دولة لبنان مسلوبة بالاحتلال "الإسرائيلي" ووصاية الخارج
قال أحد الموفدين الأجانب : "نحن نريد أن يكون جوزيف عون رئيساً" طالبين التصويت له او انتظار العقوبات
قال أحد الموفدين الأجانب : "نحن نريد أن يكون جوزيف عون رئيساً" طالبين التصويت له او انتظار العقوبات
كتب الأستاذ سايد فرنجية/ الحقول ـ بيروت : مفهوم السيادة مرتبط بوجود هوية وطنية ودولة ديمقراطية لا تخضع إلا لإرادة شعبها ضمن حدود الدستور والقانون. كما أن السيادة بحاجة إلى قوة شعبية تستند إلى مواطنيين أحرار وليس إلى رعايا في طوائف وإلى دولة وطنية قادرة، صاحبة قرار حر وليس دولة إتحاد طوائف، وجيش قوي يملك المقدرات العسكرية المتطورة والحديثة اللازمة للدفاع عن السيادة ضد كل تدخل خارجي في الشؤون الداخلية في لبنان.
في سياق التصعيد العسكري للاحتلال الصهيوني واستمرار اعتداءاته على لبنان، تحركت عواصم أميركا وفرنسا والسعودية، على امتداد شهر كانون الأول عام 2024، وتكثفت الاتصالات الخارجية لادارة معركة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.
تحرك وزراء خارجية بعض الدول مع الموفدين الأميركي هوكشتين والفرنسي جان أيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان والقطري أبو فهد وعقدوا الاجتماعات مع قادة الأحزاب والقوى والكتل النيابية مستخدمين الضغوط ومحددين مواصفات المرشح للرئاسة وفارضين اسم الرئيس حيث قال أحد الموفدين الأجانب : "نحن نريد أن يكون جوزيف عون رئيساً" طالبين التصويت له او انتظار العقوبات.
اجتمع مجلس النواب اللبناني في 9 كانون الثاني 2025 وانتخب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية.
لقد وافقوا على التدخلات الخارجية وخضعوا للضغوط وانتخبوا رئيساً باسم السيادة وبذلك جعلوا من الاستحقاق الرئاسي طبخة خارجية وليس صناعة وطنية .
باستخدام القوى الخارجية نفس أسلوب التدخل لفرض رئيس للجمهورية، فرض تحالف اميركا وفرنسا والسعودية نواف سلام رئيساً للحكومة وتشكلت الحكومة بشروط الخارج أسماءً ومواصفات : "سمعاً وطاعةً سيدي" .
ينتهك التدخل الخارجي المعلن والمفروض ينتهك ارادة اللبنانيين وخياراتهم ويشكل اعتداءً على الحريات والارادة الحرة. في مواجهة هذه التدخلات التزم أدعياء السيادة ما قرره الخارج للداخل اللبناني وأعلنوا المواقف الداعمة؟.
ازداد الضغط الأميركي على سلطة الوصاية في منتصف شهر آب عام 2025، لاتخاذ مواقف ضد حزب الله. فأعلن الرئيس عون في عيد الجيش في الأول من آب خطاباً تبنى فيه المطالب الأميركية ـ "الاسرائيلية" ضد حزب الله. بعدها اجتمع مجلس الوزراء في 5 آب ثم في 7 آب عام 2025، وأصدر قراراته ضد حزب الله بنزع سلاحه ووضع خطة لتنفيذ القرارات.
يوم 28 آب عام 2025 صرح مسؤول أميركي قائلاً : "على الحكومة اللبنانية أن تنزع سلاح حزب بالتفاهم او بالقوة".
في 26 أيلول عام 2025 اعترف نتنياهو على منصة الأمم المتحدة قائلاً :
"أننا قمنا بشل حزب الله ولم نستطع القضاء عليه، لذلك على الحكومة اللبنانية إكمال مهمة القضاء على حزب الله من خلال نزع سلاحه".
لم يصدر أي موقف او اعتراض او بيان رافض للقرارات الأميركية والرغبات "الإسرائيلية"، بل إن سلطة الوصاية وأدعياء السيادة رحبوا بها وطالبوا بتنفيذها.
سايد فرنجية، سياسي وكاتب عربي من لبنان
وزع المقال بواسطة واتساب
مركز الحقول للدراسات والنشر
الخميس، 18 جمادى الأولى، 1448 الموافق 29 تشرين الأول، 2026






















التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً