إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 4 نيسان، 2019

إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الخميس 4 نيسان، 2019

ظهر لبنان يوم أمس بسياستين خارجيتين. رئيس الحكومة سعد الحريري يرفض تحديد موعد لاستقبال وزير خارجية فنزويلا خورخي ارياسا الذي وصل الى بيروت، في جولة يقوم على عواصم عربية وأجنبية. بينما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل استقبلا الضيف الآتي من كراكاس. تصرف رئيس الحكومة كان قابلاً للنقاش، لولا أنه قام به بعد مكالمة هاتفية أتته من مايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة. لن نتحدث عن تنفيذ أوامر واشنطن. لكننا نسأل : لماذا لم يطبق الرئيس الحريري "المعيار الخليجي" على فنزويلا. لماذا قبل باتخاذ موقف عدائي من الحكومة الشرعية في فنزويلا، بينما هي تستقبل نحو  400 ـ 500 الف لبناني. ينفر المواطنون من إصرار بعض المسؤولين على "احترام" مصالح الدول الأجنبية أكثر من مصالح لبنان. هذه سابقة تزيد الأجواء توتراً.

تهويل سعودي - أميركي على زيارة وزير الخارجية الفنزويلية

 

البناء
بوتفليقة يستقيل ويوجّه رسالة اعتذار للشعب الجزائري… والمجلس الدستوريّ يعلن الشغور 
جماعات النصرة وداعش تضع يدها على رفات جندي «إسرائيلي» وتسلّمه للاحتلال 
الحريري يمتنع عن استقبال وزير خارجية فنزويلا بعد اتصال من بومبيو 

سلكت الجزائر مساراً سلمياً عكس ما كان يتمنّى المتربّصون بها من الداخل والخارج، حيث شكل الجيش نقطة التلاقي بين الحراك الشعبي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فجاءت دعوة الجيش للرئيس للاستقالة تحت عنوان وضع المادة 102 من الدستور قيد التفعيل الفوري بلا إبطاء، وهي المادة التي تنظم حال الشغور الرئاسي، رسالة واضحة للرئيس بوتفليقة لإنهاء مرحلة المراوحة وفتح الباب لمسار جديد، عبر ما قرّره المجلس الدستوري بعد تسلّمه رسالة استقالة بوتفليقة، من اعتبار كرسي الرئاسة شاغراً، وهو ما سيترتّب تكليف البرلمان لرئيسه بتولي رئاسة الدولة مؤقتاً لتنظيم انتخابات رئاسية خلال فترة انتقالية قصيرة، لا تتعدّى ثلاثة شهور.
بوتفليقة أتبع الاستقالة برسالة اعتذار للشعب الجزائري، تلاقت مع احتفالات الشارع بسلوك الأزمة طريقاً سلساً للانتقال، لتطوى صفحة الأزمة بهدوء، وتسلك طريقاً متعرّجاً طويلاً لبلوغ ضفة الاستقرار، لكن بعيداً عن مخاطر الانفلات والفوضى، والتصادمات الأمنية والتدخلات الخارجية، حيث يكتب للنضج الشعبي ووعي النخب من جهة، ومبادرة الجيش ووضوح مقارباته ودقتها وتوقيتها من جهة أخرى ضمان إبقاء الوضع تحت السيطرة.
في ملف إقليمي آخر كان الإعلان «الإسرائيلي» عن النجاح باسترداد رفات أحد جنود الاحتلال الذين فقدوا خلال معارك البقاع الغربي عام 1982، حدثاً جذب الأضواء، ليتبيّن لاحقاً أنّ الجندي المقصود ليس الطيار رون آراد، بل هو زكريا بومل الذي فُقد في بلدة السلطان يعقوب وكانت الجبهة الشعبية القيادة العامة تحتجز رفاته في مخيم اليرموك، وقامت جماعات جبهة النصرة وداعش التي تناوبت على السيطرة على الأحياء التي دُفنت فيها جثة الجندي، وقامت بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية بنبش القبور والتعرّف على الجثة وإجراء الفحوص اللازمة لإثبات هويتها. وما يُحكى عن تعاون روسي يقتصر على دخول «إسرائيل» على خط التفاوض لسحب هذه المجموعات يوم بدأت مواقعها بالسقوط، وتقديم ضمان انسحاب هذه الجماعات مقابل ضمان روسيا لسحب رفات الجندي الإسرائيلي معها، حيث تمّ تسليمه بوساطة تركية.
لبنانياً، كانت زيارة وزير خارجية فنزويلا خورخي أرياسا للبنان الحدث المحلي الذي طغى على الاجتماعات الخاصة بخطة الكهرباء والسجالات المرتبطة بها وبالموازنة. وقد كان اللافت عدم استقبال رئيس الحكومة سعد الحريري للوزير الفنزويلي، وهو ما ربطته مصادر متابعة لزيارة أرياسا، بالاتصال الذي تلقاه الحريري ليل أمس من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، بينما حضر أرياسا لقاء تضامنياً مع فنزويلا مساء أمس، قال خلاله إنّ حكومته تحقق المزيد من التقدّم على حساب الانقلاب الذي قاده رئيس البرلمان خوان غوايدو بعد فشل محاولات شقّ الجيش، مؤكداً أنّ الشعب الفنزويلي يلتفّ حول الرئيس نيكولاس مادورو، وقد تشكل في جماعات شعبية مسلّحة تضمّ مليوني مسلح لمواجهة أيّ خطر عسكري، بينما الجيش متماسك وموحّد وراء الشرعية الدستورية للرئيس مادورو، وبعدما أكد أرياسا أنّ حكومة مادورو منفتحة على الحوار والحلول السياسية قال إنّ أيّ محاولة للغزو الأجنبي ستلاقي الفشل وستكون فنزويلا أكثر من فييتنام حيث ستهزم الغزوة الأميركية مجدّداً، مؤكداً تكامل النضال ضدّ الاحتلال والعدوان الصهيوني مع النضال ضدّ الهيمنة الأميركية، نافياً الاتهامات الأميركية التي تقول بوجود عناصر مسلحة لحزب الله في فنزويلا.
الحريري أساء للعلاقات مع فنزويلا!
ليست المرة الأولى الذي يرتكب رئيس الحكومة سعد الحريري أخطاء تُسيء الى دولة تربطها بلبنان علاقات صداقة وتعاون، فقد سجل الحريري أمس سابقة دبلوماسية غير مألوفة قد تنعكس سلباً على العلاقات بين لبنان وفنزويلا، بحسب ما أشارت مصادر وزارية ودبلوماسية سابقة لـ «البناء»، إذ رفض رئيس الحكومة تعيين موعد لوزير خارجية الجمهورية البوليفارية الفنزويلية خورخي ارياسا لزيارة السراي الحكومي، واستغربت المصادر بشدة سلوك الحريري مع دولة صديقة كفنزويلا لها سفير في بيروت وللبنان سفير في كراكاس، فضلاً عن وجود جالية لبنانية كبيرة في فنزويلا، معتبرة أنّ موقف الحريري يؤكد أنه لا يزال ينسجم في سياسته الخارجية مع السياسة الأميركية ويُعدّ إساءة للعلاقات الثنائية بين البلدين، موضحة أنّ لبنان غير معني بما يجري من أحداث داخلية في فنزويلا وهو لم يعترف بوجود سلطتين فيها، وبالتالي كان يجب على الحريري التصرّف كرجل دولة واستقبال الوزير الفنزويلي كما فعل رئيس الجمهورية. وتتساءل المصادر إذا كان موقف الحريري ينطلق من احترامه لسياسة النأي بالنفس فلماذا استقبل إذاً وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية الذي تدخّل بشكل سافر في الشؤون اللبنانية واستهدف مكوّناً أساسياً من المكوّنات اللبنانية؟ وألا يُعتبر موقف بومبيو خرقاً للنأي بالنفس؟
وكشفت قناة الـ«أم تي في» أنّ الحريري رفض إعطاء أرياسا، موعداً للقائه. وقد ربطت مصادر بين موقف الحريري والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الخارجية الأميركي أمس.
وكان أرياسا زار الرئيس ميشال عون ونقل إليه رسالة شفهية من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تناولت الأوضاع الراهنة في فنزويلا. كما التقى وزير الخارجية جبران باسيل. أما اللقاء غير الرسمي فكان مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله .
وقالت مصادر مطلعة لـ «البناء» إنّ «زيارة الوزير الفنزويلي الى لبنان يأتي في إطار جولة يقوم بها لدول عدة قد تكون منها سورية وإيران وباكستان وغيرها من الدول التي تدعم مادورو واستقرار الدولة الفنزويلية وتعارض السياسات الأميركية الاستعمارية والهمجية في العالم»، ولفتت الى أنّ «هدف الزيارات تلك توضيح موقف بلاده حيال المؤامرة التي تتعرّض لها من أميركا ومن ضغوط وحصار»، واضافت أنّ «الزائر قصد لبنان بعد الدعم الشعبي الذي تلقته الدولة الفنزويلية من قوى وأحزاب وطنية وقومية لبنانية وهو لم يطلب مساعدات عسكرية أو مادية بل لتوضيح موقف بلاده وشكر الدول الداعمة لها»..
وترى المصادر بأنّ «زيارة الوزير الفنزويلي لدول محور المقاومة يؤكد قوة هذا المحور وموقعه ودوره. في المعادلة الإقليمية والدولية لا سيما بعد الانتصارات التي حققها في السنوات القليلة الماضية».
وأكد الحريري التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن كلّ ما يجري من توترات وحرائق في المنطقة، لافتاً إلى التداعيات التي يعاني منها لبنان جراء أزمة النازحين السوريين، مشدّداً على أنّ حلّ هذه الأزمة هو في عودتهم إلى بلادهم.
وخلال استقباله في السراي الحكومي سفراء الاتحاد الأوروبي في دول المنطقة، تقدّمتهم رئيسة بعثة الاتحاد في لبنان السفيرة كريستينا لاسن، أكد الحريري «أهمية عودة النازحين السوريين إلى بلادهـم، فهذا يصبّ في إطار التخفيف من معاناتهم، ومشدّداً على ضرورة ألا تشكل عودتهم هذه معاناة جديدة لهم».
شبه توافق على خطة الكهرباء
وفي غضون ذلك، يبدو أنّ جبهة الصراع الداخلي حول الملفات الداخلية والاقتصادية تحديداً تتقلّص الى حدّ كبير ما ساهم في وضع ملفي الكهرباء والموازنة على سكة المعالجة، فعلى الوتيرة الإيجابية نفسها عقدت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء اجتماعاً أمس، برئاسة الحريري استكملت خلاله النقاش التقني لبنود الخطة لا سيما حجم الإنتاج ومواقع المعامل وكلفة الاستملاك وتفاصيل الحلين المؤقت والدائم، على أن تُعقد جلسة أخرى اليوم لاستكمال النقاش».
وقد انحصر النقاش باقتراحين كما أعلن وزير الإعلام جمال الجراح، بعد الجلسة، مشيراً الى أنّ «الهدف الأساسي تخفيض العجز وتأمين الكهرباء 24/24»، لافتاً إلى أنّ الخيارات مفتوحة. وكشف الجراح أنّ «هناك شبه توافق حول الخطة المقدّمة من وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني والأماكن التي ستكون فيها المعامل المؤقتة والدائمة لإنتاج الكهرباء».
وتابع: «بالنسبة إلى معمل سلعاتا، هناك أرض استملكتها مؤسسة كهرباء لبنان كافية للمرحلة الأولى من الإنتاج»، موضحاً أنّ «البحث حول ما إذا كان هناك حاجة إلى أرض إضافية من يموّل الاستملاك».
ويسبق اجتماع اللجنة اليوم جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي وأبرز بنود جدول أعمالها المؤلف من 26 بنداً، إطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه البحرية، ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج.
وفي حين لم تستبعد مصادر اللجنة الاستعانة بالبواخر كأحد الخيارات لدعم الحلّ المؤقت أشارت لـ «البناء» الى أنّ «اللجنة تجاوزت الخلاف السياسي الى النقاش العلمي والتقني والمفاضلة بين الخيارات العملية لجهة الكلفة ونوعية الخدمة والوقت لتقديم الخدمة»، موضحة أنّ «الصورة تتوضح بشكل نهائي اليوم ليُصار الى عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي»، وقد طرح الحريري بحسب المعلومات التعديل في الشطور للتعرفة الكهربائية، أيّ رفع التعرفة على الطبقات الغنية فقط دون الفقيرة بعد تأمين كهرباء 42 ساعة». وأوضحت المعلومات أن «الحدّ الأقصى هو الوصول إلى كهرباء 20 ساعة في المرحلة المؤقتة. أما النقاش الذي لم يُحسم فهو مرجعية تلزيم المشاريع بين إدارة المناقصات أو مؤسّسة كهرباء لبنان على أن يُحسم الأمر مجلس الوزراء في جلسته المتوقعة غداً إذا تمّ الانتهاء من درس الخطة في جلسة اليوم»..
إلا أنّ السجال بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لم ينحصر بالكهرباء، فحسب بل يطال قضايا أخرى منها ملف النازحين والتعيينات لا سيما الملحقين الاقتصاديين، حيث اعتبرته القوات مخالفة لقانون الموازنة بمنع التوظيف، إلا أنّ مصادر عونية أكدت لـ «أو تي في» أنه «كان قد اتفق على مسألة تعيين الملحقين الاقتصاديين قبل قانون سلسلة الرتب والرواتب من خلال إجراء مباراة رسمية ليعيّنوا بعدها في مجلس الوزراء وفقاً لقرار سابق»، مستغربة أن «يكون الأمر مهاجَماً من القوات اللبنانية لأنّ الباب الذي تمّ من خلاله الهجوم غير صحيح، وثانياً لأنّ الأمر يخدم الاقتصاد اللبناني ».
شكوك حول الموازنة
على صعيد موازنة 2019 وإذ ستبدأ الحكومة بجلسات مكثفة ومتتالية درس المشروع المقدّم من وزارة المال فور إقرار خطة الكهرباء، رُسمت شكوك حول أرقام الموازنة والتزامها بخفض العجز في الوقت الذي يتسرّب اتجاه في مجلس الوزراء لتسويات مع مصارف وشركات كبرى منها شركة سوليدير تقضي بإعفاء هذه الشركات من الضرائب المترتبة عليها عبر عقود من الزمن تقدّر بملايين الدولارات.
إلا أنّ وزير المال علي حسن خليل، أوضح من السراي الحكومي أنّ «البند المطروح على مجلس الوزراء بالتأكيد هو لصالح الدولة وماليتها والخزينة العامة. وحسماً للجدل، الوزارة لم تقترح أيّ إعفاء، فالواجب القانوني بحسب القانون 662 المادة الثالثة منه التي تفرض عرض طلبات الإعفاء من الغرامات التي تفوق المليار ليرة على مجلس الوزراء».
وفي تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال خليل « وزارة المال اقترحت حسم 50 بالمئة من رواتب السلطات العامة وتشمل الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين».
تحرّك قضائي في ملفات فساد
في غضون ذلك، تواصل الجهات القضائية المختصة الكشف عن ملفات فساد في وزارات وإدارات ومؤسسات عدة، فقد ادّعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي بجرمي تلقي رشى وتبييض أموال»، مشيرة إلى أنه «في السياق نفسه، وجهت عون كتاباً إلى وزير المال علي حسن خليل طلبت بموجبه كفّ يد قزي ومنعها من مزاولة عملها في الجمارك إلى جانب منعها من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات». وأوضحت المعلومات أنّ «عون أحالت قزي إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان».
في موازاة ذلك، أكد المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم في حديث تلفزيوني أنه «استدعى ثلاثة موظفين حاليين ورابع متقاعد في وزارة المهجّرين للمثول أمامه الثلاثاء المقبل على خلفية هدر مال عام يعود الى حرب تموز ».
وفي ملف فساد لا يقلّ أهمية عن غيره، تناقلت وسائل إعلام عن تعاقد هيئة أوجيرو مع عشرات المستشارين لدى الهيئة عرف منهم مازن الحجار ويتقاضون رواتب مرتفعة تصل الى أرقام خيالية شهرياً.
وفيما يتوالى الكشف عن فصول الفساد في أوجيرو كما تقول مصادر لجنة الاتصالات النيابية، لم يعطِ وزير الاتصالات محمد شقير حتى الآن الإذن للقضاء بملاحقة مدير عام الهيئة عماد كريدية..
الى ذلك، أكد الرئيس عون لأعضاء اللجنة النيابية المكلفة متابعة تطبيق القوانين التي تصدر عن مجلس النواب، انه سيجدّد طلبه الى الوزراء الإسراع في إعداد المراسيم التطبيقية التي تحتاجها القوانين الصادرة، أو إجراء تعديلات طفيفة حيث يجب، وانّ أيّ تأخير في هذا الإطار يؤدّي الى تجميد تطبيق قوانين صدرت وبالتالي لا مبرّر له».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأخبار
الحكومة تعفي الحريري من الغرامات؟
لجنة الكهرباء تُنجز عملها… بلا «المناقصة»

شارفت اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء على إنجاز عملها. وبعدما أقرّت دمج المرحلتين الانتقالية والدائمة في مناقصة واحدة، يبقى أن يتم الاتفاق على الجهة التي ستنفذ المناقصات، وهو القرار الذي سيترك أمر بته إلى مجلس الوزراء. والمجلس الذي يلتئم اليوم، سيكون عليه البت بإعفاء شركات – لرئيس الحكومة سعد الحريري أسهم فيها – من الغرامات!.
ينعقد مجلس الوزراء اليوم متخففاً من خطة الكهرباء التي لم تنه اللجنة الوزارية مناقشتها بعد، إذ ستعقد اجتماعاً مباشرةً بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء لاستكمال عملها. لكن في المقابل، فإن بنداً آخر سيحتل صدارة الاهتمام، وهو بند إعفاء 14 من كبار مكلَّفي الضرائب (مصارف وشركات عقارية وتجارية) من دفع غرامات مُتراكمة عليها منذ أكثر من عقد، وتصل قيمتها إلى 115 مليون دولار.
وبعد أن كشفت «الأخبار» أمس إدراج رئاسة مجلس الوزراء كتاباً مرفوعاً إليها من وزير المال، علي حسن خليل، منذ أيلول 2017، على جدول أعمال جلسة اليوم، أوضح خليل أن الوزارة لم تقترح إعفاءً إنما الواجب القانوني بموجب القانون 662 المادة الثالثة، يفرض أن تعرض الغرامات التي تفوق مليار ليرة على مجلس الوزراء. وقال، في تصريح من السراي الحكومي، إن وزارة المال أرسلت إلى مجلس الوزراء هذا الطلب لسببين، الاول عدم تمكّنها من تحصيل واردات ضريبية من الاشخاص الذين يتعاملون مع هذه الشركات لانهم لم يستطيعوا الاستحصال على براءات ذمة، والثاني عدم تمكننا من القيام بالتحصيل الجبري على هذه الشركات بغراماتها من دون أن يبت مجلس الوزراء بهذا الطلب، لأن القانون ينص على أنه عندما يتقدم صاحب التكليف بطلب إعفاء، على مجلس الوزراء أن يبت بهذا الطلب إما رفضاً أو قبولاً وتحديد النسب. وأكد خليل أهمية أن يتخذ المجلس قراراً، موضحاً أن رفض مجلس الوزراء للإعفاء سيسمح للوزارة بأن تفرض على الشركات جبرياً التحصيل، فيما هم اليوم يمتنعون عن تسديد ما هو متوجب عليهم، إلى حين البت بطلبهم.
وعليه، فإن مجلس الوزراء سيكون اليوم أمام الاختيار بين الحرص على المال العام وعدم تشجيع المتهرّبين من الضرائب على التمادي في مخالفاتهم، وبين الاستمرار في نهج عفا الله عما مضى، الذي اعتاد عليه أصحاب الرساميل، ومعظمهم ممثل في السلطة، لتخطي القانون.
كذلك، فإن وجود رئيس الحكومة على رأس السلطة التي ستبحث طلبات إعفاء 14 مكلفاً من الغرامات التي نتجت عن تهرّبهم من موجب التصريح عن أعمالهم وأرباحهم والرواتب والأجور والـTVA، وكذلك التهرّب من موجب تسديد الضريبة، يجعله في موقع المقرر والمستفيد معاً. وهو ما يشكل تضارباً فاضحاً في المصالح، فرئيس الحكومة يملك أسهماً في أكبر مؤسستين متهربتين من الضريبة، أي سوليدير وبنك البحر المتوسط، اللتين تتخطى الغرامة عليهما معاً الخمسين مليون دولار.
لجنة الكهرباء
بعد الجلسة مباشرة، ستكون اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء المقدمة من وزيرة الطاقة ندى بستاني على موعد مع استكمال عملها، بعد أن اتفقت أمس على أكثر من نقطة أبرزها الدمج الكامل بين المرحلتين المؤقتة والدائمة، فلا يمكن لأي شركة أن تقدم عرضاً منفصلاً لهذه المرحلة أو تلك. كما أن السعر للمرحلتين سيقدم منذ اللحظة الأولى، بما يضمن الإسراع بالبدء بالمرحلة الدائمة (التي سينخفض فيها السعر)، كما يضمن عدم تعطيل تلك المرحلة. كذلك، سيفتح المجال أمام العارضين لتقديم أكثر من سعر، تبعاً لنوع الفيول المستعمل.
ورغم أن وزير الإعلام جمال الجراح أعلن، بعد اجتماع اللجنة، أن هذا الحل لا يستبعد أي خيار للفترة المؤقتة، إذا كانت كلفته أقل، طالما أنه جزء من الحل الدائم، بغض النظر إن كان معملاً على البر أو في البحر، فإن مصادر في اللجنة أكدت أن هذه النقطة لم تُحسم تماماً، إذ أن هناك سعياً لأن يكن المؤقت جزءاً من الدائم لا منفصلاً عنه من الناحية التقنية، منعاً لتكبد تكاليف إضافية يمكن تجنبها. ولذلك، فإن أحد الحلول المطروحة هو أن يبدأ العمل فوراً على إنشاء المعامل الدائمة، بحيث يبدأ تشغيل المجموعة الأولى من المعمل، فور انتهاء إنشائها، وهكذا دواليك.
كذلك حسمت اللجنة مسألة الاستملاكات في سلعاتا، حيث تم التراجع نهائياً عن الاستملاكات التي كانت مقترحة في الخطة، والتي قدرت كلفتها بـ200 مليون دولار. وتبين للجنة، بحسب أحد أعضائها، أن الكلفة التقديرية التي قدمتها كهرباء لبنان، تشمل الاستملاك لبناء معملين في سلعاتا وليس واحداً، الأول جزء من الخطة الحالية والثاني يبدأ بناؤه عام 2027. ولذلك، صرفت اللجنة النظر عن المعمل الثاني. وتبين أن للوزارة قطعة أرض قد تكفي لبناء المعمل الأول، وفي الحد الأقصى قد يحتاج الأمر لاستملاكات بسيطة.
أما بشأن الجهة التي ستجري المناقصة، فلم يحسم الأمر بعد، وإن رست الخيارات على اثنين، إما في إدارة المناقصات أو عبر اللجنة الوزارية (بالتعاون مع إدارة المناقصات) التي ستتحول إلى إدارة تستلم وتفض العروض! ورغم أن هذا الأمر سيكون مدار بحث اليوم، إلا أنه صار محسوماً أن اللجنة ستنقل الخيارين إلى مجلس الوزراء على أن يتخذ القرار بشأن وجهة المناقصة. وإلى ذلك الحين، تسعى اللجنة إلى تمهيد الأرضية اللازمة التي تسمح لإدارة المناقصات بإجراء المناقصة. إذ خرجت آراء تؤكد أن قانون المحاسبة العمومية يتعامل مع العقود التي تنفذ لصالح الدولة، ولا يلحظ إجراء إدارة المناقصات لمناقصات على أساس عقود BOT.
ولأنه في كل الأحوال يُفترض أن يصار إلى تمديد العمل بالقانون 288 الذي يسمح للقطاع الخاص بإنتاج الطاقة، قبل إنشاء هيئة المنظمة لقطاع الكهرباء، فإن اقتراحاً يتم تحضيره ويقضي بالسماح بتخطي البنود التي تعرقل إجراء إدارة المناقصات للمناقصة. وبالرغم من هذا التوجه، إلا أن في اللجنة من يؤكد أن إدارة المناقصات قادرة على إجراء المناقصة حالياً، والأمر لا يحتاج إلى أي تعديل.
في خلفية كل النقاشات، تبقى الأولوية لعدم زيادة العجز، علماً أن هناك شكوكاً جدية في إمكانية خفض الهدر وزيادة الجباية والتحصيل قريباً. ومع ذلك، أشار الجراح إلى أنه ابتداء من العام 2019، سيتم خفض الهدر التقني وغير التقني، بما يحقق وفرا يقدر بين 200 و400 مليار ليرة. أضاف: «حين نكون قد أمّنا طاقة دائمة بحدود العشرين ساعة، نبدأ بالتفكير في زيادة التعرفة، مع الحفاظ على كمية كهرباء معينة للطبقات الفقيرة كي لا يرتفع السعر عليها». وبكثير من التفاؤل، قال الجراح: «إذا انتهينا خلال هذا الأسبوع، نحتاج بين ثلاثة وأربعة أشهر لنتمكن من التلزيم، ستة أشهر للانتهاء من المعامل المؤقتة، ما يعني أنه في الأشهر الأولى من العام 2020 نكون قد أمنا الـ1450 ميغاواط أو أقل بقليل».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللواء
أزمة المناقصة لخطّة الكهرباء تعمِّق الهوَّة المسيحية داخل الحكومة
عون يستعجل الإقرار قبل زيارة اليونان .. واستغراب لبناني لمجيء وزير خارجية فنزويلا

تقدمت الموازنة إلى الواجهة وانشغلت الأوساط النقابية واوساط الموظفين من مدنيين وغير مدنيين بطبيعة «الإجراءات المؤلمة» التي ستقدم عليها الحكومة لتخفيض العجز 2،5٪، أقل أو أكثر قليلاً ومن أية أبواب، هل فقط من باب الكهرباء، أو باب النفقات غير الضرورية، أو تخفيضات تطال 50٪ من نواب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وفقا لوزير المال علي حسن خليل، أو كما تردّد (نقلا عن موقع الكتروني) ان الإجراءات قيد التداول، ستقضي ايضا، بتخفيض 25٪ من رواتب الموظفين في القطاع العام، ووقف التدبير رقم 3، وإلغاء بعض الرتب للأجهزة الأمنية، ورفع أكثر من درجة نسبة TVA؟
ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية في السراي الكبير اليوم، من دون ان تتمكن اللجنة الوزارية الخاصة بالكهرباء من إنهاء مناقشة الخطة الموضوعة والتي تدافع باستماتة عنها الوزيرة ندى البستاني، على ان تعاود المناقشة اليوم، حيث يبدو انها دخلت في سباق مع الوقت، نظراً للترابط مع الموازنة لجهة تخفيض العجز..
وتحرص الأوساط الرسمية على التأكيد على أهمية وضع الموازنة امام جلسة قريبة لمجلس الوزراء، قبل سفر الرئيس ميشال عون إلى اليونان وبلغاريا الأسبوع المقبل..
وتردد ان مشروع الموازنة الذي أنجزته وزارة المال قد يوزع على الوزراء في الجلسة الخاصة للكهرباء، على أمل ان يقرّه المجلس النيابي قبل انتهاء دورته العادية في 31 أيّار المقبل.
في مجال دبلوماسي آخر، استغربت أوساط لبنانية، دبلوماسية وسياسية ورسمية من توقيت زيارة وزير خارجية فنزويلا خورخي ارياسا الى بيروت. والذي استقبله وزير الخارجية والمغتربين..
ولم يُحدّد الرئيس الحريري موعداً لاستقبال الوزير الذي يمثل نظام نيقولاس مادورو، في ظل الأزمة مع المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
وأقيم مهرجان في أحد فنادق العاصمة (M.T.V) دعماً لفنزويلا بحضور الوزير أياسا، قبل ان يتوجه إلى لقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.
اشتباك عوني- قواتي
على صعيد اجتماعات لجنة الكهرباء، فهي ما تزال عرضة لتجاذبات بين أعضائها، حالت حتى الساعة من دون إنجاز مهمتها، على الرغم من الاجتماعات الأربعة التي عقدتها، فإن الثابت ان الخلافات بين الوزراء، ولا سيما وزراء «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» داخل اللجنة تجاوز الشق التقني من البحث في الإصلاحات التي اقترحتها الخطة لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 إلى الشق السياسي، وان ارتدى بحسب المعلومات الرسمية، طابع الخلاف حول الجهة التي ستشرف على المناقصات ودفاتر الشروط للشركات المتعهدة التي يفترض ان تتولى إنجاز الحل المؤقت والحل الدائم لتوليد الطاقة.
وقد برز هذا التوتر بين الطرفين بوضوح، من خلال اتهام مصادر «القوات اللبنانية» للتيار الحر بتزوير محضر اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، لرمي فشله وتقصيره على القوى السياسية الأخرى على حدّ تعبير المصادر، حيث فشل التيار في وزارة الطاقة من خلال ملف الكهرباء مثلما فشل ايضاً في ملف النازحين السوريين، .
وأبلغت مصادر «القوات» لـ«اللواء» بأن الوزيرة البستاني ما تزال مُصرة على رفض إعطاء صلاحية المناقصات إلى هيئة إدارة المناقصات، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي و«القوات» والحزب الاشتراكي على إدارة المناقصات التي أظهرت فعالية في المرحلة السابقة.
وكشفت هذه المصادر ان وزير العمل وممثل «القوات» في اللجنة كميل أبو سليمان أجرى دراسة معمقة حول موضوع المناقصات التي أظهرت انه خلال ثلاثة أشهر تكون لدى الإدارة جهوزية تامة لمواكبة هذه المسألة، وهو أمر قانوني وأساسي لمعالجة الأمر أكثر من ضروري، ومن المفترض ان يتم الاعتذار من الوزير أبو سليمان وليس العكس، لأنه يقوم بعمله بشكل محترف ولا يجوز التصرف بأموال بهذه الضخامة من دون مسؤولية».
ولفتت إلى ان «القوات» طالبت بإجراء عملية دمج بين المؤقت والدائم شرط ان تتم معالجة الهدر قبل أي شيء آخر، لكن المصادر نفسها استدركت بأن «القوات» تعالج تقنياً ولا تريد الدخول في مهاترات سياسية مع الطرف الآخر الذي يريد نقل الاشتباك إلى مكان سياسي آخر بعد ان فشل في إدارة الأمور للملفات الحيوية.
ولم تستبعد مصادر سياسية متابعة، ان يكون هذا المكان ساحة القضاء، بعد ان تجاوز الاشتباك بين الطرفين ملفي الكهرباء والنزوح السوري، إلى ملف الفساد، في ضوء القرار الذي اتخذته النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون بالادعاء على عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي بجرمي تلقي رشاوى وتبييض أموال، واحالتها إلى قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان.
وقالت هذه المصادر ان المدعى عليها القزي معروفة بقربها من «القوات اللبنانية»، وتم تعيينها في الجمارك بناء لتوصية من «القوات» في التعيينات الأخيرة التي أجرتها الحكومة السابقة.
ووفقاً لمعلومات محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الحر» فإن القاضية عون وجهت كتاباً إلى وزير المال علي حسن خليل طلبت بموجبه كف يد القزي ومنعها من مزاولة عملها في الجمارك إلى جانب منعها من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات.
جلسة الجمعة غير محسومة
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية ميشال عون يريد الانتهاء من ملف الكهرباء بأسرع وقت ممكن، كما كان قد أكّد على ذلك في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الجلسة الخاصة لهذا الملف، والتي تردّد انها قد تكون بعد ظهر غد الجمعة يتوقف عند ما قد يفضي إليه اجتماع لجنة الكهرباء بعد انتهاء الجلسة العادية لمجلس الوزراء  في السراي.
وفي تقدير مصادر وزارية ان اللجنة اقتربت من انتهاء مهمتها ويفترض ان تبت اليوم في القرارات المتعلقة بالجهة التي ستشرف على المناقصات، بحسب ما أعلن وزير الإعلام جمال الجراح الذي لفت إلى ان اللجنة توصلت إلى اقتراحين لم يكشف عنهما في هذا الشأن، لكنه وصف الاقتراحين «بالمعقولين»، إلا انهما يحتاجان إلى نقاش معمّق أكثر لكي نتمكن من رفع القرار النهائي بشأنهما إلى مجلس الوزراء، حول أي أسلوب سنتبع في المناقصة.
وقال الجراح، ان الاقتراحين تتم صياغتهما حالياً من قِبل وزير المال وسترسل بالبريد الالكتروني إلى الوزراء لكي يطلعوا عليها ويناقشوا غداً (اليوم)، مشيرا إلى ان «الجو إيجابي بالاجمال وهناك سرعة في العمل رغم وجود نقاش مسؤول وبالعمق حول كل الآليات ونقاط الخطة».
وقالت مصادر وزارية لـ اللواء» أن الكثير من النقاط تم حسمها لا سيما لجهة التوافق على دمج الحلين المؤقت والدائم، على ان يتولى لمتعهد الذي ترسو عليه المناقصة تأمين 1450 ميغاواط من الطاقة على عاتقه كيفية توفير الطاقة سواء بمعامل صغيرة المؤقت أم بالبواخر، وهي فترة تستغرق بين ستة وثمانية اشهر لحين بناء المعامل الكبيرة بعد حسم موضوع الاستملاكات الباقية لبناء المعامل، بما يعني– على الورق- توفير عشرين ساعة كهرباء خلال سنتين، يتم بعدما رفع التعرفة.
وبالنسبة لموضوع الاستملاك في سلعاتا، لفت الجراح إلى ان هناك ارضاً استملكتها مؤسسة كهرباء لبنان، وهي كافية للمرحلة الأولى من الإنتاج أي المعمل الأوّل، ويتم البحث حول كيفية الحصول على أرض إضافية إذا ما احتجنا إليها، ومن سيمول عملية الاستملاك هذه.
لكن مؤسسة الكهرباء، أوضحت في بيان ان موقع سلعاتا لإنشاء معمل لانتاج الطاقة الكهربائية كان ملحوظاً من قبل المؤسسة في سبعينات القرن الماضي حيث صدر مرسوم الاستملاك في العام 1978، وبعد مرور عشر سنوات دون إنشاء المعمل تمّ استرداد معظم الأراضي المستملكة بموجب احكام قضائية.
الموازنة
اما بالنسبة إلى مشروع الموازنة فقد تردّد انه قد يوزع على الوزراء في الجلسة الخاصة في حال انعقدت الجمعة، من أجل الانطلاق بدرسه والعمل على إقرار الموازنة قبل انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب، علماً ان الوزير خليل، أعلن عبر حسابه 
على موقع «تويتر»: «من اقتراحات التخفيض التي اقترحتها وزارة المال، حسم 50 بالمئة من رواتب السلطات العامة (الرؤساء والوزراء والنواب الحاليون والسابقون)».
الحريري
من جهة ثانية، أكّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن كل ما يجري من توترات وحرائق في المنطقة، لافتاً إلى «التداعيات التي يُعاني منها جرّاء أزمة النازحين السوريين»، مشدداً «على ان حل هذه الأزمة هو في عودتهم إلى بلادهم، لكنه أكّد على ضرورة ان لا تشكّل عودتهم هذه معاناة جديدة لهم».
وثمّن الحريري، في خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي في دول المنطقة، على هامش مشاركتهم في المؤتمر السنوي للسفراء الأوروبيين الذي انعقد هذه السنة في بيروت، ما يقوم به الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان في إطار الشراكة القائمة بينهما، والدور الذي يضطلع به في مساعدته على تحمل أعباء اللاجئين السوريين، لافتا إلى مساعدة الاتحاد لبنان في انعقاد مؤتمر «سيدر» مؤكداً التزام الحكومة بشكل كامل بتطبيق الإصلاحات التي أقرها المؤتمر في وقت قريب جداً، داعياً إلى المزيد من الاستثمارات الأوروبية في لبنان بمختلف المجالات، خاصة في مجالات الطاقة والمياه والتكنولوجيا والبنى التحتية والتعليم والصحة.
نواب الحاكم
وبحث الحريري موضوع تعيين النائب الأرمني لنواب حاكم لبنان مع الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان في حضور وزير السياحة اواديس كيدانيان، حيث تبلغ منهما قرار الحزب في هذا الشأن، وهو ان لا مانع من التجديد للنائب الأرمني هاروت صاموئيليان إذا كان هناك تجديد، اما إذا جرى تعيين جديد، فإن للحزب مرشحين شباب جدداً، وأشار بقرادونيان ان لا مشكلة أساسية لا مع «التيار الحر» ولا مع الرئيس الحريري لا على الاسم ولا على حق الأرمن الارثوذكس بهذا المنصب.
تجدر الإشارة إلى ان مديرية الإعلام في الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب طلال أرسلان أعلنت تمسك الحزب بموقفه الثابت بعدم التجديد للنائب الحالي للمقعد الدرزي وتمسكه بمرشح لهذا المنصب.
تطبيق القوانين والقضاء
إلى ذلك، حضر موضوع مكافحة الفساد في اجتماعين عقدهما الرئيس عون في قصر بعبدا، الأوّل مع اللجنة النيابية المكلفة متابعة تطبيق القوانين التي تصدر عن مجلس النواب، وتبلغ من أعضائها تفاقم هذه المشكلة، إذ ارتفع عدد القوانين التي لم تنفذ إلى 52 قانوناً، بعدما كان في عهد الحكومة السابقة 33 قانوناً.
وعزا رئيس اللجنة النائب ياسين جابر التأخير الحاصل إلى سببين: اما هناك قرار سياسي بعدم تطبيق القوانين أو ان هناك اهمالاً أو تأخيراً في اعداد المراسيم التطبيقية، ورد الرئيس عون بأنه سيجدد طلبه إلى الوزراء بالإسراع في اعداد المراسيم التطبيقية التي تحتاجها القوانين الصادرة أو اجراء تعديلات طفيفة حيث يجب، معتبرا ان تجميد تطبيق القوانين لا مبرّر له.
أما الاجتماع الثاني، فكان على شقين مع وزير العدل البير سرحان ثم مع رئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد، حيث ناقش معهما قضية توقيف القضاة الثلاثة والمساعدين القضائيين، وبرز تأكيد في اللقاءين على ضرورة استعجال الدعاوى وأصدار الاحكام، وقيام القضاة والمساعدين القضائيين بواجباتهم كاملة والتشدد في منع المخالفات والتجاوزات التي تُسيء إلى سمعة القضاة وتعرقل سير العدالة.
تجدر الإشارة إلى ان المدعي العام المالي استدعى 3 موظفين حاليين وآخر متقاعد في وزارة المهجرين للمثول امامه الثلاثاء المقبل، على خلفية هدر مال عام يعود إلى حرب تموز.
انتخابات طرابلس
على صعيد آخر، انتهت عند منتصف الليل مهلة سحب الترشحات للانتخابات الفرعية التي ستجري في مدينة طرابلس يوم الأحد في 14 نيسان المقبل، وسبق انتهاء المهلة إعلان المرشح سامر كبارة عزوفه عن خوض غمار المعركة الانتخابية التي قال انها «معروفة النتيجة سلفاً»، وأشار في بيان العزوف انه حقق في أيام معدودة منع التزكية وحض كل المسؤولين والسياسيين على العمل لأجل تحريك المشاريع النائمة في البلد.
وعدا عن انسحاب كبارة لم يسجل أي انسحاب آخر للمرشحين الباقين وعددهم سبعة.
وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين ان المهلة القانونية للرجوع عن الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية في الدائرة الصغرى في طرابلس،أنتهت في الساعة 24,00 من يوم الأربعاء الواقع فيه 3/4/2019. وقد سجل انسحاب المرشح السيد سامر طارق كباره.
وبناء عليه، فان المرشحين المقبولين للانتخابات المذكورة اعلاه، والتي ستجري بتاريخ 14/4/2019، هم كالتالي: 1-يحي كمال مولود 2-نزار أحمد زكا، 3- ديما محمد رشيد الجمالي، 4 – طلال محمد علي كبارة، 5- عمر خالد السيد، 6- حامد عمر عمشه،7 – محمود ابراهيم الصمدي، 8- محمد مصباح عوني احدب.

أخبار لبنان