ما النظام الإقليمي الجديد : هل ثمة تنسيق مشترك بين مصر وإيران في سوريا؟

ما النظام الإقليمي الجديد : هل ثمة تنسيق مشترك بين مصر وإيران في سوريا؟

قالت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن “وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف طلب شخصيا حضور مصر في جولة المحادثات بخصوص سوريا والتي جرت الاسبوع الماضي في لوزان في سويسرا”. وأكدت أنها ” اطلعت على رسائل بريد إليكتروني توضح ان ظريف طلب شخصيا من نظيره الاميركي جون كيري حضور وفد ممثل عن القاهرة”، معتبرة أن “هذه الخطوة أثارت مخاوف من قيام مصر بالتخلي عن موقفها المعتاد الموالي للغرب”.

وكان الوزير الإيراني قد التقى بنظيره المصري سامح شكري في الشهر الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ولم ترشح أي معلومات عن هذا اللقاء. لكن تقارير صحفية تحدثت في حينه عن تقارب بين القاهرة وطهران بشأن ملفات معينة، يتقدمها ملف الحرب الإرهابية على الجمهورية العربية السورية. ثم أعقب هذا اللقاء رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي بين العاصمتين.

وظهرت في الأيام الأخيرة مقالات رصينة في الصحف المصرية تتحدث عن احتمال تحسن إضافي في العلاقات المصرية ـ الإيرانية. وحذر الكاتب السياسي الشهير عبدالله السيناوي في مقال نشرته جريدة الشروق، من احتمال توجه القاهرة نحو طهران لضمان حاجاتها النفطية. وذلك رداً على مساع “خليجية”وغربية للتضييق على مصر وابتزازها في السياسة الخارجية.

وأوضحت “ذا غارديان” أن “كيري اقترح إجراء مفاوضات يشارك فيها 6 اطراف”، لكن “إيران لم توافق على حضور المحادثات إلا بعدما حصلت على الموافقة على حضور وزيري الخارجية المصري والعراقي للمحادثات حيث يؤيد البلدان الموقف الإيراني الداعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد”. وأضافت أن “الموقف المصري يبدو اكثر لفتا للأنظار حيث أنها تمثل أكبر البلدان السنية في المنطقة من حيث تعداد السكان”. ورأت الصحيفة ان “إيران أرادت ألاتكون صوتا غريبا خلال المحادثات الأخيرة في لوزان بين كل من قطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة”، موضحة أن “عملية الحشد لضم مصر للمحادثات بدأت قبل أيام فقط من بدايتها”.

Image result for ‫ظريف وشكري‬‎

ويجزم مراقبون عرباً بأن إيران تؤيد دوراً أكبر لمصر في سوريا. وكان مدير جهاز الإستخبارات السورية اللواء علي مملوك قد زار القاهرة قبل حوالي أسبوع، حيث التقى بنظيره المصري. وذلك في أحدث إشارة على انخراط مصري أكبر في الوضع السوري. وتعمل الأجهزة المصرية على تجميع فصائل المعارضة السورية “المعتدلة” التي تؤيد الحل السياسي للأزمة السورية.

واحتفظت القاهرة بعلاقات وثيقة مع دمشق، رغم الضغوط الخليجية والغربية. ويبدو الآن، أن بعض تفاصيل هذه العلاقات قد بدأت تظهر في العلن. وفي السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، أن بلاده تقوم بمساعي وساطة من خلال البعثة المصرية في دمشق، للتنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة العاملة في دمشق والسلطات السورية “لتخفيف معاناة أهالي حلب وإجلاء الجرحى وكبار السن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة”.

وأضاف المتحدث بأن السفارة المصرية في دمشق تلقت موافقة الحكومة السورية، حيث يجري ترتيب زيارة للقائم بالأعمال المصري في دمشق، محمد ثروت سليم، إلى حلب للإشراف على عمليات إجلاء الجرحى وكبار السن. كما تقوم مصر حالياً “باستكمال مسعاها للتوسط لإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة في حلب”. وكان مصدر خليجي قريب من “مفاوضات لوزان” التي جرت بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية وقطر وإيران، قد أكد انه تمت إضافة العراق ومصر إلى “مفاوضات لوزان” بطلب من طهران، كما وافقت الولايات المتحدة على استبعاد بريطانيا وفرنسا من هذه المفاوضات نزولاً عند طلب روسيا.

مركز الحقول للدراسات والنشر
الجمعة 21 تشرين الأول / أوكتوبر 2016

الشؤون العربية » Homepage Slides » أهم المقالات » تقرير