إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين الأول من نيسان، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الإثنين الأول من نيسان، 2019

 خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام قمة تونس كان ضرورياً. رفع صوت لبنان أمام قمة المسؤولين العرب تعدى مجرد تسجيل المواقف. خطاب الرئيس كان إدانة جريئة لخيارات وسياسات "عربية" أضرت بالقضية الفلسطينية وسوريا ولبنان وسائر العرب، ونفعت عدوان "إسرائيل" عليهم. مثلما كان دعوة جريئة إلى خيارات وسياسات عربية بديلة تواجه عدوان "إسرائيل" عليهم. ما من شك لدى المواطنين في أن النتائج لم تكن "على قَدّْ" خاطر الرئيس عون أو خاطرهم، وأن "العمل العربي المشترك" لا يتبدل بخطاب أو يتحول بكلمات. إلا أن خطاب الرئيس أمام "حشد الإستسلام العربي" جاء في محله. أولاً، لأنه ذكَّر هذا "الحشد" بخيباته. ثانياً، لأنه أكد نأي لبنان عن هذا "الحشد" و … خيباته.           
Image result for ‫عون يلقي كلمة في قمة تونس‬‎
البناء
القمة العربية في تونس تسجّل تمسكها بالقدس والجولان… ولا تملك آلية رد… ولا دعوة لسورية 
عون: قلقون من العجز العربي… والخلافات… وخطر ضياع الأرض… والتوطين 
بري في بغداد… والحريري يعد بتعويض الوقت الضائع… والخميس جلسة حاسمة 

كأنها لم تنعقد، هذا هو التعليق الذي بادر به مرجع دبلوماسي عربي مخضرم شهد العديد من القمم العربية، في وصفه لقمة تونس العربية، التي لامست التحديات وتهربت من الإجابات المنتظرة والمطلوبة، فرفض إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال، لم يرفق بآلية عربية للتعامل مع الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس خشية التصادم مع واشنطن صاحبة أول سفارة تنتقل إلى القدس المحتلة، وكان كافياً ان تقول القمة إن العرب سيخفضون تمثيل دولهم إلى المستوى القنصلي للاهتمام بشؤون سمات الدخول ومشاكل الجاليات في كل دولة تنقل سفارتها إلى القدس، حتى يشكل ذلك رادعاً ويصير للعرب حساب، دون أن يكلفوا أنفسهم قطع العلاقات ووقف المتاجرة، التي ترعب العالم إن وضعت كسلاح على الطاولة، في عالم يعتمد على نفط العرب، كذلك قالت القمة إنها ترفض القرار الأميركي بالاعتراف بضم كيان الاحتلال للجولان السوري المحتل، لكنها تهرّبت من القرار الأهم، وهو الانفتاح على الدولة السورية بصفتها المعني الأول بالسيادة على الجولان، لمناقشة سبل إسقاط مفاعيل القرار الأميركي، الذي يعني عملياً نهاية العملية التفاوضية التي ترعاها واشنطن، وتقوم على الاعتراف الأميركي بعروبة الأراضي المحتلة، وتسقط بسقوط هذا الاعتراف سواء في ما يخص القدس أو الجولان. فجاء التمسك العربي بالمبادرة العربية للسلام القائمة على مبادلة الأرض بالسلام، نشازاً لا ينسجم مع سياق الضياع الذي يصيب الأرض، ويسقط معه الحديث عن السلام، وهو ما نبّهت إليه كلمة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، بسؤالها عن مستقبل المبادرة بعدما تضيع الأرض ويضيع معها السلام.
كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية وضعت إصبعها على الجراحات العربية، وربما تسببت بالألم لمن يشعرون بالألم، وليس لمن هانوا، و«من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام»، كما يقول شاعر العرب الكبير أبو الطيب المتنبي، فقد قال الرئيس عون إننا قلقون من العجز العربي، ومن الخلافات وغياب القدرة على الحوار، والمقاعد الشاغرة بيننا، وخصوصاً غياب سورية، وقلقون أكثر من ضياع الأرض وما يخص لبنان منها مباشر. فالاعتراف الأميركي بضم الجولان يخيف لبنان على مصير مزارع شبعا المحتلة، ومصير ثروات لبنان من الغاز والنفط، والقلق الأكبر من فرض الأمر الواقع بتوطين اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وهذا هو المعنى الوحيد لربط كل عودة بالحل السياسي.
بقيت الصرخة اللبنانية في برية القمة، بلا صدى، وتفرق الجمع العربي بعد مؤتمر صحافي يشبه الكلام الذي قيل فيه لغة المقابر، فالأمين العام للجامعة العربية تهرّب بلا إقناع من كل جواب عن سؤال جدي، خصوصاً ما قالته الزميلة راشيل كرم التي مثلت قناة الجديد، عن موقف الجامعة العربية من أي عمل مقاوم في الجولان رداً على الاعتراف الأميركي بضمه، أو من حرب تشنها الدولة السورية لاستعادة ارضها.
في لبنان استعداد للجنة الكهرباء وما سيصدر عنها، بعد تصعيد قواتي حول خطة وزارة الطاقة، ويليها انتظار لانعقاد الحكومة في جلسة حاسمة يوم الخميس، ينتظر منها تحديد سقف لإقرار الموازنة العامة، والانتهاء من إقرار خطة الكهرباء، التي يشكل إقرارها عاملاً من عوامل توضيح مسار الموازنة، ويشكلان معاً شروطاً لإثبات جدية الحكومة في الخطوات الإصلاحية لتخفيض العجز، وهو ما بدأت تطرح المؤسسات الدولية أسئلة حول البطء في إقراره، وما رد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من الاستشفاء والنقاهة إلى العمل اليوم، بقوله أمام زواره والمطمئنين إلى صحته، أنه يعدهم بتعويض كل وقت ضائع.
يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع هذا الأسبوع مع عودة الرئيس ميشال عون من تونس واستعادة الرئيس سعد الحريري عافيته بعد العملية الجراحية التي خضع لها. ويعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الخميس في قصر بعبدا للبحث في ملف الكهرباء والتعيينات، بانتظار ان يحدد الرئيس الحريري جلسات متتالية لمناقشة الموازنة، لا سيما ان مشروعها بات في أدراج رئاسة مجلس الوزراء ووزير المال علي حسن خليل قد أجرى مراجعة للمشروع لجهة خفض الإنفاق.
ورأى رئيس الحكومة امام زواره ان «هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها، لا ان ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل الى أي نتيجة». وقال: إن جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حل المشكلات التي يعاني منها البلد، وقال: «لا يمكن لفريق سياسي ان يعتقد ان باستطاعته تحميل الآخرين مسؤولية كل المشاكل في البلد، لأن هذه المشاكل متراكمة منذ زمن»، لافتاً الى ان الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع.
ونبه وزير المال الى «ان الواقع اليوم يتسم بأعلى درجات الدقة إذا لم نقل أعلى درجات الخطورة، وذلك في ما نشهد من تحدّ على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي». وأضاف: «لقد خسرنا بعض الوقت ولكن ما زالت الفرصة امامنا، فإما نكون قيادة سياسية حقيقية لهذا الوطن تستطيع ان تتخذ قرارات اصلاحية جدية، على مستوى إقرار موازنة جدية مسؤولة، تعكس روح الإصلاح في الملفات التي تشكل الهدر والفساد وأساس الاختلال في المالية العامة، وإما أن نعلن افلاسنا امام كل الناس».
واعتبرت مصادر مطلعة لـ«البناء» ان على الحكومة البدء بمناقشة مشروع الموازنة وإقرارها في اسرع وقت تمهيداً لإحالتها الى المجلس النيابي ليصار الى درسها في لجنة المال ومن ثم إقرارها في الهيئة العامة. ولفتت المصادر الى اصرار المعنيين على ضرورة إقرار الموازنة من دون عجز بما ينسجم مع الإصلاحات المطلوبة في مقررات سيدر. واشارت المصادر الى ان الموازنة يجب ان ترافق بسلسلة إجراءات تتصل بتخفيضات يجب أن تطال عدداً من الوزارات، فضلاً عن تخفيض الاعتمادات والمساهمات لعدد من الجمعيات وضرورة التشديد على مراقبة ديوان المحاسبة المسبقة للقروض والهبات المقدّمة من المنظمات والبنوك الدولية، وصولاً الى الالتزام بمنع التوظيف غير القانوني الذي خرقته المكوّنات السياسية خلال عملية تحضيرها للانتخابات النيابية وتخفيض العجز في الكهرباء.
وعلى خط الكهرباء، تشدد مصادر حزب القوات لـ«البناء» على ان تكتل الجمهورية القوي يشجع على ضرورة الوصول الى خطة للكهرباء تسمح بوصول الكهرباء بشكل دائم، لكن المشكلة تكمن اننا نريد الغوص في تفاصيل الخطة التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني لنبني قرانا سواء بالموافقة او بالاعتراض، فحزب القوات على موقفه من رفض الحلول الموقتة لأن التجارب اثبتت ان الحلول الموقتة افضت الى تراكم عجز الكهرباء الأمر الذي انعكس على الاقتصاد ككل، لا سيما ان تقديرات الخبراء تشير الى ان عجز الكهرباء سيصل الى 3300 مليار ليرة. ولفتت المصادر الى ان كلفة المعامل كلفتها اقل بكثير من كلفة اعتماد البواخر لفترة خمس سنوات، معتبرة ان الحل يجب ان يقوم على محطات إنتاج في المناطق الامر الذي يقطع الطريق على الهدر، لا سيما ان هذه المحطات سوف يتم إلحاقها بالمعامل الكبرى في فترة لاحقة. ودعت المصادر الى ضرورة أن يأخذ مجلس الوزراء بعين الاعتبار دعوة البنك الدولي لبنان إلى معالجة مشكلة الكهرباء والأخذ بملاحظاته في هذا الشأن.
من ناحية اخرى، ربطت المصادر القواتية موقفها من التعيينات بضرورة العودة إلى الآلية التي أقرها مجلس الوزراء التي تؤكد ضرورة اعتماد معيار الكفاءة في التوظيف بعيداً عن التسويات والمحسوبيات.
وفيما ترفض مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي الدخول في سجال مع حزب القوات، تؤكد المصادر لـ«البناء» أننا لن نسمح بعد الآن بتعطيل تأمين الكهرباء، فخطة الوزيرة البستاني يجب أن تقر في أسرع وقت، لافتة الى أن على وزراء القوات ان يطرحوا أفكارهم خلال اجتماعات اللجنة الوزارية يوم غد في السراي الحكومية لمناقشتها بعيداً عن التصريحات الاعلامية التي لا توصل الى شيء.
وفي الموازاة، تشدد مصادر مطلعة لـ«البناء» على ضرورة تحقيق التلازم بين خطة الكهرباء وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان وتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، مشيرة الى ان الخلاف مع لبنان القوي يكمن في انه يرفض ذلك ويصر على إقرار الخطة اولاً ليتم في مرحلة لاحقة تعيين الهيئة الناظمة ومجلس إدارة جديد للشركة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أمس أن علينا أن نشرع ببناء معامل للكهرباء في لبنان، لأنه بمجرد الشروع في إنجاز ملف الكهرباء، سيجد الجميع تحولاً في الدورة الاقتصادية في البلد».
إلى ذلك يبدأ كل من النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يورجن ريجتيريك ونائب رئيس البنك بيار هيلبرون، اليوم زيارة الى لبنان تستمر يومين وسيلتقي ريجتيريك وهيلبرون أثناء زيارتهما رئيس الحكومة سعد الحريري، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، وزير المالية علي حسن خليل الذي يشغل منصب محافظ في مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ممثلاً عن لبنان، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، وزير الاتصالات محمد شقير، حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، المدير العام لوزارة المالية ألان بيفاني وسفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسين. كما سيلتقيان ممثلي شركات وبنوك محلية.
على خط آخر، اتجهت الانظار أمس الى مؤتمر القمة العربية في دورته الثلاثين التي عقدت في تونس، حيث ألقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة لبنان، والتقى على هامشها عدداً من رؤساء الوفود المشاركة في القمة، وجرى البحث في ملف النزوح السوري والتطورات في المنطقة. وسأل «هل سيتمكّن مجلس الأمن من حماية حق سورية ولبنان في أراضيهما المحتلة؟». أضاف: «كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لا تزال شاغرة بيننا هنا؟ إن كنا ونحن مجتمعون موحّدين بالكاد نقدر على مجابهة مشاريع كهذه، فكيف الأمر إن كنا مبعثرين مشتتين كما هو حالنا اليوم؟». وقال: «رغم انتهاء الحرب لكن نتائجها لم تهدأ والخطر هو الصفقات التي تلوح في الأفق وما تحمله من تهديد وجود منطقتنا.»
وأضاف يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل إعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول فهل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سورية وأيضاً على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟.»
وشدّد الرئيس عون خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس على أنّ الأولوية بالنسبة إلى لبنان حالياً، هي عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتخفيف من العبء الثقيل الملقى عليه وتداعيات النزوح على القطاعات كافّة، مؤكّداً أنّ لبنان سيواصل تنظيم قوافل العائدين السوريين الى المناطق السورية الآمنة.
وعن الوضع على الحدود، أشار الرئيس عون إلى احترام لبنان للقرار 1701 وتنفيذ مندرجاته، فيما يواصل العدو انتهاكاته في البر والبحر والجو، ويشنّ غارات جويّة على سورية منتهكاً الاجواء اللبنانية، مطالباً الأمم المتحدة بالمساعدة على ترسيم الحدود البحرية.
وغرد وزير الخارجية جبران باسيل قائلاً «لبنان يقترح والعرب يوافقون: رفض القرار الأميركي حول الجولان واعتباره باطلاً وانتهاكاً لميثاق الامم المتحدة بالاستيلاء على اراضي الغير بالقوة. كذلك الدعم العربي لحق سورية في استعادة الجولان المحتل وللبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر وحق لبنان باسترجاعها».
إلى ذلك، وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بغداد أمس، في زيارة رسمية تلبية لدعوة نظيره العراقي محمد الحلبوسي، حيث يلتقي كبار القادة والمسؤولين العراقيين والمرجع الشيعي الأعلى آية الله السيد علي السيستاني. وتمنى بري فور وصوله: الازدهار والإعمار والإنماء للعراق بعد طرد داعش والانتصار على الإرهاب وبعد ان استقامت الأمور وشكلت المؤسسات الدستورية تقريباً بأكملها، وآمل الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً. وتمنى نجاح الزيارة مؤكداً أنها مختلفة عن غيرها، وقال «أريد أن تنجح عراقياً ولبنانياً ولبنانياً وعراقياً».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار    
الحريري يروّج لتعديل السلسلة

يحاول الرئيس سعد الحريري وبعض القوى السياسية تحميل كلفة الخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية لموظفي القطاع العام، في استكمال لسياسة ضرب الدولة وحماية مصالح الذي راكموا الثروات من المال العام.
منذ أسابيع، يكرّر الرئيس سعد الحريري معزوفة ربط الإصلاحات المالية والاقتصادية بـ«القرارات الصعبة»، في تلميح إلى سلسلة الرتب والرواتب وتحميل إقرارها مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمالية المتراكمة منذ نحو ثلاثة عقود. بات جلياً، منذ جلسات الثقة، أن الحريري يريد حماية زملائه أصحاب المصارف وكبار المودعين، وكل الذين راكموا ثرواتهم نتيجة السياسيات التي تسببت بالازمة. وخلال استقباله أمس المهنئين بعودته بعد عملية «القسطرة» التي خضع لها في باريس، أعاد الحريري الكلام ذاته، مشيراً إلى أن «هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها». وأضاف أن «الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع، ولكن اقل واحد سيتأثر بها هو المواطن اللبناني وأكثر من سيتأثر بها هي الإدارة اللبنانية». بدوره، واكب نائب رئيس الحكومة غسان الحاصباني، الحريري، مؤكّدا أنه «لا يمكن ان تكون الإصلاحات الا بإجراءات موجعة وقرارات صارمة».
وكأن أركان السلطة الحاكمة، في مسعاهم للخروج من الازمات المتراكمة نتيجة السياسات الاقتصادية الكارثية على مدى السنوات، يرمون بالمسؤولية على موظّفي القطاع، ويصوّرون منبع الهدر والفساد في الدولة امام اللبنانيين، آتياً من موظّفي الدولة، في سياسة واضحة لضرب القطاع العام، استكمالاً لسياسات الخصخصة بعد عقود من المحاصصة في بنية الدولة المهترئة.
وبدل السعي إلى تطوير القطاع العام ودراسة حاجاته وواقعه الفعلي، تظهر اقتراحات مثل إلغاء سلسلة الرتب والرواتب التي انتظرها الموظفون لسنوات. وهذا الاقتراح ينادي به وزير الخارجية جبران باسيل، تأثراً برؤية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس. أما الحريري، الذي يخشى المطالبة علناً بإلغاء السلسلة، فيطرح تأجيل إنفاق جزء منها، أو تعديلها أو تخفيضها، في مطالبة مقنّعة لتعطيلها. إلّا أنه في المقابل، يبدو موقف حزب الله وحركة أمل حاسماً في رفض أي مساس بالسلسلة وبحقوق الموظفين.
اللافت، أن هذه القوى السياسية، لا سيّما الحريري، وأثناء محاولاتها المطالبة بتعديل السلسلة أو تعطيلها، لا تطرح مشاركة المصارف في تحمل أعباء الإصلاح (عدا حزب الله الذي طالب نوابه بذلك خلال جلسات نيل الثقة للحكومة الحالية، وباسيل الذي أعلن موقفاً مماثلاً خلال احتفال التيار الوطني في 14 آذار الماضي، على رغم أن المصارف هي الجهة الأكثر استفادةً طوال العقود الماضية من كل التراكمات الاقتصادية السيئة التي حلّت بالبلاد، وتمكّن أصحابها والمودعون الكبار فيها من جمع الثروات على حساب باقي اللبنانيين، ولا يزالون حتى الآن يستفيدون من الهندسات المالية كلّما قرّر المصرف المركزي القيام بإجراءات يضعها في خانة حماية الليرة. فضلاً عن أن أحداً من أولئك الذين يتشاطرون لسلب الموظفين أبسط حقوقهم بسلسلة الرتب والرواتب، لا يسعون إلى إدخال أي تعديلات ضريبية أو إصلاح النظام الضريبي الظالم والمجحف بحقّ الدولة والفئات الأوسع من اللبنانيين، ويساهم في كلّ أشكال تركّز الثروة في أيدي القلة وضرب الفئات الفقيرة.
وفي السياق ذاته، يزداد الانقسام حول خطة الكهرباء التي طرحتها وزارة الطاقة، لتبقى الكثير من الأسئلة من دون أجوبة. فالسؤال الأساسي اليوم، هو كيفية الانتقال إلى حل أزمة الكهرباء: عبر مرحلة انتقالية، أو مرحلة دائمة أم دمج المرحلتين؟
أما المعضلة الثانية، فهي كيفية إجراء المناقصات، ومن هي الجهة التي ستقوم بها؟ هل هي إدارة المناقصات أم مؤسسة كهرباء لبنان؟ ووفق أي طريقة عمل ستحصل؟ هل ستنفذ الأعمال لمصلحة الدولة مباشرة؟ أم سينفذ عبر نظام الـ«BOT»، أي البناء والتشغيل ثم نقل الملكية؟ أم عبر نظام «PPP» أي الشراكة بين القطاع العام والخاص؟ وفضلاً عن ذلك، يبرز بند الاستملاكات عنصر خلاف إضافي، بعد الكشف عن إدراج مبلغ 200 مليون دولار بدل استملاكات لمحطة الكهرباء في سلعاتا، في وقت تعاني خزينة الدولة من عجز كبير، وعدم وجود خطوط نقل حالياً تستطيع استيعاب أي زيادة في الانتاج خلال المرحلة الحالية، والتجاذب السياسي الحاصل حيال مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان المنتهية صلاحيته. الأيام المقبلة ستشهد استعار النقاش بشأن المسألتين: الموازنة والجهات التي ستتحمل كلفة السعي للخروج من الازمة المالية – الاقتصادية او على الأقل التخفيف من وطأتها، وأزمة الكهرباء. وحتى اللحظة، وباستثناء خطة الكهرباء التي أعدتها وزارة الطاقة، لم يقترح أي فريق سياسي خططاً متكاملة لتُطرح للنقاش العام، ليبقى الامر محصوراً بسجالات هدفها تسجيل النقاط لا السعي الجدي إلى الخروج من الأزمات.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللواء
قمّة تونس تتفّهم القلق اللبناني: تضامن وشكر؟
لجنة الكهرباء تعود للإجتماع على محكّ الخلافات بين التيار العوني و«القوات»

الأوّل من نيسان، مطلع الأسبوع، المفترض ان يكون حافلاً بالملفات، من الكهرباء إلى الموازنة إلى تحقيقات الفساد، لا يشبه كذبة الأوّل من هذا الشهر، ولا هو على سبيل المزاح. الأنظار تتجه إلى أسبوع العمل، قبل أسبوع الأسئلة والأجوبة المقرّر ليس بعد غد الأربعاء، بل في العاشر منه، بعد عودة الرئيس نبيه برّي من العراق، والانطباعات التي يعود حاملها من بلد، تتقاطع تركيبته السكانية مع تركيبة لبنان في نواحٍ متعددة..
وما حصده لبنان في قمّة تونس العربية في دورتها العادية الثلاثين في تونس والتي أنهت أعمالها أمس، لا يتعدى التضامن مع لبنان والحرص على استقراره وسلامة أراضيه بوجه الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم لبنان أيضاً في تحمله للأعباء المترتبة على أزمة النزوح السوري. والاشادة بنجاح مؤتمر روما وباريس لهذه الجهة، لا يخرج عن الإطار العام، وبقي في إطار العموميات، وهو دون ما كان يسعى إليه الوفد اللبناني برئاسة الرئيس ميشال عون.
الحريري يستأنف نشاطه
يستأنف رئيس الحكومة سعد الحريري نشاطه الرسمي اليوم، بعدما تعافي من الوعكة الصحية التي تعرض لها والزمته الاستراحة طيلة الاسبوع الماضي، ما يدفع الى تأكيد استعادة الحركة الرسمية زخمها لا سيما حول ملفات الكهرباء والاصلاح والموازنة. وقد استقبل الحريري مساء امس بين الخامسة والسابعة، عددا من الوزراء والنواب والمستشارين والاصدقاء، بينهم الوزيران يوسف فنيانوس ومحمد شقير، وبدا بصحة جيدة، ونشر مستشار الحريري النائب السابق الدكتور عمار حوري ٤ صور للرئيس الحريري، على حسابه عبر موقع تويتر‏، وقال: «الاحد ٣١/٣/٢٠١٩ الرئيس سعد الحريري، والحمد لله، بألف خير بين بعض أحبابه في بيت الوسط».
وأكد الحريري أمام زواره بأن العملية التي أجراها في باريس كانت «بسيطة» وانه الآن «بصحة جيدة»، و«ان شاء الله كل الأمور تعود كما كانت ونستأنف العمل اليوم، لأن البلد يواجه صعوبات كثيرة، وهي بحاجة إلى العمل الجدي»، لافتاً إلى ان هناك قرارات يجب ان نتخذها، وهي تصب في مصلحة المواطن اللبناني، أكان في ما يتعلق بمؤتمر «سيدر» أو بالاصلاحات التي يجب ان نقوم بها.
وقال انه «بدءاً من الغد (اليوم) فإن ملفات الكهرباء والموازنة وكل ما له علاقة بالاصلاحات سنبدأ بالعمل عليها، وهذا وعدي لكم».
ورأى ان جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حل المشكلات التي يُعاني منها البلد، ولا يمكن لفريق ان يعتقد انه باستطاعته تحميل الآخرين مسؤولية كل المشاكل في البلد، لأن هذه المشاكل متراكمة منذ زمن، مشيراً إلى ان «القرارات التي ستتخذ في ما يختص الموازنة والاصلاحات ستكون صعبة، وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها، لا ان ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل إلى نتيجة».
وفي موضوع الفساد، شدّد الحريري على انه لا يوجد حزب سياسي في لبنان الا وقد يكون في صفوفه بعض الفاسدين، وقال: «لنبدأ من تيّار «المستقبل» فإذا كان فيه فاسدون فليلاحقوا امام القضاء، فهو الأساس لكي نضع حداً «للفساد»، مشيراً إلى ان الاستمرار في الجدل البيزنطي وبالانشغال بالمؤتمرات الصحفية لرشق الآخرين بتهم الفساد لن يؤدي إلى محاربة الفساد بل إلى حماية الفاسدين والضالعين فيه».
عودة إلى خطة الكهرباء
وفي أوّل إشارة إلى عزم الرئيس الحريري البدء بالكهرباء، اكد مصدر وزاري في اللجنة الوزارية المختصة بدراسة خطة الكهرباء ان اللجنة تعقد اجتماعا لها في الرابعة عصر اليوم في السراي الحكومي لاستكمال البحث في الخطة، مشيرا الى ان الاجتماعين الاولين كانا لعرض الاراء والتجارب السابقة ولم يدخل الاعضاء في تفاصيل الاتجاهات والاولويات التي يجب ان تسلكها الخطة وطرق تنفيذها وما هي التعديلات التي يمكن ان تطرأ عليها في ضوء الاختلاف في الاراء بين «التيار الوطني الحر والمستقبل» من جهة وبين القوى الاخرى في الحكومة لا سيما «القوات اللبنانية»، علما ان السجال الاعلامي حول خطة الكهرباء استمر  خلال يومي عطلة نهاية الاسبوع بين نواب «التيار والقوات».
وقال عضو لجنة الكهرباء نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني لـ«اللواء»: ان اللجنة ستستمع من وزيرة الطاقة الى اجوبتها حول الملاحظات الفنية التي طلبناها نحن وغيرنا حول الالية التنفيذية للمراحل الاولى السريعة من خطة الكهرباء، من اجل تخفيف الهدر المالي غير التقني، وما هي الاجراءات التي ستتخذ من اجل تحسين وضع شبكات النقل والتوزيع لتتمكن من استيعاب الطاقة المنتجة، وهل يمكن ان تسير عملية زيادة الانتاج عبر تأهيل المعامل اوالبواخر الحالية مع عملية تحسين وضع الشبكات؟ فلا قيمة لزيادة انتاج الطاقة بلا تحسين وضع الشبكات.
اضاف: ان الهدر الحاصل من جراء هذه الامور يبلغ نحو 15 في المائة بينما الهدر الباقي بنسبة 20 الى 25 في المائة هو بسبب ضعف الجباية، والبعض الاخر من الهدر طفيف يبلغ خمسة في المائة هوهدر تقني معروف.
  واوضح حاصباني: ان انتاج الطاقة يتزايد من العام 2010 لكن الحاجة ايضا تتزايد، وكلما زاد الانتاج ووضع الشبكات والمعامل على هذا النحو كلما زاد الهدر، لذلك لا بد من التأكد من كيفية تنفيذ خطة الكهرباء وفق مراحل محددة حتى لا تبقى الخطة حبرا على ورق كما كانت خطة 2010، ويتم رمي مسؤوليات التأخير على اتهامات سياسية.
وقال: نحن نسجل ملاحظات تقنية وفنية ولا نزايد سياسياً. لأن قيمة العجز في الخزينة الذي يسببه قطاع الكهرباء يفوق ملياري دولار، ولا بد من حلول سريعة ومدروسة لا ان نكتفي بالعودة الى البواخر لزيادة الانتاج من دون معالجة المشكلات الاخرى.
واتهمت المصادر العونية «القوات اللبنانية» ليس بالعرقلة وحسب، بل أيضاً بـ«قوات العتمة».
وتساءلت «O.T.V» مساء امس: هل يُصرّ البعض على كهربة الأجواء السياسية بحملات سياسية واعلامية واعلانية مبرمجة؟ أم يجرؤون ولو لمرة واحدة، على مراجعة مسؤولة لمواقفهم التي غالباً ما ضربت مصلحة الوطن والمواطنين، من دون تحقيق الا كسب شعبي مرحلي..
فما هي ملاحظات حزب القوات على الخطة؟
«القوات» ترد انها ليست ضد الخطة، بل ان المطلوب ليس كلاماً عاماً، جميلاً، بل لا بدّ من عمل تنفيذي دؤوب..
فـ«القوات» تطالب بوقف الهدر، قبل زيادة الإنتاج، والذهاب إلى خيارات دائمة، وليس انتقالية، والمرور بإدارة المناقصات، وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة الكهرباء، وهيئة ناظمة.
ولم تخرج كتلة «التنمية والتحرير» عن خط الملاحظات على الخط، فبعدما شدّد الرئيس نبيه برّي قبل سفره إلى بغداد على ضرورة عدم العودة إلى فكرة الاستعانة بالبواخر، رأى أمين عام كتلته النائب أنور الخليل، ان حل مشكلة الكهرباء يجب ان يبدأ بإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء، وتشكيل الهيئة الناظمة التي نصت عليها القوانين السابقة، لافتاً نظر الرئيس الحريري إلى ان خطة الكهرباء يجب ان تصدر عن مجلس الإدارة وليس من وزير الوصاية.
اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، فشدد من جهته على ضرورة الشروع ببناء معامل للكهرباء، لأنه بمجرد الشروع في إنجاز ملف الكهرباء سيجد الجميع تحولاً في الدورة الاقتصادية في البلد.
وقال ان «حزب الله» «كان ضد سياسة الاقتراض، لكننا وافقنا على نحو استثنائي على بعض مشاريع «سيدر» التي تُعزّز السيولة بين ايدي المواطنين وتحرك بعض المشاريع الاقتصادية في هذه المرحلة وتمتص بعض اليد العاملة، وتحرك الاقتصاد بيعاً وشراءً حتى نخرج من الركود القاتل على المستوى الاقتصادي، وقد فعلنا ذلك استثناءً لمصلحة شعبنا، ولكن لا نريد ان نفتح سيلاً لهدر هذه الاموال».
وشدد على أن «موضوع مكافحة الفساد ليس موسميا أو مرحليا، فلطالما نحن قادرون على أن نطيح بفساد في مكان ما، يجب علينا أن نفعل، ونحن لا نستهدف أشخاصا أو جهات أو قوى في معركتنا ضد الفساد، وإنما نستهدف ملفات يجب أن يصلح أمرها وتقفل على نظافة».
وفي تقدير مصادر وزارية انه إذا نجحت لجنة الكهرباء اليوم في انتزاع موافقة مبدئية على الخطة، فمن المرجح ان تكون البند الأوّل في مجلس الوزراء الذي سيعقد الخميس المقبل، الا انه ليس واضحاً بعد ما إذا كانت الجلسة ستناقش أيضاً مشروع الموازنة للعام 2019، مثلما تطالب الكتل النيابية.
عون في قمّة تونس
وفيما وصل الرئيس برّي أمس إلى بغداد، في زيارة رسمية تلبية لدعوة نظيره العراقي محمّد الحلبوسي الذي كان قطع زيارته للخارج لاستقباله اليوم، على ان يلتقي لاحقاً كبار المسؤولين العراقيين والمرجع الشيعي الأعلى السيّد علي السيستاني، عاد مساءً إلى بيروت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد ان شارك في أعمال القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين التي اختتمت مساء في تونس، وأجرى على هامشها، مجموعة لقاءات مع عدد من القادة العرب.
وكانت للرئيس عون كلمة امام القمة، رأى فيها ان «ما هو أخطر من الحروب التي اندلعت في بعض الدول العربية، المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا».
واعتبر «أن قرار الرئيس الأميركي الذي يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضي قضمتها إسرائيل تدريجيا، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر».
وأعرب عن قلقه من «اصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها».
وسأل: «هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟».
وشدد على انه «إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب».
والتقى الرئيس عون، على هامش أعمال القمة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وممثل الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، نائب رئيس الوزراء العُماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الشخصي لسلطان عمان قابوس بن سعيد، اسعد بن طارق آل سعيد والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.
وشكر الرئيس عون غوتيريس على «الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة، لمساعدة لبنان في المجالات الأمنية والاجتماعية والإنسانية»، وركز على أن «الأولوية بالنسبة إلى لبنان حاليا، هي عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، والتخفيف من العبء الثقيل الملقى عليه، وتداعيات النزوح على القطاعات كافة».
وشدد على أن «لبنان سيواصل تنظيم قوافل العائدين السوريين، إلى المناطق السورية الآمنة، وقد بلغ عدد هؤلاء ما يزيد عن 171 ألف نازح».

أخبار لبنان