عشوائي»، معتبراً أن «رأي المواطن المهتم بالاستقرار هو الأولوية».
وأكد تكتل لبنان القوي بعد اجتماعه الأسبوعي أن «هناك ترابطاً بين الموازنة ومعالجة ملف الكهرباء وهو تخفيض العجز ولبنان واقتصاده لا يحتملان تأجيل البتّ بخطة الكهرباء التي فتحت الباب على كل الاحتمالات».
وإذ يتضمّن مشروع الموازنة، بحسب وزير المال تخفيضات رواتب الرؤساء والنواب برز تصريح لافت لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قال فيه: «أنا نائب سابق ومستحقاتي تبلغ 6000 دولار شهرياً. وهذا ليس عدلاً». وشدّد جنبلاط على ان «سلسلة الرتب والرواتب لن يتمّ المسّ بها»، موضحاً أن «رئيس الحكومة سعد الحريري غير مستعد للدخول بخطة كهرباء عليها خلافات سياسية. واتفق على هذا الأمر مع البنك الدولي ». وانتقد جنبلاط كلام باسيل عن حرب الجبل في كلمته في قداس دير القمر، مطالباً الرئيس عون بتصويب كلام باسيل ووزير المهجرين غسان عطالله. ويمكن ربط تصعيد جنبلاط المضبوط ضد التيار بالتعيينات وتحديداً في حاكمية مصرف لبنان لا سيما وأنه لم يحصل توافق بين رئيس الاشتراكي والحريري في اجتماعهما أمس الاول على النائب الدرزي في المصرف بحسب المعلومات، وما عقّد الاتفاق هو تقديم النائب طلال أرسلان أسماء لهذا المنصب غير مرشح جنبلاط.
هدر في الجمارك…
وفي إطار ذلك، تتساءل مصادر اقتصادية عن مبادرة الحكومة للبحث عن خيارات لخفض العجز تطال الشرائح الشعبية الفقيرة، فيما متاح لها ذلك عبر طرق وخيارات أخرى مثل ضرائب على المصارف والأملاك البحرية وتخفيض دعم الجمعيات واستبدال إيجارات الأبنية للدولة بإنشاء مبانٍ خاصة لها، فضلاً عن تخفيض رواتب ومخصصات الرؤساء والنواب وغيرها، ووقف الهدر في الجمارك.
وكشف رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان عقب اجتماع اللجنة عن وجود شبكات غير شرعية في الجمارك تسهّل أعمال تهريب البضائع، باعتراف المسؤولين المعنيين.
وبعدما أعطى الإذن للقضاء بملاحقة عضو المجلس الأعلى للجمارك، أعطى وزير المال الترخيص للنيابة العامة المالية لملاحقة رئيسة مكتب في الدوائر العقارية في كسروان وجبيل بسبب شبهات حولها.
في المقابل نفت مصادر حكومية لـ«البناء» ما يتمّ تداوله عن اتجاه الحكومة لفرض ضرائب جديدة على المواطنين أو تجميد سلسلة الرتب والرواتب، موضحة أن «الإجراءات التقشفية ستطال المهمات والمساعدات وبعض المخصصات للموظفين كالمنح الدراسية وتخفيض ساعات العمل والأعمال الإضافية».
وعلى خط موازٍ كانت لجنة المال تواصل مناقشتها ملف التوظيف والتعاقد في وزارة الاتصالات واوجيرو في جلسة عقدت برئاسة النائب كنعان وحضور وزير الاتصالات محمد شقير.
ولفت كنعان بعد الجلسة، الى أن «هيئة أوجيرو طبّقت قانون السلسلة فلا يمكنها استثناء المادة 21 من القانون 46. وقد حسمنا مسألة خضوعها لمجلس الخدمة بالقانون والمستندات التي بين أيدينا». وشدّد على ان «المؤسسات العامة ليس جزراً معزولة عن الدولة والقانون ولن يكون هناك استثناء ورقابتنا ستشملهم، لأن إنفاقهم يتم من خلال الخزينة، واعتماداتهم ومساهمات الدولة تأتي من مال الشعب اللبناني وخروجهم عن الأصول لن نقبل به».
بدوره كشف عضو اللجنة النائب جهاد الصمد أن «الملفات التي وردتنا من أوجيرو تفتقر الى التنسيق والتنظيم، فهي عبارة عن ملفات متفرقة عدّة تختلط فيها المواضيع وتتكرّر من واحدة الى اخرى، مواضيع متشابهة، لكن بمعطيات متضاربة».
فيما أكدت المعلومات أن عدد الذين أدخلوا الى أوجيرو بين العامين 2017 2018 هو 1156 موظفاً.
باسيل: خطة بثلاثة أجزاء…
على صعيد أزمة النزوح، برزت زيارة السفير الروسي الكسندر زاسيبكين الى بكركي، حيث التقى البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، وأكد زاسيبكين أننا «سنعمل لتحقيق عودة النازحين بالتعاون مع السلطات السورية وكل من يساعد على ذلك، لأنه غير مرتبط بالتسوية السياسية في سورية». وقال: «اذا كانت هناك أطراف دولية لا تريد المشاركة فهذه هي العراقيل الأساسية. والأمر الثاني، هناك شائعات كثيرة حول خطوات لوجستية وحول الظروف في سورية نفسها، لكنني أظن أن كل شيء على ما يرام من ناحية استقبال النازحين وفقاً للقانون ولتقديم كل التسهيلات».
من جهته، لفت رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي من مجلس النواب بعد مشاركته في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية الى ان «عودة النازحين تتأمن بتطبيق القانون اللبناني وبالتعاطي مع المجتمع الدولي ومع الحكومة السورية وهذه ثلاثة أجزاء للخطة ولا يجوز حصرها باتجاه واحد». وقال «أخذنا تأييداً وتوصية من لجنة الشؤون الخارجية بإقرار ورقة النازحين التي كان يفترض ان تقر منذ عام 2015 لكن الخلافات السياسية حالت دون ذلك».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
لجنة «الكهرباء» الوزارية: سجال ينتهي باعتذار أبو سليمان
تعاونية الموظفين: وقف منح التعليم بعد المساعدات المرضية؟

لم تُنهِ اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء أعمالها أمس. فبحسب أحد أعضائها، اتسم النقاش بفتح قضايا للبحث فيها، وعدم إقفال أيٍّ منها على اتفاق واضح. وكان بعض أعضاء اللجنة قد توقعوا أن تنجز اللجنة مهمتها أمس، لكن جرى تمديد أعمالها. وفي جلستها في السرايا الحكومية، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، شهدت اللجنة أول سجال، بين وزيرة الطاقة ندى بستاني ووزير العمل كميل أبو سليمان. فالأخير قال في الجلسة إنه استشار رئيس إدارة المناقصات، جان العلية، بشأن كيفية إجراء المناقصات الخاصة بالكهرباء، فعبّرت بستاني عن امتعاضها من تدخل أبو سليمان بعمل وزارتها. وساندها في موقفها الوزراء أكرم شهيب ومحمد فنيش ويوسف فنيانوس، رافضين ما قام به وزير العمل. وتدخّل الحريري، معتبراً ما جرى أمراً غير مقبول، فعبّر أبو سليمان عن «أسفه»، معتبراً أنه كان يريد الحصول على المشورة، لا التدخل في عمل وزارة أخرى.
وحتى يوم أمس، كانت اللجنة قد بتّت بالآتي:
– دمج خطتي العمل، المؤقتة والدائمة، ليصبح على عاتق الشركات المتقدمة إلى المناقصات تقديم حلول قريبة الأجل، كمرحلة أولى من عملية بناء معامل إنتاج دائمة. فعلى سبيل المثال، يصبح على عاتق الشركة التي تفوز بمناقصة إقامة معمل في الزهراني أن تنجز بناء المعمل على مرحلتين: مرحلة أولى تنتج جزءاً من الطاقة المطلوبة منها في غضون 12 شهراً، على أن تنتهي من إنجاز المعمل بطاقته القصوى في غضون 30 شهراً (على سبيل المثال).
– التخلي عن خيار استقدام بواخر إضافية لإنتاج الكهرباء بصورة نهائية.
وبحسب مصادر اللجنة، ستقدم وزيرة الطاقة اليوم ورقة تضم البنود المطلوب الموافقة النهائية عليها، لتُناقَش بصورة نهائية ويُبَتُّ بها، تمهيداً لرفع الخطة على شكل مشروع إلى مجلس الوزراء. ومن أهم ما سيُتَّفَق عليه، الجهة التي ستتولى إجراء المناقصات. ولم تجزم مصادر اللجنة بإمكان بحث الخطة في جلسة مجلس الوزراء غداً من خارج جدول الأعمال.
تعاونية الموظفين: وقف منح التعليم بعد المساعدات المرضية؟
نحو 350 ألف منتسب ومستفيد من تعاونية موظفي الدولة بلا مساعدات مرضية منذ نحو شهرين ونصف شهر. إذ أن ادارة التعاونية توقفت عن صرف مستحقات الأساتذة والمعلمين في التعليم الرسمي وموظفي الإدارة العامة، بسبب امتناع وزارة المال عن تحويل مساهمتها عن العام 2019 الى التعاونية والاعتمادات المرصودة لها، علما بأن هناك مئات المعاملات المنجزة التي تنتظر حجز النفقة فحسب.
ونقلت مصادر في هيئة التنسيق النقابية عن رئيس مجلس إدارة التعاونية، يحيى خميس، بأن «الوضع دقيق جدا، وقد نصل الى توقيف منح التعليم وفسخ العقود مع المستشفيات بسبب المديونية، ما يهدد باقفال ابوابها امام المرضى». المصادر اوضحت ان تعاونية الموظفين هي ادارة عامة مستقلة ولا تنطبق عليها معايير الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية أو غيرها، لا سيما وانها تمول من الاقتطاعات من رواتب الموظفين (8%)، واعتبرت أن «ما يحصل هو انقضاض على أموال التعاونية».
وعقدت هيئة التنسيق اجتماعا طارئا حذرت فيه من محاولة المساس بسلسلة الرتب والرواتب خفضا وتجميداً، بعدما انتظرها موظفو القطاع العام 20 عاما، تجاوزت خلالها نسبة التضخم 130%.
الهيئة رأت أن «الانقضاض على المعاشات التقاعدية ومكتسبات المعلمين هو بمثابة الحكم بالإعدام على من خدم الدولة 40 عاما، علما بأن المتقاعدين لم يعطوا حقهم المنصوص عليه في المادة 18 من قانون السلسلة».
وعلمت «الأخبار» أن الاجتماع شهد تبايناً في وجهات النظر. إذ دعا بعض الأعضاء للذهاب إلى الإضراب فورا، فيما حث بعضهم على التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور هذا الاسبوع. وجرى التوافق على عقد مؤتمر صحافي، الرابعة بعد ظهر الاثنين المقبل، «للرد على ما يخطط ويناقش في السر والعلن وفي التصريحات المباشرة من تحميل السلسلة تبعات الوضع الاقتصادي والعجز الحاصل في ميزانية الدولة». وينتظر أن يعلن الموقف في المؤتمر الصحافي، إذ لوح المجتمعون بالاضراب والاعتصام والتظاهر وتعطيل المؤسسات العامة. 

أخبار لبنان