2026-07-16
Alhoukoul
ما هي التسهيلات التكنولوجية التي منحتها الولايات المتحدة الأميركية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وما النتائج؟

ما هي التسهيلات التكنولوجية التي منحتها الولايات المتحدة الأميركية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وما النتائج؟

التسهيلات ستحدث اضطراباً في توازن القوى مع السعودية، وتوتراً سياسياً في إطار "مجلس التعاون الخليجي"

16-07-2026

تقرير | رفعت وزارة التجارة الأميركية تصنيف الإمارات بموجب قواعد التصدير الأميركية، في إجراء يعبر عن دور الإمارات في تنفيذ ومساندة أهداف الأمن القومي الأميركي، بما في ذلك الحرب الأميركية على إيران.

وأعلنت وزارة التجارة الأميركية قرار رفع تصنيف الإمارات إلى مجموعة الدول الموثوقة A:5 ضمن لوائح إدارة التصدير الأميركية وإخراجها من المجموعتين D:3 وD:4. وبذلك، تصبح الإمارات أول دولة عربية تنضم لهذه المجموعة من "شركاء" الولايات المتحدة. ويدفع القرار عمليات الإندماج الإحتوائي للإقتصاد الإماراتي في إقتصاد الإمبريالية الأميركية وتمويله.

ونشرت الحكومة الأميركية هذا القرار في السجل الفيدرالي، وهو يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستراتيجي والعسكري الأميركي - الإماراتي. كما سيحدث اضطراباً في توازن القوى السياسي والإقتصادي مع المملكة العربية السعودية، وتوتراً سياسياً في إطار "مجلس التعاون الخليجي".

وتحصل الإمارات بموجب القرار الأميركي، على تسهيلات رئيسية للوصول إلى التكنولوجيا الأميركية الرفيعة في عدد من المجالات، وهي :

- مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة، إذ تم السماح للحكومة الإماراتية وشركات معينة في أبو ظبي بتلقي معدات حوسبة متطورة - بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي (AI Chips) والخوادم - دون الحاجة إلى تراخيص تصدير.

- مجال المعدات العسكرية، حيث أزيلت القيود المفروضة على تصدير بعض المعدات العسكرية، وإلغاء القيود على دعم برامج الطائرات المسيّرة.

- مجال الفضاء والتكنولوجيا المزدوجة، إذ منحت الإمارات إعفاءً واسعاً لتصدير وإعادة تصدير الأقمار الصناعية التجارية، والمعدات ذات الاستخدام المزدوج المخصصة لقطاعات النفط والغاز، وتحلية المياه، والطاقة النووية المدنية.

- مجال تطور الشركات التقنية حيث أتاحت هذه الاستثناءات للشركات الأميركية والإماراتية الرائدة (مثل G42) لتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي دون تعقيدات بيروقراطية أميركية.

وتمثل هذه التسهيلات قفزة في تمتين البنية الصناعية العسكرية بين الولايات المتحدة والإمارات. وهذا من شأنه تسهيل وصول البيزنس كما الحكومة في أميركا إلى الرساميل والأصول المالية والإقتصادية الإماراتية والتمكن من استغلالها لصالحها.

وتثبت هذه التسهيلات التزام أبوظبي أمام واشنطن بمنع استخدام التكنولوجيا الأميركية أو نقلها الى أي جهات أخرى دون موافقة السلطات الأميركية. لكنها تشير الى رغبة واشنطن في إبعاد أبوظبي كلياً عن دول المحور الأوراسي، ليبقى الدور الخارجي للإمارات مسخراً في عدد الأزمات والملفات الإقليمية لصالح واشنطن، التي تمتص الموارد الإماراتية لحاجات السياسة الخارجية الأميركية.

مركز الحقول للدراسات والنشر

‏الخميس‏، 16‏ تموز‏، 2026

المصدر : قناة الحقول الأخبارية على صفحة تلغرام، يوم 11 تموز 2026


التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً

يرجى إدخال الاسم
يرجى كتابة تعليق