إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 10 تشرين الأول، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 10 تشرين الأول، 2019

نددت افتتاحيات بعض الصحف بالغزو التركي للمحافظات الشمالية الشرقية في الجمهورية العربية السورية. وأبدت تضامناً سياسياً واضحاً مع الشعب العربي السوري وقيادته وجيشه، كل من "الأخبار" التي أفردت ملفاً خاصاً بعنوان "غزوة الشرق: الاحتلال التركيّ يتمدّد". و"اللواء" التي شددت على عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. وكذلك، و"الديار" و"البناء" التي رأت أن أردوغان له "مشروعه الخاص لتقسيم سوريا، ونهب ثرواتها وخصوصاً النفط، لبناء إمارات مافيوية" تخدم سلطته. أما افتتاحيات "النهار" ،"الجمهورية" ، "نداء الوطن" ، "الشرق" ، وقد وزعتها الوكالة الوطنية للإعلام، فقد غيَّبت أنباء غزو الجيش التركي لسوريا، كلياً. وهذه السقطة المهنية للصحف المذكورة، تعود إلى تمسكها بالأحقاد السياسية وتعميمها بين المواطنين. رغم أن وزارة الخارجية اللبنانية أصدرت بياناً حازماً أدان الغزو التركي لسوريا، واعتبره "عدواناً على دولة عربية شقيقة واحتلال لأرض سورية وتعريض أهلها للقتل والتهجير". كما دعت الخارجية، "القيادة التركية إلى إعادة النظر بقرارها"، "مع التشديد على وحدة الشعب والأرض" السوريين. 

 

    

 

الأخبار
الدولار بـ 1610 ليرات… ومصرف لبنان لا يتدخّل
نظام التقاعد في خطر!

بالرغم من انخفاض مستوى القلق عند الناس، وبالتالي انخفاض الهجمة على شراء الدولار، إلا أن العملة الأميركية حافظت على أسعار مرتفعة مقابل الليرة اللبنانية، في محالّ الصرّافة. فقد سجّل أمس تداول للدولار عند الصرافين ما بين 1600 و1610 ليرات. وبالرغم من أن السوق كانت تفتتح بـ1540 ليرة، إلا أن هذا السعر بدا وهمياً لأنه كان يقترن بالإشارة إلى عدم توفر الدولارات، التي لم تظهر إلا بعد وصول السعر إلى 1600 ليرة، في أداء «عكسيّ» للسوق. وتأتي هذه الأسعار، في ظل استمرار مصرف لبنان في تجاهل هذا الموضوع والابتعاد عن لعب أي دور مع الصرافين، تأكيداً منه على ما أعلنه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الأسبوع الماضي عن أن ارتفاع سعر الصرف هو مشكلة بين الصرّافين والشركات لن يتدخل المصرف المركزي فيها. علماً أن المصرف استمر في تأمين الدولارات للمصارف، بالسعر الرسمي (1507 ليرات) التي استعملتها إما لتغطية عمليات الاستيراد أو لتمويل تحويلات كبار المودعين من الليرة إلى الدولار.
على ضفة الحكومة، بدا جلياً أمس أن لا همّ يعلو على همّ تحويل الموازنة إلى مجلس النواب في المهلة الدستورية التي لم تُحترم منذ ما قبل عام 2005. الحماسة لهذه الخطوة ليست مرتبطة تماماً باحترام الدستور، ثمة من يرى أهميتها من باب احترام المطالب الدولية. يصل أرباب السلطة إلى حد الاقتناع بأن مجرد إقرار موازنة في موعدها، حتى لو كانت خالية من أي إصلاح، كفيل بكسب الرضا الدولي، ولاسيما رضا القيّمين على «سيدر». ولذلك، تحوّلت لجنة الإصلاحات إلى لجنة لمناقشة الموازنة، بإصلاحاتها وإيراداتها ونفقاتها، على أن يستكمل أعضاؤها النقاش في مجلس الوزراء اليوم.
ينصّ الدستور على تحويل مشروع الموازنة إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء الذي يلي 15 تشرين الأول. ولأن هذا التاريخ يصادف يوم ثلاثاء، فقد حصلت اللجنة أمس على فتوى دستورية، تعتبر أن المهلة تنتهي عملياً يوم الثلاثاء في 22 تشرين الأول. وفيما سبق وأعلن وزراء القوات أنهم لن يصوّتوا على الموازنة إذا لم يتم الاتفاق على الإصلاحات، فإن الوتيرة الحالية في نقاشات اللجنة، إذا ما استمرت، ستعني إقرار الموازنة مع تحفظ القوات. فاللجنة لم تقارب «الإصلاحات» المطلوبة من القوات، إن كان في مسألة ضبط الجمارك أو تعيين الهيئات الناظمة أو حتى النقاش في الاقتراحات المتعلقة ببيع أصول الدولة.
بعد اجتماع لجنة الإصلاحات، عقدت لجنة الكهرباء اجتماعاً وُصف بأنه كان منتجاً، بعد الاتفاق على معظم بنود دفتر الشروط. وعملياً، لم يبق إلا ثلاث نقاط عالقة يتوقع أن يتفق عليها قريباً: مسألة الأرض التي يُبنى عليها معمل سلعاتا، حيث يشهد اقتراح وزيرة الطاقة التخلي عن بناء المعمل على الأرض التي تملكها كهرباء لبنان معارضة كبيرة.
– المرحلة المؤقتة، التي زادت احتمالات تعديلها لناحية توزيع المعامل المؤقتة وكمية الطاقة. فثنائي أمل وحزب الله يصرّ على عدم إدخال الزهراني في تلك المرحلة، مقابل البدء مباشرة ببناء المعمل الدائم، ووضع كل المجموعات التي تُنجز تباعاً في الخدمة. لكن لأن هكذا خطوة يمكن أن تؤثّر على خطط زيادة التغذية بالتيار إلى 24 على 24، وبالتالي عدم القدرة على رفع التعرفة، أعلن وزراء أمل وحزب الله استعدادهم للموافقة على رفع التعرفة في حال وصلت التغذية إلى 20 ساعة يومياً. وعليه، فقد طلبت وزيرة الطاقة بعض الوقت لتبحث في إمكانية حصر المرحلة المؤقتة بمنطقة الشمال، ولتبيان إمكانية أن تكفي الطاقة المنتجة هناك لتأمين التغذية 20 على 24 لكل لبنان.
– التخلي عن ربط سعر الطاقة بالتضخم في لبنان وفي أميركا، وهو الاقتراح الذي عرضه الوزير كميل أبو سليمان ووافقت الوزيرة ندى بستاني عليه.
نظام التقاعد في خطر!
«اللجنة الوزارية للإصلاحات» فتحت أبواب تعديل نظام التقاعد. الخطوة الأولى كانت في الاستماع إلى عرض وزارة المالية عن الواقع الحالي، على أن يليها النقاش في الاقتراحات العملية. لن يتمكّن أحد من المسّ بحق الموظف في الحصول على معاش تقاعدي، لكن من دون ذلك يتركز البحث في كيفية تخفيف أعباء هذه المعاشات. وهنا يعود النقاش في إلغاء «التدبير رقم 3» في المؤسسات العسكرية والأمنية إلى الواجهة مجدداً، مع اقتراحات بزيادة المحسومات التقاعدية (تقرير إيلي الفرزلي).
بالنسبة إلى الحكومة، لم يعد من إصلاح أهم من إصلاح نظام التقاعد! فجأة تبين لها أنه إحدى أهم العقبات التي تقف في طريق خفض عجز الموازنة. وهذا «الإصلاح» لا يعني، على طريقة الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، سوى إلغاء معاش التقاعد واستبداله بتعويض نهاية الخدمة. يدرك الطرفان أن خطوة كهذه لا يمكن أن تمرّ لما تُشكّله من تهديد للمنظومة الاجتماعية الهشّة أصلاً، لكن بحجة الانهيار المرتقب ووجوب إيجاد حلول إنقاذية، يسعى الحريري وباسيل إلى تمرير مشروعهما.
اللافت أن خط الدفاع الأول عن حقوق المتقاعدين سيكون داخل لجنة الإصلاحات نفسها. ليست كل الأطراف مؤيدة لهذا التعديل. بعضها يقف بشراسة ضد المسّ بمعاشات التقاعد. لكن في المقابل، فإن فكرة إجراء تعديلات في نظام التقاعد هي فكرة يعتقد الجميع أن وقتها قد حان، من دون أن يعني ذلك بالضرورة المسّ بجوهر النظام.
في العرض الذي قدمه مستشار وزير المالية طلال فيصل سلمان، الأسبوع المنصرم، طُرحت أفكار أولية للإصلاحات المطلوبة على هذا النظام تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي. أولى الملاحظات أنه لا يمكن تبني وجهة النظر الداعية إلى استبدال معاش التقاعد بتعويض نهاية، بل على العكس يُتعامل معه كأحد أبسط الحقوق التي وجب تحصينها.
من هذا الباب، أي من باب ضمان استمرار الدولة في تأمين الموارد اللازمة لدفع هذه المعاشات، تنتقل الدراسة إلى الاقتراحات التعديلية للنظام.
بداية لا بد من الإشارة إلى أن الدولة تقتطع من راتب الموظف، منذ لحظة دخوله إلى الملاك وحتى تقاعده، ستة في المئة كمحسومات تقاعدية، هي مساهمته في المعاش التعاقدي، الذي يفترض أن يستكمل بمساهمة رب العمل، أي الدولة في هذه الحالة. عادة في بلدان أخرى، تذهب هذه العائدات إلى صندوق تقاعدي تُنشئه الدولة ويتم استثمار أمواله في السوق المالية، بغية تقليص الفارق بين ما يحصّل من الموظفين وما يدفع من الخزينة. في لبنان، تُسيء الحكومة إدارة الأموال المحصّلة وتتعامل معها كإيرادات للموازنة، ثم تشكو من عدم قدرتها على دفع كلفة معاشات التقاعد! وكأن لا قيمة لما تمّ جمعه من الموظفين على مدى عشرات السنين، ولا قيمة لمبدأ الرعاية الاجتماعية، الذي يُفترض أن يكون أولى واجبات الدولة تجاه المواطنين، بغضّ النظر إن كانوا يعملون في القطاع العام أو الخاص.
لا توارب الحكومة في تحميل مسؤولية العجز إلى القطاع العام. المبالغة في ذلك، توحي أن الهدف الفعلي ليس سوى صرف النظر عن المكمن الحقيقي للعجز، أي خدمة الدين العام. بالنتيجة، صار خنق القطاع العام على سلم أولويات الحكومة. وبعد وقف الترقيات وزيادة سنوات الخدمة وزيادة الاقتطاعات الضريبية على الموظفين والمتقاعدين على السواء، يبدو أن موازنة 2020 ستغزل على المنوال نفسه.
في موازنة 2019، قُدّرت كلفة الرواتب بـ6600 مليار ليرة، فيما بلغت كلفة معاشات التقاعد 3000 مليار ليرة، من ضمنها نحو 450 مليار ليرة تعويضات نهاية الخدمة. ووفق قانون موازنة 2019 قُدّرت الحسومات التقاعدية بنحو 270 مليار ليرة، أي أن الخزينة العامة ستسدد هذا العام نحو 2280 مليار ليرة لمعاشات التقاعد فوق قيمة الحسومات التقاعدية التي تجبيها من الموظفين. وهذا الإنفاق يمكن للحكومة أن تقلصه (لا يجب إلغاؤه انطلاقاً من أن معاشات التقاعد هي واجب على الدولة وحق للموظفين) لو أحسنت إدارة الأموال التي تحصل عليها.
هذا لا يعني أنه لا يجب إصلاح نظام التقاعد المقر في عام 1983، لكن الإصلاح على الطريقة الحكومية، يقود حصراً إلى اقتطاع المزيد من الأموال من الناس، تمهيداً لتغطية عجز الموازنة. حتى الآن لم يتم اتخاذ أي قرار جدي في هذا السياق، لكن من الأفكار التي طُرحت هي العودة لإيجاد حل للتدبير رقم ٣ تحديداً (كل سنة خدمة فعلية للعسكريين تُحتسب ثلاث سنوات).
بالعودة إلى نظام التقاعد، فهو ينص على أن العسكري يمكنه التقاعد بعد ١٨ سنة في الخدمة (زيدت في موازنة 2019 إلى 23 سنة) والمدني يحق له أن يتقاعد بعد 20 سنة خدمة (صارت 25 سنة). كما ينص النظام على أنه يحق للموظف إذا خدم بين الحد الأدنى المطلوب للتقاعد وبين 40 سنة أن يختار بين المعاش التقاعدي وتعويض نهاية الخدمة، أما في حال عمل أكثر من 40 سنة، فيحق له الحصول على الأمرين معاً.
في حالة المدني لا تُثير المسألة أي إشكالية لكن في حالة العسكري، فإن خروجه بعد الحد الأدنى من عدد السنوات المطلوب للتقاعد (أي ١٨ سنة سابقاً) يعني تلقائياً حصوله على تعويض نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي معاً، لأن ضرب السنوات الـ١٨ بـ3 (التدبير رقم 3) يسمح بأن يكون مجموع سنوات الخدمة 54 سنة. بينما في حالة المدني، فإن خدمته لـ39 سنة فعلية تجعله لا يحصل على ما حصل عليه العسكري من جراء عمله لـ18 سنة فقط.
عندما طُرحت هذه المعادلة، يؤكد أحد الوزراء، أن الصدمة علت وجوه الحاضرين، معتبراً أنه لا بد من إيجاد حل لها بالقانون. كما يوضح أن ذلك لا يعني تأييد إلغاء التدبير رقم 3، بل يؤكد أنه لا بد من إعطائه لمن يستحق، أي إلى العسكريين الذين يخدمون في مواقع قتالية أو حدودية، يمكن الاتفاق عليها مع قيادة الجيش.
الأمر الثاني، الذي تتطرق إليه الدراسة، هو مسألة الورثة. بعد وفاة الموظف يفترض أن ترثه زوجته، إلا أن الإشكالية تتعلق بالورثة من الأبناء، فالابنة العزباء أو المطلّقة، يحق لها الاستفادة من المعاش التعاقدي بعد وفاة والديها، في حال لم يكن لديها دخل من عمل مسجّل قانوناً. وهذا الأمر يؤدي، بحسب التجربة، إلى انحرافات في التطبيق، كأن لا تسجّل الابنة المتزوجة زواجها. إلا أن الاقتراح يذهب إلى حد إلغاء توريث البنات بدلاً من معالجة التنفيذ الخاطئ.
الحريري يطالب في الورقة التي قدمها إلى مجلس الوزراء برفع الاقتطاع التقاعدي من 6 إلى 10 في المئة. ومع إدراكه أنه يصعب تسويق هذا الاقتراح، يرى آخرون أنه يمكن، بالنظر إلى المعدلات العالمية، زيادته نقطة أو اثنتين.
في الخلاصة، يعتبر العرض المقدم من وزارة المالية أنه لا بد من العمل على تعديل نظام التقاعد، في ٤ نقاط تحديداً: رفع نسبة الاقتطاع التقاعدي، تفعيل صندوق التقاعد واستثمار أمواله أسوة بما يفعل صندوق الضمان الاجتماعي على سبيل المثال، تعديل لائحة المستفيدين من التدبير رقم 3، حصر الإرث بالأزواج.
هل يمر هذا الاقتراح؟ بحسب وزراء في اللجنة فإن تعديل نظام التقاعد صار ملحاً، لكن يبقى الاتفاق على طبيعة هذا التعديل وحدوده، خاصة أن البعض مستعد للجنوح بعيداً في ضرب حقوق المتقاعدين.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اللواء
مغامرة أردوغان: تضامن عربي واسع مع سوریا یمھد لإعادتھا إلى الجامعة
مطالبات دولیة بوقف الھجوم فوراً واجتماع طارئ لمجلس الأمن الیوم

بدأت تركیا بعد ظھر امس ھجوماً جویاً ثم بریاً على مناطق سیطرة المقاتلین الأكراد في شمال شرق سوریا ما تسبب بنزوح آلاف المدنیین، في خطوة أتت بعد حصول أنقرة على ما بدا أشبھ بضوء أخضر من.الولایات المتحدة التي سحبت قواتھا من نقاط حدودیة
وقد أثار الھجوم التركي والتوغل في الأراضي السوریة ردود فعل دولیة وعربیة منددة دعت إلى ضرورة توقف العملیة العسكریة محذرة من انعكاسات خطیرة على الوضع في المنطقة وعلى جھود مكافحة .الإرھاب
 .وقد لاقت مغامرة أردوغان تحدیدا تضامنا عربیا بوجھھا واصفة العملیة بالعدوان على دولة عربیة شقیقة وعضو في الجامعة العربیة ما من شأنھ أن یمھد الى اعادة عضویتھا الى الجامعة
 .ومن المقرر ان یبحث مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ الیوم الھجوم التركي وتداعیاتھ بناء على طلب قدمتھ بلجیكا وفرنسا وألمانیا وبولندا وبریطانیا
وبعد أیام من حشد تركیا لقواتھا وفصائل سوریة موالیة لھا قرب الحدود، أعلن الرئیس رجب طیب إردوغان امس عبر تویتر أن «القوات المسلحة التركیة و«الجیش الوطني السوري» باشرا عملیة «نبع السلام» .«في شمال سوریا
وبدأ الھجوم التركي بغارات جویة استھدفت بلدة رأس العین ومحیطھا، ثم طال قصف مدفعي مدناً وقرى عدة على طول الشریط الحدودي، في المنطقة التي تأمل أنقرة إقامة «منطقة آمنة» فیھا تعید إلیھا اللاجئین .السوریین لدیھا
 .وطال القصف، وفق قوات سوریا الدیموقراطیة، «مواقع عسكریة ومدنیة في قرى في تل أبیض وسري كانیھ (رأس العین) والقامشلي وعین عیسى»، متسببة بمقتل مدنیین إثنین على الأقل .ونقلت وسائل اعلام تركیة أن ثمانیة قذائف سقطت على مدن تركیة محاذیة للحدود
ومساء قالت وزارة الدفاع التركیة إن القوات التركیة دخلت مع حلفائھا من المعارضة السوریة شمال شرق سوریا وبدأ الجانبان ھجوما بریا على المقاتلین الأكراد فیما أعلن متحدث باسم قوات سوریا
 .الدیموقراطیة لیلا تصدي مقاتلیھ للھجوم البري
وقال المسؤول الإعلامي مصطفى بالي في تغریدة على تویتر إن «قوات سوریا الدیموقراطیة في تل أبیض تصدت لھجوم القوات التركیة البري»، مضیفاً «لیس ھناك أي تقدم حتى الآن». وجاء ذلك بعید إعلان
 .تركیا بدء ھجومھا البري بالتعاون مع فصائل سوریة موالیة لھا ضد المقاتلین الأكراد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن توغل القوات التركیة في قرى غرب تل أبیض
وأكد وزیر الدفاع التركي خلوصي آكار مساء أن العملیات العسكریة «ستستھدف فقط مخابئ الإرھابیین وملاجئھم وأسلحتھم» مؤكداً أن «المدنیین الأبریاء.. وكذلك الأصدقاء وعناصر الدول الحلیفة في منطقة
 .«العملیات لن یتعرضون للأذى
.وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن نزوح آلاف المدنیین من منطقة رأس العین وریف تل أبیض باتجاه مناطق مجاورة لا یشملھا القصف التركي
وشاھد مراسل وكالة فرانس برس في رأس العین، إثر بدء القصف سحباً من الدخان وعشرات المدنیین من رجال ونساء وأطفال لدى فرارھم عبر سیارات وشاحنات صغیرة أو سیراً على الأقدام مع أطفالھم
 .وأمتعتھم
 .واستبقت الإدارة الذاتیة بدء الھجوم بإعلانھا صباح امس «النفیر العام» في مناطق سیطرتھا
.«ونقلت وسائل إعلام رسمیة سوریة عن مصدر بوزارة الخارجیة قولھ إن بلاده عازمة على التصدي لأي عدوان تركي «بكافة الوسائل المشروعة
.وأضاف المصدر أن الحكومة «على استعداد لاحتضان أبنائھا الضالین إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب»، في إشارة على ما یبدو إلى سلطات كردیة سوریة تسیطر على شمال شرق البلاد
. ّ في موازاة ذلك شن تنظیم داعش ھجوماً انتحاریاً في مدینة الرقة، معقلھ السابق الأبرز في سوریا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان
وأفاد المرصد عن شن عنصرین من التنظیم لیل الثلاثاء ھجوماً ضد نقطة أمنیة، تابعة لمجلس الرقة العسكري، الذي یتولى إدارة المدینة، اندلعت إثره اشتباكات قبل أن یفجر المقاتلان نفسیھما بأحزمة ناسفة. ولم
 .یسفر الھجوم عن قتلى، وفق المرصد
.وقال مسؤولان أمیركیان ومصدر عسكري كردي إن مقاتلین أكرادا مدعومین من واشنطن أوقفوا عملیاتھم ضد تنظیم الدولة الإسلامیة في سوریا مع بدء تركیا ھجوما عسكریا في شمال شرق سوریا
وقال مصدر عسكري كردي «قوات سوریا الدیمقراطیة (التي یقودھا أكراد) أوقفت العملیات ضد داعش لأنھ یستحیل تنفیذ أي عملیة في الوقت الذي تتعرض فیھ للتھدید من قبل جیش كبیر على الحدود
.«الشمالیة
.ودعت تركیا أوروبا امس إلى استعادة مواطنیھا الجھادیین الاسرى في سوریا، تزامنا مع العملیة العسكریة التي تشنھا في شمال سوریا
.«وصرح ابراھیم كالین المتحدث باسم الرئاسة التركیة لھیئة البي بي سي «جذور ھذه المسألة … ھو أن الدول الأصلیة (للاسرى) لا ترید عودتھم
 .«واضاف أن الرئیس الأمیركي دونالد ترامب «محق في ھذا الأمر
.«وأكد أن «دولا مثل المانیا وفرنسا وإیطالیا والمملكة المتحدة وبلجیكا لا تریدھم أن یعودوا، ولكنھم من مواطنیھا وعلیھا استعادتھم ومحاكمتھم وتطبیق الاجراءات القضائیة الواجبة علیھم
 .«وبعد مواقف أمیركیة متناقضة إزاء الھجوم، اعتبر الرئیس الأمیركي دونالد ترامب العملیة التركیة «فكرة سیئة
 .وقال إن واشنطن «لا توافق على ھذا الھجوم» بعد سلسلة انتقادات اتھمتھ بالتخلي عن المقاتلین الأكراد، الذین شكلوا شریكاً رئیسیاً لبلاده في دحر تنظیم داعش
 .«وقال في بیان ان تركیا ملتزمة «بضمان عدم حدوث أزمة إنسانیة – وسنحملھم مسؤولیة ھذا الالتزام
وتعرض ترامب لحملة انتقادات شدیدة في واشنطن خاصة من اعضاء بارزین في حزبھ الجمھوري بسبب ما اعتبروه خیانة للمسلحین الأكراد الذین حاربوا إلى جانب القوات الأمیركیة لھزیمة تنظیم الدولة
 .الإسلامیة في سوریا
 .وردا على بعض ھذه الانتقادات قال ترامب في بیانھ إن تركیا وعدت بحمایة المدنیین والأقلیات الدینیة
 .ویعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً الیوم لبحث الھجوم التركي
.وقال دبلوماسیون إن مجلس الأمن الدولي سیعقد جلسة مغلقة بشأن سوریا بعدما بدأت تركیا عملیة عسكریة ضد المقاتلین الأكراد في شمال شرق البلاد
.وذكر الدبلوماسیون أن جلسة المجلس، الذي یضم في عضویتھ 15 دولة، لبحث الوضع في سوریا تأتي بطلب من أعضاء أوروبیین ھم بریطانیا وفرنسا وألمانیا وبلجیكا وبولندا
وفي موقف لافت، دعت امس روسیا إلى تسھیل محادثات مع دمشق، بعد اعلان وزیر الخارجیة سیرغي لافروف إجراء بلاده اتصالات مع الأكراد والحكومة السوریة و»حضھم على بدء الحوار لتسویة
 .«المشاكل في ھذا الجزء من سوریا
 . ّ ورحبت الإدارة الذاتیة بتصریحات لافروف
.«وأكدت تطلعھا إلى أن «یكون لروسیا دور في ھذا الجانب داعم وضامن وأن تكون ھناك نتائج عملیة حقیقیة .« ّ وفي اتصال ھاتفي، أكد إردوغان امس لنظیره الروسي فلادیمیر بوتین أن العملیة التركیة ضد القوات الكردیة في سوریا، «ستساھم في جلب السلام والاستقرار إلى سوریا وستس ّ ھل الوصول إلى حل سیاسي  .وأورد الكرملین من جھتھ أن بوتین دعا إردوغان إلى «التفكیر ملیاً» قبل شن الھجوم
 .وأبدت دول أوروبیة عدة بینھا فرنسا خشیتھا من احتمال أن یُسھم الھجوم في انتعاش تنظیم داعش مجدداً مع انصراف المقاتلین الأكراد إلى مواجھة تركیا
.وأكدت الرئاسة الفرنسیة أن الرئیس إیمانویل ماكرون أعرب عن «قلقھ الشدید» من عملیة عسكریة تركیة محتملة في شمال سوریا، والتقى بالقیادیة الكردیة إلھام أحمد الاثنین
وأوضحت مصادر في محیط الرئیس الفرنسي أن «الفكرة ھي الإظھار بأن فرنسا تقف إلى جانب قوات سوریا الدیموقراطیة لأنھم حلفاء أساسیون في القتال ضد داعش، وبأننا قلقون جداً من احتمال شن عملیة
.«عسكریة تركیة في سوریا وسنوصل ھذه الرسائل مباشرة للسلطات التركیة
 .ونددت الحكومة الألمانیة بـ«أشد العبارات» بالھجوم التركي في شمال سوریا،معتبرة انھ «یخاطر بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر وعودة» داعش .«وقال وزیر الخارجیة الألماني ھایكو ماس في بیان، «نحض تركیا على وقف ھجومھا والدفاع عن مصالحھا الأمنیة بطریقة سلمیة
ّ على وجوب «أن لا نعرض المكاسب التي حققناھا في القتال ضد تنظیم الدولة الإسلامیة للخطر
 .«وطالب الأمین العام لحلف الأطلسي ینس ستولتنبرغ تركیا بـ«ممارسة ضبط النفس»، مشدداً
 .«ودعا رئیس الاتحاد الأوروبي جان-كلود یونكر في البرلمان الأوروبي «تركیا وغیرھا من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العملیات التي تجري حالیاً
 .وأضافت «سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي وسنسعى إلى أكبر تحالف (ممكن) لجلب المسألة في أسرع وقت إلى النقاش» على الصعید الدولي
من جھتھ أعلن السناتور الجمھوري لیندسي غراھام أن الكونغرس سیجعل الرئیس التركي رجب طیب اردوغان «یدفع غالیا جدا» ثمن ھجومھ على القوات الكردیة المتحالفة مع الولایات المتحدة في شمال
.سوریا
.«وكتب السناتور المعروف بدعمھ للرئیس دونالد ترامب «لنصلي من أجل حلفائنا الاكراد الذین تم التخلي عنھم بشكل معیب من قبل ادارة ترامب
.ودعا الرئیس الإیراني حسن روحاني تركیا إلى ضبط النفس وتجنب أي عمل عسكري في شمال سوریا حیث تتأھب القوات التركیة للتوغل في منطقة انسحب منھا الجیش الأمیركي
.وذكرت قناة (سي.إن.إن ترك) أن وزارة الخارجیة استدعت السفیر الأمیركي لدى أنقرة لاطلاعھ على العملیة العسكریة التركیة في شمال شرق سوریا، وذلك بعد دقائق من بدء العملیة عبر الحدود
.«وفي القاھرة ، دانت وزارة الخارجیة المصریة الھجوم التركي ، وقالت انھ «یھدد الأمن والسلم الدولیین ً مثل اعتداء صارخاً غیر مقبول على سیادة دولة عربیة شقیقة … بما یتنافى مع قواعد القانون الدولي
.«وافاد بیان للوزارة ان «تلك الخطوة تُ.ودعت مصر لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربیة، لبحث تداعیات العملیة التركیة.«وبناء على الطلب المصري، تقرر عقد الاجتماع السبت عند الساعة العاشرة صباحاً، بتوقیت القاھرة، وفق ما أفادت مراسلة «العربیةّ رة من أن الھجوم یھد ّد أمن المنطقة ویقوض جھود محاربة تنظیم الدولة الاسلامیة المتطرف
 .ومساء أدانت السعودیة ما اعتبرتھ «عدوانا» تركیا على مناطق الأكراد في شمال شرق سوریا، محذّ
ّ وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجیة حسبما نقلت عنھ وكالة الأنباء الحكومیة إن ٍ المملكة تدین «العدوان الذي یشنھ الجیش التركي على مناطق شمال شرق سوریا في تعد سافر على وحدة واستقلال وسیادة  .«الأراضي السوریةّ ر من أنھ «بصرف النظر عن الذرائع التي تسوقھا تركیا»، فإن العملیة قد تقوض «الجھود الدولیة في مكافحة تنظیم داعش الإرھابي في ً ل «تھدیدا للأمن والسلم الإقلیمي»، حذّ ّ وبینما اعتبر المصدر أن الھجوم یمثّ .«تلك المواقع  .

كما أدانت الكویت والامارات والبحرین والاردن الھجوم التركي داعیة الى ضرورة وقفھ فورا
إضغط على هذا السطر للإطلاع بدقة على رابط هذه الإفتتاحية  


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


البناء
الحرب تشتعل بين أصحاب مشاريع تقسيم سورية… والدولة وحدها تملك وصفة الحسم
أردوغان وحده… وإدانات عربية ودولية… وترقب إيراني روسي… وجهوزيّة سوريّة
سباق الموازنة والمادة 95 وقانون الانتخاب… ولبنان يدين و«القومي يدعو لمواجهة الغزو التركي

مهما حاول الأميركيون العودة لصياغة قرار الانسحاب من سورية بمفردات جديدة، فإن انسحابهم من المناطق الحدودية يعني فقدانهم العنوان الكردي من جهة، والموقع المبادر في تقرير وجهة أحداث المنطقة التي كانوا يديرونها وباتت مفتوحة على احتمالات ليست تحت السيطرة. ورغم أن العنوان الراهن هو هجوم تركي عسكري على مناطق السيطرة الكردية، فإن الوقائع الميدانية تقول إن الجيش التركي يكتفي بالإسناد الناري من خلف الحدود، ويدفع الجماعات السورية التابعة له، لمحاولة اقتحام مناطق السيطرة الكردية التي غادرها الأميركيون. فبدا المشهد له عنوان مختلف. فالفريقان السوريّان الأهم بالمقدرات العسكرية والحماية الإقليمية والدولية، اللذان شقا عصا الطاعة على الدولة السورية ومارسا الاستقواء بدول أجنبية، وحمل كل منهما مشروعه الخاص لتقسيم سورية، ونهب ثرواتها وخصوصاً النفط، لبناء إمارات مافيوية، ها هما يتقاتلان ويدمّران بعضهما بعضاً، تلاحقهما لعنة التخلّي عن الوطن. الأول ليكون تابعاً ذليلاً للتركي والآخر ليكون تابعاً ذليلاً للأميركي. وها هما يدفعان الثمن، لكن للأسف يدفع معهم السوريون المدنيون فاتورة مغامراتهم، ولا تزال وحدة وسيادة سورية في دائرة الخطر بفعل عبثيّة مشاريع هؤلاء وارتباطاتهم، لكن الدولة السورية وحدها تملك وصفة الحسم، في توقيتها المناسب بعدما تنكشف كل الأوراق.
المعارك العنيفة في البلدات الحدودية لم تخلق واقعاً عسكرياً جديداً، ما يعني أن على الجيش التركي عدم الاعتماد على ميليشيات العملاء للحسم، وعليه الزجّ بوحدات جيشه بالآلاف لتحقيق تقدّم، وتحمّل تبعات ذلك بسقوط قتلى وجرحى بالعشرات وربما بالمئات. وبالمقابل مواجهة عزلة سياسية إقليمية ودولية عبرت عن نفسها بسلسلة مواقف صدرت من كل العواصم الدولية والإقليمية للتنديد بالغزو التركي للأراضي السورية، من موسكو وطهران إلى واشنطن والعواصم الأوروبية. وكان لافتاً موقف مصر والجامعة العربية لجهة الاعتراف بالعجز عن التصرف تجاه التهديد التركي بسبب تعليق عضوية سورية في الجامعة، كما قال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، بينما قالت الخارجية المصرية كلاماً شديد اللهجة في التنديد بالغزو التركي والتضامن بتعابير حارة مع الموقف السوري، ما فتح الباب لتساؤلات عن وجود مبادرة مصرية جديدة تفتح الباب للبحث السياسي المباشر بين القاهرة ودمشق، تحت شعار مواجهة خطر التهديد التركي الذي تضعه القاهرة في مرتبة الخطر الأول على الأمن القومي العربي.
الترقب الروسي الإيراني يأتي بخلفية وضع تركيا أمام امتحان وجودها في مسار أستانة وإثبات عدم تعريضها وحدة وسيادة سورية للخطر، خصوصاً أن الرئيسين الروسي فلايديمير بوتين والإيراني حسن روحاني سبق وأكدا مراراً، أن الضمان لأمن تركيا عبر الحدود يؤمنه إمساك الدولة السورية بكامل الجغرافيا السورية والعودة لأحكام اتفاقية أضنة، بينما دمشق تستعدّ لمواجهة كل الاحتمالات، بالدخول على خط التصدّي العسكري للغزو التركي إذا قام الأكراد بتسليم مناطق سيطرتهم للدولة السورية، والانفتاح على ما سيفعله القادة الأكراد رغم مرارة التجارب السابقة معهم، وسماع ما ينقله الروس والإيرانيون عن الموقف التركي جواباً على الأسئلة التي وجهتها لهم موسكو وطهران.
لبنانياً، متابعة لسباق إنجاز الموازنة، وملاقاة البحث في قانون انتخاب جديد تجري مناقشته في اللجان النيابية المشتركة، والمادة 95 التي تحلّ لتفسيرها ضيفاً على الهيئة العامة لمجلس النواب وفقاً لمضمون رسالة رئيس الجمهورية. والعنوانان الأخيران يربكان مناقشة الموازنة بسبب المناخات الطائفية التي تتم عبرها مقاربة قانون الانتخاب والمادة 95، ما فتح الباب للبحث عن مخارج تسحب الموضوعين بالتوازي من التداول إفساحاً في المجال لتقدم الموازنة خطوة إلى الأمام تمهيداً لإقرارها في موعدها الدستوري، من دون أن يحجب ذلك تداعيات المشهد السوري في ظلال الغزو التركي على لبنان، حيث نشطت الاتصالات التي انتهت بصدور بيان رسمي بإدانة الغزو التركي، بينما أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً تناول فيه خلفيات وتاريخ الموقف التركي العدواني والداعم للإرهاب، والمحكوم بخلفيات أطماع استعمارية، داعياً إلى مواجهة شعبية شاملة لهذا الغزو بمثل ما تمّت مقاومة العدوان الصهيوني.
دان الحزب السوري القومي الاجتماعي العدوان التركي على سورية واعتبره استكمالاً للحرب الإرهابية الكونية التي شكلت تركيا رأس حربة فيها من خلال توفير كلّ أشكال الدعم والرعاية للمجموعات الإرهابية.
ورأى الحزب القومي في بيان له أنّ هذا العدوان التركي الغاشم يعبّر عن أطماع تركيا في بلادنا ومحاولاتها لاستعادة هيمنتها الاستعمارية وممارسة كلّ أشكال الظلم والإرهاب بحق شعبنا، وهو النهج الذي مارسته على مدى أربعة قرون من الاحتلال لأرضنا.
كما اعتبر أنّ العدوان التركي قد تمّ بضوء أخضر أميركي وبالتنسيق مع العدو الصهيوني، وهو يرمي إلى إقامة ما تُسمّى منطقة آمنة تشكل نطاقاً لتجميع الإرهابيين في مختلف مسمّياتهم، لتشكل هذه المنطقة تهديداً لسورية والمنطقة برمّتها.
وحمّل نظام أردوغان الإرهابي مسؤولية دفع الأوضاع نحو التصعيد، والذي ستكون له تداعيات كارثية على استقرار الإقليم برمّته. كما حمّل المجموعات الانفصالية التي انخرطت في المشروع الأميركي وشكّلت أداة له، مسؤولية لأنها تآمرت على وحدة سورية ووضعت كلّ أوراقها في سلة أميركا التي تقود الحروب ضدّ المنطقة لمصلحة إسرائيل .
ودعا الحزب كلّ أبناء شعبنا إلى هذه المواجهة ضدّ الخطر التركي لأنها لا تقلّ شأناً عن المواجهة مع العدو الصهيوني.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية اللبنانية العدوان التركي، معتبرة في بيان أنه «عدوان على دولة عربية شقيقة واحتلال لأرض سورية وتعريض أهلها للقتل والتهجير و النزوح» . ودعت «الخارجية»، القيادة التركية إلى إعادة النظر بقرارها، وحثتها على العمل مع الدول المعنية لإعادة الاستقرار في سورية وتطبيق القرارات الدولية مع التشديد على وحدة الشعب والأرض السورية.
في غضون ذلك، بقيت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دولة الإمارات محل اهتمام محلي وترقب لنتائجها على الاقتصاد اللبناني وبدأت النتائج تظهر بقرار الإمارات رفع الحظر على سفر مواطنيها الى لبنان وتُرجم ببدء توافد عدد كبير من الإماراتيين الى بيروت والمرشح للتزايد بحسب وزارة السياحة، فيما كثُرت التساؤلات عن شكل وآليات الدعم المالي الإماراتي الذي بشر به الحريري، حيث أكدت مصادر حكومية أن الدعم سيكون على شكل استثمار في لبنان. وأوضحت المصادر أن «رئيس الحكومة عرض للإماراتيين الإجراءات التي يتخذها المصرف المركزي والإماراتيين سيوظفون اموالاً استثمارية».
وأكّد وزير الدفاع الياس بو صعب ، في تصريح تلفزيوني، أن «القرارات بين لبنان والإمارات لا نعرفها»، ولفت إلى أنه «لا يجب أن نستخفّ بالساعات التي جمعت محمد بن زايد والحريري»، موضحًا أنه «لا يوجد بيان رسمي حول وديعة إماراتية للبنان».
واعتبر أن «هناك أشخاصًا يقومون بطبخ الأخبار في المطبخ الأسود لخلق شرخ بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري».
وعن جمعية الصداقة الإماراتية، رأى بوصعب أنه «مع رفع حظر سفر الإماراتيين الى لبنان سيكون للجمعية دور فعّال».
وإذ انحسرت موجات الاعتراض الشعبي في الشارع وتراجعت حدة الأزمات لا سيما الدولار والمحروقات، ارتفع منسوب التفاؤل والآمال بانفراج اقتصادي كبير عبر عنه الحريري ولاقاه بذلك رئيس الجمهورية الذي أكدت مصادره لـ»البناء» أننا «نتجه الى معالجة حقيقية للأزمات المالية والاقتصادية. والانفراج آتٍ لا محال بالتعاون بين الرؤساء الثلاثة. واجتماعات اللجان في السرايا خير دليل ولن تنفع كل محاولات الضغط الاقتصادي والمالي على لبنان»، مؤكدة أن «الازمات الأخيرة مفتعلة لاستهداف الاقتصاد اللبناني والعهد ورئيس الجمهورية ودك التسوية الرئاسية لإبعاد الحريري عن عون وبالتالي فرط البلد». وأشارت معلومات في هذا السياق، الى أن «قضية الدولار مفتعلة مع وجود طلب عليه»، مشيرة الى أن هناك سلسلة إجراءات ستُقام لحماية النقد.
وكانت السرايا الحكومية شهدت سلسلة اجتماعات ولقاءات ابرزها اجتماع لجنة مناقشة الإصلاحات الاقتصادية ولجنة الكهرباء، فيما تستكمل الحكومة مناقشة الموازنة خلال اليومين المقبلين في السرايا بعد أن يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة عادية في بعبدا. وبحسب المعلومات فإن مشروع موازنة 2020 لم يعد يحتاج لأكثر من جلستين لإقراره وإحالته الى المجلس النيابي». وأشارت المعلومات الى «أهمية الموازنة لانتاج حد أدنى من الاصلاحات»، لافتةً الى أن «خريطة بعبدا يجب أن تسير بالتوازي مع الموازنة».
وبحسب مصادر «البناء» فإن لقاء الحريري – باسيل الأخير سهل الاتفاق على انجاز الموازنة عبر تضمينها ما يتفق عليه من إصلاحات وإرسال إصلاحات أخرى الى المجلس النيابي كمشاريع قوانين. وربطت مصادر بين أموال «سيدر» وإقرار موازنة وإصلاحات أبرزها في الكهرباء مثل تلزيمها بحسب الشروط.
وكان الحريري ترأس اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة مناقشة دفتر شروط الكهرباء. وأكّد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع أنه «تقريبًا أنهينا خطة الكهرباء من ضمن الموازنة ورئيس الحكومة سيجري سلسلة اتصالات لحسم تفصيل متبقٍّ في دفتر الشروط».
على صعيد آخر، أكد رئيس المجلس نبيه بري في لقاء الأربعاء «أهمية اقتراح قانون الانتخابات الذي قدمته الكتلة وتناقشه اللجان المشتركة». واعتبر ان «الاقتراح كامل متكامل وقابل للنقاش بكل محتوياته وأن الجهة الوحيدة التي تستطيع ردّه هي الهيئة العامة». ورأى «أن القانون الحالي هو ميني ارثوذكسي. ونعيش تردداته السلبية». واعتبر «أن الطائفية هي سم النظام وحاميته في آن».

أخبار لبنان