إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 5 تموز، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الجمعة 5 تموز، 2019

لاحظت "الأخبار" أن "المشهد بدا يومَ أمس في بيروت يسير باتجاه تبريد الأجواء بعد ساعات متشنّجة مرّت فيها البلاد". لكن زيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى مدينة طرابلس يوم الأحد المقبل، تجابه اعتراضات شعبية ومن بعض القوى السياسية، حسبما ذكرت "البناء". ونقلت عن مصادر تيار المستقبل "دعوة باسيل الى أن يتنبه لخطابه السياسي لكي لا يستدرج أي ردود فعل"، كما "أن على باسيل قبل أن يأتي الى المدينة تقديم الاعتذار عن خطاباته المذهبية". في هذه الأجواء البيروتية و"الشمالية" التي تابعتها الصحف، بقيت الحكومة معطلة، كما أن المصالحة الحريرية ـ الجنبلاطية في "عين التينة" تسير "ع القطعة". ويانتظار اكتمال الإتفاق الأمني ـ القضائي ـ السياسي لتصفية ذيول حوادث "البساتين" ـ "قبر شمون"، فإن الملفات المعيشية والمالية التي تمس الأمن الإقتصادي للمواطنين وأسرهم باتت في خلفية المشهد.

Image may contain: 2 people, people smiling, suit and text

الأخبار
ارسلان: لا مساومة على المجلس العدلي!

الإتصالات المكثفة التي تلت اللقاء الثلاثي في عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري من أجل الدفع نحو تسليم المطلوبين في جريمة البساتين، لم تُنتج حلاً للازمة بعد. الحزب الاشتراكي لم يسلّم المطلوبين بعد، ويرفض إحالة الملف على المجلس العدلي
بعدما بلَغت تداعيات «واقعة الجبل» قمّة التأزم السياسي – الأمني – الدستوري، بدا المشهد يومَ أمس في بيروت يسير باتجاه تبريد الأجواء. ساعات متشنّجة مرّت فيها البلاد، أوحت لوهلة أن الدم الذي سقط قرب قبرشمون سيجّر معه الويلات، لا سيما وأنه لم يمر من دون معركة أخرى وقعت على مشارف جلسة مجلس الوزراء، حيث وقف رئيس الحكومة سعد الحريري منتظراً لأكثر من ساعة حضور وزراء التيار الوطني الحرّ الذين رفضوا المشاركة إلا بشرط إحالة جريمة البساتين على «المجلس العدلي». لكن لقاء «المصالحة» الذي رعاه رئيس مجلس النواب نبيه برّي مساء أول من أمس في عين التنية بين الحريري ورئيس الحزب الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، فتح الباب أمام حلول متعددة لا تُضعِف أي طرف من الأطراف المتنازعة. تلته اتصالات مكثفة للدفع نحو توسيع «بيكار» المصالحات لتشمل وزير الخارجية جبران باسيل والنائب طلال ارسلان، على أن تتم برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. مع العلم أن أجواء الحزب الديمقراطي والتيار الوطني الحرّ لا تشي حتى الآن باستعداد لها.
اللقاء الثلاثي الذي استمر لأكثر من ساعتين، وتخللته جلسة ودية على العشاء، كان مقرراً انعقادة قبلَ حادثة الجبل، وتحديداً يوم الإثنين الماضي. لكن تم تأجيله بسبب سفر جنبلاط الى الكويت، واتفق على الاجتماع يومَ الأربعاء تحت عنوان المصالحة بين الحريري وجنبلاط. إلا أن التطورات الأمنية في الجبل عدّلت في جدول أعماله، بحسب ما أشار برّي أمس أمام زواره، قائلاً إن «ما حصل أخذ الحيز الأكبر من النقاش». إذ بعدَ أن تمّ تبديد الشوائب التي اعترت علاقة الحريري وجنبلاط في الماضي، انتقل البحث الى كيفية معالجة نتائج الجريمة، فأبدى «جنبلاط إيجابية كبيرة، مؤكداً أنه يؤيد تسليم المطلوبين من الطرفين والذهاب نحو المصالحات». وأضاف برّي أنه أبلغ الوزير صالح الغريب الذي زاره أمس بأجواء اللقاء ووضعه في إطار ما قاله رئيس الحزب الإشتراكي كي ينقله الى إرسلان، مؤكداً أمامه أن «الحل لا يكون بالسياسة وحدها، ولا بالقضاء وحده ولا بالأمن وحده بل بالثلاثة معاً».
أما في ما يخصّ إحالة الملف على المجلس العدلي فقال برّي إن «هناك فريقاً يُصرّ على الإحالة الفورية على المجلس العدلي، فيما هناك رأي آخر يطرح تسليم المطلوبين من الطرفين، وبناء على نتائج التحقيقات يتقرر ما إذا كان ثمة ضرورة لذلك. أي إذا ثبُت بأن الحادث مدبّر أو يمسّ بأمن الدولة»، وهو (برّي) يميل الى الرأي الثاني. وتساءل برّي عن جدوى الإحالة على المجلس العدلي «فإذا كان في إطار العجلة، فهناك عشرات الملفات التي لم يُبت بها في المجلس، وقد تكون المحكمة العسكرية أسرع منه».
ولفت برّي الى أنه أصر خلال اللقاء «على عدم التطرق الى حادثة الشويفات والربط بينها وبين ما حصل في الجبل»، مع اعتقاده أنها من التداعيات. وقال إنه «لم يحصل أي اتصال بينه وبين رئيس الجمهورية، فهو ينتظر أن تتبلور كل المعالجات، على أن يُشكل عون مظلة للمصالحات والمعالجات ويكون باسيل جزءاً منها». وبعدَ اللقاء أجرى برّي اتصالاً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لإطلاعه على آخر المستجدات والتواصل مع ارسلان». وبعدَ لقائه «المير» أشار ابراهيم إلى أن «جنبلاط قال كلمة أساسية وهي أنّه تحت القانون والأمور تسير في الاتجاه الصحيح»، لافتاً إلى أن «موضوع المجلس العدلي ليس عندي». ولفتت مصادر معنية إلى أن مسعى ابراهيم محصور في تسليم المطلوبين، مؤكدة أن «جنبلاط لم يضع أي شرط لتسليم المطلوبين، كأن يتم التسليم من الطرفين»، علماً بأن جنبلاط لا يزال ممتنعاً عن تسليم المطلوبين.
بدوره، قال الغريب في تصريح له بعد لقائه بري إن رئيس المجلس «يعرف الحقيقة تماما وهو مشكور على مساعيه لمنع الفتنة في الجبل بشرط أساسي وهو إحقاق الحق وتسليم جميع المطلوبين». وعلقت مصادر الحزب الديمقراطي اللبناني على موضوع المجلس العدلي مستغربة ما اعتبرته «محاولة البعض تمييع الموضوع أو الاستخفاف بأهميته». ورأت أن «إحالة الملف على المجلس العدلي هو أمر أكثر من بديهي، حيث إن محاولة اغتيال وزير في الحكومة اللبنانية عبر كمين مسلح ومحضر له سلفاً، أمر يمس بأمن الدولة وبالسلم الأهلي ويزعزع الإستقرار والأمن في الوطن. لذا لا مساومة عليه». أما في ما يتعلق بالحديث عن توقيف مطلوبين من الطرفين قالت المصادر: «نرفض توقيف الأبرياء أو أفراد غير معنيين بشكل مباشر في محاولة الإغتيال، ونصرّ على توقيف وتسليم كافة المتورطين والمحرضين المباشرين، وعلى من يدعي استعداده لتسليمهم أن يبادر إلى ذلك اليوم قبل الغد من دون تسويف أو مماطلة». ويقف التيار الوطني الحر خلف ارسلان في هذا الموقف إذ أكدت مصادره «أننا نؤيد ما يؤيده، وهو مصر على إحالة الملف على المجلس العدلي». وأشارت المصادر إلى أن «ارسلان استوضح من اللواء ابراهيم ما إذا كان جنبلاط قد اشترط عدم الإحالة» على «العدلي»، فأجاب ابراهيم بأن «جنبلاط لم يتطرق الى الأمر».
وفي السياق نفسه، اكّدت مصادر وزارية أن جلسة مجلس الوزراء لن تُعقد قبل التوصل إلى تفاهم بشان معالجة ذيول جريمة البساتين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللواء
مجلس الوزراء ينتظر التوافق.. وخلافات «المحرقة» تهدِّد بعودة النفايات؟
تسليم المطلوبين لم يَكتمِل.. وباسيل مُصِرّ على الذهاب إلى طرابلس وسط تزايد الرفض

أبرز ما آلت إليه الاتصالات السياسية التي اندفعت بقوة بعد سقوط ضحايا في قبرشمون، الأحد الماضي، بإطلاق نار ترك للتحقيقات الأمنية والقضائية تحديد تبعاته ومصادره ومسؤولياته، تمثل بـ:
1- تبريد الأجواء.
2- مراجعة هادئة لما حصل.
3 – التسليم بالاحتكام إلى مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية والقانونية.
4- الانكفاء إلى المعالجة، وصرف النظر عن التصعيد..
5- تسليم المطلوبين، المتورطين أو المفترضين، أو المشتبه بهم..
6- موافقة «اولياء الدم» دفن جثث الضحيتين، سواء أهالي الشابين اللذين سقطا، فضلاً عن الجهة الحزبية التي ينتمون إليها.
مع هذه النتائج المتقدمة، سواء في السياسة أو الجهود العملية التي يقودها مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين المختارة وخلدة، بات بحكم الممكن التوجه إلى انتظار اللحظة السياسية المناسبة، ليتمكن الرئيس سعد الحريري من اتخاذ قراره بتوجيه دعوة جديدة لمجلس الوزراء.
وحدد مصدر مطلع الثلاثاء المقبل موعداً لحسم الموقف، وهو كان استقبل وزير الصناعة وائل أبو فاعور، في إطار متابعة ما تمّ التوافق عليه في الاجتماع الثلاثي في عين التينة أوّل من أمس.
في وقت وضع فيه وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، «اقتراحات مفيدة»، تعبر عن وجهة نظر الأمير طلال أرسلان، في ما يتعلق بالمعالجة القضائية، وفي ما خص المجلس العدلي، بيد الرئيس نبيه برّي.
واتهم الوزير أبو فاعور وزير الدفاع الياس بو صعب بتسخير الدولة لحسابات حزبية وسياسية.
وقال ان أداءه (أداء أبو صعب) يرتقي إلى مستوى الفضيحة في الموقع الوزاري ويفتقر إلى الرصانة والموضوعية.
مساعي التهدئة مستمرة
في هذا الوقت، استمرت الاتصالات واللقاءات على خط تبريد «أزمة الجبل» بعد التوافق على تشييع ضحيتي حادثة قبرشمون اليوم وغداً، نزولاً عند رغبة الهيئات الدينية للموحدين الدروز،  فيما علمت «اللواء» ان معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل بقي على تواصل مع الرئيس نبيه برّي ومع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، بهدف المزيد من تبريد الأجواء على الأرض، في حين واصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مساعيه التهدوية، عبر زيارة جديدة لارسلان في خلدة، في حضور وزير شؤون النازحين صالح الغريب الذي انتقل لاحقاً إلى عين التينة، معلناً من هناك ان «الامور باتت في عهدة الرئيس برّي الذي يعرف الحقيقة كما هي».
وعلمت «اللواء» ان الجهد لازال يتركز على الجانب الامني والقضائي من دون الغوص في الاساس السياسي، لجهة تسليم جميع المطلوبين والمشتبه بهم في جريمة قتل الشابين عضو الهيئة التنفيذية في الحزب الديموقراطي رامي أكرم سلمان وسامر نديم أبي فراج، ومن ثم اطلاق يد القضاء في التحقيق.
وذكرت مصادر المشاركين في الاتصالات، ان موضوع إحالة جريمة قبر شمون على المجلس العدلي لن تبحث بالعمق الان قبل انتهاء الشق الامني بتسليم المطلوبين وهي ستكون الخطوة الثانية بعد الامن، مع توجه لاعتماد رأي الرئيس سعد الحريري وقوى سياسية اخرى ومنها الرئيس بري، بعدم ضرورة الاحالة طالما ان القضاء سيقوم بعمله كاملا وطالما جرى تسليم جميع المشتبه بعلاقتهم بالجريمة.
وحول الخطوة التالية وهل سيتم عقدجلسة لمجلس الوزراء، قالت مصادر وزارية من المتابعين للاتصالات: ان هذا الامر ليس وقته الان، ولن تعقد الجلسة قبل حصول التوافق على كل اسس الحل «حتى لا تحصل مشكلة داخل مجلس الوزراء ويتفجر الوضع مجددا وتنفجر الحكومة».
وقالت هذه المصادر ان موعداً محدداً لعقد جلسة للحكومة لا يبدو انه سيكون قريباً، طالما استمر الخلاف بين المكونات الوزارية بشأن إحالة قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي، حيث يتنازع الحكومة موقفان، واحد يقوده وزراء «لبنان القوي» وحلفاؤهم يطالب بإحالتها، وآخر يرفض هذا الأمر مكون من رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء «التقدمي» و»القوات» و»أمل»، بانتظار أن يتم حسم هذا الأمر، من خلال الاتصالات الجارية التي يتولى جزءاً كبيراً منها اللواء عباس ابراهيم.
جلسة الثلاثاء بمن حضر
وتشير الأوساط الوزارية إلى أن الرئيس الحريري، لن يقبل بأن تعطل الأحداث الأخيرة عمل مجلس الوزراء، وهو من خلال الاتصالات والمشاورات التي يقوم بها، يحاول التخفيف من حدة الاحتقان وإعادة جسور التواصل بين الأطراف، ما يسمح بخلق مساحة حوار تفضي إلى معاودة جلسات الحكومة، بعدما تكون الأمور قد وضعت على سكة المعالجة بأقل الأضرار الممكنة، في إطار إحقاق الحق والعدالة، وبما يحفظ السلم الأهلي ووحدة الجبل، في مواجهة الذين يريدون العبث بالاستقرار، وتعريض أمن البلد للخطر.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري سينتظر حتى الثلاثاء المقبل قبل ان يوجه دعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، وعندها من أراد ان يحضر فليحضر ويغيب من يغيب».
وفي المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، أن الجهد ينصب لتسليم جميع المطلوبين دون استثناء، وبذلك تكون المطالبة بتحويل القضية إلى المجلس العدلي قد فقدت مبررها، لأن الرئيس الحريري لا يريد الذهاب إلى التصويت في مجلس الوزراء حول هذا الموضوع، وأنه يترك للمعالجات السياسية الهادئة أن تجد حلاً للأزمة، كونه يدرك نتائج أي تصويت قد يحصل على الصعيد السياسي، في وقت أحوج ما يكون البلد إلى مزيد من التماسك والتضامن. 
 وبحسب المعلومات أيضاً، فإن هناك مسعى لتسوية سياسية، بعودة جلسات الحكومة إلى الانعقاد، ولكن من دون البحث في موضوع المجلس العدلي، ويبدو ان عشاء عين التينة الذي جمع الرئيسين برّي والحريري مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، توافق على هذا الأمر، لكنه ما زال بحاجة إلى اتفاق مع أرسلان، ومن خلاله مع حليفه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، الذي يقول بما يقوله أرسلان في هذه النقطة بالذات، على اعتبار ان الوضع لا يحتمل صداماً داخل مجلس الوزراء، أو حتى خارجه، في حال بقي هذا الموضوع مثل فتيل البارود وكذلك يجب تركه للقضاء الذي عليه ان يُحدّد ما إذا كان يجب إحالة القضية على المجلس العدلي أم لا.
واوفد جنبلاط الذي استقبل الرئيس فؤاد السنيورة مساء أمس الوزير وائل أبو فاعور ومعه أمين سر الحزب الاشتراكي ظافر ناصر إلى الرئيس الحريري لوضعه في صورة الاجتماع الذي عقدته قيادة الحزب في كليمنصو لبحث مفاعيل عشاء عين التينة الذي أسس لمرحلة جديدة بين «بيت الوسط» و«كليمنصو».
ولم يشأ أبو فاعور بعد اللقاء الذي بقي بعيداً في الأجواء الكشف عن تفاصيل، سوى انه يأتي استكمالاً لاجتماع عين التينة، لكنه شن هجوماً على أداء وزير الدفاع الياس بو صعب الذي قال انه يفتقد إلى الرصانة ويرقى إلى مستوى الفضيحة.
وكانت مصادر اشتراكية قالت ان الاجتماع المطوّل لقيادة الحزب تداولت في مساعي اللواء إبراهيم بالنسبة لمعالجة موضوع تسليم المطلوبين من المشتبه بعلاقتهم في حادث قبرشمون، في ضوء الرواية الثانية التي يملكها الحزب عن حقيقة ما جرى، والتي تخالف رواية الحزب الديمقراطي عن كون الحادث عبارة عن كمين لاغتيال الوزير الغريب.
ويبدو ان الحزب الاشتراكي تبعاً لذلك يتمهل في تسليم باقي المطلوبين، مكتفياً بالخمسة الذين تمّ تسليمهم إلى شعبة المعلومات، ومطالباً في المقابل بتسليم مرافقي الوزير الغريب، الذين ظهروا في الفيديوهات المسربة يطلقون النار على الأهالي لفتح الطريق امام الموكب، وهو أمر أعلن أرسلان عن رفضه له، مثل رفضه الأمن بالتراضي، ومحذراً من مخاطر تسليم ابرياء للتغطية على المتورطين الحقيقيين.
عشاء عين التينة
وكانت معلومات لمصادر نيابية، قد أكدت لـ«اللواء» ان لقاء عين التينة ركز على تطورات الاوضاع في الجبل، رغم أن هدفه كان في الاساس جمع الحريري وجنبلاط بعد الخلاف الذي حصل بينهما مؤخرا، واعتبرت المصادر المتابعة ان الرئيس الحريري لا يمكن الا اعتبار جنبلاط حليفا وشريكا اساسيا له والعكس صحيح مهما حصل من خلاف بينهما، ورأت المصادر ان اللقاء كان لقاء مصارحة ومصالحة بين الرجلين، حيث تم دفن كل الخلافات التي أُسعرت في الايام الماضية، كما كان تأكيد على تضافر جهود الجميع في هذه المرحلة لانقاذ الوضع الداخلي اللبناني ولملمته في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق، أكدت مصادر عين التينة، ان الحريري وجنبلاط تجاوزا المرحلة السابقة برعاية برّي، مشيرةً الى أن «المبدأ الاساسي الذي اتفق عليه في عين التينة هو الاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يتطلب عودة خطوتين الى الوراء».
ولفتت المصادر الى أن «المجتمعين اعتبروا أن الحكومة كنظام الأوعية المتصلة ولا قوة يمكن ان تتخطى الاخرى مهما كان حجمها، وجهود بري لا تنصب في جهة اكثر من اخرى فهو على مسافة واحدة من الجميع».
زيارة باسيل إلى طرابلس
وفي إشارة إلى زيارة الوزير باسيل للجبل، واعتزامه زيارة طرابلس الأحد المقبل، نصحت المصادر جميع القوى السياسية وقف التصاريح الاستفزازية، حتى الزيارات لبعض المناطق التي لديها خصوصية في هذه الفترة، مع تأكيدها احقية ان يجول اي مسؤول او مواطن على كافة الاراضي اللبنانية ولكنها رأت ان الاوضاع اليوم حساسة ودقيقة وكل خطوة بحاجة الى درس قبل الاقدام عليها.
وتأكدت «اللواء»  من مصادر الوزير باسيل انه سيزور طرابلس بعد غد الاحد، لكن لم يعلن بعد برنامج زيارته رسميا، ولم يتأكد ما اذا كان سيزور بيت النائب فيصل كرامي كما تردّد، وحتى أن بيت كرامي لم يكن لديه علم رسميا بعد عن البرنامج لاسباب امنية.
ووجه نائب طرابلس السابق عبر «الفيديو» رسالة مسجلة استهلها بالقول: ما الذي يدفع الوزير جبران باسيل لزيارة طرابلس. وقال: طرابلس بكل طوائفها تحتقرك يا جبران بقدر ما تحتقرها، مشيراً إلى ان تاريخ طرابلس يرفض التطرف والتعصب والحقد الدفين الذي لا يوصل إلى أية نتيجة.
ردّ حول ميثاقية الدفاع
في مجال آخر، ردّت مصادر وزارية قريبة من أجواء بعبدا، على ما صدر من مواقف سياسية تناولت الجلسة الأخيرة لمجلس الدفاع الأعلى من ناحية لا ميثاقيتها بسبب غياب أي ممثّل عن الطائفة الدرزية، في هذا الاجتماع، مشيرة إلى ان تشكيل المجلس الأعلى للدفاع نص عليه قانون الدفاع الوطني الصادر بالمرسوم الاشتراعي الرقم ١٠٢ الصادر في ١٦ أيلول ١٩٨٢، (المادة ٧) وهو برئاسة رئيس الجمهورية ويضم رئيس الوزراء نائبا للرئيس وأعضاء حكميين هم وزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية والاقتصاد. ونصت الفقرة ٢ من المادة نفسها انه يحق لرئيس المجلس الأعلى ان يستدعي من يشاء ممن تقضي طبيعة أعمال المجلس حضورهم.
وأشارت المصادر الى ان حضور وزيرين من خارج الأعضاء الحكميين اجتماع الاثنين الماضي جاء بطلب من رئيس الجمهورية، وكذلك حضور القادة الأمنيين في الجيش وقوى الامن الداخلي والأمن العام وامن الدولة والمسؤولين عن المخابرات في الجيش وقوى الامن وذلك نظرا لطبيعة المواضيع التي طرحت في الاجتماع الذي شارك فيه أيضا النائب العام التمييزي بالنيابة القاضي عماد قبلان نظرا لكونه باشر التحقيقات في الأحداث التي وقعت في منطقة عاليه.
واوضحت المصادر ان مشاركة القادة الأمنيين في الاجتماع مسألة طبيعية لان البحث تركز على هذه الأحداث التي تابعتها الأجهزة الأمنية التي تقع تحت أمرتهم ولديهم التقارير المفصلة عنها.
وإذ أكدت المصادر انه لم يحصل ان تجاوز المجلس الأعلى، لا في اجتماع الاثنين الماضي ولا في غيره من الاجتماعات الأنظمة والقوانين المرعية، دعت الذين تناولوا الاجتماع الأخير للمجلس إلى الكف عمّا وصفته بـ«تضليل الرأي العام والعزف على الاوتار الطائفية والمذهبية، وافتعال مواضيع لا تأتلف مع دعوات التهدئة الصادرة عن معظم القيادات الرسمية و السياسية والروحية بهدف معالجة ما حصل يوم الأحد الماضي في منطقة عاليه بما يحفظ الاستقرار الأمني ويمّكن الأجهزة القضائية من القيام بدورها من دون ضغط واستباق للتحقيقات».
محرقة بيروت
وعلى صعيد آخر، وعلى عكس ما كان متوقعاً، كانت جلسة المجلس البلدي لمدينة بيروت المخصصة لإقرار دفتر شروط المحرقة هادئة وكان حضورها «عشرة على عشرة» أي 22 عضواً من أصل 23 عضواً لكن المجتمعين لم يبحثوا في البنود المتعلقة بالمحرقة كما هو مدرج على جدول الأعمال، حيث سبقت أجواء متشنجة نتيجة الخوف من حصول تباين للآراء بين الأعضاء وفرض شروط وملاحظات حتى من الاعضاء المؤيدين فرض التأجيل وكان التعليل «لمزيد من الدرس» وبناءً لرغبة التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» كما صرّح رئيس المجلس البلدي جمال عيتاني لوسائل الإعلام.
وتزامناً مع انعقاد الجلس كان ناشطو المجتمع المدني وحزب سبعة وحزب الحوار وبمشاركة النواب: نديم الجميل والياس حنكش وبولا يعقوبيان وفاعليات ينفذون اعتصاماً رفضاً لإقامة المحرقة في بيروت واي منطقة أخرى في العاصمة والتأكيد على وحدة الأهالي والحفاظ على الصحة والبيئة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البناء
تصعيد بريطاني بوجه طهران ومساعٍ فرنسية للتهدئة… وروسيا لا ترى مخالفات إيرانية 
بري في السياسة وإبراهيم في الأمن لجسور ثقة بين «الاشتراكي» و«الديمقراطي» 
باسيل سيقرأ نتائج مصالحة الحريري وجنبلاط على إيقاع زيارته لطرابلس 

بالتزامن مع تحريك مساعي التفاهمات الروسية التركية الإيرانية التي ستتوَّج في قمة الشهر المقبل لرؤساء الدول الثلاث التي تستضيفها أنقرة، ينشط المبعوث الأممي غير بيدرسون لتذليل العقبات أمام ولادة اللجنة الدستورية التي باتت ولادتها مفتاح تقدم الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة وترسم إطاره المساعي الروسية، لكن بقيت الأولوية في المشهدين الإقليمي والدولي لما يشهده المسار الإيراني الأوروبي قبل انتهاء المهلة التي حددتها إيران لإعلان خروجها من الاتفاق النووي والعودة إلى تفعيل برنامجها النووي على مستويات مختلفة منها التخصيب المرتفع لليورانيوم ومنها إعادة تشغيل معمل آراك للمياه الثقيلة، بينما توزّعت التعاملات الأوروبية بين صمت ألماني هادئ يراهن على التوصل لتفاهم يعيد الآلية الأوروبية المالية للتبادل التجاري والمالي مع إيران إلى الواجهة مع تعديلات على مضامينها الساعية بصورة تقرّب المسافة مع إيران، ذهب الرئيس الفرنسي إلى الإعلان عن وضع الآلية قيد العمل بشراء كميات من النفط الإيراني قبل الأحد، آملاً أن تثبت إيران حكمتها بالبقاء ضمن إطار الاتفاق، وبالمقابل كانت بريطانيا توقف ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق كانت متجهة إلى سورية.
طهران لم تصغ للأصوات التي تتحدّث عن أنها لن تحقق أي مكاسب من الخروج من الاتفاق وهي تعتبر بقاءها دون مكاسب بل بتقديم مكاسب مجانية للخائفين من خروجها من الاتفاق، القائم أصلاً على موجبات متبادلة على أطرافه وتنظر لواشنطن كمدير لعبة يشترك فيها الأوروبيون بشدّ إيران من ثوبها للبقاء في الاتفاق تلبية لرغبة واشنطن لكن دون تحقيق مكاسب، ولذلك تعتبر طهران أن قرارها بالخروج من الاتفاق إن لم يحمل لها مكاسب فهو يجعل التساوي بالخسائر بديلاً للهدف الذي أريد من الاتفاق ولم يتحقق وهو التساوي بالمكاسب.
بانتظار الأحد كانت موسكو تستبق التطوّرات وتعتبر أن إيران لم تخالف القانون الدولي، طالما أنها تعمل تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكل ما تقول إيران إنها ستفعله من خارج الاتفاق لا يشكل دليلاً على خرقها اتفاقية حظر استخدام الأسلحة النووية طالما أن رقابة الوكالة الدولية قائمة، ووفقاً لما يوضحه الخبراء إنتاج الماء الثقيل وتخصيب اليورانيوم على نسب عالية ومثلها تخزين اليورانيوم هي حقوق إيرانية قانونية طالما تتم تحت الرقابة الأممية لكن إيران تنازلت عنها بموجب الاتفاق الذي ضمن لها مكاسب اقتصادية، وبخروج أميركا من الاتفاق وهي ركن أساسي فيه بقيت إيران لسنة ونيف أملاً بأن يتمكن الشركاء الآخرون من تحقيق هذه المكاسب لها. وعندما أخفقوا فإن عودة إيران لممارسة حقوقها القانونية تختلف عن السعي لامتلاك سلاح نووي لا يزال بنظر إيران محرماً.
لبنانياً، محوران تتركز عليهما التطورات المحلية، الأول هو المساعي الهادئة التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لتجسير الهوة سياسياً وأمنياً بين نظرة ومطالب كل من النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان وحزبيهما، في ظل انعدام الثقة بينهما، وبمنح الأولوية للإنجازات الأمنية في ملف التوقيفات المرتبطة بحادثة قبرشمون، ومتابعته من اللواء إبراهيم فتح الرئيس بري الباب لسماع طلب الضمانات السياسية لكل من الطرفين ساعياً لبناء جسور ثقة تتيح التقدم نحو ما هو أهم وهو العودة لانعقاد مجلس الوزراء، الذي تعطل عند نقطة متصلة بما جرى في قبرشمون، حيث يلعب رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل وطبيعة علاقته برئيس الحكومة سعد الحريري دوراً محورياً في رسم مستقبل التسوية الرئاسية ومصير الحكومة واجتماعاتها، وفي هذا الشأن قالت مصادر متابعة إن العلاقة بين باسيل والحريري افتقدت لكثير من الحرارة مع ظهور نيات تموضع جديد للحريري في صف سياسي يضمّ جنبلاط والقوات اللبنانية عنوانه تحميل خطاب باسيل مسؤولية التوترات، والتغاضي عن مشاكل حقيقية في الجبل تتمثل بالتمسك الجنبلاطي بنيل حصة رئيسية من التعيينات المسيحية والسنية كان باسيل والحريري قد اتفقا على التنسيق والتعاون للوقوف بوجهها. وكانت حملة جنبلاط على الحريري بسبب ذلك قبل أزمة حادثة قبرشمون، وباسيل يريد قبل أن يحدد كيفية التعامل مع الملف الحكومي والتحقق مما جرى بين الحريري وجنبلاط من خلال كيفية تعامل الفريق الذي يمثل الحريري خلال زيارة باسيل إلى طرابلس ما لم يطرأ ما يستدعي تأجيلها.
شروط جنبلاطيّة لتسليم المتورطين
تواصلت المساعي الحميدة على أكثر من خط لتطويق أحداث الجبل، فبالتوازي مع الجهود السياسية التي يبذلها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تابع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ترتيب الشق الأمني وزار أمس الدار الأرسلانية في خلدة والتقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان.
ورغم وجود عراقيل وتبادل شروط بين أرسلان ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط لتسليم المطلوبين، إلا أن إشارات انفراج لاحت مع اعلان الحزب «الديمقراطي» عن تشييع الشهيدين ودفنهما ظهر غدٍ، لا سيما أن الحزب كان ربط دفن الشهداء بتسليم المطلوبين.
وأعلنت مديرية الإعلام في «الديمقراطي» أن أرسلان «ونزولاً عند رغبة الهيئة الروحية العليا لطائفة الموحدين الدروز والمشايخ العقلاء واحتراماً للقيم والعادات التوحيدية الشريفة، قد توافق مع عائلتي الشهيدين عضو الهيئة التنفيذية في الحزب رامي أكرم سلمان والكادر الحزبي سامر نديم أبي فراج على تعيين موعد تشييعهما بمأتمين حزبيين وشعبيين في مسقط رأسيهما»، وأضافت «هذه الخطوة لن تثنينا عن المطالبة والإصرار على تسليم جميع المطلوبين والمتورطين والمحرضين إلى الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة».
وبعد اللقاء قال أرسلان: «الأمور تسير بالمسار الذي يعمل عليه اللواء إبراهيم بكلّ شفافية وصدقية ولا يختلقنّ أحد روايات غير واقعية، وهو يعمل لأمن الجبل»، مضيفاً «الحديث عن أن إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي ستفجّر الحكومة مرفوض لأنه يمس بهيبة الدولة». أما إبراهيم، فقال «وليد جنبلاط قال بالأمس كلمة أساسية وهي أنّه تحت القانون والأمور تسير في الاتجاه الصحيح ولن ادخل في مسألة أعداد الموقوفين، والمجلس العدلي ليس عندي فكل ما يتعلق في السياسة يبقى في السياسة».
وفي المقابل تشير مصادر الاشتراكي الى أن «جنبلاط ملتزم بوعده للواء إبراهيم بتسليم المتورطين، لكنه يربط ذلك بأن يسلم الديمقراطيون الذين أطلقوا النار في الهواء وكانوا في عداد الموكب الأمني للوزير الغريب، وبعدم إحالة الجريمة الى المجلس العدلي، ولذلك طلب جنبلاط من إبراهيم استمهاله بعض الوقت لتسليم دفعة من المطلوبين ريثما يسلّم أرسلان عناصره المتورّطين، الأمر الذي يرفضه أرسلان بحسب مصادر «البناء» ويعتبر أن موكب الغريب هو من تعرّض للاعتداء وإطلاق النار وللاغتيال أما عناصر الموكب فكانت تقوم بعملها بحماية الموكب وفتح الطريق». وجدّدت مصادر الاشتراكي تحميل باسيل مسؤولية ما حصل. بدورها أكدت أوساط «التيار الوطني الحر » أن «جنبلاط منزعج ولا يقبل فكرة وجود تيار متنوّع يتمتد على كافة الأراضي وفي كافة الطوائف »، مشيرةً الى أن «للتيار في الجبل 4 نواب فازوا بإرادة الناس، ولن نقبل أن تنكسر هذه الإرادة». وشددت على «ان التيار تحت سقف الحياة المشتركة، وننصح جنبلاط أن يعتاد على وجود التيار في الجبل».
الحريري سيمنع التصويت
ووسط إصرار أرسلان والغريب مدعوماً من حزب الله وتكتل لبنان القوي لإحالة القضية الى المجلس العدلي لم يصدر موقف واضح من الرئيس بري بهذا الأمر ولا من تيار المردة، أشارت مصادر مستقبلية لـ»البناء» الى أن «الحريري لا يعتبر أن الجريمة محاولة اغتيال لوزير بل مجرد حادثة اطلاق نار متبادل أدّى الى سقوط ضحايا، وبالتالي لن يسمح الحريري بإحالتها الى المجلس العدلي وفي الأصل الأغلبية الوزارية غير مؤمنة»، لكنها لفتت الى أن «الحريري لن يعرض القضية على التصويت في مجلس الوزراء لأن الأمر يحتاج الى معالجة سياسية وبالتالي لكي يمنع رئيس الحكومة إحالتها لديه خياران: إما لا يدعو الى جلسة وإذا ما أصرّ تكتل لبنان القوي على عرضها على التصويت، فإما ينسحب من الجلسة فينفرط عقدها وإما ينسحب وزراء المستقبل والقوات والاشتراكي من الجلسة فيفقدوا نصاب الانعقاد»، لكن المصادر أشارت الى أن «لا المستقبل ولا التيار الوطني الحر ولا الاشتراكي لديهم مصلحة بتطيير الحكومة».
لا جلسة للحكومة
ولم تحدّد دوائر السراي الحكومية حتى الساعة أي موعد لجلسة لمجلس الوزراء ما يعني بأن الجلسة مؤجلة للأسبوع المقبل بانتظار التشاور بين رئيسي الحكومة والجمهورية ومرهون بتقدم المسار الأمني والقضائي والمسار السياسي بتنازل أحد الأطراف بموضوع الإحالة على المجلس العدلي».
وعقد اجتماع أمس، في وزارة المالية ضمّ حسن خليل ورئيس لجنة المال إبراهيم كنعان وفريق وزارة المال لمراجعة المواد المعلّقة في مشروع موازنة 2019.
لقاء عين التينة
الى ذلك بقي لقاء عين التينة أمس، محل رصد سياسي وإعلامي، وسط تكتم حول تفاصيله، إلا أن أوساط الاشتراكي أكدت أننا أمام مرحلة جديدة في العلاقة مع المستقبل، أما مصادر المستقبل فلفتت لـ»البناء» الى أن «العلاقة مع الاشتراكي تمر بهبات باردة وهبات ساخنة وع القطعة، لكنها الآن مستقرة بجهود بري»، أما مصادر عين التينة فأشارت الى أنّ «المبدأ الاساسي الذي اتفق عليه في عين التينة هو الاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يتطلب عودة خطوتين الى الوراء». ولفتت الى أن «المجتمعين شددوا على ضرورة استمرار عمل الحكومة مهما كانت الخلافات السياسية ولا يمكن تعطيل الملفات والاستحقاقات الداهمة في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة والظروف الساخنة في المنطقة»، مشدّدة على أن «جهود بري تدور على أكثر من محور وهو على مسافة واحدة من الجميع».
المستقبل: باسيل غير مرحَّب به
في غضون ذلك، وإذ لم تهدأ عاصفة حادثة قبرشمون يستعد وزير الخارجية جبران باسيل لزيارة الى الشمال يبدأها من طرابلس، وسط اعتراضات شعبية ومن بعض القوى السياسية، وأشارت مصادر في تيار المستقبل لـ»البناء» الى «احتقان لدى أهالي طرابلس واعتراضات على زيارة باسيل إلى المدينة، لكنها أوضحت أنّ القوى الأمنية لن تسمح بحصول حوادث أمنية أو تكرار لما حصل في الجبل. ودعت باسيل الى أن يتنبه لخطابه السياسي لكي لا يستدرج أي ردود فعل غاضبة، ولفتت الى أن «تيار المستقبل في الشمال لم يتلق أي تعليمات من قيادة التيار ولا من الرئيس سعد الحريري بتنظيم استقبالات لباسيل، لكن لن نقطع طريقه كما ولا نمسك بكل المدينة ولسنا مسؤولين عن أي ردات فعل»، مشددة على «أن على باسيل قبل أن يأتي الى المدينة تحسين صورته أمام الطرابلسيين وتقديم الاعتذار عن خطاباته المذهبية وحديثه عن حقوق المسيحيين».
وتأتي زيارة باسيل قبل تسريب محضر السجال في مجلس الدفاع الأعلى بينه وبين وزيرة الداخلية ريا الحسن مترافقة مع احتقان على مواقع التواصل الاجتماعي ضد باسيل، الأمر الذي رفضته الحسن معتبرة أن هذا الكلام لا يمثلها ولا يمثل المستقبل ولا المدينة، ولاحقاً أعلنت الحسن في تصريح لها على مواقع التواصل الاجتماعي ان «محبتكم ودعمكم لي ليس بحاجة لإظهارهما باليافطات. اتمنى إنزالها وشكرا سلفا على تلبية طلبي».
إلا أن رئيس « تيار الكرامة » النائب فيصل كرامي أعلن ترحيبه بالزيارة، وقال في تصريح أمس، «إذا كان هناك خيارات سياسية تختلف مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ، فسبل التعبير الديمقراطي متاحة شرط البقاء تحت سقف القانون»، مشيرًا إلى أن « طرابلس ليست مقفلة أمام أي فريق سياسي لبناني وليس لديها بوابات أو مفاتيح. هي مفتوحة أمام الجميع خصوصًا التيار الوطني الحر الذي يملك مكاتب مفتوحة ونشاطاً سياسياً في طرابلس». وأضاف كرامي، «ليست المرة الأولى التي يزور فيها الوزير باسيل طرابلس، فهو زارها خلال إفطار رمضاني. فما الذي تغير منذ ذلك التاريخ حتى اليوم؟ وهل ما كان يصحّ حينها لا يصح اليوم؟».
أما الرئيس نجيب ميقاتي فنقل عنه مستشاره السابق خلدون الشريف ، دعوته الى «تخفيض التوتر وسحب فتيله من الناس الى السياسة»، مشيرًا إلى أن «ميقاتي أبدى ملاحظاته على الأداء الاستفزازي لباسيل». ونقل عن ميقاتي قوله: «اللي مش عاجبو أداء باسيل ما يستقبلو». بدوره الوزير السابق اللواء أشرف ريفي نصح باسيل بتأجيل الزيارة بهذا التوقيت وبتغيير خطابه الاستفزازي.

أخبار لبنان